الفصل 12 | من 16 فصل

رواية بنت الرعد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نينو عمر

المشاهدات
23
كلمة
3,741
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

الدكتور بحزن قال: أنا آسف يا أستاذ برق. زي ما قلت لك، كان لازم نضحي بحد من الاثنين... وأنت اخترت إننا ننقذ حياة مدام نور. هي دلوقتي هتتنقل أوضة عادي. برق اتنهد بحزن وقال: شكراً يا دكتور. الحمد لله على كل حال. المهم دلوقتي، هنبدأ علاج على المرض بتاعها إمتى؟ أنا مش هستحمل تروح من إيدي. رد الدكتور وقال: تقوم بالسلامة بس، وبعد كام يوم ممكن نحدد هنبدأ إمتى. بس أنت لازم تخلي بالك منها كويس ومن صحتها...

وبلاش أي حاجة تزعلها. شكر برق الدكتور ودخل الأوضة عند نور ومسك إيدها بحب وقال: الحمد لله إنك بخير يا حبيبتي. ده أهم حاجة عندي. بكرة يا نور، لما جدي يقبل بيا ونتجوز، هنملي البيت كله أطفال. كفاية إنهم هيكونوا منك. يلا يا حبيبتي، شدي حيلك معايا بقى. في البيت، نزل رعد. أمي كانت قاعدة. قرب رعد منها وقال: عاملة إيه يا حماتي؟ معلش اتأخرت عليكي، بس عقبال ما نور تلبس. أنا قلت أسبقها عشان متقعديش لوحدك. ضحكت أمي وقالت:

بلاش تستهبل عليا يا رعد. أنت عرفت حقيقة نور، مش كده؟ باين عليك على فكرة جداً. وأنا معاك وممكن أساعدك، ده لو كلامك عجبني. ابتسم رعد وقال: هي الأمهات كده. محدش يعرف يهرب منهم أو يكذب عليهم. هي حقيقة، أنا عرفت إنها ملاك مش نور. بس مش حابب إنها تعرف إني عرفت. استغربت أمي وقالت: اشمعنى يعني؟ أوعى تكون عايز تأذي ملاك. هي ملهاش ذنب يا رعد. هي بس كانت بتنقذ سمعة أختها. ابتسم رعد ومسك إيد أمي وهو بيقول:

أنا عمري ما أقدر أذي ملاك. أنا بس حابب ألعب معاها شوية. ولازم أتأكد من مشاعرها ناحيتي. وساعتها هعرفها وهنشوف حل لوضعنا ده. ابتسمت أمي وقالت: ماشي يا رعد. وأنا ارتحت لك وعندي ثقة فيك. بس خلي بالك. مش هينفع يحصل حاجة بينك وبينها. خليك فاكر إنك متجوز أختها. اتنهد رعد وقال: متقلقيش يا أمي. ملاك هتبقى في عيني، وهحافظ عليها حتة من نفسي. لحد ما تكون حلالي وليا، وساعتها هغرق لك البيت ده عيال. ضحكت أمي على نزولي.

وأنا استغربت وقولت: انتوا بتضحكوا على إيه؟ ومن إمتى وانتوا صحاب يعني؟ إيه الحكاية يا رعد؟ أنت ناوي تاخد أمي مني ولا إيه؟ مش هسمح لك، أنا مليش غيرها. قرب رعد مني وقال بحنية: طب وأنا روحت فين يا حبيبتي؟ دلوقتي بقى عندك أنا وماما. وعمرك ما هتكوني لوحدك. لأني مش ناوي أسيبك أبداً. اتصدمت من رده وحطيت إيدي على راسه باستغراب وأنا بقوله: أنت كويس يا رعد؟ من إمتى الحنية دي؟ أنت إيه اللي حصل لك النهاردة بجد؟

