ازاى هتسافرى الصعيد لوحدك يابنتى؟ اعمل ايه يعنى يا طنط تهانى، مانتى عارفة إن مجموعي قليل وهضطر أكمل كليتي هناك. ردت تهانى: طب ما تقولي لأبوكي يتوسطلك في جامعة اسكندرية على الأقل هتكوني جنبنا. ردت مليكة: مانتي شوفتي بابا بهدلني إزاي بسبب مجموعي … ومليش وش أروح أقوله يتوسط لي. ردت تهاني: ده أبوكي يا حبيبتي متتكسفيش، وبعدين مش هيفضل زعلان منك كتير ومفهاش حاجة لو كلمتيه وهو أكيد عايزلك الخير.
ردت مليكة: بس أنا عايزة أعتمد على نفسي وأبين له إني مش فاشلة وإن في يوم من الأيام هكون مهندسة قد الدنيا وهخليه فخور بيا كمان. ردت تهاني: ربنا يقدم لك اللي فيه الخير … بس متهيأ لي أبوكي مش هيسيبك تسافري لوحدك. قبل ما ترد مليكة دخل فؤاد الأوضة وبص لبنته بضيق وقال: أنا مش هقف في طريقك ولو عايزة تسافري مش همنعك بس يكون بعلمك … هتنسي إن أبوكي وزير … وهسحب منك الڤيزا والعربية … ووريني شطارتك من غيري.
اتفاجئت مليكة من شروط والدها وفضلت تفكر للحظة وبعدين استجمعت قوتها وقالت: وأنا هثبت لك يا بابا إني هقدر أبني نفسي بنفسي وأوعدك إنك هتكون فخور بيا … ويمكن الخطوة دي تخليك تغير فكرتك عني وتبطل تشوفني فاشلة وطايشة ومش قد المسؤولية … وصدقني هخليك ترفع راسك بيا في يوم من الأيام. *** كانت مليكة ساندة راسها على إزاز العربية وبتفتكر الكلام ده لحد ما سمعت صوت كريم زميلها اللي كان بيسوق العربية وبيخطف نظرة لها كل
لحظة لحد ما قالها بمشاكسة: إيه يا عم السرحان. انتبهت لكلامه وبصت له باستغراب وسألت: إنت قولت حاجة؟ رد قالها وهو متابع الطريق: بقالي ساعة بتكلم وإنتي مش معبراني. ردت بهدوء: سوري يا كريم مأخدتش بالي والله. غمزلها بمشاكسة: مين اللي واخد عقلك يا قمر. ردت بتنهيدة: بفكر في بابا … وفي حياتي … مش عارفة أبدأ إزاي … وإصلا إزاي هسافر بعد ما بابا سحب الڤيزا ووقف لي حسابي في البنك ….. وحتى العربية مش معايا … يعني فلست.
ضحك وقالها: إيه اللي خلاكي تعملي فيها اللي قادرة على التحدي والمواجهة وإنتي حتى معاكييش فلوس المواصلات.
ردت مليكة بغيظ: إنت بتتريق عليا يا كريم…. وبعدين عايزاني أعمل إيه يعني … ده كل يوم والتاني باخد تهزيق من بابا بسبب خروجاتي معاك إنت والشلة … وكل شوية يقول لي يا فاشلة واللي زاد وغطى لما شاف نتيجتي … عايزة أقول لك بهدلني وفي الآخر يقول لي أنا كنت متوقع ده .. إنتي بقيتي تكسفيني … وبقيت مكسوف إنك بنتي …. جرحني بكلامه أوي يا كريم ولما قولت له إني هعتمد على نفسي قال لي إنه هيسحب مني كل حاجة كأنه بيتحداني.
