الفصل 12 | من 12 فصل

رواية بنت الاصول الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الزوات

المشاهدات
22
كلمة
2,699
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ياه قد إيه تعبت وعانيت لوحدك يا خالد وأنا زي الهبلة عمالة ألومك على إنك موقفتش جنبي رغم إن كان عمي وعيال عمي كلهم جنبي وبيساندوني وأنت كنت بالمستشفيات بتتعالج وبتعاني لوحدك. دا أنا ممريتش بنص اللي مريت بيه أنت لوحدك.

خالد وهو يمسك بيد أحمد: لا يا ياسمين أنا قولتلك إن كان معايا أحمد وهو اللي ساعدني ووقف جنبي في كل حاجة. هو صحيح أحيانا مش بيفهم بسرعة وعنده نسبة غباء بسيطة وبيجنني ساعات بتصرفاته السخيفة، لاكن قلبه الطيب وجدعنته خلتني أحبه وأعتبره زي أي واحد من خواتي الله يرحمهم. أحمد: لحظة كده أنت بتقول إني مش بفهم وغبي؟ خالد: نسيت واحدة سخيف كمان. أحمد: أنت بذات آخر واحد يتكلم على تصرفات الناس. يعني عاجباك قوي تصرفاتك الغريبة دي؟

كنت تخليني أنفذ طلباتك من غير ما أفهم حاجة. مرة تقول لي خد رجالة وروح اهجم على شاحنة اللي اسمه محمدين العنايني على أساس إني واحد من قطاع الطرق، ومرة تقول لي إننا لازم نشارك شركة مهران السيوفي حتى من غير شروط. يعني كان فيها إيه لو ريحتني وقلت لي إنها شركة عمك. ضحك الجميع على طريقة كلام أحمد. خالد: الله يخرب بيتك، خليتهم يضحكوا علينا والناس كلها بتبص عليك بصوتك العالي ده. أحمد: زعلان ليه بقى يا أستاذ خالد؟

مش هو دا اللي حصل ولا إيه؟ خالد: كفاية سخافة يا أحمد، مش وقت هزار. أحمد: Don't worry. احتضن مهران خالد بفرحة: الحمد لله على رجعتك بالسلامة يا ولدي. ومن دلوقتي حتعيش معانا وزيك زي مؤمن وأسر ومفيش فرق بينكم. أحس خالد بفرحة من كلام عمه له وحنيته، فهو شعر كأنه يحتضن أباه أو عمه سامح. مؤمن: كفاية كده يا بابا. إحنا عاوزين نسلم على واد عمنا برضه.

احتضنت جميع العائلة خالد فرحة به، طبعًا إلا أسر فهو ليس من طبعه هذه التصرفات، فقد اكتفى بمصافحة خالد والابتسامة له فقط. مهران: وقفت ليه بعيد عننا يا أحمد؟ تعال هنا واحتضنه قائمًا: أنت كمان من النهارده ولدي وزيك زي عيل من عيالي، يعني كلكم ولادي وزي بعض، فاهمين؟ جنى وهي تضع أحد زراعيها على كتف

خالد والآخر على كتف أحمد: معنى كلامك يا بابا يعني أنا بقى معايا آخين جداد خالود وأبو حميد. بصوا عاوزاكم تخلو جزء كبير من عقلكم على جنب للمصايب بتاعتي اللي حعملها أختكم فيكم الأيام الجاية إن شاء. ومش تستخفوا من كلامك ده، دا أنا مسميني عفريتة البيت. أحمد وخالد: واضح يا جنى من غير ما تتكلمي. نور: رزقكم يا ماما بقى معاك ولدين كبار من غير ما تربيهم وتتعبى عليهم. ثمية: يخليكم كلكم ليا يا رب. أحمد: غيرانة منها ياك.

نور: باين إنك مش بتعرف تظرف خالص لأن دمك تقيل قوي. أحمد: شكرًا، لأن واضح إنك معندكيش ذوق خالص. مؤمن: أنا عاوز أعمل بث مباشر لأصحابي وأفرجهم على كل حاجة هنا، وخصوصًا القصر التحفة اللي بره ده. أحمد وهو يمسك بيد مؤمن: طب تعال ورايا وأنا حخليك تصور كل حاجة فيه. مؤمن: صح! أحمد: طبعًا صح. أسر: تافهين قوي. خالد: تافهين بس دول تافهين وسخيفين كمان. ياسمين: أسر وخالد مع بعض دول يعملوا قفلة. ربنا يستر في الأيام الجاية.

