كانت كل من ليلي وأسوا وروجيندا يجلسون في غرفة روجيندا. كانت تجهز حقيبتها للسفر. قالت ليلي: "بصراحة، قد إيه إخواتك حلوين، بس برضه مش بلعة أخوكي ليام ده." قالت أسوا، وتذكرت جلوسها في حضن سليم. بدأت شارده. نظرت إليها روجيندا ثم رفعت حاجبها. هزت ليلي أسوا ونظرتا إلى بعض بخبث. خرجت روجيندا ثم ذهبت إلى غرفة أخيها سليم. كان سليم يخرج من المرحاض فوجد روجيندا تأخذ أحد جاكيتاته وتحمل زجاجة عطر. قال بهدوء: "وخدهم على فين؟
روجيندا، وهي تخرج بسرعة، قالت: "ما تقلق، هرجعهم." هز سليم رأسه على أفعالهم المجنونة. لم يمر وقت طويل حتى وجد بسام يدخل وهو يلبس ملابس تدل على أنه خارج، ثم ذهب وأخذ زجاجة العطر. سليم، وغرق نفسه بها، ثم جاء ليخرج. أمسكه سليم من ملابسه من الخلف وقال بضيق: "هو مافيش استئذان خالص؟ بسام بابتسامة هبله قال: "ولا تزعل يا كبير. هبقى أقول للبِت روجي تستأذن، ولا تزعل." نظر سليم إليه ثم قال، وهو لا
يزال يمسك ملابسه من الخلف: "إنت لابس كدا ورايح فين؟ قال بسام ببساطة: "رايح أقابل الكس، أقصد العيال صحابي." رفع سليم حاجبه ثم قال: "طيب، مافيش خروج." بسام بضيق قال: "ليه بس كدا؟ البِت مستنياني." قرب سليم وجهه من أخيه وقال: "بِت مين؟ بسام، وهو يبعد يد سليم ثم قال وهو يتنهد بعشق مزيف: "قلبوظتي." أمسكه سليم بغضب عندما علم عن من يتحدث وقال: "إنت عارف يا بسام، لو ما اتعدلتش، هعدلك." بسام بضيق قال: "ليه يا عم، أنا عملت إيه؟
نظر إليه سليم وهو يضغط على أسنانه ثم خرج من الغرفة وقرر أن يذهب إلى شركة العمري. نظر بسام إلى أخيه الذي خرج وقال بخبث: "أنا شامم ريحة حريقة، وأنا بعشق أولعها." بعد أن انتهت بدر من عد الطعام، وجدت ليام يدخل عليها المطبخ ثم قال: "عاملة إيه يا ماما؟ بدر، وهي تمسح يدها، ثم ضمت ليام وقبلت خده بسعادة: "بفضل حال يا حبيب ماما." قالت بدر بابتسامة: "إيه رأيك في العيشة مع العيلة؟ قال ليام بهدوء: "حلو الجو، بس عيبه إنه مش هادي."
بدر، وهي تضع قطعة من الكيك في طبق ثم أعطتها له، وقالت: "خفيفة، سكر زي ما بتحبها." أخذ منها ليام الطبق ثم بدأ في الأكل. قالت بدر: "هادي مع روجيندا وبسام وتولين، ده يبقى عيبه في حقهم." دخلت تولين وقالت: "بدور." بدر، وهي تكمل ما تفعل، قالت: "لأ." تولين، وهي تقلب شفتها، قالت: "هو إيه ده اللي لأ؟ أنا لسه ما قلتش حاجة." بدر، وهي تنظر إليها، قالت: "برضه لأ." تولين، وهي تقلب شفتها، قالت: "كدا ماشي."
