تحميل رواية «بنت الجيران» PDF
بقلم ريهام عماد
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
الساعة ٨ صباحًا. المنبه يرن، بيصحي شاب في العشرينات. بيبص بطرف عينه ويقفل الفون ويكمل نوم تاني. يزيد: ساعة بس. ساعة كمان وهحصي. بعد نص ساعة، بتصحى أم يزيد. بتلاقيه لسه نايم. بتتوضى وتصلي فرض ربنا وتصحّي ابنها. زينب (أم يزيد، ست في الخمسينات من عمرها، شخصية شديدة نوعًا ما، بتحب يزيد أكتر من نفسها. بتشتغل رئيسة تمريض في إحدى مستشفيات القاهرة، وده بيخليها مش مع يزيد أغلب الوقت): قوم يا يزيد. الساعة بقت ٨ ونص. ه تتأخر على شغلك. يزيد بصوت نعسان: قا... ايم ا هو و... بعد نص ساعة، بيصحى يزيد ويلبس وينزل...
رواية بنت الجيران الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم ريهام عماد
هنا: لو هتوديني الفيوم والأقصر وأسوان موافقة نتجوز بكرة.
يزيد: يا بتاعت مصلحتك... اقفلي يا هنا أنا غلطان إني بتكلم معاكي أصلاً. وأقولك مش طالعين في حتة وهنتجوز برضه.
ويقفل يزيد في وشها.
هنا بغيظ: ياااااا يزيد طب مااااشي يا يزيد ماااشي والله لأنكد عليك.
في منزل محمد خال يزيد:
نيرة: كده تمام يا ماما فاضل بس أبعتهم ليزيد.
سلوي بغل: ابعتيهم يلا مستنية إيه.
نيرة: يزيد لو عرف إن الصور دي متفبركة معرفش ممكن يعمل إيه.
سلوي: يعمل اللي يعمله أهم حاجة نخلص من الجوازة دي. يزيد هيكون ليكي يا نيرة بكل الطرق. ده وحيد إخواته وحاطط إخواته في عينيه يعني، وورث أبوه كله هيكون ملكه وإخواته مش عاوزين منه حاجة.
نيرة: بس أنا عاوزة يزيد عشان بحبه يا ماما.
سلوي: حب إيه. لو كان عاوزك كان خدك. اسكتي يا نيرة.
وسبيني أنا أتصرف. ابعتي يلا.
نيرة: لأ يا ماما مش دلوقتي بالليل. دلوقتي يزيد أكيد في الشغل أكيد مش هيهتم. بالليل هبعتهم.
مساءً في منزل هنا ويزيد عندهم في زيارته الأسبوعية في وجود رؤوف:
يزيد: قلابة وشك ليه.
هنا بطرف عين: مبكلمكش.
يزيد: الصبر يا رب. ليه يا هنا ليه يا ماما إيه اللي حصل. حلمتي بيا بخونك ولا بتجوز عليكي.
هنا: متهزرش معايا.
يزيد: ما أنتي هتجنني الواحد. متقولي في إيه.
هنا: أنا عاوزة أطلع الرحلة يعني عاوزة أطلع الرحلة يا يزيد.
يزيد بملامح ضيق: أنا قولت لأ يا هنا واقفلي الموضوع ده أحسن لك.
هنا بهدوء: افهمني يا يزيد عشان خاطري. أنا مخنوقة ومن ساعة ما جيت هنا وأنا مبخرجش عشان معرفش حاجة هنا. عاوزة أغير جو شوية. ومصدقت بابا قالي لو يزيد وافق روحي.
يزيد: قولتلك عمي رؤوف بيقولك كده عشان عارف إني مش موافق.
هنا بزعل: كده يا يزيد.
يزيد بتنهيدة: تطلعي بشرط.
هنا بفرحة: موافقة على أي حاجة. بص إجازة من النكد أسبوع أبسط يا عم.
يزيد: لااء. أجي معاكي.
هنا: نعمممم تيجي معايااا. مستحيل طبعاً. دي الرحلة كلها بنات.
يزيد: ما إحنا نكتب الكتاب وأجي معاكي. اعتبريني محرم يعني.
هنا بنفاذ صبر: مششش راحة يا يزيد مش عاوزة أروح. مالها قاعدة البيت زي الفل.
يزيد: جدعاااه براڤو عليكي.
أمل بتدخل: بتتخانقوا ليه. هو كل ما يزيد يجي عندنا يا هنا تمسكي في خناقة.
يزيد بتمثيل الصعوبانية: قوليلها. قوليلها يا طنط أمل.
أمل: خفي شوية يا هنا.
هنا بصدمة: انتوا... انتوا بتتفقوا علياا. هو أنا اللي بنتك انتي ولا هو اللي ابنك.
أمل بضحك: انتوا الاتنين ولادي. يلا قوموا عشان نتعشى أنا حطيت الأكل.
يزيد: والله طنط أمل دي حتة سكرة. نفسي أعرف مطلعتيش لأمك ليه.
هنا بضيق: خليك في حالك.
أثناء العشاء:
رؤوف: الحجة زينب مجتش معاك ليه يا يزيد.
يزيد: والله يا عم رؤوف أمي من ساعة خطوبتي وأنا بشوفها صدفة. يا أما في الشغل وقاعدة عند جدتي. ولما بتيجي بتروح لـ دعاء تشيل عنها جويريه شوية عشان مغلباها.
أمل: الله يكون في عونها يا ابني. أنا كنت قاعدة معاها أول امبارح وحكتلي.
رؤوف: ربنا يقويها يا رب.
أمل: أنا كذا مرة أقولك يا يزيد لما تحتاج حاجة تقول. دا أنت شوية وهتبقى جوز هنا. لكن إنت اللي شكلك بتتحرج مننا.
يزيد: ي خبر أبيض. إزاي يا طنط أمل. والله أبداً. دا انتوا عيلتي.
رؤوف: وإنت ابننا يا يزيد. كفاية إنك واقف معاهم طول ما أنا مش موجود.
يزيد: أكيد يا عمي. احم. بالمناسبة يا عم رؤوف. إحنا مش هنحدد معاد للفرح بقا.
بتشرق هنا وهي بتاكل بصدمة وبتكح. بتناولها يمنى كوباية مياه بضحك مكتوم.
رؤوف: بلاش استعجال يا يزيد. إنتوا لسه بقالكم يجي شهر مخطوبين. اتعرفوا على بعض أكتر يا ابني. لسه بدري.
هنا: أنا مش هتجوز غير بعد رابعة جامعة.
يزيد بضيق: تعرفي تسكتي.
هنا بتحدي: مش هسكت. هتعمل إيه يعني.
يزيد: متنرفزنيش يا هنا.
هنا: أنا معملتش حاجة يا يزيد.
يزيد: كلامك بينرفزني يا هنا.
هنا: سد ودانك ومتسمعنيش يا يزيد.
يزيد: طب ما تقفلي بوقك أسهل.
هنا: ل...
رؤوف بمقاطعة: اتخانقوا. اتخانقوا قدامنا كمان.
أمل بضحك: أهو هما كده على طول. لسه مسلكة خناقة بينهم حالا.
يمنى: عاملين زي القط والفار.
رؤوف: لما تتجوزا أبقى عقلوا بعض إن شاء الله.
بعد انتهاء العشاء ويزيد بيوصل لبيته وياخد دش يتخلص فيه من كل متاعب الشغل وياخد استرخاء ويروح لسريره. بيفتح تليفونه.
يلاقي رسايل من رقم غريب. بيفتح عينيه تبرق بصدمة. يلاقي شات برقم هنا في كلام مع شاب بيدل على وجود شيء مابينهم.
يزيد بيحس بصدمة كبيرة. مش قادر يصدق اللي بيشوفه. بيتعدل في قعدته وبيتمتم في نفسه بصدمة: مستحيل. مستحيل هنا تعمل كده. أكيد في حاجة غلط. عشان كده كل ما أجبلها سيرة الجواز بتهرب. معقول!!!. لالالا متخليش الشيطان يلعب في دماغك يا يزيد. دي هناا. هنا اللي حبيتها ووجودها بقى حياة بالنسبالك. مستحيييل.
بيفتح الشاتات تاني يحس فعلاً إن دي طريقة هنا ولا ده أسلوبها في الحوار. الخنقة والتردد يظهروا على وجهه ويبعت رسالة لصاحب الرقم.
يزيد: انت مين!!!
الرقم: أنا اللي خطيبتك بتخونك معاه. شكلك مش مالي عينها. ابقي فتح وانت بتختار يا بشمهندس وخليك راجل.
يزيد: لو راجل وأمك تعبت فيك قابلني وأنا أعرفك مين فينا الراجل اللي بجد.
وفجأة صاحب الرقم بيعمل بلوك ليزيد. يضيق وجه يزيد أكتر ويرمي التليفون ع الأرض بغيظ ويقوم يقف ويمسك راسه بين إيديه.
لا لا يا هنا مش ممكن تكوني انتي. انتي متعمليش كده فيا.
يا رب أظهر لي الحقيقة ومتخليش الشيطان يلعب في دماغي. يا رب. معقول؟!
وفجأة، حس بضغط كبير على صدره، وبدأ يشعر إن كل حاجة حوالين العلاقة دي بتنهار قدامه. مش قادر يقرر إذا كان ممكن يصدق الكلام ده، ولا لو هو فعلاً مش عارف ممكن تكون في حاجات بتخبيها عنه. في لحظة ضعف، فكر لو كان غبي يصدق كل حاجة، ولما طلع منها، بدأ يحس إن كل شيء كان مجرد وهم.
في النهاية، قرر يزيد إنه ما يستعجلش في الحكم، وراح ينام وهو في حالة من التوتر والقلق مسيطر عليه لدرجة تخليه مينامش ولا دقيقة.
صباحاً بتصحى هنا على صوت المنبه عشان تصحي يزيد يروح لشغله.
هنا بصوت نعسان: صباح الخير.
يزيد بجمود: صباح النور.
هنا: انت صحيت من بدري ولا إيه. صوتك فايق.
يزيد: اها بقالي شوية. كملي نومك. مع السلامة.
هنا: مالك يا يزيد صوتك ماله.
يزيد محاولاً عدم إظهار شيء: مفيش. منمتش كويس بس.
هنا: طب كمل نوم. بلاش تنزل دلوقتي حتى.
يزيد: قولتلك كملي نوم يا هنا. مع السلامة.
هنا في نفسها: ماله ده ع الصبح. والله لأنـام ولما أصحى لـ أروح له المحل أنكد عليه. عشان يقفل في وشي كويس.
في منزل محمد خال يزيد:
نيرة: أنا مرعوبة يا ماما بجد. يزيد لو عرف هيعمل مصيبة.
سلوي: جمدي قلبك بقااا يا نيرة. متبقييش جبانة.
محمد بيسمعهم وهو طالع من الأوضة: انتوا بتعملوا إيه.
نيرة بتلعثم: اا مش بنعمل حاجة يا بابا بنتكلم بس.
محمد: اومال جايبين سيرة يزيد في إيه.
سلوي بتريقة: بندعيله. ربنا يكملوا جوازته على خير.
محمد بعدم تصديق: والله. طيب ربنا يهديكم.
عند يزيد بيفضل عقله مشلول عن التفكير. الرسائل اللي شافها كانت لسه قدامه زي الكابوس. بيفكر يروح يواجه هنا يمكن قلبه يرتاح. لكن مش عاوز الثقة اللي بينهم تنهار لمجرد لما يقولها وتحس إنه بيشك فيها. لكن فجأة تجيله فكرة إنه ياخد الصور دي يوديها لمهندس برمجة صاحبه يعرضها عليه ويقطع الشك باليقين. بيقرر أول حاجة يعملها بكرة إنه يروح لها عشان يخلص من الموضوع ده في أقصى سرعة ويطمن قلبه.
مساءً في منزل هنا:
يزيد متجهلها طول اليوم ودي مش من عادته. ومراحتش المحل بسبب انشغالها مع أمل في ترتيب البيت. لكن قلبها بيقولها إن يزيد فيه حاجة مش طبيعية. حتى نبرة صوته.
بتفضل هنا مستنياه لحد ما يرجع من الشغل وتكلمه. تفتح معاه حوار يمكن تعبان من الشغل ومحتاج حاجة تخفف عنه.
هنا: ممكن خطيبي يطلع للبلكونة يشرب كوباية نسكافيه من إيدي.
يزيد: مش قادر يا هنا معلش. خليها يوم تاني.
هنا بقلق: مالك يا يزيد. أنت صوتك مش طبيعي من الصبح.
يزيد: مفيش يا هنا. أنا محتاج أنام عشان منمتش امبارح. تصبحي على خير.
هنا: استني بعد إذنك. كلمني. في حاجة!! أنت مضايق مني في حاجة!!!
يزيد بتنهيدة وهو بيفتكر الشاتات بيسكت للحظات: لاء. مخنوق شوية محتاج أرتاح.
هنا بصوت هادي: طب احكيلي يا بابا مالك. إيه اللي خانقك!! في حاجة في الشغل!!
يزيد بترقب: هنا. هو انتي بتحبني.
هنا باستغراب: إيه السؤال ده يا يزيد.
يزيد: محتاج إجابة يا هنا لو سمحتي.
هنا بتنهيدة ونبرة حب: محبتش غيرك يا يزيد.
يزيد: طب مش عاوزة تحكيلي حاجة مثلاً! حاجة عاوزة تقوليهاا. أي حاجة.
هنا بضحك: انت عاوز تتعرف عليا من أول وجديد ولا إيه!! بتفكر تخطبني!!
يزيد بيبتسم لطريقة هنا التلقائية ويحس بنبرة صادقة يجي في باله مستحيل واحدة بالبراءة والصفاء ده تعمل حاجة زي دي.
يزيد بهدوء: لاء ياستي بفكر أتزوجك.
هنا: اممم قولتلي. طيب ربنا معاك. ... هتنام؟
يزيد: اممم تعبان ودماغي مصدعة.
هنا: ألف سلامة عليك يا حبي. ... يا يزيد... عيب كده عيييب تخلي الناس تقول كلام يطلع غصب عنها. عيييب. تصبح على خير يا بشمهندس يزيد.
يزيد في نفسه: لاء يا هنا مش هسمح لنفسي أشك فيكي. دا انتي أغلى من روحي. وحياتي كلها واقفة عليكي يا هنا. بحبك أكتر من نفسي.
صباحاً بيقوم يزيد بجدية يلبس. وقبل ما يروح في اتجاه شغله بيروح لصاحبه محمود (مهندس برمجة) وبيفهم في الحاجات دي كويس.
بيعرض يزيد عليه الصور. بيقلب محمود فيهم بتركيز ويقول:
محمود: الصور دي حقيقية.
يزيد بصدمة: إييييي.
دي المصيبة. قلبي عندك يا هنا 🥲🥲🥲🥲🥹
متنسوش تصلوا ع النبي ❤️
•
رواية بنت الجيران الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ريهام عماد
يزيد في نفسه: لا يا هنا مش هسمح لنفسي أشك فيكي.. دي انتي أغلى من روحي.. وحياتي كلها واقفة عليكي يا هنا.. بحبك أكتر من نفسي.
صباحًا، يقوم يزيد بجدية يلبس، وقبل ما يروح في اتجاه شغله، بيروح لصاحبه محمود (مهندس برمجة) وبيفهم في الحاجات دي كويس.
بيعرض يزيد عليه الصور، بيقلب محمود فيهم بتركيز ويقول:
"الصور دي حقيقية."
يزيد بصدمة: "إيه! مستحيل.. بص تاني يا محمود اتأكد."
محمود بضحك: "ده انت غلبان خالص.. وشك جاب ألوان الطيف.. قلبك ضعيف انت يا زوزو."
يزيد بيمسكه من لياقة تيشرته بعصبية: "هتنطق ولا أعلقك على باب المحل؟ انت بتهزر معايا بروح أهلك."
محمود: "يا عم اهدي.. دي صور اللي عملها معندوش بربع جنيه احترافية.. انت أهبل أصلًا إنك ماخدتش بالك."
يزيد: "يعني متفبركة.. صح؟!"
محمود: "طبعًا.. وواضح جدًا أقل عيل بتاع سيبر هيعرفها."
يزيد بفرحة: "عشان كده جيتلك يا أبو المحاميد.. الهي تحج سبع مرات يا محمود يا ابن سعاد يارب."
محمود: "انت تقصد إيه يا ابني؟"
يزيد: "مقصديش يا حودة.. اقعد بس كده وصل على النبي.. أنا عايز أعرف مين اللي بعت الصور دي وليه وساكن فين."
محمود: "مش عايز كمان أعرفلك سنجل ولا مرتبط؟"
يزيد: "مش وقت هزار يا محمود بالله عليك."
محمود: "يا عم يزيد هو أنا ساحر؟ أنا أقدر أعرفلك نوع الفون اللي اتبعت منه الصور وموقعه.. غير كده انت محتاج ساحر بجد بقى."
يزيد: "طب حلو اعرفلي."
محمود ببلاهة: "طب أوصل لحد أول الشارع روح هات لي علبة كشري عشان جعان."
يزيد: "طفحت السم يا جدع.. أنا في إيه ولا في إيه.. متنجز يا محمود."
محمود: "الله.. ما بعرفش أشتغل وأنا على معدة فاضية يا عم.. روح بس وهات لك انت كمان علبة.. إن شاء الله ما حد حوش."
يزيد بنرفزة: "انجزي يا محمود وهطفحك محل كشري بحاله بس انجز."
محمود بتنهيدة: "أمري لله... مكان الفون (القاهرة وبالتحديد منطقة....) أما نوع الفون يا سيدي (.........)."
بيبرق يزيد بصدمة لما يسمع مكان وجود نيرة وكمان نفس نوع تلفونها.
يزيد بتوعد: "نيرررره."
محمود: "انت مش خطيبتك اسمها هنا يا ابني.. انت هتجنني؟!"
يزيد: "اسكت.. اسكت يا محمود."
محمود بجدية: "على فكرة يا يزيد انت غلطان.. انت إزاي تسمح لنفسك تشك في خطيبتك دقيقة."
يزيد بتهكم: "أنا مش شكيت فيها ولا عمري هشُك فيها.. أنا كنت عايز أتأكد عشان أثبت لعقلي إن قلبي صح.. بس أنا فعلًا غبي إني خليت شيطاني يلعب في دماغي."
ومكمل بتوعد: "بس معلش بكرة آخد حقي."
محمود: "انت عرفت مين ده؟"
يزيد بسرحان: "قصدك دي!؟ ورحمة أبويا لتشوف يزيد محدش يعرفه.. هخليها تندم بس إنها فكرت...."
وكمل بانتباه: "وانت مال أهلك أنت.. عرفت ولا معرفتش.. قوم غور من هنا يلا."
محمود بيلتفت شمال ويمين: "حاضر.. هقوم أغور من بيتي حاضر."
يزيد: "لمؤاخذة يا محمود معلش.. أنا همشي أنا.. شكرًا يا حودة والله ما عارف أقولك إيه."
محمود: "تقولي إيه؟ قصدك تجيب لي إيه... روح يا يزيد هات علبة الكشري بدل م..."
يزيد وهو ماشي: "نجيلك في الأفراح يا حودة.. إن شاء الله هعشيك في فرحي مرتين."
...
بيمشي يزيد وجواه إحساس بالفرحة إن إحساسه ما خونهوش وإن هنا مش ممكن تعمل كده أبدًا.. لكن بيجيله لحظة ندم إنه ساب عقله لشيطانه.. وكلم هنا بأسلوب وحش وقاسي.
فبيقرر يتصل بهنا يصلح طريقة كلامه معاها من امبارح.
يزيد: "هنايا.. صاحية؟"
هنا بزعل: "آه.. واستنيت حضرتك تعبرني حتى بس شكلك نسيت إن في حياتك رجل كنبة."
يزيد بهزار: "هنااا متقوليش على نفسك رجل كنبة."
هنا بغيظ: "يزيد أنا مش عايزة رخامة."
يزيد: "حقك عليا يا هنايا متزعليش مني.. أنا كنت مخنوق امبارح غصب عني."