خالد: عن إذنكم، حروح ألقي كلمة للضيوف بمناسبة افتتاح الفرع الجديد لشركتنا في سويسرا وأرجع. الجميع بصوت واحد: اتفضل. قطع سعادة ياسمين التي كانت تعيشها في هذه الأجواء المليئة بالفرحة تلك الرسالة التي تلقتها من مصطفى.

بصي يا ياسمين، أنا عرفت مكان التسليم وبعتلك العنوان في رسالة وهو قريب منكم أصلًا لو عاوزة تكوني هناك. رغم إني مش عاوزك تيجي لأن كده بتعرضي حياتك للخطر ومن الأكيد حيكون في مجرمين خطيرين هناك، فكوني حريصة وخذي بالك من نفسك. وعلمت القوات وحيكونوا معايا هناك. وأنا مش قدرت أتصل اتصال لأن دلوقتي في المخزن براقب تسجيلات الكاميرا.

ارتعد قلب ياسمين بهذه الرسالة وأخذ وجهها يتصبب عرقًا، فقد أوشكت على أخذ حق عائلتها من ذلك المجرم الذي حرمها منهم. انصدمت ياسمين بجسد شخص وهي تستدير. ياسمين: خالد. خالد: في إيه؟ اتخضيتي كده؟ ياسمين: أصل أصل الصراحة مفيش حاجة، عادي يعني. خالد: متحوليش تكدبي يا ياسمين لأنك مبتعرفيش. حكت له ياسمين كل شيء عن خطتها.

خالد: كنت عارف إنك بتفكري تنتقمي من محمدين العنايني، لاكن بالسرعة دي الصراحة ما توقعتش. الصراحة فاجأتيني، لاكن عمرنا ما حنلاقي زي الفرصة دي ناخد حق عيلتنا فيها. وأكيد مش حسمح إنها تروح من أيدينا. ياسمين: يعني حتروح معايا؟ خالد: أكيد طبعًا. بس مش عاوزك تقولي لأي حد في العيلة على اللي حنعمله، تمام؟ ياسمين وقد امتلأ وجهها فرحًا مما سمعته: تمام.

في أحد أركان هذه الحفلة الكبيرة وتحديدًا مكان وقوف أسر، كان هناك من يضع يده على كتف أسر قائلًا: لين: لو سمحت. أسر: نعم؟ لين: الصراحة خدني الفضول. أنت ليك أكتر من نص ساعة قاعد لوحدك، يعني. وأنا زيك فقولت أجي أتكلم معاك بدل الزهق ده ومنا نتعرف على بعض. أسر: آسف، مش عندي وقت. وقبل أن يستدير بوجهه، لمح تلك القلادة التي كانت ترتديها تلك الفتاة ليسحبها بيده. لين: أنت كيف تعمل كدا؟

وجعتني. وبعدين هات القلادة بتاعتي دي أهم حاجة بالنسبالي بدل ما واللهي حتشوف واحدة تانية غير اللي واقفة معاك دلوقتي. أنا لحد دلوقتي بتكلم معاك بأدب رغم إنك سحبت القلادة من رقبتي بالشكل ده. فتح أسر تلك القلادة وأخذت عيناه تدمع من رؤية تلك الصورة التي له وهو بعمر الثالثة عشر مع تلك الفتاة. أسر: قاعدة زي ما أنت متغيرتيش. نفس كلامك وجنانك يا لين. لين: كيف عرفت اسمي؟ أنا على ما أذكر مش قولت لك. لحظة، معقولة تكون أسر؟

أسر: كويس إنك لحد دلوقتي فاكراني. لين بدموع: وأنا امتى نسيتك؟ دا أنا كل السنين اللي فاتت من يوم ما سبت المدرسة اللي كنا فيها مع بعض أو من يوم ما سافرت إيطاليا وأنا بفكر فيك. وكان عندي أمل إننا في يوم حنتقابل، عشان كده كنت مخليا القلادة في رقبتي على طول. ومش بس كده، كانت هي الحاجة الوحيدة اللي باقيالي منك.

وتكمل كلامها بضحك: تعرف كنت كل ما اشتقتلك أطلعها أفتح الصورة وأقعد أتكلم معاك وأقفلها تاني. وأنت جاي تقول لي كويس إنك فكراني؟ أسر وهو يمسح دموع لين: خلاص بطلي بكى عاد. أهينا اتجمعنا ومش حنبعد تاني وحنفضل مع بعض. لين وقد عادت البسمة ثانيًا لوجهها: قصدك إيه؟ دا أنا اتجوزت وخلفت كمان. أسر وقد تغيرت ملامح وجهه: كيف؟ قصدك إيه؟ لين: ههه، صدقتك؟

ده أنت اللي قاعد زي ما أنت علطول. كنت بضحك عليك وأنت تصدق. يعني بقول لك افتح الصورة وأكلمها، بقى حرضى أتزوج غيرك يا عبيط؟ وأخذت تجري في القاعة غير مكترثة بالسيدات الأعمال ورجال الأعمال والشخصيات المهمة التي كانت ممتلئة الحفلة بهم وهم ينظرون لها كأنها طفلة متهورة. أسر: طب كفاية كده، تعال يا مجنونة. لين وهي تقف أمام أسر: أيوة مجنونة بس بحبك يا أسر.

