تحميل رواية «بنت الرعد» PDF
بقلم نينو عمر
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
فوقت على كلمة المأذون المشهورة ودموعي بتنزل مني بقهر على حالي دا. قرب بابا مني وقال: استحملي شوية يا أسيل، هو يا حبيبتي شوية وقت بس أول ما ألاقي أختك أوعدك هترجعي لحياتك الطبيعية، بس انتي اصبري. أسيل: وأنا أقدر أعمل حاجة غير إني أستحمل يا بابا، بس ياريت متتأخرش، لأن الوضع ده مش هفضل فيه كتير. بابا: حاضر، والله أنا هقلب الدنيا كلها على أختك وإن شاء الله ألاقيها قريب، بس أوعي رعد يحس بحاجة. أسيل بوجع: وهو فين رعد ده يا بابا؟ أنا لحد دلوقتي معرفش شكله إيه... أكيد راجل عجوز... ده مهنش عليه يحضر فرحه...
رواية بنت الرعد الفصل الأول 1 - بقلم نينو عمر
فوقت على كلمة المأذون المشهورة ودموعي بتنزل مني بقهر على حالي دا.
قرب بابا مني وقال:
استحملي شوية يا أسيل، هو يا حبيبتي شوية وقت بس أول ما ألاقي أختك أوعدك هترجعي لحياتك الطبيعية، بس انتي اصبري.
أسيل:
وأنا أقدر أعمل حاجة غير إني أستحمل يا بابا، بس ياريت متتأخرش، لأن الوضع ده مش هفضل فيه كتير.
بابا:
حاضر، والله أنا هقلب الدنيا كلها على أختك وإن شاء الله ألاقيها قريب، بس أوعي رعد يحس بحاجة.
أسيل بوجع:
وهو فين رعد ده يا بابا؟ أنا لحد دلوقتي معرفش شكله إيه... أكيد راجل عجوز... ده مهنش عليه يحضر فرحه حتى.
بابا:
مش مهم كل ده، المهم إن الجوازة تتم ومحدش يعرف إن الشركة هتعلن إفلاسها.
أسيل:
أنا أهم حاجة عندي أطمن على أختي... أو ساعتها هنسى كل حاجة وهمشي.
وقبل ما بابا يرد، قرب العاصي (جد رعد):
معلش يا عروسة، رعد عنده شغل كتير... بس أنا هوصلك لحد فيلتك... يلا بينا يا عروسة.
أسيل بتريقة:
أكيد طقم سنانه وقع عشان كده مقدرش يجي... مش مشكلة، هروحله بنفسي.
مشيت مع العاصي بيه وأنا طول الطريق بفتكر ملك أختي التوأم، لما جت تزورني عند ماما، لأن هي عايشة مع بابا بعد انفصالهم، وكانت فرحانة أوي.
أسيل:
إيه اللي مغيرك كده يا ملك؟ ووشك أحمر كمان... قوللي أي سر السعادة دي.
ملك:
حبيته أوي يا أسيل... أنا مش مصدقة إن فيه حد بالجمال والحنية دي... بس فيه مشكلة إنه كبير شوية.
أسيل بتريقة:
بتحبي راجل عجوز يا ملك؟ ده إزاي قدر يوقعك ده... يا عيني عليكي يا أختي.
ملك:
بس يا أسيل، بلاش رخامة... ده مفيش منه ومحدش يصدق سنه... أنا بجد عرفت معنى الحياة على إيده.
أسيل بحب:
يا حبيبتي ربنا يسعدك... بس خليه يتقدم بقى... إحنا معندناش بنات تكلم شباب من ورايا.
ملك بحزن:
ياريت ينفع يا أسيل، أنا بتمنى... بس الموضوع متعقد أوي... بس إن شاء الله يتحل.
أسيل:
إيه اللي حصل يا ملك؟ احكيلي يمكن أقدر أساعدك... إيه الحكاية يا حبيبتي.
بس قبل ما تحكيلي، دخلت ماما علينا وهي سكتت، ومن يومها مشوفتهاش تاني لحد ما بابا قالي إنها هربت يوم الفرح، وكان لازم آخد مكانها، أو هتحصل مشاكل كتير أوي، وسمعت أختي هتتدمر، غير الشركة اللي هتعلن إفلاسها وبابا اللي هيتحبس.
فوقت على صوت العاصي بيه:
يلا يا عروسة، إحنا وصلنا أهو... تقدري تدخلي تستني جوزك جوه.
أسيل:
بس حضرتك الفيلا دي كبيرة أوي... هدخل إزاي وهقولهم إيه وأنا عروسة داخلة لوحدي كده.
العاصي:
هما عندهم خبر بوجودك، يلا انزلي بلاش كلام كتير.
دخلت وأنا متعصبة من الراجل ده، وأول ما دخلت كان فيه جنينة حلوة أوي، دخلت الفيلا وكانت كبيرة أوي، شفت راجل شاب قاعد وحاطط رجل على رجل.
رعد:
نورتي بيتك يا عروسة... كنت فاكر إن عندك دم ومش هتيجي، بس الظاهر إن مفيش كرامة خالص.
أسيل:
مش معقول، أوعى تكون انت العريس... امال إيه كبير في السن ده... ده انت أصغر مني شخصياً.
رعد باستغراب:
انتي بتقولي إيه... عالي صوتك كده مش سامع.
أسيل:
ده شكله وقع على ودنه وهو صغير... بقول لحضرتك إن كان لازم أجي، هو ده الاتفاق ولا نسيت.
رعد بخبث:
أنسا إزاي بس... انتي واحدة وافقتي تتجوزيني عشان خاطر الفلوس... مش مشكلة، يلا تعالي ورايا.
أسيل:
أجي وراك فين؟ انت هتعمل فيا إيه... بقولك إيه، أوعى تفكر إني هسمحلك تيجي عليا أو تقولي إنتي خدامة هنا أو الشغل ده... لا فوق يا بابا، أنا غير أي حد عرفته.
رعد باستمتاع:
لا حلو أوي... شكلنا هنتسلى أوي... طب تعالي ورايا يا ملك، مش هكرر كلامي تاني.
أسيل:
ملك؟ حاضر حاضر جاية وراك.
وصلنا الأوضة وكانت حلوة أوي، بس استغربت إن كلها أسود في أسود، كانت بتخوف بس حلوة.
رعد:
هتفضلي واقفة مكانك كتير... تعالي هنا.
أسيل باستغراب:
أجي هنا فين؟ مش فاهمة.
رعد:
دي الأوضة بتاعت اللي ورا الباب ده، عشان تدخليها لازم تدخلي من أوضتي... وإياك حد يعرف إنك بتنامي في أوضة تانية، فاهمة.
أسيل بفرحة:
بس كده، حاضر من عيني... ده انت طلعت عسل أوي أهو.
فجأة سمعت صوت طفل دخل الأوضة بفرحة:
بابا وحشتني أوي، ليه اتأخرت كده.
أسيل بصدمة:
بابا... انت مخلف؟
رواية بنت الرعد الفصل الثاني 2 - بقلم نينو عمر
رعد بغضب: أظن دي حاجة ما تخصكيش. يلا روحي على أوضتك ومتخلينيش أشوف وشك، أحسن ليكي.
أسيل: إزاي يعني ما تخصنيش؟ أنت جوزي ومن حقي أعرف كل حاجة عنك. يطلع مين ده وإزاي محدش قالي إنك مخلف؟
رعد بخبث: أيوه ابني، وده بقى أمر واقع لازم تقبلي بيه. يلا بقى على أوضتك.
زياد: بابي، هي مين دي؟ دي حلوة أوي، ينفع نكون أصحاب وألعب معاها؟
رعد: بكرة يا زياد، مش وقته. دي هتبقى مامي الصغيرة، اتفقنا يا حبيبي.
زياد بفرحة: اتفقنا يا بابي.
أسيل مقدرتش تستحمل وجرت على الأوضة. وساعتها رعد ضحك وبص لزياد: شاطر يا زياد. أوعى أسيل تعرف إنك مش ابني. مش أنت بتحبني، يبقى تسمع الكلام.
زياد: حاضر يا بابي، بس ليه مش عايز تقولها الحقيقة؟
رعد: وبعدين معاك بقى. ده كلام كبار يا حبيبي، مينفعش ندخل فيه.
دادة سعاد: وبعدين معاك يا زياد بقى. قولتلك مية مرة مينفعش تيجي هنا. أنا آسفة يا مستر رعد.
رعد بحب: في إيه يا سعاد، مالك؟ أنتي عارفة إني مش بزعل من زياد. بس عايز أطلب منك طلب. قدام مراتي، زياد يبقى ابني مش ابن أختك، ممكن؟
دادة سعاد باستغراب: ليه كده يا ابني؟ دي عروسة جديدة، ليه توجع قلبها كدا؟
رعد: معلش يا سعاد، سيبيني على راحتي. ولكل حاجة وقتها. واعملي حسابك، زياد هيفضل هنا فترة وأنتي معاه.
دادة سعاد: اللي أنت عايزه يا ابني، أنا تحت أمرك. يلا يا زياد عشان تنام.
زياد: بس أنا عايز أنام جنب بابي رعد، بليز.
دادة سعاد: وبعدين معاك يا زياد، اسمع الكلام بقى.
سمع زياد الكلام وخرج مع دادة سعاد. ورعد بقى باصص في المرايا وشايف أسيل وهي رايحة جاية في الأوضة. لأن المرايا منها تقدر تشوف اللي في الأوضة، لكن اللي في الأوضة ما يعرفش يشوف، ويفتكرها مرايا عادية. وكمان الأوضة عازلة للصوت. بقى يبصلها وهو مستغربها، وما يعرفش ليه حاسس إنه مشدود ليها من أول ما عينيه شافتها. لأنه طول فترة الخطوبة عمره ما قابلها.
أسيل في الأوضة: بقي طلع مخلف! أكيد عشان كده ملك هربت منه. وبعدين أنا هتصرف معاه إزاي؟ لازم الأول أوصل لملك، وبعد كده يحلها ربنا. بس برضو لازم أخليه يطلقني، أنا مستحيل أقبل إن أختي تعيش مع واحد زي ده.
