ألتفت الجميع إلى ساره وياسمين، وكانوا مزهولين من جمالهما. جمالهما كان حد الفتنة. تقدم علي وأمسك بيد ساره. علي: ألف مبروك يا قلبي. تعرفي أنتي طالعة جميلة قوي النهاردة، حتى إني نفسي أخبيكي من عيون كل اللي قاعدين. أكتفت ساره بابتسامة لعلي بنظرة خجل. في أحد جوانب القصر كان يقف سامح وأخوه محمد. سامح: مش عارفة ليه يا محمد قلبي مش مستريح، وعمالة تيجي في دماغي أفكار. ربنا يكفينا شرها.
محمد: عارف قصدك يا خوي. خايف لنعيد الماضي تاني، وإن محمدين يعمل حاجة كده ولا كده. ده وأنا زيك يا خوي وبقول عمره ما حيسكت على قتل ولده الكبير في يوم فرحه. وخايف ليقلبها لتار يغرق في دم ناس من غير ذنب. سامح: بس يا محمد، أنت عارف إن مهران أخونا مقتلش ولده. بسي في حد هو اللي وقع بينا علشان كنا أنا ومحمدين أكتر من صحاب. يلا الحمد لله لحقنا وهربنا مهران لمصر قبل ما رجالة محمدين كانوا قتلوه.
محمد: ربنا يجازي اللي كان السبب. واللهي متفقدله كتير وعنيا بتدمع لما أفتكره. ياتري حاله إيه في مصر؟ سامح: متخافش عليه يا محمد. أنا كنت باعت واحد يجيبلي أخباره من مصر وهو قالي إن مهران عيشته هو وعياله تمام، حتى قالي إنه معاه شركة كبيرة قوي. محمد: الحمد لله طمنت قلبي يا سامح أخوي. ربنا يجمعنا بيه على خير. في مكان مجهول. المجهول 1: كله تمام، وأني اللي اتفقنا عليه حيحصل النهارده.
المجهول 2: أكيد يا بوي. دول قتلوا أخوي وهو عريس. غيرة مهران علشان أخوي كان أحسن منه في كل حاجة. خلته يطخه بالمسدس وهو لسا مخلص كتب كتابه. واللهي ما حرحم حد فيهم، لا كبير ولا صغير. المجهول 1: آه يا ولدي. قلبي كان حيقف لما شفت أخوك غرقان بدمه يوم فرحه في القصر الكبير. وسط فرحة الجميع والزغاريد المتواصلة من النساء، وضجة الموسيقى والأغاني. محمد: يلا يا خوي المأذون جه. سامح: ربنا يتمملهم على خير ويكمل سعادتهم.
وما إن انتهى المأذون من كلامه قائلاً: "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير". حتى امتلأ المكان بالفرحة والتهنئة والدعاء لعلي وساره. صفية: مبروك يا حبايبى وعقبال ما أشوف عيالكم. علي وساره: ربنا ما يحرمنا منك يا ست الكل. سامح ومحمد: ألف مبروك يا ولاد وخلو بالكم من بعض وعقبال ما نشوف عيالكم. ساره وعلي: ربنا يخليكم لينا يا تاج راسنا. خالد وعامر ومحمود بصوت واحد: ألف مبروك يا غوالى.
واحتضنوا ساره وعلي بفرحة كبيرة. أما ياسمين بقى فكانت أكتر واحدة متأثرة وفرحانة. حضنت علي وساره بدموع من الفرحة وبقلب غير مطمئن. ياسمين: أوعك في يوم تزعل ساره يا علي، ولو شوية. أزعل ساره من زعلي، دي بتحبك قوي. وأنتي يا ساره عاوزاكي تشيلي علي في عينيكي وتحافظي عليه ومتزعلهوش. أحتضن علي ياسمين وسط دموعه. علي: متخافيش يا ياسمين، عمري ما حزعل ساره.
وغير طريقة كلامه. وبعدين عاد إيه الدموع دي اللي شايفها في عيونكم كلكم. ده حتى محمود وخالد عنيهم مليانة دموع، على الرغم إني كنت مفكر إن عمرهم ما عيونهم حتنزل دمعة واحدة. حتى حتقلبولي فرحي نكد ولا إيه يا جماعة؟ ياسمين: ليه وعلى إيه. تعالوا ناخد صورة جماعية كلنا. وبعد انتهاء الفرح ومغادرة المعازيم، أخذ علي ساره إلى غرفتهم. وذهب الجميع إلى غرفهم ليغرق الجميع في النوم، فهم كانوا متعبين جداً.
إلا ياسمين، كانت مشاعرها وأحاسيسها متلخبطة وقلقة. فخرجت في الجنينة لتهدئة قلبها الذي يخفق بشدة. ياسمين: إيه الإحساس ده يا ربى. بما إني كده كده مش قادرة أنام. أحسن حاجة أروح الأسطبل. أنا اشتقت للإحصنة ولسريع قوي. سريع هو الحصان المفضل لدى خالد. لتذهب ياسمين للاسطبل الذي يبعد عن القصر مسافة ليست كبيرة. بجوار القصر كان يقف بعض الرجال. المجهول 1: نرش دلوقتي البنزين يا معلم ولا لسه؟
المجهول 2: أيوة. عاوزكم تخلصوا بسرعة وتولعوا في القصر علطول. وفي زمن قليل كان القصر كله يحترق، وكانت النيران مشتعلة في كل شيء بداخله. وقد احترق كل شيء. وبعد انتهاء ياسمين من رؤية الخيول وقررت العودة إلى القصر، لتنصدم من رؤيته بهذا الشكل. قد أصبح عبارة عن نيران مشتعلة. لتجري عليه وتريد الدخول لرؤية عائلتها، ولكن يمنعوها أهل القرية. فلا أحد يستطيع الدخول، فالنار قد حرقت كل شيء بداخله.
لتسقط ياسمين مغمى عليها، فهي لم تستطيع أن تتحمل رؤية القصر وهو يحترق وبداخله عائلتها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!