الفصل 5 | من 30 فصل

رواية بنت الجيران الفصل الخامس 5 - بقلم ريهام عماد

المشاهدات
23
كلمة
1,337
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 17%
حجم الخط: 18

وفجأة بتفتح هنا بوابتها في نفس الوقت وبيطلوا الاثنين، بيخطف كل واحد منهم نظره للتاني باستغراب ودهشة، كأن الزمن وقف في اللحظة دي. هنا: يزيد... بيقطع سكوتهم صوت يزيد. يزيد بابتسامة وصوت هادي: صباح الخير. هنا بادلته الابتسامة: صباح النور. يزيد وشه اترسم عليه علامات قلق: في حاجة ولا إيه؟ نازلة بدري محتاجة حاجة؟ هنا بنفي: لأ لأ مفيش حاجة، أنا نازلة أجيب عيش وشوية حاجات للبيت.

يزيد بيشوف ملامح هنا لأول مرة بوضوح في النهار، فقلبه بينبض وبيحس بشيء غريب في نفسه. هنا مكملة كلامها وحاسة شوية إحراج من نظرة يزيد ليها: احم، انت رايح الشغل؟ يزيد: أيوه... لو عاوزة حاجة من هنا في البلد مش عارفة الطريق، ممكن أوصفلك أو أوريكي المكان في طريقي للشغل. هنا بملامح استغراب وكسوف: لأ شكراً، أنا تقريبًا عرفت كل حاجة هنا، ربنا يخليك، شكراً.

يزيد بابتسامة هادئة: تمام، لو احتجتي أي حاجة أنا المحل بتاعي في الشارع اللي جنب السكة اسمه (اليزيد) ، أنا تحت أمرك موجود في أي وقت. هنا: شكراً بجد. يزيد وهو بيبص لها: مع السلامة. هنا بتبتسم برقة: مع السلامة. ويزيد بيكمل طريقه وهو في باله سؤال محير، مش قادر يطرده. هو لسه مش فاهم الإحساس الغريب ده، بس واضح إن الحاجة دي مش هتعدي ببساطة.

هنا بتمشي بعد يزيد بثواني، وفي بالها إن في حاجة مش تمام، دي مش هنا اللي عمرها ما اتكلمت مع شاب. فبتقول لنفسها: لأ يا هنا، لأ، إحنا مجرد جيران، مش عشان ابتسم لك يبقى فيه حاجة، اتحكمي في أعصابك شوية. بتكمل طريقها وبتخلص مشاويرها وترجع على البيت، وهي مقررة إنها مش هتفكر فيه تاني، لكن بين كل ساعة والتانية تفتكر الموقفين اللي جمعهم يزيد، فتحس بتوتر، فتطلع من أوضتها تتكلم مع عيلتها شوية.

هنا: ماماااا، أمولة يا قمر انتي، بقولك إيه. أمل: نعم يا هنون؟ هنا: كنت عاوزة لما نروح البلد هناك نجيب الرواتر بتاعنا ونخلي بابا يقدم على خط أرضي جديد. أمل: قولي لبابا لما يجي يا هنا. هنا بنغاشة: ما انتي يا أمول يا قمر اللي هتقنعيه، بدل ما أنا مخلصة فلوسي على الكروت كده، ده غير كمان لما الكلية تبدأ هحتاج نت أكتر.

أمل: حاضر يا هنا، هقوله إن شاء الله. المهم دلوقتي فاضل على الدراسة أسبوعين ولسه مش عارفين أماكن دروس لأختك يمنى. هنا بتفكير: اممم، طب انتي ممكن لما تنزلي تسألي أي حد من الجيران هنا، يمكن في حد قد يمنى من عيال الشارع، واهو يبقوا صحاب ويمشوا سوا. أمل: يمكن... أهم حاجة تلاقي صحاب جداد بدل صحابها اللي هناك وتكون مبسوطة. هنا: أكيد يعني يا ماما، متشغليش بالك انتي... وكملت وهي بتزغزغ أمل: أوعى...

