تحميل رواية «بنت الصعيد» PDF
بقلم هاجر حسين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يالهوي على القمر... وبعدين بص بتركيز وقال: هي والله هي. والله قمر، هو فيه بنات حلوة كده في الصعيد؟ نزل من العربية وراح ناحيتها. كانت قاعدة وباصة على البحر بحزن، بنت جميلة مختمرة. قرب منها: فيكي إيه يا قمر؟ أفندم. بص بابتسامة: أنا يونس، وإنتي؟ هو انت عبيط؟ يونس: لأ مش عبيط، بس عايز أتعرف عليكي. قامت وكانت هتسيبه وتمشي. مسك إيديها: انت اتجننت، سيب إيدي. يونس: قوليلي أي حاجة عنك، وأنا أسيبك. لأ، انت مجنون فعلاً. مسك كوباية الماية ودلقها عليها وجريت. وهو وقف مصدوم، وبعدين ركب عربيته ومشي. (داليا: 21...
رواية بنت الصعيد الفصل الأول 1 - بقلم هاجر حسين
يالهوي على القمر... وبعدين بص بتركيز وقال:
هي والله هي. والله قمر، هو فيه بنات حلوة كده في الصعيد؟
نزل من العربية وراح ناحيتها. كانت قاعدة وباصة على البحر بحزن، بنت جميلة مختمرة. قرب منها:
فيكي إيه يا قمر؟
أفندم.
بص بابتسامة:
أنا يونس، وإنتي؟
هو انت عبيط؟
يونس:
لأ مش عبيط، بس عايز أتعرف عليكي.
قامت وكانت هتسيبه وتمشي. مسك إيديها:
انت اتجننت، سيب إيدي.
يونس:
قوليلي أي حاجة عنك، وأنا أسيبك.
لأ، انت مجنون فعلاً.
مسك كوباية الماية ودلقها عليها وجريت. وهو وقف مصدوم، وبعدين ركب عربيته ومشي.
(داليا: 21 سنة، مختمرة، كلية هندسة، بشرتها بيضة، عيونها زرقاء)
(يونس الشناوي: 28 سنة، طويل، عيونه سوداء، بشرتها بيضا، مهندس)
السلام عليكم.
محمد:
أهلاً بـ"هانم" اللي مش بتحترم حد.
هو فيه إيه يا بابا؟
محمد:
هيكون إيه يعني يا ست داليا، غير موضوع كل يوم.
داليا:
بابا، انت عارف إني مستحيل أكلم عمر، ولا حتى أعتبره خطيبي ولا أي حاجة من ده.
محمد:
ودا ليه، ها؟ ليه؟ هو شريكي وبيحبك.
داليا:
هو دا اللي همك بس؟ حرام عليك والله.
محمد:
عمر قدام كتب الكتاب، وهيكون بعد يومين.
داليا بدموع:
بابا، عشان خاطري، بلاش عمر. أنا موافقة بأي حد غير عمر. دا تاجر مخدرات وسلاح، وانت عارف دا كويس.
محمد:
خلاص، أنا اتفقت معاه ومش هرجع في كلامي.
داليا:
ماشي يا بابا، ربنا يسامحك.
وسابته ودخلت أوضتها.
(السكوت عندي من علامات الزعل داخليًا.)
نورت أسيوط يا يونس.
يونس:
أهلاً. ما أنا عارف، أخبارك إيه يا إسلام؟
إسلام:
الحمد لله يا صاحبي، بس إيه الماية اللي على هدومك دي؟
يونس:
موضوع كده، أبقى أقولك بعدين. هي فين عمتي؟
يونس:
ادخل، دي أمي مستنياك من امبارح.
دخل إسلام ويونس، وسلّموا على مامت إسلام.
فاطمة:
حبيبتي اللي وحشاني أوي.
فاطمة:
آه، واضح قوي إني وحشتك، وانت مش بتسأل أصلاً.
يونس:
والله يا عمة مشغول، وأهو ابنك اسأله، عارف كل حاجة.
وضرب إسلام بخفة على كتفها.
إسلام:
بقولها والله.
فاطمة:
ماشي يا يونس، هسامحك المرة دي. يلا غير هدومك دي اللي كلها ماية وتعالى كُل.
يونس:
حاضر، دا أكلك وحشني أوي، وسمنة بلدي، ههه.
فاطمة:
طيب بسرعة يلا.
يونس:
ماشي.
وطلع يغير هدومه.
أيوه أيوه، جاية، مش قاعدة ورا الباب أنا.
فتحت الباب وكان خطيبها عمر. وهي كانت لابسة وهتجرى.
عمر:
إزيك يا داليا؟
داليا وعيونها في الأرض:
الحمد لله. احم، هو فيه إيه؟
عمر:
رايحة فين؟
داليا:
جاية عشان تسألني ولا إيه؟
عمر:
لأ، عايز أعرف انتي ليه مش بتفتحي عليا، وقافلة تليفونك على طول.
داليا:
بابا مش هنا، وماينفعش تبقى موجود هنا.
عمر:
ردي عليا.
داليا:
عندي امتحان وبذاكر، عن إذنك.
