في شقه في منطقه راقيه، نجد شاب نائم علي سريره وبجواره فتاه لا يسترهم غير الغطاء. استيقظ بطلنا صاحب العيون الزيتونيه، نظر في الهاتف ثم فتح الاتصال وقال: "اممم." الشخص: "تعالي فوراً، الشركه فيها ورق اتسرق منها." أغلق الاتصال من غير ان يكلف نفسه ان يرد. وقف وذهب الي المرحاض وخرج منه وهوا يلف جزئه السُفلي بالمنشفه.
وقف ينظر الي تكوينه العضلي ويرتدي ملابسه التي هي بدله سوداء علي قميص اسود وساعته ووضع برفيوم الخاص به وصفف شعره بعنايه. نظر الي المرأه وجد الفتاه تتململ في الفراش وهي تنظر اليه. فهد: "في فلوس في الدرج، مشفش وشك تاني." وخرج من الشقه ونزل من البنايه وركب سيارته وذهب الي شركته. شركة العمري للهندسه المعماريه. دخل الي شركته بطوله الفارع وهو لا يبالي باي احد. نظر عليه الموظفين الذين يهابون غضبه.
فهو ملقب بالوحش، يتعامل مع اصعب المواقف ببرود مثل الثلج لكنه لا يرحم احد، شديد الغضب. دخل الي المصعد ووصل الي الدور الاخير. دخل الي مكتبه قابل السكرتيره. فهد: "بلغي ادم اني وصلت." السكرتيره وهي تدعي ليلي: "حاضر يافندم." دخل فهد الي المكتب وجلس في مكانه المخصص. وضعت ليلي الملف امام فهد وذهبت و أحضرت كوب من القهوه ورحلت. نظر فهد الي الملف الذي امامه وهوا يدرسه بعينيه.
دخل عليه ادم وقال: "فهد، في ورق مهم في صفقة الساحل مسروقه." نظر إليه فهد ببرود وقال: "عرفت مين الي سرقها؟ ادم: "لا لسه." فهد ببرود: "تمام، لما تعرف مين وديه علي المخازن." ادم: "تمام، ساعه بالكثير وهكون هناك." فهد: "تمام." أعطي فهد الملف الذي امامه الي ادم وقال: "الملف ده يروح الحسابات عشان هيتقدم بكرا." ادم وهوا ياخذ الملف وقال: "تمام." "عرفت ان شركة مرونكو داخله في المناقصه تجديد قري الريف." فهد ببرود: "عارف."
ادم: "تمام." خرج ادم من المكتب وذهب الي غرفته وجد هاتفه يرن. نظر الي الرقم كثير وقبل ان ينتهي الاتصال فتح الاتصال وقال: "عاوز ايه؟ الشخص: "حبيت أرن عليك واقولك المناقصه مش هترسي علي حد تاني غيري." فهد ببرود: "ايوا وانا اعملك ايه؟ الشخص: "تنسحب عشان إمبراطورية اللي انت عملتها نهايتها علي ايدي." فهد ببرود قال: "ماشي، نشوف مين اللي هيقضي علي التاني." الشخص: "ماشي يا ابن العمري." أغلق الاتصال وخرج من المكتب.
وقفت ليلي عندما وجدت فهد يخرج من المكتب. فهد: "الغِ أي اجتماع انهارده واي اجتماع مستعجل، قولي لآدم يحضره." ليلي: "تمام يا فندم." خرج فهد من الشركه وركب سيارته وذهب الي قصره. دخل الي القصر قابل اخته يمن. كانت تجلس في حديقة القصر وامامها حامل لوح الرسم ويوجد بجوارها جميع الالوان المطلوبه والفرش والاقلام. ذهب فهد اليها وقال: "بنوتي بتعمل ايه؟ يمن: "برسم العصفور اللي في علي الحوض ده، شوف أي رايك."
نظر فهد الي اللوحه ثم نظر امامه وجد الرسم نسخه عن الاصل. امسك فهد يد يمن وقال: "تسلم ايدك يا حبيبتي." يمن وهي تمشي يدها علي وجه فهد قالت: "اقعد ارسمك." فهد وهوا يمشي يده علي شعر يمن قال: "مش النهاردة، عندي شغل مهم هـاخلصه وابقي ارسمي زي مانتي عايزة." يمن: "ماشي." فهد: "فين جودي؟ يمن: "مع فهد الصغير." فهد: "تمام." دخل فهد الي غرفة جودي ووجدها تنام وفهد الصغير يجلس بجوارها وهوا يلعب في هاتف جودي.