هنا بزعل: "كان المفروض تحكي لي مالك يا يزيد مش تهرب مني كأن أنا اللي مزعلاك.. المفروض إنك بتعتبرني شريكة حياتك.. لكن انت من دلوقتي بتبعد لما تحس إنك مخنوق.. المفروض تروح تكلم مين.. رجل الكنبة بجد بقى."
يبتسم يزيد: "وأنا مقدرش أهرب منك يا هنايا.. عشان انتي هنايا.. بس صدقيني محبتش أوجع دماغك بحاجة مش مستاهلة.. وخلاص اتحلت."
هنا: "لأ يا سيدي تاني مرة ابقى أوجع دماغي براحتك."
يزيد: "طب خلاص بقى متزعليش."
هنا بتمثيل: "لأ.. نكد أسبوع وبدون اعتراض يتنكد عليك وانت ساكت."
يزيد بضحك: "حاضر يا ستي.. شوفي عايزة تنكدي على إيه بالليل وأنا جاهز.. هرجع من الشغل مفضي دماغي للنكد."
هنا: "جدع.. هو ده يزيد اللي أنا أعرفه."
يزيد بتنهيدة: "متزعليش مني يا هنا."
هنا بعدم فهم: "أزعل منك!! ليه؟"
يزيد: "مش.. على حاجة... متزعليش مني وخلاص."
هنا: "انت بتخونيني.. بتخووووني يا يزيد صح؟"
يزيد: "الله يخربيت شكل اللي يتكلم معاكي يا شيخة.. روحي يا هنا شوفي وراكي إيه.. أنا راجل شقيان عايز أشوف أكل عيشي.. روحي."
بيقفل يزيد وبيسيب هنا بتسأل نفسها ليه قالها متزعلش منه.. وإنها مجرد بتناكشه لما بتقوله إنه بيخونها.. من جواها عارفة إنه مش ممكن يعمل كده ولا يجي في باله.
أما يزيد فمفيش حاجة بتدور في باله غير إنه يشوف نيرة.. ولو طال هيقتلها.. لكن يفتكر إنها في الأول والآخر بنت خاله.. بيقرر إنه هيسافر بكرة يروح لخاله وينهي الموضوع ويعرفه أفعال بنته ويوقفها عند حدها.
عصرًا في منزل هنا..
أمل: "رمضان داخل علينا يا هنا عايزين ننزل نشتري خزين رمضان."
هنا: "ليه يا ماما بتعامليني على إني شيالة؟"
أمل: "أنا نفسي أعرف انتي هتفتحي بيت إزاي؟"
هنا: "زي الناس.. البركة فيكي انتي وحماتي.. هاجي عندك يوم وهي يوم."
أمل: "وهي حماتك فاضيالك.. طب والله أنا عايزة أستعجل في جوازك من يزيد عشان وحدته دي.. يعيني بيرجع بيته ولا بيلاقي حد معاه ولا أكلة ياكلها.. وفين وفين كل أسبوع على ما حماتك تيجي."
هنا: "عندك حق.. جوزوني بقى."
أمل: "يا بجاحتك.. هو ده.. أنا لسا صغيرة يا ماما.. إيه كبرتي فجأة إمتى؟"
هنا: "أمي.. مش انتي اللي لسا قايلة عايزة أستعجل في جوازك؟"
أمل بجدية: "عارفة.. يا هنا أول ما أخلص جهازك أقول ليزيد يجي ياخدك يومها."
هنا: "ماشي يا ماما الله يسامحك."
في منزل محمد خال يزيد.
نيرة: "من امبارح ومفيش حاجة حصلت يا ماما.. أنا مش فاهمة بجد.. في إيه؟"
سلوي: "وهو لو سابها عايزاه يجيلك يومها يقولك يلا نتجوز ولا إيه؟"
نيرة: "مش قصدي.. بس ده لسا حاطط إنه خاطبها على الفيس.. مفيش حاجة اتشالت."
سلوي: "بطلي تفاهة يا نيرة.. وكده كده هنعرف."
وبعد فترة محمد بيرجع من الشغل.. وأثناء العشاء بيقولهم:
محمد: "اعملوا حسابكم يزيد جاي يتغدى معانا بكرة."
نيرة وسلوي بيبصوا لبعض بصدمة.
محمد: "مالكم مبحلقين كده ليه؟"
سلوي بفرحة: "هه.. لا.. مفيش.. مقالكش جاي ليه؟"
محمد: "ابن اختي وجاي يتغدى معايا.. هقوله جاي ليه."
سلوي: "لأ طبعًا.. ده ينور في أي وقت."
بتبص سلوي لنيرة بخبث.. معتقدين إن خطتهم نجحت.. ويزيد اتصدم في هنا ورجع لعقله وجاي يطلب إيد نيرة.
مساءً في منزل يزيد.. بيرجع وزينب بتكون رجعت من شغلها ومستنية يزيد.
يزيد: "ست الكل حمدلله على السلامة."
زينب: "الله يسلمك يا حبيبي... زمانك وحشك أكل أمك.. عملت لك صينية سمك مشوي اللي بتحبها."
يزيد: "يااه أخيرًا يا زوزو.. طب أدخل آخدلي دش وأطلع بسرعة تكوني فرغتي عشا عشان واقع من الجوع."
أثناء العشاء بتسأل زينب يزيد:
زينب: "هنا عاملة إيه يا يزيد؟"
يزيد: "بخير يا ماما.. على فكرة عايزة تكلمك دايما.. بس هي حاسة إن في فجوة بينك وبينها بسبب إنك مش موجودة وبتتكسف تكلمك."
زينب: "بتتكسف مني!! هو أنا عمري أحرجتها أو كلمتها بأسلوب وحش يا ابني؟"
يزيد: "مقصديش بس على طول تقولي إنها بتحبك.. بس لسا مش واخدة عليكي."
زينب: "المهم.. هي عاملة معاك إيه؟"
يزيد: "زي الفل والله يا زوزو وبتحب ابنك."
زينب: "وده أهم حاجة.. طول ما هي بتحبك وشرياك.. أنا كمان أحبها وأحطها في عيني.. غير كده لأ."
يزيد: "بكرة لما تتعاملي مع هنا أكتر وتعرفيها.. هتحبيها زي ما بتحبي ابنك كده."
زينب: "عمري ما أحب حد قدك أنت وأخواتك يا يزيد."
يزيد: "ربنا يخليكي لينا يا زوزو ويطول عمرك وتشيلي عيالي وعيال عيالي كمان."
في منزل هنا.
هنا بتبعت ليزيد: "أنا هنام يا يزيد.. تصبح على خير."
يزيد: "قديمة.. شوفي نكدية كريتڤ كده."
هنا: "أنا حاسة برضو إن مستوايا قل في النكد.. أنا لازم أذاكر شوية."
يزيد: "تحبي أغششك؟"
هنا: "يا ريت."
يزيد: "أنا هسافر بكرة وهبقى مشغول.. مش هعرف أكلمك."
هنا باستغراب: "مسافر!! مسافر فين؟!"
يزيد: "مسافر أجيب بضاعة للشغل.. واحممم.. رايح عند خالي."
هنا: "إيه!! مسمعتش آخر حتة أنت قلتها كده ليه؟"
يزيد: "بقولك رايح عند خالي."
هنا: "أنهي خال؟"
يزيد: "بصراحة ومن غير كدب.. خالي محمد."
هنا بغيظ: "اممممممممم.. قولتلي.. عند نيرة.. يا فرحة قلبي.. وأي كمان؟"
يزيد: "هتغدى عندهم."
هنا: "يا عسل.."
يزيد: "هما ساعتين زمن وهمشي.. والله العظيم."
هنا بجدية: "انت بتهزر يا يزيد.. رايح عند البني آدمة دي تعمل إيه.. انت بجد بتهزر."
يزيد: "رايح لخالي يا هنا مش رايح لها.. عايز خالي في موضوع وماشي."
هنا: "بجددد.. لأ تمام.. براحتك.. اعمل اللي انت عايزه."
يزيد بضحك: "كده خلاص نكدتي وكله تمام؟"
هنا: "أنا مبهزرش.. انت شايف مروحك هناك عادي؟"
يزيد: "ورحمة أبويا يا هنا.. رايح لخالي في موضوع مهم.. لو على نيرة مش عايز ألمحها ولا أشوف وشها.. وتبقي هبلة لو فكرتي إنها ممكن تلفت انتباهي.. انتي محفورة كده جوه قلبي.. لو حد فكر يطلعك.. هيلقيني واقف في وشه."
هنا بابتسامة: "هتكلمني وانت هناك؟"
يزيد: "حاضر."
هنا: "وتقولي... تقول لي يا هنايا."
يزيد بضحك: "حاضر يا هنايا."
هنا: "وتبصلها بقرف."
يزيد: "مش هبص لها أصلًا."
هنا: "أما أشوف."
يزيد: "طب ممكن أشوفك قبل ما أمشي.. أنا بقالي يجي شهر مشوفتكيش."
هنا بصدمة: "يا نصاب.. ده انت كنت عندنا أول امبارح."
يزيد: "ببقى عايز أشوفك وأنتي قاعدة قصادي.. اطلعي بقى.. ومتنسيش النسكافيه."
هنا: "حاضر."
صباح اليوم التالي.. أثناء وصول يزيد لمنزل محمد.
محمد: "ده البيت نور يا يزيد."
سلوي: "أومال زينب مجتش معاك ليه يا يزيد؟"
يزيد: "لأ.. أنا اللي عايز خالي.. فـ موضوع."
نيرة بتبتسم بفرحة.
سلوي: "أجلوا الكلام لبعد الغدا.. ده عاملة محشي هتاكلوا صوابعكم وراه."
يزيد: "لأ ملوش لزوم.. أنا عايز خالي في كلمتين كده وماشي على طول عشان عندي شغل."
محمد: "بقى تيجي المسافة دي كلها وتمشي من غير غدا يا يزيد.. هو خالك قليل ولا إيه يا ابني؟"
يزيد: "العفو يا خالي.. لأ طبعًا.. بس نتكلم الأول معلش."
محمد: "طب قول يا ابني.. سامعك."
بيبص يزيد لنيرة باقتضاب: "تعالي يا نيرة.. انتي قاعدة بعيد ليه.. عايز الكلام يبقى قدامك."
بيدق قلب نيرة وبتفكر إنها هتسمع الجملة اللي نفسها تسمعها.
يزيد: "بص يا خالي محمد.. لولا إنك عارف معزتك عندي.. كنت أنا اتصرفت تصرف تاني.. بس أنا قولت في الآخر نيرة دي أختي الصغيرة.. وده طيش ومرة وعدت وكلمتها بيني وبينها.. لكن شكل مفيش فايدة."
بيشحب وش نيرة وسلوي والابتسامة تختفي.. وتبص ليزيد بصدمة.
محمد: "مش فاهم حاجة يا ابني.. نيرة مالها.. إيه اللي حصل؟"
نيرة بخوف: "بابا.. أنا.. مش أنا.. دي دي فكرة ماما والله."
بيقوم محمد يضرب نيرة بالقلم لدرجة تقع على الأرض من قوته.. ويقول يزعق قوي: "انتي متربتيش... بس العيب مش عليكي.. العيب على الست الهااانم مربية الأجيال.. المدرسة المحترمة... بس هقول إيه بقى.. نصيبي اللي وقعني فيها."
يزيد بهدوء: "بعد إذنك يا خالي.. أنت على راسي.. بس أنا مش داخل هنا تاني.. لأ.. اللي يجي على خطيبتي اللي هتبقى مراتي.. يبقى جه عليا.. ونيرة من انهاردة ولا أختي ولا أعرفها.. وزي ما كنت سندها وأخوها في يوم من الأيام.. دلوقتي ولا أعرف حد اسمه نيرة."
"أنا بقول قدام خالي أهو.. يا نيرة لو جيتي على هنا تاني.. مش هستأذن خالي في اللي أنا هعمله."
"عن إذنكم."
بيمشي يزيد ويسيب محمد يواجه قدره مع عيلته وزوجته.
يزيد: "هنايا."
هنا: "لأ.. على صوتك.. حاسة إنها لسا مسمعتش."
يزيد بضحك: "أنا مشيت من عندهم أصلًا يا عبيطة."
هنا بجز على أسنانها: "ينهاردك أسوووود يا يزيييد.. يومك مش معدي."
رواية بنت الجيران الفصل الثالث والعشرون 23 - بقلم ريهام عماد
يزيد: هنايا
هنا: لا علي صوتك حاسه إنها لسا مسمعتش
يزيد بضحك: أنا مشيت من عندهم أصلاً ي عبيطة
هنا بـ جز على سنانها: ينهارك أسود ي يزييييد ده أنت يومك مش معدي
يزيد: على طووول ظلماني كده.. دا أنا جيبلك حاجة حلوة وأنا جاي
هنا: مكلمتنيش وأنت هناك ليه ي يزيد
يزيد: مكنش فيه فرصة والله ي هنون، حقك عليا
هنا: أنت خليت فيها هنون.. خلاص ي يزيد اعمل اللي أنت عاوزه. أنا مبقاش ليا لازمة أصلاً.. مع السلامة
يزيد: بلاش تتكلمي كده ي هنا الله يخليكي
هنا بزعيق: خلاص ي يزيد براحتك.. ولا هنكد ولا هتكلم أصلاً.. كل مرة تضحك عليا بكلمتين وأسكت عشان منتخانقش.. أنت مش روحت هناك وعملت اللي ف دماغك.. سيبني ف حالي بقى دلوقتي
يزيد بعصبية مكتومة: أول وآخر مرة تتكلمي معايا بالأسلوب ده تاني ي هنا فاهمة
هنا: سلام ي يزيد
يقفل يزيد مع هنا ويسيبها عقلها بيغلي من التفكير ليه يزيد راح هناك. بتحس بلوم من طريقة كلامها معاه، لكن مش بتنسى زعلها منه ومن تصرفه.
أما يزيد بيزعل من طريقة كلام هنا لكن بيفتكر إنه من حقها تضايق خصوصاً إنه عارف هنا بتحس بإيه تجاه نيرة. لكن بيقرر لما يروحلها يصالحها بالـ حاجات اللي جابها لها وبتحبها ويطيب خاطرها.
بتطلع هنا للصالة وعلي وجهها ملامح الضيق وبتلاحظ ده أمل ف تقول:
أمل بتعجب: مالك ي هنا وشك مكرمش كده ليه
هنا: مفيش ي ماما اتخانقت مع يزيد
أمل: يادي الخيبة.. ليه ي هنا إيه اللي حصل
هنا: بيستفزني ي ماما بجد.. بصي انسى مفيش حاجة
أمل: ربنا يهديكوا لبعض يبنتي
***
في منزل رضوى اخت يزيد
بتفتح رضوى الباب بعد ما تسمع الجرس بيرن عده مرات:
رضوى: يزييييد.. إيه المفاجأة الحلوة دي
يزيد محتضن رضوى: وحشاني والله ي رضوض
رضوى: وأنت كمان يا حبيبي.. إيه كنت فين كده
يزيد: كنت فمشوار كده وقولت بما إني ف القاهرة أجى أسلم على رضوض
حور بتدخل: خااالوووو حبيبي
يزيد: رووح خالو.. مش بتكلميني ليه يبت لما ماما بتكلمني
حور بطفولة: هي مش بترضي.. بتقعد تقولي.. هو أنا مش بكلم خالو دلوقتي روحي العبي مع حسن
يزيد بضحك: معلش متزعليش بعد كده أنا اللي هقولها هاتي أكلم حور عشان وحشتني..... خدي بقى الحاجات دي ليكي بس متقوليش للولد حسن
حسن بتصنت: وأنا حسن موجود أهو ي أستاذ خالو
يزيد: منور يا حبيب خالو..
رضوى: هقوم أفرغ الأكل عمرو زمانه على وصول.. هينبسط أوي إنك موجود يزوز لسا كان بيقولي إنكم بقالكم كتير مشفتوش بعض
يزيد: واحشتني والله
بعد مده قصيره بيوصل عمرو ف وجود يزيد بيسلم عليه بترحاب:
عمرو: وأنا بقول البيت منور ليه.. أتاري زوز عندنا
يزيد: ليك وحشة يا عمور.. إيه الأخبار
عمرو: زي الفل يا معلم أنت اللي عامل إيه بعد ما دخلت القفص
يزيد بضحك: واقع والله ي عمرو يا خويا مكنتش متخيل كده يجدع الواحد بينام يصحى يشوف هنتخانق على إيه النهارده
عمرو: أهم كلهم كده ي زيزو ربنا يعينك
رضوى بتدخل: أنتو اللي ظالمة.. وأنت ي يزيد بتتخانق مع هنا.. أنا مش قولتلك لو زعلتها أنا اللي هقفلك
يزيد: يستي اسكتيي.. دا أنا غلبان
رضوى: المهم... هنفرح بيكم امتى
يزيد بتنهيدة: ربنا يسهل ي رضوى.. ادعيلنا انتي بس
رضوى: ربنا يهنيكوا ي حبيبي ونفرح بيكم وأشوف عيالكم يارب.. وأجوز بنتك للولد حسني
يزيد: حسنن.. لاء معنديش بنات للجواز.. أنا بنتي متتجوزش البلطجي ده
حسن: أنا مش موافق أصلاً
عمرو بضحك: يعم أهدي.. مش يمكن تجيب ولد ساعتها يمكن ربنا يرزقنا ببنوته كمان نجوزهاله
رضوى: لااااا أخلف تاني.. هو أنا عاد فيا حيل أربي عيال تاني.. كده حلو أوي رووضا
***
مساءاً بعد ما يزيد يرجع البيت وزينب ف انتظاره:
زينب: اتأخرت ي يزيد كل ده عند خالك يبني
يزيد: لاء ي ماما روحت ل رضوى اختي قعدت معاها شوية وبعدين جبت شغل ووديته ع الورشة وجيت
زينب: طب مقولتليش كنت عند خالك ليه مش عوايدك يعني
يزيد: ولا حاجة... عادي يا ست الكل... المهم بس عاوز أشرب شاااي من إيديكي الحلوين دول م أغير هدومي
........
زينب أثناء تقديم الشاي:
زينب: على فكرة أنا روحت لخطيبتك النهارده
يزيد: طب كويس.. طنط أمل عاملة إيه وهنا
زينب: أمل كويسة الحمد لله.. هنا اللي كان فيها حاجة مش طبيعية
يزيد: اممم تلاقيها عندها مذاكرة متراكمة ولا حاجة
زينب: يعني أنتو مش متخانقين
يزيد: عادي ي زوزو متشغليش بالك انتي... هقوم أنام بقى عشان هنزل الشغل بدري بكرة أعوض النهاردة
زينب: الله يقويك ويكرمك ويرزقك ي يزيد ي ابن بطني
***
عند هنا واثناء ما تكون قاعدة بتكلم نفسها وجواها إحساس شديد بالضيق تجاه يزيد وعدم اتصاله طول اليوم.
وفي اللحظة دي بتسمع صوت رنة تليفونها وتلاقي يزيد لكن إحساسها بالضيق يخليها متردش عليه وتقابل زعلها منه بعدم الرد.
يرن يزيد عدة مرات ف تستسلم هنا وترد بجمود:
هنا: الو
يزيد: إيه ساعة عشان تردي عليا دا اسمه إيه إنشاء الله
هنا: اسمه إني مضايقة.. اسمه إني مخنوقة طول اليوم بسبب اللي عملته
يزيد: أنا عملت إيه ي هنا قولتلك رايح لخالي ف موضوع مهم
هنا: ااه طب ممكن تحكيلي إيه هو الموضوع المهم ولا ده سر من أسرارك اللي المفروض معرفهاش.. عارفة ي يزيد أنا ساعات بحس إني معرفكش
يزيد بهدوء: إيه أنتِ بتقوليه ده ي هنا.. هو حصل إيه لكل ده
هنا بصوت أشبه للعياط: لاء.. محصلش حاجة خالص.. أنا عاوزة أنام ي يزيد بعد إذنك سلام
يزيد: متقفليش ي هنا واصبري لما نخلص كلام.. أنا محتاج أفهم مالك.. كل دا عشان روحت لخالي
هنا: الموضوع مش موضوع خالك ي يزيد وأنت فاهم كده كويس..