قاطعها وقال بضحك: وإنتي في العند متتوصيش. ردت بغيظ: مبهزرش يا كريم… أنا مش عارفة أعمل إيه بجد .. وفي نفس الوقت عايزة أطلع قد كلامي معاه. قالها بجدية: متقلقيش إحنا جنبك واللي هتعوزيه مش هبخل عليكي بيه … ده إنتي برنسيسة الشلة … وبنت وزير التربية والتعليم … يعني اللي هتاخديه منا هتدهولنا أضعاف بعدين ولا إيييه. بصت له وضحكت وقالت: بيقولك مرة بنت وزير مفلسة.😂
ضحك وقالها: متشغليش بالك يا قمر… هوصلك دلوقتي لباقي الشلة … عشان تجهزي نفسك للحفلة. استغربت وسألته: حفلة إيه دي؟ رد وقال بمشاكسة: حفلة عشانك يا برنسيسة…. معقول يبقى آخر يوم ليكي معانا ومنعملش معاكي الصح. ردت بابتسامة: دي حفلة الوداع يعني؟ ضحك وقالها: وداع إيه يا عبيطة…. ده كل يوم هتلاقينا عندك. ضحكت وقالت: شكراً أوي يا كريم والله فرحتيني. رد قالها: أيوه كده اضحكي وبطلي كآبة.
فضلوا طول الطريق يهزروا ويضحكوا وفعلاً طلعت من همها معاه لحد ما وصلوا لڤيلا كريم ولما نزلت شافت صحابها (سلمى… لوچي… عمر… أحمد) قاعدين في الجنينة مستنيينها ففاجرت لعندهم وحضنت صحابها البنات وسلمت على الشباب بكل حب وقعدت اتكلمت معاهم وحكت لهم على اللي حصل بينها وبين والدها. وفي آخر اليوم جهزوا للحفلة … وراحوا لأوتيل فخم وبدأت الشلة تتجمع في الحديقة وكالعادة اشتغلت الأغاني وفضلوا يرقصوا وكانوا في قمة الانبساط.
وفي مكان ما كان أحمد وعمر واقفين وبيتفقوا على شيئ ما…. اتكلم عمر: جبت الدوا اللي قولت لك عليه؟ رد أحمد: عيب عليك. وفعلاً طلع الدوا من جيبه وعطاه لعمر اللي ابتسم وقاله: أخيرًا اعتمدت عليك في حاجة ومخيبتش ظني فيك. رد أحمد: عيب يا جدع إحنا قدها وقدود …. المهم قولي ناوي على إيه؟ رد عمر: ناوي أضرب عصفورين بحجر. سأله أحمد: إزاي؟ بص عمرو لأحد الضيوف وقاله: بص على الشاب اللي واقف هناك ده. بص أحمد على
الشاب ورجع بص لعمر وقاله: ماله؟ رد عمر: اللي عرفته من البت سلمى إن ده شاب متريش ومن عيلة كبيرة في الصعيد وجاي يغير جو مع صحابه. رد أحمد: أيوه مش فاهم برضه … إيه علاقته بمليكة؟ رد عمر: اتقل أنا جايلك في الكلام أهو…. إحنا هنتفق مع واحد من صحابه يخليه يعرض عليه البت مليكة ويقضي معاها ليلة حلوة وأهو نقبض من وراها. رد أحمد: يخربيت دماغك … وبعدين ده مكنش اتفاقنا.