دخلت أسيل غيرت هدومها ونامت من التعب. وبعدها رعد ابتسم وراح نام هو كمان. صحي الصبح على صوت صريخ أسيل. جري على الأوضة واتصدم وهو شايفها واقفة على السرير.
رعد: إيه؟ في إيه؟ بتصرخي كده ليه؟ وإيه وقفتك على السرير كده؟ إيه اللي حصل؟ انطقي.
أسيل بخوف: فيه صرصار يا رعد. أنا بخاف منهم أوي. اتصرف والنبي يا رعد.
رعد بتريقة: أنتي أكيد بتهزري. خايفة من حتة صرصار؟ انزلي وبطلي دلع، مفيش حاجة.
أسيل بعصبية: أنت إيه؟ مش بتخاف من حاجة خالص؟ بقولك صرصار وعنده شنبات طويلة ومش بعيد يكون بيعرف يطير. لا لا، أنا مش هنزل.
رعد قرب منها وشدها: انزلي بقى، أنا مش فايق للعب العيال ده.
أسيل وقعت في حضن رعد والاتنين وقعوا على السرير، وأسيل على رعد وشعرها كله واقع عليه. رفعه هو براحة. رفعت أسيل عينيها واتلاقت مع عيون رعد وفضلوا الاتنين سرحانين مع بعض. وقبل ما رعد يقرب منها ويبوسها، دخل زياد.
زياد: انتوا بتعملوا إيه بقى؟ كنت بتبوسها؟ أنت بتبوسها.
بعد رعد بسرعة عن أسيل: زياد، إيه اللي بتقوله ده؟ عيب كده يا حبيبي.
زياد: عيب ليه؟ مش هي دلوقتي مراتك؟ عادي يعني لو عملت كده يا بابي.
أسيل: زياد، مينفعش كده. بابي كان بس بيحكيلي قطرة يا حبيبي.
زياد بخبث: وهو فيه فكرة بتتاخد في البوق يا مامي؟ خلاص بقى، هعتبر نفسي مشوفتش حاجة. دادة قالتلي أقولكم إن الفطار جاهز.
رعد: طب يلا يا زياد، وأنتي غيري هدومك وتعالي ورايا.
أسيل بغضب: هو فاكر نفسه مين ده عشان يديني أوامر؟ أستاذ ديناصور ده.
رعد برفعة حاجب: أنتي بتقولي إيه؟ عيدي كلامك تاني كده، مسمعتش.
أسيل بابتسامة: مقولتش. بقول حاضر، جاية وراك على طول.
رعد: بحسب. يلا متتأخريش عشان الفطار بمعاد.
أول ما رعد نزل: أووف عليك، دا أنت ديناصور فعلاً. هقوم ألبس أحسن ييجي ياكلني.
نزل رعد ودخل المكتب يرد على التليفون.
رعد: إيه يا مراد؟ نازل رن من الصبح ليه؟
مراد: عندي ليك خبر معرفش حلو ولا وحش، بس أخوك طلع هنا.
رعد: هو رجع امتى؟ وليه مجاش يقابلني لحد دلوقتي؟
مراد: أنت عارف اللي فيها يا رعد، وعارف جدك قد إيه بيكره بسبب إن أبوك اتجوز أمه في السر وهي مش قد المقام.
رعد بغضب: نفسي جدي يبطل تفكيره ده. عمتا، حاول يا مراد تجبلي رقمه.
مراد: حاضر يا باشا، ومتقلقش على الشغل، أنا هشيله اليومين دول.
رعد: ماشي يا صحبي، يلا سلام.
قفل رعد وخرج بره. اتصدم أول ما شاف أسيل بتضرب بالقلم، وأول ما شاف اللي عملت كده اتصدم.
رواية بنت الرعد الفصل الثالث 3 - بقلم نينو عمر
رعد بغضب: انتي اللي عملتيه ده يا مايا. انتي فاكرة نفسك مين. إزاي تسمحي لنفسك تمدي إيدك على مراتي.
مايا وهي بتضحك: مين دي اللي مراتك يا رعد. انت هتضحك عليا ولا إيه. أنا عارفة اللي فيها. اجري يا بت هاتلي كوباية مياه يلا. انتي هنا خدامة وبس.
أسيل كانت منهارة وقبل ما تتحرك رعد مسك إيدها: مايا اعتذري حالا لملك. هي هنا مش خدامة. هي صاحبة البيت اللي انتي واقفة فيه ده. ولو مش هتحترمي صاحبته يبقى تتفضلي من غير ما تطرد.
مايا بغضب: انت بتطردني عشان البتاعة دي يا رعد. هو ده حبك ليا. إيه يا رعد نسيت مين هي مايا. نسيت حبنا وأيامنا سوا.
رعد بتريقة: والله كل واحد فينا عارف مين اللي نسي كويس. وملوش لازمة الكلام ده. اتفضلي اعتذري لمراتي فوراً.
مايا بحقد: حاضر يا رعد عشان خاطرك بس. أنا آسفة يا مدام ملك. بس أنا ضيفة كان المفروض تخليني أدخل مش تقفيلي على الباب كده.
أسيل بغضب: انتي مرضتيش تقولي انتي مين. وهي مش زريبة عشان أي حد يدخل ويخرج كده.
رعد: حصل خير. روحي يا ملك حضري الفطار مع دادة عشان خاطر زياد. وانتي يا مايا تعالي ورايا المكتب.
مشيت أسيل على المطبخ ومايا دخلت وراه رعد وهو قال: خير يا مايا. إيه اللي جابك هنا ورجعتي إمتى من أمريكا.
مايا: رجعت عشانك يا رعد. انت وحشتني أوي. أنا دلوقتي ناجحة وبقيت حاسة إني أستاهلك. وانت عارف مين كان سبب سفري. بس دلوقتي خلاص أظن إني أستاهل أكون مراتك.
رعد بتريقة: ومين قالك إني هقبل تكوني مراتك. اللي تتخلي عني عشان الفلوس وسفرية كويسة. مقبلش بيها في حياتي. اتفضلي ارجعي مكان ما جيتي يا مايا.
مايا: بس أنا عملت كل ده عشانك يا رعد. هتتخلي عني دلوقتي. أوعى تقول إنك بتعمل كده عشان البت دي.
رعد بغضب: مايا التزمي حدود. قولتلك دي دلوقتي مراتي. لو مش هتحترميها هتشوفي مني تصرف مش هيعجبك. ويلا اتفضلي لاني مش حابب وجودك هنا.
مايا بخبث: حاضر يا رعد أنا همشي. بس صدقني هتشوفني كتير أوي. وانت اللي هتطلب بنفسك إني أرجع لحياتك. وساعتها هوافق عشان بحبك.
دخلت أسيل: الفطار جاهز يا رعد وزياد مش عايز ياكل من غيرك.
رعد: شرفتي يا آنسة مايا. ابقي خدي الباب وراكي لأن محدش فاضي يقفله. يلا بينا يا ملك.
خرجت مايا ومشيت وهي الغضب مسيطر عليها لأبعد الحدود. في مكان تاني شقة بسيطة جدا. كانت ملك بتبص من شباك الصالة. دخل واحد وحضنها من ضهرها.
ملك: خضتني يا برق. قولتلك كذا مرة تعمل صوت وانت داخل. لازم توقع قلبي في كل مرة كده.
برق: حقك عليا يا حبيبتي. بس قولتلك مليون مرة متخفيش طول ما أنا معاكي.
ملك: أنا فعلاً خايفة أوي. بس مش عليا أنا خايفة على أسيل. مكنش ينفع تدخل اللعبة دي. أسيل مش قد رعد خالص.
برق: متقلقيش عليها يا ملك. أنا عيني دايماً هتكون عليها. بس مكنتش هقدر أسيبك تتجوزي حد غيري.
ملك: عشان كده هربت. أنا عندي أموت ولا إني أكتب على اسم غيرك يا برق. بس أسيل غلبانة وملهاش ذنب في كل ده.
برق: هي فترة صغيرة يا ملك وكل حاجة هترجع لمكانها الصح. اضحكي بقى خلي الدنيا تنور من تاني.
ملك: أنا واثقة فيك وعشان كده هطمن. بس لو حسيت بخطر على أسيل. أنا هتخلي عن كل حاجة عشان خاطر هي تبقى كويسة.
برق: إن شاء الله مش هيحصل حاجة. يلا بقى خلينا نفطر سوا. وحشني الأكل من إيدك.
عند رعد خلص فطار وزياد راح المدرسة. وأسيل كانت قاعدة مخنوقة. وقبل ما رعد يخرج قرب منها وهي بتقلب في التليفزيون.
رعد: كمان شوية في ناس هتيجي وجايبة ليكي شوية حاجات. عايزك تبقي جاهزة بليل عشان هنروح حفلة سوا.
أسيل: بس أنا مش حابة أخرج. تقدر تروح لوحدك. أو خد البلياتشوا اللي جت الصبح دي.
رعد وهو بيضحك: بلياتشوا. يخرب عقلك. دي واخدة جايزة ملكة جمال قبل كده. انتي شكلك معندكيش ذوق خالص. أو يمكن غيرانة.
أسيل: ملكة جمال على إيه دي كلها صناعي. وبعدين أغير على مين إن شاء الله. هو انت في حد يقبل يبص في وشك أصلاً.
رعد بغضب: انتي قصدك إيه. هو انتي شفتيني وحش ولا إيه.
أسيل ببرود: للأسف أنا مش شايفة ده اصلا يا أستاذ رعد. وقولتلك مش هاجي حفلات. متتعبش نفسك معايا.
رعد قرب ومسك إيدها جامد: أنا مش بحب أكرر كلامي كتير. انتي فاهمة. هعدي عليكي بليل تكوني جهزتي مفهوم.
أسيل بوجع: مفهوم بس سيب إيدي. هتتكسر في إيدك.