مرت من أمام ليام، فوقع نظرها على قميص أسود. وقفت أمامه وقالت: "ليام، هي كل هدومك سودة؟ ليام، وهو ينظر إليها، قال: "آه، ليه؟ صفقت تولين بيدها ثم قالت: "مافيش." ثم ذهبت إلى غرفة ليام لتأخذ أحد قمصانه. لبست روجيندا جاكيت سليم ثم وضعت عليه رائحته. وسارت ببطء، ثم فجأة ضمت أسوا من الخلف. انفزعت أسوا ثم نظرت إلى تلك اليد والرائحة. حاولت أن تبعد تلك اليد بفزع. فضحكت روجيندا وليلي كثيراً عليها. نظرت أسوا بضيق. ثم ابتسمت بخبث.
شعرت روجيندا بجوز من الأيدي تلتف على خصره، فقال: "متحوليش يا ليلي، المقلب مش بيتعاد مرتين." ليلي، التي كانت تقف بجوارها، قالت: "إنتي عبيطة يا بت." نظرت روجيندا إلى ليلي ثم احمرت خجلاً عندما علمت من ضمها. قال فهد الحديدي إلى أسوا وليلي اللتان تنظران إليهما: "ياله، هش من هنا." ابتسمت أسوا وقالت بسماجة: "لأ، أنا عايزة أتفرج." أمسك فهد الحديدي الوسادة ثم ألقاها على أسوا وقال: "اخرجي يابت من هنا."
خرجت ليلي ثم قالت: "عن نفسي أنا جعانة، فهروح المطبخ وأشوف بدورة علمت إيه أكل." قالت أسوا، وهي تنظر إليه: "المفجوعة اللي شبه أخويا." قالت ليلي وهي تغني وترقص: "متغاظ، عرفك ياله منانا، متغاظ." أسوا، وهي تخلع الحذاء ثم ألقته على ليلي: "متغاظ مين يا بيرة؟ لكن الحذاء جاء في سليم الذي فتح عينه على أوسعها. نظر إلى من فعلت ذلك، فوجدها أسوا. فاحمرت عينه غضباً.
كان سليم يخرج من الغرفة بعد كلام مع بسام الذي جعله غاضباً، لكن فجأة شعر بشيء يصطدم في وجهه. فزاد ذلك الغضب الضعف. ابتلعت أسوا ريقها ثم ابتسمت ببلاهة وقالت: "معلش، جيت فيك." ذهب سليم اتجاه أسوا، فرقدت أسوا وهي تقول بخوف منه: "عاااااا، والله ما كنت أقصد تيجي فيك." دخلت ليلي إلى المطبخ إلى بدر فوجدت ليام يقف وهو يأكل. فنظرت إليه وذهبت إلى بدر وقالت: "بدوره يا حبيبتي، شوفيلي أي أكل عندك." بدر، وهي تذهب اتجاه الثلاجة،
ثم قالت: "طيب يا حبيبتي، لحظة بس." كان ليام يأكل بصمت ولم ينظر إلى ليلي. فقلبت ليلي عينها وقالت في نفسها: "ولا كأني موجودة." ثم فتحت عينها وقالت في داخلها: "عادي يعني، إيه في إيه يا بت يا ليلي، ما تنظبطي كدا." نظرت إلى ليام بشرود ثم تنهدت حالمة، لكنها وعيت إلى نفسها ثم وقفت مرة واحدة وقالت بصوت مرتفع: "لأ، لأ، لأ، مستحيل يحصل." نظر إليها ليام وهو يأكل باستغراب. فنظر إلى بدر بمعني: ماذا؟ بدر، وهي تعطي الطعام إلى ليلي،
قالت: "ما تاخدش في بالك، دا العادي، هتشوف منه كتير اليومين الجايين." ليلي، وهي تأكل، قالت: "إيه يا بدرو، الكل ناقصه شويت شطة." أمسكت بدر بعلبة الشطة ثم أعطتها إلى ليلي وقالت: "حطي لنفسك." أخذت ليلي منها الشطة ووضعت البعض في طبقها. وبدأت في تناول طعامها. كان ليام ينظر إليها وهي تأكل. فرفعت ليلي عينها له، فوجدت عينه تنظر إليها. لا تعلم لما، لكنها توترت من تلك النظرة كثيراً.
