الفصل 5 | من 33 فصل

رواية بنت الوزير الفصل الخامس 5 - بقلم اميرة حسن

المشاهدات
16
كلمة
1,974
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

فتح دولابه واتصدم لما شاف هدومه كلها محروقة. فضل يكح بسبب الدخان اللي طالع من الهدوم. وبعد عن الدولاب وهو بيبص على الكمودينو وشاف أكتر حاجة صدمته. اتحرك بسرعة ولقى ملفاته المهمة بخصوص صفقة أبوه كمان محروقة. فضل واقف مزهول. وفجأة عينه جت على المراية وشاف كلام مكتوب بروج أحمر: (أتمنى مفاجئتي تعجبك يابن العمدة) وقتها خطر في باله مليكة.

وافتكر لما أبوه قاله إن مليكة كانت موجودة معاهم على الغدا النهاردة وماراحتِش الكلية عشان تعبانة. وقتها اتأكد إنها عملت كده عشان تنتقم للضرب اللي أخدته. فضل واقف يبص على المراية والغضب مسيطر على وشه. وكان بيضغط على إيده بقوة لدرجة إنه جرح نفسه. وفجأة طلع بسرعة واتجه بره القصر. فضل ياخد نفسه بعمق وبيص في الهوا. وبعدين رفع راسه وبص لشقة مليكة. وفضل يهز راسه بقوة كأنه ناوي على شيء ما. ***

تاني يوم فاقت مليكة وفتحت عيونها ببطء. وابتسمت أول ما افتكرت اللي عملته في أوضة يوسف. فحست بنشوة الانتصار وكأنها كسبت جولة. وبعدين قامت بنشاط رغم التعب اللي حست بيه في جسمها. ولكن اتغلبت عليه ودخلت الحمام. وبعد فترة وصلت مليكة على الكلية وحضرت أول محاضرة ليها بتركيز. وبعد انتهائها طلعت تقعد في الكافتيريا. فلاحظت إن إسراء قاعدة لوحدها وبتبص في الهوا بشرود. فاقربت مليكة وقعدت قدامها وقالت لها بابتسامة بشوشة:

ينفع أقعد معاكي؟ انتبهت إسراء لكلامها وابتسمت بمجامله وقالت لها: طبعًا اقعدي…. ومعلش بقا معرفتش أتكلم معاكي امبارح … عشان زي ما أنتِ شايفة باجي الكلية بدري فاللازم أنام بدري. ابتسمت مليكة وقالت لها بمشاكسة: حلو النشاط اللي على الصبح ده…. جيتي بعربيتك بقا ولا معاكي سواق؟ ردت إسراء بهدوء: لأ أنا معيش عربية أصلاً…. خطيبي اللي وصلني. سألتها مليكة بفضول:

فاجئتني مكنتش أعرف إنك مخطوبة… ربنا يسعدك يارب….. هو خطيبك معاكي في الكلية برضه؟ ردت إسراء باختصار: لأ. سألتها مليكة بدردشة: يعني جه يوصلك مخصوص؟ ردت إسراء باختصار: آه عادي. ابتسمت مليكة وقالت لها: طب حلو أوي ربنا يهديكم لبعض يارب. ابتسمت إسراء بمجامله والتزمت الصمت. فاستغربت مليكة من ردود إسراء المختصرة ولكن تجاهلتها وسكتت. وفتحت كتابها وبدأت تذاكر قدامها. لحد ما اتكلمت إسراء بضيق: مليكة هو أنا ممكن أسألك سؤال؟

انتبهت مليكة لكلامها وردت: آه طبعًا اسألي. اتكلمت إسراء بخنقة: هو أنا وحشة؟ استغربت مليكة سؤالها وسألت لها: وحشة إزاي يعني…..؟ ردت إسراء بخنقة وصوت مكتوم: يعني وشي … جسمي أو شكلي عموما …. وحش؟! ردت مليكة بسرعة واستغراب: لأ طبعًا انتِ زي القمر …. ليه بتقولي كده؟؟ ردت إسراء بخنقة: بلاش تجامليني وقولي الحقيقة وأنا مش هزعل منك. ردت مليكة بسرعة: والله زي القمر …. وبعدين المفروض يكون عندك ثقة في نفسك ومتستنيش كلمة من حد.