رعد سابها ومشي وهي بقيت بتستحلف ليه. وبعدها الناس وصلت وبدأت تجهز. وهو من غيظه منها بعت السواق ياخدها على مكان الحفلة. وصلت أسيل بفستان الأحمر اللي خطف الأنظار.
مراد: نهار أبيض. إيه القمر اللي داخل علينا دي. انت إزاي سيبتها تيجي لوحدها يا رعد.
رعد وهو بيبص مكان نظر مراد: يخرب عقلك انتي إزاي حلوة كده. ربنا يسترها والحفلة دي تخلص على خير.
مراد: انت لسه مكانك. روح بس الحقها قبل ما تتخطف منك.
رعد جري ناحيتها: نورتي الحفلة. طب ما إحنا بنعرف نكون بنات حلوين أهو. امال ليه الدكر اللي عايش معايا من امبارح ده.
أسيل بكسوف: لكل حاجة وقتها بقى. خلينا ندخل ولا هنفضل على الباب.
دخلوا وبدأ الكل يرحب بيهم. وبعد شوية جه حد من ضهر رعد وخبطه وهو بيقول: انت نسيت أخوك ولا إيه يا عم رعد.
رعد بصدمة: برق.
رواية بنت الرعد الفصل الرابع 4 - بقلم نينو عمر
برق بحنية: أي انت نسيت أخوك ولا إيه يا رعد. ألف مبروك يا حبيبي عرفت إنك اتجوزت.
رعد بحب: أنا أقدر أنساك يا حبيبي. الله يبارك فيك عقبال ما أفرح بيك.
برق: أمّال فين عروستك مجبتهاش معاك ولا إيه؟
رعد: لا أكيد تعال أعرفك عليها. ملك دي برق أخويا الكبير، ودي ملك مراتي.
برق بخبث: اتشرفت بيكي يا أستاذة ملك. ألف مبروك، معلش جت متأخر.
أسيل: ولا يهمك، والله يبارك فيك.
برق: بس عروستك حلوة أوي يا رعد، جدك عرف يختارلك صح.
رعد بغضب: أنت عارف الجوازة دي حصلت ليه؟ واللي في بالك مستحيل يحصل. هي فترة وهطلقها.
برق باستغراب: ليه يعني يا رعد؟ البنت حلوة مش وحشة. إيه اللي مش عاجبك فيها؟
رعد: أنا مستحيل أوافق إني أتجوّز بالطريقة دي مهما حصل.
كان رعد وبرق بيتكلموا بعيد عن أسيل وهي قاعدة على الترابيزة زهقانة، فجأة قرب منها شاب.
الشاب: تسمحيلي يا آنسة بالرقصة دي لو سمحتي.
أسيل: آسفة بس أنا مبعرفش أرقص.
الشاب بابتسامة: مش مشكلة، أنا هعلّمك لو تقبلي يعني.
أسيل كانت خايفة تقوم، وقبل ما تمد إيدها جه رعد: خير يا أستاذ، في حاجة؟
الشاب: هرقص مع الآنسة، في حاجة؟
رعد بغضب: في إنك عايز ترقص مع مراتي.
الشاب باستغراب: مراتك؟ آسف مأخدتش بالي، أصلها لوحدها ومش لابسة خاتم في إيديها.
رعد: طب اتفضل، هي مش هترقص.
بعد ما الشاب اعتذر ومشي.
أسيل: هو في إيه؟ مش أنت راميني ومش بتسأل فيا؟ وأنا زهقت بصراحة.
رعد: عايزة ترقصي؟ ماشي، من عيني الاتنين.
أسيل بخوف: استنى يا رعد، أنا أصلاً مبعرفش أرقص، والله خلاص هفضل قاعدة.
رعد مسمعش منها وشدها وبدأ يرقص معاها وهو باصص في عينيها، والكل من حواليهم بعدوا وبقوا بيرقصوا لوحدهم. وأسيل بتتمايل على أنغام رعد بكل بساطة زي ما تكون حرفية رقص، وكل تركيزها في عيونه اللي أسرتها. وفجأة بدأ رعد يغني مع الأغنية اللي شغالة، واللي خلى أسيل تسرح خالص مع صوته اللي يخطف أي حد.
يا أميرتي يا جميلتي
يا سيدة كل النساء
لا تتركيني في وحدتي
فالابتعاد عنكي ابتلاي
يصعب علي تحمله
وحان وقت الانتهاء
سأكون معكي برغبتك
وكما مولاتي تشاء
يا حور عين قد اكتفيت من العذاب
الله رحيم فكيف أنتي لا ترحمين
سؤالي أنتي وأنتم الرد والجواب
حني على قلب قد بات مغرم.
خلصت الأغنية والكل سقف بانبهار، وأسيل بسرعة بعدت عن رعد بكسوف وهي مش عارفة إيه حصلها عشان تسرح معاه كده. وعدى الوقت والحفلة انتهت.
رجع برق البيت وبسرعة ملك جريت عليه: طمنّي يا برق، أسيل عاملة إيه؟ هي كويسة؟ رعد عمل فيها حاجة؟ كشفها ولا حاجة؟
برق: اهدي يا ملك، في إيه؟ أختك كويسة والله.
ملك: أنا حاسة بالذنب ناحيتها. جدك لو كشفها مش هيسكت.
برق: متخافيش، رعد شكله مهتم بيها ومش هيسمح لحاجة تحصلها.
ملك باستغراب: ليه؟ إيه اللي حصل عشان تقول كده؟
برق وراها الفيديو بتاع الرقصة: شفت بيبصلها إزاي؟ رعد وقع خلاص.
ملك: ربنا يسترها. بس أنت ناوي على إيه يا برق؟ هو أنا هفضل مستخبية كتير؟
برق: استحملي شوية يا ملك. اللي في دماغي يحصل، وساعتها هتطلعي للعالم كله وإنتي مراتي.
ملك: يارب يا حبيبي.
في شقة مايا كانت قاعدة متعصبة بعد ما شافت فيديو رقصة أسيل ورعد، دخلت عليها أمها.
الأم: وبعدين معاكي يا مايا؟ انتي رجعتي ليه؟ رعد خلاص مبقاش ليكي.
مايا بغضب: متقوليش كده تاني. رعد طول عمره ليا أنا وبس.
الأم: ده كان زمان قبل ما تقبلي عرض جده وتسافري وتسيبه يا مايا. انتي اتخليتي عنه عشان خاطر الفلوس.
مايا: كان جده هيدمّرني لو مكنتش قبلت. قولت أستفيد وبعدها أرجع وأنا قوية.
الأم: واديكي خسرتي كل حاجة. وانسى إنك تعرفي توصلي لرعد.
مايا بخبث: انتي متعرفيش حاجة. قريب أوي رعد هيكون ليا. وبرغبته كمان ومش بعيد يتحايل عليا.
الأم: مش مطمنالك يا بنت بطني. بتمنى تخلي بالك من نفسك. أحسن ما تخسريها هي كمان.
مشيت أمها وهي مسكت التليفون واتصلت بشخص غامض: بقولك إيه؟ خلينا نتقابل النهاردة في الكافيه بتاع زمان. بس بلاش تتأخر، فاهم.
قفلت مايا وهي بتقول: ما هو يا أنا يا أنت يا رعد. قولتلك مش هسمحلك تكون لغيري لو إيه حصل. وهتشوف مايا هتعمل إيه عشان تبقى ليها من تاني.
وصل رعد وأسيل البيت، وقبل ما أسيل تطلع أوضتها.
رعد: استني عندك، انتي راحة فين؟ إحنا لسه متحاسبناش.
أسيل باستغراب: نتحاسب على إيه؟ مش فاهمة.
رعد: إزاي كنتي هتسمحي لنفسك ترقصي مع راجل غريب؟ هو انتي متجوزة رجل كرسي؟
أسيل وهي بتحاول تكتم ضحكتها: متقولش على نفسك كده، أنت رجل سفرة.
رعد بغضب: انتي كمان بتهزري؟ ملك اتظبطي واعرفي انتي متجوزة مين. عشان متزعليش مني.
أسيل بغضب: بقولك إيه؟ أنت بنفسك مش قابل بالجوازة دي. يعني أنا حرة أعمل اللي أنا عايزاه. وأنت كمان حر.
رعد مسك دراعها بعصبية: ملك بلاش تستفزيني. عشان انتي اللي هتندمي في الآخر.
أسيل بتحدي: أعلى ما في خيالك أركبه. أنا طالعة أوضتي.
أسيل جريت على أوضتها من نظرات رعد اللي كانت هتاكلها، ورعد طلع وراها وشغل المرايا عشان يشوفها. والفكرة إن هو ممكن يسمع اللي هي بتقوله لكن هي متسمعش ولا تشوف.
أسيل قعدت على السرير وهي بتقول: فاكر نفسه مين عشان يتحكم فيا كده؟ عم الديناصور ده. وبعدين ده غلطة حد يتجوز من غير خاتم. وجاي يحاسبني. عيل رخـم والله.
رعد ضحك وحس إن عندها حق. الغلط مش عندها. وقرر إنه يعاقبها برضه على تصرفها.
مايا وصلت الكافيه وأول ما وصلت ابتسمت: أهلاً أهلاً بي برق بيه.
رواية بنت الرعد الفصل الخامس 5 - بقلم نينو عمر
برق بضحكة: عاش من شافك يا مايا.... خير طلبتي تشوفيني ليه.
مايا بخبث: أنا عارفة اللي أنت عايز توصله... وأظن أنت هتحتاج مساعدتي.... إيه رأيك نتعاون سوا.... أنت توصل لغرضك وأنا كمان أوصل لغرضي.
برق: اللي هو رعد طبعاً مش كده.
مايا: بالظبط كده.... فأنا عايزك تتصرف وتدخلني الشركة عشان أقدر أبقى قريبة من رعد... وأقدر ساعتها أوصلك كل المعلومات اللي أنت عايزها.
برق: وأنا أضمن منين إنك متلغيش الاتفاق عشان حبيب القلب.
