تحميل رواية بنت العز بقلم ميرفت السيد pdf
بقلم ميرفت السيد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
علا بتقول لخالها بسعادة: يا خالو محمد أنا عايزة أروح أزور ماما الله يرحمها وأحتفل بعيد ميلادي معاها. الخال بحنية باس راسها وقالها: عنيا يا علا الله يرحمها ويغفر لها، وبالمرة نشتري لك الهدوم اللي وعدتك بيها وهديتك كمان. : ربنا ما يحرمني منك ولا من حنانك يا رب. أنا داخلة أغير. وانت غير لعلاء هدومه. ودخلت علا تغير ملابسها. الباب خبط. علاء أخو علا جري يفتح الباب ورجع لخاله وقاله بطفولة: ناس كتير عاوزينك. قام الخال محمد ورحب بالأربع رجال وقال لأكبرهم: ازيك يا حاج معتز. معتز ابتسم وحضن محمد وقاله: الح...
رواية بنت العز الفصل الأول 1 - بقلم ميرفت السيد
علا بتقول لخالها بسعادة:
يا خالو محمد أنا عايزة أروح أزور ماما الله يرحمها وأحتفل بعيد ميلادي معاها.
الخال بحنية باس راسها وقالها:
عنيا يا علا الله يرحمها ويغفر لها، وبالمرة نشتري لك الهدوم اللي وعدتك بيها وهديتك كمان.
: ربنا ما يحرمني منك ولا من حنانك يا رب.
أنا داخلة أغير.
وانت غير لعلاء هدومه.
ودخلت علا تغير ملابسها. الباب خبط.
علاء أخو علا جري يفتح الباب ورجع لخاله وقاله بطفولة:
ناس كتير عاوزينك.
قام الخال محمد ورحب بالأربع رجال وقال لأكبرهم:
ازيك يا حاج معتز.
معتز ابتسم وحضن محمد وقاله:
الحمد لله يا محمد كيف أحوالك وأحوال الولاد.
وقام قرب من علاء ومسكه من كتفه وقاله:
كبرت يا علاء وبقيت تشبهني كتير ماشاء الله عليك.
وحضنه بحب.
علاء خايف وبي بص لخاله.
الخال قال لعلاء:
ده بابا يا علاء، متخافش.
علاء ضحك وقاله:
انت معتز؟ لا أنا مش شبهك، أنا أحلى منك.
ضحك الجميع على براءة علاء، فهو من ذوي الهمم المتأخرين عقليًا. رغم بلوغه 18 سنة إلا أن جسمه وطوله أكبر من سنه مع وسامته صعب حد يقول عنه من ذوي الهمم.
معتز قال لمحمد:
ده أخويا الكبير، ودول أولاده.
تبادلوا التحية ومعتز كمل:
شوف يا محمد، إحنا جايين ناخد علا وعلاء يعيشوا معايا وسط أهلها. أنا تركتها تختار بعد انفصالي عن أمها، وهي اختارت تعيش مع أمها ومعاك.
منكرش إنكم أهل كرم وناس ولاد أصول وأنا متابعها حتى وأنا مشغول ومش بشوفها، عارف أخبارها.
بس بعد وفاة أمها من سنة أنا تركتها ترتاح نفسيًا، بس خلاص دي عروسة عمرها 23 سنة، ووسط أهلي كان زمانها اتجوزت ومعاها أطفال.
سبتها تتعلم، وهي خلصت تعليم وبقت مهندسة ديكور. شغل مع إني ضده بس سبتها براحتها، خصوصًا لما عرفت إنها هاتشتغل في شركتك وإنك خصصت لها مكتب وبتشتغل معاك.
بس كده بقى أنا محتاج ولادي يقربوا مني ويتعودوا عليا، وأنا أولى بيهم.
كل ده والخال محمد بيسمع ومبتسم بكل هدوء وقاله:
كل كلامك صح، بس أعتقد. ده قرارها ولا إيه يا أبو علاء؟
رد واحد من التلاتة الآخرين:
لأ، مش قرارها، ومن زمان مش المفروض يكون لها رأي. بس عمي معتز دلعها، ولحد كده كفاية.
معتز قاطع ابن أخوه وقاله:
انت بتتكلم ليه يا عزيز وأنا موجود؟ أنا حر مع أولادي.
يرد شخص آخر وهو علي شقيق عزيز قال:
طبعًا يا عمي معتز، انت الكبير، وهو ميقصدش يتخطاك، حقك عليا.
وبص لعزيز وقاله:
اعتذر لعمك حالا.
عزيز بعصبية:
أنا غلطان فعلاً.
معتز قال:
هي علا فين عشان أشوف رأيها إيه.
محمد دخل ينده لها، لقاها خارجة وبكل حدة قالت:
طبعًا أنا موافقة أعيش معاك يا بابا.
الخال:
طالما دي رغبتك يا حبيبتي، مقدرش أقولك غير إني في أي وقت بيتي وحضني مفتوح لك، ولو احتجتيني برنة تليفون هاتلاقيني.
وحضنها.
قام معتز مسك بنته وقالها:
بسم الله ما شاء الله، بنتي قمر، تشبهي أمك.
وحضنها.
قالت له:
ما أنت لو كنت بتفضى عشان تشوفنا كان زمانك حافظ شكلي.
الأب باس راسها وقالها:
هعوضك، سامحيني بس أنا كنت عارف أهل أمك ومطمئن عليكي هنا، وكتر سفرياتي شغلتني عنكم، بس كنت بتابع أخباركم، وأنا خلاص فاضي ليكم.
رد الشخص الرابع:
بنت أخويا ملكة جمال، تعالي هنا يا بت في حضن عمك عاصم.
ابتسمت وحضنته، كانت بتحبه لأنه طول عمره حنون وطيب.
وشاور على عزيز وعلي وقالها:
دول عزيز وعلي ولادي، ولاد عمك طبعًا، عمركم ما اتقابلتم إلا وأنتم أطفال.
علا ابتسمت لعلي وتبادلوا التحية، وعزيز بص لها بتكبر وهي بصت له من فوق لتحت.
علاء حضن أخته علا وقالها:
هو في إيه؟
قالت له:
ها نروح مع بابا يا حبيبي، متخافش.
رد عزيز:
أدي آخرة د لعك يا عمي، شحط زي علاء وبيتحامى في أخته.
يلا يا جماعة ورانا أشغال.
وسبقهم وخرج، بس علا اتوعدت له وصممت ترد بقوة.
سبقت الكل لحد عزيز وقربت منه، كان عاطيها ضهره وندهت عليه:
انت.
لسه بيلف يبصلها لقى قلم نزل على وشه.
عنيه احمرت. الكل جري وهدوا الموقف.
صرخت علا:
ده حيوان، أخويا ده ملاك، محدش يجيب سيرته أو يهينه وإلا ها أخليه عبرة.
وبصت لعزيز بقوة وقالت له:
قسما بالله أروح فيك في داهية لو حصل لأخويا حاجة.
خالها حضنها وقالها:
يمكن ما يعرفش حالته.
الأب قال:
مالها حالته يا محمد؟
محمد:
لما حد بيضايقه بيتشنج ويأذي نفسه أو غيره.
علاء بدأ فعلاً يتشنج ويخبط دماغه بالحائط.
علا جريت حضنته لحد ما هدا.
الكل بيعاتب عزيز على قلة ذوقه وهو شايط وبيلوم نفسه على إهانته لابن عمه.
وخلاص علا ودعت خالها هي وعلاء وانطلقت مع أبوها وعمها وأولاد عمه.
الحياة جديدة مجهولة وسط أهل وعشيرة الأب.
التغييرات كثيرة وأحداث أكثر سخونة.
رواية بنت العز الفصل الثاني 2 - بقلم ميرفت السيد
علا وعلاء راكبين عربية والدهم وعمهم معاهم.
عزيز وعلي راكبين عربية تانية.
عزيز سايق بسرعة.
علي قالها: إيه يابني بالراحة.
عزيز: اسكت ياعلي، أنا بنت تمد إيديها عليا؟ أنا عزيز، مفيش راجل مهما كان قدر يعملها.
علي: مابانت غلطان ياعزيز، البنت بتدافع عن أخوها، وانت لو مكانها هتعمل كده.
عزيز: حتى لو دي مين عشان تحاسبني؟
علي ضحك بصوت عالي: آه لو العيلة تعرف إن عزيز اللي مشيبهم اتعمل معاه الجلاشة.
عزيز: انت بتستفزني ياعلي، ماشي أنا هاوريلها.
وفي عربية معتز.
علاء نايم على كتف أخته.
معتز قال: علا، أنا عارف إن قراري كان مفاجيء، خصوصاً إني من سنين كنت مقصر ومش باشوفكم، بس زي ما فهمتك كان عندي شغل أمي في جدة وكان لازم أكون هناك.
وهنا عمك كان بيتابع الشغل من مصر، بس خلاص قررت أنقل النشاط هنا عشانكم، أنا محتاجكم جنبي.
علا: وأنا وافقت لأني مش عاوزة أكون حمل على خالي، ده وقف حياته بسببنا.