اعملي بقا صنية البطاطس اللي قولتيلي عليها. أمل بضحك: طب اطلعي برا، مش عاوزة أشوفك في المطبخ بدل ما تخلصي على الأكل قبل ما يستوي. هنا بذهول وتمثيل الزعل: بتطرديني؟ بتطرديني يا أمل؟ لييييه؟ عملت فيكي إيه؟ دا أنا غلبانة... وخطفت هنا جزرة وطلعت تجري وهي بتقول: ولا يا عُدي، تعالي أما نلعب مصارعة. عُدي وهو بيجري: يلااا بينا، واللي يعيط هيخسر. هنا وهي بتجري بتشيل عُدي: دا أنا هعملك حركات عمرك ما شفتها. عند يزيد.

بيواصل شغله باهتمام، بس وسط الشغل بيحس بشوية تعب، فبيقعد يستريح شوية، بس الإرهاق بيزيد أكتر، فيقرر يروح ينام شوية ويتغدى وبعدين يرجع يكمل شغله. وصل البيت ولقى نفسه قدام البوابة، فعيته بتخطف نظره لبوابة هنا المقفولة، فيطلع شقته. رمى نفسه على السرير وهو مش قادر يبعد عن تفكيرها، كل مرة بيحاول يتلاشى التفكير فيها، يلاقي نفسه بيرجع يفكر في الموقف اللي جمعهم. بيروح في النوم بدون وعي من الإرهاق وقلة النوم. عند هنا.

في يومها بيعدي طبيعي هي وعيلتها، وسط مكالمات رؤوف والاطمئنان عليهم. مساءً كلهم بيبقوا متجمعين قدام التليفزيون. أمل: الساعة بقت ١١، انتو مش جيلكم نوم ليه؟ يمنى: لسا بدري، هو أنا ورايا دروس ولا حاجة. هنا متدخلة: كلها أسبوع يا حلوة وهتبدأي. يمنى: خليكي في حالك يا عسلة. هنا: العسل دي تبقي خيبتك. يمنى: طب اسكتي عشان متغاباش عليكي. هنا: تتغابي على مين يا بت؟ دا إن...

أمل مقاطعاهم: وماله وماله، كملوا، ما انتو متعرفوش الأدب ده يعني إيه؟ ما لو أبوكوا كان هنا كان زمان كل واحدة فيكوا قاعدة زي الكرسي. يمنى بضحك: قلبك أبيض بقا يا حجة أمل، مش هتقوليله حاجة، صح؟ أمل محذرة: دا أنا هخليه يعلقك في المروحة ويشغلها بسبب طول لسانك ده. هنا مدعية الحزن: أيوه يا ماما، أيوه، قوليله بنتك دي مفترية، ولا كأنها هي الكبيرة، دي بتضربني يا ماما، بتضربني. عُدي متدخل: ماما، أنا عاوز أروح ألعب بكرة.

(بصوت طفولي) يمنى: انت بتتكلم دلوقتي ليه يل... أمل: خلاص بقا، في إيه؟ متتضربوش بعض، أحسن. يمنى: خلاص خلاص، أنا عن نفسي سكت. (ابتسامة مكر لهنا) هنا: وأنا كمان. (بتضحك بخبث) أمل: يلا يا عُدي نقوم ننام، ولما بابا يجي يا حبيبي هخلي يوديك نتفسح. عُدي بانبساط: مااااشييي، موافقف. وقت يزيد. بيكون نام ساعتين وبيصحي ياكل وينزل تاني لشغله، يخلص المتراكم عليه، وبيابل كذا عميل بيستلموا منه الشغل وبيشكروا على مجهوده وتعبُه.

بيروح يزيد مبسوط بسبب شكر العملاء ليه على مجهوده، فبيحس إنه حقق حتى لو إنجاز بسيط. بياكل أكله خفيفة ويشرب الشاي بتاعه، ويقعد يقلب في الفون بتاعه بعد ما يطمن على والدته ويعرف إنها جاية بكرة هي وأخته اللي عايشة في القاهرة تقعد معاهم يومين. يزيد: ماشي يا ماما، تيجوا بالسلامة... مع السلامه. وبيقفل مع والدته. بيسمع يزيد صوت صووويت عالي جداً والشارع كله بقى دوشة وحركة غير طبيعية، فيطلع يجري بقلق يشوف إيه. عند هنا.

فبتسمع برضو الصوت اللي جاي من الشارع، فبيجروا كلهم على البلكونة يشوفوا فيه إيه. أمل مفزوعة: استر يااارب. يزيد:......... هنا:......... يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...