وصل فهد إلى المخازن ودخل بها وهو يمسك في يده الخنجر الخاص به. كانت عينه شديدة الاحمرار من شدة الغضب، وكانت شفته تبتسم بشر عندما كان يفكر في أسلم طريقة لتعذيبهم. نظر إليه الحراس وجلال وهم يبتلعون ريقهم من شدة خوفهم. لم يتحدث فهد إليهم. بالخلع عنه جاكيت البدلة ثم أعطاه لأحد حراسه، وبدأ في السير. اتجه حراس جلال فقد كانوا ثلاثة رجال مقيدين بسلاسل من الحديد في الجدار. فهد بهدوء مرعب قال: "ابدأ بمين."
كان يسير أمامهم وهو يدعي أنه يفكر، حتى وقف مرة واحدة أمام أحد الرجال الذي كان يرتعش من شدة الخوف، فهم يعلمون مع من وقعوا. فهد بهدوء مرعب قال: "إن سمعت صوتك هموتك." ثم نظر في عين الحارس برعب، ثم نقل نظره اتجه أحد حراسه وقال: "اخلع الهدوم دي." هز الحارس رأسه ثم ذهب. اتجه الرجل وخلع عنه ملابسه، لم يبق سوى الملابس الداخلية (البوكسر) ، وفعل ذلك مع الكل.
وقف فهد أمامه، ثم أحضر قلماً ورسم شيئاً على جسد الحارس الذي يرتعش من الخوف. وبعد الانتهاء، أعطى القلم لأحد الرجال، ثم ابتعد بعض الوقت وهو ينظر إلى رسمة الفهد التي صنعها على جسد الرجل وهو يبتسم بشر. ثم قال بهدوء: "متنساش لو سمعت صوتك هموت." أمسك فهد الخنجر وساره ببطء شديد على جسد الرجل، الذي عندما لمس الخنجر جسده، بدأ مكان الذي يسير عليه الخنجر يخرج دماء.
حاول الحارس أن يتمسك وأن لا يصرخ من شدة الوجع، فكان يضغط على شفته. ثم بعد وقت قليل، أبعد فهد الخنجر عن جسد الرجل، ثم قال: "امم، أظهر إنها مش بتوجع. خليني أجرب حاجة تانية." ذهب إلى دولاب موجود في تلك الغرفة الموجودة في المخزن، ثم أخرج برطماناً يوجد به ديدان. تلك الديدان تأكل أي شيء. لبس جوانتي في يده، ثم أخرج دودة وأغلق البرطمان، وذهب اتجه الرجل. نظر الرجل إلى فهد باستغراب وهو يفكر، فماذا سيفعل بتلك الحشرة؟
لم يدم تفكيره كثيراً، حتى وضع تلك الحشرة على بداية الجرح. بدأ الرجل في الصراخ من شدة الوجع، فتلك الحشرة تأكل في الجرح. ثم ابتعد عنه وبدأ الاستعداد لضربه. أصبح الرجل كيس ملاكمة لفهد، فقد أفرغ فهد فيه الغضب الذي لم ينتهِ بعد. كان الرجلان الآخران ينظران إلى زميلهم وهما خائفان جداً، وأصبح جسدهما يرتعش من شدة الخوف. وبعد ساعات كثيرة، لا يعلم فهد كم بقي في الغرفة، نظر إلى جسد الرجال وهم ملقون على الأرض،
ثم بزق عليهم وقال: "لسه دور الكبير بتاعكم جاي." نظر فهد إلى الحارس الذي كان سامح وأخذ بدلته منه، ثم قال: "ارمي الكلاب دي على أي باب مستشفى حكومي، بس قبل كده خد ليهم فيديو وابعت لي." نظر سامح إلى حراس جلال، ثم أخرج هاتفه وفعل كما قال فهد. جاء أحد الحراس وقال لسامح: "هو فهد باشا ما موتهمش ليه؟
نظر سامح إليه وقال: "فهد باشا مش قاتل، هو بياخد حقه وبعد كده بيبعتهم على أي مستشفى حكومي يتعالجوا. بعد اللي بيعمله فيهم محدش يقدر يأذيه بحاجة، وكمان دي واحدة من قوانين اللي حطها الجد الكبير إنه مش عايز حد من سلالته يلوث نفسه بالقتل." في المساء، عند شهد، كانت تجلس في غرفة وهي تأكل وتشاهد التلفزيون. رن عليها هاتفها، فنظرت إلى المتصل، ثم فتحت الاتصال وقالت: "ألو، السلام عليكم." ردت عليها سما وقالت: "وعليكم السلام."
