الفصل 25 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل الخامس والعشرون 25 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
17
كلمة
2,385
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

كانت كال من بدر وجودي يجلسون أمام الدكتورة التي كانت تسأل جودي بعض الشيء. الدكتورة: ممكن أعرف إنتي حاسة بالوجع ده من إمتى؟ جودي بهدوء قالت: من شهر. الدكتورة: وإكتشفتي إنه إزاي إنه ورم؟ جودي بهدوء قالت: عملت تحليل. الدكتورة: ممكن أشوف التحاليل دي؟ جودي بهدوء قالت: مش معايا. الدكتورة: تمام، هنعمل لك تحليل شامل ونشوف حالتك. بعد أن أنهت الدكتورة المختصة كلامها، وجدت الغرفة تقتحم من قبل أحد. نظر إلى من دخل إلى الغرفة.

عند فهد، كان يجلس في مكتبه، قطعه تركيزه عن الملف صوت رنين هاتف. نظر إلى المتصل، وجد السائق الخاص ببدر. فتح الاتصال بقلق وقال: أيوا يا ابني. أخبر السائق ما سمعه من بدر وجودي. وعندما استمع إلى ما قاله، شعر أن الهواء انعدم في الغرفة. ابتلع ريقه ببطء، ثم وقف وخرج من المكتب، وأخرج هاتفه ورن على شخص ما، ثم أغلق الاتصال وذهب إلى مكان جودي وبدر. دخل إلى الغرفة، ثم نظر إلى أخته.

الطبيبة بعملية قالت: أهلاً وسهلاً بحضرتك يا فهد باشا. هز فهد رأسه، ثم دخل إلى مكتب الطبيبة وقال لجودي: تعالي معايا. نظرت جودي إلى أخيها، ثم ابتسمت: ما تقلقش يا فهد، أنا بخير. نظر فهد إليها وقال بهدوء: ليه ما قولتيلي؟ جودي بهدوء قالت: ما حبتش أقلق حد. فهد وهو يحاول أن يلجم غضبه عن أخته وقال: ليه؟ هو إحنا حد؟ يعني تروحي تقولي لبدر وما تقوليش ليا؟ جودي بهدوء قالت: بس أنا ما قولتش لبدر حاجة.

بدر بهدوء قالت: أنا سمعتها هي و مروان وهما بيتكلموا. فهد بهدوء قال: كمان مروان عارف! تنهد فهد، ثم أكمل حديثه: أنا حجزت لك في أحسن مستشفى في أوروبا، بس قبل ما نروح هنعمل هنا شوية تحليل وبعد كده... قطعت جودي الحديث وقالت: فهد، أنا مش عاوزة أسافر. فهد بهدوء: جهزي نفسك، أنا مش هعيد كلامي تاني. عند مروان، كان يجلس هو وسراج في الشركة. قال سراج: في مشكلة في فرع إسكندرية، ويمكن أسافر لها.

مروان بهدوء قال: لا، أنا اللي هسافر، خليك أنت هنا. سراج وهو ينظر إلى صديقه وقال: مالك يا مروان؟ رجع مروان ظهره على الكرسي ثم قال: ما عدتش عارف مين الصح ومين الغلط. سراج بهدوء قال: ليه كده؟ مروان وهو يغير الحديث قال: إنت قولت إن فيه مشكلة في فرع إسكندرية؟ سراج بهدوء قال: أيوا، المشكلة في الحسابات. مروان بهدوء قال: تمام، أنا هروح دلوقتي. خرج مروان من الشركة إلى إسكندرية.

في إسكندرية، كانت شهد تجلس في غرفتها، حتى وجدت أحد يدق الباب. ذهبت إلى هناك، ثم فتحت الباب ووجدت حربي أمامها. نظرت إليه وقالت: خير؟ حربي وهو ينظر إليها قال: كل خير. كنت خارج، تحبي تيجي معايا؟ شهد وهي تنظر إليه: أجي معاك بصفتي إيه؟ مسح حربي وجهه بكف يده ثم قال: إنتي خايفة كده ليه؟ أنا مش هاكلك. شهد بهدوء قالت: أنا مش خايفة من حد، بس ما ليش صفة عشان أمشي معاك، تقدر إنك تروح مكان ما إنت عاوز.

