في أحد أشهر محلات الملابس، كانت أسيل ترتدي ثيابها الجديد وتنظر للمرآة باعجاب شديد على ذوق حبيبها اللي في منتهى الشياكة، ثم تخرج من غرفة القياس حتى يراها. أسيل: ها حلو عليا؟ مروان: (يتنهد بشوق وعشق) انتي تقريبا كل اللي قستيه حلو جدا عليكي.. وأنا مش عارف ألبسك إيه عشان متكونيش حلوة كدا. أسيل بابتسامة: قولتلك قبل كدا انت بتشوفني بقلبك مش بعينك، عشان كدا شايفني حلوة أوي. مروان: (يقوم ويقرب منها بصوت خافت)
هنشوف موضوع قلبي ده بعدين.. عشان ممكن أتهور وأبوسك هنا في المحل وقدام كل الناس دي. أسيل اتكسفت ووشها بقى أحمر جدا. مروان بجدية للبنت المسئولة عن الملابس: خلاص يا آنسة هناخد كل اللبس ده. أسيل بوشوشة لمروان: حبيبي كل اللبس إيه؟ أنا هاخد اللي قسته بس.. ده كدا كتير أوي. مروان بص لحبيبته القنوعة اللي لو أي واحدة غيرها كانت استغلت الموقف واختارت اللي أكتر من كدا.
مروان: مفيش حاجة تكتر عليكي يا روحي، وبعدين إحنا لسه جبنا حاجة.. يلا بقا عشان متأخرش. وسحب إيدها وخرج برا المحل، اشتري ليها كل حاجة.. شنط وجزم وبرفانات بماركات عالمية. خارج محل البرفانات بعد ما اشتروا، ومروان أعجب جدا بزوق أسيل لأنها اختارت برفانات هادية وبتعبر عن شخصيتها. مروان بجدية: أسيل كل البرفيوم اللي اشتريتيها دي متحطيش منها ومحدش يشمها عليكي غيري، فاهمة؟
أسيل: أصلا من غير ما تقول يا مروان، أنا طالما لبست الحجاب يبقى لازم ألتزم، وكمان أنا عارفة إن لو حد شمها عليا هيكون حرام جدا. مروان باعجاب من كلامها: بحبك. أسيل بشقاوة: عارفة. مروان برفعة حاجب: والله؟ ده إحنا بقينا واثقين أهو. أسيل: طبعاً، دي عينيك فضحاك يا بني هههههه. مروان: وكمان بقيت ابنك؟ لا ده الموضوع كدا زاد عن حده.. امشي يا آخرت صبري.
وجيه عند محل خاص بملابس النساء ولسه هيدخل، أسيل ثبتت رجليها في الأرض وبإحراج شديد. أسيل: إيه ده؟ يااااانهار أسود! انت رايح فين؟ مروان: رايحين نكمل باقي حاجاتك. أسيل بخجل وكسوف: أقسم بالله أبداً.. انت تدخل معايا هنا إزاي؟ مينفعش، واصلاً أنا مش محتاجة حاجة من هنا. وبصت للمحل.. يلهوي! إيه قلة الأدب دي؟ مروان بضحك هستيري على حبيبته اللي بقت زي الطماطم من كتر احمرار وشها: هههههههههههه.. عادي يا قلبي، إيه المشكلة؟
ثم أكمل بس بصراحة أنا كنت بهزر معاكي.. كنت عايز أشوف ردة فعلك. أسيل بكسوف: فعل إيه بس.. يلا من هنا الناس بتتفرج علينا. مروان بإصرار: طب إيه رأيك مش ماشي من هنا إلا لما تشتري حاجة. أسيل: يلهوي يا مروان نشتري إيه بس. مروان بإصرار: هي طلبت معايا بقا. أسيل بخجل: طب روح استناني في مكان وأنا هدخل أشتري.. والله حرام عليك أنا حاسة إني هيغمى عليا من الكسوف. مروان بضحك: خلاص روحي لوحدك.. أنا غلطان كنت عايز أساعدك وأنقي معاكي..