رد عمر: منا قولت لك هضرب عصفورين بحجر …. كده كده هنعمل اللي اتفقنا عليه وهخليها تشرب العصير وأصورها في الأوضة وأبعت لأبوها الصور وأبتزه لحد ما يبعت لي مبلغ محترم زي ما اتفقنا بس بدل ما تنام إنت جنب البت وصورتك تبان وتتفضح هنخلي حد تاني يشيل الليلة …. شوفت أنا بحبك إزاي يا مغفل. برق أحمد عينه ورد ببلاهة: ده إنت عفريت وبتلعبها صح. رد عمر: أمال أنا أي حد ولا إيه .. ده أنا عمر بيه باشا…
ضحك أحمد وقاله: طب يلا يا عمر بيه باشا خلينا منضيعش وقت. ضحك عمر وقاله: خد الدوا يا حلو وحطه في العصير وروح اعزم عليها أكون أنا روقت على الباشا التاني. كانت مليكة واقفة مع كريم وسلمى ولوجي وبيضحكوا بقوة لحد ما دخل أحمد وقالهم: العصير يابشوات. رد كريم بمشاكسة: إيه الحنية دي كلها. اتكلمت سلمى بمشاكسة: وكمان جايبه بنفسك. اتكلمت مليكة بمشاكسة: هات ياصغنن أحسن يقع منك. ضحكوا كلهم
لحد ما تكلمت سلمى بجدية: دمكم تقيييييل… هات يا أحمد هات. عطاها أحمد العصير وضحك وقال: ده ربنا هينقم منهم على سخافتهم دي. ردت مليكة بمشاكسة: متزعلش ياصغنن. غمزلها كريم وقالها: خلاص بقى يا مليكة أحسن سلمى بتزعل عليه. بصت له سلمى: وأنا هزعل عليه ليه يا سخيف. رد كريم: معرفش .. بس اطمني مش هقول إن ده الاكس بتاعك.
ضحكت مليكة بقوة وشربت شوية من العصير وكان أحمد اتأكد إن دي نفس الكوباية اللي فيها الدوا وفضل يضحك معاهم وهو متابع شرب مليكة للعصير. في الجهة التانية كان عمر واقف مع الشاب اسمه (يوسف) ومع بعض الشباب التانيين واتنبه إن يوسف بيبص لمليكه بإعجاب وملاحظ ضحكتها وحركاتها لحد ما ابتسم عمر وقاله: عجباك.؟ انتبه يوسف لكلامه وقاله بجدية: هي مين دي؟ رد يوسف: قصدي على مليكة. رد يوسف بإعجاب: هي اسمها مليكة؟
ابتسم عمر وقاله بغمزة: هي حلوة بصراحة وتشد أي حد. بصله يوسف للحظة وبعدين رجع بص لمليكة لحد ما سمع عمر بيقول: بس دي مش بتاعة كلام …. دي أفعال وبس. ركز يوسف في كلامه وسأله: قصدك إنها جد يعني … جواز مثلاً؟ ضحك عمر وقاله: جواز إيه يا عم ….. مانت تقدر تاخد منها اللي إنت عايزه من غير جواز ووجع دماغ. اتفاجئ يوسف إنها مطلعتش بريئة زي ما كان شايفها وقاله بضيق: ربنا يهديها. رد عمر: لو عايزها أكلمهالك. بصلها للحظة وحس بالضيق
وبعدين رد على عمر وقاله: مليش في السكة دي. رد عمر بإصرار: إنت الخسران…. ده حتى الطلب عليها كتير. بصله يوسف بغضب وقاله بجدية: وانت بقى الطبال بتاعها ولا إيه؟ ….. وبعدين قولت مليش في السكة دي يبقى خلص الكلام. اتفاجئ عمر من نبرة صوت يوسف ومن هجومه وحس إن خطته الأولى بتفشل لحد ما قلب الموضوع للهزار وقال لصاحبه: ماتشوف صاحبك يا عم ده جاي ينبسط ولا جاي يعترض.
بصله يوسف ورد بنفس النبرة: لأ جاي أتخانق …. أصلي صعيدي ودمي حامي. رد يوسف بجدية: ده ميتقلش عليه راجل. وفجأة بص لمليكة للحظة وشافها بتحط أيديها على راسها بتقل وفجأة شاف أحمد حط إيده على وسطها وقرب وشه منها وأخدها من وسط صحابها واتجه لجوه الأوتيل ….. فضل يوسف متابع المشهد من بعيد بضيق وجواه فضول يتأكد من كلام عمر فاتحرك ناحيتهم ودخل وراهم الأوتيل. وشاف أحمد دخلها أوضته وحطها
على السرير وهو بيقولها: هعيشك ليلة ولا في الأحلام. وفجأة قفل الباب عليهم وفضل يوسف واقف بعيد وبيشوف المشهد باستحقار وقال بضيق: تبان بريئة بس البضاعة رخيصة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!