الفصل 31 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل الحادي والثلاثون 31 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
19
كلمة
2,136
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

في قصر الحوت كانت شهد تقف في غرفة حربي الذي كان يجلس على السرير. كانت شهد تقف عند باب الغرفة وهي متوترة. حربي بهدوء قال: اقعدي يا شهد، وقفة عندك ليه؟ شهد وهي تنظر إليه قالت بتوتر: اقعد فين؟! حربي وهو يتنهد أشار على الأريكة وقال: خدي راحتك في الغرفة. أنا خارجة. شهد هزت رأسها وعندما خرج حربي من الغرفة تنهدت براحة كأن جبلاً قد انزاح عن كاهلها. نظرت شهد إلى الغرفة وهي تتفقد كل شيء بها.

كانت الغرفة ذات طابع رجولي فخم بين اللون الأسود والفضي. وقفت وذهبت تتجه غرفة تبديل الملابس ثم وقفت أمام المرآة وهي تنظر إلى شكلها. ثم تذكرت ما حصل معها عندما جاء حربي إلى المنزل. "حربي بهدوء قال: شهد اقعدي عشان نتكلم." "شهد بغضب قالت: ما فيش بينا كلام." "حربي بهدوء قال: بدون مقدمات، كمان شوية هيجي المأذون و…" "قطعته شهد باستفهام قالت وهي تغلق عينيها بعض الشيء: وهو هييجي هنا يعمل إيه؟ "حربي

بضيق قال: اسمعيني للآخر، هو هييجي عشان يكتب كتبنا." "شهد بغضب قالت: كتب مين يا بابا؟ "حربي: كتبنا، ولما يسألك انتي موافقة ولا لأ، ترضي بالقبول." "شهد وهي تنظر إليه بغضب قالت: ده في المشمش." "حربي ببرود قال: يبقى تستلقي وعدك من اللي هيحصل فيكي." "شهد وهي تنظر إليه بضيق قالت: ولا يهمني." "حربي وهو يقف قال: تمام. أنا حاولت أني أنقذك من اللي جلال الحوت ها يعمله معاكي." "شهد ببرود قالت: هيعمل إيه يعني؟ "حربي

ببرود قال: ولا حاجة غير إنه هيخطفك ويبيعك لمافيا روسية بتاجر في البنات وهتتباعي لأي نادي ليلي تشتغلي هناك عاهرة…" "شهد بغضب قالت: وأنا مالي، أنت اللي غلطت الأول." "حربي وهو ينظر لها قال: وأنا بصلح غلطتي وبحميكي من اللي ممكن أبويا يعمله فيكي، بالذات لما شاف عجزك." وهكذا فاقت شهد على الزواج من حربي وذهبت معه إلى قصره. خرجت من شرودها ثم تنهدت للمرة التي لا تعلم عددها ثم بدلت ثيابها وذهبت إلى السرير ونامت.

في صبح جديد كان فهد يجلس في شركته. دخل عليه آدم الذي كان يحمل مجموعة من الملفات. آدم وهو ينظر إلى وجه فهد قال: فهد الملفات دي عايزة إمضتك. أخذ فهد الملفات من يد آدم ولم يتحدث معه. بعد مدة أنهى فهد دراسة الملفات ثم بدأ الإمضاء عليها ثم مدها إلى آدم وقال ببرود: جهز نفسك، وآخر الشهر فرحك من يمنى. آدم بسعادة قال: احلف! فهد ببرود قال: أنا ممكن أغير رأيي عادي. آدم بابتسامة قال: لا، والنبي اثبت على كده. بس جودي؟

فهد بهدوء قال: جودي آخر جلسة لها في العلاج في نص الشهر، وقبل الفرح بثلاثة أيام هتنزل هي ويمنى وكل اللي عندها. آدم وهو يكشر: إيه ده؟ يعني أنا مش هشوف يمنى غير قبل الفرح بثلاث أيام؟ فهد ببرود: يوم الفرح. آدم بغباء قال: أنعم؟ فهد بهدوء قال: مش هتشوفها غير يوم الفرح. آدم بضيق قال: ليه؟ حرام كده. فهد ببرود: والله ده اللي عندي، يا إما نأجل الفرح على سنتين زي اتفاق الأول. آدم بضيق قال: لا، نأجل إيه بس، أنا موافق. وقف فهد

ثم ذهب يتجه صديقه ثم قال: ألف مبروك يا صاحبي. وقف آدم ثم أخذ فهد بالح*ضن وقال: الله يبارك فيك يا صاحبي. خرج آدم من مكتب فهد وهو سعيد بذلك الخبر. نظر فهد إليه وابتسم على سعادة صديقه، ف يكفي أحزان. هو لم ينس بدر، لكن لا يريد أن يكون أنانياً. لا يجب عليهم أن يحزنوا، يكفي حزنه هو. تنهد فهد ثم وضع يده على قلبه ثم أغمض عينيه. ثم أراح جسده على كرسيه. وهو يفكر في اليوم الذي امتلك فيها بدر.