مايا: الشغل شغل معايا اطمن.... ده اللي اتعلمته من جدك يا أستاذ رعد.
برق: ماشي يا مايا... بس دخولك الشركة مش هيكون سهل.... وأنا هقولك تقدري تدخلي إزاي.... بس أنتِ نفذي كلامي بالنص.
مايا بخبث: اتفضل سمعاك وبتمنى فكرتك تنفع.
تاني يوم أسيل صحيت وهي مضايقة ودخلت أخدت دش ونزلت تحت كان البيت هادي خالص وزي ما يكون رعد مش موجود.
أسيل: دادة سعاد، أمال رعد فين هو وزياد.
دادة سعاد: زياد في المدرسة يا بنتي.... ورعد بيه قال إن عنده مشوار مهم وطلب مني أجهزلك الفطار.
أسيل: أنا مش جعانة عايزة بس كوباية نسكافيه عقبال ما ألبس عشان خارجة.
دادة سعاد: هتخرجي تروحي فين يا بنتي.... وإزاي من غير ما تعرفي رعد.... كده هيحصل مشكلة كبيرة.... اتصلي عرفيه أفضل يا حبيبتي.
أسيل بغضب: هو مش ولي أمري عشان أعرفه حاجة عني.... أنا ورايا مشوار مهم لازم أروحه.... حضرتك ابقي عرفيه لما يرجع.
دادة: بس يعني يا بنتي.
أسيل: من غير بس يا دادة معلش اعمليلي نسكافيه بسرعة عقبال ما ألبس.
أسيل طلعت لبست وشربت النسكافيه وخرجت وهي في دماغها تروح لصديقها الوحيد في البلد هنا..... في مطعم فخم وصلت أسيل وأول ما زين شافها جري عليها وحضنها.
زين: أنتِ كنتي فين يا ملك.... وحشتيني أوي.... إزاي وافقتي على الجوازة دي.
أسيل: زين بس سيبني أنا مش ملك أنا أسيل.... إيه مش عارف تفرق بينا.
زين بحزن: معلش يا أسيل.... أنا أوقات بتلخبط فعلاً.... بس أنتِ بتعملي إيه هنا.
أسيل: ده موضوع طويل أوي خلينا نقعد وهحكيلك كل حاجة.... أنا مش بثق في حد غيرك.
قعدت أسيل وحكت كل حاجة لزين: ودلوقتي أنا عايزة أوصل لمكان ملك.... أنا قلبي مش مطمن عليها.... ومحدش هيساعدني غيرك.
زين: بس هي هربت ليه يا أسيل.... وياترى راحت فين.... أختك ملهاش علاقة بحد غيرنا.
أسيل: مش عارفة وخايفة يكون حصلها حاجة.... ساعدني عشان أطمن عليها يا زين.
زين مسكها من خدودها وقال: اطمني يا لمضة هانم.... أكيد هنوصلها في أقرب وقت.
في نفس الوقت كان رعد داخل وشافها وهي بتضحك وزين ماسك خدودها قرب وشدها بغضب: إيه اللي بتعمليه ده.... وإزاي تخرجي من غير إذني.... ويطلع مين ده.
زين: أنت اللي مين وإزاي تمسكها كده ابعد عنها.
رعد بغضب: أنا أبقى جوزها يا حيوان... امشي قدامي يا هانم.
أسيل: استني يا رعد وأنا هفهمك والله أنت فاهم غلط.
رعد بشر: أنتِ تفضلي في العربية هنا لحد ما أخلص الاجتماع المهم اللي عندي.... لو اتحركتي من هنا يا ملك يومك مش هيعدي على خير.
أسيل بخوف: بس.
رعد بتحذير: أنا مش هكرر كلامي مرتين مفهوم.
أسيل سكتت ورعد ساب الحراس معاها ودخل يخلص الاجتماع وبعد كده ركب العربية واتحرك هو وأسيل لوحدهم وأمر الحراس إنهم يمشوا وراه بالعربية التانية.
في بيت العاصي وصلت مايا ودخلت بكل غرور بعد شوية دخلت مكتب العاصي.
العاصي: خير يا مايا.... إيه رجعك تاني.
مايا: أنا جاية أعرض عليك تعاون هيكبر اسم العاصي في السوق.... وأظن أنت هتبقى حابب ده.
العاصي بشك: وإيه هيحصل إزاي.... وإيه اللي هستفاده من التعاون ده.
مايا بابتسامة: الصفقة اللي حضرتك مستني تكسبها... اللجنة لو عرفت إننا متعاونين سوا.... هيبقى سهل تكسبها... وأظن دي ضربة قوية لشركة العاصي.
العاصي بإعجاب: حلو أوي ده.... تمام يا مايا قبلت التعاون معاكي.... تقدري تروحي الشركة لرعد وأنا هبلغه موافقتي.
مايا بخبث: بس أنا عندي شرط وحيد.
العاصي بشك: إيه هو الشرط ده.
مايا: رعد هو اللي يكون مسؤول عن الصفقة دي كلها.... وأنا يبقى ليا مكتب في الشركة لحد ما الصفقة تتم وتنجح.
العاصي بخبث: تمام موافق بس متنسيش إن ده شغل.... وإن رعد متجوز.
مايا بخبث: متقلقش أنا بنسى حاجة.
وصل رعد البيت وطلع بأسيل على أوضته وزقها على السرير.
أسيل بخوف: رعد اسمعني أنت فاهم غلط.... زين ده يبقى صديق قديم.
رعد بغضب: أنتِ لازم تعرفي أنتِ متجوزة مين.... والحركات الزبالة دي متحصلش وأنتِ شايلة اسمي.
أسيل: أنا مسمحلكش أنت فاكر نفسك مين.... أنا محترمة غصب عنك.... قلتلك ده صديق قديم.... ولو مش مصدقني ممكن تطلقني ونخلص.... أنا أصلاً مش عايزة أعيش معاك.
رعد بغضب مسك إيديها: بعينيك يا ملك.... أنتِ هتفضلي على ذمتي حتى لو غصب عنك.... مش هسمحلك تروحي لحبيب القلب بتاعك.... ولو أنتِ أهلك معرفوش يربوكي أنا هعيد تربيتك من جديد... لأن شكلك متعرفيش يعني إيه احترام شرف جوزك واسمه.
أسيل بدموع: أنا بكرهك يا رعد بكرهك ومش عايزة أعيش معاك ابعد عني بقى.
رعد حس بوجع في قلبه لمجرد ما سمع الكلمتين دول وقال: ميفرقش معايا حبك أو كرهك يا ست ملك... واعملي حسابك مفيش خروج من البيت غير بإذني... وإياك تخرجي ساعتها مش هيحصل طيب.
رعد سابها ومشي وأسيل جريت على أوضتها وهي بتعيط وحاسة إن طاقتها كلها خلصت.
في بيت برق أول ما رجع دخل ودور على ملك ملقهاش.... وأول ما وصل لأوضة النوم شاف اللي صدمه وشل حركته.
رواية بنت الرعد الفصل السادس 6 - بقلم نينو عمر
برق اتصدم أول ما شاف ملك مرمية على الأرض والدم حواليها. بسرعة شالها وحطها على السرير واتصل بالدكتور الخاص بيه. جه في أسرع وقت ممكن، وبعد ما كشف عليها.
برق: طمني يا دكتور، إيه اللي حصل وهي فيها إيه؟ وإيه سبب كل الدم ده؟
الدكتور: أنا مش قادر أديك تشخيص نهائي، المدام لازم تيجي المستشفى وتعمل شوية تحاليل وأشعة، وبعدها هقدر أقولك عندها إيه.
برق بخوف: حضرتك قلقتني... هي ممكن يكون عندها إيه؟
الدكتور: أستاذ برق، المدام ممكن يكون عندها كانسر... لازم تعمل التحاليل والأشعة دي في أسرع وقت... عشان نعرف هي في المرحلة الكام.
برق بصدمة: إنت بتقول إيه يا دكتور؟ لا مستحيل... ملك مستحيل تروح مني.
الدكتور: إن شاء الله يطلع معندهاش حاجة... أو تكون في مرحلة أولى... ساعتها هنقدر نلحقها... بس حضرتك متأخرهاش... وكمان عشان الطفل اللي في بطنها.
برق بحزن: طفل؟ ملك حامل؟ متقلقش يا دكتور، في أسرع وقت هنعملهم ونيجي لحضرتك.
مشي الدكتور، وبرق دخل قعد جنب ملك ومسك إيدها.
برق: أنا مش هسمح يحصلك حاجة يا ملك... مش بعد كل ده تسبيني... أنا بحبك ومقدرش أعيش من غيرك... أنا ضحيت بكل حاجة عشان نكون سوا... وإنتي وعدتيني نكمل حياتنا كلها سوا... قومي يا ملك، لازم تقفي على رجلك عشاني وعشان ابننا.
عند رعد، رجع البيت في وقت متأخر.
رعد: دادة، هي ملك نزلت أكلت ولا لأ؟
دادة سعاد: لأ يا ابني، ما خرجتش من أوضتها خالص... ولا حتى رضيت تنزل تاكل مع زياد.
رعد: طيب يا دادة، جهزي الأكل وأنا هجيبها وهنزل على طول.
طلع رعد الأوضة، وبص من المرايا شاف أسيل قاعدة على السرير بتعيط. راح خبط على الباب.
رعد: أنا عارف إنك صاحية، افتحي الباب.
أسيل: أنا عايزة أنام، لو سمحت... نتكلم بعدين.
رعد: بقولك افتحي الباب بدل ما أفتحه أنا يا ملك.
أسيل: ملك ملك ملك... ربنا يسامحك يا ملك إنتي وبابا... حاضر جاية.
رعد: ما كان من الأول... يلا انزلي عشان ناكل سوا.
أسيل: أنا مش جعانة، روح كل إنت واشبع.
رعد: أنا سبق وقولتلك مش بحب أكرر كلامي مرتين... يلا عشان ناكل.
أسيل: رعد، أنا عايزة إني أطلقك... أنا منفعكش صدقني.