غطي فهد جودي وحمل شبيهه الصغير. فإنه نسخه مصغره منه، وذهب الي غرفته ووضعه علي السرير ووقف امامه وقال: "عامل ايه يا بطل." واخذ يلعب معه حتي نام الاثنان. استيقظ فهد علي لمسات بريئه ليد صغيره. فهد الصغير: "تيتو." فهد: "حبيب فهد." دخلت عليه جودي وهي تقول: "مساء الخير يا فهد." فهد الصغير وهوا يشب علي جودي قال: "دودو تيتو هام." حملت جودي فهد الصغير وقالت: "عاوز اكل يا قلب ماما. هتعوز حاجه؟ أنا هروح اكل."
فهد: "لسه مصممه ما تتجوزيش؟ جودي: "مش عايزة، انت عارف ان اسلام كان حب الطفوله والشباب وزي ما كنت زوجته في الدنيا هكون زوجته في الاخره، وكفايه عليا فهد عيشه عشانه." ابتسم فهد وقال: "ربنا يخليهولك." جودي: "سلام بقا عشان اروح اكله، يلا يا فهودي اعمل لخاله باي." فهد الصغير وهوا يشاور بيده قال: "باي تيتو." اخذت جودي فهد ورحلت.
وقف فهد ودخل الي المرحاض وبعد مرور وقت قصير خرج وهوا ينشف شعره الاسود الكثيف ودخل الي غرفه الملابس. ونزل الي الاسفل وخرج من القصر وركب سيارته. وهوا في الطريق وجد اكثر من عشر سيارات تمشي خلفه. قلب عينه بملل ثم رن علي صديقه ادم وقال ببرود: "ادم ابعت حراس علي القصر تكون واثق فيهم." ادم: "تمام، بس حصل حاجه." فهد ببرود: "في عربيات بتلحقني." ادم: "ابعتلك حراس." فهد: "مش هيلحقوا يوصلوا، بس اهم حاجه القصر يتأمن."
ادم: "فهد خلي بالك من نفسك." فهد ببرود: "ماشي." نظر فهد الي المرآه السياره وجد سيارتين من سياراته اقتربتا منه. زود سرعة سيارته وبدأ السواقه بمهاره حيث كان يتخطي السيارات بمهاره عاليه. لكن لم تدوم طويلا حيث وجد خمس سيارات تسد الطريق. اوقف فهد سيارته ونزل منها وبدا في الاشتباك بالايدي. عندما كان فهد يدفع عن نفسه احس بشيء ينغزه في رقبته. عرف انها حقنه مخدر، بقي يعافر بعض الوقت لكن وقع واغمي عليه.
في صباح يوم جديد علي الريف المصري. حيث الهواء النقي بعيدا عن دخان المصانع وتلوثات المدينة. حيث نجد الاراضي الزراعيه والحيوانات. انها الساعه السادسه صباحا. في منزل ريفي بسيط، نجد سيده تجلس تحت بقره وتحلب فيها وتجلس امامها بدر. تكلمت المرأه واسمها سعيده. سعيده: "بت يا بدر." بدر: "نعم يا مرات عمي." سعيده: "احلبي يابت البقره التانيه دي." بدر: "هي بقرتي ولا بقرتك؟ سعيده: "بتاعتي يا شملوله."
بدر: "وانا لما احلبها مين هياخد اللبن؟ سعيده: "انا طبعا." بدر: "يبقا انتي اللي تحلبيها مش انا." سعيده: "ماشي يا بدر الكلبة، والله لو ما حلبتي البقره لا انتي وكله فطار ولا غدا ولا عشا وهـ تنامي فوق السطوح." بدر: "ده علي اساس انك بتاكليني اصلا، لولا اني بشتغل كان زماني ميتة من الجوع. وبعدين ماله النوم فوق السطوح ده حتى الجو طراوه." سعيده بعد ان انتهت
من حلب البقره الاولي قالت: "خدي اللبن ده دخليه جوه وحضري الفطار. وعلي الله الاقيكي واكله حاجه منه." بدر: "مش عارفه انتي طالعه بخيله لمين، ده حتى الريفيين كرمه يا شيخه." سعيده: "كرمه للغريب يا روح امك، اخلصي وروحي صحي المزغوده التانيه خليها تروح مدرستها. وقولها قبل ما تمشي تروق البيت وإنتي حضري الغدا." لم ترد عليها بدر وذهبت الي غرفه بدور وهي تكون ابنه سعيده وعبد الحميد. بدر وهي تحمل في يدها زجاجه من الماء البارد.
