الفصل 48 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل الثامن والأربعون 48 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
17
كلمة
1,519
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

دخل يزن إلى أحد المطاعم وهو يصطحب هيلانة التي كانت سعيدة جداً وهي تمسك في يد يزن. جلس يزن على الطاولة وأمامه هيلانة التي قالت: "هممم هيلانة ممبسوطة إنها معاك." ابتسم يزن وقال: "وأنا مبسوط أكتر. تحبي تاكلي إيه؟ هيلانة وهي تضع إصبع يدها الذي يرتعش على فمها ثم قالت: "هممم مكرونة." يزن وهو يشير إلى العامل وطلب الطعام. مر بعض الوقت وكان يزن يتحدث مع هيلانة التي كانت تضحك على حديثه.

أما على الطاولة التي بجواره، أخرج أحد الرجال الهاتف ثم أخذ صورة لهيلانة وأرسلها إلى أحد ما. بعد مدة من الوقت انتهى كل من يزن وهيلانة، ثم أخذهما وذهب إلى منزله. ***************** في النادي الليلي. جاءت أسوا لتبتعد عن سليم، فلم يسمح لها بالوقوف. فتلك المرة هي التي نظرت إليه بضيق ثم قالت بغضب: "ابتعد عني يا سيد وإلا قتلتك." رفع سليم حاجبه ثم نظر إلى فهد وقال ببرود: "هي لن تأتي معك." نظر إليه فهد ببرود وقال: "لماذا؟

ومن أنت لتقرر؟ نظر ليام إلى ما يحصل ببرود شديد، لكنه مستمتع جداً بما يحصل كثيراً. أما ليلي التي كانت تنظر إلى ما يحصل باهتمام، نظرت إلى ليام ثم قالت: "هل يوجد هنا طعام؟ نظر إليها ليام باستغراب، فقالت: "هل لك أن تخبرني أين المطبخ هنا؟ أو تخبر أحد من هؤلاء العمالقة أن يحضر لي طعام، فأنا أتضور جوعاً." أشار ليام إلى أحد من رجاله وأخبره أن يحضر لها طعام. أسوا وهي تحاول أن تقف بعيداً عن ذلك الرجل.

أما فهد فقد نظر إلى كمية الأسلحة التي تتوجه على فارس وليلي. جاء الحارس وأعطاها الطعام الذي بدأت في أكله وهي لا تهتم لما يحصل ولا لذلك الرجل الذي يشير عليها بالسلاح. هز فهد رأسه منها بقلة حيلة. أما أسوا التي عضت كتف سليم الذي لم يهتز به شعرة واحدة، بل كان بارد المشاعر. شعرت أنها تدق مسماراً في جبل من الحديد لا يؤثر به شيء.

غضبت كثيراً، فقطمت شفتها ونظرت حولها لعلها تستنجد بأحد، فوقع عينها على ليلي التي تأكل وهي تنظر إلى ما يحصل كأنها تشاهد فيلماً سينمائياً. أسوا بصوت مرتفع قالت: "آه يا ليلي الك... أشارت إليها ليلي وهي تأكل بعلامة إعجاب. وهي تضع الطعام في فمها قالت لها أسوا بضيق: "بت يا ليلي سيبي لي حتة يا بت، هموت من الجوع." ليلي وهي تشير على سليم وقالت: "ما تقولي له يجيب لك أكل." نظر سليم إلى ليلي التي تأكل بمتعة.

فنظرت إليه أسوا ثم اقتربت من رقبته بسرعة ثم عضته بقوة من العرف الموجود في رقبته، الأمر الذي جعله يفك يده من عليها من شدة الوجع وحاول أن يزيح رأسها من عليه. استغلت أسوا ذلك ونزلت من على قدمه بسرعة وذهبت اتجاه ليلي، ثم أخذت منها طبق الطعام ورقدت، فهي لم تتناول الطعام من الصباح. نظرت إليها ليلي وهي تقف ثم بدأت في الركض خلفها لإحضار الطعام منها وهي تقول: "يا بنت ال... خدي يا بت هاتي الأكل."