ابتسم بهدوء وهو يتذكر ردود أفعالها طفلة بمشاعرها أرهقته، لكن معها شعر بالكمال. معها فقط شعر بشيء لم يشعر به مع غيرها، شعر أنه لم يلم*س أميرة من قبل. طفلة وبيده أدخلها إلى عالم الكبار. طفلة أثارت*ه بعفويتها عشق بها كل شيء. كانت مثل القمر الذي ينير عتمة الليل. فصدق من سماها بدر، فهي شبيهة باكتمال القمر. نزلت دمعة حارقة على وجنته عندما خطر في باله أنه شعر بالعجز عندما لم يقدر على فعل شيء ليحميها.

أغمض فهد عينيه أكثر ثم مسح دمعة. بقي ينظر إلى الفراغ. عند بشرى التي كانت تجلس أمام جودي وهي تبتسم لها بود. جودي بهدوء قالت: جيتي ليه بس يا بشرى؟ كنت فضلتِ مع فهد. بشرى بهدوء قالت: حبيبتي، إزاي أسيبك وإنتي في الوضع ده؟ ده أنا محرجة منك إني ما جيتش بدري عن كده. جودي: حرج إيه بس؟ ده اللي محرجني منك إنك سبتي شغلك وجيتي تقعدي جنبي هنا. بشرى بهدوء قالت: شغل إيه اللي أهم منك؟

إنتي بنت عمي وأختي، إنتي ويمنى وفهد الحاجة الوحيدة اللي كل يوم بحمد ربنا عليها إنكم في حياتي. فشدّي حيلك كده عشان نرجع كلنا. إحنا ما نقدرش نعيش من غيركم. نظرت جودي إليها وهي لا تعلم ماذا تقول. تحمد الله على تلك العائلة الصغيرة التي تتكون من ست أفراد. عائلة تدعمها لي التغلب على المرض. عائلة وقفت معها في أشد المحن. نظرت جودي إلى بشرى ثم قالت: قومي هاتي حضن. وقفت بشرى وأخذت جودي في حض*نها بمحبة.

جودي بابتسامة سعيدة قالت: ربنا يخليكي ليا يا رب. بشرى بهدوء قالت: ويخليكي ليا يا حبيبتي. يمنى وهي تتكلم بهمس: ويخليكم ليا. اللي بتح*ضون بعض من غيري. نظرت جودي وبشرى إلى يمنى ثم سحبوها في عناق. يمنى بهدوء قالت: وحشتيني يا بشرى. بشرى بسعادة: وإنتي كتير والله يا يمنى. وأخرج هم من تلك الحالة صوت رنين هاتف يمنى التي نظرت إلى المتصل بابتسامة سعيدة. فنظرت جودي وبشرى إليها ثم غمز*تا لبعض.

وأخذت بشرى الهاتف من يد يمنى قبل أن تفتح الاتصال. يمنى وهي تنظر إلى بشرى بضيق: هاتِ يا بشرى التلفون. نظرت بشرى إلى الهاتف وقرأت الاسم ثم نظرت إلى يمنى بخبث وقالت: .. My love……O يمنى وهي تحاول أن تأخذ الهاتف من بشرى قالت: هاتي يا بت التلفون. بشرى وهي تنظر لها بخبث: لا.. هرد أنا. يمنى بضيق قالت: يا بشرى يا رخمة هاتي الفون. فتحت بشرى الاتصال ولم تتحدث. عند آدم الذي كان يجلس في مكتبه وهو سعيد.

