في إحدى المستشفيات الكبرى كان الجميع يقف خارج الغرفة منتظرين خروج الطبيب. القلق هو سيد الموقف. إيلاف تبكي وبشدة، وبجانبها سما تحاول تهدئتها وهي الأخرى لا تكف عن البكاء. أمجد ورائد يقفان في قلق. زهيرة تجلس والقلق يسيطر على ملامحها وهي تحاول أن تكون قوية. هند تقف وبجانبها مي التي تحاول أن تكبت فرحتها. خرج الطبيب من الغرفة. أقترب منه الجميع. رائد: طمنا يا دكتور، أدهم عامل إيه؟
الدكتور: متقلقوش، مفيش غير كسر واحد في دراعه. حمد الله الجميع ما عدا مي، التي تراجعت في الآخر بضيق. الدكتور بأسف: بس للأسف الخبطة كلها كانت في الدماغ والمريض دخل في غيبوبة ومش عارفين هيفوق امتى. شعرت إيلاف بأن قدميها لا تحملانها. استندت على سما بتعب. أقتربها من رائد وسندها. رائد: إيلاف امسكي نفسك، تعالي اقعدي. رائد قعدها وقعد سما جمبها. وراح عند الدكتور. رائد: دكتور، احنا ممكن نسفره بره يتعالج؟
الدكتور: ملوش أي لازمة، المريض كويس جسدياً، بس الغيبوبة دي ربنا يعلم هيفوق منها امتى. ممكن بعد ساعة، بعد يوم، بعد شهر، بعد سنة. أمجد: سنة؟ الدكتور: أيوه يا فندم، إحنا منعرفش هيفوق امتى. عن إذنكم. حالة صمت مسيطرة على الجميع. إيلاف تبكي وكأنه فقدت الدنيا وما فيها، فهو حبيبها الذي تشعر دائماً معه بالأمان. بعد كده روحوا. إيلاف كانت مصممة تروح معاه، بس رائد رفض وفضل هو معاه.
عدى أسبوع وما فيش جديد. أدهم في دنيا تانية ومش حاسس بحاجة. وإيلاف كانت بتصمم تروحله كل يوم وتقعد معاه وتتكلم معاه. مي كانت قاعدة هي وهند. إيلاف كانت راجعة من المستشفى بتعب. إيلاف بصوت متعب: مساء الخير. الإثنين: مساء النور. إيلاف وطلعت على غرفتها على طول. مي بضيق: امتى تغوري بقا من وشنا ونرتاح. هند: هو إيه طول ما أدهم موجود هي هتفضل موجودة؟ مي: هو انتي فاكرة أدهم هيرجع تاني؟
أنا سألت الدكتور وقالي بنسبة 2% هيقوم من الغيبوبة دي. إيلاف كانت قاعدة في أوضتها بتفكر في أدهم. رائد وسما باتوا معاه النهاردة وهي ميعادها تبات بكرة. سمعت حركة في البلكونة. طلعت تبص، لاقت حد حط إيده على بوقها ودخلها الأوضة. وأخيراً شال إيده من على بوقها. إيلاف وهي بتاخد نفسها: انت مين وعايز إيه؟ الشخص ده وبدأ يقلع هدومه. إيلاف بصدمة: انت مجنون؟ انت يابني آدم انتي عايز إيه؟ الشخص: عايزك يا حلوة. إيلاف: انت أهبل؟
دا أنا هصوت وألم عليك الدنيا. الشخص: طيب ماهو أنا عايز كده. وبدأ يقرب منها. في الوقت ده اتفتح باب الأوضة بسرعة وكانت مي. مي: مش قولتلك يا أمجد أنا بقالي كذا يوم أسمع صوت هنا. أمجد وقرب منهم. الشخص ده خرج على البلكونة بسرعة ونط منها. أمجد ملحقوش. رجع تاني لإيلاف اللي كانت في صدمة. لسه هتتكلم. إيلاف: أنا… أمجد ضربها بالقلم على وشها.
