الفصل 4 | من 30 فصل

رواية بنت الجيران الفصل الرابع 4 - بقلم ريهام عماد

المشاهدات
25
كلمة
1,602
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

في صباح يوم جديد، تستيقظ هنا بنشاط الساعة التاسعة صباحًا. توقظ أختها وأخاها، وتجد والدتها قد استيقظت وهي واقفة في المطبخ. هنا بنشاط: صباح الخير يا أمولة، بتعملي إيه؟ أمل: هكون بعمل إيه يا آخرة صبري، مستنياكم تصحوا عشان نفطر ونشوف هنعمل إيه. البسي يلا وروحي هاتي فطار، انتي عرفتي عم جمال اللي في أول السوق؟ هنا بضيق: يووه يا ماما، ما تخلي يمنى تروح، هو أنا اللي هلبس وأنزل وهي قاعدة.

يمنى بتدخل في الحوار: أنا معرفش حاجة، هنا لسه إنتي اللي نازلة امبارح مع ماما وعرفتوا الأماكن. هنا: طب البسي بقى يا حلوة عشان هاخدك أوريكي المحلات، عشان بعد كده انتي اللي هتخرجي. يمنى: مااااشي. هنا بنرفزة: ماااشي يا هنااا. على الجانب الآخر، يزيد يجهز لينزل شغله. والدته ليست في البيت من أمس بسبب الشغل. يأخذ دش، يلبس بنطلون بني وتيشيرت أبيض، ومشط شعره، وأخذ حاجته ونزل.

في نفس الوقت، كانت هنا تلبس لتنزل. بدأت تلبس جيبة سمراء عليها بلوزة نبيتي وطرحة بنفس اللون، وأخذت يمنى في يدها ونزلوا. يزيد نزل هو الأول، وبعد خمس دقائق هنا وأختها نزلوا ومشوا في اتجاه السوق.

في الشارع، الجو كان كويس نوعًا ما، والناس بدأت تتحرك مع بداية اليوم. يزيد كان ماشي بسرعة رايح شغله. كان متعود على الروتين ده، رغم إن أمه مش موجودة في البيت من امبارح عشان شغلها. أحيانًا كان يحس بالملل من الوحدة، بس الحياة كانت ماشية. أما هنا ويمنى، كانوا في الطريق للسوق. كانوا ماشيين جنب بعض، وهنا قالت وهي تنظر ليمنى: احفظي الطريق والأماكن كويس عشان بعد كده انتي اللي هتنزلي.

فابتسمت يمنى وقالت: طب مش خايفة أتوه ولا أتخطف حتى؟ هنا: طب تتوهي يمكن، ما إنتي حوله. إنما تتخطف دي صعبة، دا إنتي العفريت الأزرق يخاف منك. فبصت لها يمنى بغضب وكملوا في طريقهم للسوق. أما يزيد، وصل شغله بعد ما دخل المحل وبدأ يشوف وراه إيه. رغم إنه مش دايمًا متحمس للشغل، لكنه كان عارف إن اليوم هيعدي زي أي يوم عادي. كل واحد فيهم كان ماشي في طريقه، لكن جواه كانوا بيشيلوا أفكار وأحلام كتير.

وهنا كانت عمالة تشرح ليمنى تتصرف إزاي لما تبدأ تروح لوحدها. هنا: خلي بالك من كل حاجة حواليكي، خصوصًا في السوق. الناس ساعات بيبقوا مش واخدين بالهم في حساباتهم، وممكن تحسي إنك تايهة، لكن لو خليتي بالك مش هيحصل حاجة. يمنى كانت مركزة وبتحاول تحفظ الأماكن وهي تسمع الكلام، لكن كان فيها شوية خوف. يمنى: طب لو أنا معرفتش أروح لوحدي أو نسيت الشارع هعمل إيه؟ هنا: يا بنتي هو إنتي صغيرة؟

دا إنتي سنة وهتبقي في إعدادي، يعني بني آدمة أهو مش طفلة. وبعدين تنهدت وكملت: إنتي بس تبقي واثقة في نفسك، وأي حاجة تحتاجيها هتلاقي حد يساعدك. ولو توهتي يا ستي ابقي قوليلهم فين شارع ١٨، ألف واحد هيقولك أو هياخدك يوديكي. يمنى حركت رأسها بالإيجاب. اشتروا الفطار وشوية حاجات لازماهم، ويمنى كانت تبص بعنيها يمين وشمال عشان تحفظ الأماكن كويس.

في نفس الوقت، كان يزيد في شغله بيحاول يركز، رغم إنه كان حاسس بالملل. وده شوية خلى يومه يعدي أبطأ مع ضغط الشغل. بس حتى وسط الزحمة دي، كان حاسس إن فيه حاجة مش تمام. كان عاوز يتكلم مع حد، يفضفض، خصوصًا إنه معظم الوقت لوحده. عند هنا: هنا: شوفتي السوق مش صعب زي ما كنتي متخيلة. لو كنتي لوحدك، أكيد هتعرفي تجيبي الحاجات. يمنى: أيوه... بس برضه البلد هنا مش زي عندنا الأول خالص. هنا: لازم نتعود، إحنا هنعيش هنا على طول.