بدأت عيون إسراء ترغرغ بالدموع وهي بتقولها: منا عارفه… أنا بس حابة أتأكد منك…. مقتنعتش مليكة بردها وسألتها: طب إيه اللي خلاكي تقولي كده؟ سكتت إسراء للحظة عشان تكتم دموعها. وبعدين ردت بصوت مكتوم من الخنقة وهي بتحاول تبتسم: عادي والله…. بشوف رأيك…. أنا هروح الحمام ثواني وراجعالك. وملحقتش مليكة ترد عليها. عشان فجأة إسراء قامت من قدامها بسرعة واتجهت للحمام.

فاستغربت مليكة اللي حصل ولكن تجاهلت الموضوع وهي بتحاول تقنع نفسها بمبررات إسراء. *** اتجهت إسراء للحمام وقفلت عليها الباب. وحطت إيديها على بقها وفضلت تعيط بخنقة. كأنها ماصدقت اختفت من قدام الناس وبقت لوحدها. وبعد ما خلصت طاقتها في العياط وقفت قدام المراية وتبص لنفسها. وتفتكر لما خطيبها وصلها النهاردة قدام الكلية وقالها: لما تخلصي كلميني…. ابتسمت بحب وقالت وهي نازلة من العربية:

ماشي ياحبيبي وانت روح نام ساعتين عشان تكون فايق لشغلك. انتبه لصاحبتها مروة وهي بتقرب ناحيتها وبتشاورلها بلهفة: إسرااااء…. بصتلها إسراء وشاورتلها وقالت بضحكة: جيالك ثواني. وقبل ما تنزل قالتله: أنا هروح بقا عايز حاجة؟ فضل يبص لصاحبتها بابتسامة إعجاب ويقول لأسراء: أنا عايز أفهم انتي مطلعتيش حلوة زي صاحبتك دي ليه؟ بصتله إسراء بغيظ وقالت: يعني أنا وحشة؟ بصلها وقال بضحك:

لأ حلوة طبعًا …. بس أنا عايزك تهتمي بجسمك شوية …. كلي كتير وروحي جيم عشان تبقي بطة زي صاحبتك كده. ردت بغيظ: هو انت كل شوية تقولي كده مبتزهقش وبعدين قولتلك متشبهنيش بحد. رد بضحك: ياحبيبتي هو أنا بشبهك بحد وحش … ده أنا عايزك تتعلمي منها وشوفيها بتعمل إيه واعملي زيها. ردت بضيق: أصلًا هي نفسها تخس… وأنا عاجبني جسمي كده ومش عايزة أطخن. قرب منها بوشه وقالها بابتسامة:

والله قمر وانتي متعصبة ….. وبعدين أنا بزاولك فمتتقلبيش وشك كده. بربشت بعيونها بضيق وقالتله عشان تدايقه: غلس أوي على فكرة…. وبعدين انت عايزني أطخن وأبقى بكرش شبهك. ضحك بقوة وقالها: الكرش ده عز والبنات بتحب الكرش. ابتسمت بسماجة وقالت: وانت عرفت منين إنهم بيحبوا الكرش.؟ رد وهو بيبص على مجموعة بنات واقفين قريب منهم وقال: بصي على البنات اللي وراكي وشوفيهم بيبصولي إزاي وانتي هتعرفي إني عامل سحر.

بصت للبنات وفعلاً لقتهم بيبصوله وبيهمسوا لبعض بإعجاب. فارجعت بصتله بضيق وقالتله: مش عارفة فرحان بنفسك على إيه؟ …. يابو كرش. ضحك بقوة وقالها: طب يلا روحي عشان متتأخريش. نزلت بضيق وقفلت باب العربية وهي سامعاه بيقول بغمزة ومزاولة: متنسيش تسألي صاحبتك على وصفة الجمال ياقمر. ابتسمت بسماجة وبعدين نفخت بضيق وقالتله بسخرية: يلا أمشي بقا بدل ما البنات ياكلوك من حلاوتك. ضحك بقوة وشاورلها بإيده وساق عربيته ومشى.

