بتقوم هنا من على سجادتها وتمسح دموعها وتهدي نفسها. بتقرر تطلع شوية تشم نفسها في البلكونة. بتطلع وأول ما تزق الباب بتشوفه قاعد، ساند إيده على جبهته وفارد ضهره. يزيد بهدوء تام بدون حركة: كده تخليني قاعد مستنيكي كل ده. هنا والكلام مش راضي يطلع. يزيد بيعدل قاعدته: اتأخرتي عليا قوي. هنا متصلبة مكانها. يزيد: مالك يا هنا؟ هنا: أنا... أنا... مفيش. يزيد: طب بعد إذنك ممكن تقعدي، عايز أقولك على حاجة. ممكن؟
هنا بجمود: لأ. هو أنت بتراقبني؟ مستنيني ليه؟ ليه كل ما أجي هنا أشوفك؟ متسبني في حالي! من ساعة ما جيت وأنت بتطلع لي من كل حتة! أنت عايز مني إيه؟ يزيد محافظ على هدوءه وبيبصلها بعيون مترقبة. يزيد بهدوء: طب ممكن تقعدي عشان أفهمك أنا عايز منك إيه. هنا: قلت لك لأ. مفيش بيني وبينك كلام. عن إذنك. وفي لحظة هنا بتلف تدخل، بيقولها يزيد بصوت عالي نسبياً. يزيد: استني يا هنا اسمعيني الأول. هنا: أسمعك إيه؟ هو إحنا في بينا...
يزيد بطريقة كوميدية: ممكن تسكتي وتسمعيني؟ أنتِ بلعة راديو؟ يا مساهدي كده هو أنا عملت لك حاجة يا حاجة؟ أنتِ طالعة بتتخانقي معايا ليه؟ هنا بدون ملامح بصوت ضعيف: نعم. يزيد بتنهيدة: من غير مقدمات كتير، أنا عايز رقم عمي رؤوف. هنا بتقطع: ليه؟
يزيد بهدوء: عشان في عندكم حاجة من ساعة ما شفتها وأنا مبقتش يزيد. حاجة خدت قلبي وخلت حياتي يبقى ليها معنى طول ما هي معايا. حاجة أول ما بشوفها قلبي بيقولي إن هي دي اللي عايز أكمل معاها باقي حياتي. ويكمل بطريقة كوميدية: حاجة متر ونص واقفة قدامي عايزة تتخانق معايا كل ما أشوف وشي ومخليني مستنيها لحد ما عيني غفلت وأنا قاعد. هنا بصدمة: أنت... تقصد...
يزيد بابتسامة: أقصد فاضيين امتى نيجي نشرب عندكوا شاي وأطلب إيديك يا بنت الجيران. هنا بتعجب: شاي؟ يزيد بضحك: أو نسكافيه يعني اللي أنتِ عايزة تعمليه. هو ده اللي لفت نظرك؟! هنا بتقطع: أنت... أنت... يزيد... أنت... يزيد: أنا إيه؟ قولي يا هنا. هنا: بس... رضوى... قالت... إنك... يزيد بتسرع: رضوى كانت بتنغشك ياستي. هنا بسرحان وصوت واطي: قالت إن عروستك زي القمر. يزيد بابتسامة: وهو أنتِ مش زي القمر؟
هنا بتستوعب اللي بيحصل، عيونها بتتسع وابتسامة واسعة. وترجع خطوات لورا وهي بتقول: يزيد... يعني... أنا... بتدخل هنا وتقفل الباب بتسرع وتقف وراه. يزيد: تعالي هنااا هاتي الرقم. أنتِ يا حاجة. وبيضرب كف على كف وهو داخل أوضته وبيكلم نفسه: يا نهار العبط... هخطب عبيطة... واقفة هنا ورا الباب مش مصدقة اللي سمعته. حاسة قلبها هيطلع من مكانه. صوته بيتردد في سمعها (عايز أكمل معاها بقيت حياتي) بتقول في نفسها... أنا... ويزيد.
وبتكمل هي بتتنطط من الفرحة. بس ده... لالا. شكراً يا رب شكراً شكراً. يزيد بيدخل أوضته، أول حاجة يعملها يطلع تليفونه ويكلم رضوى. رضوى بنوم: الو. يزيد: إيه رضروض أنتِ نايمة؟ رضوى: اممم مين معايا؟ يزيد: فوقي يا رضوى أنا يزيد. رضوى: يزيد... في إيه؟ يزيد مدعي الحزن: عندي لكِ خبر عايز أقولهولك من امبارح. رضوى بخصة: في إيه يا يزيد مالك... ماما كويسة... أنت ك... يزيد بمقاطعة: كويسين ياستي اصبري اسمعيني...