رعد: أنا قولتلك مش هنطلق... اقفلي الموضوع ده ويلا انزلي قدامي بقى.
أسيل: بس أنا مش عايزة أعيش معاك، هو بالعافية يا أخي.
رعد: صوتك ميعلاش تاني، ويلا قولتلك خلينا ناكل.
أسيل: يوووه، طب أنا عايزة أنزل شغل... أنا مش بحب قعدة البيت دي... وعشان أنا بحب الطبخ هشتغل مع زين في المطعم.
رعد بزعيق: أنا قولتلك متجيبيش سيرة راجل تاني على لسانك، إنت مبتفهميش... ومفيش شغل.
أسيل: قولتلك مش بحب قعدة البيت دي.
رعد: يبقى هتشتغلي معايا في المكتب من بكرة... غير كده معنديش كلام تاني.
ومسك إيدها ونزلوا تحت أكلوا، ولما خلصوا.
أسيل: طيب يا رعد، أنا موافقة، لما نشوف آخرتها.
رعد بابتسامة: الساعة ستة الصبح تكوني جاهزة.
تاني يوم الصبح وهما في العربية، رعد طلع علبة وقال.
رعد: البسي الخاتم ده... أنا نسيت أدهولك إمبارح... ويا ريت تلتزمي بحدودك مع الموظفين.
أسيل: خاتم جواز؟ كنت فاكرك مش بتهتم بالحاجات دي.
رعد: ده بس عشان شكلي قدام الناس.
وصلنا الشركة، وأول ما دخلنا المكتب دخلت مايا.
مايا: أنا بقالي كتير مستنياك يا رعد، اتأخرت ليه.
رعد: إنتي بتعملي إيه هنا يا مايا وعايزة إيه؟
مايا بخبث: هو جدك مقالش إني هشتغل معاك على الصفقة الجديدة باسم شركتي؟
رعد: لأ مقاليش... إنتي مش هتبطلي حركاتك دي... عموما تمام، نورتي الشركة... ملك روحي هاتيلي نسكافيه.
أسيل بغضب: أنا جاية أستلم شغلي مش جاية أعمل نسكافيه... اتفضل قولي هشتغل إيه.
رعد بابتسامة: إنتي السكرتيرة الخاصة بتاعتي، ومكتبك هنا مع مكتبي... اتفضلي نفذي اللي طلبته منه.
مايا بعد ما قعدت وحطت رجل على رجل: وأنا كمان عايزة نسكافيه بلاك.
أسيل: أنا سكرتيرة جوزي مش خدامة عندك... هبقى أبعتلك الفراش يشوفك تشربي إيه.
رعد وهو فرحان من كلمة جوزي بابتسامة: يلا يا ملك ومتتأخريش.
خرجت أسيل، ومايا قالت.
مايا: إنت مستحمل الست دي إزاي بجد.
رعد: ياريت تتكلمي عنها باحترام... دي مراتي وغيرانة عليا، فيها إيه دي... خلينا نشوف شغلنا.
مايا بحقد: ماشي يا رعد.
أسيل وهي بتعمل النسكافيه دخلت منه وقالت.
منه: إيه ده؟ هو إنتي حقيقية ولا عروسة لعبة؟
أسيل: إيه في إيه مالك... أيوه يا حبيبتي أنا ملك سكرتيرة مستر رعد.
منه: نورتي الشركة يا حبيبتي... وأنا منه سكرتيرة مستر مراد... قولولي هي مين الحلوة اللي مع مستر رعد.
أسيل: دي آنسة مايا شغالة على المشروع الجديد.
منه: أنا سمعت إنها كانت حبيبته زمان ورجعت دلوقتي عشان تسرقه من مراته.
أسيل بغيرة: قولتيلي بقى... ماشي يا منه، هروح لمستر رعد عشان متأخرش.
أسيل أول ما دخلت قربت من مايا عشان تديها النسكافيه، راحت موقعة عليها.
أسيل: أوبس، سوري يا حبيبتي، مكنش قصدي.
مايا: إنتي غبية! إيه اللي عملتيه ده؟ بوظتي الفستان، إنتي عارفة بكام.
أسيل: هو مش سعر الفستان... ده باللي لابساه يا حبيبتي... القالب غالب.
مايا: أنا همشي يا رعد وهاجي بكرة نكمل كلامنا، خلاص يومي اتقفل.
خرجت مايا، وجت أسيل تخرج شدها رعد.
رعد: ممكن أعرف إيه اللي عملتيه ده.
أسيل: عملت إيه؟ قولتلك مكنش قصدي، محصلش حاجة يعني.
رعد: والله دا إنتي الغيرة باينة عليكي أوي، شكلك وقعتي يا ملك ولا إيه.
أسيل: غيرة إيه، إنت بتحلم... إنت أصلاً مش ذوقي خالص... سيبني بقى خليني أشوف شغلي.
رعد اتغاظ وراح مقرب وباسها وبعدين قال.
رعد: تقدري تروحي تشوفي شغلك.
أسيل اتغاظت وبسرعة راحت قعدت على مكتبها.
عند برق، حاول يقنع ملك تروح تعمل الأشعة والتحاليل، بس هي كانت رافضة. وبقي مجبور ياخد عينة من دمها... وراح هو يعمل التحاليل عشان لو اتأكد ساعتها ليه كلام تاني معاها.
ملك: برق، مالك يا حبيبي راجع مضايق ليه من بره؟ أنا كويسة أهو والله.
برق: ملك، إنتي خلاص هتموتي.
ملك بصدمة: برق، بطل هزار، إيه اللي بتقوله ده؟ أنا مش بحب المقالب دي.
برق بدموع: إنتي لازم تتعالجي أو هتروحي مني عشان ابننا يا ملك، وافقي... إنتي عندك كانسر في مرحلة متأخرة.
ملك مكنتش مصدقة، وراح مغمي عليها من الصدمة... برق بسرعة شالها وطلع بيها المستشفى.
عند أسيل، كانت شغالة على مكتبها وفجأة دخل واحد المكتب ورعد مكنش موجود. وأول ما شافها قرب منها بشر وفجأة...
رواية بنت الرعد الفصل السابع 7 - بقلم نينو عمر
قرب الجد من أسيل: انتي بتعملي إيه هنا؟ ورعد فين؟ وإزاي ينزلك الشركة من غير ما ياخد إذني؟
أسيل بخوف: عاصي بيه، أنا هنا بشوف شغلي. ورعد اللي صمم إني أشتغل هنا. حضرتك تقدر تتكلم معاه هو.
العاصي بخبث: انتي مكانك البيت وبس. أنا جوزتك لرعد عشان تجيبيلي حفيد يشيل اسم العيلة، مش عشان تشتغلي وتقعدي بين الموظفين.
أسيل: بس الست مش عيب تشتغل، وأنا أقدر أجيب الحفيد وأشوف شغلي.
العاصي: انتي كمان بتردي عليا؟ شكلي أخدت قرار غلط في الجوازة دي.
أسيل بقوة مصطنعة: حضرتك فعلاً غلطان. ما كانش ينفع تجبر حفيدك على حاجة مش عايزها، وطبيعي تكون النتيجة مش حلوة. وبتمنى ظني يخيب.
العاصي بزعيق: أنا كلامي مش هيكون مع عيلة زيك. رعد فين؟ اتصلي بيه حالا.
مسكت أسيل التليفون وبلغت رعد إن جده موجود.
نهى رعد الاجتماع بسرعة وجه لجده: خير يا جدي، حضرتك ما عرفتنيش ليه إنك جاي؟
الجد: رعد، أنا عايز أتكلم معاك لوحدنا. أطلب من مراتك تخرج بره لو سمحت.
رعد استغرب: وفيها إيه لما تتكلم قدامهم يا جدي؟ ملك مش غريبة، دي مراتي. واظن إنها اختيارك، قول اللي انت عايزه قدامها عادي.
الجد بغضب: بقولك خليها تخرج بره، عايز أتكلم معاك لوحدنا. مش بحب أعيد كلامي، مفهوم؟
أسيل قامت: أنا هنزل الكافتيريا أشرب حاجة، تكونوا خلصتوا كلام.
أول ما خرجت، رعد قال: في إيه يا جدي؟ أنا مش فاهم حاجة. انت ليه متعصب كده وليه خرجت ملك بره؟
الجد: انت مين سمحلك تشغلها هنا؟ هو انت مش عارف متجوزها ليه؟ وبعدين شكلها متنفعكش وهخليك تسيبها.
رعد وهو مصدوم: جدي، انت بتقول إيه؟ هو الجواز برغبتك والطلاق كمان برغبتك؟ كفاية كده. أنا مش هسيب ملك.
الجد بغضب: يبقى معاك شهر واحد يا رعد. لو مبقتيش حامل، هتسيبها أو هتتجوز عليها اللي أنا اخترتها برضه.
رعد بزعيق: كفاية بقى يا جدي، أنا تعبت من تحكماتك دي. أنا دي حياتي وأنا ليا حرية التصرف فيها. أرجوك كفاية.
الجد: أنا اللي عندي قولته ومش هغيره. هو شهر يا رعد. واه، يا ريت تعامل مايا كويس، دي دلوقتي مهمة للشركة.
رعد بتريقة: سبحان الله، دلوقتي مايا بقت مهمة. ماشي يا جدي، اللي انت عايزه.
مشي الجد ورعد قعد وحط إيده على راسه بتعب. دخلت أسيل عليه: رعد، انت كويس؟ تحب أجيبلك مسكن؟
رعد: لا يا ملك، مش عايز حاجة. بس لو سمحتي، الغي كل الاجتماعات وخلينا نروح. أنا مبقتش قادر أشتغل خلاص.
أسيل بخوف واضح عليه: حاضر يا رعد. ارتاح بس لحد ما أعرف السواق. انت مش هينفع تسوق في حالتك دي.
في المستشفى، وصل برق هو وملك وهو مرعوبة عليه. دخل الدكتور وبدأ يعمل باقي الأشعة والتحاليل المطلوبة.