يمنى: طيب. يصلوا البيت وتجهز هنا الفطار مع والدتها، ويفطروا ويرتبوا الشقة، ويكلموا كلهم في أمور حياتهم الجديدة. ويكلمهم رؤوف يطمن عليهم. وفي المساء، كان البيت هادي والكل عاد لمكانه. العيلة كانت في حالة هدوء، وكل واحد فيهم كان بيفكر في يومه، لكن في نفس الوقت، كانوا كلهم عارفين إن الأيام الجاية هتكون مليانة حاجات جديدة هيعشوها، سواء كانوا مستعدين ليها أو لأ.

يرجع يزيد من شغله ويكلم والدته يطمن عليها، ويحضر أكل لنفسه ويأكل، ويأخذ دش ويدخل أوضته. يبص ناحية البلكونة فيفتكر موقف امبارح مع هنا، وإنه الموقف عدى بسهولة، فابتسم تلقائي. يروح يفرد جسمه على السرير بعد طول ضغط شغل، ويبدأ يقلب في الفون، لكن صورة هنا وصوتها وابتسامتها التلقائية مبتروحش من باله. كان بيحس إنه عاوز يشوفها تاني، أو حتى يتكلم معاها، لكن مش عارف يبدأ منين.

أما هنا، فكالعادة تسهر بعد ما البيت كله نايم، تقلب في فونها مش جيالها نوم. فبتفكر تطلع البلكونة، فتلقائي قلبها بيدق بسرعة لما بتفكر إنها ممكن تشوف يزيد. جواها رغبة إنها حاسة عاوزه تشوفه، مش فاهمة ليه، يمكن بسبب طريقته ولطفه معاها. لكن بتحس بشوية كسوف إنها تطلع البلكونة، فبتقرر تحاول تنام بعد عناء كبير في التفكير.

أما يزيد، فقرر يطلع للبلكونة. وهو واقف على البلكونة، كان كل ما يبص حوالين المكان، وكل شوية عينه تيجي على بلكونة هنا، فيجيله شعور جواه إنه عاوز يشوفها. وشوية يلاقي نفسه بيفكر في الأيام. كان حاسس بشوية ملل ووحدة كالعادة، لكن مش قادر يتجاهل الشعور اللي جواه إنه محتاج يشوفها ويتكلم معاها تاني. لكن من غير فايدة، هنا مبتطلعش، فبيقرر يدخل أوضته وحاسس بشوية زعل إنه مشافهاش. فبيدخل يظبط منبه ويروح في النوم بعد شوية تفكير.

صباحًا. يصحى يزيد بدري عن ميعاده، فيقرر يبدأ يومه النهاردة بشوية نشاط. فبيقوم ياخد دش ويلبس هدومه ويطلع في السطح يروي الزرع بتاعه. يزيد بيحب الزرع جدًا ويهتم بيه وعنده كذا زرعة. وبعدها بينزل عشان يستعد يروح شغله، فبيحضر فطار خفيف ويأكل عشان ينزل. في نفس التوقيت، كانت هنا تصحى حاسة بشوية صداع، فتصحى تلاقي أمل صاحية بتصلي، فتستناها تخلص صلاة. هنا: حرما يا أمولة. أمل: جمعا إن شاء الله يا ست هنا. صاحية بدري ليه؟

الساعة لسه ٨. هنا: مش عارفة، حسيت شوية صداع، فقلقت. أمل: طب قومي البسي وانزلي الفرن هاتي عيش، وبالمرة هاتي فرخة، على ما أخواتك يصحوا. هنا: يا ماما بقولك مصدعة، تقوليلي اخرجي؟ ما أنا عرفت يمنى امبارح كل حاجة. استني تصحى وهي تروح تجيب. أمل بعقل: يا هنا، إنتي الكبيرة يا بنتي، مهما كان إنتي تعرفي تتصرفي. أختك لسه عيلة ومأمنش عليها، لسا معرفتش البلد كويس. هنا باقتناع: حاضر يا ماما، هلبس أهو. وبتكون في طريقها للبس، فبترجع

تاني لأمها وتتكلم بضحك: بس بقولك بقا، عاااوزه أكل النهاردة صينية بطاطس بالفراخ أيييي من إيد أمووولة. أمل: حاضر يا ستي. تبدأ هنا تلبس. جيبة بيضا وبلوزة بينك رقيقة، وعليها طرحة بنفس اللون. بتبان قد إيه رقيقة مع ملامحها الطفولية، بتبقى فعلاً بنوتة جميلة ولبسها محترم. وبتاخد الفلوس عشان تنزل تخلص مشاويرها. عند يزيد.

في نفس الوقت، بينزل من بوابتهم بنوع من الحماس. وفجأة، بتفتح هنا بوابتها في نفس الوقت. وبيطلوا الاتنين، بيخطف كل واحد منهم نظرة للتاني باستغراب ودهشة. هنا: ...... يزيد: ...... يا ترى إيه الموقف اللي هيحصل؟ أحب أعرف رأيكم، هيقولوا لبعض إيه؟ ويا ترى القدر مخبي لهم إيه؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...