اتفزع يوسف ورد بعلو صوته: انت بتقول إيه؟ استغرب خالد رد فعل أخوه وسأله: في إيه يا عم اتخضيت كده ليه؟ مش أنا قولتلك هتصرف. رد يوسف بغضب: وهو ده اللي طلع معاك؟ إنت جيت تكحلها عمتها يا غبي. زعق خالد وقال: متغلطش يا يوسف. حط يوسف إيده على حبهته وغمض عينه بقوة وبعدين بص لأخوه وقاله بعصبية ولهوجة: بعتهم فين؟ رد خالد بخنقة: مكان شغلها. وبعدين فهمني في إيه بالظبط؟ رد يوسف بجدية وحدة: دي تبقى بت الوزير يا حضرة الظابط.
اتصدم خالد من كلام أخوه وسأله بتفاجئ: إزاي؟ اتحرك يوسف بسرعة وهو بيقوله بحدة: تعالى وريني مكان شغلها فين بسرعة. خلينا نلحقها. اتحرك خالد ورا أخوه وهو بيقوله بلهوجة: عرفت إزاي إنها بت الوزير فهمني. زعق يوسف وقال: مش وقته. واتصل بالستات دي خليهم يوقفوا اللي بيعملوه حالا. وفعلاً طلعوا يجرو على العربية وساق يوسف بأقصى سرعة أما خالد كان بيتصل بشخص ما.
في الجيم كانت مليكة واقعة على الأرض وبتعيط بحرقة ولكن صوتها مكتوم وبتحاول تدافع عن نفسها وتزق رجليها لبعيد وهي بتبعد الستات عنها لحد ما قطعوا هدومها بالكامل ومن الضرب ظهر على جسمها علامات زرقا كتير. وأخيراً سابوها بيعانوا من الوجع وخرجوا بسرعة من المكان وقابلوا الشخص اللي مشغلهم وهو بيقولهم بلهوجة: عملتوا إيه في البت؟ ردت واحدة منهم: متقلقش عملنا الواجب وزيادة. قول للمعلم يطمن.
رد الشخص بغضب: إيه السرعة دي يا أختي انتي وهي؟ أصلاً المعلم ألغى الاتفاق وقال محدش يلمسها. ردت: بعد إيه يا أخويا؟ البت متلقحة جوة. وخلاص حصل اللي حصل. رد: أوعى تكون ماتت. ردت: لا متفقناش على الموت. ضربناها كام عصاية على جتتها وخلاص. رد: طب يلا قدامي انتي وهي. يلا يا أختي.
كانت مليكة سامعة كلامهم من جوة ومازالت بتعيط ودموعها نازلة على وشها بغزارة وبتحاول تفك إيديها ولكن الربطة كانت جامدة عليها حتى مقدرتش تصرخ بسبب الربطة اللي على بقها. فضلت تحرك رجليها بضعف ولكن الوجع بيزيد أكتر في جسمها. وأخيراً انهارت تماماً وفقدت الوعي. وصل يوسف وخالد على المكان وأول ما نزلوا من العربية قابل خالد الشخص اللي اتفق معاه واتجه لعنده بسرعة وقاله: عملتوا فيها حاجة. بص الراجل
في الأرض ورد بقله حيلة: للأسف يا باشا هما قالولي إنهم نفذوا الاتفاق. بصلهم يوسف بصدمة وطلع يجري على الجيم بكل قوته أما خالد فضل واقف يعاتب الراجل ويطلع كل عصبيته فيه. وصل يوسف للجيم وفضل يدور بعينه على مليكة وأخيراً شافها على الأرض وهدومها متقطعة وأيديها وبقها مربوطين والعلامات الزرقا باينة على جسمها بشكل واضح. وقتها وقف مصدوم من منظرها وحس بتأنيب الضمير ناحيتها ومهما كان ذنبها متستحقش تتهان بالطريقة دي.
جرى ناحيتها بسرعة وفك الربطة اللي على إيديها وعلى بقها بحنية وبعدين فك زراير قميصه وقلعه وحاول يشيلها من على الأرض ويقعدها وبعدين لبسها القميص وهو بيبص لملامح وشها ولحظة بص على جسمها وبعدين غمض عينه بقوة. ودقايق ووصل خالد على المكان وشافهم على الأرض وقال بغضب: يلا يا يوسف هاتها خلينا نوديها المستشفى.
بصله يوسف بغضب ورجع بص لمليكة وشالها بكل قوته من على الأرض وحط إيده تحت راسها والإيد التانية تحت رجليها ومشى بيها من الجيم لحد ما وصل للعربية ودخلها في الكرسي الخلفي وقعد جنبها خوفاً لتوقع وبص لخالد وقاله بضيق: سوق إنت. هز خالد راسه بنعم وساق العربية بسرعة ومازال يوسف بيبص لمليكة بضيق وجواه إحساس بتأنيب الضمير والشفقة ناحيتها والغضب من نفسه وفجأة لقى نفسه بيقول بعصبية: أنا مكنش ينفع أقولك على حاجة يا خالد.