برق: طمني يا دكتور، هي كويسة؟ أنا بمجرد ما عرفت إنها مريضة وهي اغمي عليها ومش راضية تفوق خالص.
الدكتور: متقلقش يا برق، هي كويسة. هي بس من الخضة مستحملتش. إحنا دلوقتي هنقدر نحدد هي في أنهي مرحلة.
برق: بس حضرتك قولتلي إنها في مرحلة متأخرة. هي ممكن تكون لسه في البداية؟
الدكتور: أيوه يا برق بيه. اديني بس شوية وقت. وانت تقدر تدخلها دلوقتي.
جري برق لجوه وحضنها: كده تخضيني عليكي. انتي عارفة إني مستحملش الهوا يقربلك يا حبيبتي.
ملك: أنا خلاص هموت يا برق. ليه تعلق نفسك بيا؟ انت لازم تسيبني. ولازم أعرف رعد كل حاجة وأبعد أسيل عنه.
برق: بس بقى بلاش الكلام ده. انتي إن شاء الله تبقي كويسة. وأسيل بخير صدقيني.
ملك: نفسي أعرف جايب التفاؤل ده منين. أنا خلاص بودع. وهسيبلك ابني تخالي بالك منه يا برق كويس. وتعرفه إني بحبه أوي.
برق رجع حضنها: بلاش كلامك ده يا ملك عشان خاطري بقى. انتي هتبقي كويسة وهتقومي وهنربي ابننا سوا.
في مطعم، زين جاه تلفون من رقم غريب. رد وهو خايف يسمع خبر وحش على حبيبته ملك.
زين: الوو. أيوه أنا زين، مين حضرتك؟
شوقي: أنا اللي حضرتك وصيته يعرف مكان آنسة ملك. وأنا عندي معلومة جديدة عنها.
زين بخوف: خير، طمني. ملك فين وفيها إيه؟
شوقي: آنسة ملك لسه موجودة هنا في البلد. وآخر مرة اتشافِت كانت من ساعة في المستشفى العامة ولسه مخرجتش.
زين: انت متأكد من المعلومات دي؟ أنا لو لقيتها هناك هيبقي ليك مكافأة كبيرة أوي.
شوقي: عيب عليك يا بيه. أنا عارف شغلي كويس. هي لسه موجودة هنا مع راجل.
زين باستغراب: راجل؟ طيب تمام، شكراً. هروح وأول ما ألاقيها فلوسك هتوصلك.
زين قفل بسرعة وأخد الجاكت بتاعه وخرج. وطول الطريق بيرن على أسيل وهي قاعدة جنب رعد ومش بترد عليه.
رعد: في إيه يا ملك؟ مترديش على التليفون بقاله ساعة بيرن.
أسيل: لا، دي مكالمة مش مهمة. متشغلش بالك أنت. يلا، احنا وصلنا.
نزلت أسيل هي ورعد وطلعته الأوضة: هنزل أعملك شوربة سخنة كده هتظبط معاك الدنيا.
سايبة أسيل تليفونها جنب رعد ونزلت. في نفس الوقت بعت زين رسالة مكتوب فيها: أنا مستنيكي في المطعم ضروري. عندي ليكي خبر حلو، متتأخريش.
اتعصب رعد أوي بس حاول ميظهرش ده وساب التليفون مكانه واستنى يشوف أسيل هتعمل إيه.
وصل زين المستشفى. وفي نفس الوقت خرجت ملك هي وبرق من الباب التاني. بسرعة زين سأل على غرفة ملك بس اتصدم لما عرف إن مفيش حد بالاسم ده هنا. قلب المستشفى كلها وبرضه مفيش أثر ليها.
نزل اتصل بشوقي: انت بتضحك عليا؟ إنسى إنك تاخد جنيه مني. لما تلاقي ملك فعلاً كلمني. ويا ريت يكون معاك إثبات إنها هي المرة الجاية.
قفل زين في وشه وركب عربيته واتحرك على البار وفضل يشرب لحد ما فقد الوعي.
أسيل عملت الشوربة وطلعت لرعد وبدأت تاكله. ولما مسكت التليفون اتصدمت بالرسالة.
رعد: إيه يا ملك؟ مالك؟ في حاجة حصلت؟
أسيل بتوتر: هو في مشوار مهم لازم أروحه. ولو اللي في بالي حصل هحكيلك كل حاجة صدقني.
رعد: مشوار إيه ده؟ وليه متعرفنيش دلوقتي؟
أسيل: مش هقدر يا رعد صدقني. بس عايزاك تثق فيا.
رعد: أنا بثق فيكي، بس برضو مشوار إيه؟ وإيه اللي مخبياه عليا؟
فجأة دخل شخص صدم أسيل وهو بيقول: أنا هقولك مخبية إيه.
ياترى مين الشخص ده؟ وحقيقة أسيل هتتكشف ولا لا؟
رواية بنت الرعد الفصل الثامن 8 - بقلم نينو عمر
اسيل بصدمة: ماما انتي عرفتي مكاني منين... أقصد يعني حمدالله على السلامة يا حبيبتي.
رعد باستغراب: مامتك... هو مش المفروض إن أبوكي أرمل... أنا مش فاهم حاجة.
اسيل: لا ماما عايشة بس هما من ساعة ما اتطلقوا وكل واحد معتبر التاني متوفي.
الأم: طب إيه يا جوز بنتي مش هتسلم عليا ولا إيه... أنا آسفة إني جيت أوضة النوم بس حبيت أعملها مفاجأة ليك.
قاطعتها أسيل بسرعة: ليكِ ملك حبيبتك يا ماما... دي أحلى مفاجأة والله... انتي كنتي وحشاني أوي والله.
رعد: طب وإيه اللي ملك مخبياه وإنتي كنتي هتقوليه يا حماتي.
الأم: إنها مش بتحب الراجل الشكاك يا رعد... هي بدام قررت تقولك لما ترجع يبقى لازم تثق فيها يا ابني... لأن أي علاقة مبنية على الثقة.
رعد بشك أكبر: تمام عمتا نورتي يا حماتي يلا يا ملك ننزل تحت أكيد مش هنفضل في أوضة النوم كدا.
اسيل: أكيد طبعاً يلا بينا... تعالي يا ماما نسبقه إحنا على تحت.
نزلت بسرعة أسيل مع أمها: ماما عشان خاطري أوعي تقولي قدام رعد إني أسيل مش ملك... أو تقولي إن ليا إخوات أصلاً.
الأم بزعيق: إنتي إزاي تعملي كدا وتاخدي مكان أختك... افرضي اتكشفتي الراجل ده هيعمل فيكي إيه... وبعدين أختك فين دلوقتي.
اسيل: معرفش يا ماما بس أظن زين قدر يوصلها... أنا لازم أروح أشوفه... خالي بالك انتي من رعد عشان ميخرجش ورايا وأنا مش هتأخر.
الأم: ماشي يا أسيل لما ترجعي لينا كلام تاني مع بعض... يلا متتأخريش.
خرجت أسيل بسرعة ورعد شافها من البلكونة وقرر يخرج من الباب الخلفي ويشوفها مخبية إيه.
وصل برق بملك البيت وأول ما دخل جوه قالها: خليكي يا حبيبتي مرتاحة بقى... وأنا هدخل أعملك حاجة تاكليها أكيد جعانة.
ملك: برق إنت ليه خرجتني من المستشفى... ما الدكتور قال لازم نبات يومين.
برق: إنتي عارفة لو حد شافك هيحصل إيه يا ملك... وأنا مش عايز أخسرك... أنا حتى حطيت اسم غير اسمك... عشان أكيد أبوكي لسه بيدور عليكي.
ملك: برق أنا خايفة أموت قبل ما أشوف أسيل.... أنا لازم أعتذر لها وأفهمها ليه عملت كدا.
برق: ممكن تهدي وتبطلي الكلام ده... إنتي هتعيشي قلت لك كدا مية مرة.
ملك: خلاص يا حبيبي اهدي... ممكن تروح تجبلي أكل بقى... أنا فعلاً جعانة أوي.
خرج برق وملك ابتسمت بخبث ومسكت تليفونها طلبت حد وقالت: كله ماشي تمام أوي الخطة بتتنفذ بالحرف.
الشخص المجهول وصوته مش متحدد هو راجل ولا ست: حلو أوي أهم حاجة إنه يكون مصدق إنك مريضة... لازم عيلة العاصي تدفع تمن كل اللي عملته قبل كدا.
ملك: بس أنا خايفة برق لو كشفني هتبقى مصيبة.... هو مش غبي أوي كدا أي نعم بيحبني بس برضه.
الشخص المجهول: متقلقيش كل حاجة معمول حسابها كويس أوي... هي بس مسألة وقت... إنتي دلوقتي لازم تلعبي في دماغه إنه يسرع في تنفيذ خطته ضد العاصي ورعد.
ملك: بس كدا من عيني حاضر... كل المطلوب هيتنفذ... أنا عمري ما هنسى الظلم بتاع عيلة العاصي.
المجهول: أيوه كدا خليكي دايماً فاكرة ظلمهم وساعتها الخوف هيختفي... بس إنتي حامل فعلاً ولا ده انتي زودتيه من دماغك.
ملك بشر: مين دي اللي حامل ومن برق... لا طبعاً مستحيل.... أنا بس قلت أزود العيار شوية.... يلا أنا هقفل عشان مياخدش باله.
قفلت ملك وهي بتضحك بشر وبتقول: هانت وكل واحد هياخد حقه وزيادة الصبر حلو يا أحفاد العاصي.
وصلت أسيل البار بسرعة ودخلت وأول ما شافت زين وهو سكران جريت عليه بخوف.
اسيل: إيه اللي أنت عامله في نفسك ده.... إنت إزاي شربت بالشكل ده... قوم معايا كفاية.
زين: ملك إنتي جيتي يا حبيبتي.... إنتي ليه بتعملي فيا كدا... ليه مش عايزاني أوصلك... إنتي عارفة كويس إني بحبك.
اسيل: إيه اللي بتقوله ده يا زين... أنا أسيل مش ملك.... اللي بتعمله ده غلط حرام عليك نفسك قوم معايا.
