في المساء، كان هناك من ينتظر ياسمين في جنينة الفيلا كغير عادته. ياسمين: كيفك يا مصطفى؟ مصطفى: الحمد لله. كنت جاية أقولك إن عمران ولد محمدين العنايني رجع البلد. بسي الغريب إن في اليوم نفسه تنازل محمدين عن العمودية ومش بقى كبير البلد، حتى مش سلمها لحد. هو تنازل بس، لاكن لمين مش قال. ياسمين: كيف ده؟ هو عمل كدا فينا علشان يحكم البلد؟
فيها علشان بابا إلى كان بيحكمها ومن قبله أبوه ومن قبله جده، فكان صعب إنه ياخدها وحد فينا عايش. فقتل عيلتي كلها ومتحجج بتار ولد هم. مصطفى: أكيد اللي خطف ولده له يد في تنازله عن العمودية. بسي موضوع تنازله مش مهم لينا. المهم إني حطيت كاميرات مراقبة في المندرة والمخزن بتاعه، لأن اجتماعاته ومخططاته كلها بيجهزها هو وولده، بتكون لأما في المخزن أو حتى في المندرة.
ياسمين بفرحة: وضع كاميرات مراقبة لمحمدين هيسهل عليهم أشياء كثيرة. كيف قدرت تعمل حاجة زي دي يا مصطفى؟ ده أكيد كان صعب. مصطفى: لأ، مش كان صعب قوي، لأن في الوقت نفسه اللي كان محمدين مشغول بولده وكان جامع رجالاته، لبست جلابية زيهم ولفيت راسي بشال وروحت كأني واحد منهم. وطبعًا كان مشغول وخايف على ابنه وطبيعي ما ياخدش باله. ياسمين: شكراً يا مصطفى، أنت بتخاطر بنفسك علشان مساعدتي.
مصطفى: كام مرة هقولك أنتي أختي ومحمود الله يرحمه كان أخ ليا وأكتر كمان، وأنا قلبي موجوع عليه ومن حقه إني أخادله حقه من اللي قتله. سلام دلوقتي، ولما تحصل حاجة أبقى أتصل عليكي. ياسمين: تصحبك السلامة. ذهبت ياسمين لتنام فالوقت متأخر، وعليها الذهاب للشركة غداً. على الإفطار.
مهران: أحمد اتصل بي من الصبح علشان نحضر حفلة افتتاح الفرع الجديد لشركتهم. أنا كنت فاكر قصده إني أنا وأسر وياسمين بس، لاكن هو طلب مني إن كل العيلة تحضرها. جنى: استنى استنى، يعني معنى كلامك إننا كلنا النهارده حنروح حفلة؟ مؤمن: صح يا بابا، حنحضر حفلة لشركة كبيرة زي شركة الصقر. مهران: أنا بفضل مش تروحوا، لأنها حتكون حفلة شغل ومش فيها أي حاجة من اللي عاوزينه. بسي برضه لو عايزين تروحوا، أنا مش عندي مانع.
جنى: أنا عاوزة أحضر الحفلة. مؤمن: وأنا، وحاخد صور كثيرة علشان أوريها لأصحابي وأنشرها على الواتس. نور: أنا وماما مش عاوزين نحضر. مهران: وأنتي يا ياسمين ها، حتروحي؟
كانت ياسمين تفكر في أمر هذه الحفلة، فهي من المفترض أن تكون حفلة عمل يحضرها رجال الأعمال والمستثمرين والمندوبين، ولا داعي لحضور عائلة لحفل كهذا. ولكن هم من طلبوا حضورهم وألحوا في ذلك. وكانت متشوقة لرؤية مدير هذه الشركة وتصرفاته الغريبة، فهو لا يعلم أحد عنه ولم يقم بلقاء صحفي أمام أي مجلة أو برنامج صحفي، وهل هو كبير في السن أم شاب، وكيف استطاع تأسيس إمبراطورية لشركة مثل شركته الكبيرة هذه في وقت لم يتعدى 4 سنوات كما قال لها عمها مهران. فهذه المرة الأولى التي سيظهر فيها في حفلات شركته كما قال لهم أحمد.
ياسمين: أنا عاوزة أحضر الحفلة معاك يا عمي. مهران: خلاص، كلنا حنروح. تمام. نهضت جنى من مكانها وطبعت قبلة على خد والدها. جنى: بحبك يا أحلى أب في الدنيا دي كلها. نور: دخلنا في النحنحة وأسلوب الإغراء يا ست جنى، ولا إيه؟ مهران: مالك بيها يا نور، بنت وأبوها، غيرانة ليه؟ نور: 😏😏 مهران: يلا يا أسر أنت وياسمين علشان مش نتأخر على الشركة. *** في الصعيد وتحديداً في مندّرة محمدين العنايني.