علي: محمد شاهين ونعم الرجال، طول عمره محترم وأهله ناس طيبين.
علا: ولما هما كده بشهادتكم انت وبابا، طلقت أمي ليه؟
معتز اتوتر وماردش إلا بكلمة: نصيب.
علي: متزعليش من عزيز، هو كده عصبي و متهور، بس قلبه أبيض، وأكتر واحد وارث طبع عيلة العز بالقلب الميت والكرم والكبرياء.
علا: يا عمي، انت مقامك عندي كبير، بس ابنك محتاج يعرف حدوده.
أنا علا معتز، يعني من صلبكم ووارثة نفس الطبع، بس ما اتعودتش أهين إلا اللي يقربلي.
معتز بضحك: بعد اللي شوفته محدش يقدر. طلعتي بنت أبوكي.
ولسة جدك هايفرح بيكي أوي، وليكي 3 أعمام وعمة واحدة بأولادهم، كلنا عايشين سوا.
ابتسمت علا: كل واحد له دور بالبيت.
والدور الأرضي جنينة ونظام استقبال، كل العيلة بتتجمع فيه أغلب اليوم، وفيه حمام سباحة واحد رجالي وواحد حريمي داخلي، إن شاء الله هايعجبك الجو أوي يا علا.
وصلوا أخيراً لبيت عيلة العز.
البيت في شارع بيحمل نفس اسم العيلة، وده بسبب إن الشارع كله بيوت عيلة عز فقط، مفيش حد غريب.
علا قالت في سرها: ده قصر!
بس ما بيّنتش انبهارها، ودخلت عشان تقابل العيلة.
كان جواها رهبة، بس اللي يشوفها يقول العكس.
ترى علا مستنيها إيه هناك؟
رواية بنت العز الفصل الثالث 3 - بقلم ميرفت السيد
اول ما نزلت العربية لقيت الستات مراتات اعمامها باولادهم بالجنينة.
ملحقتش تشوفهم اصلا.
ابوها وعمها دخلوها جوة لحد قاعة جدها واعمامها عشان تتعرف بيهم.
جدها كبير عيلة عز الحاج عز الدين.
هي شافتهم وهي صغيرة ومش فكراهم اوي.
الا عمها علي لانه كان بيزورهم كل فترة ويطمن عليهم ويعطيهم مصروفهم من معتز.
جدها كان قاعد بمجلس العيلة لانه اصله عرباوي الاب والام قاهرية فالطبع غالب.
اعمامها كانو واقفين قدامها.
ول ماشافته ابتسم لها بحب ومد ايده عشان تبوسه.
باباها قالها:
بوسي ايد جدك وسلمي عليه.
قربت منه وباست ايده وعلاء قلدها.
الجد فتح لها دراعه وقالها:
تعالي بالحضن يابنت الغالي.
حضنته وبعدها علاء.
الجد قالها:
طبعا انتي عارفة عمك علي وقابلتي ابنه عزيز.
ابتسمت علا وقالتله:
هو عمي مسمي ابنه علي برضه يعني علي علي.
ضحك الجد من قلبه وقالها:
دي قصة هابقى احكيهالك.
تعالي جنبي اعرفك بالعيلة.
قعدها جنبه وشاور لبقية ابناؤه بالتقدم واحد واحد عشان يعرفهم بعلا.
اول واحد قرب وسلم عليها وباس راسها.
وبعدها علاء كان بيقلد اخته ويسلم عليهم بهدوء.
وعلا ماسكة ايده بتطمنه انها جنبه لانه خايف من الكل.
الجد قالها:
عمك عامر.
ونفس الشيء التاني:
عمك عبد الرحمن.
التالت:
عمك عبد الملك.
وبعدها جلس الاعمام وشاور الجد للابناء.
اول شاب تقدم وسلم عليها.
الجد قالها:
عاصم دة الابن الأكبر لعمك عامر مهندس زراعي.
تاني شاب قالها:
ودة عمر اخوه الاصغر ولسة بيدرس طب.
تالت شاب:
دة عماد ابن عمك عبد الرحمن ودة بيشتغل محاسب.
رابع شاب:
دة علوي ابن عمك عبد الملك.
خامس شاب قرب ولسة هايحضنها.
بعدته عنها وقبل ماتتعصب الجد ضحك وقالها:
متخافيش دة عمرو اخوكي مستشار قانوني.
اكيد ابوكي لسة ماقالش ليكي ان دة اخوكي الكبير.
علا مذهولة بصت لوالدها الي دور وشه بكسوف.
اول مرة تعرف.
الجد نده عالستات.
كانوا بيسلموا عليها و يحضنوها.
اول واحدة قالها:
اميمة مرات عمك علي.
التانية:
منى مرات عمك عامر.
التالتة:
علياء مرات عمك عبد الملك.
الرابعه:
رشيدة مرات ابوكي التالتة اتجوزها من سنة من جدة وحامل وقربت تولد.
تاني مرة علا تحس بالايموجي دة.
وبعدها حان وقت البنات:
دي قمر و ورد بنات عمك علي توأم خريجات كلية تجارة.
ودي منار بنت عمك عامر بتدرس بكلية تربية.
ودي ايمان ثانوية عامة واية اولى ثانوي عام بنات عمك عبد الملك.
ومع الوقت هاتحفظيهم.
وبكرة اعرفك على زوجات وازواج ولاد عمك والأحفاد عشان كدة محتاجين اسبوع.
ابتسمت علا لخفة ظل جدها وحيت الجميع.
جدها طلب من ابوها يصطحبها هي وعلاء لشقتهم يرتاحوا لحد ميعاد الغدا.
ولسة علا هاتمشي مع ابوها داخل البيت لقت مرات عمها عامر بتقول لبنتها بهمس:
هو علاء دة عبيط ولا متخلف ولا ايه.
علا:
والله ماحد عبيط غيركم.
منى مرات عمها زعقت وقالت:
احترمي نفسك انتي لسة داخلة البيت وبتغلطي.
علا قربت منها وقالت بحدة:
لحد عندي تلزمي حدودك شغل الحريم دة مش معايا وإلا هاتشوفي وش بنت ال عز الحقيقي الي كرامتها اغلى من حياتكم.
واخويا مش متخلف اخويا متأخر اعرفي الفرق ياام جهل واوعي تفكري تقربي منه.
مرات عمها:
انتي محتاجة تتربي يابت ال….
مكملتش الجملة لقت نفسها تحت رجل علا.
جابتها من شعرهاوصرخت:
انا مش اي واحدة لازم الكل يعرف انا مين وأقدر اعمل ايه انا علا معتز دم ال عز بدمي ودم ال شاهين بدمي يعني كرامة وعزة نفس محدش يجرؤ يدوسلي على طرف لو كان مين.
والكلام دة للكل.
الكل اتلم وبيحاولو يهدوا علا ويخلصوا منى مرات عمها عامر من ايديها مش عارفين.
الا عزيز كان قاعد بيتفرج بابتسامة.
وبدأت الاصوات تعلى عامر ومعتز بيحاولو يهدوا علا وهي بتطحن منى ومش بتسمع حد.
لحد ماالجد جه وقال الكل يخرس ماسمعش صوت.
الكل صمت قال لعلا:
سبيها ياعلا.
سابتها احتراما ليه.
حصليني عالقاعة انتي وعلاء.
والباقي يفضل هنا.
الجد جلس بمكانه وقال لعلا:
احكيلي يابنتي.
حكيتلهوشه احمر وقالها:
حقك بس مش بالضرب.
تعالي قربي مني.
قربت منه قالها بهدوء:
تاني مرة تيجي تقوليلي وانا اتصرف.
ماشي؟
سكتت قالها:
ها اتفقنا؟
مااتعودتش الا اني اخد حقي بايدي.
طب حاولي كدة وشوفي جدك العجوز لو ماجبتش حقك بشكل يرضيكي اعملي مابدالك.
ابتسمت وهزت راسها.
الجد نده منى اول مادخلت قالها:
لو اتكررت ملكيش مكان هنا.
اعتذري.
منى:
هي مدت ايدها وشتمت.
الجد بزعيق:
حقها انتي بدأتي واحنا محدش يغلط فينا يابنت حنفي السباك فاهمة.
اعتذري يامنى.
منى وشها احمر من الغيظ قالت وهي بتعيط:
انا اسفة.
علا بصتلها باحتقار واستئذنت جدها ومشيت والكل قاعد بيبصلها وهي متجاهلاهم.
راحت لابوها وهي بتبتسم وبتحضن علاء.
ابوها طبطب عليها ومشي بيها لحد الدور الخاص بيهم كان مجهزلهم شقة مستقلة.
شوية ونزلوا اتغدوا بهدوء والكل كان بيعاملها بلطف وذوق.
وبعد الأكل استئذنت تطلع ترتاح هي وأخوها.
طلعت اتصلت بخالها واتطمنت عليه وطمنته عليها ونيمت علاء وفضلت تفكر في كل الي حصل في يوم حياتها اتقلبت ولسة.