زين: أيوه فعلاً إنتي أسيل.... رغم إنكم شبه بعض بس مستحيل تبقي ملك في يوم من الأيام... أنا تعبت هي ليه مش عايزاني أوصلها... مين اللي بتعمل عشانه كل ده.
اسيل: مش وقته يا زين قوم معايا بقى.... إنت لازم تروح مش هينفع أسيبك في الحالة دي.
زين: بحبك صدقيني بحبك.
وصل رعد على الكلمتين دول وقرب بشر من أسيل وقال: هو ده اللي مخبياه عني... بقيت تسيبي البيت وتمشي عشان خاطر عشيقك.
اسيل بصدمة: إنت بتقول إيه يا رعد لا إنت فاهم غلط... زين يبقى أخويا وبس والله.
زين: وإنت مالك بيها.... إنت سبب كل ده هي مش بتحبك ولا عمرها هتحبك... سيبها في حالها بقى وابعد عن حياتنا.
رعد أول ما سمع كدا اتجنن وراح ضارب زين بالبوكس: إنت اللي ابعد عن مراتي... المرة الجاية لو فكرت تقربلها همحيك من على وش الدنيا.
اسيل: حرام عليك يا رعد كفاية ابعد عنه هو معملش حاجة لكل ده.
رعد مسكها من إيديها جامد وشدها: امشي معايا عشان مفرجش عليكي أمم لا إله إلا الله.
خرجوا بره المطعم وهي قالت بدموع: رعد عشان خاطري هو مش في وعيه وكمان متعور... أرجوك خلينا نوصله بيته بس.
رعد ميعرفش ليه ضعف قدام دموعها وقال للسواق: لو سمحت في شاب جوه وصله بيته وأنا هاخد عربيتي وتقدر تروح انت بيتك بعد كدا.
رعد قال كدا وأخد أسيل ومشوا على البيت وبمجرد ما وصلوا.
الأم: إيه يا ابني انتوا كنتوا فين... ومالك يا ملك بتعيطي ليه يا حبيبتي.
رعد: بعد إذنك يا حماتي أنا محتاج مراتي في كلمتين البيت بيتك طبعاً.
رعد شد أسيل على الأوضة فوق وأول ما قفل الباب بقى بيقرب منها بشر... وفجأة...
رواية بنت الرعد الفصل التاسع 9 - بقلم نينو عمر
رعد بغضب: انتي مش مراتي، يبقى آخد كل حقوقي منك.
رعد بدأ يقرب بوحشية على أسيل وهي خايفة ومش عارفة تعمل إيه، لأنه مهما كان جوز أختها مش جوزها. رعد قرب ولسه هيلمسها، نزلت أسيل عند رجله بانهيار.
أسيل: رعد بالله عليك متعملش كدا. أيوه أنا بحب زين ومش هقدر اسمحلك تقربلي، أنا مستحيل أحبك لو إيه حصل. خليك راجل ومتجبرش واحدة عليك.
رعد اتصدم من كلامها ومعرفش إزاي قالت كدا، ولاقاه زقها وقال: انتي اصلا مش ذوقي، ده أنا أقرف أقرب منك. غوري من وشي وزين دا انسيه خالص.
أسيل مقدرتش تستحمل وجريت على أوضتها بانهيار، ورعد بدأ يكسر كل اللي في أوضته وهو منهار وقعد على الأرض وهو بيعيط وبيقول: كلكم صنف واحد، مفيش حد فيكم له أمان. كنت فاكر إنك غيرهم عشان قدرتي تحركي قلبي، بس انتي طلعتي أزبل منهم كلهم. والله لاندمنك يا ملك على كل حرف قولتي. وهوريكي مين هو رعد العاصي.
أسيل كانت في أوضتها، بسرعة دخلت الحمام وقفت قدام المرايا وقالت: أنا إيه اللي عملته دا؟ وإزاي قدرت أقول كدا أصلا؟ وبعدين وفيها إيه مش أنا عايزاه يسبني؟ طب ليه قلبي وجعني عليه بالمنظر دا؟ أنا إيه اللي بيحصل ليا؟ فوقي يا أسيل، رعد يبقى جوز أختي وبس.
غيرت أسيل هدومها ودخلت نامت. ورعد نزل المكتب وفضل يشرب لحد ما بقى مش في وعيه خالص، وبعدين طلع الأوضة ودخل عند أسيل وهو بيتوح يمين وشمال. قرب منها وقعد جنبها على السرير وبدأ يهز فيها.
رعد: قومي يا ملك، انتي هتقضيها نوم. قومي ردي عليا، أنا عايز أعرف حاجة واحدة بس.
أسيل بخضة: أنت بتعمل إيه هنا يا رعد؟ وإزاي تدخل عليا وأنا نايمة كدا؟ وبعدين أنت شارب إيه؟
رعد: مش مهم كل دا. أنا عايزك تردي عليا، هو فيه إيه أحسن مني؟ إيه اللي يخليكي تحبيه هو وأنا لا؟
أسيل: مش وقته الكلام دا يا رعد. روح أوضتك نام وبكرة نتكلم.
رعد: لا مش هقوم، أنا عايزك تردي عليا. ليه بتحبي زين وأنا لا؟ ده أنا مصدقت قلبي رجع يدق تاني. انتي ليه بتعملي فيا كدا؟
أسيل بدموع: مش هينفع يا رعد. مش هينفع تحبني. أنت متعرفش حاجة خالص، اللي بتقوله دا مستحيل ينفع.
رعد بنوم: خليني أنام جنبك النهاردة يا ملك. أنا خايف أنام لوحدي. النهاردة بس لو سمحتي.
أسيل اتنهدت وخدته جنبها وغطته كويس وهي بتقول: ياريت كنا اتقابلنا في وقت غير دا. كان حاجات كتير اتغيرت يا رعد. بس أنا آسفة إننا نجتمع سوا دا مستحيل.
أسيل نامت هي كمان.
تاني يوم برق صحي وملك مكنتش موجودة، اتخض عليها وفضل يدور عليها في كل مكان في الشقة وملهاش أثر. بعد شوية دخلت ملك من باب الشقة.
برق بخوف: انتي كنتي فين يا ملك؟ وإزاي تخرجي من غير ما تعرفيني؟ انتي مش عارفة إن في خطر عليكي لما تخرجي.
ملك: فيه إيه يا برق؟ أنت عارف كويس إني بكرهه حبسة البيت دي. وبعدين أنا روحت السوبر ماركت وجيت على طول. أهو أفّك عن نفسي شوية.
برق بحنية: يا حبيبتي أنا مش بحبسك، أنا بس خايف عليكي حد يشوفك. أو لا قدر الله تتعبي.
ملك: متخافش أنا كويسة أهو. أنت مش عندك مشوار مهم؟ منزلتش ليه لحد دلوقتي؟
برق: كنت مستني أطمن عليكي. ادخلي خدي العلاج ونامي شوية لحد ما أرجع.
ملك: برق هو جدك ليه بيكره أمك أوي كدا؟ ومتقوليش بسبب فرق الوضع الاجتماعي.
برق بحزن: لا يا ملك مش بسبب كدا بس. بسبب إن جدي كان بيحب جدتي أوي وهي رفضته لأنه كان حبه للفلوس أكتر بكتير.
ملك باستغراب: يعني جدك محاولش تاني واختار الفلوس؟ ولما أبوك حب أمك جدك مقدرش يقبل العلاقة دي.
برق: بالظبط كدا. وعشان كدا مش قادر يتقبلني أنا شخصياً.
ملك: إن شاء الله كل حاجة تتصلح. يلا روح مشوارك أنت.
برق خرج وملك ضحكت بخبث وبعتت رسالة لنفس الشخص اللي كانت بتكلمه، وبعدين غيرت هدومها ونزلت هي كمان.
في البيت صحيت أسيل على صوت تليفونها، بصت جنبها لاقت رعد لسه نايم. بصتله بحب ولسه هتقوم.
لاقيت رعد بيقول: انتوا ليه كلكم بتتخلوا عني؟ ليه كل اللي بحبهم بيسبوني؟ حسوا بيا بقى شوية. نفسي شخص واحد يكمل معايا.
أسيل بدموع: رعد رعد. قوم يلا هنتأخر على الشغل. يا رعد قوم بقى.
قام رعد وهو مصدع: إيه في إيه؟ صوتك عالي على الصبح كدا ليه؟ وبعدين أنا إيه اللي جابني هنا؟
أسيل: اسأل نفسك بسبب القرف اللي شربته بالليل، أنت مكنتش في وعيك. يلا قوم فيه اجتماع مهم هنتأخر.
رعد ببرود: عشر دقايق وتكوني جاهزة. والسواق تحت هيوصلك يا مدام.
أسيل باستغراب: هو إحنا مش هنروح مع بعض زي امبارح؟
رعد: لا مش حابب وجودك جنبي في نفس العربية. يلا متتأخريش.
أسيل اتضايقت بس حاولت متبينش دا، ودخلت لبست. ووصلوا الاتنين الشركة، بس رعد وصل قبلها. دخلت المكتب من غير ما تخبط واتصدمت أول ما شافت مايا واقفة جنب رعد وهو قاعد وإيديها على كتفه.
أسيل بغضب: هو إيه اللي بيحصل هنا بالظبط؟ دا مكتب مش كافيه.
رعد بغضب: ملك يلا على شغلك ومتدخليش في اللي ملكيش فيه. ومتنسيش القهوة بتاعتي.
أسيل اتضايقت إنه كَسَفها وهي خرجت. ابتسمت مايا وقالت: انتوا متخانقين ولا إيه يا رعد؟ بس تعرف مش مهم، مبسوطة إنك كسفتها كدا.
رعد زق إيديها وقال: روحي اقعدي مكانك. وبعد كدا متتخطييش حدودك معايا يا آنسة مايا.
مايا بخبث: ماشي يا بيبي مفيش مشكلة. إحنا أيامنا سوا لسه طويلة.