عمران: إحنا خسرنا كتير المرة اللي فاتت بسبب سرقة الشاحنة، ومضطرين نهرب السلاح اللي في المخزن بالليل ونسلمه للخواجة علشان ميسبناش ويتعامل مع حد غيرنا. محمدين: بسي كل مرة كنت بسيبلك تتصرف لوحدك، لاكن الشحنة دي حشرف عليها معاك علشان مش يحصل زي اللي حصل المرة اللي فاتت. عمران: تمام، بسي أمتى ننقله من المخزن يا بوي؟ محمدين: النهاردة بالليل الساعة 2، والتسليم حيكون بالفيوم الساعة 8 الصبح.
عمران: ماشي، حروح أكلم الرجالة علشان يستعدوا ويشوفوا شغلهم. عاد كان مصطفى يسمع كل كلمة تحدثا بها وقلبه يحترق غضباً، ويود أن يذهب إليهم ويضعهم في السجن، ولاكن كيف وهو كل ما يملكه هو هذا التسجيل الذي لا يوجد به أي دليل ولا خطر عليهما. *** وقف ذاك الشخص يفكر بأن اليوم سيكون مختلفًا، فقد قرر أن يخرج من عزلته، وفيه سيظهر لأول مرة أمام الصحفيين ورجال الأعمال. ولاكنه كان يفكر في ياسمين، هل ستحضر أم لا؟
هل سيتمكن من رؤيتها أم لا؟ وكيف سيكون تصرفه إذا تمكن اليوم من رؤيتها؟ وهل هي متشوقة لرؤيته مثل ما هو متشوق لرؤيتها. المجهول: أحمد، اتصل بعائلة مهران السيوفي وأكد عليهم علشان يحضروا الحفلة. أحمد: في إيه؟ أنت كام مرة طلبت مني أأكد عليهم كدا؟ شكلنا مش حيبقى كويس قدامهم، يقولوا إيه علينا وإحنا بنلح الإلحاح ده كله؟ المجهول: خلاص اسكت واقفل المحاضرة بتاعتك دي. ***
بعد انتهاء كلا من مهران وأسر وياسمين من عملهم في الشركة وعادوا للفيلا، كان الجميع مشغولاً في ماذا سيرتدي في هذه الحفلة الكبيرة، عدا ياسمين. ما أن عادت من البيت حتى ذهبت لغرفتها وغيرت ملابسها وارتدت أسدال وأخذت تصلي وتدعي لعائلتها وهي تبكي على المصلى، فقد كان هو الذكرى السنوية لرحيلهم. وأخذت تتذكر لحظاتها وذكرياتها مع كل واحد منهم، تضحك وتبكي وتدعو وتقرأ لهم القرآن الكريم.
أما مهران، فلم يقل حزنًا عليها، فهو أيضًا يتذكر أن عائلته قد أتمت سنة كاملة على رحيلهم. ووزع صدقات على أرواحهم دون علم أحد، ولكن أضمر في نفسه شيئًا يفعله اليوم ليثأر لهم. فما سيفعل هذه الليلة ليحقق ذلك. استوقف دعاء ياسمين اتصال مصطفى بها ليخبرها بكل شيء قد سمعه. ياسمين بأمل: فقد عادت لها روحها. فربما تستطيع هذا اليوم من الانتقام لعائلتها في ذكرى رحيلهم.
ياسمين: ركز في كل حاجة يا مصطفى، وأهم حاجة التسليم. وجهز قواتك، وابقى قول لي على المكان علشان أنا عاوزة أكون هناك وانت بتقبض عليهم. مصطفى: بسي، حيكون خطر عليكي. ياسمين: متقلقش، أنا ليا كتير مستنية اللحظة دي. مصطفى: ماشي، حعرف مكان التسليم فين في الفيوم وحقولك. *** في المساء، كانت جميع العائلة قد جهزت نفسها للذهاب للحفل. مهران: ياسمين وجنى ومؤمن حيروحوا معايا بسيارتي. وثمية ونور حيروحوا مع أسر بسيارته.