أمجد: انتي إنسانة قذرة ومتستاهليش اللي أدهم عمله عشانك دا، كفاية إنه لمك من الشارع وجابك هنا. إيلاف وعيونها كانت بتنزل دموع. أمجد وماسكها من ذراعها وجرها بره الأوضة ونزلها من على السلم. الشغالين كلهم طلعوا على الصوت. وزهيرة خرجت من أوضتها. زهيرة بصدمة من منظر أمجد وإيلاف: إيه ده؟ أمجد بعصبية: الهانم المحترمة اللي أدهم جابهلنا من الشارع كان معاها واحد فوق في أوضة نومها. بس الكلب هرب.
زهيرة بعدم تصديق: لا مستحيل إيلاف تعمل كده. أمجد بعصبية: أكتر. بقولك، تيتا، مخرجة من أوضة نومها والهانم لابسة ماهي كده. إيلاف وكانت بتعيط بس ومش بتتكلم. أمجد: انتي مش هتقعدي هنا ثانية واحدة، وأنا متأكد إن أدهم لما يفوق مش هيسيبك على ذمته ثانية واحدة. وكمل جر فيها لحد ما طلعها بره القصر وقفل الباب بعنف. أمجد للشغالين: واقفين كده ليه؟ يلا على شغلكم. زهيرة قعدت على الكرسي بتعب في حالة صدمة. فوق بقا يا أدهم.
إيلاف خرجت وهي بتبكي، مكانتش عارفة تروح فين ولا تعمل إيه وهي لابسة البيجامة. سمعت صوت من وراها. إيلاف هانم… إيلاف هانم. إيلاف بصت وراها، لاقتها مديحة. مديحة وهي تعطيها الكاردجان وطرحة البسي دول. إيلاف مسكتهم بإيد مرتعشة وتبكي ولبستهم. مديحة: ادخلي يا هانم، تعالي. دخلت إيلاف بتردد. مديحة: تعالي، مفيش حد هنا. إيلاف دخلت وقعدت تبص في الشقة. مديحة: معلش بقا، الشقة مش قد المقام. إيلاف بعيون
متورمة من كثرة البكاء: أنا كنت ساكنة في شقة أقل من دي، ياريتها دامت. وفضلت قاعدة فيها. مديحة وقربت منها: طيب اهدي، إن شاء الله ربك هيفرجها. إيلاف ببكاء: انتي مصدقة إني أعمل كده يا مديحة؟ مديحة: أبداً يا هانم، اللي يعرفك عمره ما يصدق كده أبداً. بس هو إيه اللي حصل؟
إيلاف ببكاء: كنت قاعدة في الأوضة، سمعت صوت من البلكونة، طلعت أبص، لقيت الرجل ده. لسه هتكلم، حط إيده على بوقي ودخلني الأوضة وخلع هدومه. وفجأة الباب انفتح وكان أمجد ومي والباقي انتي عارفهم. مديحة: اه، دا حاجة مترتبة بقا. في الصباح. سما وهي تقف مكانها بغضب: مستحيل إيلاف تعمل كده، انتوا مجانين. أمجد بعصبية: خودي بالك من كلامك، كفاية البلوة دي، انتي السبب في معرفتها في الأول.