شهد وهي تلوي شفتها قالت: "انتي خير يا رب." سما ببرود قالت: "جهز نفسك، هتسافري بكرة مع حربي باشا." شهد باستغراب قالت: "أسافر مع مين؟ لم تأخذ سما وقتاً لترد: "حربي باشا. أنا... قالت شهد: "قلت لك." شهد بهدوء قالت: "آسف، أنا مش رايحة في حتة." سما ببرود قالت: "ليه؟ وبعدين انتي تطولي تسافري مع حربي باشا؟ شهد ببرود: "لا أطول ولا أطولش، أنا مش رايحة في حتة مع حد. سلام." ثم أغلقت الهاتف ولم تنتظر ردها. تنهدت شهد،
ثم قالت: "يارب، وكلتك أمري. أنا مش عارفة الراجل دا عايز مني إيه. يا رب استرها عليا." في غرفة حربي، كان يجلس وهو يعمل على جهاز اللاب توب. نظر إلى هاتفه، ووجد اتصالاً من سما. ففتح الاتصال. سما: "حربي باشا، شهد رفضت إنها تيجي حضرتك." حربي ببرود قال: "إيه السبب؟ سما: "ما عنديش علم بالسبب." أغلق حربي الاتصال، ثم رن على شهد. نظرت شهد إلى الهاتف، ثم غابت بعض الوقت وفتحت الاتصال. شهد بهدوء قالت: "السلام عليكم."
حربي بهدوء قال: "وعليكم السلام. جهز نفسك بكرة هتجي معايا." شهد ببرود قالت: "وأنا مش مسافرة مع حضرتك." حربي ببرود قال: "إيه السبب؟ شهد بهدوء قالت: "أنا هسافر مع حضرتك بصفتي إيه ممكن أعرف؟ وكمان أعتقد إني لسه بادئة أول يوم تدريب النهارده، ملحقتش أعرف حاجة. وكمان، اشمعنى أنا؟ حربي بهدوء قال: "أنا مش ملزم إني أجاوب. ومش هعيد كلامي تاني." وبعد أن أنهى حديثه، أغلق الهاتف.
عند بدر، كانت تجلس في غرفتها وهي تذاكر دروسها. شعرت إنها تريد أن تأكل، فنزلت إلى المطبخ لإحضار طعام. وهي في الطريق، وجدت فهد يدخل إلى المنزل، ومر من أمامها من غير أن يتحدث. نظرت إليه بدر وهو يمر، فعلمت أنه غاضب. بدر بهدوء: "شكله مدايق. اممم، يا ترى هو اتعشى ولا لأ؟ طيب هحضر له أكل وأعرض عليه وخلاص."
دخل فهد إلى غرفته، ثم دخل إلى المرحاض. وبعد فترة خرج، ووجد بدر تقف أمامه وهي تبتسم. فمر من أمامها ودخل إلى غرفة تبديل الملابس. ومر بعض الوقت وخرج وهو يرتدي بنطال تريننج أسود فقط. وجد بدر تمسك في يدها تي شيرت خاص به وتستنشق رائحته.
عندما دخل فهد إلى غرفة تبديل الملابس، أخذت تتفحص الغرفة، فهي أول مرة لها في دخولها. لفت نظرها أن هناك مرايات كبيرة ويوجد في جنبها رف يوجد به أنواع كثيرة من العطور. فذهبت إليها ومشت يدها عليها حتى وقفت على زجاجة معينة، ففتحتها واستنشقت بعضاً منها. ثم لفت نظرها تي شيرت أسود على السرير، فذهبت اتجه وحملته في يدها.
نظرت مرة أخرى، ووجدت على الطاولة التي بجوار السرير ساعة، فذهبت ولبستها. ثم رفعت التيشيرت إلى أنفها وشمّت رائحته بابتشاء. فهد باستغراب قال: "انتي بتعملي إيه يا هبلة؟ نظرت بدر إليه بابتسامة جميلة قالت: "مش عارفة، بس ريحته حلوة أوي." ثم اقتربت من فهد ورفعت نفسها اتجه رقبته، فلم تصل إليه، فقالت بتذمر: "فهد، انزل لي تحت شوية." نزل فهد إليها، فوجدها تشم رقبته، فأثرته كثيراً. ثم فجأة شعر بعض الأسنان تعض رقبته.
فهد وهو يفتح عينه قال: "انتي بتعملي إيه يا بنت المجانين؟ بدر وهي تبتعد عنه قالت: "مش عارفة والله، أنا عملت كده إزاي. يمكن عشان أنا جعانة جداً وانت ريحتك حلوة." فهد وهو ينظر إلى ملامحها التي بات يعشقها فقال: "وأنا كمان جعان جداً." بدر بابتسامة قالت: "أنا جهزت أكل لينا هناك." أشارت بيدها وأكملت حديثها. "تعالى ناكل بدل ما آكلك وانت طعمك حلو كده." فهد وهو يغمز لها قال: "ما تسيبك من الأكل وتيجي آكلك أنا." بدر
وهي تنظر إليه ببرود قالت: "لأ، وكل وانت ساكت." فهد وهو ينظر إليها: "أعوذ بالله، إيه التحول ده." بدر وهي تذهب اتجه الطاولة قالت: "خاف على نفسك بقى مني." عند جودي، كانت تجلس في غرفتها وهي تفكر فيما حصل معها اليوم. قطع شرودها صوت رسالة على الهاتف من مروان: "بكرة هجيب فهد وأجي، أتمنى أقدر أتكلم معاكي في موضوع مهم." جودي: "هو عايز مني إيه ده كمان." تذكرت أول مرة لها في لقاء مروان عندما جاءت أسرة عندهم في المنزل.
