الفصل 33 | من 34 فصل

رواية بنت الريف الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم شمس العمراوي

المشاهدات
19
كلمة
0
وقت القراءة
1 د
التقدم في الرواية 97%
حجم الخط: 18

الفصل الثاني عشر "قربانة" أنا مش راجعة البيت دا تاني خلاص، ولا عايزة أشوف حد فيكم. قالتها قربانة وهي تمسح دموعها بكف يدها، ثم التفتت لتغادر. حاولت السيدة زينب أن توقفها، ولكن قربانة كانت قد عجلت خطاها وكأنها تهرب من شيء ما. أغمضت زينب عينيها بحسرة، تنهيدة خرجت من أعماق صدرها، وهي تردد: "يا رب استرها يا رب". كانت قربانة تسير في الشوارع لا تدري إلى أين تذهب، فقط تريد أن تبتعد عن هذا البيت الذي ضاق بها.

جلست قربانة على رصيف أحد الشوارع الجانبية، وهي تبكي وتفكر: "أنا عملت إيه غلط؟ ليه بيحصل لي كل ده؟ كانت تتذكر كلمات والدتها، التي كانت تقول لها دائمًا: "يا بنتي، الراجل هو سندك في الدنيا، اسمعي كلامه، وما تخليش كلمة لأ". كانت قربانة تتذكر والدها وهو يصفعها على وجهها، ويقول لها: "أنتِ قليلة الأدب، ومش متربية، صوتك ما يعلاش على صوتي". كانت قربانة تتذكر زوجها وهو يخونها مع أقرب صديقاتها، ويقول لها:

"أنتِ مش ست، أنتِ باردة، أنا عايز واحدة تحسسني برجولتي". كانت قربانة تتذكر كل الكلمات القاسية التي سمعتها في حياتها، وكأنها سكاكين تغرز في قلبها. لم تشعر قربانة بالوقت، ولكنها انتبهت على صوت أحد المارة وهو يقول لها: "يا أستاذة، الجو برد، ما ينفعش تقعدي كده". نظرت قربانة إليه، ثم قالت بصوت مبحوح: "أنا ماليش مكان أروح له". قال الرجل: "طيب، ممكن أساعدك؟ نظرت إليه قربانة بتردد، ثم قالت: "ما أعرفش". قال الرجل:

"أنا اسمي أحمد، وأنتِ؟ قالت قربانة: "قربانة". قال أحمد: "تشرفنا يا قربانة، ممكن تحكي لي إيه اللي حصل؟ ترددت قربانة قليلًا، ثم بدأت تحكي له قصتها، وهي تبكي. كان أحمد يستمع إليها باهتمام، ثم قال: "أنا آسف على اللي حصل لك، بس أنتِ قوية، وهتعدي من كل ده". نظرت إليه قربانة باستغراب، ثم قالت: "أنت شايف كده؟ قال أحمد: "أكيد، أنتِ تستاهلي كل خير". شعرت قربانة بالراحة لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأنها وجدت من يفهمها.

قالت قربانة: "أنا تعبانة أوي". قال أحمد: "طيب، تعالي معايا، أنا ساكن قريب من هنا، ممكن ترتاحي شوية". نظرت إليه قربانة بتردد، ثم قالت: "أنا ما أعرفكش". قال أحمد: "أنا فاهم، بس أنا مش قصدي حاجة وحشة، أنا بس عايز أساعدك". ترددت قربانة قليلًا، ثم قالت: "ماشي". ذهبت قربانة مع أحمد إلى شقته، وشعرت بالخوف، ولكنها لم تجد بديلًا. عندما دخلا الشقة، شعرت قربانة بالراحة، كانت الشقة نظيفة ومرتبة. قال أحمد:

"ممكن تقعدي، أنا هاعمل لك حاجة تشربيها". جلست قربانة على الأريكة، وهي تنظر حولها، ثم قالت: "الشقة حلوة أوي". قال أحمد: "شكرًا، دي شقتي المتواضعة". أحضر أحمد كوبًا من الشاي، وقدمه لقربانة، ثم قال: "اشربي، هتهدي أعصابك". شربت قربانة الشاي، وشعرت بالدفء يسري في جسدها. قالت قربانة: "شكرًا لك أوي، أنت إنسان طيب". قال أحمد: "دا واجبي، أنتِ زي أختي". نظرت إليه قربانة، وشعرت بالخجل، ثم قالت: "أنا آسفة على إزعاجك". قال أحمد:

"مفيش أي إزعاج، أنتِ في أمان هنا". شعرت قربانة بالأمان لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأنها وجدت ملجأ لها. قالت قربانة: "أنا مش عارفة أقول لك إيه". قال أحمد: "ما تقوليش حاجة، بس ارتاحي". أومأت قربانة برأسها، ثم نامت على الأريكة، وشعرت بالنعاس. كان أحمد ينظر إليها، وهو يفكر في قصتها، وشعر بالتعاطف معها. نهض أحمد، ثم أحضر بطانية، وغطاها بها، ثم جلس على كرسي آخر، وهو يراقبها.