رواية بنت العز الفصل الرابع 4 - بقلم ميرفت السيد
تاني يوم بابا صحاني وكان جايب فطار.
قعدنا نفطر معاه بصمت.
كسر الصمت وقالي: "أنا آسف، أنا عايزك تفهمي إن في حاجات كتير انتي متعرفيهاش وأنا عايزك تعرفي السبب."
"أنا سمعاك يابابا، اتفضل قول."
"أنا كنت متجوز ومخلف ولد، ولما انفصلت، والدته الله يرحمها ويسامحها، عشان عارفة نظام عيلتنا، أخدت ابني وهربت، اختفت."
"اتجوزت أمك وهي وأهلها كانوا عارفين موضوع طلاقي، اتجوزت وخلفتكم، وفجأة طليقتي ظهرت وجت البيت بابني وبدأت تضغط عليا، بابني اللي اتحرمت منه سنين وكانت عايزة ترجع. أنا رفضت."
"بدأت تستعطف جدك وأعمامك، وهما حاولوا يقنعوني لحد ما بدأت أوافق."
"والدتك رفضت الوضع ده، ومع العند بتاعي اتجوزت، وأمك تعبت نفسياً وطلبت الطلاق. أنا رفضت."
"اسألي خالك وأهل أمك، وهي أصرت، كانت عزيزة النفس جداً، وبالنهاية نفذتلها رغبتها وندمت عليها ندم عمري. حاولت بكل الطرق أرجعها، لدرجة إني عرضت عليها نجيب شقة بره، رفضت."
"وبعد سنتين مراتي تعبت وماتت، وأمك برضه رفضت ترجع."
"سافرت باشر شغل العيلة في جدة، وأخدت ابني معايا، وكنت زاهد صنف الحريم خالص، لحد ما قابلت مراتي الأخيرة عن طريق معارف، وهي مطلقة بدون أولاد، لقيتها غلبانة وقلبي اتفتحلها، اتجوزنا، وهي حامل."
"ماما عمرها ما جابت سيرة الكلام ده خالص، ولا خالي."
"الله يرحمها، عمرها ما أساءت ليك بكلمة."
"الله يرحمها يارب."
"بابا، أنا بس بكره المفاجآت، بس أكيد أحب أتعرف بأخويا وبمراتك."
"بجد يا حبيبتي؟ انتي فرحتي قلبي."
"طيب بابا، أنا عايزة أرجع شغلي."
"لأ، ماينفعش، مفيش بنات هنا بتشتغل."
"إزاي يعني؟ وشهادتي وحياتي؟"
"حبيبتي، انتي بسن جواز."
"بابا، أنا كده مش هارتاح."
"اهدّي بس، وأنا هتناقش مع الحاج عز، هو شغلك مع خالك؟ أنا هاكلمه ونشوف."
"تمام، بس لو محصلش، أنا هامشي."
" بتهدديني يا علا؟"
"لأ، أنا مش هاعمل حاجة غصب عني، ومش هقعد وسط الحريم أستنى عدلي. أنا كان عندي حياة وانت ماكنتش طرف فيها، وأنا وافقت ندخل حياة بعض، بس محدش فينا يلغي شخصية التاني. يابابا، أنا مش طفلة، أرجوك بلاش تعاملني زي أي بنت هنا، مجرد ست وبس. أنا بنتك وزي ما انت سندي، أنا سندك، مش سنيـدة ومش ضل."
أبوها سكت ونزل بهدوء.
شوية وبعتلها جدها عاوزك، تعالي في القاعة.
نزلت علا وكل العيون بتبص عليها لحد ما وصلت للقاعة.
لقت المجلس منعقد.
جدها وأبوها وأعمامها.
قعدت.
جدها قال: "يا أولادي، أنا عايزكم تسمعوا الكلام اللي عند علا واللي وصلني من أبوها، وأنا لأول مرة أحتار في أمر."
الكل بص لعلا.
أبوها قال: "علا، عيدي كلامك على جدك وأعمامك."
علا باستغراب: "بابا، ده موضوع شخصي خاص بينا."
جدها قال: "انتي لسة متعرفيش عوايدنا هنا، مفيش أمور شخصية، كلنا أهل. الكلمة الأخيرة ليا، بس مؤخراً بدأت أتناقش وأسمع، لأن الزمن اتغير واتقدم. قولي يا بنتي طلبك."
علا باستسلام: "حاضر يا جدي. أنا عايزة أرجع شغلي، وبابا قال إن ده ممنوع، وأنا قلتله إن ليا حياة قبله ومش هلغيها ولا هغيرها. أنا هشاركه فيها، يعني أنا مقدرش أحجر على تصرفاته ولا تصرفاتكم مع أمي زمان، لأني مكنتش ناضجة ولا واعية، أما حياتي اللي تخصني محدش هيجبرني ألغيها. أنا اتعلمت واشتغلت مع خالي وعملت شغل وعملاء وفلوس، وليا شخصيتي، وليه أقعد أستنى العدل وسط الحريم؟ لو سمحتوا، أنا عايزة أمارس حياتي الطبيعية وبس."
كل ده الجد صامت وبيسمع، وكذلك الأب والأعمام.
محدش علق.
وبعد فترة صمت، الجد قال: "علا، سيبينا شوية نتناقش وأبلغك بقراري."
علا بحدة: "بس يا جدو، لو محصلش اللي أنا عايزاه، مع كامل احترامي، هرجع لخالي."
قالتها بقوة وجرأة ومشيت.
الجد: "قوية بنتك يامعتز، أنا نسيت للحظة إنها بنت."
معتز: "لا يستهان بيها ياحاج والله."
علي: "والله يا جماعة، أنا طول عمري ميال للبنات، وباحب علا لأنها قوية ورزينة وعاقلة."
عبد الله: "اللي تشوفوه."
عبد الملك: "أنا شايف إنها اتعودت على نمط وصعب تغيره، ولو رفضنا هتعمل مشاكل، بس فيه حل تاني، إحنا نجوزها ونخلص من مشاكلها."
عامر: "أنا معاك يا عبد الملك، بس مين من شباب العيلة فاضي؟"
معتز: "وهل هي هتقبل أصلاً؟ دي هتعمل ثورة هنا."
الكل ضحك.
علي: "الأهم، مين هيقبل ياخد نمرة شرسة كده؟"
الجد: "محتاجة تتروض يا أولاد."
عامر: "أنا وصلت لقرار، وبما إني عارف إنها هتتعبنا، وبما إن عبد الملك أعقل ما فيكم، قررت إني..."
وبعد ما قالهم قراره، سألهم إيه رأيكم.
الكل وافق على قرار الجد.
"روح اندهلها يا معتز."
دخلت علا.
الجد: "علا، أنا بعد مشاورة أعمامك ووالدك، وبإجماع قرار كبار عائلة العز، قررت..."
رواية بنت العز الفصل الخامس 5 - بقلم ميرفت السيد
شوفي ياعلا زي ما فهمتك أنا صاحب القرار دايما، بس استشارة أولادي واجب. قرارنا إحنا مش ضد شغلك، طالما مع خالك هايكون في عربية بسواق هاتكون معاكي باستمرار.
علا بفرحة قبلت جدها وقالت:
ربنا يخليك ليا يا جدو، ياقمر انت.
أبوها قالها:
إحنا لسة مخلصناش كلامنا يا علا.
علا بحيرة:
في إيه تاني؟
الجد:
إحنا أغلب بنات وشباب العيلة، ولاد عمك متجوزين ما عدا ستة، وإنتي منهم. بعد أسبوع في فرح مزدوج، قمر وورد بنات عمك هايتجوزوا عاصم وعمر ولاد عمك.
عامر:
ربنا يتمم على خير. مبروك يا عمي. مبروك يا عمي عامر.
المهم يا علا، إنتي:
مش فاهمة يا جدو.
لما بيكون في فرح عندنا، وبطبيعة الحال بنعمل أفراح كبيرة عشان عيلتنا وحبايبنا. الحريم بالعائلات التانية بيتمنوا نسبنا. ولما يشوفوكي ويعرفوا إن في بنت في عيلة عز وماتجوزتش، خصوصًا قمر زيك كده، مش هنلاحق عالعرسان. إنتي متعرفيش مين بيتقدم لبنات عمك على السمع بس، وأي حد يتمنى يناسب عيلة عز.
يمكن حد من ولاد عمك عاوزك، وده طبعًا بيكون أولى بيكي. ساعتها مفيش حاجة اسمها مش عاوزة أتجوز، فاهماني؟
علا:
طب أنا معاك، وده شيء طبيعي، أنا مش ضد الجواز. أنا بس مفيش حد لسة اقتنعت بيه. بس افترضوا محدش عجبني.
علي قالها:
لو في أسباب قوية، محدش هايجبرك. ولكن صعب طبعًا نقبل رفضك والسلام.
الجد:
ساعتها يا علا، مهما هددتي بإنك تمشي، مش هنسكت. وممكن تتسببي بأذى لخالك، وهو مش هايرضاه إنك تعيشي كده.