كان كل من عز وزوجته رحمة، التي كانت تحمل يمن التي كان عمرها ثلاثة سنوات، وكان فهد في عمر 15 عشر. وكانت جودي تجلس على قدم فهد. وكان يجلس أمامهم أخو عز، بشرا، وزوجته يسرى، التي كانت تجلس بجواره. وكانت يسرى، التي من دور جودي، تجلس بهدوء على الطاولة وهي لا ترفع نظرها عن الطبق خوفاً من والدها ماهر، الذي كان بطبعه شديد الغضب، خاصة على ابنته يسرى، لكرهه لإنجاب البنات، فهو كان يتمنى أن يحصل على ولد. لكن بعد إنجاب بشرا، مرضت يسرى، فلم تعد تقدر على الإنجاب مرة أخرى.
وأمامهم كان كل من أسماء وحمدي وإسلام ومروان، وسمر التي كانت تجلس على قدم إسلام، وكان إسلام هو من يطعمها. قال عز بمحبة لصديقه: "والله زمان يا حمدي ما اجتمعنا كده." حمدي بابتسامة ود قال: "أشغال بقى يا عز، بس والله اللمة دي وحشتني أوي." جودي بطفولة قالت: "بابا، أنا اشتريت إسلام من عمو حمدي." ضحك حمدي وقال: "حصل، وبـ عشرة جنيه." ضحك كل الموجودين على جودي، ما عدا ماهر، الذي لم يهتم من ذلك اللقاء بين الأسرتين.
مروان بمزاح قال: "مش عايزة واحدة كمان؟ وعندما أنهى حديثه، شعر بركلة قوية في قدمه من قبل إسلام، الذي لم يتحدث، وكان يكمل طعام أخته، لكن كان يستمع إلى حديثهم باهتمام. جودي بطفولة: "لأ، انت شكلك شرير. أنا عايزة بطلي." وقتها تحدث فهد وقال: "اسكتي يا جودي وكملي أكلك." وبعد العشاء، جلس الأطفال في الحديقة يلعبون، والرجال في المكتب يعملون، والنساء تجلس في الحديقة يتكلمون.
في الحديقة، كان مروان يجلس عند المسبح وكان يلعب في الهاتف. فجأة شعر بدفعة أوقعته في المسبح من قبل جودي، التي وقعت هي الأخرى، فقد تعثرت وهي تجري خلف بشرا، فوقعت على مروان ووقعوا هم الاثنين. كانت جودي لا تجيد السباحة، لكن حمله مروان وخرج بها، فأخذها منه فهد. وجاءت رحمة التي خافت على ابنتها كثيراً.
عند يمن، التي كانت تجلس في ملحق الرسم الخاص بها، وهي تحمل في يدها حامل الألوان. وكانت تسمع إلى فيروز وترسم بأصابع يدها وهي تغني مع فيروز. كانت تشعر بالسعادة وتعبر عن سعادتها في الرسم. دخلت عليها بشرا وقالت: "مساء الروقان." يمن بابتسامة جميلة قالت: "مساء الجمال. عاملة إيه يا حبيبتي؟ وحشتيني." بشرا وهي تجلس على الأريكة قالت بتعب: "مخنوقة أوي." يمن وهي تنظر إليها قالت: "من إيه بس يا حبيبتي؟ بشرا
وهي تنظر إلى الفراغ قالت: "من كل حاجة. حاسة بفراغ فظيع." يمن وهي تجلس بجوارها: "مالك يا بشرا؟ بشرا بهدوء: "قرفت من حياتي. حاسة إني وحيدة، ماليش صحاب ولا لي أي حد. خطبت اللي المفروض إني أشاركه كل حاجة، مش عارفة أقوله حاجة. أمي اللي نفسي تقعد معايا مرة وتفضفض لها على اللي جوايا. كل يوم في بلد شكل، عايزة إيه أكتر من كده."
يمن وهي تفكر في بنت عمها، التي تعزل نفسها عن العالم، رغم أنها تعشق الحفلات، إلا أنها وحيدة. تشفق عليها من الوضع الذي تضع نفسها به. ثم خطر على بالها كيف سيكون رد فعلها عندما تعلم أن فهد متزوج من بدر. يمن بهدوء قالت: "أقول الحمد لله، ما أنتي مش عارفة الخير فين. بس قولي يا رب."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!