في بيت العاصي وصل برق ودخل، فضل مستني كتير لحد ما العاصي وافق يقابله.
العاصي: إيه اللي جابك هنا يا ولد انت.
برق: جدي لو سمحت أنا تعبت من الحال. حضرتك مش ناوي تحن وتقبل بيا.
العاصي: الكلام دا أنت مش بتزهق منه؟ قولتلك رأيي مش هيتغير. وانت مستحيل تكون من عيلة العاصي.
برق بغضب: بس أنا مش هسكت وهاخد حقي غصب عنك. أنت هيفضل الطمع عميك، وبسببك الأحفاد هياكلوا في بعض.
العاصي: رعد قدك وزيادة. واللي عندك اعمله يا برق. لكن انسى إنك تاخدي اسمي أو جنيه مني.
برق خرج بغضب من عند جده وهو مصمم ينفذ اللي في باله.
رعد استغرب تأخير أسيل وعمل نفسه رايح الحمام. ولما خرج اتصدم باللي شافه.
رواية بنت الرعد الفصل العاشر 10 - بقلم نينو عمر
رعد اتصدم أول ما شاف أسيل واقفة مع واحد وبيضحك ويهزر معاه أوي.
قرب منهم وهو الغضب مسيطر عليه.
رعد: ممكن أفهم إيه اللي بيحصل هنا ده... أنت سايب مكتبك يا نادر وواقف هنا تعمل إيه؟
نادر: أستاذ رعد، أنا بس كنت جايب أجيب قهوة وقولت أرحب بالموظفة الجديدة... أنا آسف، هروح مكتبي دلوقتي.
أسيل بخبث: خلاص روح يا نادر ونتقابل في الاستراحة نكمل كلامنا، معلش عطلتك.
نادر بابتسامة: ولا عطلة ولا حاجة يا آنسة ملك، أنا مبسوط إني اتعرفت عليكي ونورتي الشركة فعلاً.
رعد بغضب: إيه يا أستاذ نادر، أنت مش ملاحظ الخاتم اللي في إيديها ولا إيه... أظن اسمها المدام ملك... والشركة مش ساحة تعارف... اتفضل يلا على مكتبك.
نادر: أنا آسف، مخدتش بالي، عن إذنكم.
أسيل: هو في إيه... هو حلال ليك تهزر وتضحك وحرام ليا... أظن إني حرة في حياتي يا رعد وتاني مرة متدخلش.
رعد مسك إيدها جامد: ملك، أنا صبري بيخلص صدقيني... فبلاش تختبريني أكتر من كدا... قولتلك متقربيش من أي راجل، أنتِ فاهمة؟
أسيل: لأ مش فاهمة، ولو مش عاجبك ممكن أشوف مكان تاني أشتغل فيها.
رعد بغيظ: تمام يا ست ملك... اتفضلي ورايا على المكتب.
رجعوا أسيل معاه المكتب وهناك مايا قالت: إيه كل ده، رعد هنتأخر على الاجتماع كدا... ممكن يلا ولا إيه.
رعد: ملك، تقعدي تخلصي الورق ده كله، وإياكِ تخرجي من المكتب قبل ما يخلص، أنتِ فاهمة ولا لأ.
أسيل: بس ده كتير أوي ومش هلحق أخلصه كله النهارده... ممكن أخلي أستاذ نادر يساعدني.
رعد بغضب: أنا قولت تقعدي تخلصي كل الورق ده.... كلامي يتنفذ، أنتِ فاهمة.
أسيل: حاضر يا مستر رعد، تحت أمرك.
ابتسمت مايا وخرجت ورعد وأسيل.
قالت: ماشي يا رعد، والله لأوريك إزاي تكسفني قدام العقربة اللي معاك دي، اصبر عليا.
ملك نزلت وراحت شقة متوسطة الحال وأول ما دخلت قابلها زين وهو بيبتسم.
زين: اتأخرتي كدا ليه يا ملك... هو أنتِ لازم تعرفي المجهول كل خطواتك... أنا نفسي أعرف مين هو المجهول ده.
ملك: طبعاً يا زين، عشان اللي بنخطط ليه ميبوظش، أنت متعرفش إحنا تعبنا إزاي... ومش من مصلحتك تعرف هو مين، أكيد هييجي الوقت المناسب اللي هتعرفه فيه.
زين: يا ملك، أنا خايف عليكي، اللي بتعمليه ده غلط، وكمان أسيل رعد بيعاملها وحش أوي، أنتِ مش شايفة عمل إيه في وشي... أنتِ ناوية تظهري إمتى بقى.
ملك بضحك: بصراحة تستاهل، حد قالك تحضنها وتقولها بحبك قدام جوزها.
زين: كنت سكران، أعمل إيه يعني... بس عايز أعرف هي أسيل معاكي في خطتك ولا لأ... وإيه هي خطتك أصلاً، أنتِ لحد دلوقتي معرفتنيش.
ملك بغضب: ملكش دعوة يا زين، ويا ريت تعرف حدودك كويس... أنا عايزة منك خدمة بسيطة.
زين: خير يا ملك، عايزة إيه... اتفضلي، أنا تحت أمرك.
ملك: عايزة أخلي رعد يفضل يغير عليكي مني... بمعنى أصح، عايزاه يحبها بسبب غيرته منك.
زين: وده ليه يا ملك، أنا بجد مش فاهم إيه اللي في دماغك.
ملك: مش مهم، بكرة تفهم... يلا، أنا همشي، مش هينفع أفضل هنا أكتر من كدا.
زين: طب مش ناوية تقوليلي أنتِ عايشة فين ومع مين... ومين الراجل اللي كنتي معاه في المستشفى.
ملك بزعيق: زين، أنت لو فضلت تدخل في اللي ملكش فيه، أنا هستغنى عن خدماتك.
زين: ماشي يا ملك... كله يهون لأجل حبي ليكي.
ملك: حب إيه بس، شيل الموضوع ده من دماغك، يلا أنا همشي.
خرجت ملك وزين قال: أنا معرفش آخرتها معاكي إيه يا ملك.... إمتى هتحسي بيا وبحبي ليكي.
خلص رعد الاجتماع وبسرعة راح على المكتب، وأول ما دخل كانت أسيل واقفة على الكرسي بتجيب ورق من المكتب فوق، وفجأة اختل توازنها وكانت هتقع، جري رعد عليها بسرعة ووقعت في حضنه، وبقي مركز في عيونها، ولسه هيقرب يبوسها، دخلت مايا.
مايا بغضب: رعد، إيه اللي بيحصل هنا... افرض حد من الموظفين دخلوا، هيقولوا إيه.
أسيل نزلت بسرعة ورعد قال ببرود: وفيها إيه، راجل ومراته... أظن ده مكتبي وأنا حر فيه، وقولتلك مية مرة تخبطي قبل ما تدخلي.
مايا بحقد: ماشي يا رعد بيه، أنا همشي، متنساش معادنا بليل.
خرجت مايا وأسيل قالت: أنا آسفة، مخدتش بالي.... الورق كله خلص أهو، ممكن أنزل أتغدى.
رعد: لأ، خليكي هنا، أنا هطلب غداء لينا سوا.
أسيل بغضب: بس أنا مش عايزة آكل معاك يا رعد، لو سمحت... أنا هنزل أتغدى تحت مع منه، سكرتيرة مراد بيه.
رعد راح قفل الباب وقال: ليه بتحبي تخليني أعيد كلامي مرتين... اقعدي هنتغدى سوا، أو مفيش أكل ليكي، وأنتِ حرة.
قعدت أسيل بغضب وبقت تبصله وهو شغال، وقالت بصوت مسموع: هو أنت كنت بتحب مايا يا رعد.
رعد: وأنتِ بتسألي ليه يا ملك... أظن ده حاجة في الماضي، ملوش لازمة نتكلم فيه.
أسيل: بس هي باين عليها لسه بتحبك وعايزة ترجعوا لبعض.
رعد: هي مبقاش ليها مكان عندي خلاص.... وللأسف، حد تاني خد قلبي.
أسيل بغيرة: ده مين الحد التاني ده... أنت بتخوني يا رعد.
رعد ببرود: وهو إحنا في بينا حاجة عشان أخونك.... يلا، الأكل جه أهو.
فتح رعد الباب وأخد الأكل وقعد ياكل وقال: يلا تعالي كولي وبلاش عناد.
أسيل: لأ، شكراً، أنا مش جعانة خلاص.
رعد شدها وقعدها جنبه ومسك الأكل أكلها بإيديه: أنتِ مش عيلة صغيرة، يلا كولي لوحدك.
أسيل بعناد: لأ، إيه رأيك بقى إن أنت اللي هتاكلني بنفسك.
ابتسم رعد: بس كدا، ماشي يا ستي، بس متتعودييش على كدا.
رعد بقي ياكل أسيل وهي مبسوطة، وهو مبسوط أوي وحاسس إنه قاعد مع بنته، وأسيل نسيت خالص إنه المفروض جوز أخوتها مش جوزها.
في مكتب مراد، دخل برق وقاله: عاش من شافك يا مراد، ها طمني، كل حاجة ماشية تمام.
مراد بخبث: كله تمام يا باشا... بس أنت ليه دخلت مايا المكتب تاني... البت دي مش سهلة، صدقني.
برق: متقلقش، هي ليها عوزة، هتفهم كل حاجة مع الوقت... المهم، رعد بيثق فيك ولا لسه.
مراد: ده بيثق فيا ثقة عمياء.... إيه رأيك نخسره الصفقة اللي جاية.
برق: دي صفقة مهمة أوي.... حلو، العب عليها.
مراد: بس أنت ليه جيت هنا، افرض رعد شافك، هنقوله إيه ساعتها.
برق: أنا عارف بعمل إيه كويس، ده إحنا كدا بنبعد العين عنا خالص... يلا، شوف شغلك، أنا لازم أمشي.
مراد: طب عدي سلم على رعد الأول، يكون أحسن.
خرج برق وقبل ما يوصل المكتب، خبط في واحدة، ولما شافه، بص لها بصدمة.