علا:
أذى إزاي؟
إنتي مش مستوعبة عيلتك ووضعها. إنتي من حقنا، مش من حق خالك ولا مخلوق تاني. وهاقعدك بالبيت مع الحريم. الأذى بقى إنك تدخليه معانا بمشاكل ونزاع. فاهمة؟
علا لنفسها:
مستحيل اسمح لخالي يتأذى بسببي.
جدو أنا موافقة، بس ليا حرية القبول والرفض في أي عريس، اتفقنا.
الجد:
اتفقنا.
بعد إذنكم.
خرجت علا من مجلس الرجال. بصت على أخوها، لقته في الجنينة بيلعب مع أولاد عمه بسعادة. شاورلها، ضحكتله. وقررت تتمشى في البيت شوية. لفت حوالين البيت. لقت زي أوضة صغننة كده. قربت منها، لقت الباب مفتوح ومنور. دخلت. لقت إنه جميل جدا من جوه ومجهز بكل حاجة. دخلت تتفرج عليه.
وفجأة الباب اتقفل. لفت بخضة. لقت عزيز واقف ورا الباب بيقولها:
انتي بتعملي إيه هنا؟
قربت منه وقالتله:
وسع وعديني. أنا كنت باتفرج ولفت نظري المكان.
مسك إيديها وقالها:
ده مكاني. أنا بعيد عن الدوشة بتاعة الكل. محدش يجرؤ ييجي هنا. اوعي تيجي هنا تاني.
شدت إيدها ومسكت كرسي حدفته بيه. وهو اتفاداه وهو بيضحك. وقالتله بعصبية:
بتتجرأ تمد إيدك عليا؟ هأعرف منين يا غبي إنها أوضتك؟ اوعى من وشي.
وسعلها وفتح الباب. وخرجت جريت على برة.
لقت في وشها علي. قالها بهدوء:
مالك ياشرسة؟
ضحكت. قالها:
بتعملي إيه؟
باتفرج عالبيت ودخلت أوضة أخوك ده واتخانقنا.
معلش حقك عليا. هو عصبي بس قلبه أبيض.
ده غبي، بس إزاي أخوك؟ إنت العكس هادي وعاقل.
كل واحد ليه دماغه وطبعه. اسمحيلي آخدك جولة في البيت وتبقى بداية صداقة بينا يا بنت عمي.
الجولة ماشي. الصداقة أفكر. وفرجني على الأدوار وإن كل دور مخصص لعيلة والشقق المقفولة للي بيتجوز من الشباب.
ونزلنا وقت الغدا. قال لي:
شوفي بقى هنا الغدا بيبقى جماعة مع بعض. إنما العشاء والفطار ده في بيتكم. براحتك.
قعدنا. لقيت التوأم قمر وورد، كانوا لطف جدا جدا. وطلبوا مني أساعدهم لما ينزلوا يشتروا بقية الحاجة اللي ناقصة لجهازهم، لأنهم معجبين بذوقي. وأنا وافقت. وقعدنا نضحك شوية، لأني مش قادرة أفرق ما بينهم.
ده شجع باقي البنات يطلبوا مني نروح قاعة الحريم ندردش ونتكلم.
وإحنا رايحين، فوني بيرن. قلتلهم اسبقوني. رديت على خالي واتطمنت عليه، وطمنته إني هانزل معاه الشغل وإنه بخير. وقفلت معاه.
لقيت صرخة.
الكل جري على مصدرها. ولقيت.
ياترى إيه اللي حصل؟
رواية بنت العز الفصل السادس 6 - بقلم ميرفت السيد
جريت على مصدر الصرخة.
لقيت أخويا بيغرق في حمام السباحة.
لأنه مش بيعرف يعوم وبيستنجد بيا.
أنا سبقت الكل لأني كنت أقرب حد منه.
صرخت من الخضة وأنا شيفاه بيغرق.
جريت عليه وأنا باطمنه، وقبل ما أنط لقيت إيد منعتني.
صاحب الإيد كان عزيز، قلع التيشرت بسرعة.
ولأنه طويل ورياضي نط في ثواني.
شال أخويا وخرجه وأسعفه.
بابا جه مفزوع، وأعمامي والكل اتجمع.
والشباب ساعدوا عزيز.
كل ده في أقل من دقيقة.
ونيموه وغطوه عشان يتدفى.
قربت من أخويا، كان فاق.
حضنته وجالي إحساس إن وقعته مش طبيعية.
أخويا بيخاف جداً.
وقلتله بهدوء: "مين وقعك؟"
قالي بصوت ضعيف وهو بيشاور على الواقفين: "طنط دي اللي انتي ضربتيها."
الكل سمعه والعيون كلها عليها.
وهي اصفرت ولسة هاتقول: "ده كد…"
قاطعتها وسبقت الكل ومسكتها.
ضربتها بالقلم بكل غل وقلتلها: "طب ده مش هيقدر يدافع عن نفسه، وريني انتي يا أم قلب أسود هتعملي إيه."
رميتها في حمام السباحة وعمي عامر نط وأنقذها.
بابا مسكني عشان أهدى، هو وأخويا الكبير عمرو.
وأنا بأقاوم وعاوزة أقتلها.
بابا سابني لأخويا وراح لعمي عامر وزعق معاه.
وزعق لمنى.
وجدي كان بيزعقلها ومبهدلها.
فجأة من العصبية والخضة حصلي انهيار.
وحسيت بتنميل ورجلي مش شايلاني.
فقدت الوعي.
وقبل ما أقع على الأرض عزيز لحقني وشالني.
الكل جري عليا وعزيز جري بيا مع علي وبابا في عربيته على المستشفى.
بابا قال لعمرو: "خليك انت ورشيدة مع علاء."
أخويا الكبير حضن علاء وأخده معاه.
وقال لبابا: "متقلقش، علاء معايا، هاطلعه وأنيّمه وأحصلكم."
انطلقنا للمستشفى.
وعزيز جري بيا في الاستقبال.
جابوا كرسي متحرك ونقلوني للطوارئ.
الدكتور داخل يكشف.
عزيز مسك إيده وقاله: "مفيش دكتورة."
بابا قاله: "هو ده وقته ياعزيز، خليه يطمنا."
الممرضات طلبوا منهم يخرجوا شوية.
والدكتور قالهم: "ضغط عالي وانهيار عصبي."
"بنتي؟"
"يعني إيه يادكتور، في خطر ولا إيه؟"
"إن شاء الله مفيش، إحنا عملنا اللازم وهي بترتاح. والأفضل تفضل هنا لحد ما تتحسن، وأرجوكم بلاش حد يضايقها أو يعصبها."
"تفضل هنا، المهم تتحسن. عاوز أشوفها لو سمحت."
"هي نايمة، بس ممكن تشوفها لوحدك."
دخل الأب وعنيه دمعت.
بص عليها وهي نايمة لا حول ولا قوة لها.
وباس جبينها وقالها: "والله ما هاسيبك تواجهي الدنيا لوحدك تاني، ولا هاسمحل لحد يأذيكم."
الممرضة طلبت منه يخرج.
خرج وهو مقهور.
عزيز وعلي طلبوا منه يروح يرتاح وهما موجودين.
الأب اتعصب قال لعزيز: "هات مفاتيحك، أنا لازم أروح البيت."
"يا عمي، حقك وحق ابنك وبنتك، زمانه جه."
"هات المفاتيح."
"أنا هاجي معاك يا عمي."
وانصرفوا.
وعزيز بقى لوحده قدام أوضتها.
دخل بهدوء وابتسم وهو شايفها نايمة.
وقعد جنب سريرها وهو بيفكر.
أما في بيت العز، الجد مجتمع بأولاده وطلب من الكل ينتظروا قرار مهم.
رشيدة مرات الاب نيمت علاء في شقتها.
وعمرو نازل لقى أبوه داخل وهو ثائر ومعاه علي.
جري عليه وقاله: "يابابا، جدي عامل اجتماع."
معتز جري ودخل الاجتماع وهو بيغلي.
الكل اتخض من دخوله.
"طمنا على علا، إحنا بنتصل بيكم مش بتردوا."
"جابها انهيار عصبي ولازم تتحجز يا والدي انت واخواتي. إحنا اتربينا وبقينا إيد واحدة. مفيش ست اتجرت تعمل بينا فتنة غير مراتك ياعامر. ربينا أولادنا إنهم إخوة وقلوبهم على بعض، مهما حاولوا الحريم يوقعونا ما عرفوش. بس كده انت بقيت ضعيف مع مراتك ياعامر. كونها تتجرأ على محاولة قتل ابني ده ملهوش غير معنى إنك ضعيف."
عامر قام واتجه لأخوه.
"عامر!"
"بعد إذنك ياحاج، أنا عاذرك يامعتز وعارف إحساسك كأب. بس لو انت شايف إني كنت سبب في اللي حصل، ارجوك اتفضل خد حقك مني. أنا يامعتز مش ضعيف وانت عارف، بس مقدرش أتحكم بنواياها. بس أقدر أتحكم بوجودها بحياتي ومش هاسمحلها بأذية أي حد من أهلي."