واداها الفيزا الخاصة بالمشتريات، وشاور على كافي شوب موجود في المول: خلاص هستناكي في الكافي ده. وميل عليها بخبث ووشوشها: بقولك إيه.. في قميص نوم يجنن.. ياريت تشتريه وتشيله في الجاهز.. هو لونه أحمر بس إيه جاااامد.. وغمزلها. وتركها ومشي وهي متنحة ومصدومة من جراءته اللي لأول مرة تشوفها. خلصوا كل حاجة ومشوا. وهما في العربية. مروان: مش هتوريني جبتي إيه؟ أسيل ببراءة: أوريك إيه؟ ما انت كنت معايا وشوفت كل اللبس.
مروان بخبث: لا.. اللي مكنتش معاكي وإنتي بتشتريه. أسيل بكسوف: احم... مشترتش حاجة. مروان بمنغشة: طب إيه الأكياس دي؟ وخطف منها كيس علشان يشوفه. أسيل ابتدت تشد في الكيس علشان ميشوفش إيه جواه وهو رافع الكيس لفوق. أسيل: هات بقا يا مروان.. مينفعش تشوف.. والله عيب كدا. مروان بإصرار: لا.. هشوف. وهي تشد وهو يشد لحد ما اقتربت من وجهه بشدة حتى لفحت أنفاسها وجه. ضمها من وسطها وقرب أكتر: عايزة الكيس.
أسيل بخجل من قربه الشديد: أيوا. مروان قرب أكتر وتكلم أمام شفتيها: طب تدفعي كام؟ أسيل بكسوف: انت عايز إيه؟ مروان بخبث: علشان تاخدي الكيس لازم تدفعي.. موافقة؟ أسيل: ماشي.. اللي انت عايزه بس متفتحش الكيس. قرب منها مروان وطبع قبلة طويلة بحنية بالغة ذابت فيها أسيل. وهو أيضاً وقع منه الكيس اللي كان بيحمله وذاب معاها يتذوق من شفتيها العسل المحبب لقلبه. ثم بعدها عنه
ببطء ونظر للطريق ثم قال: لا.. ده إحنا كدا هيتعملنا محضر فعل فاضح في الطريق العام. أسيل بكسوف: ههههههه.. انت اللي قليل الأدب يا مروان.. أعملك إيه؟ مروان: مااااااشي يا أسيل.. هتتعاقبي على قلة الأدب دي. أسيل بشقاوة: إيه؟ يعني أنا أصلاً بحب عقابك. مروان: ماشي.. بس متزعليش. وفضلوا يتهزروا ويضحكوا طول الطريق. مهاب وعنود راحوا هما كمان يعملوا شوبنج زي ما اتفقوا، ومهاب مجنن عنود ومش عاجبه أي لبس.
عنود بتأفف: أوووف.. مهاب بجد حرام عليك.. مفيش حاجة عجباك من اللي بقيسه.. ألبس إيه يعني خيمة علشان يعجبك. مهاب بتفكير: تصدقي.. فكرة حلوة.. طب مين بيبيع هنا؟ عنود فاتحة فمها بصدمة: انت بتتكلم بجد؟ وبعياط طفولي: هتلبسني خيمة؟ مهاب بضحك: ههههههههههه.. لا بهزر.. بس انتي بردو بتختاري حاجات متنفعش على الحجاب.. بصي كدا الفستان ده حلو والتاني بردو. وأخيراً اشترت عنود كل اللبس والحاجات اللي محتاجاها وجت عند الكشير علشان تحاسب.