سما: اتكلم بأسلوب أحسن من كده، أنا بقول إيلاف مستحيل تعمل كده. أمجد: انتي غبية يابت، بقولك لقيته عريان في أوضتها والهانم واقفة جمبه بالبيجامة، ومي سمعت قبل كده أصوات من الأوضة. سما ببكاء: كدب، مش حقيقة. وقربت من رائد وزهيرة: والله مستحيل إيلاف تعمل كده، مستحيل. وأدهم لما يفوق مش هيصدق كده. أمجد: ليه؟ هو انتي فاكرة إنه هيسيبها على ذمته بعد ما يعرف. عدى أسبوع. مديحة: يعني إيه هتشتغلي يا ست هانم؟
هو أنا قصرت معاكي في حاجة؟ إيلاف: لا يا مديحة، والله انتي مقصرتيش، بس أنا لازم أشتغل. وخصوصاً ابني ده لما يجي مين هيصرف عليه. مديحة: بس انتي تعبانة، وبعدين هو انتي مش ناوية تعرفي أهله؟ إيلاف: أهله مين؟ دا لو عرفوا ممكن يموتوه، وأدهم في دنيا تانية، والله أعلم لو فاق هيصدقهم أو لأ، وممكن ميعترفش إن ده ابنهم. مديحة: بس انتي مظلومة يا ست إيلاف. إيلاف: حسبي الله ونعم الوكيل، ربنا ينتقم منهم. عد 4 شهور.
إيلاف كانت فتحت كشك في الشارع اللي ساكنة فيه مع مديحة وكانت بتبيع فيه. في الشركة. كان رائد وأمجد بيخلصوا شغل. رن موبايل رائد. وكانت المستشفى. رائد ورد بسرعة: ألو… إيه… طيب أنا جاي على طول. رائد قفل وأخد مفاتيحه واتجه للخارج. أمجد: في إيه؟ رائد وهو خارج من غرفة المكتب: أدهم فاق وطلبني في المستشفى. وخرج واتجه للمستشفى. وبسرعة للأوضة اللي فيها أدهم. رائد بسعادة وهو يقرب من أدهم ويحضنه: أدهم، حمد الله على السلامة.
أدهم بتعب: الله يسلمك… مجبتش إيلاف معاك ليه؟ رائد وجلس أمامه بتوتر: اصل… أدهم: اصل إيه؟ رائد: أدهم نروح وهناك هتفهم كل حاجة. أدهم بعصبية: رائد فهمني، في إيه؟ إيلاف جرالها حاجة؟ رائد: اسمع من أمجد عشان هو اللي شاف، أنا مش شوفت حاجة. في القصر. أدهم وهو يقف بعصبية: انت بتقول مستحيل. أمجد: دا اللي حصل وشوفته بعيني. أدهم: انتوا أصلاً جهلاء في تفكيركم، جهلاء في مشاعركم، حتى في دينكم جهلاء. ثم انت إزاي تمشيها من هنا؟
أمجد بصدمة: كنت عايزني أسيبها هنا يا أدهم بعد اللي قولتهولك؟ أدهم: آه، عشان هي مراتي مش مراتك، أنا اللي أقرر إذا كانت تمشي أو لأ. أدهم وبأعلى صوته: يا سعدية… يا سعدية. رائد: إحنا مشينا، الخدامين اللي كانوا هنا غيرناهم. أدهم بص لهم بضيق واتجه خارج القصر. فضل يلف بالعربية، راح المنطقة القديمة اللي إيلاف كانت ساكنة فيها، بس محدش شافها هناك. راح شقته وسأل البواب إذا كانت جت هنا أو لأ. البواب قاله لا.
قعد في العربية محتار ومش عارف يعمل إيه. فضل أكتر من أسبوع بيدور عليها في أماكن كتير ومستشفيات وأقسام في اليوم اللي خرجت فيه من القصر، لكن برضه موصلش لحاجة. وفي يوم كان راجع من بره وداخل القصر. البواب نادى عليه. أدهم بيه. أدهم وبصلها. البواب قرب منه: لو عايز توصل للهانم، دور على مديحة بنت سعدية. أدهم بتذكر: مديحة، أنا إزاي راحت من بالي؟ بس انت ليه متأكد؟
البواب: أنا شفت مديحة وهي بتجري ورا الهانم يوم ما أمجد بيه خرجها، وكانت بتديها هدوم ومشيت معاها. أدهم بلهفة: تعرف عنوانهم؟ البواب: آه يابيه، ساكنين… أدهم ركب العربية واتجه للعنوان اللي قاله عليه البواب. أدهم ركن العربية في أول الشارع لأنه مكانش عارف يدخل بيها عشان الشارع ضيق. نزل ومشي شوية. لاقى كشك قدامه. قرب من الكشك. أدهم: مساء الخير. تسمرت مكانها عند سماع صوته. أدارت نفسها ببطء. أدهم وبص لاقها واحدة منقبة.
