نظرة بدر إلى الطعام الموجود أمامها وهي لا تأكل منه. قالت إحدى السيدات التي تجلس أمامها مباشرةً لنيار بلغة لم تفهمها: "نيار لماذا لا تأكل؟ ألم يعجبها الطعام؟ نظر نيار إلى بدر وقال بالعربية: "لماذا لا تأكلين؟ بدر ببراءة قالت: "أنا مش عارفة أي صنف من الأكل ده وأنا مش باكل أي أكل مش عارفاه." نيار بهدوء قال: "كلي أي حاجة." بدر بهدوء قالت: "مش عايزة." ذلك تحت عين النساء التي تتابع بدر ببرود. نظرت بدر
إليهم ثم قالت بالعربية: "في حاجة؟ نظر إليها نيار وقال بضيق منها: "بدر اصمتي." بدر وهي تنظر إليه بضيق قالت: "اصمت أنا؟ أنت شايفني ببغاء مش بسكت؟ وبعدين أنا من أول ما دخلت البيت ده وأنا حاسة إن عينهم عايزة تموتني. أنا حاسة إنهم دلوقتي بيفكروا إزاي يتخلصوا مني." نظر نيار إلى بدر بهدوء ثم نظر إلى زوجات عمامه وبناتهم وقال: "إن لمحت أحد منكم ينظر إليها بتلك النظرات سأفقأها لكم."
عندما قال نيار ذلك الكلام، أبعدوا أعينهم عن بدر. نظرت إليه بتشفي ثم قالت بصوت منخفض يصل لمسمع نيار: "الله عليك يا جامد! أنت قلت لهم إيه؟ نيار بهدوء قال: "اصمتي يا بدر." بدر بهدوء قالت: "ماشي، بس لما نرجع قصرك تقولي أنت قلت لهم إيه." نظرت إلى الطعام ومسكت المعلقة. رفعت الطعام إلى فمها، وقع عينها على السيدة التي أمامها وجدتها تبتسم بشر.
شمت بدر رائحة الطعام، شعرت أن معدتها تتقلب. وضعت المعلقة على الطاولة ثم وضعت يدها على فمها. ثم وقفت مرة واحدة وخبطت ذراع نيار لتساعدها ليَدِلَّها على المرحاض. وقف نيار مرة واحدة ثم دلها على المرحاض. كانت بدر تنظر إلى مرات المرحاض وهي تمسح فمها وتنشف بالمنديل. كان نيار يقف أمام الباب ينتظر بدر تخرج من المرحاض. جاءت إحدى نساء المنزل وهي تكون زوجة عمه، وتدعى جوليا. "أهي بخير؟ نيار
وهو ينظر إليها ببرود قال: "وهل يهمك أن تكون بخير؟ نظرت جوليا إلى نيار وقالت ببرود: "لأ." نيار وهو ينظر إليها قال ببرود: "لماذا جئتِ إذاً؟ جوليا ببرود قالت: "جئت أستعلم منها كيف تقابلتم، ويبدو أنها عربية." أثناء كلام جوليا، خرجت بدر من المرحاض. نظر نيار إلى بدر وقال: "أحسنتِ." بدر بهدوء قالت وهي تنظر إلى جوليا، تلك المرأة التي ترتدي فستان قصير لزق على جسدها، وذلك الشعر القصير الذي يصل لرقبتها: "الحمد لله." قالت
جوليا بلغة لم تفهمها بدر: "نيار فرانكو ينتظرك في المكتب مع باقي رجال العائلة. اترك لنا عشيق**ك نهتم به." نيار ببرود قال: "يمكنك الرحيل." هزت جوليا رأسها ثم سارت بدلع لإغاظة بدر. كانت بدر تنظر إليها وهي تمشي، فقالت أول شيء خطر في بالها: "هزة يمين توك توك، طيب هزة شمال." نظرت إلى نيار وقالت بضحك: "قربت**ك دي؟ نيار بهدوء قال: "نعم، زوجة عمي." بدر هزار قالت: "زوجة عمك دي عايزة بوليس الآداب."