يزيد: طب لو سمحتي اطلعي نتكلم عشان الكلام ف التليفون كده ملوش لازمة
هنا: لا مش هطلع أنا عندي كلية الصبح وهنام
يزيد: هحكيلك حاجة عشر دقايق وادخلي
***
بتطلع هنا للبلكونة وعلي ملامحها الضيق المختفي:
يزيد: لاء كده مش هنتكلم طول ما أنتِ عاملة مية وحداشر على جبهتك كده
هنا بطرف عين: قولت هتحكيلي حاجة اتفضل
يزيد: آخر مرة هتكلم معاكي فموضوع نيرة ده ي هنا.. شيليها من دماغك يا حبيبتي محدش هيقدر ياخدني منك ولا هي ولا ألف زيها.. تفتكري يعني أنا أبص لواحدة تانية غيرك.. يارب أموت قبل ما أعملها
هنا بتسرع: بعد الشر متقولش كده
يزيد بابتسامة: مقدريش على فراقي صح
هنا: رخمم
يزيد: بس بحبك
هنا بتحذير: يزيييد
يزيد: ياااارب.. ياارب جوزهالي بقاا يارب.. أنت العالم دي مصلحتها معايا أنا ياارب
هنا بهدوء: جبتلي إيه حاجة حلوة
يزيد بضحك: همك على بطنك كده استني هدخل أجيبها من جوا
بيدخل يزيد يجيب بوكس كبير فيه شوكولاتات وشيبسي وعصاير من اللي هنا بتحبهم:
هنا ببراءة: دول كتير أوي أنا هقعد آكل فيهم سنة
يزيد: مفيش حد تكتر عليكي ي هنايا.. بس بطلي غيرة شوية بقى.. أنتِ ناقصة تغيري عليا من الفلنة اللي أنا لابسها
هنا باحراج: يزيد احترم نفسك
يزيد: هو أنا قولت حاجة.... طب في حاجة كمان عاوز أدهالك بس مش هعرف أدهالك هنا
هنا: ليه.. هي إيه تاني.. أنت مبذّر ي يزيد
يزيد: أنتِ بتقفيني ليه ي هنا يا حبيبتي متستهدي بالله كده وتعالي نقعد يومين نتخانق
هنا: اممم أفكر
يزيد: هو أنا ممكن أطلب منك طلب
هنا بتردد: إيه هو
يزيد: عاوز آخدك ونخرج يوم.. يعني عاوز أعوضلك الرحلة اللي أنتِ مطلعتيهاش وآخدك أنا أخرجك.. إيه رأيك
هنا بكسوف: إي.. لااء.. بابا مش هيوافق.. وبعدين مش هينفع نخرج لوحدنا
يزيد: أنا هحاول أقنع عمي رؤوف.. وهنبقى ناخد عدي أو يمني معانا.. وكمل بنبرة حنونة: أنا مش هخطفك ي هنا.. هما ساعتين تلاته هننزل نتغدى ف أي مكان ونشرب حاجة وهنيجي
هنا بتقطع: مش.. عارفة
يزيد: ملكيش دعوة أنتِ.. سبيني أنا أتصرف
هنا بصوت هادي: طيب
يزيد بتنهيدة: لو عاوزة تنامي ادخلي يلا عشان كليتك الصبح... تصبحي على خير يا هنايا
هنا: وأنت من أهل الخير
يزيد: هناااه
هنا بـ التفات: هه
يزيد: أنا بحبك
هنا عينه بتتسع بكسوف
يزيد وهو داخل ل أوضته: شششش خليها ف سرك بقى أو إوعي تقولي لحد..
***
وبعد مرور عدة أيام وباقي أيام قليلة على شهر رمضان.
أثناء وجود أمل وهنا ف السوق بيشتروا خزين ل رمضان:
هنا بضيق: كفاايه ي مااامما مش قادرة أشيل تاني كتفي هيتخلع
أمل: خلاص فاضل البلح آخر حاجة أهو
هنا: طب أنا هوقف توكتوك بسرعة مش هنعرف نروح بكل الشنط دي
أمل: طيب ماشي يلا على ما أوزن البلح
ــــــــــ
وبعد ربع ساعة بتوصل هنا وأمل للبيت.. هنا بتحس بإرهاق شديد من زحمة السوق والدوشة:
هنا: آخررر مرة ف حياااتي أجي معاكي السوق ده تاني أبدااا
أمل: وما له
يمني: هنا بنتك دي خرررعة أوي ي ماما عليا النعمة ما أعرف يزيد ده خطبها على إيه
هنا: متخلي لسانك جوه بوقك ي سوسة.. انتشييي مالك خطبني على إيه إيييي بيحبني يستي
يمني: على إيه برضوو..
هنا: ي اباااااي غيرة مني وولعي
أمل: مش وقته منقارتكو دي.. ادخلي رصي الحاجة يلا يا هنا
رؤوف: أنتو شارين السوق كله وأنتم جايين
أمل: ده خزين الشهر كله ي رؤوف الواحد داخل شهر بركة وبعدين لازم هنعزم أهل يزيد مرة واتنين لازم نعمل حاجة تشرف
رؤوف: يلا على خير
هنا: هو يزيد كلمك هيجي بالليل يا بابا
رؤوف: اها إن شاء الله هيجي هو والحجة زينب
***
مساءاً أثناء زيارة يزيد:
زينب: كل سنة وأنتم طيبين وإن شاء الله ف رمضان الجاي نبقى إحنا اللي بنزور يزيد وهنا ف شقتهم يارب
أمل: ياارب ي أم يزيد
رؤوف: إيه أخبار الشغل ي يزيد
يزيد: الحمد لله يا عم رؤوف الشهر ده كله ضغط بسبب دخلة رمضان.. بس الدنيا ماشية تمام يعني
رؤوف: ربنا يسهلك الحال يا ابني
أمل: أنتو معزومين عندنا أول يوم رمضان إن شاء الله يا أم يزيد
زينب: لا.. أنتو اللي معزومين عندنا أول يوم
أمل: لا والله أبداً أنتو اللي هتيجوا أنتو والجماعة دعاء ورضوى
زينب: سيبها على ربنا بس ي أم هنا
أمل: إن شاء الله... ربنا يعود الأيام بخير يارب
***
يزيد: أنتِ كويسة ي هنا
هنا: اهاا مالي
يزيد: كنتي ساكتة كده واحنا بنتكلم لما كنا عندكوا
هنا بضحك: مش مصدقة إن حصل تغيير ف حياتي أوي كده وماما بتعزم أهل خطيبي وكده
يزيد: شوفتي.. لا وبكرة كمان إحنا اللي هنعزمهم ف شقتنا إن شاء الله
هنا: أيوه... وهتساعدني ف الأكل ولا هتسبني أهبب لوحدي أنا مبعرفش أطبخ
يزيد: يباشا هنعك سوا ولا تزعل نفسك
هنا بهدوء: أنا مش مصدقة إنك معايا ي يزيد أنت غيرت حياتي ١٨٠ درجة
يزيد: وأنتِ شقلبتي حياتي.. يا هنا خليتيني يزيد اللي بيحلم كل يوم وبيخطط إزاي يبقى مبسوط ف حياته بعد ما كنت عايش ف الدنيا كده من غير روح.... بقيتي روحي
هنا: ربنا يخليك ليا
يزيد: ويخليكي ليا ي هنايا
هنا بفرحة: اهاا صحيح ي يزيد بكرة هنعلق الزييينة بتاع الشارع.. وأنا اشتريت فانوس هركبه ف البلكونة
يزيد: هتفضلي تفرحي بأي حاجة كأنك حور اللي عندها ٤ سنين برضو... بس على قلبي زي العسل برضو
***
تاني يوم واثناء تجمع أطفال الشارع لتركيب الزينة والجيران كل واحد واقف ف البلكونة وبيناول بعض الزينة من بلكونة لبلكونة لتثبيتها:
يزيد واقف بيثبت فرع وبيدي ل هنا فرع وبيخلصه تركيبه:
يمني: الشارع كله بقى ملياان شكله تحفةهه
هنا: فاضل الفانوس هجيبه أركبه
يزيد: استني ي هنا مش هتعرفي حتى لو وقفتي على كرسي إنتِ قصيرة
هنا: استني بس أنا هعرف أربطه ف العلاقة دي
يزيد: يبنتي استني هتقعي هاجي أركبه أنا
هنا بمعافرة ف محاولة تركيبه: لاا.ااء أنا بحاول أهو
يمني: حاسبي ي هنا.. خلي يزيد اللي يركبه
هنا بعند: لاااء.. خلاص قربت أركبه
بيلاحظ يزيد تحريك كرسي هنا بيحذرها بسرعة لكن مبيلحقش يخلص جملته:
يزيد: حاسبي ي هن...
بتصرخ هنا بقوة أول ما الكرسي يتحرك ويمني تسيب هنا وتجري ناحية الأوضة:
هنا بصويت: يبييييييد
كل ما نقوم من حفرة نقع ف دحديرة 😂😂😂😂😂😂
رواية بنت الجيران الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم ريهام عماد
صرخت هنا بقوة أول ما الكرسي اتحرك وحست إنها بتقع، ويمنى سابت هنا وجريت ناحية الأوضة.
"يييييزيييييد!"
بصوت أعلى: "حااسبي ي هنااا!"
وقعت هنا ورجليها اتلفت تحتها وصوتت بوجع.
"ااااه الحقيني ي ماما رجلييي الحقيني!"
أمل جت جري على صوت صويت هنا، ويزيد نزل بجري يروح لهنا. فتحتله يمنى الباب بخوف.
"هنااا اي ال حصل.. في اايه؟"
"مش قادرة أحرك رجلي ي ماما الحقييني!"
"وريني كده وريني.. دي مورمة شكلها اتكسرت."
"لالالا لازم نروح المستشفى بسرعة!"
"لا والنبي خلاص هحركها أهو... اااه."
"متتحركيش ي هنا. هنزل أشوف أي عربية ولا توكتوك حتى."
"خليكي قاعدة مع أخوكي ي يمنى. أوعي تنزلي. اندهي سلسبيل تقعد معاكي حتى لو اتأخرت. أوعي ي يمنى تسيبي أخوكي."
بيجي يزيد بعد خمس دقايق.
"امجد ابن عمي هيودينا بالعربية. يلا ي هنا بسرعة."
هنا بتحاول تقوم بس مش بتقدر. قرب منها يزيد وشالها بحذر.
"خليكي زي ما انتي.. يلا ي طنط."
"على مهلك ي يزيد دي رجلها ورمت أوي."
أثناء ركوب العربية، هنا بكت بتوتر من قرب يزيد.
"لا والنبي اربطيهالي وخلاص مش عايزة أروح المستشفى."
"اهدي ي هنا متخافيش إحنا معاكي أهو."
"ألف سلامة ي آنسة هنا. معلش هتعدي إن شاء الله."
هنا بتعيط بوجع بدون صوت في حضن أمل.
"الله يسلمك يبني. معلش هنتعبك معانا."
"ولا تعب ولا أي حاجة... خير إن شاء الله."
"بسرعة شوية ي امجد معلش."
بعد ربع ساعة بيوصلوا المستشفى ويدخلوا للطوارئ. الدكتور يأكد إنها حالة كسر.
"هتقعد في الجبس شهر كامل. ويا ريت تكون الحركة خفيفة عشان الكسر يلم بشكل أسرع وميبقاش في مدة أطول."
"حاضر ي دكتور.. ربنا يكرمك ياربي."
"طب في علاج أو أي حاجة تمشي عليها ي دكتور؟"
"حضرتك زوجها؟"
"أيوه.. أنا خطيبها."
"طيب هي هتمشي على شوية الفيتامينات دي بس مش أكتر."
"طيب ي دكتور شكراً تعبناك معانا.. نقدر نروح صح؟"
"آه مفيش مشكلة."
بعد ما وصلوا البيت، أمل كان على وشها التوتر من خوفها على هنا. ويزيد بملامح ضيق من تصرف هنا المتهور ومزيج من خوفه عليها ومن شعوره بالغضب.
"ارتحتي شوية ي هنا صح؟"
"الحمد لله."
"والله ي يزيد معرفش أقولك إيه، لولاك يابني كان زمانا محتاسين."
"جت سليمة ي طنط أمل... أهم حاجة بس تاخد الدوا وتاكل كويس عشان الكسر ده يلم."
"هو أنا هقعد طول رمضان بالجبس ده؟"
"انتي مش ركبتي الفانوس وعملتي اللي في دماغك. استحملي بقى نتيجة عنادك ومكابرتك."
"انت بتزعقلي ليه.. هو أنا وقعت نفسي.. يمنى هي اللي سابتني فجأة."
"وأنا قلتلك تصبري هاجي أركبه أنا. انتي اللي ركبتي دماغك."
"متزعقش ي يزيد."
"أنا مكنش قصدي والله."
"اللي حصل حصل خلاص.. يزيد خايف عليكي ي هنا مش بيزعق. متعيطيش يبنتي إن شاء الله هتفكي الجبس قبل العيد."
"أنا همشي يا طنط أمل. ولا احتجتي حاجة كلميني. متخرجيش انتي."
"طب استنى ي يزيد اتغدى معانا."
يزيد بيبص لهنا بنظرة عتاب: "لأ معلش أنا هروح على الشغل. أنا كنت جاي ساعة نعلق الزينة اللي ست هانم شَبِطَانة فيها وراجع على الشغل تاني."
"معلش يبني.. حصل خير. الحمد لله إنها جت على قد كده."
بتنفجر هنا من العياط فور خروج يزيد من البيت وبتتكلم بصوت متقطع.
"مكنش قصدي أقع كده.. يماما ده بيزعقلي كأن وقعت نفسي."
"انتي غلطانة ي هنا انتي عنتي وصممتي انتي اللي تركبيه واديكي خدتي إيه أهو يبنتي رجليكي اتكسرت."
هنا بنظرة لوم ليمنى: "الحيوانة دي اللي سابتني وطلعت تجري."
"خلاص بقى.. احمدي ربنا إنها جت على قد كده.. واعذري يزيد. انتي مكنتش شايفة كان شايلك إزاي وداخل بيكي المستشفى."
"و انتي.. انتي إزاي تخليه يشلني كده؟"
"يعني أنا هقدر أشيلك أنا ي هنا.. وهو إحنا نعرف حد غيره معانا يبنتي."
"بس.. أنا كنت..."
"أنا هقوم أفرغ الأكل عشان تاخدي علاجك وتاكلي كويس ي هنا.. وكمان شوية ترني على يزيد تراضيه. سامعة."
***
مساءً بيرجع يزيد من الشغل على وجهه ملامح انزعاج. عاوز يروح يطمن على هنا لكن بيحس بالضيق وإنه هيتخانق معاها غصب عنه من تصرفها. لكن بيهدي شوية لأن ده قد ربنا واللي حصل حصل. وبيقرر يكلمها ويراضيها.
في نفس التوقيت عند هنا قاعدة في أوضتها على سريرها. يمنى قاعدة جنبها حاسة بتأنيب ضمير.
"متزعليش مني ي هنا والله ما كان قصدي أسيبك."
هنا بدون رد.
"ردي عليا ي هنا بقى انتي من الصبح مبتكلمنيش."
"أديني هقعد في الجبس شهر يدوب هتحرك عشان أدخل الحمام.. حلو كده؟"
"أنا آسفة والله."
"خلاص ي يمنى روحي نامي انتي عندك مدرسة الصبح."
"طب انتي مش هتنامي؟"
"هكلم يزيد أطمنه عشان مكلمتوش من الصبح. نامي انتي أنا كويسة لو احتاجت حاجة هصحيكي."
"طي..ب."
***
هنا بتمسك تليفونها تكلم يزيد. تلاقيها باعتلها رسالة: "حقك عليا مكنش قصدي أزعق. أنا كنت خايف عليكي."
بتشوفها لكن مبتردش وبتقرر تتصل عليه.
"الوه."
"مكنتش أعرف إن لما أركب الفانوس كل ده هيحصلي."
"حصل خير ي هنا... انتي مش زعلانه مني صح؟"
"عمري ما أزعل منك ي يزيد."
"بس انتي طلعتي خفيفة ريشة... كده أنا اطمنت هقدر أشيلك في فرحنا كذا مرة."
"يزيد.. بص.. اسكت هو أنا في إيه ولا في إيه دلوقتي."
"رجليكي لسه بتوجعك؟"
"شوية.. حاسة إنها سخنة."
"عشان في حاجة قافلة عليها. معلش استحملي شوية.. ياريتني كنت أنا ي هنا."
"بعد الشر عليكي."
"هتفضلي قاعدة في الجبس شهر.. يعني مش هتشوفي حد غيري أنا وأمك وأبوكي وإخواتك. حتى مش هتنزل تصلي التراويح ولا حتى في نزول كلية. وشي في وشك بقى طول الشهر أنا فاضيلك."
"انت فرحاااان فيا.. فرحان فياا ي يزيد حرام عليك."
"أنا ي هنا اخسي عليكي..."
"اقفل ي يزيد مش عايزة أكلمك."
"بهزر معاكي ي هنايا. مال خلقك ضيق ليه.. دا حتى الجبس عايز صبر كده."
"يزيييييد."
"خلاص والله حقك عليا... شوفي بس انتي عايزة إيه وأنا أجيبلك اللي انتي عايزاه.... أقولك هجيلك كل يوم في رمضان ونقف في البلكونة نولع بومب ونرميه في الشارع."
"بجد؟"
"ونولع سلك كمان يلا خلي النار تمسك في السجاد وأمك تولع فينا وتطردنا من البيت."
"لالا ماما غلبانة مش هتعمل كده."
"لأ أنا عايزها تطردنا عشان أقولهم انتو محدش فيكو مستحمل البت وهي مكسورة هاتوها أنا هاخدها أخلي بالي منها ونطلع على المأذون نكتب الكتاب ونروح."
"ياااااا سلااام."
"ياااه هي دي فرصتي اللي لازم استغلها."
"إيه اللي انت بتقوله ده اعقل ي يزيد كده إحنا لسه قدامنا سنة ونص."
"هأاااو ده في المشمش... وربنا ي هنا تفكي انتي الجبس بس وبعد العيد ل تكوني مراتي."
"بس ي يزيد بطل أنا قولتلك قراري."
"احتفظي بيه لنفسك وبكرة تشوفي مين فينا كلامه اللي هيمشي."
"ماشي ي يزيد بكرة نشوف."
***
(أول يوم رمضان)
"كفاية ي ماما رز كده هيتبقى كتير."
"لأ مش هيتبقى لسه في محشي البتنجان."
"يالهووي عليكي يماما عاملة وليمة."
"وليمة إيه يبنتي مش خطيبك وحماتك جايين يفطروا معانا.. وبعدين لو اتبقى حاجة نبقى نخليها لبكرة."
"أيوووا اهو إحنا هنفضل ناكل في الفاضل ده باقي الأسبوع."
"بس يبت روحي يلا هاتي البلح قطعيه عشان أحطه في اللبن يتنقع."
"اشطااا عليك ي اموول."
"اقعدي ي هنا انتي في الصالة عشان رجليكي."
"زهقتت ي ماما بقاا."
"هانت خلاص كلها ٢٠ يوم ولا حاجة."
"لسه ٢٠ يوم هكون خللت بمنظري ده."
"اطلعي بس اقري قرآن واقعدي ادعي كده.. يمكن ربنا يكرمك وتفكي الجبس بدري."
"يااااارب."
***
مساءً أثناء تجمع العائلة.
"سفرة دايمة يا جماعة.. تسلم إيديك ي أم هنا."
"الله يخليكي ي أم يزيد... دي حاجة بسيطة كده المرة الجاية تكون رضوى ودعاء معاكي."
"كان نفسهم يبقوا موجودين بس كل واحدة مع زوجها وعيلته بقى يتعوض مرة تانية عندنا إن شاء الله...... والخير كتير اهو انتي تعبتي نفسك والله.. أكيد هنا حبيبتي مقدرتش تعمل معاكي حاجة."
"هنعمل إيه بس ي زينب يلا الحمد لله."
"هنا بنتي لو تبطل فرط الحركة اللي عندها ده بس هتبقى زي الفل."
"اهوو حتى عم رؤوف عارف إن عندك فرط حركة."
"أنا!!"
"أومال أنا اللي ركبت الفانوس."