رد خالد بضيق: أنا كنت بجيبلك حقك ومعرفش إنها بت الوزير. زعق يوسف وقال: وتجيبلي حقي ليه؟ هو أنا عيل صغير؟ كانت ساعة شيطان حكيتلك فيها اللي مدايقني تقوم تاخد الموضوع على أعصابك أوي وتأذي البت بالشكل ده. نفخ خالد وقال بعصبية: بقولك إيه يا يوسف أنا مش ناقص وبعدين مانت قولتلي إنها مش تمام يعني أكيد بتتعرض للحاجات دي كتير. زعق يوسف بكل صوته: يا عم اخرس بقى انت خلاص ضميرك مات.
زعق خالد وقال: أنا مش هغلط فيك وصدقني دي آخر مرة أساعدك في حاجة. رد يوسف بزعيق: بالناقص من مساعدتك لو كانت بالهمجية دي. بص خالد للطريق والتزم الصمت ولكن جواه قلق من الوزير لو عرف باللي حصل لبنته ده غير كلام يوسف اللي طلعه عن شعوره ففضل يسوق بصمت تجنباً للمجادله مع أخوه وعشان يقدر يفكر بطريقة صح.
أما يوسف كان بيبص لملامح مليكة وهو ماسكها من وسطها بقوة ومقربها منه عشان بسندها وبيصلها بتفحص وعاقد حواجبه بقوة وقلبه بيدق جامد من خليط المشاعر اللي جواه.
بعد فترة طلع الدكتور من أوضة الكشف وفهمهم حالة مليكة بالتفصيل وبدأ خالد يداري على الحادثة بكل مجهوده أما يوسف فدخل الأوضة اللي هي محجوزة فيها وشافها بتفتح عيونها بتعب وفجأة شافته قدامها وهو بيقرب منها بخطوات بطيئة فبصت باستغراب وبدأت تفتكر كلام الستات مع الشخص اللي مشغلهم وتفتكر الحوار اللي دار بينها وبينه وافتكر جملة يوسف لما قالها: حظك إني مبضربش حريم بس أنا هعرفك إزاي تمدي إيدك عليا. أخيراً
اتكلم يوسف وقالها بجدية: عاملة إيه دلوقتي؟ طلعت من شرودها وبصتله بضيق وقالتله بسخرية وتعب: كنت بسمع مثل اللي يقتل القتيل ويمشي في جنازته بس أول مرة أشوفه قدامي. فهم يوسف تلميحاتها ولكن تجاهلها ورد بجدية: ريحي نفسك وبطلي تفكري كتير. حاولت تقوم ولكن الوجع سيطر عليها فاغمضت عينيها بتعب وبعدين بصتله وحست برغرغة الدموع في عينيها وهي بتقوله: إنت عايز مني إيه بالظبط. بصلها بتأنيب ضمير وقال: لو تعبانة أناديلك الدكتور.
زعقت بتعب وقالت: سألتك إنت عايز مني إيه بالظبط. أنا آذيتك في إيه عشان تبعتلي ناس مترحمنيش بالشكل ده. بعتهم لي عشان ضربتك صح. طب منا ضربتك بدافع عن سمعتي اللي إنت بهدلتها. قاطعها لما افتكر حقيقتها وقال: طلعي سمعتك بره الموضوع. عشان مش عايز أتكلم في النقطة دي دلوقتي. أما بخصوص اللي حصلك ف... فأنا مليش دخل فيه. زعقت وقالت: كذااااب! محدش له مصلحة غيرك. قاطعها وقال بضيق: لو أنا اللي عملت كده فمش هاجي أنقذك.
ردت بسخرية: شكل ضميرك صاحي. رد باختصار: حابة تصدقي أو لأ. فبراحتك. وقبل ما يمشي من الأوضة قالتله بغضب وتحدي: لو كنت بتعمل كده عشان أمشي من البيت فا أحب أقولك إنها مش همشي واللي حصل ده هيتردلك قريب قوي. بصلها بتفاجئ وشاف نظرة العند في عينيها وحس بالتحفيز على التحدي معاها فاقرب منها وبص في عينيها بتدقيق وقال: إنتي بتهدديني؟ بصت في
عيونه بجرأة وقالت بجدية: أنا عايزة أعرفك إني مش لقمة سهلة وعمري ما كنت ضعيفة عشان أخاف من حركات العيال بتاعتك. وهثبتلك إني أقوى. فجأة لقى نفسه ابتسم ومازال باصص في عيونها وقرب منها أكتر لدرجة إنها حسيت بأنفاسه على وشها ولقيته بيتنى رقبته ناحية رقبتها وبيهمس: فاجئتيني. وهستنى أشوف شطارتك. بعدت وشها عنه بضيق وفضلت تبص في اللاشيء فارجع بص لعيونها ولتفاصيل وشها بابتسامة بسخرية واتحرك من قدامها وخرج من الأوضة.