أكيد حد شربك حاجة، والله مش معقول. ضحكت أمي وقالت: إيه يا نور؟ أنت نسيتي إنكم عرسان جداد؟ وجوزك بيدلعك. افرحي. ده أبوكي عمره ما عملها. يلا بقى خلينا ناكل. وقبل ما أتكلم، لقيت رعد شدني من إيدي وقعد على السفرة وراح مقعدني على رجله. اتصدمت وقولت له: أنت بتعمل إيه يا رعد؟ عيب كده. احترم إن ماما قاعدة. أوعى خليني أقعد على الكرسي. أنا مش عيلة صغيرة. ضحك وقال:

بطلي حركة. خليني أعرف أقعد يا بت أنت. وبعدين ماما معندهاش مشكلة إني أدلع مراتي. يلا يا حبيبتي عشان آكلك بإيدي. كنت مكسوفة أوي. وهو أكلني. روحت عضيته من صوابعه. صرخ وقال: إيه يا عضاضة أنت؟ إيه اللي عملتيه ده يا نور؟ أنت اتجننتي ولا إيه؟ هو أنت فاكرة نفسك عيلة صغيرة؟ كنتي هتقطعي صوابعي. ضحكت وأنا بقوم من على رجله وبقوله:

ما أنا لسه كنت بقولك إني مش عيلة صغيرة، مسمعتش كلامي. معلش بقى يا أبية، تعيش وتاخد غيرها. أنا شبعت. هطلع أنام. تصبحي على خير يا ماما. سيبتهم وجريت على أوضتي. وماما ضحكت وقالت: ربنا يسترها. ده انتوا اتنين مجانين اتلمتوا على بعض. أنا مش عارفة والله إيه اللي جابني. جيت للصداع برجلي. خلي بالك، ملاك مش سهلة. ابتسم رعد بخبث وقال:

متقلقيش عليا يا حماتي. هي عجبتني زي ما هي. اهو خلينا نتسلى سوا شوية. هطلع أشوفها بقى. تصبحي على خير. طلع رعد ورايا. وأمي قالت: ربنا يجعله من نصيبك يا ملاك. وتفوقي من الوهم اللي أنتِ فيه. كان مكتوب لك تكوني مكان أختك عشان تقابلي الحب الحقيقي. كنت بعدل السرير. وهو دخل. حدفت عليه المخدة والبطانية وقولت له:

بدام هتجبرني أنام معاك هنا، يبقى أنت هتنام على الكنبة وأنا على السرير. ولو قلت حرف، هسيب لك الأوضة وهروح أنام في حضن أمي. قرب عليا وراح شدني في حضنه وقال: أنتِ مكانك هنا وبس. أوعي تفكري إني ممكن أسيبك في يوم تنامي بعيد عني. أنا مبقتش أقدر أستغنى عنك يا... (وكمل بخبث) يا نور. بعد ما كنت مبسوطة بكلامه، فوقت وأنا بقول بحزن: نور...

طب ابعد عني يا رعد. أنا تعبانة وعايزة أنام لو سمحت. وبلاش تعاند معايا في شغل كتير بكرة ولازم نكون فايقين. ابتسم رعد وقال: ماشي، هعديها المرة دي بمزاجي. بس مش تتعودي على كده. لأن شوية وهتلاقي نفسك في حضني على طول. وبعدين مالك استغربتي من اسمك ليه؟ رديت وقولت له: هو ينفع أطلب منك طلب يعني يا رعد؟ هو متستغربش، بس حابة أجرب. هو ينفع تقول لي ملاك كدا بدل نور؟ رعد عمل نفسه مستغرب وقال: اشمعنى الاسم ده يعني؟

لا مش هقول، لأن اسم نور أحلى بكتير. يلا نامي بقى وكفاية رغي، وإلا هاجي أنام جنبك. اضايقت وسيبته ونمت من غير ما أرد عليه. وهو ضحك عليا ونام على الكنبة. تاني يوم، زين كان قاعد في المطعم وبيكلم نور في التليفون وبيقولها: أنا روحت الشركة بس ملاك رفضت نتكلم وخلتنا خرجنا بره. أعمل إيه يعني؟ مفيش أي سبب يخليني أدخل الشركة. ردت نور وقالت:

أنا سمعت إن رعد هيعمل غداء للشركة كلها النهاردة. بطريقتي هخلي موظفة الاستقبال تكلمك. وأنت قدم عرض كويس وساعتها قدام رعد تقول إنك عملت كده عشان حبيبتك. اتنهد زين وقال: ماشي يا نور. اللي أنتِ عايزاه هعمله. بس أنا محتاج أقابلك. عندي كلام مهم لازم أقوله ليكي ولازم يبقى وش لوش. نفخت نور بضيق وقالت: هظبطها وهكلمك يا زين. أنت بس نفذ اللي طلبته منك، تمام؟ يلا أنا هقفل على برق صحي ومينفعش يشوفني بكلمك.

قفلت نور بسرعة ورجعت مكانها على السرير وبدأت تتحرك بصوت ملي برق يفوق. وقال بسرعة: طمنيني عليكي يا حبيبتي. عاملة إيه دلوقتي؟ حقك عليا يا نور. أنتِ كل اللي بيحصل لك ده بسببي. بس كله هيتصلح قريب. ابتسمت نور بحزن وقالت: أنا واثقة فيك يا حبيبي. ومش مهم اللي حصل، المهم اللي جاي. وكفاية إنك معايا فيه. بس أنا زهقت. خلينا نمشي من هنا. وافق برق ونزل يدفع حساب المستشفى. وفي وقتها نور مسكت التليفون وبعتت رسالة للمجهولة وقالت له:

الخطة ماشية على حلو أوي. خلي بالك بقى، لأن اللي جاي مش سهل. لازم نعمل كل حاجة بحذر تام. وأنا هكلمك عشان نتقابل قريب. قفلت التليفون واستنت برق. وعلى الناحية التانية ظهر المجهول وهو قاعد على كرسي وجسمه ووشه مش باينين. ومش واضح هو راجل ولا ست. وقال وهو بيضحك بشر: أكيد لازم نتقابل. خلينا ننهي اللعبة دي بقى. وكل واحد ياخد حقه. أذ كان فلوس أو حب. كله هيبان قريب أوي، بس الصبر. في البيت، كنت نايمة. صحي رعد وقرب

مني بحب وقال وهو بيصحيني: يلا يا حبيبتي قومي. هنتأخر على الشغل. وبعدين معاكي بقى. اتحركي من على السرير. بلاش كسل. مفيش وقت. قومي يا بنتي. قمت وقولت له: أنت إيه مش بتتعب؟ ده إحنا مش بنلحق ننام. خلاص قومت أهو. ربنا يسامحك يا مفتري أنت. والله ربنا على الظالم. ضحك وقالي: طب قومي يا ست الشيخة. بلاش رغي على الفاضي. وأه نسيت أقولك حاجة مهمة. صباح الخير يا ملاكي. فتحت عيني وبؤقي بصدمة. وهو قرب مني وهو

بيضحك وبيقفل بؤقي وبيقول: عيب كده يا حبيبتي. افرضي الدبانة دخلت في بؤقك. هتعملي إيه ساعتها؟ يلا مش وقت تسبيل. قومي البسي. مسكت إيده قبل ما يبعد وقولت له: استنى يا رعد لو سمحت. أنت قلت صباح الخير يا إيه؟ قول اللي أنت قلته تاني كدا. أنا مسمعتش كويس معلش. رعد ابتسم وقال: يا حبيبتي أنا تعبت أقولك إني مش بحب أعيد كلامي. قومي بقى وكفاية لماضة. غلبتي العيال الصغيرة والله. زقيته بعصبية وقمت طلعت هدوم. وقبل ما أدخل الحمام،

حضني من ضهري وقال: هو عشانك أنتِ بس وعشان أنتِ حبيبتي هعيد كلامي. وبدل المرة مليون مرة. صباح الخير يا ملاكي. يلا عشر دقايق وتكوني جاهزة. قال كدا وسابني وخرج من الأوضة. وأنا ضحكت زي الهبلة ومسكت صورته وقولت: يخربيت حلاوة اسمي من على لسانك. لا وياء المليكة. يالهههوي بقى. أكد من فرط الجمال أذوب. هتعمل فيا إيه تاني يا رعد؟ قربت أرفع راية الاستسلام لحبك. في الشركة، وصل مراد. كانت منه قاعدة بتشوف شغلها.