هز حربي رأسه ثم قال: إنتي الخسرانة. شهد ببرود قالت: عجبني. اتفضل إنت. تنهد حربي ثم خرج من الفندق. قفلت شهد الباب وهي تتمتم، ثم بعد ذلك ذهبت إلى السرير وقالت إليه كأنها تتحدث إلى شخص: حبيبي، أنا عارفة إني ما أقدرش أستغنى عنك. ثم رمت نفسها على السرير، ثم حضنت الوسادة، ثم تثاءبت وقالت: قال عايزني أخرج، قال. هو أنا نهضت؟ أفتح عيني؟ ده فر'مني شغل. الله يهدي'ه منين ما هو.

عند جلال، كان يجلس في مكتبه وهو يفكر في كيف قتل فهد وبدر. رن على أحد الحراس وأمره أن يتتبع كل من فهد وبدر. ثم بعد ذلك رن على حربي. جلال بهدوء: حربي. حربي ببرود قال: نعم. جلال: بعد ما تخلص اللي إنت فيه، سافر فرنسا. حربي باستغراب قال: ليه؟ جلال ببرود قال: فهد عرف كل حاجة. حربي بهدوء قال: طيب، ما يعرف. أنا أعمل له إيه؟ جلال: حربي، ما تبقاش غبي. فهد شاف اللي على الفلاشة.

حربي بهدوء قال: إيه اللي على الفلاشة ومخوفك من فهد للدرجة دي؟ جلال بهدوء: مش مهم إنك تعرف دلوقتي، المهم إنك تسافر في أقرب فرصة. لم يرد حربي على والده، فقد أنهى الاتصال وذهب إلى النادي الليلي. كان يقود السيارة وهو شارد في ماذا يمكن أن يكون في تلك الفلاشة لتجعل والده يخاف لتلك الدرجة. عند فهد، كان يجلس وهو شارد أمام غرفة التحليل التي تجريها جودي. خرجت بدر من الغرفة، ثم نظرت إلى فهد الذي يبدو أنه شارد.

فذهبت وجلست بجواره، ثم صمتت بعض الوقت. بدر وهي تنظر إلى فهد، وجدت عينه تبدو حزينة منكسرة. بدر وهي تنظر إلى فهد ثم قالت: إنت كويس؟ نظر فهد إليها ولم يتحدث. بدر بهدوء وهي تمشي يدها على وجهه، ثم جعلته ينظر إليها وقالت: ده ابتلاء من عند ربنا بيختبر قوتنا بيه، فاصبر، وإن شاء الله جودي هتتعالج.

﴿ بَلَى إِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا وَيَأْتُوكُمْ مِنْ فَوْرِهِمْ هَذَا يُمْدِدْكُمْ رَبُّكُمْ بِخَمْسَةِ آلَافٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُسَوِّمِينَ ﴾. نظر فهد إلى بدر، فقالت بدر: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلَا كَاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. قول الحمد لله، إن شاء الله جودي هتكون بخير، بس قول يا رب. {سَيَجْعَلُ اللَّهُ بَعْدَ عُسْرٍ يُسْرًا}.

لم يرد فهد على بدر، بل لف يده على خصرها، ثم وضع رأسه على كتفها وضمه إليه كثيراً. كان فهد يشعر أن روحه ضائعة، لا يصدق أن أخته العزيزة ابتلاها الله بمرض خبيث، لا يعلم مقدار الخطر الذي ستواجهه أخته. شعرت بدر بمدى اضطراب فهد، فلم تجد أفضل من ذكر الله "لا بذكر الله تطمئن القلوب"، فقالت بهدوء:

الله تعالى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ. الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ. أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ}. نظر فهد إلى بدر وهو يقول: اللهم إني لا أسألك رد القضاء، إنما أسألك اللطف فيه.

ثم مسح وجهه وقال: شكراً. نظرت بدر إلى فهد باستغراب، ثم وضعت يدها على جبينه وقالت: إنت سخن؟ فهد باستغراب قال: لا، ليه؟ بدر وهي تضع خدها على خده ثم قالت: لا، مش سخن. نظر في عينه ثم قالت: تبقى شارب حاجة؟ فهد وهو ينظر إليها وهو يرفع حاجبه. بدر وهي تنظر إلى حاجبه، ثم رفعت هي أيضاً حاجبها ونظرت إليه بنفس نظرته وتكشيرة وجهه، ثم قالت: ورحمة أبوك، أنا بخاف لما ألاقي الحاجب ده مرفوع. رفعت يدها ثم مشتها على حاجبه المرفوع.