أما هي كانت حابسة دموعها بالعافية وفجأة أخدت نفس عميق ومسحت دموعها بسرعة وفضلت تحفز نفسها ولكن بتعيط من الوجع اللي كانت بتخفيه عن نظر يوسف ومش عايزة تبين ضعفها قدامه عشان ميحسش إنه انتصر عليها. وصل خالد ويوسف على القصر بعد ما وصلوا مليكة على الشقة وأول ما دخل خالد أوضته اتفاجئ لما شاف دلال مرات أبوه قاعدة على السرير باللانجري وبتيبصله بابتسامة وقالتله بأنوثة: أخيراً جيت! قرب منها بسرعة ومسك إيديها بقوة فاوقفت
قدامه وسمعته بيقول بغضب: إيه الجرأة اللي إنتي فيها دي. ودخلتي هنا إزاي؟ قربت منه أكتر ولفيت إيديها حول رقبته وبصت لشفايفه وقالت بدلع: دخلت من الباب هكون دخلت منين يعني. ومتخافش أوي كده محدش شافني وأنا داخلة. بس إنت اتأخرت عليا أوي. ووحشتني أوي أوي. زق إيديها وقال بضيق: أنا مش رايق. روحي على أوضتك. قربت أكتر وقالتله: أنا هروقك. وفجأة طبعت بوسه على شفايفه وبدأ خالد يستجيب معاها.
تاني يوم حاولت مليكة تقوم وتروح للكلية ولكن بسبب الضرب اللي اتعرضتله امبارح فااحست إنها مش هتقدر فقررت تريح نفسها النهاردة. فبدأت تمارس يومها العادي وبعد شوية سمعت خبط على الباب فاتحركت بتعب ولبست الإسدال وفتحت الباب ولقت العمدة قدامها وبيقولها بابتسامة: صباح الخير. ابتسمت بمجامله وردت: صباح النور. قالها: كنت عايز أتكلم معاكي شوية يا بنتي. ردت باحترام: طبعاً اتفضل. وأول ما دخل فضلت سايبة الباب مفتوح ودخلت
قعدت قدامه وسمعته بيقول: أنا اتكلمت مع يوسف وعرفت إنه كان مشبهك بحد تاني وأساء الظن. فجاي أعتذر عنه. حقك عليا يا بنتي. ابتسمت مليكة وردت: حصل خير مفيش داعي حضرتك تعتذر. رد رؤوف: كلك ذوق يا بنتي. تعالي بقا اتغدى معانا النهاردة عشان أتأكد إنك مش زعلانة. ردت مليكة: بس... قالها: مش عايز اعتراض. هستناكي على الغدا. اتفقنا. ابتسم وهزت راسها بنعم.
وبعد فترة وصلت على القصر وقعدت مع إسراء وفضلوا يتكلموا في مواضيع كتير وعرفت إن يوسف وخالد مش موجودين في القصر فاخطرت في بالها فكرة وطلبت من أخته إنها تدخل الحمام. واستغلت الفرصة وفضلت تتحرك لحد ما عرفت من الخدم أوضة يوسف وبعد لحظات دخلت الأوضة وقفلت بالمفتاح وفضلت تبص في أنحاء الأوضة بغضب وتهز راسها بضيق وهي بتفكر هتعمل في أوضته إيه عشان تطلع الغضب اللي جواها ناحيته.
في آخر اليوم وصل يوسف على القصر وشاف مليكة قاعدة مع العمدة وبيتكلموا بمرح وأول ماشافته اختفت الابتسامة من على وشها وقالت بجدية: هستأذن بقا عشان تعبانة وعايزة أرتاح عشان هبدأ محاضرة بكرة. فضل يوسف واقف مكانه متابع كلامها وتوترها لحد ما سمع والده بيرد عليها بهدوء: ماشي يا بنتي. تصبحي على خير. وقبل ما تطلع مليكة من الأوضة وقف قدامها يوسف بجرأة وقال بهمس: هو إن حضرت الملائكة هربت الشياطين ولا إيه؟ بصتله
بطرف عينيها وقالت بسخرية: متشبهش نفسك بالملائكة لتتسخط قرد. ضحك على كلامها وقبل ما يرد سمع والده بيقول: كنت عايزك في موضوع يا يوسف. بص لوالده للحظة ورجع بص ليها لقاها بتبصله بخنقة ومشت من قدامه بسرعة. فابتسم ودخل الأوضة وقعد قدام والده وقاله: نعم يا بابا.
اتكلم رؤوف وقال: أنا اتكلمت مع مليكة ومردتش أقولها إني عرفت إنها بنت الوزير عشان متفكرش إن اعتذاري منها بسبب إني عرفتها وهسيبها لحد ما تيجي تقوللي بنفسها. بس أهم حاجة مش عايز مشاكل معاها والأحسن إنك متعاملاش معاها أصلاً. رد يوسف بمكر: متقلقش يا بابا مش هخليها تشتكي مني نهائي. وأخيراً دخل على أوضته وقلع هدومه وجهز الحمام وبعدين طلع وفتح دولابه واتصدم لما شاف...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!