"ومع احترامي لأبي وليكم، منى طالق."
معتز هدي.
والجد قام وقال لمعتز: "اهدأ ياحبيبي، إحنا كنا بننتظركم."
ووجه كلامه لعامر: "واثق من قرارك، لأنها لو خرجت مش هترجع."
"اللي تقرب لحد من ولاد أخويا وتفكر بس إنها تأذيه، ماتت بالنسبالي."
"تمام كدة انت قررت، روح نفذ قرارك."
عامر حضن معتز.
والإخوات كلهم حضنوا عامر ومعتز.
الاجتماع انتهى.
معتز طلع اتطمن على مراته وابنه.
وعامر طلع بيته.
وأول مادخل اتجه لمنى وسحبها برة أوضة النوم وضربها بالقلم وقال لمنى: "انتي طالق. لمي هدومك وابنك هايوصلك لأهلك وورقتك هاتحصلك."
وسط بكاء بناتها، بس مفيش حد قادر يدافع عنها.
ولا حد يقدر يتجرأ على أبوه ويناقشه.
وكل أخ اتجه لبيته.
والكل حزين من تصرفات منى وعارفين إن ده جزاؤها اللي تستاهله.
عمرو قال لأبوه: "مين في المستشفى مع علا؟"
"عزيز."
"لوحدها يعني؟ هو هاياكلها! إحنا كنا في إيه ولا في إيه؟ أنا رايحلهم."
"خدني معاك."
"لا، ارتاح انت مراتك محتاجاك وابنك يا والدي. أنا هاروح أنا والتوأم. قمر وورد هايتجننوا عشانها، مستعدين يباتوا معاها."
"تمام."
عمرو أخد بنات عمه وراح لأخته.
لقوا عزيز نايم على الكرسي جنبها.
البنات بصوا لبعض باستغراب.
وقالوا بصوت واحد: "عزيز مش معقول."
عمرو شاورلهم يسكتوا وصحاه.
اتخرج لما شاف البنات.
ونزلوا هو وعمرو الكافيه بتاع المستشفى.
والبنات قعدوا جنب علا بيتناوبوا على رعايتها.
الصبح علا فاقت والدكتور طمنهم عليها.
وعلا مصممة تخرج.
والبنات مش قادرين يقنعوها تفضل.
ولجأوا لعمرو وعزيز كان صامت.
وعمرو بيقنعها تستنى رأي الدكتور.
وعلا مصممة تخرج لأنها أخدت قرار ومصممة تنفذه.
يا ترى إيه هو؟
رواية بنت العز الفصل السابع 7 - بقلم ميرفت السيد
الدكتور وصل وقطع الجدل وطلب من الكل الخروج.
كشف عليها وقالهم هي كويسة وبتتهرج، بس رجاءً بلاش انفعال أو حد يزعلها، ويا ريت ترتاح وتغير جو.
عمرو قال: إن شاء الله، بس ياريت هي تسمع الكلام.
ابتسم الدكتور وطلع الكارت بتاعه لعمرو وقاله لو لا قدر الله حصل حاجة ممكن تكلمني.
وقاله: وانتي يا علا اهدي عشان تتحسني وابعدي عن أي ضغوط وعصبية.
عزيز سبقهم وراح لعربية عمرو عشان يسوق بيهم.
والبنات ساعدوا علا تغير.
الدكتور استغل إن عمرو مستني بره الأوضة لوحده وطلب منه رقمه عشان عاوزه في موضوع.
ركبت علا مع البنات ورا وعمرو مع عزيز قدام.
وانطلقوا للبيت.
عزيز في كل إشارة كان بيختلس النظر لعلا بدون ما حد ياخد باله.
وعمرو بيحكي لعلا اللي حصل بغيابها.
لحد ما وصلوا للبيت.
أول ما علا نزلت أخوها علاء جري حضنها وجدها وأبوها وأعمامها وكل العيلة.
حتى أولاد منى وعامر رحبوا بيها.
وعمرو والتوأم ساعدوها لحد ما طلعت شقتها ترتاح هي وعلاء.
وعلا نامت.
وتاني يوم طلبت تقابل جدها ووالدها ضروري.
نزلتلهم وقالتلهم: أنا عرفت اللي حصل، وده بيثبتلي إنكم عيلتي بجد.
أنا ما كنتش أحب خراب بيتها، بس ده اختيارها من أفعالها.
أنا ليا طلب عندك يا جدي انت وبابا، أرجوكم ما ترفضوش.
أنا محتاجة أرجع عند خالي شوية.
محتاجة أرتاح وأتعافى نفسياً من اللي حصل أنا وعلاء.
أنا كان ممكن أمشي بدون ما أقول، بس أنا اتعودت أحترم قواعدكم، مش خوف لأ، عشان لقيت هنا أهل بينهم احترام ونقاش وود وتفاهم.
أبوها بص لجدها وقالها: منى مشيت، ومفيش حد هنا يجرؤ يضايقك.
علا: عارفة، ربنا ما يحرمني منكم.
جدها: لو ده هيريحك ماشي، لفترة مؤقتة، بس هاتحضري الفرح ده بعد ٤ أيام.
علا: أكيد يا جدو، طبعًا.
وطلعت حضرت شنطها هي وأخوها.
ونازلت لرشيدة مرات أبوها.
اطمنت عليها رشيدة رحبت بيها وصممت إنها تتغدى معاهم.
وعلا ارتاحتلها وفضلت تختار معاها أسماء البيبي.
ومعتز وعمرو فرحوا جدًا بلم الشمل.
وبعدها علا نزلت لقت كل العيلة تقريبًا مجتمعين.
التوأم جريوا عليها وزعلوا إنها هاتمشي.
علا: أنا عند وعدي، هاننزل نشتري جهازكم مع بعض بعد بكرة بإذن الله.
عمها عامر وأولاده عمر وعاصم ومنار طلبوا منها يتكلموا معاها في شقتهم.
وافقت.
وطلعت هي وعمرو أخوها.
عمها عامر: شوفي يا علا، أنا باعتذرلك على اللي حصل.
علا: عيب يا عمي، انت مقامك أكبر من كده، انت ما غلطتش.
وأنا اللي ما كنتش أحب الأمور توصل لكده، خصوصًا إن عمر وعاصم فرحهم قرب، وهي كانت المفروض توجه طاقتها لمراعاة أولادها وبنتها.
عامر: أنا راجل كتوم وما أحبش حد يعرف أسرار بيتي.
أنا كنت تعبان معاها، وموضوعك مش الأول.
أنا لو ضعيف كانت تخلياني أقاتل أخواتي.
منار عيطت.
علا قربت منها وحضنتها: اهدي يا منار، انتي وسط أهلك، وإن شاء الله ربنا يهديها، ويمكن ده لصالحها عشان تراجع نفسها.
منار: أمي وحشتني، وبابا مش عاوزني أشوفها.
عامر: على الأقل مش دلوقتي.
علا: عني كلمة واحدة، شوية والهاتهدى.
وانتي لو احتجتي حاجة أنا أختك، كلميني.
عمر وعاصم: مبروك يا عرسان، مش هاوصيكم على قمر وورد.
علا: الله يبارك فيكم.
نزلت علا وسلمت على أعمامها علي وعبد الرحمن وعبد الملك وأولاد عمها كلهم.
ودعوا ما عدا عزيز.
كان بيراقب كل اللي بيحصل من أوضته المنعزلة.
ولما ركبت عربية معتز، عزيز دخل أوضته.
دقيقة وباب الأوضة خبط، فتح لقى علا اتصدم.
قالتله: أنا عاوزة أشكرك على إنقاذ أخويا.
ابتسم بتوتر وقالها: ده العادي.
علا: إزاي بقى، ووقفتك معايا بالمستشفى.
عزيز: عرفتي منين.
علا: من أخواتك التوأم.
عزيز: ده واجبي تجاهك وأولاده.
علا: بكل الأحوال، شكرًا، أنا لازم أمشي.
ومدت إيديها تسلم عليه.
ابتسم وبادلها السلام.
وقبل ما تمشي قالها: ليا عندك اعتذار.
ابتسمت ومشيت بدون ما ترد عليه.
وانطلقت لبيت خالها معتز.
وصلها واتطمن عليهم وصمم يديلها فلوس وفيزا كارد.
وقالها إنه فتح لها حساب باسمها وفيه مبلغ ليها لو احتاجت حاجة تسحب منه.
ورجع لبيته مع وعد من علا بأنها تكلمه باستمرار وترجع بسرعة.
خالها رحب بيها مع استغرابه.
علا حكت له كل حاجة حصلت معاها.
ومجلس العيلة مجتمع بيناقشوا شغلهم وأرباحهم.
خبط عليهم أحد ما.
وطلب مقابلتهم لأمر مهم.
رواية بنت العز الفصل الثامن 8 - بقلم ميرفت السيد
صحيت علا مبسوطة إنها رجعت لبيتها هي وعلاء مع خالها اللي بتحبه. حضرت فطار وصحّتهم يفطروا.