نظر إليها نيار وقال ببرود: "ابقي مع نساء العائلة. سأغيب بعض الوقت." بدر وهي تنظر إليه قالت: "ده أنت هتسبني مع الحرا**بي اللي جوه دول؟ دول ياكلون**ي." نيار: "لا تقلقي، لن يؤذوكِ." بدر: "لا، ده أنا أقلق. وقلق دول من ساعة ما دخلت القصر ده وهو بيبص** عليا زي ما يكون قات**لهم قات**لني." نيار: "أعلم أنهم يعتقدون أني عشقت**ك وأنني أبو أطفال**ك." بدر بهدوء قالت: "يعتقدون إيه ده يعني؟
نيار ببرود قال: "بدر، أنا لا أعيد حديثي مرة أخرى." بدر بصوت مرتفع: "لا، ده أنت تعيد. وبعدين هما جابوا الاعتقاد ده منين؟ نيار ببرود قال: "أنا من أخبرتهم." بدر بغضب قالت: "آه، وأنت بقا قلت لهم ليه؟ نيار ببرود: "اصمتي يا بدر. عندما نرجع إلى القصر سأخبرك بكل شيء. وخفضي صوتك، إنه مزعج." بدر وهي ترفع إصبعها السبابة في وجه نيار: "أنت عارف لو ما خرجتش دلوقتي وقولت لهم على الحقيقة أنا ممكن أعمل فيك إيه؟
رفع نيار حاجبه ثم قال: "ماذا؟ بدر بغضب قالت: "أنا... أنا... أاااه! أنت ليه قلت لهم كده؟ أنا عايزة توضيح حل." نيار بهدوء قال: "عندما نرجع إلى القصر سأخبرك بكل شيء. فقط اهدي واجعلي الأمور تسير كما خططت." عند فهد، الذي كان يجلس في غرفة بدر وهو يحتضن الوسادة الخاصة بها. فقد أصبحت تلك الغرفة مسكنه. يذهب إلى العمل ثم يعود إلى الغرفة وينام على سريرها ويحتضن وسادتها. رن هاتف فهد برقم آدم. فتح فهد الاتصال لكن لم يتكلم.
آدم بهدوء قال: "فهد، في اجتماع مهم لازم تحضره بكرة." لم يرد فهد. أغلق الاتصال ثم أغمض عينيه ونام. عند آدم، الذي نظر إلى الهاتف وهو يتنهد بهدوء. يعلم أن صديقه يتألم على فراق بدر. لم يتخيل في حياته أن يرى فهد بتلك الوضع. فقد أصبح أشد قسوة عن ما سبق. أصبح يذهب إلى ذلك المكان الذي ينافس فيه الأشخاص وهو يلبس قناع الفهد. أصبح يقتل نفسه في العمل، لا يرحم نفسه.
خرج من شروده على رنين هاتف بنغمة خصصها لمحبوبته. نظر إلى الشاشة وهو يبتسم بحب. فتح الاتصال وقال: "مساء الورد." وهي تبتسم بخجل قالت: "مساء الخير." آدم بهدوء قال: "حبيبتي، عاملة إيه؟ وهي تشعر أن قلبها سيخرج من مكانه كلما سمعت ذلك اللقب "حبيبتي". كأنها تسمعه لأول مرة، وليس هو من يناديها به كل مرة يتحدث. يمن بخجل قالت: "بخير الحمد لله، وأنت عامل إيه؟ آدم وهو يبتسم على صوتها
الخجول المميز في نظره: "بخير طول ما أنتِ معايا وبسمع صوتك." يمن وهي تبتسم بسعادة قالت: "يا رب ديمًا." آدم بحب: "يا رب ديما في حياتك." عند شهد، التي كانت تجلس في غرفتها وهي تنظر إلى الفيديو لصنع الحلويات. وقفت وذهبت إلى المطبخ لتجربة ما رأته.
بعد مدة من الزمن سمعت شهد خبط على باب المنزل. وضعت صنية الكنافة في الفرن ثم مسحت يدها ودخلت إلى غرفتها ولبست إزدال الصلاة ثم لبست الحجاب وذهبت اتجه الباب وفتحته. وجدته حربي يقف أمام الباب وهو يستند على عكاز بسبب عجز في قدمه. نظرت إليه بخوف وقالت: "خير، عايز إيه؟ حربي بهدوء وهو ينظر إلى ملامحها قال: "مش هتقولي لي اتفضل؟ شهد بهدوء قالت: "لا، مش هقول. قول أنت عايز إيه؟
مشي حربي بهدوء زق شهد ثم دخل إلى المنزل وجلس في الأنتريه وكان ينظر إلى شكل المنزل الهادي البسيط. غضبت شهد كثيراً من أفعال حربي وقالت بصوت مرتفع: "أنت يا جدع أنت! هي وكالة من غير بواب ولا إيه؟ حربي وهو ينظر إليها ببرود قال: "اقعدي عشان نتكلم." شهد ببرود قالت: "يا باشا، مفيش بينا كلام وتفضل من هنا." حربي: "...... عند مروان، الذي كان يجلس في غرفته حتى دخلت عليه سمر. سمر بهدوء قالت: "مروان."