أنا كلمت ماما في موضوع هنا و... رضوى: إيييه! إيه اللي حصل؟ يزيد: بصراحة يا رضوى أمك منشفة دماغها بس... في الآخر يعني. رضوى: متقول ي يزيد أنت هتنقطني بالحروف. يزيد بفرحة: شكلك هتجيبي الفستان اللي نفسك فيه. رضوى بتعجب: يعني إيه؟ تقصد ماما و... يزيد بمقاطعة: ماما وافقت يا رضوي وأنا كلمت هنا وهكلم عمي رؤوف بكرة. رضوى بفرحة وهي بتقوم تقف: بجددد؟ لالا كذاب... قول والله. يزيد بضحك: أها والله زي ما بقولك كده.
رضوى بتصوت بفرحة: عااااا كذاب كذاب. يزيد: طب يا رضوى أجي لك وقت تاني شكلك مجنونة دلوقتي. وبيقفل في وشها. في النهاية، كل واحد فيهم كان نايم، لكن جوه قلبه كانت الفرحة مبتنمش. يزيد، وهو فارِد نفسه على سريره، كان غرقان في سعادة غريبة. مش قادر يصدق إنه أخيرًا خد خطوة ناحية مستقبله مع هنا... بنت الجيران اللي خطفت قلبه من أول مرة. وابتسم، وهو عارف إن الحياة مش هتكون زي الأول بعد النهاردة. هيكون معاه شريكة حياته.
هنا نايمة مغمضة عينيها، مش قادرة تخفي ابتسامتها. كانت حاسة إن الدنيا كلها بتضحك ليها، وإحساسها أخيرًا بقى حقيقة. الليل عدى زي الحلم، ومع كل دقيقة، كانوا بيحسوا بالراحة أكتر. في وسط النوم، وكل واحد منهم كان بيحلم بحاجة واحدة... مستقبلهم اللي مستنيهم مع بعض. صباحًا، بيقوم يزيد يجهز لشغله بعد غياب يومين. والشغل بقى متراكم عليه، فيقوم بدري وينزل بنشاط.
وهو رايح بيشوف أمل راجعة من السوق، فبيجيله فكرة إنه ياخد منها رقم رؤوف. فيقف يطلب بإستئذان. يزيد: صباح الخير. إزيك يا طنط أمل. أمل: صباح النور. الحمد لله يا ابني. يزيد بتسرع: بعد إذنك يا طنط أمل ممكن رقم عمي رؤوف. أمل بتعجب: ليه يا يزيد؟ في حاجة ولا إيه؟ يزيد بنفي: لا لا محتاجة في حاجة بس... متقلقيش. أمل بتديه الرقم وبتسأله: لو في حاجة بس قولي. يزيد بابتسامة: محتاج منه حاجة كده بس. أمل: طيب يا ابني...
هي الحاجة زينب في الشغل صح؟ يزيد: أيوه. أمل: طب يا حبيبي متعشاش معانا النهارده. يزيد بضحك: ربنا يخليكي يا طنط والله شكراً. أمل: هتتحرج أنا عارفة. بص قولي بس هترجع من الشغل الساعة كام وعدي يجبلك العشا. وكملت بضحك: ولا يهمك أحسن عدي يقع بالآكل. يزيد بابتسامة: تسلمي بجد يا طنط مش عايز أتعبك. أمل: ولا تعب ولا حاجة... ده أنا هعمل بسلة ورز ولحمة. ولا مش بتحب البسلة؟ أعمل لك حاجة تانية. يزيد بضحك: لأ بحبها.
أمل: طب يا حبيبي... ولو عايز حاجة إحنا البيت في وش البيت متتكسفش. ده أنت زي عُدي ابني. بترجع أمل للبيت بتلاقي هنا صاحية بنشاط وواخدة دش وبتسرح شعرها. أمل: الله الله. إيه النشاط ده. هنا بتنهيدة: مفيش. نمت كويس أوي. يمني بتدخل: شكلها حلمت حلم حلو. هنا: متخليكي في حالك. أمل: أنتِ ي هنا يا بنتي عقلك جاله حاجة؟ اللي يشوفك النهارده وشك منور كده ميشوفكيش امبارح. هنا بابتسامة بلهاء: ماما أنا جعااااانة.