أمسك سليم أسوا ثم خرج من المنزل. فوجد أدم وفهد ينزلان من السيارة. فذهب إلى أدم وقال: "أنا عايز أتجوز بنتك." أدم بتفاجؤ قال: "نعم؟ أما عن أسوا، التي ابتسمت ببلاهة وقالت: "هو العبيط ده بيقول إيه؟ انحنى سليم إلى مستوى أذنها ثم قال: "العبيط ده ها يعلمك الأدب من أول وجديد." قالت وهي تبتلع ريقها: "ما تنهضش." قال سليم ببرود: "ساعتها تشوفي." كان أدم وفهد ينظران إليها.
فقال أدم إلى فهد: "ابنك ده مش بيضيع فرص. ده أنا لما حبيت أختك قعدت تلات سنين عشان أقولها. ولما طلبتها منك قعدت سنة." ابتسم فهد ثم نظر إلى مشاجرة أسوا مع سليم. ثم تنهد بسعادة بالغة. بعد تلات شهور، في أحد أفخم القاعات في مصر، كان كل من فهد العمري وأدم وحربي الحوت ينزلون من على السلم. وكل واحد منهم يمسك في يد ابنته.
أما فهد العمري، فقد كان يمسك في يد روجيندا. وهيلانة التي تتزوج يزن، الذي أصر أن يتزوجها مع فهد وسليم وليام. قال فهد، وهو يسلم روجيندا إلى فهد الحديدي: "في عينك وحطها." قال فهد بحب، وهو يقبل جبهتها: "ده أنا هحطها في قلبي." أخذ فهد هيلانة ثم ذهب إلى يزن، الذي أول ما رأى هيلانة ابتسم بسعادة. فقال فهد العمري بهدوء: "اليوم اللي هعرف فيه إنك زعلتها في أي حاجة مهما كانت، ابقى اقتل نفسك أحسن. عشان ساعتها مش هرحمك."
يزن، وهو ينظر إلى فهد، قال: "إيه يا خالو، هو أنا أقدر على زعلها؟ قال أدم إلى سليم بهدوء: "أنا بديك جوهرة البيت، بس عايز أقولك حاجة، أعانك الله عليها." ثم تركه ورحل. فتحت أسوا فمها ثم قالت بصوت مرتفع إلى أبيها: "كدا يا أدم؟ ماشي، أخلص الفرح بس وأجيلك." رفع سليم حاجبه ثم قال: "تجيله فين؟ أسوا، وهي تنظر إلى سليم، قالت: "أروحله البيت." سليم، وهو ينظر إليها، قال: "ليه؟ هوا حد قالك إنك هتروحي له بعد الفرح؟
أسوا، وهي تضع يدها على خصرها، قالت: "أومال أروح فين إن شاء الله؟ مشي سليم يده على وجهه ثم قال بتمتمة: "عرفت ليه بيقولي الله يكون في عونك." قالت أسوا، وهي تنظر إليه: "إنت بتقول حاجة يا حبيبي؟ نظر إليها سليم ثم قال: "ولا حاجة، أنا اتغشيت." سلم حربي ليلي إلى ليام ثم قال بهدوء: "خلي بالك منها." قال ليام بهدوء: "بنتك في عيوني." ليلي، وهي تنظر إليه، ثم قلبت شفتها: "واشمعنا مش في قلبك؟ قال ليام
بهدوء بعد أن أمسك يدها: "اسكتي." قالت ليلي وهي تميل على أذنه: "مااااشي، وحياتك يا ابن بدر، لأ لازم تشوف نكد الست المصرية." نظر إليها ليام ثم قال بهدوء: "ساعتها نشوف مين هينكد على مين. واسكتي بقا، بدل ما أرزعك بوسة هنا." احمر خد ليلي خجلاً. صمتت. قال ليام، وهو يميل إليها، ثم قبل خدها: "طلع في حاجات تانية بتسكتك."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!