نظر مروان إليها ثم قال: "نعم." سمر وهي تجلس بجوار مروان قالت: "هي ماما هتيجي امتى؟ وحشتني أوي." مروان بهدوء قال: "لما جودي تخلص العلاج." سمر بزعل على جودي: "ربنا يشفيها... زعلت عشانها أوي، مش تستاهل اللي بيحصل لها ده." لم يرد عليها مروان وكمال ما كان يفعله. نظر نيار إلى والده الذي يجلس على كرسيه الخاص في مكتبه. قال فرانكو ببرود: "إذن هي عربية؟ نيار ببرود قال: "أجل."
مانولين: "إذن نيار، ماذا فعلت في شحنة الآثار التي أحضرتها من مصر؟ نيار ببرود قال: "لماذا تسأل؟ مانولين: "أحببت أن أكون أول من يأخذ منك قطعة من تلك القطع النادرة، فأنت تعلم أني من محبي الآثار والقطع النادرة." فرانكو بهدوء قال: "يمكنك أن تذهب غداً إلى مزاد... ستباع تلك القطع به غداً." في الخارج، كانت بدر تنظر إلى تلك السيدات التي يبدو أنهن لا يرتدين شيئاً، فتلك الملابس لا تستر من جسدهن شيء.
بدر في خاطرها: "هما الحريم دول ما بيبردوش؟ ده الجو تلج." نظرت إلى إحدى السيدات، وجدتها تحمل في يدها كاس به شيء أحمر وكانت تأتي اتجاهها. مدت المرأة وتدعى روز الكوب إلى بدر وقالت بالإنجليزية، وكانت بدر تفهم بعض من الكلام: "لماذا لا تشربين؟ أخذت بدر الكوب ثم وضعته على الطاولة ثم قالت: "شكراً." جلست السيدة بجوار بدر ووضعت قدمها فوق الأخرى وكانت ساقها مكشوفة بـ... بدر في خاطرها قالت عندما
وقع نظرها على جسد روز: "ده مش مرات عمك بس اللي عايزة بوليس الآداب، ده حريم عائلتك كلهم." روز وهي تنظر إلى بدر قالت: "متى قابلتِ نيار؟ بدر بهدوء قالت: "لا أتذكر." تكلمت جوليا بالإنجليزية: "كيف ذلك؟ يجب أن تتذكري أول لقاء بينكم وماذا حدث." بدر وهي تنظر إليها قالت بهدوء: "بصي، أنا ما فهمتش غير كيف ذلك. أنا مش بفهم إنجليزي أوي يعني." جوليا وهي تنظر إليها قالت: "ماذا؟ أنا لا أفهمك." جاء
نيار عليهم ثم قال لجوليا: "إنها لا تفهم الإنجليزية." ثم قال إلى بدر بالعربية: "هيا بنا، سنرحل." وقفت بدر ثم سارت بجوار نيار وهي تقول: "أخيراً." لفت نظر بدر تمثال فرعوني قديم موجود على أحد الرف في طريق الخروج من القصر. بدر وهي تذهب اتجاه التمثال قالت: "أجدادي الأعزاء. هو التمثال ده حقيقي؟ جاء نيار ووقف بجوار بدر وقال: "أجل، حقيقي." بدر وهي تتمعن النظر إلى التمثال قالت: "وهو بيعمل إيه هنا؟
مش المفروض ده من الآثار ومكانه المتحف؟ وإزاي جه هنا أصله؟ نيار بهدوء قال: "أنا من أحضرته." بدر وهي تنظر إليه قالت: "حرا**مي؟ نيار بهدوء قال: "هيا بنا." بعد مدة من الزمن وصل نيار وبدر إلى قصر خاص بنيار. دخلت بدر وجلست في مكتب نيار، وكان نيار يجلس أمامها وهو يتحدث. كانت بدر تستمع إليه بهدوء حتى أنهى حديثه. بدر بهدوء قالت: "إنت تعرف أم ترتر... عندها."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!