"يزييد مش هنفتح الموضوع ده تاني بقى."
"عشان انتي اللي غلطانة."
"كلوو بس انتوا خلاص اللي فات فات... بكرة نفرح بيهم وهتبقي زي الفل."
"بالمناسبة ي عمي رؤوف... أنا بستأذنك يعني لو نكتب الكتاب على العيد كده إن شاء الله."
"والله يبني مش عارف أقولك إيه.. إنتوا لسه قدامكم كتير على الفرح و..."
"لأ كتير ولا حاجة الشقة جاهزة وكله تمام.. ونحدد الفرح بعد امتحانات هنا إن شاء الله."
"لسه في جهاز مجبنهوش يبني.. وهنا مش عارفة تنزل معايا تنقي حاجتها عشان رجليها."
"اللي تقدروا عليه هاتوا ي أم هنا والباقي نجيبه إحنا. متشليش هم بس نفرح بيهم."
"يارب يخليكي ي زينب... بس اللي فاضل مش كتير ده هو لبس هنا وحاجتها والحاجات هي اللي تنقيها أنا مليش خلق وي عالم تفك الجبس امتى وتنزل تجيب حاجتها.. ونرتب أمورنا بس."
"يبقى نكتب على العيد ي عمي رؤوف ونخلي العيد بفرحتين."
"ربنا يسهل ي يزيد إن شاء الله يبني ربنا يتمم فرحتكو على خير يارب."
هنا بتتابع الحديث بسكوت تام مستغربة من طريقة إقناع يزيد لوالدها بسهولة. بيلاحظ يزيد سكوت هنا بيبصلها من غير ما حد ياخد باله ويغمزلها بطرف عينه.
***
مساءً وبعد السهرة في جو عائلي في أجواء رمضان. بتقعد زينب مع أمل في الصالون. ويمنى وعدي مع أطفال الشارع. ويزيد وهنا في بلكونة هنا.
"بص بيلعبوا إزاي... أنا عايزة أنزل أوووي."
"تنزل فين ي هنا.. انتي كبرتي ياحبيبتي انتي شوية وهتبقي أمرأة متزوجة."
"اسمع أما أقولك أنا جواز مش هتجوز دلوقتي. وابقي وريني بقى هتتجوزني إزاي."
"بالعافية... هتجوزك عافية... قوة واقتدار.. أبوكي موافق وأمك موافقة.. مش محتاجين رأي حضرتك."
"اسمع ي يزيد انت يبابا عايز تكتب الكتاب وبعدين الفرح لسااااا كمان كام شهر بعد امتحاناتي.. وأنا مش عايزة كده.. أنا مش عايزة فرح أصلاً ودوشة وقرف."
"مش عايزة فرح؟!"
"أيوه.. كنت عايزة كتب كتاب هادي وسط ناس بنحبهم وبعدين نتصور كام صورة للذكرى وبس."
"اممممم بس محدش هيوافق على كده ولا عمي رؤوف ولا طنط أمل ولا أمي.. دا أنا أمي وإخواتي من دلوقتي بيخططوا للفرح."
"هيبقى فرح برضه وف قاعة شيك وراقية بس وسط عيلتنا بس مش عايزة حد ملوش لازمة يجي كمالة عدد يقول رأيه فيا ولا فيك ولا في أي م الموجودين."
"سيبيها لربنا ي هنا.. سبيني أفكر شوية بس وأشوف الدنيا."
وكمل بضحك: "أهم حاجة رجليكي دي تلحم بقى عايزن نروح نصلي العيد وأنا واخدك في إيدي كده."
"طبعاً أووومال."
"عرفتي بقى عايز أكتب الكتاب ليه!! نفسي أحس إني من حقي المس إيديك أو آخدك ونخرج لوحدنا.. دا إحنا من ساعة ما اتخطبنا واحنا مخرجناش إلا مرة واحدة مع عدي ويمنى... عايز أحس إنك بقيتي ليا بجد ي هنا ومن حقي أشوفك في أي وقت.. ولو على الفرح مستعد ناجل شوية على الشقة والجهاز يخلصوا وبعدين نكتب الكتاب ونتجوز على طول..."
"إن شاء الله.. أهم حاجة هتبقى تنزل معايا واحنا بنختار باقي حاجتي ولا هنزل لوحدي وماما مش هترضي تنزل معايا."
"لأ يستي هاجي معاكي يارب بس متفرهدنيش وتلفيني وراكي."
"لأ هلففك وإذا كان عاجبك بقى."
"عاجبني وعلي قلبي زي العسل ي هنايا."
"طايب.. أما نشوف."
"أحلى واحدة بتتكسف في الدنيا ي جدعان."
رواية بنت الجيران الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم ريهام عماد
يزيد متعمد النظر في عينها: عاجبني وعلى قلبي زي العسل.
هنا بكسوف موجهة نظرها في اتجاه آخر: طيب.. أما نشوف.
يزيد بضحك: أحلى واحدة بتتكسف في الدنيا يا جدعان.
***
(بعد مرور 20 يوم)
أثناء تواجد هنا وأمل ويزيد في المستشفى.
الدكتور بضحك: حمد لله على السلامة.. المرة الجاية نجبس الرجل الثانية بقاه.
هنا: لا يا دكتور حرمت خلاص.
يزيد: يا رب نبطل عناد بس وربنا يهدينا كده.
أمل: هتقدر تتحرك يا دكتور وتمشي طبيعي مش كده؟
الدكتور: هتحس بشوية تنميل في الأول بس.. شوية شوية هتبدأ تمشي طبيعي، هي برضه بقالها شهر في الجبس طبيعي تحس بتغيير.
يزيد: متقلقش يا دكتور هنعلمها المشي من أول وجديد.
أمل: تعبناك معانا يا دكتور ربنا يخليك.
الدكتور: ولا تعب ولا حاجة، حمد لله على السلامة وكل سنة وأنتم طيبين.
***
هنا بسعادة: مش مصدقة إني ماشية على رجليا الاثنين.. ياااه ع السعادة.
أمل: احمدي ربنا بقى وصلي ركعتين شكر لله.
يمني: هنا دلوقتي أكتر حاجة مفرحاها إنها هتنزل تولع سلك في الشارع.
يزيد: تنزل فين!!!! ليه هي لسه عيلة بضفيرتين ولا إيه يا مزازيل يا يمنى.
هنا بقمص: يعني إيه يعني.. هو أنا مش هنزل؟
أمل: تنزلي فين يا هنا.. انتي عاوزة الناس تضحك عليكي.
يزيد بضيق: قولي لها يا طنط أمل عشان بنتك خلاص فاضلها شوية وهتموتني بجلطة.
هنا: هووووف.
يزيد: هتعوزوا مني حاجة، هروح أنا أخلص كام حاجة في الشغل.
أمل: سلامتك يا ابني.
هنا: يزيييد هترجع النهارده من الشغل امتى؟
يزيد: الله أعلم، يمكن أجي أفطر مع أمي وأرجع تاني، مجيش غير على السحور.. عاوزة إيه؟
هنا ببلاهة: عاوزه انزل النهارده أصلي التراويح مع يمني وأصحابها.. والله والله هخلص وهطلع على فوق مش هستنى يولعوا بومب ولا أي حاجة.
يزيد: بصي في إيديكي كدا يا هنا.
هنا بعدم فهم: أهو مالها إيدي.
يزيد: لا إيديكي اليمين.
هنا: مـالهااا برضه؟
يزيد: شايفه فيها إيه؟
هنا بتعجب: مفيهاش حاجة.. كويسة أهي.
يزيد بعصبية: فيهااا دبـلة.. دبـلة هااا حضرتك مخطوبة وعندك 20 سنة مش 11، عاوزة تنزلي مع العيال اللي في الشارع.
هنا: هو أنت متعصب ليه؟
يزيد بسخرية: لا.. هتعصب ليه.. هتعصب ليه يا يمنى تفتكري.. أتعصب ليه يا طنط أمل.
أمل: اتكل على الله يا يزيد يا ابني، أنا مش هخليها تنزل.
هنا: متربطيني في رجل السرير يا ماما أحسن.. أقولك احبسيني في العشة مع الفراخ.
يزيد متجهاً ناحية الباب: الصبر من عندك يا رب.
أمل: امشي يا هنا من وشي، هتشليني أنا وخطيبك وأبوكي.. كلنا متمتمين منك ومن عمايلك.
هنا: هو أنا عملت إيه يا عالم يا ظالمة.
أمل: والله العظيم يا هنا تخلصي امتحاناتك من هنا تروحي على بيت جوزك من هنا.. يزيد هو اللي هيعلمك الأدب أحسن ما انتي ماشية بدماغك كده.
هنا بتمثيل: كل دا عشان بقول أنزل أصلي التراويح.
***
مساءً هنا قاعدة في غرفتها بضيق بعد ما يمني وعدي نزلوا وسابوها.
هنا بضيق: حلو كده يعني مبسوطين!!
أمل: ابقي انزلي بكرة يا هنا، على الأقل اصبري النهاردة، انتي لسه فاككة الجبس دا انتي فراااكة.
هنا: ماشي يا ماما ماشي.
وتمسك تليفونها بغيظ تكلم يزيد.
هنا: يارب تكون مبسوط، أهي ماما مش راضية تنزلني.
يزيد: في قمة انبساطي.
هنا: يزيد إحنا نسيب بعض.. انت من طريق وأنا من طريق يا ابن الناس.
يزيد: يوووه شوفي يا هنا عاوزة نسيب بعض امتى ونسيب.. أنا موافق.
هنا: انت مبقتش تحبني عاوز تستغني عني بسهولة.
يزيد: أقولك التقيلة.. أنا بخونك يا هناا بخونك.
هنا: حلووو نفضها سيرة بقى.
يزيد: حسبي الله ونعم الوكيل.
هنا: فيا يا يزيد!!!
يزيد: لاء في نفسي.. في نفسي إني حبيتك وخطبتك.. ما أنا كنت عايش أعزب ومبسوط، إيه اللي أنا جبته لنفسي ده.
هنا: نصيبك.
يزيد: اقفلي يا هنا، في إيدي شغلة.
هنا: لاء حاسة بشوية زهق عاوزين يطلعوا.
يزيد: هقفل في وشك وبتزعلي.
هنا: أنا زهقاااانة يا يزيد هطأ.
يزيد بهدوء: طب معلش يا حبيبتي.. أنا شوية وهخلص شغل.. وهاجي بصي معاكي للسحور، طلعي زهقك عليا.
هنا بتهدئة: اممم ماشي.. هروح أتفرج على المسلسل على ما تيجي.
***
في محل يزيد بيقفل مع هنا وهو بيتمتم في نفسه: ربنا يهديكي يا هنا وأتجوزك وأريح أبوكي وأمك منك يا رب.
أثناء تمتمة يزيد بيدخل واحد من أصدقاء يزيد.
خالد: عامل إيه يا زوز.
يزيد: كويس الحمد لله.. محدش بيشوف خلقتك يعني.. مختفي فين؟
خالد: مفيش، كان في شوية حوارات في الشغل وبجهز الشقة عشان هتجوز بعد العيد وأهل خطيبتي نازلين طلبات طلبات لما الواحد هيبيع هدومه والله يا صاحبي.
يزيد: وانت إيه اللي جابرك على كده، متفشكل وتشوف ناس ولاد حلال يقدروا دنيتك وشارينك مش طماعين.
خالد: خطيبتي كويسة أوي يا يزيد، أهلها اللي ولاد..... والواحد مش عاوز ياخدها بذنب أهلها، هي لو عليها عاوزة المعقول، إنما هما جشعين يا جدع.
يزيد: اتجوزها من هنا وخليها تقلل معاهم خالص، ربنا يهدي دنيتك ويكملك على خير يا خالود.
خالد: يارب يا صاحبي.
***
يزيد: ست هانم صاحية.
هنا: اهاا قولي بقى نتخانق على أييي أنا قاعدة بقالي ساعة بفكر ومش لاقية.
يزيد: وطب ونتخانق ليه يا هنا، أقولك تعالي أحب فيكي شوية.. بصي بلاش تعالي نفكر نروح فين بعد الجواز، بلاااش تعالي نشوف فاضلك إيه وهننزل نشتريه.
الكلام كتير بس أنتي اللي مخك قافل.
هنا: مش عارفة ليه حاسة إن النوم كبس عليا.
يزيد: بجدد طب يا حبيبتي تصبحي على خير.
هنا: انت بجد بقيت بتزهق مني يا يزيد.
يزيد: إيه اللي انتي بتقوليه ده بقى.
هنا: أنا حاسة إن حبك ليا مبقاش زي الأول.
يزيد: عشان بقا أكتر.. والنبي يا هنا شيلي من دماغك الأفكار بنت الـ** دي بقى.
هنا: طيب.
يزيد: فاكرة يا هنا أول مرة شفتك فيها خالص في البلكونة لما اتخانقنا.
هنا بابتسامة: اممم فاكرة.
يزيد: والله لو كان حد حلفلي ع الماية تجمد ما كنت أصدق يحصل كل اللي احنا فيه ده... بس البت رضوى اختي قالتلي حاجة كل شوية تتردد في بالي.
هنا: قالتلك إيه بقى.
يزيد: لما عرفت إني معجب بيكي وبحبك قالتلي وجود هنا في حياتك مش صدفة، ربنا بيألف القلوب.. قبلها موضوع نيرة كان بيكبر وأنا وأمي كنا في خناق وزعل، انتي عارفة يا هنا أنا كنت بنام في المحل بالأيام مبروحش البيت مش عاوز أتخانق معاها.
كنت بفضل أقول لنفسي طب ما أتجوّزها أهي أي جوازة وخلاص وأرجع أقول لاء أنا اللي هعيش معاها مش عاوز أعيش حياة أنا مختارتهاش.. لحد ما ظهرتي يا هنا حيرتي زادت أكتر.. خصوصاً بعد ما اتأكدت إني بحبك.. مبقتش عارف أعمل إيه مبقتش عاوز غيرك ولا شايف حد غيرك.. بقف بالساعات مستنيكي عشان أشوفك بس أطمن عليكي.. بقيت بدعي أقول يارب طالما بقت في طريقي مش عاوزها غير ف حلالك ولو مقدرلي غيرها أرضيني باللي انت كتبتهولي.. وخطبتك وبقيتي ليا وحياتي كلها اتغيرت بيكي.. والله لحد دلوقتي معرفتي عملتيلي إيه.. بس أهو ربنا بقا بيألف القلوب.. شوفتي عملتي فيا إيه يا هنايا.
هنا بتسمع كل كلمة عياطها يزيد أكتر ومش قادرة تمنع دموعها. قلبها كان مليان مشاعر متضاربة، فرح وحزن، حب وقلق.
هنا بتقطع: مش.... عارفة ارد.
يزيد بضحك: طب انتي بتعيطي ليه يا بنت المجنونة.. يبنتي هرموناتك دي مودياكي في داهية.
هنا ابتسمت رغم دموعها وقالت: انت أحلى صدفة في حياتي يا يزيد.
يزيد: طب بطلي عياط يا عيوطة أفندي.. واتنهد وقال: أنا عارف يا هنا إنك مش عاوزة تعترفي بمشاعرك غير بعد كتب الكتاب وأنا فاهم ده..
وكمل بطريقة كوميدية: بس وحياة أمي لو مصبحتيني بـ بحبك ومستنيني بـ بعشقك لأطلقك وأتجوز عليكي ستة يا بنت عمي رؤوف.
هنا ضحكت بعفوية: ستة!! ستة مرة واحدة.. ده حتى الشرع محلل أربعة.
يزيد بصوت هادئ: وانتي عندي بالأربعة يا هنايا بس ربنا يهديكي كده وتبطلي جنان.
هنا بجدية: يزيد.
يزيد: نعم.
هنا: انت عمرك مهتزعلني لما نتجوز صح.
يزيد: نتجوز بس وبعدين نقرر.
هنا: يزيد أنا بتكلم بجد! يعني حتى لو اتخانقنا متسبنيش أنام زعلانة عشان دماغي متسوحنيش وأحس خلاص إنك بطلت تحبني.
يزيد بمقاطعة: مش هسيبك تنامي زعلانة عشان ساعتها أنا مش هعرف أنام وانتي مش في حضني.
هنا بكسوف وعين متسعة بخجل: انت.. انت.
يزيد: أنا بقول تروحي تنامي عشان تلحقي اليوم من بدري كده وتنكدي عليا براحتك.. كار الرومانسية ده مش كارك.
***
مساء تاني يوم بعد الفطار ويمني وعدي نازلين كعادتهم لصلاة التراويح.. وهنا بتصمم تنزل معاهم.
أمل: تصلي وتيجي على طول يا هنا سامعة.
هنا: دا إحنا عينينا.
أمل: امسكي طبق الحلويات ده، وديه على يزيد انتي وإخواتك في طريقكم للمحل.. هو وإزازة العصير دي.. يتسلى فيهم في الشغل، يبنتي الواحد طول النهار صايم.
هنا: حاضر يا أمول.. حاجة تاني.
أمل: لاء متتأخريش بقى وخلي بالك من أخواتك.
***
بتروح هنا مع أخواتها في طريقهم لمحل يزيد.. بتحس بحماس عشان هتشوفه في محله من مدة طويلة مشافتهوش بيشتغل.
بتدخل هنا وأول حاجة بتشوفها بنت واقفة مع يزيد في محله لوحدهم.. بتتسع عينها بصدمة وبتمشي بخطوات بطيئة ناحيتهم.
يزيد بفرحة ممزوجة بتوتر: هنااا!! إيه اللي جااابك.. قصدي في حاجة ولا إيه.
هنا بفحص للبنت الواقفة بنظرات ضيقة.
هنا بعين متوعدة: جيت أديك دووول.. ماما بعتهملك.. مين العسولة!!!
ريم: أنا ريم.
يزيد: ريم يا هنا عميلة بتيجي تاخد شغل على طول.
هنا: امممم على طوووول مشاء الله عقبال ما يبقى على عرض.
ريم بضحكة: لا دمك خفيف بجد.. هي مين دي يا يزيد.
هنا بعين متسعة: يزييييد!!!! متقولهااا مين دي يا بشمهندس يزيد.
يزيد: دي هنا يا ريم خطيبتي.
ريم بتعجب: اااه.. آسفة معرفكيش أنا أول مرة أشوفك.
هنا: هههه هفك لوري يا حبيبتي...... هههه بهزر معاكي.. همشي أنا بقى عشان ألحق الصلاة.. هاا.. الصلاة.
بتمشي هنا وهي بتبص ليزيد بنظرات فيها توعد.
يزيد وقف مكانه، مش عارف يرد على نظرات هنا المتوعدة، وهو شايفها بتمشي بعيد بيتمتم في نفسه: دا انت يومك أسود عليك وعلى اللي خلفوك يا يزيد.. منك لله يا ريم.. الهي تتشلي.
دا إحنا كنا بنقول هتعقل.. انت اللي مصمم تطلع الجنان بقا 🫠😂😂😂😂😂
رواية بنت الجيران الفصل السادس والعشرون 26 - بقلم ريهام عماد
هنا بعين متسعة: يزيد!
متقولها مين دي يا بشمهندس يزيد؟
يزيد: دي هنا يا ريم، خطيبتي.
ريم بتعجب: آآه... آسفة، معرفكيش، أنا أول مرة أشوفك.
سوريهنا: ههههه، هفك لوري يا حبيبتي، ههههه، بهزر معاكي. همشي أنا بقى عشان ألحق الصلاة.
ها...
بتمشي هنا وهي بتبص ليزيد بنظرات فيها توعد.
يزيد وقف مكانه، مش عارف يرد على نظرات هنا المتوعدة. وهو شايفها بتمشي بعيد، بيتمتم في نفسه: دا أنت يومك أسود عليك وعلى اللي خلفوك يا يزيد، الله يتشلي يا ريم.
بعد الانتهاء من الصلاة ووصول يمني وهنا وعدي قدام بيتهم.
يمني: مش هتستني معانا يا هنا؟
هنا: لا، هطلع. انتوا العبوا شوية وابقوا اطلعوا ورايا.
يمني: ما شيب...
تطلع هنا بملامح ضيق، متذكرة موقفها مع يزيد والبنت اللي كان واقف معاها. تحس بالغيرة أكتر وتقرر تستنى يزيد لحد ما يرجع من الشغل وتعاتبه.