طلعت الكريدت كارد ولسه هتحاسب، لقت مهاب شدها على جنب وبيجز على أسنانه: انتي بتعملي إيه؟ عنود بتلقائية: هحاسب. مهاب بغيظ: ليه؟ ماشية مع سوسن يا أختي؟ وسابها وراح حاسب على الحاجات، وهو زعلان منها. عنود: يلهوي على المز.. بحب قمر ياااا ناس. كان في بنتين واقفين وبيصوا على مهاب. عنود بغيرة راحت وقفت جانبه ومسكت إيده بتملك وبصت ليهم بغيظ. خلصوا كل حاجة ومشوا ومهاب زعلان من عنود.
عنود: خلاص بقا يا مهاب.. والله ما كان قصدي حاجة.. بس أنا متعودة على كدا.. وحياتي ماتزعل. مهاب بص لها: بس بشرط. عنود: ماشي.. موافقة. مهاب بخبث: مش تعرفي إيه هو الشرط؟ عنود ببراءة: إيه؟ مهاب: تجيبي بوسة. عنود بكسوف: إيه هو ده.. انت بتستغل الموقف يعني؟ مهاب مصتنع الزعل: خلاص.. براحتك. وبص الناحية التانية. عنود مش عايزاه يفضل زعلان.. وبقلة حيلة: خلاص.. بس في خدك. مهاب بخبث: ماشي.
قربت منه ولسه هتطبع قبلة على خده.. مهاب لف وشه والقبلة جت على شفايفه.. ولسه هتبعد قربها أكتر ليه وقبلها بشوق وشغف لوقت. ابتعدت عنه عنود بحنق طفولي: على فكرة انت بتخم. مهاب بضحك: ههههههههههه.. اه.. بخم.. عندك مانع؟ عنود بحب: لا.. هو أنا أقدر بردو.. المهم متكونش زعلان يا روحي. مهاب بخبث: بصراحة.. لسه زعلان. عنود: لا.. إحنا كدا هنبات في التخشيبة.. امشي بالعربية دي.. الله يخليك.
مهاب: مااااااشي يا عنود.. اقعي تحت إيدي بس إنتي وأنا هوريكي.. ميسرك يا ملوخية تيجي تحت المخرطة. ومشوا في طريقهم متوجهين إلى المنزل. في مكان آخر بالتحديد غرفة ياسمين. كانت ياسمين من يوم خطوبة مروان منطوية على نفسها وع طول قاعدة في غرفتها. دخلت عليها والدتها. سعاد بحنان الأم: إيه يا حبيبتي مبتخرجيش من أوضتك ليه؟ ولا بقيتي تنزلي في حتة ولا بتشوفي حد.. انسي يا ياسمين وعيشي حياتك يا حبيبتي.. ماتوجعيش قلبي عليكي.
ياسمين باست إيد امها: ماما متقلقيش عليا.. أنا كويسة أوي.. بس بحاول ألملم جروحي وإن شاء الله هبقى كويسة. سعاد حضنتها: إن شاء الله يا حبيبتي.. بس ليه مردتيش على دكتور سليم لما طلب إيدك؟ كل ده بتفكري؟ ياسمين: خلاص.. أنا موافقة يا ماما. سعاد بفرحة: طب يا حبيبتي.. خير ما عملتي.. هبلغيه انتي ولا أبلغوا أنا؟ ياسمين: عادي.. مش هتفرق. سعاد: خلاص.. أنا هبلغه. شوية وسمعوا خبط على الباب. سعاد بخضة: إيه ده؟ مين اللي بيخبط كدا؟
ياسمين بتهدئة لامها: متقلقيش يا ماما.. دي أكيد خطيبة ابنك.. أصل الاتنين دول من ساعة ما كتبوا كتابهم وهما اتجننوا. سعاد بضحك: اه والله.. ده أخوكي لسع ههههههههههه. ياسمين: هههههههههههه. فتح خالد باب الشقة ونظر بهيام لزوجته التي كانت تدق الباب. جذبها خالد من يدها وأسندها على الباب بعد غلقه وطبع قبلة سريعة على شفتيها. ندي بخجل وكسوف: خالد.. انت مجنون؟ طنط سعاد وياسمين جوه.. حد يشوفنا. خالد بهيام طبع
قبلة أخرى على إحدى خديها: وإيه يعني؟ ما يشوفونا.. وطبع أخرى.. انتي مراتي وأخري وأخرين. ندي بكذب: إيه ده؟ مهاب؟ إيه اللي جابك هنا؟ بعد عنها خالد بسرعة وهي هربت منه: هههههه.. عليك واحد ههههههه. ودخلت عند ياسمين وخالتها. خالد: اه يا بنت اللذينة.. مااااااشي.. إن ما وريتك يا ندي. رجع مروان وأسيل من الخارج. أسيل: وهي تحمل أكياساً كثيراً وأيضاً مروان. أسيل: بابا.. ياااااا بابا.