وهي رجعت تبص للبنات بضيق ودخلت الكلية وعقلها مشغول بكلامه. ومع كل مرة بيزاولها ثقتها بنفسها بتقل وتفضل مخنوقة. ولكن بتبرر كلامه لما تقول: ده بيزاولني…. أو يمكن عايزني أبقى أحلى من كده فبيجبها بهزار. *** مازلت إسراء واقفة قدام المراية بتمسح دموعها وبتكلم نفسها بخنقة وتقول: أنا بعيط ليه؟

….. هو لو مش شايفني حلوة هيخطبني ليه ما كان شاف اللي أحلى مني…. وبعدين ده بيحبني أوي وأنا عارفة إن هزاره تقيل بس مش هزعل منه عشان حاجة تافهة زي دي…. مش عايزاه يقول عني نكدية…. وبعدين أنا أصلًا جميلة وهو بيحب يغيظني مش أكتر. فضلت تقنع نفسها بالكلام ده لحد ما هدت أعصابها وبدأت الخنقة تختفي بالتدريج. وغسلت وشها وطلعت تكمل يومها ببساطة. *** وقف يوسف قدام والده في المكتب كأنه معاقب. وسامع توبيخ العمدة وهو بيقوله:

ده اسمه استهتار يايوسف….. يعني إيه ورق مهم زي ده يضيع بسهولة كده؟! بصله يوسف بضيق ورد: أنا سايب نسخة تانية على الكمبيوتر هبقى أبعتهالك يابابا. اتكلم العمدة بزعيق: وافرض النسخة اللي فاتت دي وقعت في إيد حد…. هيبقا كل حاجة راحت. قاطعه يوسف بضيق: أصلًا الورق مضاعش هو اتحرق. ضحك العمدة باستهزاء: مرة تقولي ضاع ومرة اتحرق … هو فيه إيه يايوسف ماتركز شوية. رد يوسف بجدية:

يابابا اطمن الورق في أمان وهبعتهولك النهاردة إن شاء الله. بص يوسف في الأرض بخنقة وطلع بقوة من المكتب. وشاف خالد في وشه وبيقوله باستغراب وقال بمرح: مالك ياعم النرفوز … هو كل ما أشوفك ألاقيك متعصب. رد يوسف بضيق: ابعد عن وشي عشان أنت السبب في كل اللي بيحصل ده. رد خالد باستغراب: لأ فهمني فيه إيه…؟!! حط يوسف إيده على جبهته بقوة وهو مغمض عينه بيحاول يسيطر على أعصابه. وتجاهل كلام أخوه ومشى من قدامه بسرعة.

فابصله خالد باستغراب ولكن تجاهله ودخل على مكتب والده. *** وفي آخر اليوم دخلت مليكة الشقة ولبست بيجامة بيتي. وحطت راسها على المخدة ونامت. ولكن فضلت تبص على إيديها وعلى العلامات الزرقا في جسمها من كتر الضرب اللي خدته. فانفخت بقوة وبتحاول تواسي نفسها. وفجأة…. حست إن فيه حركة في البيت. فاقامت وبدأت تركز في الصوت. كأنه صوت ضرب قوي في الأوضة اللي جنبها. فافتحت باب أوضتها ببطء وبصت على باب الشقة بخوف.

لقيته مقفول زي ما سابته. ولكن مازالت سامعة صوت الضرب من الأوضة اللي جنبها. فادخل الخوف قلبها وبدأت تفكر: **معقول حرامي……** فادخلت أوضتها وفضلت تدور بعنيها على حاجة تساعدها. فشافت حديدة جنب الدولاب فاخدتها بسرعة وطلعت بره الأوضة. وكانت بتقدم خطوة وترجع خطوات من كتر خوفها. وبعدين اتجرت وفتحت الباب بسرعة. وفجاه اتصدمت لما……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...