أمل بشرود: أعمل أكل إيه بكرة يا هنا؟
هنا: أي حاجة يا ماما.
أمل: أنتِ كل يوم تقوليلي أي حاجة، متفيديني مرة يا بنتي.
هنا: اعمل مكرونة بالصلصة وسلطة وخلاص.
أمل: طب سيبك من الأكل دلوقتي... المهم عايزة أكلمك في موضوع مهم.
هنا: همم، إيه هو؟
أمل: أنتِ عارفة إن فرحك قرب صح؟
هنا: لا، مش أول، لسه بدري برضه.
أمل: ما علينا... لسه فاضل شوية.
هنا: آآه.
أمل: أنتِ جاهزة يا بنتي تتجوزي؟ حاسة هتقدري تشيلي مسؤولية بيت ورجل وحياة تانية غير اللي أنتِ فيها دلوقتي دي خالص؟
هنا: إن شاء الله يا ماما.
أمل: ما هو إن شاء الله ماشي. إحنا دلوقتي داخلين في الجد، لازم أعرفك واجباتك ناحية جوزك وبيتك. جوزك يرجع من الشغل يلاقي بيته نضيف، هدومه نضيفة، أكله جاهز، وأنتِ مستنياه ولابسة نضيف وحلو. متبقيش مهملة في نفسك ولا في بيتك. أوعي يا هنا جوزك يشتكي منك مرة ويقول دي مهملة فيا وفي بيتها، فاهمة؟
هنا: إن شاء الله يا ماما.
أمل: أنتِ هتتجوزي وأنتِ داخلة رابعة، يعني قدامك سنة في الكلية وأنتِ متجوزة. الله أعلم يمكن تبقي حامل وتول...
هنا مقاطعة: آآآآآآآآآآآآآآآآآي! حااااااااااااامل! هي مين اللي تبقى حامل؟ أنتِ!
أمل: أنتِ يا قمر، أومال أنتِ فاكرة الجواز إيه؟ لعب عيال.
هنا بتوتر: ماما... بصي، أنا غيرت رأيي، أنا مش عايزة أتوز دلوقتي خاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااالص خالص.
أمل: أنتِ يعني لما تهربي كده مش هتتجوزي؟ كده كده هتتجوزي، ويزيد يا بنتي بيحبك وشاريِك وطيب وكويس معانا كلنا ومع أمه وأخواته. دا أنتِ ربنا رزقك بيه يا هنا.
هنا: الحمد لله يا ماما. والنبي متجبليش سيرة الجواز دلوقتي، بطني بتوجعني من السيرة دي.
أمل: هو أنتِ هتتؤدي؟ أنتِ هتتجوزي.
هنا متجهة ناحية غرفتها: ألف مبروك! الله يبارك فيكي! لولوووولي! صحيني على السحور يا ماما لو نمت.
أنا داخلة أتخانق مع يزيد.
أمل بتعجب: الله يكون في عونك يا يزيد يا ابني.
--------------
هنا ليزيد: الباشا هيرجع من الشغل امتى؟
يزيد: شكلي هطبق... معايا شغل كتير. كل سنة وأنتِ طيبة بقى. ههه.
هنا: لا تروح يا يزيد، أنا مستنياك، عايزك في موضوع مهم.
يزيد: من عنيا يا نور عنيا. ساعتين وجاي.
هنا: تمام.
---------------
يزيد في نفسه: استر يا اللي بتستر.
هنا: ليلتك هتبقى فل، أنا هعرفك تتكلم مع بنات غيري إزاي.
----------------
بتفضل هنا مستنية يزيد لأكتر من 3 ساعات لحد ما تسمع صوت بوابته بتفتح. تستنى ربع ساعة وبعدين ترن عليه.
يزيد بارتباك وبتمثيل صوت نعسان: الووو.
هنا بصوت أعلى نسبياً: لأ، متعملش فيها نايم. أنا شيفاك داخل من البوابة من ربع ساعة.
يزيد: آه، نمت يا هنا، نمت. تعبان طول اليوم في الشغل.
هنا: فووووق يا يزيد، متتمثلش، أنا حافظة حركاتك دي كويس. هااا... مين السلعوة اللي كنت واقف معاها دي؟ انطق. دا أنت يومك هيبقى نكد في نكد. انطق يا يزيد مين د...
يزيد بمقاطعة: متصبرررري، اصبررري، اديني فرصة أتكلم. عمالة لولولولولو، هتكلم إزاي وأنتِ بتتكلمي.
هنا محاولة الهدوء: أهو سكت أهو. اتفضل قول مين دي.
يزيد بهدوء: دي ريم يا هنا، ريييييم. عميلة كان ليها شغل وجاية تاخده وماشية. فيها إيه دي بقى؟
هنا: هه، لا مفيهاش أي حاجة خالص. عميلة ملزقة. متتعاملش مع البت دي تاني، فاهم؟
يزيد: ما أقفلها خالص، أقفلها وأقعد في البيت جنب أمي. ولما نتجوز ناكل رمل.
هنا: بطل تقلب الموضوع هزار.
يزيد: هنا، أنا تعبان بجد، طول اليوم في الشغل واقف على رجلي، مش قادر النهارده والله. أجّل خناقة.
قلبها بيرق وبتقول بهدوء: طب... نام واصحيك قبل الفجر تتسحر!
يزيد: لأ، هاكل دلوقتي وخلاص. بس صحيني الفجر عشان أصلي.
هنا: حاضر يا بابا. تصبح على خير.
يزيد: وأنتِ من أهله يا هنايا.
هنا: يزيد.
يزيد: نعم.
هنا: متزعلش مني. أنت عارف مش بقصد أتخانق معاك، بس البت دي استفزتني. وأنا أي واحدة تفكر تيجي جنبك هقرشها بسناني، فاهم!
يزيد بضحك: يا واد أنت يا شرس يا اللي بتغير.
هنا: روح نام يا يزيد، أنت مش تعبان.
يزيد: حاسس إن النوم راح. بقول أخليني معاكي شوية.
هنا ب: لأ، روح يا بشمهندس، أنت عندك شغل الصبح. تصبح على خير.
----------------
صباحاً عند هنا، بتصحي قبل الضهر، تتوضى وتقرأ ورد قرآن وتستنى صلاة الظهر. تصليها وتروح تساعد والدتها في البيت.
أمل: ربنا هداكي النهارده يعني وجاية تساعديني في المطبخ.
هنا: ما أنا قولت، أنا قربت أتوز بقى، أما أقف أشوف وأتعلم عشان أبقى آكل جوزي حبيبي قلبي.
أمل بعين متسعة: دلوقتي جوزي حبيبي قلبي؟ امبارح مش عااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا ما كنتش عايزة أتوز خالص.
أمل: ما علينا... لسه فاضل شوية.
هنا: آآه.
أمل: أنتِ جاهزة يا بنتي تتجوزي؟ حاسة هتقدري تشيلي مسؤولية بيت ورجل وحياة تانية غير اللي أنتِ فيها دلوقتي دي خالص؟
هنا: إن شاء الله يا ماما.
أمل: ما هو إن شاء الله ماشي. إحنا دلوقتي داخلين في الجد، لازم أعرفك واجباتك ناحية جوزك وبيتك. جوزك يرجع من الشغل يلاقي بيته نضيف، هدومه نضيفة، أكله جاهز، وأنتِ مستنياه ولابسة نضيف وحلو. متبقيش مهملة في نفسك ولا في بيتك. أوعي يا هنا جوزك يشتكي منك مرة ويقول دي مهملة فيا وفي بيتها، فاهمة؟
هنا: إن شاء الله يا ماما.
أمل: أنتِ هتتجوزي وأنتِ داخلة رابعة، يعني قدامك سنة في الكلية وأنتِ متجوزة. الله أعلم يمكن تبقي حامل وتول...
هنا مقاطعة: آآآآآآآآآآآآآآآآآي! حااااااااااااامل! هي مين اللي تبقى حامل؟ أنتِ!
أمل: أنتِ يا قمر، أومال أنتِ فاكرة الجواز إيه؟ لعب عيال.
هنا بتوتر: ماما... بصي، أنا غيرت رأيي، أنا مش عايزة أتوز دلوقتي خااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا ما كنتش عايزة أتوز دلوقتي خالص.
أمل: ما علينا... لسه فاضل شوية.
هنا: آآه.
أمل: أنتِ جاهزة يا بنتي تتجوزي؟ حاسة هتقدري تشيلي مسؤولية بيت ورجل وحياة تانية غير اللي أنتِ فيها دلوقتي دي خالص؟
هنا: إن شاء الله يا ماما.
أمل: ما هو إن شاء الله ماشي. إحنا دلوقتي داخلين في الجد، لازم أعرفك واجباتك ناحية جوزك وبيتك. جوزك يرجع من الشغل يلاقي بيته نضيف، هدومه نضيفة، أكله جاهز، وأنتِ مستنياه ولابسة نضيف وحلو. متبقيش مهملة في نفسك ولا في بيتك. أوعي يا هنا جوزك يشتكي منك مرة ويقول دي مهملة فيا وفي بيتها، فاهمة؟
هنا: إن شاء الله يا ماما.
أمل: أنتِ هتتجوزي وأنتِ داخلة رابعة، يعني قدامك سنة في الكلية وأنتِ متجوزة. الله أعلم يمكن تبقي حامل وتول...
هنا مقاطعة: آآآآآآآآآآآآآآآآآي! حااااااااااااامل! هي مين اللي تبقى حامل؟ أنتِ!
أمل: أنتِ يا قمر، أومال أنتِ فاكرة الجواز إيه؟ لعب عيال.
هنا بتوتر: ماما... بصي، أنا غيرت رأيي، أنا مش عايزة أتوز دلوقتي خااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا
هنا بعين متسعة: يزيد!
متقولها مين دي يا بشمهندس يزيد؟
يزيد: دي هنا يا ريم، خطيبتي.
ريم بتعجب: آآه... آسفة، معرفكيش، أنا أول مرة أشوفك.
هنا: ههههه، هفك لوري يا حبيبتي، ههههه، بهزر معاكي. همشي أنا بقى عشان ألحق الصلاة.
ها...
بتمشي هنا وهي بتبص ليزيد بنظرات فيها توعد.
يزيد وقف مكانه، مش عارف يرد على نظرات هنا المتوعدة. وهو شايفها بتمشي بعيد، بيتمتم في نفسه: دا أنت يومك أسود عليك وعلى اللي خلفوك يا يزيد، الله يتشلي يا ريم.
بعد الانتهاء من الصلاة ووصول يمني وهنا وعدي قدام بيتهم.
يمني: مش هتستني معانا يا هنا؟
هنا: لا، هطلع. انتوا العبوا شوية وابقوا اطلعوا ورايا.
يمني: ما شيب...
تطلع هنا بملامح ضيق، متذكرة موقفها مع يزيد والبنت اللي كان واقف معاها. تحس بالغيرة أكتر وتقرر تستنى يزيد لحد ما يرجع من الشغل وتعاتبه.
أمل بشرود: أعمل أكل إيه بكرة يا هنا؟
هنا: أي حاجة يا ماما.
أمل: أنتِ كل يوم تقوليلي أي حاجة، متفيديني مرة يا بنتي.
هنا: اعمل مكرونة بالصلصة وسلطة وخلاص.
أمل: طب سيبك من الأكل دلوقتي... المهم عايزة أكلمك في موضوع مهم.
هنا: همم، إيه هو؟
أمل: أنتِ عارفة إن فرحك قرب صح؟
هنا: لا، مش أول، لسه بدري برضه.
أمل: ما علينا... لسه فاضل شوية.
هنا: آآه.
أمل: أنتِ جاهزة يا بنتي تتجوزي؟ حاسة هتقدري تشيلي مسؤولية بيت ورجل وحياة تانية غير اللي أنتِ فيها دلوقتي دي خالص؟
هنا: إن شاء الله يا ماما.
أمل: ما هو إن شاء الله ماشي. إحنا دلوقتي داخلين في الجد، لازم أعرفك واجباتك ناحية جوزك وبيتك. جوزك يرجع من الشغل يلاقي بيته نضيف، هدومه نضيفة، أكله جاهز، وأنتِ مستنياه ولابسة نضيف وحلو. متبقيش مهملة في نفسك ولا في بيتك. أوعي يا هنا جوزك يشتكي منك مرة ويقول دي مهملة فيا وفي بيتها، فاهمة؟
هنا: إن شاء الله يا ماما.
أمل: أنتِ هتتجوزي وأنتِ داخلة رابعة، يعني قدامك سنة في الكلية وأنتِ متجوزة. الله أعلم يمكن تبقي حامل وتول...
هنا مقاطعة: آآآآآآآآآآآآآآآآآي! حااااااااااااامل! هي مين اللي تبقى حامل؟ أنتِ!
أمل: أنتِ يا قمر، أومال أنتِ فاكرة الجواز إيه؟ لعب عيال.
هنا بتوتر: ماما... بصي، أنا غيرت رأيي، أنا مش عايزة أتوز دلوقتي خااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا ا * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * * *
رواية بنت الجيران الفصل السابع والعشرون 27 - بقلم ريهام عماد
نيره: أنا عاوزة يزيد بأي طريقة يا ماما، حتى لو نخلص من اللي اسمها هنا دي.
سلوي بشر: هنخلص منها بس مش دلوقتي. حتى لو فرح بيها واتجوزها... هنخلص منها يعني هنخلص منها.
---
في صباح يوم من أيام امتحانات هنا، بتصحى تاخد دش وتلبس دريس من اللون الأسمر. فيه بعض التفاصيل البسيطة زي طيات خفيفة على الجوانب، واسع نوعًا ما وغير محدد تفاصيل الجسم، مريح في ارتدائه. وطرحة من اللون النبيتي، اللون المفضل لهنا، وكوتشي أبيض مريح.
هنا: ادعيلي يا أمول.
أمل: ربنا يوفقك ويسهلك الصعب ويكرمك يا هنا يا بنتي يا رب، ويوقف لك أولاد الحلال.
هنا: يا رب... المهم هو يزيد كلم بابا عشان ننزل نشوف الفستان النهارده صح؟
أمل: آه... متتأخروش يا هنا. تتفرجي كده، خدي نظرة، وبعدين ابقي خدي نرمين اختك ولا سهيلة صحبتك مرة تانية.
هنا: لا مش هنتأخر. يزيد قالي هيستناني بعد الامتحان على طول.
أمل: طيب... وبالمرة هاتيلك طقمين كده حلوين وباقي الطرح والشنط... خدي الفلوس أهي.
هنا: حاضر يا أمولة. أهم حاجة متقلقوش علينا بس.
أمل: رني عليا طمنيني عملتي إيه في الامتحان... أنا مش قلقانة عليكي طول ما انتي مع يزيد. ابن حلال وبيخاف عليكي... أول مرة تخرجوا لوحدكو، بس أبوكي وافق عشان بيثق في يزيد، وهو كلها شهرين ويبقى جوزك يا بنتي.
---
أثناء وجود هنا في أتوبيس متجه لطريق الكلية، يزيد بيتلاقي اتصال منها.
يزيد: إيه يا حبيبتي وصلتي؟
هنا: آه خلاص، داخلة على الكلية أهو، قدامي عشر دقايق.
يزيد: خلي بالك من نفسك يا هنا، ومتتوتريش لو معرفتيش تجاوبي في الامتحان. بيتك وجوزك أولى بيكي ومستنينك.
هنا بضحك: أنا بقول كده برضه، أنا بيتي وجوزي أولى بيا.
يزيد بضحك: يا واد يا عاقل يا اللي عارف مصلحتك إنت.
هنا: المهم متتأخرش عليا النهارده عشان في حاجات كتير هشتريها... فاضيلي نفسك كده.
يزيد: من العين دي قبل العين دي... هتطلعي من الكلية تلاقيني واقف في انتظار مولاتي.
---
بعد انتهاء هنا من أداء الامتحان، بتطلع هي واتنين من صحابها.
إسراء: خلصنا من مادة كمان، كده فاضل 3 مواد. يا رب يخلصوا بقى والواحد يشم نفسه.
هنا: أنا مش عاوزاهم يخلصوا... ده أنا داخلة على مواويل.
هند بسخرية: إنتي اللي عملتي في نفسك كده. حد يتجوز دلوقتي يا بنتي؟ وتخلي واحد يتحكم فيكي، ورايحة فين وجاية منين، وعملتي أكل ولا لأ... وقرف.
هنا: قصدك إيه يعني يا هند؟ يعني لو اتقدم لك حد دلوقتي مش هتوافقي؟ عايزة تفضلي سنجل كده طول عمرك؟
إسراء: سيبك منها يا بت يا هنا... والله الجواز ده استقرار. كفاية إنك بتبقي في حماية راجل ويكون هو كل حياتك ويكون عندك بيتك وعيلتك.
هنا بابتسامة: والله يا إسراء أنا خايفة أوي... هو يزيد كويس، بس أنا خايفة من المسؤولية دلوقتي. حاسة نفسي لسه صغيرة، كنت عاوزة أتتجوز بعد ما أخلص كلية الأول.
هند: هههه... هو إنتي ما كنتيش تعرفي ده وإنتي بتتخطبي؟
إسراء: متسكتي يا هند، إنتي لسانك بينقط سم. فكك منها يا هنون. إنتي يا بنتي مش بتقولي شقتك في نفس شارع شقة مامتك؟ يعني هتبقي على طول معاهم برضه. سيبك من أفكارك دي وانبسطي بفرحك وبخطيبك. الدنيا اللي إحنا فيها دي بقى صعب تلاقي راجل محترم عارف ربنا. كله دلوقتي عاوز يتجوز عشان يخلي مراته اللي تصرف عليه... إنما خطيبك بيحبك وبيشاريكي إنتي.
هنا: عندك حق يا سوسو. صحيح ده يزيد مستنيني النهارده، رايحين نشوف فستان الفرح.
هند: هتأجريه؟
هنا: أيوه.
هند: كله بقى بيشتري أو بيفصل دلوقتي يا بتي.
هنا: مش عارفة والله يا هند. هشوف لو لقيت الفستان اللي نفسي فيه هأجره، ملقتش هشوف بقى هعمل إيه.
إسراء: الأتيليهات دلوقتي بقى فيها كل الأشكال والألوان يا هنا، أكيد هتلاقي.
هنا: إن شاء الله... ادعولي يا ولاد.
إسراء: إن شاء الله هتبقي أحلى عروسة يا هنون وهتبري الكل بجمالك.
هنا بابتسامة: يا رب يا سوسو... استني بقى أما أرن على يزيد أشوفه فين.
هنا: إيه يا بابا؟ إنت فين؟
يزيد: واقف برا عند البوابة بقالي نص ساعة مستني معاليكي.
هنا بضحك: حقك عليا والله، اتشغلت مع صحابي. أنا طالعة حالا.
إسراء: لاطعة الراجل برا وواقفة هنا عمالة تحكي معانا.
هند: متسيبيه يعني؟ هو هيطير؟
هنا بعصبية: حد يسكت البت دي عشان مش طايقاها.
إسراء: روحي يا هنا يلا، ربنا معاكي.
---
بتطلع هنا ليزيد، تلاقيه قاعد مستنيها. تترسم ابتسامة عفوية على شفايفها وهي بتقول:
هنا: معلش اتأخرت عليك.
يزيد: عملتي إيه في الامتحان؟ أهم حاجة.
هنا: الحمد لله... أهم حاجة إنه عدى خلاص.
يزيد: أنا قولتلك بيتك وجوزك أولى بيكي.
هنا بابتسامة: يلا يا يزيد عشان منتأخرش.
بعد مرور فترة قصيرة، بتدخل هنا مع يزيد أحد المحلات الكبيرة المتخصصة في فساتين الأفراح، وعيونها تتجول بين الأرفف اللي مليانة فساتين بيضاء، ناعمة، وأنيقة.
هنا بابتسامة واسعة: الله، بص ده يا يزيد تحفة.
يزيد: أخيرا لقيتي حاجة عجبتك، ده إحنا دخلنا أتيليهات البلد كلها.
هنا: ده تحفة بجد، نفس اللي كنت راسماه في خيالي.
يزيد: طب جربيه.