مفيش رد. دخلت أسيل غرفة أبوها لقيته واقع على سجادة الصلاة وميت. أسيل بصوت عالي: بااااااااااااابا.. رد عليا يا بابا.. ارجوك رد عليا.. لللللللللللللا. دخل مروان سريعاً خوفاً على زوجته التي كانت تبكي من صميم قلبها، نزل لمستواهم وفحص أبو أسيل وعرف أنه قد توفي. مروان: مرواااااااان.. الحق.. بابا يا مروان.. ارجوك.. مش عايز يرد عليا ليه؟ والنبي قوله يرد يا مروان.
ثم نظرت إلى والدها الممدد: بابا.. رد عليا يا حبيبي. أوعى تسيبني.. والنبي ياااااا بابا. مروان أخدها في حضنه: بس يا أسيل.. مينفعش كدا.. ادعيله يا حبيبتي. أسيل زقت مروان بهسترية: قصدك إيه؟ أنا بابا كويس.. ليييه يا بابا تسبني زي ماما ليه؟ ده أنا ما صدقت إن الدنيا ضحكت ليا. ثم نظرت إلى مروان الذي يشاهد انهيارها ولا يقدر على شيء ولا يعرف كيف يخفف عن معشوقته. ونزلت لمستوى
أبوها وفضلت تهز فيها: ليه.. لما الدنيا إدتني حاجة وضحكت من قلبي.. ليه تاخد مني أغلى حاجة في حياتي.. لييييه. وفضلت تبكي: والنبي ما تسبني.. الله يخليك قوم.. يااااااا بابا. مروان بحزن ووجع: اهدي يا أسيل.. اللي انتي بتعمليه ده غلط وحرام يا حبيبتي.. وحدي الله. أسيل ببكاء: ونعمة بالله.. اللهم لا اعتراض على حكمك يارب. اللهم لا اعتراض. دخل أحمد مهرولاً عندما سمع صوت أخته وهي تبكي..
والمشهد كان كالتالي: حسن ممدد على سجادة الصلاة وأسيل رأسها على صدره وبتبكي بحرقة، ومروان حاضن أسيل بيواسيها، وأحمد ارتمى على أبوه وبكي بحرقة.
كده.. كده يا قلبي يا حتة مني يا كل حاجة حلوة فيا.. كده.. كده هتمشي وتسيبني وحدي في الحياة والدنيا دي.. كده.. كده يا قلبي يا حتة مني يا كل حاجة حلوة فيا.. كده.. كده هتمشي وتسيبني في الحيااااه والدنيا دي.. يعني إيه يعني خلاص أنا مش هشوفك تاني.. مش هلمسك.. مش هحكي ليك عن حاجة تعباني.. كنت روحي لما كان جوايا روح.. عمري ما اتخيلت إنك يوم تروح.. مش فاضلي مني غير حبة جروح.. مع السلامة يا حبيبي وفي أمان.. عمري ما هقول يوم عليك ماضي وكان.. عمري ما أنسى مهما طال بيا الزمان.. مع السلامة يا حبيبي وفي أمان.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!