أما عن باقي الرجال الذين ينظرون إلى ما يحصل وكأن رجلاً من الفضاء نزل على الأرض. بينما ابتسم فهد بهدوء، ثم فجأة انطفأت الأنوار. أما عن سليم وليام الذين اتسعت ابتسامتهما عندما انقطع الضوء. مر بعض الوقت وعادت الأنوار، نظر أحد الرجال إلى بعضهم فلم يجدوا أي من فهد أو فارس أو أي أحد من رجاله، إلا تلك المصيبتين. كانت السيارة تمر بسرعة فائقة. تنفس فارس بهدوء وكأن جبلاً قد انزاح من عليه.

أما عن أسوا التي تجلس في الخلف وبجوارها ليلي وهم يأكلون ب استمتاع. فهد وهو ينظر إلى الطريق قال: "جهزوا أنفسكم للعقاب، أصل اللي حصل مش هيمر مرور الكرام." ابتلعت كل من أسوا وليلي كل الطعام بصعوبة، فهم أخطأوا وهم من تسببوا فيما حصل. في مصر، فتحت بدر باب مكتب فهد العمري الذي كان جالساً وهو منشغل في الملف، وكانت نازلي تنظر إليه بخبث. فلم يشعر فهد عندما اقتربت منه زيادة عن المطلوب. اقتربت منها بدر بغضب ثم رفعت السكين

أمامها وقالت بشر كبير: "ابعدي عن جوزي." فزعت نازلي من السكين التي أمام وجهها ومن دخول بدر المفاجئ. أما عن فهد الذي نظر إلى بدر التي كانت تجلس على نازلي تقريباً وهي تحمل السكين وعلى أتم الاستعداد لقتلها، فوقف وذهب اتجاهها بسرعة وقال: "إنتي بتعملي إيه؟ نظرت بدر إلى فهد بغضب وشرسة أنثى تخشى على حبيبها وغيره فائقة، قالت: "خليك عندك." ثم نظرت إلى نازلي وقالت:

"إنتي عارفة يا ولية يا اللي شبه الشاويش عطية، إنتي لو ما بعدتيش عن جوزي أنا ها اعمل من فخادك اللي إنتي فرحانة بيهم دول شورمة." ود فهد أن يضحك، لكن اسودت عينه عندما وجد نازلي تزيح بدر عنها بقوة، ثم جاءت لتضربها بمهارة عالية بحركات قتالية. أما عن بدر التي شعرت أنها تقع على الأرض بقوة، نظرت إلى نازلي بغضب وجدتها تهم لتضربها، لكن بدر تفادتها بمهارة عالية ثم هاجمت عليها وسددتها في الأرض ثم قالت بغضب وشر كبير:

"مافيش واحدة تقرب على حاجة تخصني، وأنا مش هسكت لها." شعرت بدر بأحد يحملها من على نازلي. أما فهد فقد تفاجأ عندما وجد بدر بتلك الرشاقة ورد فعلها وكيف سددت نازلي بمهارة عالية. لكن لم يصمت، حمل بدر من على نازلي ثم اعتذر من نازلي. فهد وهو يحاول أن يمسك تلك المجنونة التي لا تكف عن المعافرة قال: "اعتذر منكِ يا آنسة نازلي، يمكنكِ الرحيل." وقفت نازلي ثم نظرت إلى بدر بغضب وهي توعد لها، ثم اصطنعت البراءة وقالت:

"حسناً مستر فهد." أخذت حقيبتها ثم رحلت وهي توعد لبدر. أما فهد فقد نظر إلى بدر بغضب وقال: "ممكن أفهم إنتي عملتي كدا ليه؟ بدر وهي تبعد نفسها عنه قالت بغضب: "ابعد عني." فهد وهو ينظر إلى غضبها فمسكها جيداً وقال بغضب: "بدر اهدئي." هدأت بدر ثم نظرت إلى فهد وهي تضم شفتها وكأنها تتماسك لكي لا تبكي، لكن عينها كانت امتلأت بالدموع، فقالت: "سيبني يا فهد." نظر فهد إليها بقلق ثم قال: "مالك يا بدر؟ بدر وهي تبعد يدها ثم قالت:

"مافيش." ثم خرجت من المكتب. أما عن فهد الذي نظر إلى أثرها وهو شارد، فتنهد وأخرج هاتفه وأخبر الحارس الشخصي بها أن يتبعها وقرر شيئاً يجب أن يفعله. أما عن بدر التي كانت تمشي وهي شارده، قادتها قدماها إلى أن وصلت إلى النيل، وقفت تنظر إليه وهي حزينة على إهمال فهد لها، تشعر أنه ابتعد عنها كثيراً، فالإهمال يصنع الجفاف. ثم تذكرت أول يوم لها عندما رجعت معه إلى مصر وعرفت أنه تزوج.