هنا: اممم ماشي، بس أنا كنت محتاجة رأي حد معايا.
يزيد: وهو أنا قرطاس لب واقف جنبك ولا إيه؟
هنا: إيه ده؟ لأ طبعًا رأيك عندي أهم رأي... بس أقصد عاوزة معايا بنت يا يزيد. بص هشوفه لو عجبنا هصوره لنرمين وسهيلة آخد رأيهم.
يزيد: هيعجبنا أكيد، أنا حاسس إنه اتعمل عشانك يا هنايا.
بعد عشر دقايق، بتدخل هنا تلبس الفستان بمساعدة البنت الموجودة في الأتيليه.
هنا بتسأل: شكله حلو؟
البنت: تحفة عليكي والله العظيم... أحلى بكتير من اللي قستيه قبل ده.
هنا بابتسامة: أنا حاسة كده برضه... ممكن تنادي خطيبي من برا معلش.
البنت: حاضر ثواني... يا أستاذ ممكن تيجي دقيقة من فضلك.
يزيد بيدخل يشوف هنا واقفة بضهرها لابسة الفستان وحاطة طرحته. بيبتسم ابتسامة واسعة تدل على الإعجاب.
يزيد بهيام: تحفة يا هنا... تحفة.
هنا بابتسامة خجل: بجد يا يزيد حلو؟
يزيد: ده أحلى وأرق واحد لبستيه... كأنه علشانك.
هنا بفرحة: عااااجبني أوي يا يزيد، أوي.
يزيد: طب يلا هناخده.
هنا: استني أصوره لنرمين وسهيلة عشان آخد رأيهم.
يزيد: مش محتاجين رأي حد، ده عاجبنا... وهنأخده مش هنأجره.
هنا بصدمة: إيييه؟ لأ طبعًا مينفعش.
يزيد: بكام ده يا آنسة من فضلك؟ شرا مش إيجار.
البنت: ده هيبقى (......) لأنه لسه جديد، حرفيًا محدش لبسه غير مرة واحدة بس.
هنا بتعجب: لأ يا يزيد.
يزيد: طب نقدر نستلمه إمتى؟
البنت: لو حابب دلوقتي، بس هتحتاج تيجي تاني قبل الفرح بأسبوع مثلاً نوديه الدراي كلين ونظبطه على مقاسها.
يزيد: طيب تمام، إحنا هنحجزه وده عربون، وبكرة إن شاء الله هاجي أستلمه وأكمل باقي الفلوس.
البنت: تمام... مبروك عليكوا.
هنا بتتابع الحوار بصدمة وبتبص ليزيد. وبعدين يزيد ياخدها ويطلعوا.
هنا: ليه عملت كدا؟
يزيد: عشان عاجبنا أوي، أنا قولتلك من ساعة ما شفته وأنا حسيته بتاعك.
هنا: طيب يا يزيد، كنت هأجره بس ده كده غالي أوي.
يزيد: لأ مفيش حد يلبسه بعدك، ده هيبقى ذكرى طول العمر. كل ما تفتحي الدولاب تفتكري أحلى يوم هيعدي علينا في حياتنا... وبعدين مفيش حاجة كتير على هنايا.
هنا بعدم انتباه وتلقائية: أنا بح...
بتتسع عيون يزيد وفجأة هنا تاخد بالها وتسكت.
يزيد: قوليهااا يا هنا، قوليها بقى.
هنا بكسوف: لأ، لما نكتب الكتاب.
يزيد: يا رب الهمني الصبر... يالا نروح نتغدا في أي مكان وبعدين نجيب باقي حاجتك عشان جوعت. حاسس بأعراض إغماء.
هنا بضحك: إغماء؟ لأ يلا نروح نااكل... عاوز أكل شاورما.
يزيد: بس كده... يلا بينا.
---
وبعد ساعتين، بيخلص هنا ويزيد كل الطلبات وبيروحوا بإرهاق وأمل في انتظارهم بقلق.
أمل: اتأخرتوا أوي يا يزيد... إيه كل دا يا هنا؟
هنا: على ما خلصنا كل حاجة يا ماما.
أمل: طب عملتي إيه في الفستان؟
هنا بنظرة ليزيد: اشتريناه يا ماما، ويزيد هيروح يستلمه بكرة.
أمل: اشتريتوا!! ليه الكلفة دي بس يا يزيد؟
يزيد: ولا كلفة ولا حاجة يا طنط أمل، مفيش حاجة كتير على هنا.
أمل: ربنا يكمل فرحتكوا ببعض على خير يا ابني.
---
في منزل محمد خال يزيد.
سلوي: أنا كلمت عمتك زينب تيجي بكرة تعملي زي ما اتفقنا. مبطليش عياط والكلام اللي قولتهولك، قوليه بالظبط.
نيرة: ماشي... بس تفتكري طنط زينب تخلي يزيد يسيب هنا؟ وهنا خلاص قربوا يتجوزوا.
سلوي: مش زينب اللي هتخليه يسيب هنا... زينب لما تلاقيكي بالمنظر ده ومتشحتفة كده هتصعب عليكي وهتكره هنا، وهتكرهها فيها، وبالتالي هنا هتكره يزيد وهي اللي هتطلب تبعد عنه.
نيرة: صح كده...
---
مساءً في منزل هنا، قاعدة بتذاكر شوية وتتخيل نفسها بفستان فرحها. شوية تترسم ابتسامة حب على شفايفها.
يزيد: هنون.
هنا: نعم.
يزيد: بتعملي إيه يا حبيبتي؟
هنا: بذاكر يا بابا، محتاج حاجة؟
يزيد: لأ، كنت عاوز أتكلم معاكي شوية بس طالما مشغولة يبقى وقت تاني أو بعد ما تخلصيه.
هنا: لأ معاك، أنا أصلاً زهقانة، عاوزة أفصل شوية.
يزيد: طيب... كنت يعني بفكر في حاجات كتير النهارده وإحنا مع بعض. عارف إننا بنحضر كل حاجة لفرحنا، بس أنا كمان عاوز أكون متأكد إنك مبسوطة ومرتاحة، مش حاسة بأي ضغط أو خوف.
هنا بابتسامة خفيفة: ليه بتقول كده؟ بالعكس، أنا مبسوطة جدًا... بس يمكن متوترة شوية من التغيير والمسؤولية، بس مش خايفة طول ما انت معايا.
يزيد: أنا على طول جنبك يا هنايا.
هنا: عارفة يا يزيد، وأكتر حاجة مطمئنانني إنك دايمًا بتبسط الأمور وبتخليني أحس إن كل حاجة هتعدي، حتى وأنا خايفة دلوقتي ومتوترة، بس عارفة إنك دايمًا جنبي.
يزيد: بموت فيكي يا هنا.
هنا: بس يا يزيد، بطل بجد.
يزيد: والنعمة ما عااارف أمسك لساني دهوووه.
هنا: أنا بنام يا يزيد، تصبح على خير.
يزيد بتنهيدة: عقبال ما تنامي وأنتي في حضني يا عيون يزيد.
رواية بنت الجيران الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم ريهام عماد
يزيد: بموت فيكي يا هنا.
هنا: بس يا يزيد، بطل بجد.
يزيد: والنبي ما عارف أمسك لساني ده كله.
هنا: أنا بنام يا يزيد، تصبح على خير.
يزيد بتنهيدة: عقبال ما تنامي وأنتي في حضني يا عيون يزيد.
صباح جديد بيبدأ، وفاضل يومين بس لهنا على آخر امتحان بعد ما عدى 10 أيام من التعب والمذاكرة. التوتر بقى بيزيد معاها يوم عن يوم، بين فرحتها إن النهاية قربت وخوفها من النتيجة. تصرفاتها بقت مختلفة شوية، ما بين قلق وارتباك وكثير تفكير في اللي جاي.
يزيد: صباح الخير.
هنا: صباح النور.
يزيد: مالك صوتك، ما نمتيش كويسة؟
هنا بضيق: ما نمتش أصلاً.
يزيد بتعجب: ليه، مالك؟
هنا: كنت بذاكر.. المادة دي مش لمة فيها حاجة، حاسة إني ضايعة فيها.
يزيد: هتعدي يا هنا، متقلقيش، هي آخر مادة وخلاص يا حبيبتي، قومي نامي شوية أنتي بس.
هنا بدون ملامح: طيب.
يزيد: طيب يا هنا، بس وعد تنامي شوية عشان تقدري تركزي يا ماما.
هنا: حاضر، هحاول.
يزيد بصوت حنون: هقولك حاجة كمان.
هنا: إيه؟
يزيد بهدوء: كل مرة تحسي فيها بالتوتر والضغط، فكري إنك بتقربي خطوة من حلمك في الكلية ومن حياتنا سوا. أنا معاكي في كل حاجة يا هنا، أنتي حلمي اللي كنت بدور عليه وفجأة لقيته، أنتي حياتي كلها ومش عاوز حد في حياتي دي غيرك يا هنا، فاهمة؟
هنا بابتسامة: فاهمة.
بعد مكالمة يزيد، بتدخل هنا أوضتها تفرد نفسها على السرير تحاول تنسي كل التوتر والضغط وتفكر في كلام يزيد، قلبها يهدا وتروح في نوم عميق.
يزيد قعد على كرسيه يفكر في حال هنا وإزاي يقدر يخفف عنها. قرر يتصل برضوى، أخته وأقرب حد ليه، واللي دايماً بتكون فاهماه وتديله نصايح.
يزيد: إزيك يا رضوى؟
رضوى: الحمد لله يا زوز، أنت إيه الأخبار يا عريس؟
يزيد بتنهيدة: أنا كويس الحمد لله.. بس هنا يا رضوى مش كويسة خالص بقالها فترة مضغوطة أوي وتعبانة، أنا حاسس إني أنا اللي عامل فيها كل ده عشان حددنا الفرح بعد امتحاناتها على طول، مدتهاش فرصة تستريح شوية.
رضوى: مفيش داعي للذنب اللي أنت حاسس بيه ده. أي واحدة بتحس بتوتر في امتحاناتها وخصوصاً كمان لما يكون فيه حاجة تانية كبيرة مستنياها بعد كده، زي الفرح مثلاً. هي بس محتاجة حد يهديها ويطمنها إن كل حاجة هتبقى تمام.. خليك جنبها يا يزيد.
يزيد: عارف يا رضوى، بس أنا خايف عليها، حاسس إنها متحملة فوق طاقتها، وكل ما أحاول أهديها بحس إنها مش قادرة تحكيلي كل حاجة.
رضوى: بسيطة، أنا هكلمها النهارده وأحكي معاها شوية، ممكن تكون محتاجة حد غيرك عشان تفضفض وتتكلم. بس أنت بقى دورك تفضل معاها وتهديها بأي طريقة، مش شرط كلام، وجودك لوحده بيعمل فرق يا حبيبي.
يزيد بتنهيدة تفكير: اممم، هحاول أعمل أي حاجة تفرحها.
رضوى: طيب يا زوز، سيبني بس أنا هتصرف. أهم حاجة بلاش تكلمها كتير عن الفرح واللي جاي لحد ما تخلص امتحاناتها.
يزيد: حاضر.
رضوى: ربنا يكمل فرحتكوا على خير يا حبيبي ونفرح بيكوا يا رب.
بعد المكالمة، قرر يزيد يحضر لهنا مفاجأة صغيرة، يجيب لها حاجة تحبها، زي شوكولاتة أو ورد، ويكتب لها رسالة يرفع بيها معنوياتها ويفرحها.
في منزل محمد خال يزيد، بتروح زينب تزورهم في البيت تلاقي نيرة في حالة سيئة.
زينب بخوف: مالك يا نيرة، أنتِ كويسة يا بنتي؟
نيرة ببكاء: وهبقى كويسة إزاي يا عمتو، ويزيد خلاص قرب يتجوز.. كده يا عمتو تخليه ياخد واحدة غيري.
زينب بقله حيلة: ده نصيب يا حبيبتي.. وإن شاء الله نصيبك يبقى مع واحد أحسن من يزيد كمان.
نيرة: مفيش حد عندي أحسن من يزيد يا عمتو.
سلوى متدخلة: شفتي نيرة جرالها إيه يا زينب دي لا بتاكل ولا بتشرب ولا بتروح جامعتها، يدوب نزلت على الامتحانات.
زينب بزعل: ليه عاملة في نفسك كده يا نيرة؟
نيرة: عشان يزيد هيبعد عني يا عمتو، كده أهون عليكي، يرضيكي اللي أنا فيه ده.
زينب: طب أنا في إيدي إيه أعمله ومعملتوش بس يا بنتي.. يزيد بيحب هنا يا نيرة وبيعتبرك أخته.
نيرة ببكاء: أخته!! أنا بحب يزيد يا عمتو، عشان خاطري اعملي أي حاجة، متخليهوش يسبني ويتجوز البت دي.
زينب: إيه اللي أنتِ بتقوليه ده يا نيرة، ده فرحهم بعد أيام يا بنتي.. إن شاء الله بكرة تلاقي ابن الحلال اللي يسعدك يا حبيبتي.
نيرة بصوت أعلى: مش عاوزة حد.. مش عاوزة غير يزيد.
سلوى بصعوبة: أهي على الحال ده بقالها شهور يا زينب، مبقتش عارفة أعمل إيه.
زينب بزعل: مش عارفة أقولك إيه يا سلوى... ربنا يهديها إن شاء الله هتبقى كويسة.
آخر يوم امتحانات هنا.
اليوم كان فيه شوية توتر، آخر يوم امتحانات أخيرًا، هنا بتحاول تراجع أي حاجة قبل اللجنة. التوتر باين عليها، بس بتحاول تكون قوية قد ما تقدر.
يزيد فضل مستني اللحظة اللي تخلص فيها عشان يفرحها بأي طريقة. فضل برا الجامعة مستنيها، وجايب معاها بوكيه ورد من اللون النبيتي وشوية شوكولاتة بتحبها. وكاتب لها جواب بخط إيده بيقول فيه:
"النهارده آخر خطوة في المشوار الصعب ده، وأنا عارف إنه كان مش سهل عليكي أبدًا. بس أنتِ كنتِ قدها وكنتِ أقوى من كل حاجة. مهما حصل، أنا فخور بيكي وباللي عملتيه. بحبك أوي يا هنا ومستني اليوم اللي نبدأ فيه حياتنا مع بعض بعيد عن أي ضغط أو قلق. إن شاء الله حياتنا هتكون زي ما بنحلم يا حبيبتي."
بتخرج هنا من الامتحان مع هند وهدي صاحبتها وإسراء.
هدي بسعادة: مش مصدددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددددDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddddDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDDD
يزيد: بموت فيكي يا هنا.
هنا: بس يا يزيد، بطل بجد.
يزيد: والنبي ما عارف أمسك لساني ده كله.
هنا: أنا بنام يا يزيد، تصبح على خير.
يزيد بتنهيدة: عقبال ما تنامي وأنتي في حضني يا عيون يزيد.
صباح جديد بيبدأ، وفاضل يومين بس لهنا على آخر امتحان بعد ما عدى 10 أيام من التعب والمذاكرة. التوتر بقى بيزيد معاها يوم عن يوم، بين فرحتها إن النهاية قربت وخوفها من النتيجة. تصرفاتها بقت مختلفة شوية، ما بين قلق وارتباك وكثير تفكير في اللي جاي.
يزيد: صباح الخير.
هنا: صباح النور.
يزيد: مالك
رواية بنت الجيران الفصل التاسع والعشرون 29 - بقلم ريهام عماد
وبعد دقيقتين، يزيد بيطلع لبلكونته وهنـا بتفتح البلكونة.
بعد لحظات من الصمت، بيقطع السكوت هنا وهي بتنفجر من البكاء.
يزيد بلهفة: في اي ي هنا مالك؟ انتي بتعيطي ليه؟ اي ال حصل؟
هنا بتقطع وشهقات عياط: انا.. اسفه ي يزيد. متزعلش مني.. مكنش قصدي.. اناا بس... كنت متلخبطة ومتوترة... كلام هند خلاني أحس إننا... اننا...
يزيد مقاطع بصوت حنون وهادي: طب اهدي... مين قالك اني زعلان منك اصلا.. انا عارف كل ال انتي فيه.
هنا: لاء ي يزيد... انا كلام هند خلاني أحس إننا استعجلنا... وإن حياتي هتبقى أصعب لما نتجوز... كنت خايفة أكون مش قادرة أتحمل مسؤلية كل حاجة بعد الجواز.
يزيد: طب اهدي ي هنا... الجواز مش معناه خنقة ولا تحكم. إحنا مش هندخل حياة جديدة عشان نقيّد بعض، إحنا بنبدأ حياة عشان نعيشها مع بعض، نكون فيها سوا، في الحلو والمره. ولو تعبتي في يوم، أنا هكون أول واحد يشيل عنك التعب ده. وبعدين انتي ليه تخلي حد يلعب ف دماغك ولا يأثر علي قرارتك؟
هنا بصوت ضعيف: هي كانت بتنصحني.
يزيد: وهي دي نصيحه؟ بتكرهك ف الجواز وهي دي النصيحه؟ دي واحده غيرانه منك عشان شيفاكي مبسوطه وهتبدئي حياتك مع الشخص ال بتحبيه. انسي كلامها ي هنا متخليش حاجه تأثر عليكي.
وكمل بعيون مترقبه: الا بقا لو انتي مش... مش بتحبيني ولا عاوزان...
هنا بمقاطعه: اي ال انت بتقوله ده... لاء طبعا. انا مقدرش اعيش من غيرك ي يزيد.
يزيد بابتسامة دافية: ولا انا اقدر اكمل حياتي من غيرك ي هنايا.
هنا بابتسامة خجولة: مش زعلان مني... صح؟
يزيد بضحك: وانا من امتي بزعل منك ي مغلباني.
هنا بترفع عينيها ليه: "أنت دايمًا بتعرف تطمني يا يزيد... أنا بس كنت محتاجة أسمع منك الكلام ده."
يزيد: انا بحبك اوي ي هنا. انتي مش هتبقي مراتي بس.. انتي مراتي وبنتي الصغيره وحبيبتي ال خلت حياتي ليها معني. ولا هند ولا نيره ولا الف غيرهم يقدروا يخلونا نبعد عن بعض.
وكمل بضحك: حضرتك سارقه قلبي وهربانه بيه. مش هعرف اخدو منك تاني ابدا.
هنا دموعها بتنزل علي خدها بدون قصد.
يزيد: يااااادي الحززززن. هو احنا يبنتي مينفعش نتكلم كلمتين غير لما تعيطي. دا انتي اسمك الحقيقي هنا ام دمعه.
هنا بضحك وهي بتمسح دموعها: وهفضل سارقه قلبك لحد م اموت.
يزيد: بعد الشر عليكي ي هنايا. المهم بقا حضرتك هتبقي فاضيه اخطفك بكرا بدل انهارده ولا اي الدنيا؟
هنا: اممممممم افكر.
يزيد بنغاشه: لاااء يحبيبتي بمزاجك او غصب عنك انتي بكرا معايا اليوم ومن اوله كمان.
هنا بضحك: ال تؤمر بيه يباشا.
يزيد بضحك وهو بيحاول يخفف الجو: ايووه كده ناس مبتجيش غير بالعين الحمرا. هفاجئك بكرا بشويه حاجات اصبري عليا بس و محدش هيعرف يقاطعنا. احنا هنقفل التلفونات ونسيبهم بقا يعملوا ال يعملوه. هو انا مش هعرف استفرد بمراتي شويه ي عالم.
هنا: يزييد.. لسا فاضلنا شهر علي م أكون مراتك.
يزيد: لاء هو انا بالنسبالي من دلوقتي.
هنا بابتسامة: ربنا يخليك ليا ي يزيد.
يزيد وهو بيقفل الحوار بابتسامة كلها حب واطمئنان: "طول ما انا شايف ضحتك دي والله م عاوز حاجه تاني من الدنيا. اهم حاجه اوعديني متسلميش ودنك لاي حد يقولك كلمتين ممكن يفرقوا بينا... اتفقنا؟"
هنا: اتفقنا.
يزيد بتنهيده: كان نفسي نكون كاتبين الكتاب دلوقتي.
هنا بعدم فهم: ليه؟ اشمعنا يعني؟
يزيد: عشان كنت هاخدك ف حضني.
