الفصل 59 | من 60 فصل

رواية بنت الريف الفصل التاسع والخمسون 59 - بقلم صابرين شحات

المشاهدات
14
كلمة
1,503
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 98%
حجم الخط: 18

دخل كل من فهد الحديدي ويزن إلى مكتب مديرهما في العمل. الذي لا يعرفه أحد به غير فهد العمري وآدم، بأنهم ضباط في العمليات الخاصة. أدى كل من فهد ويزن التحية العسكرية لمديرهما، فقال المدير إليهما: "في مهمة جديدة، ولأنكم من أكفأ الضباط هنا في الجهاز، تم ترشيحكم لهذه المهمة." قال يزن بهدوء وجدية لا يتحدث بها إلا في العمل: "تمام يا فندم، ممكن أشوف الملف؟ أعطى المدير ملف العمل إليه، وبدأ يزن في قراءته بتمعن.

قال المدير بهدوء: "هذه معلومات عن بعض الأشخاص المشتبه فيهم ولهم علاقة بتجار الآثار هنا في مصر، ومنذ عدة سنوات كان الشخص هذا يتعامل مع جلال الحوت." رفع يزن عينه إلى مديره عندما استمع إلى اسم عائلة صديقه،

فأكمل المدير بهدوء: "جلال كان مهندس، وكنا نراقبه من أول ما الرجل هذا جاء مصر، وبعدها عرفنا أنه تبع منظمة المافيا. بس قبل ما نتم القبض على جلال، وجدنا القصر الخاص به احترق وتم العثور على جثته محروقة فيه. عرفنا أن ابنه لم يكن له علم بعمل والده." قال فهد الحديدي بهدوء: "طيب يا فندم، ليه ساعتها ما مسكتوش الراجل قبل ما يرجع بلده؟

قال المدير بهدوء: "للأسف كان سافر قبل ما نثبت عليه أنه من المافيا. القضية رجعت وتم فتح القضية مرة ثانية لما لقينا واحد من أسرة الراجل هذا يجي على مصر كثير ويزور أماكن معينة ملهاش علاقة بشغله." كان يستمع كل من يزن وفهد الحديدي بكل تركيز عن مهمتهما. قرأ يزن كل المعلومات التي تخص نيار جيف ميلتون ببرود شديد، لكن قطب حاجبه عندما وقع نظره على اسم زوجته التي من أصول عربية.

فقال المدير: "زوجته من أصول عربية، وعنده ولدين، واللي عرفناه أن زوجته ماتت." قرأ يزن اسم زوجته مرارًا وتكرارًا في عقله. نظر إلى فهد ثم قال بهدوء لمديره في العمل: "والمطلوب منا إيه؟ قال المدير بهدوء: "أنكم تجمعوا أكبر عدد من المعلومات عن شغلهم، وهذا سيكون بمساعدة من الحكومة الدولية." خرج كل من فهد الحديدي ويزن، فقال يزن وهو يحمل الملف: "في حاجة لازم تشوفها." دخل فهد إلى مكتبه، ثم خلع جاكيت ووضعه مكان تعليقه،

ثم قال بهدوء: "إيه هي؟ قال يزن وهو يفتح الملف: "زوجة نيار جيف ميلتون... بدر الزيني من أصول عربية، ولديهم من الأولاد اثنين: ليام جيف ميلتون وسليم جيف ميلتون، وهم من أثرياء العالم، لديهم الكثير من الشركات الإلكترونية في العالم." فهد وهو يعتدل في جلسته قال: "إزاي يعني بدر تكون زوجته؟ وكل اللي أعرفه زمان إن بدر اتخطفت وبعدها بسبع سنين رجعت تاني."

يزن بهدوء قال: "إحنا لازم نعرف إيه الموضوع من أوله، بس الأول المفروض إننا هنسافر بكرة مدريد." قال فهد الحديدي بهدوء: "فرع شركة العمري محتاجة إننا نروح ونشوف إيه الجديد اللي فيها." وهكذا سافر كل من يزن وفهد إلى مدريد، وكانت حجة سفرهما هي الشركة. كان كل من يزن وفهد يراقبون ليام وسليم. وعلموا أنهم يقتلون أشخاص مختلفين، وبعد مقتلهم يتم الكشف عن أعمالهم المشبوهة. كان يزن يراقب ليام، ولكنه فجأة اختفى عن نظره.