أسر: لما كنا صغيرين كنت بقول عليكِ حتعقلي لما تكبري، لاكن الواضح إنك اتجننتي فوق جنانك. لين: أنا بقيت أعظم طبيبة جراحية للقلب في إيطاليا وبتقول عليّ مجنونة؟ أسر: لا الصراحة فاجأتيني، دكتورة جراحة قلب؟ لين: علشان تعرف إن حبيبتك جامدة قوي. أسر: اللهم لا أسألك رد القضاء، ولكن أسألك اللطف فيه.

ياسمين: مصطفى بعتلي رسالة وبيقول إن رجال محمدين العنايني تحركوا وقواته كمان تحركوا على العنوان اللي بعتهولي في الرسالة. فلو عاوزين نروح المكان يدوب نلحق. خالد وقد أخذ الموبايل من يدها لمعرفة العنوان: تعالي حنروح بالسيارة بتاعتي ويلا بسرعة علشان منضيعش وقت. انتهت الحفلة وودع أحمد الضيوف لوحده. أحمد: يوه بقى كل حاجة بعملها أنا وهو مش عارف فين اختفى. نور: خير؟ حرارتك مرتفعة ياك بتتكلم مع نفسك؟

أحمد: لا بعد الشر. بسي في غير خالد اللي مجنني، عامل الحفلة ومخليني أنا أستقبل وأودع الضيوف لوحدي. بس أنا قلقان عليه، تلفونه قافل. نور: أنا شفته، هما وياسمين طالعين. أحمد: تمام، شكرًا. نور: على إيه؟ مفيش داعي للشكر يعني.

وصل كلا من خالد وياسمين ذلك المكان الذي وصفه لهم مصطفى وقد رأوا رجال محمدين العنايني ورجال الخواجا وهم ينقلون المخدرات، ولكن لم يروا محمدين العنايني وولده، هو فقط الموجود. وظلا مختبئين منتظران وصول مصطفى حتى وصل بقواته. هاجمت القوات على الرجال واشتد ضرب النار، ولم يستطع كلا من ياسمين وخالد البقاء مختبئين. فقد أمسك خالد سلاح وهجم على هؤلاء الرجال أيضًا، والتقطت ياسمين مسدس من أحد المسدسات التي كانت ملقاه على الأرض.

وأثناء هذا الاشتباك المروع، كان يصوب أحد الرجال على خالد، ولكن طلقة ياسمين كانت الأسرع وأصابت ذلك الرجل. صوب كلا من ياسمين وخالد سلاحهما على عمران العنايني في وقت واحد بعد أن سقط مسدسه. وكانوا سيطلق كلا من ياسمين وخالد رصاص مسدسهم نحوه، لكن أوقفهم صوت مصطفى.

مصطفى: لا يا ياسمين، لا يا خالد. مش تدوسوا. لا كدا حتبقوا مجرمين زيهم ومش حيكون في فرق بينكم وبينه هو وأبوه، لأنكم برضو حتبقوا قاتلين وربنا حرم القتل. سيبوه، الحكومة حتجيب لكم حقكم. خالد بدموع: لا يا مصطفى، هما وأبوه قتلوا عيلتنا كلها وخدوا فرحتنا مننا. إحنا لازم نقتله ونجيب حق قتله ليهم. مصطفى: حرام يا خالد. كدا انت حتحبس وأكيد محدش حيكون فرحان من عيلتكم لما تقضي حياتك كلها في السجن. فهميني يا ياسمين.

ياسمين: سيبنا، حنجيب حقنا يا مصطفى. اقترب مصطفى من خالد وياسمين وأوقع أسلحتهم بهجمته المفاجئة لهم. انتهى هذا الوضع عندما وصلت قوات أخرى إلى الموقع، حتى قتل أغلب رجال محمدين العنايني وتم القبض على الباقي. خالد بدموع: ليه مش سبتنا ناخد حقنا ونقتله يا مصطفى؟ رد ليه. اقتربت ياسمين وهي تصرخ في وجه مصطفى: إحنا مش كان اتفاقنا كدا؟ ليه خلفت كلامك معانا؟ كنت تقول لي إنك كنت تعتبر محمود زي أخوك، ليه مش سبتنا نجيب حقه؟