هنا بكسوف: اناا.. داخله انام. تصبح على خير ي يزيد.
يزيد: وانتي من اهل الخير ي قلب يزيد. هنا بكرا الساعه ٩ الصبح هكون عندك متعمليش نفسك نايمه.
وكمل بابتسامة خبيثه: يإما هدخل اصحيكي انا.
هنا: لا لا هصحي من ٧ والبس واستناك.
يزيد: ايوه كده.
هنا بتهرب بسرعة وبتقفل البلكونة وهي بتحاول تخبي ضحكتها وكسوفها. يزيد بيبص على بلكونتها بابتسامة واسعة مليانة حب. بيقف للحظات في بلكونته، بيبص للسماء وبيهمس لنفسه: "يارب احفظهالي. واجمعنا قريب."
بيرجع اوضته وبيقعد على سريره، ماسك تليفونه وبيبص لصورته مع هنا على الشاشة. وبيظهر على وشه تعبيرات الحب والراحة، كأنه لقى كل اللي بيتمناه في الدنيا وهو ( بيت هادي مستقر مع ال قلبه اختارها).
اليوم بيخلص على منظر الليل الهادي والأضواء الخافتة في الشوارع، وهدوء تام يوحي بالسكينة والاطمئنان بعد العاصفة الصغيرة اللي مرّوا بيها.
وبعد مرور عدة ايام .. وباقي علي الفرح 7 ايام فقط.
صباحا في منزل هنا. بتقوم علي زعيق من يمني وهي ماسكه موبيل هنا.
يمني: هنااااا انتي يرزفتتتته اصحي.
هنا: فييي اييييه؟
يمني: احنااا بقيناا الضهرررر. ويزيد رن عليكي الف مره مستنيكي عشان ترحوا الاتليه ياخدو قياسات الفستاان.
هنا بتضرب علي جبهتها بصدمه: يزيييدد. ينهااار اسوح دا انا نسيت خاالص.
يمني: دا متعصب ومش طايق حد وعمال يرن كل شويه يزعق ويقفل.
هنا بتبلع ريقها بخوف: طب... هاتي انا هكلمه.
يمني بتسخر وهي بتسلمها الموبايل: "روحي هديه بقا قبل ما يطلقك وأنتي لسه ما اتجوزتيش!"
هنا بترفع حاجبها ليمني بتهديد خفيف: "اسكتي انتي بقى بدل ما أنكد عليكي من الصبح!"
هنا بتاخد نفس عميق وبتفتح التليفون على رقم يزيد، وبتكلمه.
هنا بابتسامة وهي بتحاول تخفي قلقها: الوو... يزوده حبيبي وزوجي العزيز بعد اسبوع ان شاء الله.
يزيد بلهجة عصبيه وحادة: "انتي بتهزري ي هنا!! إنتي نايمة لحد دلوقتي؟ مش قولنا هنروح النهاردة بدري احنا ورانا الف مشوار. نقل الجهاز بكرا ي هنا اصحي والنبي."
هنا وهي بتحاول تبرر: آسفة يا يزيد، والله مكنتش أقصد، أنا صحيت متأخر. خلاص أنا هجهز بسرعة وألبس ربع ساعه بس معلش.
يزيد: انجزي ي هنا.
بعد نص ساعه بتنزل هنا بتلاقي يزيد ف انتظارها وساند ضهره علي العربيه ومربع ايده.
هنا بابتسامة بلهاء: ايم سوو سووري.
يزيد: هي دي الربع ساعه؟
هنا: يلاا بس يلاا. هو احنا هنروح بالعربيه؟
يزيد: ايوه منا قايلك من امبارح هنروح بعربيه امجد ابن عمي.
هنا: طب نزلت الفستان؟
يزيد: الفستان ف العربيه م الصبح ي هنا.
هنا: وانت ال هتسوق؟
يزيد: لا هجيب الجيران يسوقوا. يلا ي هنا اركبي.
بتركب هنا جمب يزيد وبعد عشر دقايق من التحرك بتفضل تتحرك ومش علي بعضها. بيلاحظ ده يزيد وهو بيبصلها بنظره جانبيه.
يزيد: مالك ي هنا مش علي بعضك بتفركي ليه؟
هنا ب انتباه: هه لاء مفيش.
يزيد بعدم تصديق: طب متقعدي ثابته.
هنا ببراءه: اناا جعااانه ي يزيد.
يزيد وهو بيضحك بهدوء: حااضر يستي. هقف عند اي مطعم نجيب اكل. انا كمان مفطرتش علي فكره.
هنا وهي بتتعدل ف قعدتها براحه: امممم. وعاوزه كوبايه نسكافيه كده عشان اروووق دماغي.
يزيد بسخريه: وبقسماط ونسقي بقا.
هنا مشاوره للطريق: ركز ف الطريق ي يزيد ركز.
بعد ربع ساعه بيقف يزيد عند أحد المطاعم ويجيب اكل وعصير ليه ول هنا.
يزيد وهو بيقدملها الاكل بابتسامه: اتفضلي يست الكل. فاضل بقا النسكافيه والبقسماط تحبي نقعد علي القهوه ونشرب شيشه كمان.
هنا بضحك: لا لا شكرًا. مش عاوزه اتقل عليك مش عاوزة الناس تقول ده مدلع مراته.
بعد ساعه بيوصل يزيد ولا هنا الاتليه ومعاهم الفستان.
بتستقبلهم صاحبة المكان بابتسامة ودودة.
صاحبة الأتيليه: أهلا أهلا، العروسه المتأخره وصلت! إيه التأخير ده كله؟
هنا بضحك وهي بتبص ل يزيد: معلش اصل العريس كان مشغول شويه واخرنا.
يزيد بعيون متسعه: اناا!!!
هدير (صاحبه الاتليه ): ولا يهمكوا. نورتوا المكان اتفضلي ي عروسه ف البروفا.
هنا بتدخل مع هدير علشان تقيس الفستان، ويزيد بيقعد على كرسي في المكان وبيبص حواليه بملل، وبيبص على الساعة كل شوية.
بعد ربع ساعة تقريبًا، بتطلع هنا بالفستان وهي بتبتسم بخجل، الفستان كان أبيض بسيط وناعم، منفوش بعض الشئ يليق عليها جدًا، وبتبان كأنها أميرة.
هدير بحماس: زي قمر بجد!
يزيد بيقف مكانه وهو مش قادر يشيل عينيه من هنا. ملامحه كلها إعجاب وحب، ابتسامته بتوسع من غير ما يحس.
هنا بتوتر: "ايه؟ مش عجبك؟ شكله بقا وحش عليا؟؟؟"
يزيد وهو بيقرب خطوة وبيقول بهدوء: اسكتي ي هنا. إنتي متعرفيش شكلك عامل ازاي!! دا كأنك ملاك نازل م السما!!
هدير: "واضح إن العريس عروسته خاطفه قلبه خااالص."
هنا بتضحك ووشها بيحمر أكتر، وبتبص للأرض بخجل.
يزيد: احمممم. كده زي الفل. هنقدر نستلمه امتي؟
هدير: "هنعدل بس حاجة بسيطة في المقاس، وهسلمه ليكوا قبل الفرح بيومين إن شاء الله."
هنا: "تمام، شكرًا يا هدير. بجد تعبتك معانا النهارده."
هدير: "ولا تعب ولا حاجة، أهم حاجة تكوني مبسوطة يا عروسة."
في منزل محمد خال يزيد.
نيره بضيق: مفيش حاجه بتتغير يماما انا حاسه ال كل ال عملناه ملوش لازمه.
سلوي: مين ال قالك كده ده زينب من ساعه م جت عندنا وشافتك كده وهي مش طايقه هنا ولا سيرتها.
نيره: مين ال قالك؟
سلوي: ابوكي ف وسط الكلام كده قالي اني زينب عاوزه الجوزاره تتفشكل ولولا ان فاضل ع الفرح اسبوع كان زمانها خلت يزيد يسيب البت دي.
نيره: طب متخليييييه يسبهااا بقا.
سلوي: ي عبيطه ده كده احسن. واي يعني يتجوزها شهرين تلاته ويزيد لما يزهق منها ويلاقي امه مش طيقاها هيرميها ويطلقها.
نيره: وبعدين؟
سلوي: وبعدين هيشوف ال امه عاوزاه ويعمله وال احنا عاوزينه هيحصل وبكره تقولي امك قالت.
يزيد: كده فاضلك اي ي برنسيسه؟
هنا بتفكير: اممم فاضلي هروح اعمل جلسه ل شعري و ل بشرتي و هشوف شويه اكسسوري كده و وكمان هشتري شويه ميكب مش فاضل كتير يعني الحمد لله.
يزيد: كلللل ده ومش فاضل كتير.
هنا بهروب: يلااا ي يزيد انجز كده انت لسا هتستغرب.
بعد عدة ساعات في التسوق، يزيد قاعد في أحد المحلات على كرسي صغير ماسك ف ايده كذا شنطه و مرهق لكن مبسوط وهو يشوف هنا وهي بتختار أغراضها بحماس.
هنا بسعاده: يزيد الخاتم ده احلي ولا ده؟
يزيد بابتسامه صافيه: الاتنين حلوين ي هنايا.
هنا بحيره: يعني اخد انهي واحد؟
يزيد: خدي الاتنين.
هنا: ده ال انت شااطر فيه. التبزييير. وانا عاوزه اوفرلك. حيث كده بقاا في واحد تالت عاجبني برضو هاخده.
يزيد وهو بيضحك: "هو إنتي بتختاري ميكب ولا بتجيبي اكسسورات ولا بتعملي اي انا توهت؟"
هنا: كله مع بعضه. شيل بس الشنط.
يزيد: انا شايل نص المحل ي هنا خلصي بقا انا جعان وعشطان يلا نروح نتغدا وبعدين نكمل دا لو فيا حيل.
بيخلصوا مشاورهم ز يزيد يوصل هنا للبيت وهما قاعدين في العربية وبيتكلموا بهدوء.
هنا: " تعبتك معايا النهارده اوي يزيد حقك عليا."
يزيد وهو يبص لها بحنية: "اتعبيني انتي وملكيش دعوه؟ دا أنا مستعد ألف الدنيا عشانك يا هنايا."
هنا بابتسامة خجولة: "ربنا يخليك ليا."
يزيد: طب اي. ورانا حاجه تاني بكرا ولا واخدينه اجازه؟
هنا بضحك: لا اجازه ابسط يعم.
العربية ماشية في الطريق، وهنا بتميل برأسها على الكرسي وبتبص للسماء من الشباك، وهي بتحس بسعادة وراحة، كأنها أخيرًا لقت أمانها. يزيد بيلمحها بنظرة سريعة وهو مبتسم بحب.
بيصولوا لشارعهم ويزيد بيوقف العربيه وهو بيبص لهنا وهي وعيناه مليانة حب: مكنتش عاوزه اليوم يخلص معاكي ي هنايا.
هنا بتبادله الابتسامه: لففتك وتعبتك انا عارفه. اطلع اتعشي معانا وهعملك كوبايه نسكافيه بقا تعدل دماغك.
يزيد بتعب: مش قادر. هموووت وانااام.
هنا بحنان: طب خلاص اطلع نام. وانا مش هرن عليك ولا هصحيك والله.
يزيد: ال فوق هما ال هيصحوني.
هنا: اي دا هي رضوي ودعاء عندكو؟
يزيد: اها جم م الصبح وعيالهم مشاء الله مرستان. بفكر اروح انام المحل.
هنا: لاااء طبعااا. اطلع حتي نام ف شقتنا فوق متخليش حد يصحيك.
يزيد بصوت هادي: لاء. عاوز اول مره ادخل شقتنا نبقا انا وانتي مع بعض مش عاوز ابقا فيها لوحدي.
هنا بكسوف وتوتر وهي بتنزل من العربيه: ط..يب تصبح علي خير. هطلع انام انا كمان عشان حيلي مهدود.
يزيد: وانتي من اهل الخير ي هنايا.
بتقفل هنا باب العربية وبتدخل البيت، وهي بتحس بفرحة واطمئنان بعد اليوم الطويل. بتتجه لغرفتها وهي بتبتسم، بتفكر في كلام يزيد اللي بيطمنها دايمًا، وبتبص على نفسها في المراية وهي بتفتكر شكلها بالفستان ونظره يزيد ليها وبتهمس لنفسها: .. يارب تمم اموري علي خير وعديها زي م بتمني يارب.
رواية بنت الجيران الفصل الثلاثون 30 - بقلم ريهام عماد
يزيد بصوت هادي: لاء ... عاوز أول مرة أدخل شقتنا نبقى أنا وانتي مع بعض، مش عاوز أبقى فيها لوحدي.
هنا بكسوف وتوتر وهي بتنزل من العربية: ط... طيب تصبح على خير.. هطلع أنام أنا كمان عشان حيلي مهدود.
يزيد: وانتي من أهل الخير يا هنا.
بتقفل هنا باب العربية وبتدخل البيت، وهي بتحس بفرحة واطمئنان بعد اليوم الطويل. بتتجه لغرفتها وهي بتبتسم، بتفكر في كلام يزيد اللي بيطمنها دايمًا، وبتبص على نفسها في المراية وهي بتفتكر شكلها بالفستان ونظرة يزيد ليها وبتهمس لنفسها: يا رب تمم أموري على خير وعديها زي ما بتمنى يا رب.
***
بعد مرور يومين، وأثناء وجود هنا وأمل ونرمين وولاء خالة هنا في شقة يزيد وهنا لترتيب الشقة ورص الجهاز، وبيساعدوهم رضوى ودعاء.
أمل: سهّلوا شوية يا بنات، عاوزين نخلص على بكرة بالكتير.
هنا: أنا بكرة مش معاكو، رايحة أنا وسهيلة نشتري شوية حاجات.
رضوى بغمزة: أيوه بقى يا هنون، هتجيبي إيه؟
هنا بضحك وهي بتحاول تهرب من نظراتهم: هجيب شوية حاجات ناقصاني يا أستاذة رضوى.
دعاء: إيه دا هو سر ولا إيه؟ لاء، بصوا إحنا عاوزين نعرف.
ولاء وهي بتقلب في الكراتين: يا بنات مفيش حاجة هنا نحتاج نفرزها تاني؟ عاوزين نرتب كل حاجة ونفضي الشقة من الزحمة والكراتين دي.
رضوى: هنخلص كل حاجة يا طنط ولاء، متقلقيش، على بكرة بالكتير.
دعاء بتدخل: طب قوليلي بقى يا هنون، انتي ويزيد قررتوا هتقضوا شهر العسل فين؟
هنا وهي بتشيل كرتونة صغيرة: لسه مقررناش، بس أنا بتعب من السفر أوي، فممكن نروح مكان قريب يعني.
يزيد بيدخل وهو شايل شنطة سفر كبيرة وبيقول: هدومي اللي هتترص في الدولاب.
رضوى بابتسامة خبيثة: لاء، إحنا مش فاضيين، خد هنا وخليها هي ترصها وهي بترص هدومها.
هنا بتتلبك وهي بتعدل طرحتها وبتقول بتقطع: أييي... أنااا... لاء. مش فاضية. أنا يدوب أخلص هدومي.
دعاء: هات يازوز، أنا هرصهالك يا حبيبي.
يزيد بنظرة لهنا: طب مش محتاجين أي مساعدة يعني؟
ولاء خالة هنا بابتسامة حانية: ربنا يكرمك يا بني. إن شاء الله كل حاجة تخلص على خير، ويوم الفرح يبقى زي ما تتمنوا يا رب.
الجو كله بيبقى مليان ضحك، والكل بيرتب وبيشتغل بحماس. يزيد بيساعدهم وهو عينه على هنا كل شوية، نظراته كلها حب واهتمام، وهنا بتحاول تركز في اللي بتعمله، بتحس بدقات قلبها بتزيد كل ما عينها تيجي في عينه.
ولاء وهي بتبص حواليها: بصراحة الشقة هتبقى زي العسل ما شاء الله. ربنا يباركلكوا فيها يا ولاد.
دعاء بابتسامة: آمين يا رب. تاعبينك معانا يا طنط ولاء والله.
أمل: أومال فين الحاجة زينب، متطلعتش ليه؟
رضوى: إحنا قولنا حد يعمل الغدا تحت بقى، وماما قالت هتعمل هي، واحنا نطلع نساعدكوا.
أمل: ربنا يقويها يا حبيبتي.
يزيد بيقرب من هنا بهدوء وهو بيساعدها تحط الكرتونة الصغيرة اللي معاها.
يزيد بهدوء: لو تعبتي اقعدي، متعمليش حاجة تاني، سيبيهم هما يكملوا.
هنا بتتلبك شوية وبترد وهي بتبص في الكرتونة: لاء عادي، متعبتش، وبعدين أنا عاوزة أشوف كل حاجة كده وهي بتتحط في مكانها.
يزيد بصوت واطي: انتي عروسة يا هنا.
هنا بتحاول تهرب من نظراته: عاوزين نخلص الشقة يا يزيد. وبعدين أنا كده مبسو...
رضوى وهي بتراقبهم من بعيد بضحك وبتقول بصوت عالي: ده واضح إن الحب ولع في الدرة... واقفين بتتوشوشوا في إيه ها؟
يزيد: خليكي في حالك.
دعاء بضحك: بس يرضوى، دي مراته برضو.
رضوى بنص عين: لسه مكتبناش الكتاب يا حبيبتي... متتطرقنا يايزيد، روح شوف انت وراك إيه.
يزيد: يابني بقولك خليكي في حالك... واحد وخطيبته، يستي واقفين بيتكلموا... هاخدها ونمشي والله.
أمل بضحك: طب وما له.
بتدخل زينب ومعاها صينية أكل كبيرة: يلا يا جماعة تعالوا نتغدا الأول وبعدين كملوا.
بيتجمعوا كلهم وبيبدأوا في الأكل، وكل واحد منهم بيشارك في الحديث والضحك، والجو مليان دفء وحب. يزيد وهنا بيقعدوا جنب بعض. هنا بتحس براحة كبيرة وسط الجو بين عيلتها وعليه يزيد.
بعد ما خلصوا الغداء، بدأوا يرجعوا للشغل مرة تانية، وكل واحد منهم مهتم يطلع الحاجة بأحسن شكل. يزيد بيتحرك هنا وهناك بين الغرف، وهو دايمًا يراقب هنا بنظراته، وكل ما عينها تقابله، قلبها يدق أسرع، وتحاول تركز في اللي بتعمله، لكن يزيد محاوطها بنظراته.
***
وبعد يومين آخرين، بينتهوا من ترتيب الشقة وكل حاجة في مكانها. شقة راقية وهادية، كل حاجة فيها من اختيار يزيد وهنا بذوقهم البسيط والراقي.
بتشغل رضوى قرآن في الشقة على الراديو وهي واقفة مع نرمين أخت هنا.
رضوى: كده كله تمام الحمد لله... ربنا يبارك لهم في حياتهم يا رب.
نرمين: يا رب.
رضوى: بكره وبعده كده يا رضوى، اطلعي شغلي قرآن برضه كده عشان الشقة يبقى فيها بركة.
رضوى: أومال هنا فين؟ مجتش تشوف الشقة بعد ما اتفرشت ليه؟
نرمين: راحت تستلم الفستان هي ويزيد ويخلصوا مشاويرهم.
رضوى بتضرب على جبهتها: آها صحيح، دا أنا نسيت... يلا ربنا معاهم.
***
مساءً قبل الحنة بيوم، هنا قاعدة في أوضتها مع نرمين ويمني وبنات خالها نهى وفريدة وريماس وهالة، وكلهم قاعدين في جو مليان ضحك وتجهيزات أخيرة قبل الحنة، والكل نايم ما عدا هما.
هنا بتوتر: أنا خايفة أوي يا بنات... مش مصدقة إني بتجوز، أنا عاوزة أهررررب.
نهى: حد يسكت البت يا جدعان.
نرمين بغمزة: متوترة ليه يا هنون؟ هاا... ده يزيد محترم حتى... بصي أي حركة غدر، إحنا كلنا هنبقى واقفين في البلكونة، صوّتي واحنا هنطلع نلحقك.