ثم وضعتها علي الناموسيه وهي قماشه كبيره علي حجم السرير تشبه الخيمه لاكن اصغر مصنوعه لمنع الناموس لكثرته في منطق الريف. فتحت الغطاء نصف فتحه وثبتتها علي راس بدور مقابل اذنها وبدأت الزجاجه في تقطير الماء في اذن بدور. مر بعض الوقت وقامت بدور وهي منفزعه. جلست بعض الوقت ثم قالت بغضب: "والله يا بدر الكلبة لأ اعرفك." بدر وهي تضحك قالت: "امك بتقولك قبل ما تروحي المدرسه روقي البيت." بدور وهي تنام قالت: "هي الساعه كام؟
بدر: "سته ونص، قدامك نص ساعه اخلصي عشان تمشي." بدور: "طيب." ذهبت كل واحده لعملها، كنت بدر تطبخ وهي تدندن بعض الالحان وهي تتذوق الطعام وتأكل منه حصتها دون علم سعيده لانها محرومه من تناول الفطار والغداء والعشاء. عند انتهائها خرجت وذهبت الي غرفتها ولبست زي المدرسه الثانويه وذهبت مشيا اليها. وهي في الطريق كانت المسافه بين بيتها وبين المدرسه تأخذ ساعه مشي.
ويوجد في منتصف الطريق منطقه مهجوره يوجد بها مخازن قديمه لا يستعملها احد. وهي تسير بجوار المخازن سمعت صوت شخص يئني. وكل عاده تغلب عليها فضولها وذهبت لترى من موجود في الداخل. نظرت من فتحه في جدار المخزن وجدت رجل مقيد بالحديد والدم يسيل منه. "بقلم شمس العمراوي." فتح فهد عينه وجد خمس حراس ورجل يقف امامهم. تعرف فهد عليه. نظر اليه فهد ببرود وقال: "اممم، عاوز ايه."
الرجل ويدعي مروان وهو يكون صاحب شركة مرونكو للهندسه المعماريه. مروان: "ولا حاجه، حسيت بشويه ملل قلت اتسلى." نظر اليه فهد وهوا يرفع حاجبه بمعني ماذا. مروان بضحكه شريره: "دي نهايتك يا فهد، اشفق عليك بعد شهر ده لو كنت لسه عايش." لم يرد عليه فهد بالنظر اليه ببرود ورفع حاجبه باستخفاف. اغاظ مروان كثيرا ثم "بقلم شمس العمراوي." خرج مروان وقال
للحارس الذي وقف علي الباب: "عايزه يتروق عليه اول ما يخرج وجرح عميق يصفى دمه. وممنوع حد يدخله له او يديله أي حاجه ياكلها ويشربها." ثم لبس نظارته وخرج من المخزن وركب سيارته وقال: "كش ما تدمر." دخل بعض الرجال علي فهد وبدأوا في ضربه. ان فهد مقيد اليدين ولم يستطيع ان يدفع عن نفسه بسبب كثرتهم. اخرج رجل منهم خنجر وطعن فهد في قدمه وبدأ في طعن في جميع جسده.
في قصر العمري كانت كل من جودي ويمن يجلسون في صالون المنزل وكل واحده منهم شارده. يعرفون ان فهد غاب كثيرا في الخارج لكن هذه المره مختلفه. يشعرون ان هناك امر حصل مع فهد. كل واحده تفكر في نفس الشيء. دخل عليهم ادم وقال: "السلام عليكم." رد كلا من يمن وجودي "السلام." يمن بابتسامه: "اهلا يا ادم، فين انت مش بنشوفك." ادم: "معلشي يا يمن عندي شغل." جودي: "اومال فين فهد؟ صمت
ادم قليلا ثم قال بابتسامه: "فهد سافر لشغله وطلب مني امن القصر عشان، واتمنى لحد ما هو يرجع خروجكم من القصر يكون بعلمي ويا ريت يكون معاكم حراس." نظر كلا من جودي ويمن الي ادم ثم قالت جودي: "وليه كل ده بقا حصل اي." يمن: "حصل اي مع فهد يا ادم." ادم بابتسامه: "محصلوش حاجه." اخرج هاتفه من جيبه ثم فتحه واعطاه ل جودي.
نظرت جودي في الهاتف وجدت رساله من فهد ان ادم يؤمن القصر ويأخذ باله من اخوته لان المكان الذي سيذهب اليه لا يوجد فيه شبكه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!