أمل: يا ختاااااي. اقفلي البلاعة دي. يمني: أنا بقول نرجعك لليومين اللي فاتوا مكنش حد سامع صوتك كده والحياة رايقة. هنا وهي بتخبطها على راسها: ولما أمَسك أهدبك في الأرض أمك بتزعل. أمل: المهم يا أستاذة يمني... أنتِ هتاخدي النهارده صينية أكل صغيرة كده توديها ليزيد جارنا. هنا وهي بتنط تقوم تقف: يزيييد... ليه؟ ماله؟
أمل: في إيه يا بنتي العبيطة. بقولها توديله أكل. الراجل قاعد لوحده ووالدته في الشغل زمان بطنه نشفت من أكل برا. صعب عليا والله. هنا بتقعد تاني: آآآه. وأنتِ شفته فين؟ أمل: وأنا راجعة من السوق. وطلب مني رقم رؤوف مش عارفة ليه. هنا بتنط تاني تقف: إيييه... لالالالا. يمني بتعجب: مالك يا هنا أنتِ اتجننتي. هنا وهي بتشاور بإيدها: لا... لا... هي وصلت لبابا... باااباا. أمل: في إيه يا هنا. هنا بصوت عالي: لا مفيش...
مفييش حاجة خالص. يمني: سيبك منها يا ماما. عليا النعمة هنا أختي عندها سلك عريان في راسها. أمل: تودي الأكل يا يمني وتيجي يا بنتي. ولما نبقى نعمل أكلة حلوة كده نبقى نبعتله. هنا بتهكم: ربنا يخليكي للغلابة يا أمل. ربنا يخليكي. مساءًا، ويمني بتودي الأكل ليزيد. يزيد وهو بيفتح الباب: أيووه مين؟ يمني... برضو طنط أمل مصممة. وبيأخد منها الصينية: شكراً يا يمني وقولي لـ شكراً ماما تسلم إيديك. يمني: العفو على إيه.
يزيد: متتعبيش نفسك وتيجي تاخدي الصينية. أنا هنده من البلكونة وأنا هوليهالك. إشطا. يمني: إشطاا. بعد يمني تروح تسألها أمل. أمل: قالك حاجة يا يمني؟ يمني: لا يا ماما بيقولك شكراً وتسلم إيديك. ولما يخلص أكل هينده من البلكونة يناولني الصينية. أمل: بالهنا والشفا. شوية كده وقومي يا هنا أنتِ خدي الصينية عشان يمني قصيرة مش هتطول. وأنا هقوم أصلي العشاء. هنا بعين متسعة: أنااا!! لالالالا.
أمل وهي بتقوم: عقلي ي هنا شوية. عقلي. ربنا يهديكي. وبعد عشر دقايق، بينده يزيد. بتطلعه هنا وهي بتترعش من الخوف والإحراج والكسوف. يزيد بهدوء وهو بيمد إيده بالصينية: اتفضليه. هنا بتقطع وهي بتاخد منه: بالهنا... و... الشفا. يزيد بابتسامة: تسلم إيد طنط أمل. الأكل تحفة. وبيحرك حواجبه: شكلي هاكل من إيد حماتي كتير الفترة الجاية. هنا بصدمة: إيه... أنت... أنت بتقول... حما..... وبتدخل وهي بتقول بصوت عالي: يا مااااامااااا.
يزيد بتعجب: ينهر أسوخ. البت علقت. بيدخل يزيد وبيفكر إن ده الوقت المناسب عشان يكلم والد هنا ويفاتحه في الموضوع. رؤوف بيلاقي رقم مجهول. رؤوف: سلام عليكم. يزيد: عليكم السلام ورحمة الله وبركاته. إزيك يا عم رؤوف. رؤوف: الحمد لله يا ابني. مين معايا؟ يزيد: أنا يزيد يا عم جاركم اللي في البيت اللي قدامكم. أخبارك حضرتك إيه؟ رؤوف: بخير الحمد لله يا حبيبي. في حاجة ولا إيه؟ الجماعة كويسين عندي ولا في إيه؟
يزيد بمقاطعة: كويسين يا عم رؤوف متقلقش. أنا اللي كنت عايز حضرتك في موضوع كده. رؤوف: معاك يا ابني. اتفضل. يزيد: بصراحة كده يا عمي من غير مقدمات... حضرتك وطنت أمل ونعم الجيران. ومن غير ما أطول عليك أنا عايز أجي أشرب معاك شاي وأطلب إيد بنت حضرتك. رؤوف بتعجب: والله يا ابني تنور في أي وقت. يزيد: شوف الوقت المناسب مع حضرتك وأنا هاجي أنا ووالدتي وعمي. لأن والدي متوفي الله يرحمه.