هنا بعين متسعة: يااا... يا قليلة الأدب، اخرسي يبت! أنا مقصدش كده، دا انتي عيلة دماغك سوء.
فريدة بضحك: أقسم بالله نرمين عندها حق... ده إحنا كلنا هنقف في البلكونة.
يمني وهي تقرب من هنا وتشد إيدها: قومي يا هنا ارقصي، عاوزين نتفرج على المواهب.
هنا بتزق يمني وبتقعد: أوعي كده يبت... بقولكم إيه، احترموا نفسكم أحسن، أقسم بالله أسيبكم وأطلع أنام في الصالة، انتوا هتخيبوا ولا إيه؟
ريماس بتمثيل: خلاص يا جدعان اسكتوا، البنية برضه منحرجة.
هنا بعيون ضيقة وهي بتبصلهم كلهم وبتشاور عليهم واحدة واحدة: لو سمحت، صوت كلبة فيكم تاني، هرميها من البلكونة، أنا اللي فيا مكفيني... أقولكم أنا هنام.
في نفس اللحظة تليفون هنا بيرن، بتلاقي يزيد.
هنا: شششششش، مش عاوزة أسمع صوووت.
فريدة بتسرع: سدوا ودانكم يا جدعان، مش عاوزة أسمع قلة أدب.
هنا بزعيق: بسسس.
بترد هنا على يزيد بتحاول تتكلم بهدوء: الو.
يزيد: هنايا.
هنا بابتسامة: نعم.
يزيد بسعادة: الشقة مش ناقصها حاجة غير وجودك يا عيون يزيد.
هنا بصدمة: هو أنت فوق؟
يزيد: أيوه.
هنا: انزززل ييزيد.
يزيد: ليه يا هنا؟ عاوز أتفرج.
هنا ببراءة: انزل يا يزيد عشان خاطري، متبهدلش الشقة.
يزيد وهو بيفتح أحد أدراج المطبخ: أييي... كل الكوبايات دي، هو أنا هعزم الشارع كله ولا إيه؟
هنا بضحك: ماما يا سيدي بتقولي عشان لما يجيلك ضيوف في أول الجواز تطلعي منهم.
يزيد بيدخل لصالون، بيفتح أحد الأدراج. هنا بتسمع صوت خرخشة.
هنا بزعيق: بتفتش في إيههههه يايزيد، بطل دوشة.
يزيد بتناحة: بتفرج يا هنا.
هنا: بتتفرج على إيه؟
يزيد: كنت في المطبخ وبعدين دخلت الصالون وداخل أوضة النوم أهو.
هنا بزعيق: لاء لاء لاء لاء.
يزيد: إيه! سرعتيني، بتصوتي ليه؟
هنا: اطلع يا يزيد، بقولك اطلععع.
يزيد بيتبسم بخبث: أوبااا... ده أنا شكلي هبات هنا النهارده.
هنا: أنا هقفل يا يزيد، ولما تبقى تخلص الجولة بتاعتك دي، متبقاش ترن عليا عشان هنام.
يزيد: استني يا هنا.... انتي مدايقة ليه بس..... خلاص طلعت أهو.
هنا بتنهيدة: طاايب.
يزيد: انتي وحشتيني، طيب ممكن تعمللنا كوبايتين نسكافيه واطلعي البلكونة شوية.
هنا بتبص على وشوش البنات اللي متابعين الحوار بابتسامة بلهاء.
هنا: آآ... لاء.. عاوزة أنام.. يومي طويل أوي بكرة.
يزيد: أنا مش جيلي نوم يا هنا.... هتفضلي معايا ولا أروح أخونك!
هنا: ت... إيه! قولها تاني كده.
يزيد بصوت هادي: بحبك.
هنا بابتسامة: إيه!! مسمعتش.
يزيد: بقولك بحبك.. أنا بحبك.
هنا بتسكت لحظات، قلبها بيدق وعينيها بتلمع، بتنسى إن في حد موجود معاها.
هنا بعيون مبتسمة وصوت ناعم: وأنا كمان.
كل البنات بيتكلموا في نفس الوقت وبصوت أعلى: انتي كمان إيييييه!
يزيد بصدمة: إيه دااا!!! إيه الصوت اللي ظهر ده؟
هنا بعين متسعة ومتوعدة وهي بتشاورلهم بإيديها بتوعد: هه... م... مفيش.. هقفل أنا بقى عشان ألحق أناملي شوية.
يزيد بهدوء: ماشي يا حبيبتي، تصبحي على خير.
هنا: وانت من أهل الخير.
يزيد بتسرع: هناا.
هنا: نعم.
يزيد: مش ناوي تقوليها بقاا.
هنا بابتسامة رقيقة وهي بتبص في الأرض بكسوف: لاء... قولتلك بعد كتب الكتاب.
كل البنات تاني بيتكلموا في نفس واحد بصوت أعلى بسرعة وكل واحدة فيهم بتمسك هنا تكتفها: هييي إيه! بيقوووولك إيه.. هي إيه دي اللي بعد كتب الكتاب! انطقي!
هي: عاوز يتغرغر بيكييي صح؟ انطقييهاله: يحووستااي يماااا ضاع شرف العيلة!
بتزقهم هنا وتقوم: أوعوا يا متخلفين... انتوا مالكم انتوا.
ريماس ويمني: استغفر الله.
نهى ونرمين: بنات آخر زمن.
فريدة وهالة: 😏😏😏
هنا بتفرد نفسها على السرير: أنا هنام مش عاوزة دوشة ها؟ آيم برايد ولازم وشي يبقى منور يبوه منك ليها.
بيبصوا لبعض بتوعد: مش هنسكت غير لما نعرف هي إيه برضو اللي بعد كتب الكتاب.
***
ليلة قبل الفرح، يزيد واقف لوحده في بلكونته، وباصص للسماء اللي مليانة نجوم، وبياخد نفس عميق وهو بيتمتم في نفسه وبيفتكر كل حاجة صعبة عدى بيها لحد ما جت هنا وظهرت في حياته. بيبتسم بحب وبيمسك موبايله بيبعت لهنا رسالة.
(بكرة هتبقي مكتوبة باسمي... أنا عارف إنك مكتوبة باسمي من قبل ما تيجي الدنيا دي... بس بكرة هيبقى قدام الدنيا كلها... بكرة هقدر أمسك إيديكِ وأخدك في حضني يا هنا... بكرة هتبقي مراتي وملكي أنا وبس)
هنا بتقرأ الرسالة بفرحة وقلب بيدق بسرعة، تاخد التليفون في حضنها وتروح في نوم عميق.
***
صباح يوم الفرح. اليوم اللي كان الكل مستنيه. بيت هنا كان مليان بعيلتها والأصوات العالية، زغاريد، وضحك، والكل بيتحرك بسرعة. هنا بتلم حاجتها وبتجهز عشان تروح من البنات لصالون التجميل.
أمل بدموع: مش مصدقة نفسي يا قلب أمك.
هنا بعياط: متعيطيش يماما بقى، هقعد والله مش هروح في حتة.
نرمين: اللي يشوفكوا كده يقول البت هتتجوز في جنوب السودان... دي هتتجوز في وشك يوليه.
أمل: ملكيش دعوة انتي... مش كفاية مش هتنام في أوضتها.
نرمين: لاء، متقلقيش، هتيجي تجيب جوزها وتيجي تبات عندكوا.
يمني: يلا يا هنا، يزيد مستني تحت بالعربية عشان يوصلنا.
هنا بعياط والدموع متجمعة في عينيها وهي بتودع أمل.
بيشوفها يزيد لما بتنزل عينيها حمرا من العياط وبتمسح دموعها. بياخدها في جنب بهدوء يحاول يهديها وبعدين يوصلها ويطمن عليها.
يزيد: خلاص يا هنا، عينيكي احمرت من العياط يا ماما، هو إحنا هنهاجر؟ دي شقتنا في وش البيت.
هنا بدموع: عاوزة أروح، أنا مش عاوزة أتجوز.
يزيد: يوليه، اتقي الله وارحمني، ده أنا مستني اليوم ده بقالي سنة.... أهدي كده عشان وشك يبقى منور في كتب الكتاب.
هنا بتمسح دموعها: طيب... انتي هتيجي تاخدني الساعة كام؟
يزيد: بعد العصر على طول، انتي عارفة عشان المأذون وعشان نلحق نتصور بعد كتب الكتاب.
هنا: طيب.
يزيد: هتبقي زي القمر يا هنايا... بفكر نكتب الكتاب ونروح على طول، مش لازم نروح نعمل سيشن.
هنا: امشي يا يزيد... امشي يا حبيبي يلا، مع السلامة.
***
هنا كانت قاعدة قدام المراية، بتحط اللمسات الأخيرة. البنات كلهم جاهزين. الكل بيزغرد وهو بيبص لهنا بإعجاب لرقتها وجمالها وفستانها الناعم البسيط. بتيجي يمني بسرعة تعرفهم إن يزيد وصل.
هنا، بنظرة متوترة، قامت بسرعة، بتعدل فستانها وأخدت نفس عميق. قلبها كان بيدق بسرعة. وبعد لحظات، الباب فتح ودخل يزيد.
ببدلته السمرا الأنيقة، والشعر المهندم، وماسك بوكيه ورد أبيض في إيده. عيونها اتسعت لما شافته، والابتسامة على شفايفها.
الكل بيزغرد بفرحة لحد ما يزيد ياخد هنا ويمشوا في طريقهم لكتب الكتاب.
الديكورات بسيطة لكنها راقية، الأضواء بتتلألأ، والجو كله مليان حب وفرحة من العيلتين. بيوصلوا ويكونوا المعازيم في انتظارهم، وترابيزة كبيرة موجود عليها المأذون ووالد هنا وعم يزيد وبعض الشهود.
بيبدأوا بكتب الكتاب.
المأذون بدأ يوصي يزيد على هنا وكذلك يقول بعض النصائح وسط جو من الفرح. عيونهم مليانة حب.
وأخيرًا بيخلص يزيد وهنا الإمضا على العقد.
المأذون والمعازيم بيردوا وراه: بارك الله لكما... وبارك عليكما.... وجمع بينكما في خير.
وبيقدر يزيد يمسك إيد هنا لأول مرة، وميقدرش يمنع نفسه يشدها لحضنه وسط الموجودين. تحاوط هنا إيدها ضهر يزيد وهي بتستخبي في حضنه من عيون الموجودين وبتقول بصوت هادي: يزيد... الناس.
يزيد بينتبه وبيبعد عن حضنها بابتسامة واسعة وبيهمس لها: بحبك.
***
بيخلص كتب الكتاب بعد مباركات العيلتين وصحاب هنا القريبين سهيلة وإسراء وهدى ورحمة وجنة والآخرين.
وبعد كتاب الكتاب بيروح يزيد وهنا ياخدوا شوية صور توثيق لليوم. بيكون الكل مشي وأهل يزيد وهنا في انتظارهم أمام البيت.
وتبدأ الزغاريد تزيد أول ما يزيد وهنا يوصلوا. يقرب رؤوف من يزيد ويقول له: خلي بالك منها يا يزيد.
يزيد: هنا في عيني يا عم رؤوف.
أمل بدموع: مش هوصيك يا يزيد، أنا عارفة إنك بتحبها يا ابني.
***
يطلعوا هنا ويزيد لشقتهم، ويطلع وراهم رضوى ونرمين ونهى وفريدة.
يزيد في وسط السلم: هششش، انتوا رايحين فين؟
رضوى برخامة: طالعين نوصل هنا.
يزيد: لاء والله... متشكرين، هوصلها أنا... اتكلوا على الله.
نرمين: ودي تيجي برضوو؟ لازم نطمن إنكوا دخلتوا الشقة بالسلامة.
نهى: أحسن هنا تتكعبل بالفستان وهي طالعة ولا حاجة، هنشيله وراها.
فريدة: إحنا بنساعد بس.
هنا بضحك: سيبهم يا يزيد يطلعوا يقعدوا معانا شوية.
بيقرب يزيد من هنا: يقعدوا فين...
يشيل يزيد هنا: هطلعها أنا... يلااا شكراً ليكوا لحد هنا، مع السلامة، نجاملكوا في الأفراح.
هنا بصدمة: نززلني يايزيد، هقع.
رضوى: شكلنا بنتطرد يا شباب.
نرمين: طااااب يا هنون، نستأذن احنا بقى.
لووووووليي.
بيطلع يزيد بهنا قدام شقتهم، بينزلها ويطلع مفاتيح الشقة ويفتح الباب.
أول ما يفتح بتشيل هنا الفستان بإيديها الاتنين وتطلع تجري تقعد على الركنة بتعب.
هنا: آآآه يرجلي.. رجليا مش شيلاني ودماغي بتصوّت وبطنيي مييييتة من الجوع.
بيدخل يزيد وراها باستغراب من طريقة مشيتها.
يزيد: طب تعالي ناكل طيب، بس غيري الفستان الأول.
هنا بتمثيل وعيون مغمضة: لاء لاء مش قادرة، أنا بنام على نفسي.
يزيد بيرفع حاجبه وصوت رجولي: هنااا.
هنا بانتباه بتفتح عينها: هه.
يزيد بهدوء: قومي يا ماما غيري الفستان، أكيد مش هتنامي كده.
هنا بتسند على الركنة: آآه يااني.. طيب هقوم أهو، ادعيلي ربنا يديني الصحة.
بيضحك يزيد على أسلوب هنا ويدخل وراها الأوضة ويقفل الباب ويقلع جاكت البدلة.
هنا بعين متسعة وتشهق بخضة: انت بتعمل إيييه!
يبص يزيد لنفسه باستغراب: هغير هدومي.
هنا بتسرع: هنا قدامي.
يزيد: أومال قدام أمي.
هنا: آآ... أقصد... أقصد... أنا هغير فين؟
يزيد بيبص للأوضة: في الأوضة، أومال هتنزلي تغيري عند أمي.
هنا بتوتر: يزيد اطلع غير برا عشان خاطري.
يتنهد يزيد ويسكت لحظات وبعدين ياخد تيشرت وبنطلون ويروح ناحية الباب: لو عاوزة مساعدة يعني، أنا قاعد برا.
بعد عشر دقايق بتتعب هنا من فك دبابيس الطرحة، قررت تنادي ليزيد يساعدها.
هنا: يزييييد.
بيفتح يزيد الباب يلاقي هنا قاعدة قدام المراية بزهق وماسكة في إيدها دبابيس وبتشاورله.
هنا: مش عارفة أفكهم.. إيدي وجعتني.. تعالي شيلي الدبابيس دي.
يزيد بابتسامة: بس كده، انت تؤمر يباشا... وبعدين قولتلك من الأول أساعدك.
هنا: يزيد هتفك الدبابيس وتتكل على الله.
يزيد بضحك: حاضر.
بيخلص يزيد فك الدبابيس ويشيل الطرحة لهنا. تقوم هنا تقف: متشكريين، تعبناك معانا.
يزيد بيقرب منها، بترجع هنا خطوات لورا.
يزيد: على فكرة أنا جوزك، يعني بقى من حقي أشوف شعرك.
بيشيل يزيد الطرحة من على شعرها ويخليه سايب ويقول بصوت هادي: كده بقى أحلى بكتير.
بتغمض هنا عينيها بتوتر. بيبعد يزيد ويروح ناحية الباب: هستناكي براا، ها؟ مش هاكل من غيرك.
هنا بتنهيدة وحاطة إيديها على قلبها. وتبدأ تغير فستانها وتلبس حاجة مريحة وتسيب شعرها مفرود على ضهرها، بتكتفي ببنسة بسيطة. بتشد خصلتين من كل جانب.
بتفتح الباب ببطء تلاقي يزيد قاعد قدام التليفزيون. تطلع بخطوات هادية وبيلمحها يزيد.
يزيد بتوهان: ويخلق ما لا تعلمون!!
هنا بتقعد على الكنبة اللي قصاده: مالك بتبصلي كده ليه؟
يزيد بإعجاب وهو بيبصلها بابتسامة: "مكنتش أعرف إن مراتي حلوة أوي كده."
بترجع هنا خصلات شعرها لورا بثقة: ده أقل حاجة عندي.
يزيد بضحك: يواد انت ي واثق من نفسك.
هنا وهي بتقوم تقف: جعانة يا يزيد، هقوم أشوف الأكل اللي على السفرة.
بيمسك يزيد إيدها وهو بيقعد قصادها: استني.. اقعدي بس، عاوز أتكلم معاكي شوية.
هنا: إيه يا حبيبي، قول.
يزيد بتنهيدة: انتي عارفة يا هنا، أنا تعبت قد إيه لحد قدرت أقنع أمي بموضوعنا وخليتها تشيل نيرة من دماغها.
هنا، الابتسامة تختفي من على وشها وهي بتسحب إيديها من يزيد: انت بتقول كده ليه دلوقتي؟
يزيد: تاني مرة، أما أكون ماسك إيدك، متسبيهش تاني، فاهمة؟ وبعدين اسمعي كلامي للآخر وبعدين ردي.... يوم خطوبتنا وعدتك إن لو في أي حاجة، أنا مش هخبيها عليكي... بس في حاجات لازم تعرفيها دلوقتي. نيرة حاولت كذا مرة توقع بيني وبينك وبكذا طريقة، ويوم ما قولتلك إني رايح عند خالي، أنا كنت رايح عشانها وعشان أوقفها عند حدها وأحكي لخالي كل حاجة عملتها... بس مش ده المهم، عشان هي متفرقليش. أنا مفيش حاجة تفرقلي غيرك انتي وأمي، انتوا أغلى اتنين في حياتي، انتوا وأخواتي.
نيرة دلوقتي بتحاول تلعب في دماغ أمي. هي خلاص عرفت إني مفيش فيا أمل، فقالت تروح لأمي.
عاوزك تستحملي أمي يا هنا... قلبها طيب والله العظيم، بس عاوزة اللي يسايسها... مش عاوزة في يوم لو حصل خلاف بينك وبينها، تخيريني بينك وبينها، مش عاوز ده يجي بالك أصلاً، لأنك كده هتبقي بتخيريني بين قلبي وروحي، والاتنين مقدرش أعيش من غيرهم.
هنا بهدوء: يزيد.. أنا بحب طنط زينب والله، مش عاوزة يحصل أي خلاف بيني وبينها أصلاً.
يزيد: عارف يا حبيبتي.. أنا بقولك عشان عارف إن وارد يحصل في أي بيت، وخصوصًا إن أمي لحد دلوقتي مش مستوعبة إني اتجوزت واحدة غير اللي هي اختارتها. ودي وظيفتك انتي بقى، عرفيها قد إيه انتي بتحبيني، وهي هتشيلك في عينيها.
هنا بضحك: بس كده.. دي كده هتموت فيا.
يزيد: حاجة كمان يا هنا.... لو أنا وانتي في يوم اتخانقنا.. الزعل ده آخره باب شقتنا... متخرجيش أي زعل بينا ولا تحكي لأي حد... تعالي احكيلي أنا... تعالي قوليلي يا واد يا يزيد أنا زعلانة من جوزي ده عشان عمل كذا كذا... اعتبريني صاحبك قبل ما أكون جوزك... وأنا عمري ما هخليكي تنامي زعلانة مني في يوم... إلا لو مت أو جرالي حاجة.
هنا بلهفة وهي بتمسك إيديه بقوة: بعد الشر عليك، متقولش كده تاني.
يزيد بابتسامة: بحبك يا هنا.
بياخد إيدها ويقوم يقف: قومي بقا أما ناكل عشان أنا واقع من الجوع وعصافير بطني بتصوصو.. وبعدين نصلي عشان نبدأ حياتنا ببركة كده.
بتقف هنا لحظات وهي باصة في عيون يزيد، ومرة واحدة تحضنه وتقول بصوت هادي: أنا بحبك يا يزيد.
بيحاوطها يزيد بإيديه وهو بيوطى ليوصل لطولها القصير.
يزيد: قوليها تاني يا هنا.. عاوز أسمعها تاني.
هنا: بــحبــك ي يزيد.. بحبك أوي.
يزيد بابتسامة واسعة وبيضمها لحضنه أكتر: أخيرااا نطقتيها.
هنا: وهفضل أقولها لحد آخر يوم في عمري.
يزيد بهدوء: بهدلتِ قلبي معاكي يا بنت الجيران.