أدهم: لو سمحتي، في واحدة هنا اسمها سعدية وبنتها اسمها مديحة ساكنين في المنطقة دي؟ إيلاف وكانت بتتنفس بسرعة ومردتش ترد. لو ردت أي رد هيعرف صوتها. هي لابسة النقاب عشان محدش يعرفها. أدهم وفضل يبص في عيونها، حاسس بحاجة غريبة. جواها. إيلاف وأشارت بإيدها لودنها إنها مش بتسمع، وأشارت اتجاه بوقها إنها مش بتتكلم. أدهم وهو كمان يشير إلى ودنه: مش بتسمعي؟ وبيشير لفمه بالنفي: ومش بتتكلمي؟ هزت إيلاف رأسها بالإيجاب.
أدهم وأشار لها بإيده: امشي. إيلاف بسرعة لمت كل حاجة وقفللت الكشك واتوجهت للعماره اللي ساكنه فيها. إيلاف وقفت قدام باب الشقة. رفعت النقاب وبطلع المفتاح من شنطتها. رفعت وشها واتفاجأت باللي واقف قدامها. أدهم: كنتي متخيلة مش هعرفك؟ يمكن لو الأحساس غلط، بس عيونك دول عمري ما أتوه عنهم. إيلاف ودموعها نزلت من عيونها في صمت. أدهم: أنا دورت عليكي في كل حتة. أدهم وقرب واحتضنها: واحشتني أوي. كل ده وإيلاف ساكتة.
وفجأة الباب اتفتح. أدهم وإيلاف بصوا. كانت مديحة. مديحة بابتسامة: حمد الله على السلامة يا أدهم بيه. بس ياريت تدخلوا جوه أحسن عشان الناس اللي طالعة واللي نازلة. دخلوا جوه. إيلاف حكت كل حاجة لأدهم. إيلاف ببكاء: والله دا كل اللي حصل. أدهم: أنا مصدقك يا حبيبتي من غير ما تحلفي، أنا ثقتي بيكي ملهاش حدود. مديحة ووضعت أمامهم كوبان من الشاي. أدهم: شكراً يا مديحة، ويلا جهزي نفسك عشان هنرجع القصر.
مديحة: ماشي يابيه، بس كنت عايزة أقول حاجة لحضرتك الأول. أدهم وبص لها بانتباه. مديحة بتوتر: مي هانم، أنا سمعتها وهي بتتكلم مع حد في الموبايل وبتقوله تعالى، بس ياسيد وأنا هدخلك ونفذ اللي قلتلك عليه. بس معرفش كانت بتكلم مين. أدهم ووقف بتفكير: ماشي، نروح القصر وبعدين نبقى نشوف الموضوع ده. إيلاف: وفي حاجة كمان. أدهم: إيه؟ إيلاف: أنا حامل. بعد ساعة وصلوا القصر. الكل كان موجود. مي أول ماشافت إيلاف اتصدمت، إزاي ترجع؟
وأمجد مكانش متوقع رجوعه. بس إيلاف كانت أقوى من الأول، مكانتش خايفة، مكانتش أصلاً حاطة حد في دماغها. سما جريت عليها وحضنتها: حمد الله على السلامة يا إيلاف. إيلاف بابتسامة: الله يسلمك. أدهم: مديحة، خودي الهانم واطلعوا فوق عشان ترتاح. مديحة: حاضر يابيه. وطلعوا فوق. أدهم: اسمعوا، إيلاف مراتي وأهانتها من أهنتي، واللي هيفكر بس يبصلها بصه متعجبنيش، ما يلومش غير نفسه. مي طلعت فوق بضيق. وأمجد خرج للجنينة. رائد وقرب من أدهم
وحط إيده على كتف أدهم: حمد الله على سلامتها يا أدهم. أدهم: الله يسلمك. فهمتي يا مديحة هتعملي إيه؟ مديحة: آه يابيه، فهمت. أدهم: تمام، الخط مفتوح وأنا هسمع كل الحوار اللي هيدور بينكم. مديحة: تمام يابيه، فهمت والله. أدهم: مي مش سهلة، ولو عرفت إنك بتسجللها هتعيش الدور. مديحة: متقلقش يابيه. مديحة وخرجت من الأوضة. مي كانت قاعدة تحت. مديحة: مساء الخير يا هانم. مي: عايزة إيه؟ مديحة: براحة شوية، دا انتي لسه موجودة هنا بسببك.