شوية وجالها تليفون من قمر وورد بيقولوا لها تجهز نفسها عشان ينزلوا يشتروا الحاجة زي ما اتفقوا. قفلت معاهم واستأذنت خالها. وعلى ما جهزت ولبست، كانوا هما وصلوا.
طلعوا سلموا على خالها اللي سألهم: "هو أنتم لوحدكم يا بنات؟"
قالوا له: "لأ طبعًا، ما فيش عندنا الكلام ده، معانا حراسة."
علا قالت له: "خلاص كده اطمنت يا خالو."
وقالت لعلاء: "ما تتعبش خالك."
قال لها: "هاتي لي حاجة حلوة وانتي جاية."
البنات ركبوا العربية. علا لسة بترفع راسها، لقيت عزيز بيسوق وعلي جنبه.
علي سلم عليها وقال لها: "وحشتينا يا بنت عمي."
قالت: "الله يسلمك يا علي، عقبالك."
قال لها: "أعوذ بالله، ليه كده؟"
ضحك الجميع. علا ما بصتش لعزيز، هو كان عمال يبص لها في المراية وهي متجاهلاه لأنه شايفاه مغرور.
قمر قالت له: "مش هتسلم على بنت عمك يا عزيز؟"
قال لها بصوت هادي: "إزيك يا علا؟"
قالت له بدون ما تبص له: "الله يسلمك يا عزيز، إزيك؟ والله الحمد لله."
أول ما وصلوا المول وقبل ما ينزلوا، عزيز زعق في البنات: "ما تبعدوش عن المكان اللي هنكون موجودين فيه."
علا قالت له: "انت بتكلم مين كده؟"
قال لها: "بكلم أخواتي."
قالت له: "آه، بحسب."
ونزلوا. قعدوا في الكافيه شربوا حاجة. وبعدين البنات اتحركوا على المحلات. وكل شوية عزيز بيتصل بأخواته يطمن عليهم.
عدى الوقت والبنات بدأت تجوع، يروحوا يتغدوا. وهما خارجين من المحل اللي كانوا فيه، قمر خبطت في ولد كان معاه شلة أولاد.
اعتذرت له. والولد قبل ما يمشوا قال لها: "أنا مش هقبل الاعتذار كده، تعالوا نشرب حاجة سوا."
علا قالت له: "احترم نفسك."
ولسه بيمشوا، واحد من الشلة شد علا من إيديها. راحت ضرباه بالقلم وسحبت إيدها وزقته، وقع. وبدأت تزعق لهم والناس بدأت تتلم. في ثواني، لقيت عزيز بيمسك إيد الولد ده ويلفها ورا ضهره ويكسرها.
عزيز بدأ يضرب في الشلة هو وعلي لحد ما طلعوا يجروا. وأمن المول كان جه والناس حكت اللي حصل. والأمن جري ورا الشلة الفاسدة دي.
عزيز أخدنا وقرر نروح مكان تاني عشان نتغدى فيه ونكمل. وطول السكة بيطمن على أخواته البنات وعلي. "حد إذاكم؟ أنتم كويسين؟"
وإحنا بنقول له: "إحنا كويسين."
قلت له: "ما كانش المفروض نمشي من المكان عشان دول عيال سف...لة ما تربوش."
علي قال: "الحمد لله إنها خلصت على كده."
عزيز قال لي: "لأ، كان لازم نمشي ونروح مكان محترم، ده مول لامم كل الأشكال."
علي قال: "خلاص يا جماعة، مش هننكد على نفسنا عشان موقف تافه. اطلع بينا على مول تاني."
طلعنا على مكان تاني واتغدينا وكملنا الشرا. واشتريت حاجات ليا وحاجة حلوة لعلاء. وروحوني لحد البيت.
صبح بابا جه ياخدني أنا وعلاء. وصمم إنه يعزم خالي على الحنة والفرح. وأنا أقنعت خالي.
روحنا البيت بين عيلة عز. لقينا النور والزينة مالية المكان وفي ناس كتير قوي معزومة. سلمت على الجميع وباركت لهم. وعمرو أخويا فهمني إن قاعة الحريم ما بتخرجش منها، بيحتفلوا ويرقصوا ياكلوا وكل حاجة بعيدة عن الرجالة.
طلعت الشنط أنا وخالي وعلاء وعمرو كان معانا. وبعد كده عمرو أخد خالي وعلاء عشان يحضروا الذب...ائح. وأنا نزلت مع التوأم. لقيتهم لابسين ساري هندي عشان نحتفل.
كانت حنة جميلة وكان يوم جميل. المعازيم الستات كلهم كانوا بيبصوا لي ويسألوا مين دي. وأول ما يعرفوا أنا مين يسلموا عليا ويسألوني متجوزة ولا لأ، لحد ما تعبت منهم.
عدت الحنة على خير. وخالي بات معانا بتصميم من الجد.
ووصلنا للفرح. كان يوم حلو أوي. التوأم متوترين وعلا كانت برفقتهم من أول اليوم وبتشرف على الكوافيرة والميكب أرتيست لحد الفساتين لحد القاعة. ورقصوا سوا والكل كان فرحان.
وبعد كتب الكتاب، العرسان أخدوا عرايسهم بزفة طبعًا، وكل واحد على شقته. وعلا بتوصلهم. وكل العيون كانت على علا من جمالها وأناقتها.
وبعد الفرح، الستات بتنضف والرجال بتلم الكراسي والترابيزات وبتساعد بتنظيم البيت لحد ما كل شيء رجع لأصله.
الخال صمم يمشي عشان يرجع شغله.
علا قالت له: "أنا جايه معاك أنا وعلاء."
جدها: "لأ، لأ. أنتِ هاتمشي ولا هي ولا هو. أنا عاوزكم بموضوع مهم. بس بما إني تعبت من اليومين اللي فاتوا وأكيد كل البيت مرهق ومحتاج ينام. اطلعوا ناموا والصبح نتكلم."
وفعلًا، كان كلامه صح. علا كانت حيرانة ونامت بصعوبة من التفكير.
الصبح اجتمعت علا وخالها وأبوها وأخوها عمرو بقاعة الجد.
اللي قال: "علا، اتقدملها ٣ عرسان."
أبوها: "إن شاء الله يكون حد منهم مناسب. هو أي حد يستاهلها."
خالها: "ربنا يسعدك يا علا."
علا بضيق: "مين يا جدو؟"
الجد: "أول واحد أخوكي يقولك عنه."
عمرو: "طارق."
علا: "طارق مين؟"
عمرو: "الدكتور اللي عالجك لما تعبتي من أسبوع."
علا: "آآآه."
عمرو: "ده صدعني اتصالات وجه قابل جدك وبابا وأعمامي."
الجد: "من عيلة كويسة وهو شخص محترم وجاهز."
علا: "طبعًا، أنت عارف يا جدو إني لازم أقعد مع أي عريس وأتكلم معاه الأول لو كنت موافقة مبدئيًا."
الجد: "حقك، وده بيحصل في وجودنا."
عمرو: "طيب، وإيه رأيك في الدكتور ده؟ حددوا له معاد نتكلم فيه و ابقي احكمي."
معتز: "إيه؟"
عمرو: "مش معقول."
علا وخالها: "ماله؟ في إيه؟"
الجد: "ده ملياردير وراجل تقيل جدًا. أخته شافتك بالحنة والفرح وهو لمحك في الزفة ومستعد لكل طلباتنا."
علا: "بس إيه؟"
الجد: "متجوز اتنين."
علا: "لأ، مرفوض."
معتز: "ملياردير عنده سلسلة مولات يا علا، ده هايوزنك ألماس."
علا: "لأ يا بابا، أنا طالعة لماما. ما أحبش شريك."
الجد: "التالت يبقى ابن عمك…."
علا:
رواية بنت العز الفصل التاسع 9 - بقلم ميرفت السيد
الجد قال: متقدم لك واحد من أولاد عمك، وطبعًا ابن عمك أولى من الغريب.
معتز: مين يا حاج؟
عمرو: يا جدو.
الجد: عزيز.
علا: معتز!
الجد: ونعم الشباب، مش عشان ابن أخويا، هو فعلًا راجل.
عمرو: إيه رأيك يا علا؟
علا: لأ لأ طبعًا.
الجد باستغراب: ليه يا علا؟ أنا شايف إنه مناسب لك جدًا وشاريِك.
معتز: ليه يا علا لأ؟ طب قوليلنا رافضة ليه.
علا: عشان ده إنسان مغرور ومافيش قبول من ناحيته، هو مجرد ابن عمي وبس.
عمرو: طب اديله فرصة.
علا: ما ينفعش يا عمرو، مش قادرة أتخيله زوج.
الجد: زي ما اتفقنا قبل كده يا علا، لما ترفضي عريس لازم تكون أسبابك مقنعة، ده ابن عمك وأي حد يتمناه، فأنا مش هقبل منك رأي إلا لما تقعدي معاه وتتكلمي.
معتز: كلامك صح يا والدي.
الخال: ما تستعجليش، اسمعي منه، في الآخر قرارك أنتِ.