أنه واخيرًا سيصبح معشوقته على اسمه. زوجته وحلاله. تنهد بشوق وأخرج الفون ثم رن عليها ليخبرها على موعد زواجهم. قطب آدم حاجبيه عندما طال الاتصال ولم تجب. عادتها ترد في الحال. وأخير فتح الاتصال. قالت آدم بهدوء: الو يا حبيبتي. حاولت بشرى تقليد صوت يمنى لكن لا تعلم أن آدم يسمع صوتها بقلبه وليس بعقله. بشرى بهدوء قالت: الو. آدم وهو ينظر إلى الهاتف ثم قال: مين معي؟

بشرى وهي تنظر إلى يمنى التي تحاول أن تأخذ الهاتف لكن جودي تمسك بها وهي تكتم ضحكته. بشرى بهدوء قالت: يمنى. آدم وهو يرفع حاجبيه قال ببرود: يمنى؟ أمي؟ يمنى وهي ترفع صوتها: يا آدم التلفون مع بشرى وجودي ماسكاني. استمع آدم إلى كلام يمنى ابتسم وقال: حمد الله على سلامة وصولك عندهم يا بشرى. بشرى وهي تحذف على يمنى الوسادة قالت: الله يسلمك يا آدم. إنت عامل إيه والشغل إيه أخباره؟

آدم بهدوء قال: بخير الحمد لله. الشركة كل حاجة فيها تمام مش ناقصة غيرك المرة الحديدة. بشرى بضيق قالت: يخربيت أم اللقب ده اللي طلع عليا في الشركة. يمنى وهي تنظر إلى بشرى قالت بهزار: حاكم أنا بغير، وده غلط عليكِ. بشرى وهي تخرج لسانها لي يمنى ثم قالت إلى آدم: عملت إيه في الموضوع؟ آدم وهو يبتسم قال: كل تمام بس اديني يمنى. بشرى ببرود قالت: لا. آدم بهدوء: اخلصي يا بشرا، عايزها ضروري. بشرى

وهي تنظر لي يمنى ثم قالت: تمام، خدها معاك. أهي. أخذت يمنى الهاتف ثم خرجت من الغرفة. يمنى بهدوء قالت: الو، السلام عليكم. آدم وهو يسمع صوتها بابتسامة جميلة قال: وعليكم السلام. عاملة إيه يا حبيبتي؟ وحشتيني. يمنى بخجل قالت: وإنت كمان. آدم وهو مستمتع بخجل يمنى قال: وأنا كمان إيه؟ يمنى بخجل: آدم. آدم وهو يقلد صوتها: آدم. ابتسمت يمنى بخجل وقالت: إنت عامل إيه؟ آدم بهدوء قال: أهربي حلو. كله هيطلع عليكي كمان شهر.

يمنى باستغراب قالت: اشمعنى كمان شهر؟ آدم بسعادة قال: عشان فهد أخيراً حن عليا وقال إن فرحنا آخر الشهر. يمنى بسعادة قالت: بجد؟ بس قرب أوي. آدم بهدوء قال: ودي حاجة حلوة ولا وحشة؟ يمنى بهدوء قالت: حاجة حلوة طبعاً. أنا عليا نفسي من الصبح نكون سوا بس تحضيرات الفرح وكده. عند بدر التي كانت تجلس أمام نيار الذي ينظر إليها ببرود. قال: يمكن أن تختاري. بدر وهي تنظر إليه بضيق: تقصد إيه؟

نيار ببرود قال: كما أخبرتك سابقاً، أنا لا أعيد حديثي مرة أخرى. وقف نيار وذهب يتجه الباب ثم قال: غداً صباحاً ستقولين ما هو قرارك…. يمكنك الرحيل. وقفت بدر ثم خرجت من الغرفة وذهبت تتجه غرفتها. كانت تسير وهي شاردة تفكر في حديث ذلك الرجل. عند نيار الذي كان يجلس في مكتبه وهو يبتسم بخبث. نظر إلى هاتفه ووجد اتصال من أحد رجاله. فتح نيار الاتصال ثم استمع إلى حديث الرجل وبعدها أغلق الاتصال وابتسامته اتسعت أكثر.

بعد مرور بعض الوقت دخل أحد الرجال إلى المكتب وهو يحمل ملف. ثم قال بهدوء إلى نيار: عثرنا على جلال. نيار ببرود قال: أين؟ الرجل: عند رجل أعمال يدعى فهد العمري. فقد كان محبوساً لديه. وهو الآن في المستشفى لتلقي العلاج بعد ما فعله فهد به. نيار وهو ينظر إلى الحارس ببرود قال: إذاً لم أخذه. الحارس بهدوء قال: علمنا أنه أخذ زوجته وقتلها. فقد كانت أحد الضحايا على أحد المقابر. هكذا قال إلى فهد.

فقد كانت زوجته تلك الفتاة التي أهداك بها جلال. وهذه كل المعلومات التي طلبتها عنها. أخذ نيار الملف من الرجل وأشار له أن يرحل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...