نزلت من السيارة وهي شارده تفكر أنها كانت تتمنى أن تأتي مع أطفالها وتعرفهم على عائلتهم، لكن الآن تقف أمام قصر العمري وحدها مع فهد. نزلت دمعة حارة من عينها لاشتياقها لسليم وليام. نظر إليها فهد ثم مد يده إليها وقال: "يالا يا بدر." وضعت بدر يدها في كف فهد وسارت بجواره وهي تنظر إلى كل شيء في المنزل باشتياق شديد. دخل فهد إلى المنزل وهو يمسك يدها، لا يريد أن يتركها. وكان في قلبه خائف من أن لا تتقبلها روجيندا.

نظر فهد إلى القصر لم يجد به أحداً. يمر شيء من الوقت حتى شعر فهد بأحد يخبط به وهو يركض بأقصى سرعة لديه. نظرت بدر إلى ذلك الطفل الذي يركض باستغراب من هو. فجأة سمعت صوت صراخ طفلة أخرى وهي تقول: "والله يا يزن لا أعرفك، خد يلا." نظرت إلى تلك الطفلة التي يظهر على وجهها البراءة، لكن بعينيها شرسة غريبة. كانت أسوا تجري خلف يزن الذي أخذ منها لعبتها الصغيرة. ثم فجأة وقفت ونظرت إلى خالها وقالت بسعادة ثم رمت نفسها عليه وقالت:

"خالو فهد وحشتني أوي." قبلها فهد من خدها ثم ضمها إلى حضنه بشوق لها، فهي مثل روجيندا. أما عن يزن الذي جاء بسعادة وهو يمسك أسوا، ثم أمسك ملابسها من الخلف وأوقعها في الأرض وحضن فهد كثيراً وهو يقول: "الحمد لله على سلامتك يا خالو، عامل إيه؟ وحشتني أوي." ابتسم فهد كثيراً ثم قال: "الحمد لله يا حبيبي، وإنت عامل إيه؟ يزن وهو يشعر أن أحد يعضه من ذراعه، فصرخ بصوت مرتفع، ثم ترك فهد وهجم على أسوا.

نظرت بدر إلى ذلك الطفلين وهي تبتسم بوجع، فهم خلاف سليم وليام الذين كان بهم هدوء شديد، لم تشعر أنهم يتشاجبون، فقد تربوا في بيئة شديدة القسوة عليهم، لم ينعموا بطفولتهم، فقد كان أي كلمة تخرج منهم لها حساب. نظر فهد إلى بدر وجد عينها تمتلئ بالدموع. فاقترب منها وضمه إلى حضنه، فبكت بدر بصوت مرتفع جعل الطفلين ينظرون إلى من يحضنه فهد باستغراب. جاءت جودي التي ابتسمت لوجود فهد، لكنها نظرت باستغراب إلى فهد ثم قالت: "فهد."

نظر فهد إلى جودي بحزن، ثم لم يتحدث. خرجت بدر من حضن فهد عندما استمعت إلى صوت جودي، فنظرت إليها. ذهبت بدر اتجاهها وحضنتها بشوق كبير، فهي عاشت معهم وشعرت معهم بمعنى كلمة عائلة. جاءت يمن التي كانت تحمل أحد اللوح التي رسمتها. فنظرت إلى فهد بسعادة ووضعت اللوحة على الطاولة ثم ذهبت اتجاه فهد، لكن وقفت في منتصف الطريق عندما وجدت جودي تحضن أحداً ما، فنظرت ووجدتها بدر، فنظرت إليها وقالت: "بدر."

خرجت من صدمتها ثم ذهبت اتجاهها وسحبتها من جودي ثم ضمتها بشوق وهي تبكي، لا تصدق أنها تقف أمامهم، تحمد الله أنها بخير. جاء فهد الحديدي وهو يمسك في يد روجيندا. نظرت روجيندا إلى فهد بسعادة ثم صرخت بسعادة وقالت: "بابا." نظر فهد إليها ثم أخذها في أحضانه. نظرت إليه بدر باستغراب عندما استمعت إلى نعت تلك الطفلة لفهد بأنه والدها. إذا فتلك الطفلة هي ابنته التي تكلمت معها في الهاتف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...