فوقف وأخذ ينظر حوله، ولكن فجأة شعر بسلاح يوضع على خصره، فاستمع إلى ليام يقول: "سر معي بهدوء." هز يزن رأسه بهدوء، ثم سار معه حتى وصل إلى مكان به الكثير من السيارات والحراس. دخل يزن إلى السيارة السوداء، فقادها ليام وذهب إلى أحد القصور التي لا يعلم بها نيار. دخل يزن إلى القصر مع ليام، فوقع نظره على فهد الحديدي الذي يجلس بكل هدوء، فذهب وجلس بجواره. أشار ليام إلى الحراس بالرحيل. نظر

سليم إليهم ببرود ثم قال: "من أنتم ولماذا تسيرون خلفنا؟ نظر يزن إلى فهد الحديدي ثم قال: "تحس إنهم واخدين جبروت فهد." نظر كل من ليام وسليم إلى يزن بعد أن قال ذلك، ولكن ببرود شديد. فقال فهد: "هو ده ترحيبكم بينا؟ قال ليام: "ماذا؟ قال يزن وهو يقف: "هو فين كرم الزيارة ده؟ حتى العرب معروفين بكرمهم، بص شور لي على المطبخ وأنا أكرم نفسي بنفسي، ولا إيه يا ولاد خالي؟ ابتسم ليام

بهدوء ثم قال بالعربية: "عارفين يعني إنكم قاعدين مع مين؟ نظر فهد إلى يزن الذي جاء وجلس وفي يده تفاحة، ثم قال: "أنتم بجد بخلاء، مافيش أي أكل في التلاجة." قال فهد بهدوء: "كان فيه شك، لكن دلوقتي اتأكدنا." قال ليام بهدوء: "وأنتم عرفتم منين؟ أخبر فهد بكيف علموا، وأنهم لمراقبتهم. ف قال سليم: "يعني أنتم جمعتم المعلومات المطلوبة منكم اللي ممكن تدخلنا السجن؟

قال يزن بهدوء: "إحنا جمعنا اللي يدخل نيار وأسرته كلها السجن، ما عدا أولاده، دا لو كنتم ولاده." قال فهد بهدوء: "أنتم عايزين بدر تعلقنا في حبل المشنقة؟ دي مفترية وأنا عرفاها." قال يزن: "بدر دي زي العسل وكلها عسل، بس ساعة ما بتقلب يبقى انسي." قال سليم بهدوء: "ودي مش خيانة للجهاز؟ قال يزن بهدوء: "يمكن لازم تخرج بره الصندوق عشان تحقق هدفك."

قال فهد بهدوء: "كل المعلومات اللي جمعناها وصلت الجهاز بدون أي معلومة ليكم، بس دا مش كل حاجة." قال يزن: "بس فيه حاجة لفتت انتباهنا، إنكم مش بتقتلوا في الزعماء." قال فهد بابتسامة: "غلط، مش بتقتلوا، أنتم بتوهموهم إنكم قتلتوهم." قال يزن بهدوء: "عايزين نعرف منكم حبسينهم فين، وأنكم تساعدوا الجهاز في القبض على المنظمة دي."

وهكذا اتفق كل من ليام وسليم وفهد ويزن معنا على القبض على المنظمة، بعد أن أعطى سليم الرجال الذين كان محبوسين لديهم مع كل أعمالهم التي تعفنهم في الحبس مدى الحياة. وأصبحت التعاملات بين أقوى منذ قبل. وبعد سنة من مقابلتهم، دخل فهد على ليام وسليم، ثم جلسوا معنا. قال فهد وهو يجلس على الأريكة: "أنا تعبت من المصايب اللي معايا دول، دا الواحد يتعامل مع المجرمين أسهل من التعامل معاهم." ضحك ليام ثم قال: "ربنا يعينك، دول مجانين."

سليم وهو يضحك عندما تذكر مشاجرتهم على اللغة التي يتحدثون بها. قال ليام بسعادة: "بس بجد اتبسطت لما قابلت روجيندا، دي المجنونة الكبيرة." ضحك فهد ثم قال: "أومال لو شفت تولين وبسام. تخيل التلاتة دول يجتمعوا في مكان واحد، دا فهد بيشد في شعره منهم." بعدها قبل القبض على المنظمة، كان كل من فهد ويزن وليام وسليم كانوا يجلسون مع بعض الضباط المعاونين معهم في القبض على المنظمة. بعد انتهاء الاجتماع،

قال سليم إلى فهد: "في اجتماع هيتم في مصر." قال فهد بهدوء: "مين ده؟ قال سليم بهدوء: "فليب، ده تجار آثار، وفيه اجتماع لازم حد منكم يكون موجود في مصر عشان يحضره، بس على إنكم بتجروا في الآثار بس على قدكم." في مصر، دخل فهد إلى أحد أفخم النوادي الليلية. فوقع نظره على ليام الذي يجلس بجوار فليب. فلم ينظر إليه، فذهب إلى فليب ثم قال بهدوء: "تيم عاصم."