علا باستسلام: خلاص يا جماعة، تمام.
الجد: أظن إنتي خلاص هتقعدي معنا، إنتي ريحتِ أعصابك.
علا: طب والشغل يا جدو؟
الجد: أنا كلمتي واحدة، اتفقت معاكي تنزلي شغلك مع خالك، ولولا الظروف دي كان زمانك بتنزلي الشغل معاه، وكده كده بمجرد ما تتجوزي هتقعدي في البيت، يعني مسألة وقت.
علا: يعني لو رجعت يا جدي، هانزل الشغل مع خالو عادي؟
الجد: آه يا حبيبتي، طبعًا.
علا بصت لخالها، وقبل ما تتكلم قال لها: خليكِ هنا وسط أهلك، ووقت ما تحتاجيني هتلاقيني، ما تخافيش.
علا حضنته، ووصلوه لحد عربيته، وودعوه هي وعلاء.
معتز والأعمام راحين شغلهم، عندهم مزارع ومصنع أغذية، وكلهم بيشتغلوا فيه.
علا جريت ورا باباها قالت له: ممكن أطلب منك طلب؟
قال لها: اتفضلي، إنتي تؤمريني.
علا: بابا، أنا مش عايزة أتجوز عزيز.
معتز: طب ممكن نتكلم لما أرجع، وبرضه عاوزك تقعدي تتكلمي معاه قبل ما تحكمي عليه.
علا رجعت شقتها، عملت نسكافيه ووقفت تشربه في البلكونة وهي بتفكر.
علاء كان بيلعب تحت في جنينة البيت، وهي شايفاه، وكل شوية يشاور لها وهي تبتسم له.
شوية ودخلت تعمل قهوة، ملقتش، ولقت إن في حاجات كتير ناقصة.
البيت نزلت استأذنت جدها تخرج تتسوق للبيت.
بعت معاها السواق، وهي بالطريق عربية اعترضت طريقهم، وكانت هاتعمل حادثة معاهم، ومن الخبطة علا فقدت الوعي.
العربية اللي اعترضت الطريق وخبطتهم، نزل منها 4 رجالة مسلحين ملثمين.
طلعوا السواق بره العربية، نيموه على الأرض ووجهوا المسدس على دماغه.
واحد فتح الباب وسحب علا وهي فاقدة الوعي، وركبها عربيتهم، وضربوا السواق على دماغه، فقد الوعي وهربوا.
السواق فاق وجري على التليفون بتاعه، اتصل بالجد وحكاله.
طبعًا الدنيا اتقلبت في بيت عز، وطبعًا لهم أقارب بالشرطة، وتم عمل محضر، والبوليس فرغ الكاميرات مكان الحادث، العربية كانت بدون أرقام، والأربعة اللي خطفوها ملثمين.
عزيز قال لهم بانفعال: كده سكة البوليس هتبقى طويلة، ومش هينفع غير سكة تانية خالص.
وسابهم كلهم وقرر يدور بطريقته، وزي المجنون جري على عربيته، وعمرو جري وراه وركب معاه.
عزيز راح لأكبر عصابة في المنطقة، ولأنه كان شقي وهو صغير وقلبه جامد، كان عارف كل اللي بيشتغلوا شمال.
راح وطلب مساعدتهم في البحث.
زعيم العصابة كان اسمه مجدي الكبير، وبيحب عزيز لأنه أنقذه من الموت قبل كده.
قال له: عينيا يا عزيز.
وبعد شوية اتصالات، مجدي قال لعزيز: الموضوع صعب، لأن اللي عمل كده مش من رجالتى ولا من رجالة غيري، واضح إنه استعان ببودي جارد من شركة أو بيشتغلوا معاه، مش مأجرهم، بس أنا برضه هحاول وهأوصي كل أصحابي، إنت عارف غلاوتك عندي.
عزيز: أنا عمري ما أنسى وقفتك جنبي.
عزيز قاله: وأنا مستعد لأي مبلغ.
مجدي: عيب، ده إنت أخويا.
عمرو كان بيتابع اللي بيحصل وهو معجب برجولة عزيز، وهايموت من القلق على أخته، والكل في العيلة بيدور بطريقته، وبينهم اتصالات، ومافيش أي معلومة أو طرف خيط.
عزيز وعمرو راحوا البيت.
الجد قال له: عملت إيه؟
قاله: مستني أهو أي معلومة، بس مش هاسكت لحد ما أعرف مين عمل كده، ومين يتجرأ يلمس بنت من عيلة عز.
الجد قاله: والبوليس كمان بيدور، ومحدش عارف أي حاجة.
معتز كان رجع من القسم وقالهم: مافيش جديد، بس أنا ماسكتش، عملت اتصالاتي بحبايبنا، وعملت مكافأة للي يدلنا بس على أي طرف خيط، والدنيا مقلوبة.
عزيز دخل أوضته، فضل يلعب رياضة بغل وهو هايتجنن.
والكل على أعصابه وبيسألوا نفسهم مين ممكن يعمل كده وليه.
وفي مكان احتجاز علا.
لقت نفسها متكتفة في أوضة، فضلت تصرخ وتزعق.
لحد ما الباب اتفتح ودخل 2 بودي جارد ووراهم راجل أربعيني طويل ووسيم.
قال لها: اهدي كده، إنتي مطولة معانا شوية يا بنت العز.
وقالت له: أنت مين يا حيوان؟ ده أنا لو فكيت إيديا هقتلك، وأهلي مش هايسيبوك.
: تصدقي، شرسة زي ما اتقالي، بس زي القمر.
وقرب منها.
صرخت فيه: اوعى تلمسني يا كلب.
ضحك: ما تخافيش، ده مش غرضنا منك.
هاتولها الأكل وتأكدوا إنها أكلت.
علا: خرجوني من هنا يا بهايم.
ضحك وسابها وخرج.
وجابولها الأكل، رفضته وفضلت تصرخ: خرجوني بقولكم.
البودي جارد غصب عليها تاكل، بقت تعض إيده، وبنستعد زميله سيطروا عليها لحد ما أكلت، ونامت فورًا لأن الأكل كان فيه مخدر.
على منتصف الليل، وبعد إعلان العيلة عن مكافأة، جه تليفون لعزيز من مجدي قاله: تعالى وهات معاك رجالتك، أنا وصلت للمكان.
عزيز لم أولاد عمه وقرايبهم كلهم ورجالته، واتجه لمجدي بـ 5 عربيات محملين الرجالة.
مجدي: ده أقل واجب، يلا بينا.
عزيز: ورانا يا رجالة.
مجدي: ورينا المكان، واخلع إنت وصحابك، ومكافئتهم محفوظة، لأن الليلة دي داخلها بوليس، وبمجرد ما نوصل لازم أقول لقرايبنا اللي في الشرطة.
مجدي: تمام، طول عمرك رجولة.
وبعد الوصول للمكان اتصلوا بالشرطة، بس قبل وصولها عزيز قرر يقتحم المكان هو ورجالته.
فجروا الباب ودخلوا، و...
ياترى حصل إيه؟
رواية بنت العز الفصل العاشر 10 - بقلم ميرفت السيد
أول ما عزيز وصل واقتحم الفيلا، أي حد يقابله بيضربوه ويكتفوه. وطبعاً حصل ضرب نار وإصابات للخاطفين، نظراً لأن رجالة عزيز متفوقين عدد.
الحد ما عزيز مسك واحد فيهم، قال له: "وريني خاطفينها فين ياكلب؟"
رد عليه: "أنا مليش دعوة، أنا عبد المأمور."
عزيز رفع عليه المسدس وقال له بعصبية: "بقول لك وريني هي فين الأول بدل ما أقتلك، وبعدين نشوف مين اللي أمر بكده."
وفعلاً طلع به لحد فوق، لحد آخر أوضة في البيت مقفولة بالمفتاح من برة. عزيز مستناش إنه يفتحهاله، وضرب القفل بالنار وفتحه. دخل لقى علا نايمة. كان عمر وعلي حصلوه، شالوها ونزلو بيها على العربية.
عزيز مسك المجرم وقال له: "قل لي مين اللي مسلطكم؟"
قال له: "أنا ما أعرفش حاجة."
قال له: "بقول لك قول مين اللي مسلطك بدل ما أقتلك."
قال له: "ماهر بيه العربي."
عزيز سابه بعنف. الرجل وقع على الأرض وهز راسه وقال لنفسه: "بقى كده يا ماهر بتاخد حقك من خسارتك معانا بالشغل في الحريم؟ لا تمام."
كان البوليس وصل، وقبضوا على الخاطفين. وباستجوابهم السريع للمجرمين، عرفوا إنه ماهر العربي هو اللي عمل كده. الضابط يبقى ابن خالة عزيز اسمه أمير، طلب إنه يستجوب علا.
عزيز قال له: "إحنا هنطلع بها على المستشفى، دي فاقدة الوعي، واضح إن هما خدروها."
اتصلوا بالجد والأعمام وطمنوهم إن علا معاهم، وإنهم طالعين بيها على المستشفى، وإن اللي عمل كده يبقى ماهر العربي.