فهد وهو ينظر إليها ثم قال: إحنا في المستشفى وأنا ممكن أتهور وأرزعك بوسة هنا. نظرت بدر إليه بشقاوة وقالت: اشطا، وأنا موافقة. بس عاوزة مشبك. نظر إليها فهد، ثم مال عليها، فرجعت بدر بظهرها وقالت: إيه يا عم أنت؟ ما بتصدق؟ نظر فهد إليها ثم قال بخبث: مش إنتي اللي طلبتي؟ بدر بهزار قالت: يا جدع، كنت بهزر. لم يرد عليها فهد، بل نظر حوله، لم يجد أي أحد بالممر، ثم شد بدر عليه وقبلها، ثم ابتعد.

نظرت بدر إليه وهي تفتح عينيها على أوسعها، فبدت مثل فنجان القهوة الصغير. فهد وهو يضحك عليها بصوت منخفض: اتنفسي، اتنفسي. أخذت بدر نفساً عميقاً ثم قالت وهي هائمة: هحححححح، بقا أنا قيه أجيب حاجة من تحت آكلها؟ ابن المفجوع اللي جوا ده ها يخليني بقابوزة. نظر فهد إليها وهي تذهب، ثم تنهد بتعب على الحال الذي وصل إليه، فما أصعب من فقدان الأحبة.

في الأسفل، كانت بدر تمشي في الممر، لكن قبل أن تدخل إلى المصعد، وضع أحد يده على وجهها ثم أحقنها بحقنة مخدر، فاغابت عن الوعي. عند شهد، كانت تنام على السرير حتى سمعت صوت أحد يدق على الباب. شهد: يلعن دا يوم! مش عارفة أنام. ذهبت شهد وفتحت الباب بعد أن لبست إزرار صلاتها وشيء على شعرها، ثم خرجت. فتحت شهد الباب ثم قالت: مين؟ نظرت إلى من يقف على الباب، فوجدت امرأة ترتدي زياً رسمياً، فقالت: نعم حضرتك، عاوزة حاجة؟

السيدة بابتسامة قالت: أبداً يا فندم، حبيت أبلغ حضرتك إن فيه حفلة الساعة سبعة، وحضرتك جي لكِ دعوة، أتمنى تقبليها. نظرت شهد إلى الدعوة وقالت: أكيد طبعاً، شكراً. بس حبة أسأل عن حاجة. السيدة بابتسامة قالت: أكيد طبعاً يا فندم. شهد بهدوء قالت: هي الحفلة دي عبارة عن إيه؟ السيدة بابتسامة قالت: بمناسبة الذكرى السنوية لافتتاح الفندق. شهد بفضول قالت: بتقدموا أكل أو مشروبات إيه هناك؟ السيدة: كل اللي حضرتك تطلبه هيكون موجود.

هزت شهد رأسها، هي لا ترغب بالذهاب لذلك، بعد مغادرة السيدة الغرفة، رمت الدعوة على الطاولة بإهمال، ثم نظرت على الساعة، وجدتها الرابعة عصراً. فرمت نفسها على السرير ونامت، ثم قالت قبل أن تغمض عينها: السرير أهم من الحفلة. إن شهد لا تحب الاختلاط بالناس، فهي من عشاق العزلة والنوم. في المساء، كانت شهد تشعر بنفس أحد معها في الغرفة، فخافت كثيراً. فتحت عينيها، ثم أضاءت الأنوار ونظرت في أرجاء الغرفة، فلم تجد أحد.

فتنهدت وقالت: الحمد لله. ولم تكد أن تزيل ذلك الغطاء حتى وجدت أحد يقف أمامها. عند آدم، كان يجلس في غرفته وهو يفكر في من أسر قلبه. أمسك الهاتف، ثم بعث رسالة إلى يمن. "مساء الخير". مر بعض الوقت حتى وصله الرد. "مساء الخير". آدم: "عاملة إيه؟ يمن: "مش كويسين، بدر مش لاقيينها وفهد هيتجنن عليها". قرأ آدم تلك الرسالة مراراً وتكراراً وهو لا يستوعب كيف أنهم لا يعلمون أين هي.

خرج من الغرفة، ثم ذهب إلى منزل صديق لعلي يساعده في شيء.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...