مر بعض الوقت وهم يتحدثون، فجاءت فتاة والتصقت في ليام، ثم أعطته أحد أكواب العصائر، لعلمها أن ليام لا يحب النبيذ. فأخذ منها وهو متضايق من قربها، ذلك لا يحب أن تلمسه أي فتاة من نوعية تلك، يقرف منهم. شك أن هناك شيء في العصير، ف نظر إلى كوب فهد. فابتسم بخبث عندما وجد كوب فهد فارغ، فأفرغ كوب العصير له من دون أن يراها أحد، ثم ادعى أنه يشرب شيئًا. ابتسمت الفتاة بخبث عندما وجدت كوب ليام فارغ.

أما عن فهد، فقد شرب العصير الذي أمامه. يوم القبض على المنظمة، بعد أن صنع سليم تلك الحشرات الصغيرة، وقدر ليام في صنع لهم برنامج معقد لا يقدر أن يفهمه أحد. دخلت تلك الحشرات إلى الاجتماع، فنظر إليها كل من ليام وسليم، وهم من يتحكمون بها، فقد تكفل فهد في تحريكهم من الخارج وهم من الداخل. عندما دخل يزن وفهد الحديدي وهم يرتدون أقنعة، ووقع أغلب الموجودين وهم متخدرون تمامًا. ادعى ليام وسليم ذلك.

وبعد التأكد أن الجميع نام، أخرج يزن قناعه، ثم أعطاه إلى سليم وليام، لأن لا أحد من الجهاز يعلم شكلهم، فهم يعلمون أنهم مقنعون، وذلك كان الشرط في الظهور أمام الجهاز حتى يحدثهم عن الخطة بدون معرفة شكلهم. أنهى يزن حديثه لفهد عن كل شيء. فوقف فهد ثم ضرب يزن بالبوكس في وجهه، وكذلك فهد الحديدي، ثم قال: "لو ما أشوفش وشكم" وخرج من المكتب. قابلته بدر في الطريق، التي نظرت إليه بسعادة، فرفعت يدها عليه، ثم قالت: "شلني."

ضحك فهد عليها كثيرًا، ثم حملها وقال: "دا أنا أشيلك في عيوني." خرج سليم من المكتب، فرأى فهد يحمل بدر، فابتسم، وقالت: "ممكن يا بدر التميم؟ أنزلها فهد، فاقترب سليم من فهد، ثم قبل رأس فهد وقال: "متزعلش من فهد ويزن يا بابا. هما غلط لما مقلوش ليك، بس إحنا اللي مش عاوزينك تشوفنا وإحنا مجرمين، ونظرتك لينا تكون وحشة. كنا عاوزين نقابل حضرتك وإحنا بعيد عن أي حاجة تخص المجرمين، عاوزينك تفتخر إن عندك ولاد كويسين."

ضمه فهد إلى أحضانه، ثم قال: "مهما كنتم إيه أو عملتم إيه، بس أنتم ولادي." في صباح يوم جديد، كانت الكل يجلس على طاولة الإفطار، فدخلت ليلي عليهم وهي تقول: "يا آل العمري، ليلي جات." نظرت إلى ليام الذي يجلس بجوار روجيندا. فقال فهد العمري بهدوء: "إزيك يا ليلي، عاملة إيه؟ ليلي بهدوء قالت: "بأفضل حال والحمد لله. عمو فهد، آسف بس البني آدم اللي مش بيتفاهم غير الضرب ده مين؟ ابتسم فهد ثم قال: "دا ليام ابني."

فتحت ليلي فمها وقالت: "إزاي الكائن ده ابن حضرتك؟ دا أنت ما شاء الله حاجة حلوة، مش زي دا." ضحك فهد ثم قال: "إيه حصل؟ عملك إيه؟ ليلي وهي تشاور عليه قالت: "دا ضرب عليا نار مرتين. يرضيك يا عموه؟ نظر الكل إلى ليام، ف قال ليام: "إيه؟ مكنتش راضية تسكت، ودا كان الحل الوحيد إني أسكتها." ضحك بسام ثم قال: "لا عادي، دي المجنونة التالتة." نظرت ليلي إلى بسام ثم قالت: "كدا يا بسام، ماشي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...