قرب منها وابتسم وهو بيقول: صباح الخير يا آنسة منه. يعني جاية بدري. أنا عمري ما شفت سكرتيرة بتيجي قبل مديرها. ده إحنا تعبنا من عدم الالتزام. ابتسمت منه وقالت: أنت أول مرة تشوفني جاية بدري ولا إيه يا أستاذ مراد؟ ده حالي كل يوم. أنا بحب شغلي ومش بحب حد يعدل عليا. وعشان كده ملتزمة دايماً. رد مراد وقال: طب تعالي ورايا المكتب. عايزاكِ في حاجة. وأه هاتي ملف الصفقة الجديدة معاكي وحصليني بسرعة يا منه. استغربت

منه بس دخلت وراه وقالت: خير يا مستر مراد؟ أول مرة تطلب مني أجيبك بدري كده. اتفضل حضرتك محتاج إيه أعمله. بس ثواني، نسيت النوت بتاعتي بره. مراد قرب مسك إيدها وقال: استني يا منه. أنا مش عايزك تعملي حاجة. بس عايزك تقعدي زي الشاطرة كده. وتاكلي المكرونة بشاميل دي. استغربت منه وقالت: نعم؟ حضرتك بتقول إيه؟ مكرونة بشاميل إيه اللي حضرتك عايزني آكلها؟ ومين جاب هنا حاجة زي دي؟ مستر رعد لو عرف مش هيسكت. ضحك مراد وقال:

اهدي بس. في إيه؟ دي ماما عاملتها مخصوص وأنا مش بحبها. وعارف إنك بتعشقيها. فبدل ما أرميها، قولت أسيبها لكِ تاكليها. يلا بقى قبل ما رعد يقفشنا. ضحكت منه وقعدت تاكل لأنها مش بتقدر تقاومها. ومراد قعد يتفرج عليها وبقى يصورها من غير ما تاخد بالها وهو مبسوط. وصل رعد المكتب. وأنا روحت أجيب له القهوة. وأنا راجعة، خبطت فيا مايا ودلقتها على فستاني. زعقت وقولتلها: أنتِ اتعميتي ولا إيه؟

بت أنتِ أنا سكت لك كتير أوي. وخلاص جبت آخري معاكي. أنتِ لو مبعدتيش عني، والله هتزعلي على نفسك. ضحكت مايا بغرور وقالت: مبقاش غير الزبالة تتكلم. يلا يا بت شوفي تمنك إيه وراحة فين. وأظن مينفعش تقعدي في المكتب بمنظرك ده. العملاء هتطفش منك. سابتني ومشيت وأنا متغاظة منها أوي ومش عارفة أعمل إيه. دخلت الحمام وقعدت أعيط. دخلت عليا منه. وقالت: إيه ده مالك يا نور؟ في إيه؟ أنتِ كويسة يا حبيبتي؟ مين زعلك وبهدل هدومك بالشكل ده؟

رديت وقولتلها: مش مهم يا منه. بس أنا محتاجة هدوم ضروري. رعد عنده اجتماع مهم وطالب إني أحضره. ومش هينفع أحضر بمنظري ده. ابتسمت منه وقالت لي: اهدي يا حبيبتي. أنا حصلي قبل كده نفس الموضوع. وبقيت عاملة حسابي وجايبة هدوم احتياطي في مكتبي. هجبهالك تلبسيها. فرحت أوي وشكرت منه وغيرت هدومي وجهزت نفسي للاجتماع. في المكتب، مايا كانت بتقول لرعد:

رعد، العميل ده مهم أوي. أنت لازم تبقى هادي معاه. وكويس إن وش المشاكل مش موجود عشان كان هيبوظ كل حاجة. دخلت بكل ثقة وأنا بقول: ده شغل جوزي. مستحيل أبوظه. يلا يا رعد، أوضة الاجتماعات جاهزة. سوري اتأخرت، بس حصل ظرف كده هحكيلك بعدين. ابتسم رعد وبدأ الاجتماع. وفي نصه قال العميل: بس يا أستاذ رعد، المشروع ده هيكلف ملايين. إيه يخليني أجازف باسم شركتي معاك؟ وأنت مبقتش زي زمان في الشغل. قبل ما رعد يرد، ابتسمت وقولت:

اسمح لي أجاوب على حضرتك. شركة العاصي معروفة جداً في السوق من زمن الزمن. والكل بيكون عايز يتعاون معاها. وبعدين حابة أعرف حضرتك إن الخسارة بالنص، والمكسب بالنص. وشركة العاصي عمرها ما خسرت. فاكيد حضرتك كسبان معانا. والتسليم هيكون قبل المدة اللي قولنا عليها. لأننا بنقول مدة عشان يكون عندنا مساحة. بس في النهاية بننجح إننا نسلم بأحسن جودة. بعد ما خلصت، ابتسم العميل وقال:

الموظفة دي كويسة. رغم قلة الكفاءة في شركة العاصي الفترة دي. بس يكفي إن لسه فيه موظفين بيعرفوا يتعاملوا كويس. بتمنى تتعلمي منها يا آنسة مايا. تمام يا رعد، قبلت المشروع. ابتسم رعد ومايا كانت متغاظة أوي. وبعد ما الاجتماع خلص ومشي العميل، قرب رعد وقالي: مش قلت لك ملاكي؟ كنت خايف أوي من الصفقة دي. بس بفضلك بعد ربنا كسبناها. شكراً يا حبيبتي. مايا مستحملتش أكتر وعملت إن التليفون بتاعها رن. وبعدين ردت وفجأة صرخت وقالت:

رعد الحقني! ماما اغمى عليها في الشقة. أرجوك تعال معايا. أنا مش هعرف أسوق ولازم نلحقها. بسرعة يا رعد. رعد جري معاها من غير حتى ما يبص لي. بس أنا مكنتش مطمنة. وعشان كده قررت أمشي وراهم. معرفش ليه حسيت إن مايا مش ناوية على خير. وصل برق البيت هو ونور. وقعدها على السرير وقال: بصي يا حبيبتي. أنتِ لازم ترتاحي شوية. مفيش حركة اليومين دول. أنا مش عايز أخسرك، فهماني. وقبل ما نور ترد، الباب خبط. وقام برق وهو مستغرب وقال:

خليكي هنا يا نور. أوعي تخرجي من الأوضة مهما حصل. أنتِ فاهمة؟ هروح أشوف مين يا حبيبتي وهاجي. ماشي. خرج برق. ونور وقفت تشوف مين. أول ما برق فتح، اتصدم بالعاصي قدامه وقال باستغراب: جدي؟ أنت بتعمل إيه هنا؟ أقصد أهلاً وسهلاً. نورت بيتي. اتفضل يا جدي. دخل العاصي وبص بقرف على البيت وقال: هو ده بتسميه بيت؟ يلا مش مشكلة. أنا عايز أعرف أبوك الفاشل فين. أكيد أنت الوحيد اللي تعرف مكانه. رد برق وقال: خير؟

العاصي بيه عايز إيه من بابا؟ مش أنت طردته من زمان عشان اتجوز أمي؟ عايز منه إيه دلوقتي إن شاء الله. زعق وقال: وأنت مالك يا ولد؟ أنا أسأل وأنت ترد، فاهم ولا لا؟ أنا عايزه. خليه يظهر أو يكلمني ضروري. وإلا مش هيحصل طيب. أنت فاهم ولا لا؟ رد برق وقال: لا مش فاهم. أبويا مش هخليه يتعامل معاك تاني. أنت اتخليت عنه في أصعب أوقاته. أكيد عايزه عشان مصلحة ليك. وأنا مستحيل أساعدك. اتعصب العاصي وقال:

أنا غلطان لما جيت لعيلك زيك. فعلاً مستحيل تبقى من عيلة العاصي. أبوك هوصله. ولو قررت أسامحه، مستحيل أقبل بيك يا برق. ضحك برق وقال: وأنا مبقتش عايز منك تعترف بيا. أنا هخليك تعترف غصب عنك. لما أدمر لك شركتك واسمك وحفيدك رعد اللي مفضله عني. وقف العاصي بغضب وقال: أنت اتجننت؟ عايز تدمر أخوك؟ ده أنت قليل الأصل صحيح. ابقى فكر تقرب من رعد. ساعتها هتلاقيني أنا واقف في وشك. مشي العاصي. وبرق كسر الفازة بعصبية.

خرجت نور بسرعة وقالت: اهدي يا برق. مينفعش اللي بتعمله ده. جدك عنده حق. رعد يبقى أخوك. يكفي تخسره في الشغل. لكن بلاش تأذيه. ابتسم برق وقال: متقلقيش يا حبيبتي. أنا معنديش مشكلة مع رعد. أنا بس كنت بضايق جدي. يلا يا حبيبتي ادخلي ارتاحي. هعمل مكالمة وهاجي. استغربت نور ودخلت الأوضة. وبرق كلم أبوه وقاله على اللي حصل. وبعدين قال:

بتمنى متخونش وعدك ليا يا بابا. أنا لازم أثبت نفسي لجدي وميلاقيش غيري قدامه. بلاش تتخلي عني أنت كمان. رد أبوه وقال: متقلقش يا برق. أنا في ضهرك دايماً. بس بلاش تغلط وتنسى إن ده جدك وإن رعد أخوك. قفل برق وهو بيتنهد وبيقول: يا ريت جدي كان افتكر كده. بس متقلقش يا بابا. أنا عمري ما هكون نسخة منهم. أنا برق. مستحيل أكون العاصي. وصل رعد مع مايا الشقة بتاعتها وقال:

اطلعي يا مايا. اطمني على أمك. وأنا هستناكي هنا. ولو احتاجتي أي حاجة اتصلي بيا. هطلع لك أو هطلب الإسعاف. مايا برجاء قالت: رعد لو سمحت تعال معايا. أنا جد خايفة أوي ومليش غيرك بعد ماما. وهي بتحبك وأنت عارف. يلا اطلع معايا بقى. إحنا اتأخرنا. اتنهد رعد بقلق وقال: كنت جبت نور معايا يا مايا. بس مش مشكلة. يلا بسرعة نطلع نشوفها. ومتقلقيش، إن شاء الله هتبقى كويسة. نزل رعد وطلع مع مايا. ساعتها وصلت أنا كمان. ولاقيته طالع معاها.

اتعصبت أوي وقولت: أكيد البت دي ناوية على مصيبة. أنا أصلاً مش برتاح لها. دي واحدة معندهاش أخلاق. ومستحيل أسيب رعد يقع في فخها. نزلت بسرعة وطلعت وراهم. رعد كان وصل فوق وأول ما دخل فضل ينادي على أم مايا. ومكنش فيه رد. استغرب وقال: هي فين أمك يا مايا؟ أنا شايف البيت فاضي. أنتِ كنتِ بتضحكي عليا مش كده؟ أنا غلطان إني قلقت عليكي وجيت معاكي. مايا قربت وحضنته وقالت:

أنا كنت واثقة إنك بتحبني أنا يا رعد. ربنا يخليك ليا يا حبيبي. ومعلش اصبر. هو شهر وأبقى طلق البت دي. وبكده تكون رضيت جدك. وقفت مصدومة من المنظر وقولت: يعني كل ده كان كدب؟ كنت بتلعب بيا يا رعد؟ أنا اللي غلطانة إني حاولت أصدقك. ونزلت أجري ورعد ورايا. وفجأة.........

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...