في صباح اليوم التالي، استيقظت قربانة، وشعرت بالنشاط. نظرت حولها، ثم تذكرت ما حدث. قالت قربانة: "أحمد، أنت فين؟ خرج أحمد من المطبخ، وهو يحمل صينية إفطار، ثم قال: "صباح الخير، عملت لك فطار". نظرت إليه قربانة، وشعرت بالخجل، ثم قالت: "أنا آسفة على إزعاجك". قال أحمد: "مفيش أي إزعاج، أنتِ ضيفتي". جلست قربانة على المائدة، وبدأت تأكل، وهي تشعر بالجوع. قالت قربانة: "الأكل حلو أوي". قال أحمد: "بالهنا والشفا".

بعد أن انتهت قربانة من الإفطار، قالت: "أنا لازم أمشي". قال أحمد: "ليه؟ ممكن تقعدي هنا لحد ما تلاقي مكان تروحيه". نظرت إليه قربانة، ثم قالت: "أنا مش عايزة أتقل عليك". قال أحمد: "أنتِ مش تقيلة ولا حاجة، أنا مبسوط إنك هنا". ترددت قربانة قليلًا، ثم قالت: "طيب، بس لو لقيت شغل هادفع لك إيجار". قال أحمد: "مفيش داعي، أنتِ في أمان هنا". شعرت قربانة بالامتنان لأحمد، وقررت أن تبدأ حياة جديدة.

في نفس الوقت، كان والد قربانة يبحث عنها في كل مكان. ذهب إلى منزل السيدة زينب، وسألها عن قربانة. قالت السيدة زينب: "قربانة مشيت، ومش عارفة راحت فين". غضب والد قربانة، وقال: "أنتِ اللي خليتيها تمشي، أنتِ السبب في كل ده". قالت السيدة زينب: "أنا حاولت أوقفها، بس هي كانت مصرة تمشي". ترك والد قربانة منزل السيدة زينب، وهو يشعر بالغضب والإحباط. عاد إلى منزله، وهو يفكر في قربانة، وشعر بالندم. قال والد قربانة لنفسه:

"أنا ظلمتها أوي، أنا لازم ألاقيها، وأعتذر لها". في شقة أحمد، كانت قربانة تبحث عن عمل. قالت قربانة لأحمد: "أنا لقيت شغل في مصنع ملابس". قال أحمد: "دي أخبار حلوة أوي، مبروك". شعرت قربانة بالسعادة، وقالت: "شكرًا لك أوي، أنت اللي ساعدتني". قال أحمد: "أنا ما عملتش حاجة، أنتِ اللي قوية". بدأت قربانة تعمل في المصنع، وشعرت بالرضا. كانت تعمل بجد، وتثبت نفسها. في يوم من الأيام، جاء والد قربانة إلى المصنع، وسأل عنها.

قال والد قربانة: "أنا والد قربانة، هي هنا؟ نظرت إليه قربانة، وشعرت بالخوف، ثم قالت: "أنت بتعمل إيه هنا؟ قال والد قربانة: "أنا آسف يا بنتي، أنا عايز أعتذر لك". نظرت إليه قربانة، وشعرت بالتردد، ثم قالت: "أنت ظلمتني أوي". قال والد قربانة: "أنا عارف، وأنا ندمان أوي". ترددت قربانة قليلًا، ثم قالت: "أنا مش هارجع البيت تاني". قال والد قربانة: "أنا مش عايزك ترجعي، أنا بس عايز أعتذر لك، وأقول لك إني بحبك".

نظرت إليه قربانة، وشعرت بالدموع تتجمع في عينيها. احتضنت قربانة والدها، وقالت: "أنا كمان بحبك يا بابا". شعرت قربانة بالراحة لأول مرة منذ فترة طويلة، وكأنها سامحت والدها. في نفس الوقت، كانت السيدة زينب تبحث عن قربانة. ذهبت إلى المصنع، وسألت عنها. قالت السيدة زينب: "قربانة هنا؟ نظرت إليها قربانة، وشعرت بالسعادة، ثم قالت: "ماما". احتضنت قربانة والدتها، وقالت: "أنا آسفة إني مشيت من غير ما أقول لك". قالت السيدة زينب:

"أنا كنت قلقانة عليكي أوي". شعرت قربانة بالراحة، وكأنها عادت إلى أحضان عائلتها. في شقة أحمد، كان أحمد سعيدًا برؤية قربانة سعيدة. قال أحمد لنفسه: "أنا مبسوط إنها لقت سعادتها". في المساء، ذهبت قربانة إلى شقة أحمد، وشكرته على كل ما فعله لها. قالت قربانة: "أنا مش عارفة أقول لك إيه، أنت أنقذتني". قال أحمد: "أنتِ تستاهلي كل خير". نظرت إليه قربانة، وشعرت بالحب تجاهه. قالت قربانة: "أنا بحبك يا أحمد".

نظرت إليه قربانة، وشعرت بالحب تجاهه. قالت قربانة: "أنا بحبك يا أحمد". تفاجأ أحمد من كلام قربانة، ثم قال: "أنا كمان بحبك يا قربانة". احتضن أحمد قربانة، وقبلها، وشعرا بالسعادة. في اليوم التالي، تزوج أحمد وقربانة، وعاشا حياة سعيدة. أنجبا طفلين، وعاشا في سعادة وهناء. تعلمت قربانة أن القوة ليست في الصمت، بل في التعبير عن الذات. تعلمت قربانة أن الحب الحقيقي هو الذي يدعمها، ويجعلها تشعر بالأمان.

تعلمت قربانة أن الحياة مليئة بالتحديات، ولكن بالإيمان والصبر يمكن التغلب عليها. نهاية الفصل.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...