اسمع يامالك، إحنا نازلين الصعيد وإنت هتيجي معانا المرادي. مفيش حجج تاني، دراستك خلصت، ولا في جامعات ولا مذاكرة عشان تتهرب. مالك: إيه يا بابا؟ أنا لا بحب الصعيد ولا بحب أروح هناك، وبعدين مش بفهم كلامهم وحياتهم غير حياتي. والد مالك: مالهم الصعايدة؟ متنساش إن إنت وأبوك صعيدي، يبقى لما تتكلم عنهم تتكلم بأدب.
مالك: يا بابا أنا مقولتش إنهم وحشين ولا عبت فيهم، العيب فيا أنا مش عارف أتعامل معاهم ولا أفهم طريقتهم، فاسبني هنا بعد إذنك. والد مالك: خلص الكلام، وهتنزل معانا. وبعدين ما أنا وإمك صعيدة أهو، بتتعامل معانا إزاي؟ ولا تكن مجبور علينا؟ مالك: مين قال كده بس؟
وبعدين حضرتك وماما بتتكلموا معايا بلهجة هنا مش باللهجة الصعيدي. بس متزعلش مني، لما بسمعك بتكلم حد من البلد ولا بتكلم ماما صعيدي، نص الكلام مش بفهمه. هو حلو بس أنا مش فاهم. الأب: وه كنك اتخبلت عاد، هو علشان دخلت مدارس لغات هتتعوج علينا أنا وإمك؟ مالك: شفت أهو، لما اتعصبت قلبت صعيدي. وهناك ديما أعصابهم مشدودة وبيتكلموا بسرعة.
الأب: طب اسمع بقى، إنت هتنزل معايا ومفيش كلام في الموضوع ده تاني. أنا معرف عمامك إنك جاي معانا، هتكسر كلامي ولا إيه؟ مالك: لا طبعًا مقدرش، هنزل معاكم حاضر. بس لو مرتحتش هناك هرجع تاني لوحدي. الأب: ترجع كيف؟ والناس نقولهم إيه؟ الواد مرتحش. مالك: لا مش بالظبط كده، هنقول أي حجة إن هخلص ورق ضروري أو إني هقدم ع شغل كويس وكده، أي حاجة. الأب: ربك يسهل، يلا جهز حالك علشان هنتحرك الصبح بدري. مالك: وكمان هصحي بدري؟
لأ كده كتير. الأب: لا مش كتير ولا حاجة، وبعدين عايزك تبقى ناشف كده هناك، مش عايزهم يضحكوا عليك. مالك: ههه، يضحكوا علي مين؟ دا أنا اللي خايف أموت من الضحك هناك. الأب: هنشوف، أنا عارف إنك مش هتجيبها البر. يلا هسيبك تجهز نفسك وأنا هدخل أناام، تصبح على خير. مالك: وإنت من أهله. *** الصعيد… منزل الحاج منصور… منصور: ياناصر… يارقيه…. تعالوا ياولاد. ناصر: إيه فيه يابوي، خير؟ رقيه: خير يابا، في حاجة؟
منصور: عمكم عامر كلمني وقال إنه جاي بكرة الصبح، هو ومرته وولده مالك. ناصر: مالك؟ أخيرًا هيشرف البلد، دا بقاله خمسة عشر سنة مجاش هنا، إيه اللي فكره بينا دولتي؟ رقيه: أهلًا وسهلًا بيهم، يشرفوا بيتهم ومكانهم. منصور: خلاص ياناصر، بكرة نعرف كل حاجة، بس نشوف أبوك هيقول إيه تاني. عايزكم إن شاء الله من الفجر تقوموا توضّبوا الدور الفوقاني وتظبطوه علشان يقعدوا فيه الكام يوم دوله. ناصر: حاضر يابوي، تامر بحاجة تاني؟
منصور: الأمر لله يا ولدي. رقيه: وأنا وأمي هنجز لهم الأكل ونعمل لهم عيش طري وفطير. منصور: الله يباركلك يا دكتورة. رقيه: يابا أنا بتك، وأي حاجة تقولها أو حتى تفكر فيها أحققها من غير مناقشة. ناصر: أيوه، دلعي فيه انتي كده، وبعد كده مش هنعرف نكلمه. منصور: وماله، مش بنتي حبيبتي، وإنت كمان ولدي الغالي، ربنا يخليكم ليا. رقيه: ويخليك لينا يا أحلى أب في الدنيا. ناصر: غلبتوني، هفوتكم أنا عاد وهروح أوضب فوق من دلوقتي.
منصور: ماشي يا بطل. وإنتي يا رقيه، اعمليلي كوباية شاي من إيدك الحلوة ديه. *** منزل الأخ التالت الحاج إسماعيل… إسماعيل: في إيه يا واكل ناسك؟ فزعتني. زين: بيقولوا إن عمي عامر جاي بكرة هو ومرته وولده مالك. إسماعيل: طب وإنت زعلان ليه؟ زين: مش زعلان بس خايف، ليكون جاي يطلب إيد رقيه لولده. أصل مالك ده مجاش هنا بقاله كتير، وإنت عارف إني عيني من بت عمي ومستني تخلص كليتها، ولو حد فكر ياخدها… هقتلها.
إسماعيل: مش أوانه الكلام ده، ولسه البت قدامها سنة بحالها. وبعدين مالك ده مش شبهنا ولا ينفع معانا. زين: أنا مش مطمن. *** أبو مالك: يلا يامالك، قوم افطر علشان نتحرك، ونوصل بدري.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!