وما إن ركن كلا من مهران وأسر سيارتهما، حتى وقفت العائلة مندهشة من جمال هذا القصر المليء والأنوار والتحف الجميلة التي كانت على جانبيه، والذي كانت تبعد عنه قاعة الحفل بأمتار قليلة جدًا. جنى: واو، إيه الجمال ده. نور: بسم الله ما شاء الله، حاجة جنان. مؤمن: أنا حستخبى ومش حرجع معاكم، حقد هنا. تقدم أحمد مرحبًا بهم، فقد كان بانتظارهم. أحمد: تفضلوا معايا، وهو يشاور على الناحية اليسرى. مهران: يعني الحفلة مش في القصر؟
أحمد وهو يبتسم: لا، الحفلة في القاعة هناك. تحرك الجميع وراء أحمد وهم ينظرون حولهم بدهشة من جمال التصميم، ما كل هذا الجمال؟
فالأضواء رائعة وقد أخذت عقولهم هذه الجنينة الواسعة التي بها أندر وأجمل الزهور والأشجار وغيرها من المناظر التي أعجبتهم في هذا المكان. وما إن وصلوا إلى قاعة الحفل حتى ازدادوا دهشة على دهشتهم وانبهار من جمال تلك القاعة الواسعة وأخذت عيونهم تنظر إلى كل مكان في هذه القاعة التي كانت ممتلئة بأكبر رجال الأعمال في العالم وسيدات الأعمال. استأذن أحمد منهم حتى يذهب لصاحبه ويخبره بوجودهم في الحفل.
تقدم أحمد من صاحبه الذي كان يقف مع مجموعة من رجال الأعمال ونظر له نظرة قد فهمها صاحبه. المجهول: عن إذنكم. أحد الرجال: اتفضل. كان ذاك الشخص يتقدم وراء أحمد وقلبه يخفق بشدة، وما إن أصبح وسط العائلة، حتى سالت الدموع من عين ياسمين وتكلمت بصوت واطئ: خالد، خالد. وما إن رآها خالد وسمع صوتها حتى أدمعت عيناه أيضًا وحاول أن يداريها لكن لم يستطع. خالد وهو يمسك بيد ياسمين: أيوة خالد، يا ياسمينه، أيوة خالد. احتضنت
ياسمين خالد وهي تبكي: أنت كيف تعمل كدا فيا؟ تخليني أتحمل كل اللي حصل لوحدي؟ ليه مش وقفت جنبي لما العيلة كلها رحلت وتركتني لوحدي في أكتر وقت كنت عاوزة حد يخفف عني؟ ليه تكون عايش وأنا عمالة أبكي ليل نهار مفكراك ميت ليا سنة وأنا ببكي عليك وعلى العيلة؟ إيه اللي منعك تعرفني قبل كدا إنك عايش؟ أنت متتخيلش أنا عانيت لوحدي كيف لما كلكم مرة واحدة سبتوني؟
بابا وعمي محمد ومحمود وعامر ومصطفى وسارة وهند ومرات عمي وعلى ومروان، حتى أنت كنت مفكراك ميت زيهم. خالد
والدموع تنزل من عينيه: عارف يا ياسمين، كد إيه عانيتي وحسيتي بالضعف لوحدك، وكان نفسي أجي أقولك إني لسه عايش، ممتش، وأننا لازم نقوى ونجيب حق عيلتنا من اللي حرمنا منهم. لاكن صدقيني الظروف كانت أقوى بكتير عليا ومنعتني. أنا كنت في القصر يوم القصر الكبير ما اتحرق، لاكن مكنتش في غرفتي، كنت على السطوح فوق وكنت مركز في المكالمة بالتليفون لأنها كانت مهمة. ولأن الحريقة كبرت بسرعة ومحسيتش بالحريق إلا لما حاوطتني النار وكنت مش
قادر أعدي وسطها لأنها كانت عالية وممكن تموتني. فضلت أهدّي النار شوية لحد ما عديت فيها. وطبعًا جسمي وخلقي مسكت فيه النار. نزلت من فوق وأنا بصرخ وزي المجنون بفتح في الغرف على أمل إني ألاقي حد من عيلتي عايش. لاكن للأسف، كان رجال المطافي وصلوا وطلعوهم كلهم. طلعت من الباب الخلفي للقصر لأن النار كانت محاوطة الباب الأمامي أكتر. قربت من بعيد لقيتك قاعدة وبتصرخي وتبكي. ساعتها عرفت إن مفيش باقيلي حد. مش كنت مصدقك، اللي حصل.