عزيز وعمرو وعلي مع علا في العربية وجري على أقرب مستشفى، وتم عمل الإسعافات.
البوليس جه وأيمن طلب يستجوبها. عمرو زعق له وقال له: "هو ده وقته؟"
علي قال له: "بالراحة يا عمرو، هو بيعمل شغله."
وعلي أخذ أيمن على جنب، قال له: "اسمع يابن خالتي، هي دلوقتي تعبانة وده مش وقته خالص. أول ما تفوق ونحس إن هي بقت كويسة، إحنا هنتصل بيك عشان تعرف اللي حصل. حالتها دلوقتي ما تسمحش، الله أعلم هما ادوها إيه ولا إيه اللي حصل فيها، وبيتعمل لها الإسعافات. لما تفوق إحنا هنكلمك عشان تعرف اللي حصل."
أيمن قاله: "تمام."
وانصرف. عزيز كان على أعصابه. عمرو قرب منه وقال له: "عزيز، أنا مش عارف أشكرك إزاي." وحضنه.
عزيز قال له: "في إيه؟ ده أنت ابن عمي وهي بنت عمي وعرضي، وده أقل واجب. ده لو حد غريب هقف جنبه، أنت بتشكرني على إيه؟ أنت عبيط؟"
زينب حجزت وأبوها جاء المستشفى وأعمامها عشان يطمنوا عليها. والتوأم العرايس صمموا إنهم يجوا يطمنوا عليها ويباتوا معاها.
عمرو قال لعلي: "على فكرة، إحنا في نفس المستشفى اللي فيها الدكتور اللي متقدم لعلا."
علي قال له: "طب ما تقول، ما تجيبش السيرة دي قدام عزيز."
عمرو قال له: "وأنا عايزة أسألك سؤال، هو عزيز عايز يتجوزها ليه؟ إحنا كلنا متربيين في بيت واحد، وأنا لسه ما اتكلمتش مع عزيز، وأنا عارف إن الظروف دلوقتي مش مناسبة، بس اللي أنا فاهمه وعارفه إن عزيز عمره ما شغل باله بالموضوع ده، خصوصاً جواز القرايب. وبعدين وهو صغير كان عايش حياته بالطول والعرض وعمل كل حاجة غلط وكل حاجة شمال، وبعد كده التزم. أنا عايز أعرف هو ليه علا بالذات؟ هو مش ناسي لها اللي هي عملته معاه أول ما قابلته؟ لأني ساعتها هقفله، وأنا مش عايز أخسره. ولا إيه غرضه؟"
عزيز كان وراه رد، وقال له: "عايز تعرف ليه يا عمرو؟ عايز أتجوّز أختك."
عمرو لف وقال له: "على فكرة، كل الكلام ده أنا كنت ناوي أجي أقوله لك، بس أديك شايف الظروف اللي احنا اتعرضنا لها. وده اللي كان في قلبي عزيز ومش عارف أفتحه لك إزاي فيه، لأنه زي ما قلت لك الظروف ما كانتش مناسبة. وأنا دلوقتي بسألك إيه اللي في دماغك من ناحيتها؟ أنت ضد جواز القرايب وضد القرايب في كل حاجة بصفة عامة، حتى شغلك استقليت عنهم."
عزيز قال له: "وأنا هاجاوبك، بس صدقني في الوقت المناسب. دلوقتي لا وقته ولا مكانه، وأنا مقدر خوفك ومقدر قلقك، وهاجاوبك على كل اللي في دماغك. مش لوحدك اللي من حقك تعرف ده، وعلا كمان أكيد شاكة في نيتي، لأني من يوم ما شفتها مفيش موقف حلو بينا. فأنا مستعد أجاوب أختك وأجاوبك عن أي أسئلة، بس نطمن عليها وتقوم بالسلامة."
عمرو قال له: "تمام."
شويه والتوأم طلعوا قالوا لهم علا فاقت. اتنفس الكل الصعداء. الأب والأعمام دخلوا يطمئنوا عليها. وعامر طلب منهم يروحوا، وهيفضل هو مع أخته هو والبنات.
عزيز وعلي قالوا: "وإحنا كمان قاعدين معاها مش هنمشي إلا لما تخرج من هنا إن شاء الله."
وتطمئنوا من الدكتور إن هي هتخرج بكرة بإذن الله.
شويه ودكتور طارق جه، أول ما عرف وسلم على معتز وعمرو وقال لهم بقلق: "خير، مالها في إيه؟"
معتز حكاله. كان هايدخل يتطمن عليها. عزيز مسك إيده وسحبه وقاله: "أوعى تفكر تدخل تشوفها، حتى. هو إحنا مش مالين عينك ولا إيه؟"
طارق: "أنا دكتور هنا يا حضرة مش..."
عزيز بص له بغل وعصبية: "ابعد عنها أحسن لك."
طارق وعلي ومعتز فصلوا ما بينهم. وطارق مشي. ومعتز قال لعزيز: "اهدا، في إيه؟ محصلش حاجة."
عزيز ضرب الحيطة بإيده وسابهم ومشي.
عمرو قال لأبوه: "إيه ياحاج، عزيز كدة حالته خطر؟"
علي ضحك وقال: "ده مابينامش."
معتز: "بس ياعيال، مش وقتكم، خلي عندكم دم."
التوأم راحوا لعلا وحكولها اللي حصل كله. وعلا ابتسمت لنفسها رغم شعورها بدوار.
عزيز راح مكتبه، هو عنده مكتب استشارات هندسية، ونام هناك وهو مخنوق وقفل فونه، وفضل يفكر.
تاني يوم أيمن جه استجوب علا، وخرجت مع أخوها وباباها وبنات عمها. وصلت البيت وطلعوها شقتها ترتاح، وعلاء جري نام جنبها في حضنها.
وبعد يومين اتقبض على الخاطف. كل ده وعلا بترتاح في بيتها ومش بتنزل، وعزيز بايت في مكتبه.
لحد ما قرر يرجع البيت. الجد بعت لعلا قال لها: "عاملة إيه دلوقتي؟"
"الحمد لله يا جدو."
"حبيبتي يا علا، أوعي تزعلي من اللي بيحصل ده، أنتِ ملكيش ذنب. هو قال بالتحقيقات إنه اتحرى عن كل البنات هنا، وكان هايخطف أي واحدة من البنات ورقة ضغط علينا. الحمد لله عدت على خير."
"دلوقتي بقى طارق جاي وعايز يقعد معاكي وتتكلموا، وعزيز كمان راجع البيت وكلمني وعايز يكلمك. إيه رأيك؟"
"ألي تشوفه يا جدي، أسمع من الاتنين وأقرر."
عمرو دخل وبصحبة طارق، وقبل ما يقعد ويتكلم مع علا بحضور عمرو والجد، دخل عزيز يسلم على جده. وأول ما شاف طارق قاعد، عينيه احمرت وقال لجده بعصبية: "إزاي يا جدو؟"
الجد: "يابني، حقها تختار. ده لما يبقى ابن عمها."
سوسن اتجهت لطارق ومسكه من هدومه وقاله: "لتاني ولا لآخر مرة بأحذرك تقرب من بنت عمي."
طارق: "أنا جاي أخطبها. أخوها ووالدها بس هما اللي يقولولي إنها مخطوبة."
عزيز: "شكلك مبتفهمش بالادب."
البوليس هايضربه. معتز اتدخل وزعق لعزيز وقعدهم وبدأ يهديهم وطلب منهم يقعدوا ويحترموا الجد الكبير، اللي كان بيضحك في سره وساكت.
كل ده وعلا بتتفرج بصمت.
علي دخل القاعة وبلغهم إن أيمن الظابط ابن خالة عزيز عاوز جدهم بموضوع مهم. دخل أيمن وسلم على عزيز ومعتز واتجه للجد. وبعد لحظات، الجد انفجر من الضحك.
الجد قال لمعتز: "تعالى اسمع."
معتز وعمرو راحوا للجد، وأول ما عرفوا اللي حصل بصوا لبعض وهما كاتمين الضحك.
معتز أخذ علا وخرج وقال لأبوه: "اتصرف أنت، أنا هاخد علا وعلاء ونتغدى برة."
وعلا مش فاهمة. ولسة بيركبوا عربيتهم، سمعوا عزيز بيزعق وبيقول: "جرا إيه يا أيمن؟ حتى أنت عايز تتجوزها؟ هو أنا ناقص؟ محدش ها يتجوزها غيري."
علا فهمت إن أيمن كمان اتقدم لها. ضحكت على الموقف. فقالت لمعتز: "لا يا بابا، الموضوع ده ما يتحلش إلا بطريقة واحدة."
"جدي جابهم بنفس اليوم عشان يستفز عزيز. ده غلط، ممكن يحصل مشكلة."
"بعد إذنك." ودخلت القاعة لقت الكل بيزعق والجد بيتفرج.
قالت لجدها: "بعد إذنك يا جدو، ممكن أقول رأيي؟"
قال لها: "اتفضلي."
ياترى هاتقول إيه؟