مي وهي تقف: افندم يا أختي، انتي اتجننتي يابت. مديحة: بامارة سيد اللي انتي كلمتيه عشان يجي يدخل أوضة إيلاف هانم. مي واتوترت: انتي بتقولي إيه الكلام ده؟ مش حقيقة. مديحة: لا حقيقي، وأنا لو قلت الكلام ده لأدهم بيه، يالهوي، الدنيا هتقوم، مش هتقعد. مي: بت انتي، واخلصي، عايزة إيه؟ مديحة: لا كده منتفقش، أنا هروح لأدهم بيه. مي وتمسكها من ذراعها: لا، قولي عايزة إيه، اخلصي. مديحة: عايزة 4 مليون جنيه. مي: دا انتي طماعة.
مديحة: يعني عيشتك في القصر ده متسواش 4 مليون جنيه؟ مي: ماشي. مديحة: امتى؟ مي: بكرة. بس اياكي تنطقي حرف واحد. مديحة: ماشي، بس قوليلي انتي عملتي معاها كده ليه؟ مي بغل: عشان بنت البايعة متجيش تعمل عليا هانم. اديت لحتة ولد صايع 2000 جنيه وقولتله يدخل أوضتها ويقلع هدومه بس. وطبعاً هي هتبقى قاعدة براحتها، واختارت اليوم اللي سما وأمجد مش موجودين واللي أقدر أقنع أمجد فيه، وكنت خلصت منها. بس للأسف رجعت تاني بنت البايعة.
إيلاف جاءت وقفت قدامها وضربت مي بالقلم على وشها. إيلاف: ودا من بنت البايعة عشان متنسهاش أبداً. مي بصلتها بغل وهي حاطة إيدها على وشها، وبصت على أدهم اللي واقف وراها بيبصلها بغضب. مي لاحظت دخول أمجد. جريت عليه وهي بتمثل العياط: الحقني يا أمجد. أمجد وهو بيحضنها وملاحظ الآثار اللي على وجهها: في إيه؟ إيلاف: ضربتني من غير سبب، وأدهم واقف جمبها متكلمش. معملتش حاجة. أمجد وقرب منهم: في إيه يا أدهم؟ إيه اللي حصل؟
أدهم وبص لمي باستحقار: اسمع بنفسك. أدهم وشغل التسجيل. أمجد مكانش مصدق اللي سمعه. هو صحيح كان رافض وجود إيلاف في البيت، بس مش لدرجة إنه يفترى على حد. أدهم: واعتقد القرار دلوقتي قرارك. أمجد وقرب من مي اللي كانت خايفة منه وضربها بالقلم: انتي طالق، طالق، طالق. مي ببكاء: لا يا أمجد، لا. أمجد: اطلعي بره، وكل حقوقك هتوصلك. مش عايز أشوف وشك، سامعة؟ يلا. ورمت مي وخرجت بسرعة خوف منه.