ولا كان كلامك كذب؟ مصطفى بدموع: أنا علشان أخوي محمود مش سبتكم تقتلوا عمران وتروحوا السجن، علشان عارف إنه عمره ما حيستريح وأنت في السجن زيكم زي المجرمين. مش عاوزين تفهموا ليه؟ وبعدين عمران أكيد حياخد إعدام بعد ده كله. ومحمدين في حد حرق له بيته بعد ما طلع كل الناس اللي كانت فيه والمخزن برضه حرقهوله وحتى الزرع بتاعه حرقهوله. عاوزين إيه أكتر من كده؟ خالد: بس إحنا مالنا؟

إحنا مش حرقنا حاجة، فكيف يكون خدنا حقنا وحق عيلتنا منهم؟ وظهر مهران فجأة. مهران: مين قل لكم إن اللي حرق وعمل ده كله في محمدين العنايني مش عشان حق عيلة السيوفي اللي هو موتهم من غير ما يحس ولا يغمض له جفن؟

أنا حرقت له كل حاجة زي ما حرق لنا كل حاجة. لاكن قلبي مش طاوعني أحرقه هو ولا حتى عيلته، فخليت رجالتي تطلع كل الناس اللي كانت في البيت حتى محمدين برضه طلعوه، وبعدين حرقته هو وفاضي علشان يشوفه هو وبيتحرق ويتفكر كيف حرق قصرنا وعيلتنا. أنتم كنتم فاكرين إني ممكن أنسى حق خواتي؟

أنا مفيش يوم عدى ومش اتفكرتهم ودعيتلهم فيه بالرحمة. تعالوا قوموا، إحنا عمرنا ما حنبقى مجرمين زيه ونقتل بشر ربنا خلقها. واحنا كدا خدنا حقنا كامل ومتلت كمان. نهض كلا من خالد وياسمين وحضنا عمهم وعينهم مغرقة بالدموع. بعد ثلاثة أشهر. كان يوم خطوبة ياسمين وخالد، ولين وأسر، ونور وأحمد. ياسمين: واخدني الصعيد ليه يا خالد في يوم حلو زي ده؟ خالد وهو يربط غطاء حول عيني ياسمين: شغل عيال إيه؟ إيه لزمته تربط عيني؟

هو إحنا حنلعب كويس ولا إيه؟ خالد وهو يمسك بيد ياسمين: تعالي ورايا وبطلي كلام. ياسمين: وقفت ليه؟ ما تكمل مشيه. أسر وهو يفك الغطاء: وصلنا. فتحي عينك ها. مفاجأة. ياسمين: الله! القصر رجع زي ما هو وأجمل كمان. وجرت بداخل القصر تخرج من غرفة وتدخل في الثانية حتى ذهبت لكل الغرف ولم تترك واحدة إلا ورأتها. خالد: ها عجبتك المفاجأة؟ ياسمين وهي تحتضنه قوي قوي:

خالد: أما بقى المفاجأة الأكبر، إن اتفقت أنا وعمي مهران إن كلنا حنعيش هنا. العيلة كلها حتعيش معانا هنا. ياسمين: أخيرًا القصر حيرجع زي الأول. الفرحة والضحكة حتملاه. خالد: وفرحنا إحنا ونور وأحمد وأسر ولين حيبقى هنا. ياسمين: لأ مهلك عليا. أنا ممكن يغمى عليا من الفرحة. بعد أسبوع. كانت تنزل ياسمين بفستانها الأبيض وخلفها نور ولين بفستانهم الأبيض مثلها. كانوا يبدون ثلاثتهم جمال وكأن ليس في جمالهم بشر.

وكان القصر يدج بالمعازيم والموسيقى والأغاني العالية، وتقدم كلا من خالد وأحمد وأسر وأخذ كل واحد منهم عروسته. مهران: بتبكي ليه يا ثمية؟ باين عليكي اتفكرتي أيام فرحنا ولا إيه؟ ثمية: من الفرحة. مش مصدقة العيال الصغيرين كبروا وبقوا أجمل عرسان. ربنا يكملهم فرحتهم على خير. مهران: طب تعالي نبارك لهم يلا وامسحي دموعك. يقولوا إيه لما يشوفوكي بتبكي كدا؟ ينفع تقلقيهم عليكي في يوم حلو زي ده.

مؤمن: يلا اتجمعوا كلكم. أنا عاوز آخد صورة حلوة للعيلة. جنى: يلا أنا هرتبكم علشان الصورة تطلع حلوة. جلس كلا واحد من مهران وثمية على كرسي، وخلفهم كان واقف كلا من خالد وياسمين وأسر ولين وأحمد ونور. وجلست جنى على الأرض ومؤمن ممسك بأحد خصلات شعره.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...