حطيت إيدي على راسي وفضلت أمشي في الشارع وأنا بستند على الحيطان لأن جسمي كله النار كانت حرقاه. لاكن مش كنت حاسس بألم حرقي بالنار زي ما حسيت بالألم رحيل العيلة كلها. كنت بقول، كيف إحنا كنا بنفرح ونضحك، دلوقتي كيف في لحظة يختفوا ومحدش يبقى ويفضل جنبي؟
كيف رحلوا بالسرعة دي؟
وساعتها أغمى عليا وملقتش نفسي غير في المستشفى. وطبعًا كنت حالة أصعب من إني أتعالج في مستشفى البلد، فنقلوني في الإسعاف لأسيوط. ومحدش يعرف مين أنا، لأن جسمي كله متغطي بالحروق، حتى وشي وعيني. مكنتش حاسس بحاجة في الوقت ده. قعدت شهر في المستشفى لحد ما اتحسنت وخفيت شوية، يعني قدرت أتكلم. لاكن ما زال جسمي كله متغطي بالشاش زي ما قولت، حتى عيني. بسي الحاجة الوحيدة هي إني قدرت أتكلم. ولما سألني الدكتور عن اسمي أو أي حد يعرفني،
مش اديته غير رقم أحمد صاحبي. ومن التعب والتفكير دخلت تاني في غيبوبة. وطبعًا مكنش قدام الدكتور غير إنه يتصل بأحمد ويقوله بحالتي. وصل أحمد المستشفى وشافني أكيد، لاكن برضه مش قدر يعرفني زي أي حد. مشي بعد ما قال للدكتور إنه يخبره لو فاق من الغيبوبة. وبعد ثلاث أيام كنت فقت واتكلمت بكلام غير مفهوم، ولا أنا مش فاكرة أصلاً. بعدين هديت وافتكرت كل اللي حصل. طبعًا فضلت أبكي وفضلوا الدكاترة يفهموني إني لو فضلت كدا ممكن مرجعش
أشوف، لأنهم عملوا عملية لـ عيني بسبب الحريق، وكان أغلب الدكاترة متوقعيني إني مش حرجع أشوف بعيني تاني أو حتى ممكن أشوف بعين واحدة، لأ، التانية اتأذت كتير والشبكية اتشوّهت. وصل أحمد المستشفى بعد ما عرف إني فقت من الغيبوبة. أول ما سمع صوتي وعرفني، لقيته غرق في الدموع اللي اختلطت بين الفرحة لأنه كان فاكرني مت في الحريق، ومن الزعل على حالتي وهو شايفني متغطي والحروق مالية جسمي. حالتي اتحسنت بعد ما شفت أحمد. وبعد كده اتنقلت
بطائرة وكان فيها أهم وأكبر الدكاترة، جهزها أحمد علشان أتعالج في أمريكا، لأن إمكانيات مصر وخبرة الأطباء هنا قليلة، وفي أمريكا حيكون علاجي أفضل بكتير من هنا. بعد شهر اتحسنت ورجعت زي الأول وعملت كذا عملية، منها للحروق اللي في جسمي وليزر في عيني.
وأكمل خالد كلامه وهو يضحك: حتى شعري اللي احترق وشاط في الحريقة، ورجعت مصر تاني. كنت بتابع أخبارك أنتي وعمي من بعيد وكنت بعرف بكل الظروف اللي مريتوا بيها. وأنا نفسي اللي خطفت عمران ولد محمدين العنايني وخليت أبوه يتنازل عن العمده، وكنت أقدر أموته وأموت أبوه من حسرته عليه. لاكن خليت موضوع الانتقام ليكي أنتي وعمي علشان تشوفوا غليلكم وحرقتكم على عيلتنا، وأنا طبعًا حساعدكم في ده. وطبعًا دلوقتي بعد ما فهمتي اللي حصل، بتفكري كيف بقيت صاحب الشركة دي. الحقيقة،
الشركة دي ملك ثلاثة: أنا وأحمد، والتالت أنتي. أيوة أنتي، لأنها اتأسست قبل أربع سنوات. فلوسها جمعت أنا وأحمد مبلغ كبير علشان نأسسها، لاكن كنا محتاجين أكتر من كده. فضطريت أقول لعمي سامح عليها. وطبعًا وافق واداني فلوس كتير، أو بمعنى أصح، كل اللي كان معاه. وطلبت منه إنه مش يقول للعيلة على تأسيسها لأنها ممكن نخسر ومش تكبر الشركة وتضيع كل حاجة. فالعيلة أكيد حتزعل على الكمية الهائلة اللي اتصرفت على تأسيس الشركة. وأكيد أقصد
بكلامي أبويا طبعًا. والسفر الكتير اللي كنت بسافره كل شهر كان للشركة. كنت بتابع كل حاجة بنفسي بيها. والأيام اللي كنت بقعدها في الصعيد كنت ببعت الشغل لأحمد على الكمبيوتر وهو ينفذه، وهو اللي كان بيدير الشركة لما كنت معاكم في الصعيد. وفي السنتين الأخيرتين علت وارتفعت الشركة وبقت من أهم الشركات وبتنافس شركة عمي مهران، بل فاقتها كمان. وآخر رجعة ليا قبل الحريقة، كنت ناوي أنا وعمي سامح نقولكم ونفرحكم عليها، وكنت عاوز أخليكي
تشتغلي فيها زي ما كان نفسك تشتغلي في شركة. علشان كده أنا شجعتك تكملي تعليمك وطلبت منك تدخلي هندسة، رغم إنك جبتي مجموع الطب وكنتي عاوزاه تدخليه. بسي لما قررنا أنا وعمي بعد فرح علي نقولكم، حصل اللي حصل. وملقتش حد فيكم عايش علشان أقوله أصلاً.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!