رؤوف: عارف يا ابني. الله يرحمه. ف انتظاركم إن شاء الله. يزيد: تسلم يا عم رؤوف. ربنا يخليك. رؤوف: ربنا يقدم اللي فيه خير بإذن الله. يزيد: بإذن الله يا عمي. وبعد يقفل رؤوف مع يزيد بيرن على أمل. رؤوف: إيه أمل عاملين إيه؟ أمل: كله تمام يا رؤوف. أنت إيه الأخبار؟ اتعشيت؟ رؤوف: الحمد لله. بقولك إيه اعملي حسابك في ضيوف جايلنا كمان يومين. أمل: ضيوف؟ ضيوف مين؟ رؤوف: عريس متقدم لـ هنا. أمل: عريس!!! مين ده؟
رؤوف: يزيد جارنا ابن الحاجة زينب. أمل بفرحة: يزيد!!! هنا بتراقب الموقف بعيون مترقبة. وأول ما أمل تنطق اسم يزيد تقوم تقف. رؤوف: أيوه. هيجي هو وأمه وعمه. أمل: دول ينوروا يا أبو هنا. ده يزيد شاب زي الفل. ماشي... مع السلامة. هنا بتقطع: ما..ما... أمل بمقاطعة: مبروك يا هنااا. والله قلبي هيطير من الفرحة. أتااري خد الرقم مني الصبح. يمني وهي بترقص: ده شكل البسلة بتاعتك فيها سحر يا أمولة. هلَبس فستاااان. أوعا... هنا بـ
مقاطعة وهي بتتكلم بخوف: ماما والنبي لأ. دا أنا لسه عيلة صغيرة. وبعدين... وبعدين ده يزيد ده أخويااا... آآه. بصي أنا مش بفكر في الـ... أمل: ادي اللي بناخده منك كل ما يجيلك عريس. اقعدي انتي بس مع يزيد وانتي هترتاحي له صدقيني. هنا بعين متسعة: أقعد معاه؟ أقعد معاه فين؟ أمل بهدوء: اسمعي يا قلب أمك هما جايين كمان يومين. هنقعد كلنا سوا وهنسيبك تقعدي معاه لوحدك هنا قدامنا تتكلموا شوية. بس كدا.
هنا بتحس إن الأرض مش شيلاها. وبيغمي عليها. وبعد مرور يومين. في اليوم اللي يزيد وعمه وزينب رايحين فيه. يزيد: أنتِ بتعيطي ليه دلوقتي يا ماما؟ زينب بعياط: هفرح بيك يا يزيد. يزيد: تفرحي بيا تعيطي؟ اومال لو هتزعلي عليا بقا. زينب: بعد الشر عليك. يلا عشان عمك قاعد مستني برا. يزيد: حاضر دقيقتين بس هتكلم في التليفون وجاي. زينب: طيب. على ما أقدم له الشاي. يزيد بيكلم رضوى. رضوى بفرحة: العرييس العرييسسس... العرييس اللي هييهيص.
يزيد بضحك: يا بنتي بقاا. رضوى: مبسوطة أوي يا يزيد مش مصدقة إني هفرح بيك يا حبيبي. يزيد: ادعيلي يا رضوى ربنا يكملها على خير. رضوى: دا أنا طول اليوم بدعيلك. ولا الـ ابنها داخل امتحان ثانوية عامة. يزيد بضحك: أنا مش خايف من حاجة زي ما قلقان من هنا تلخبط في الكلام وتقول لأبوها مش موافقة. دي مجنونة. رضوى: الله دي عروسة يا يزيد لازم هتبقى مكسوفة. المهم انت بس طمني لما تروح. ماشي. يزيد: حاضر. رضوى: مع السلامة يا حبيبي.
في نفس الوقت عند هنا. بتلبس وهي حاسة بمزيج بين التوتر والفرحة والخوف. بتلبس دريس هادي من اللون البينك وطرحة أوف وايت وبتحط ميكب خفيف جداً وكحل. أمل بعياط: عروسة زي القمر يا هنا. هنا: ماما هتعيطي هقلع هدومي ومش طالعة. أنا بتلكك أصلاً. هنا بخوف: مش عايزة أتـ... أمل: هو أنتِ قايمة تتجوزي الصبح يا بنتي العبيطة. هنا: طب بصي... بصي أنا هقعد معاكوا. متخلونيش... أمل: اقعدي... هنا: أقعد معاه لوحدك وحياة عيالك. هيغمي...
يمني بمقاطعة وهي بتجري: دول جممم جمممم. أمل بتروح بسرعة تستقبلهم وبتقول لـ هنا: روحي يا هنا ع المطبخ عشان تطلعي تقدمي لهم تلـ... عصير كمان شوية. روحي. هنا وهي بتضرب بإيديها الاتنين على خدها: عصير... بإيدي دي!! ... دا أنا هحميهم بيه مش هقدمهولهم. استر ياللي بتستر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!