أمجد ووقف قدام إيلاف: أنا آسف، إحنا ظلمناكي كتير. إيلاف بابتسامة: ولا يهمك، أنا اللي آسفة إني كنت السبب في الموقف ده. أمجد: انتي ملكيش ذنب في حاجة. ثم أكمل وهو ينظر في بطنها: خودي بالك من نفسك عشان ولي العهد اللي جاي ده. إيلاف وهي تنظر إلى بطنها بابتسامة: حاضر. جه يوم فرح سما ورائد. إيلاف وهي تنظر لبطنها: إيه يعني لو كان الفرح اتأجل لبعد ما أولد؟ شوف بطني عاملة إزاي في الفستان. أدهم وهو يقبل بطنها: والله قمر.
إيلاف بابتسامة: ربنا يخليك ليا. أدهم: ويخليكي ليا يا روحي. يلا. إيلاف: يلا. وخرجوا من القصر وروحوا على القاعة اللي موجود فيها الفرح. الكل كان هناك. إيلاف كانت قاعدة هي وزهيرة على ترابيزة وأدهم بجانبهم. وسما كانت أمورة بالفستان اللي عجبها أوي وعجبها ذوق إيلاف، وكانت قاعدة جمب رائد. رائد وهو يقبل يدها: ما تيجي نقوم نروح ونسيب الناس دي. سما بزعل: انت عايز تبوظ فرحي؟ رائد بمكر: الفرح هناك مش هنا يا قمر.
سما بخجل: بطل بقا الله… أمجد كان ماشي في الفرح خبط في واحدة كانت هتقع. أمجد وهو يمسكها: احسبي. سمر ووقفت: أنا آسفة. أمجد وبص لاقها سمر السكرتيرة: لا عادي، خودي بالك بس وانت ماشية. سمر بخجل: أصل أنا لابسة كعب عالي ومش بعرف أمشي فيه. أمجد بضحك: طيب وانتي إيه اللي غصبك؟ سمر: عشان الفستان. أمجد: اممم، انتي سبتي خطيبك ليه؟ سمر بتفاجؤ وهي تشعر بالإحراج: مفيش نصيب. أمجد وحس إنه أطفل عليها: سوري، مش قصدي حاجة.
سمر: لا عادي، ولا حابب أحكيلك؟ أحكيلك. أمجد: أوك، احكي. كانت تجلس وهي تنظر اتجاه أدهم وهو يأكل إيلاف الجاتوه بابتسامة. هند وحست إنهم ظلموا إيلاف كتير لمجرد إنها بنت فقيرة ومش غنية زيهم. الحب أهم من كل ده. المشاعر، الحاجة الوحيدة اللي منعرفش ندفع فيها فلوس. عينها جت عليه وهو قاعد يبوصيلها. هند وشاورتله بإيدها: على وجيه ناحيته. علي بابتسامة: عقبالك. هند: قريب إن شاء الله. علي وكشر: ربنا يصلحك. هند وابتسمت على تكشيرته.
علي وبص لها بانتباه: كلم أمجد. أنا موافقة. علي وقام نط من مكانه بفرح: بجد؟ هند: أيوه، ومتسألش تاني عشان مغيرش رايي. علي وشارور على بقه بصمت، يعني هيسكت. ابتسمت هند على حركته وقعدوا يتكلموا شوية. فجأة سمعوا صوت صراخ. بصوا لقوا أدهم شايل إيلاف وبيجري لخارج القاعة. الظاهر إنها بتولد. الكل خرج وراه أدهم. رائد هو كمان شال سما وطلع يجري. ركبها العربية: سما، أنا رايحين فين؟ دا مش طريق المستشفى.
رائد: هنروح بس نخلص حاجة على ما يكونوا خلصوا ونروح لهم. سما: انت بتهزر يا رائد؟ ده وقته؟ رائد: والله انتي اللي بتهزري، حرام عليكي، بقالي سنين مستني. انتهت القصة. أتمنى تكون نالت إعجابكم. بقلم: ميشو منير.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!