كانت هتقفل الباب بس حط رجله.
عمر:
انتي عرفتي إن كتب كتابنا بعد يومين؟
داليا:
آه. فيه كلام تاني؟
عمر:
يومين يا داليا، وهنشوف تصرفاتك هتتغير معايا ولا لا، وساعتها هتعرفي مين عمر.
وسابه ومشي. قفلت الباب وبعد شويا نزلت.
كان يونس وإسلام ومامتها قاعدين على السفرة.
يونس:
تسلمي إيدك يا أمي، الأكل تحفة.
فاطمة:
بالهنا يا حبيبي.
يونس:
تيته بتسلم عليكي أوي.
فاطمة:
قلت له يجي، مسمعش مني.
يونس:
هتيجي قريب إن شاء الله. يلا يا إسلام نتمشى شوية.
إسلام:
طيب، مش هترتاح شوية؟
يونس:
لأ، لازم أتمشى وأتفرج على بلدكم الجميلة دي.
إسلام:
ماشي، يلا.
فاطمة:
متتأخروش عشان ترتاح شويا يا يونس.
يونس:
حاضر.
وخرجوا وتمشوا شوية.
إسلام:
مقولتش حاجة عن يارا؟
يونس:
حاجة إزاي يعني؟
إسلام:
مش كانت بتقول إنك هتتجوزها؟ ولا غيرت رأيك؟
يونس:
يارا بنت خالتي وبس، هي قريبة مني. بس كل اللي شغلني البنت اللي شوفتها هنا.
إسلام:
اممم، يعني انت جاي عشانها.
يونس:
الصراحة آه. من يوم ما شوفتها وهي خدت قلبي.
إسلام:
يبني، انت شوفتها مرة، ولا تعرف اسمها ولا حتى منين.
يونس:
أنا شوفتها النهاردة، وهي اللي كانت دالقة عليا الماية.
إسلام:
لسه هعرف إنك غبي. إزاي تبقى عايز تعرف عنها حاجة وتسيبها كده؟
يونس:
ما انت مشوفتنيش لما كانت معاها، كانت ناسي كل حاجة. ولا عيونها اللي بلون البحر.
إسلام:
طيب يلا نرجع عشان شكلك تعبت.
يونس:
يلا.
وبعد شويا كانه قريبين من البيت، ويونس شاف داليا داخلة بيت إسلام.
يونس:
إيه دا؟ مش معقولة، إسلام دي داخلة عندك.
إسلام:
مين يا ابني؟ مفيش حد.
يونس جري عشان يشوفها.
رواية بنت الصعيد الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر حسين
يونس جري علشان يشوفها.
داليا كانت رايحة عند خالتها بس الباب كان مقفول.
خبطت بس محدش فاتح.
راحت من الباب اللي في الجنينة.
بعديها فاطمة فتحت.
لقت الشغالة وداخلت.
ويونس كان جاي جري.
يونس: هي فين؟
فاطمة: هي مين؟
يونس: أنا شفتها داخلة.
سلام: ما أهو قدامك مفيش حد.
فاطمة: انتوا بتتكلموا على إيه؟
سلام: في حد جه دلوقتي.
فاطمة: آآه ليه؟
يونس: مين وفينها؟
فاطمة بستغراب: بسمة.
يونس: طيب فينها؟
فاطمة: هو في إيه يا يونس ما تفهمني مالك؟
يونس: في واحدة دخلت دلوقتي عايز أشوفها علشان بموت وأشوفها.
سلام واقف وبيضحك على صحبه.
فاطمة: انتوا مش هتكبروا أنا هروح أنام.
***
وسابتهم ومشيت.
سلام هيموت من الضحك عليها.
سلام: ده أنت وقعت أوي يا يونس.
يونس: يا عم قولي فين بسبوسة.
سلام وهو بيضحك: أنت تعرف مين بسمة؟
يونس: أختك صح، لأ انت معندكش أخوات.
سلام: ههههه دي الشغالة.
يونس: معقولة بتشتغل عندكوا، عايز أشوفها.
سلام: يالهوي أنت وقعت خالص.
يونس: اخلص يا سلام.
سلام: يا ابني دي متجوزة.
يونس: عايز أشوفها.
سلام: طيب ادخل.
داخلة هما الاتنين وشافوا بسمة.
يونس: لأ أنا مشفتش دي، أنا شفتها هي.
سلام: طيب روح ارتاح أكيد لما أنت تعبان وعايز تشوفه بيتهيألك هههه.
يونس: والله، طيب يا عم أنا هروح أنام.
***
وطلع أوضته.
•••••••
داليا: أنا مش لقيتك تحت قولت أكيد هلاقيكي في أوضتك، بس قاعدة في الجنينة شوية.
فاطمة: تعالي يا حبيبتي.
داليا: هاا عاملة إيه دلوقتي؟
فاطمة: الحمد لله.
داليا: بابا مش في البيت قولت أجي أشوفك.
فاطمة: ما قولتلك يا داليا بلاش تيجي وأنا أبقى أروحلك.
داليا: لأ لازم أجي وأطمن عليكي.
فاطمة: عملتي إيه في عمر؟
داليا بحزن: حدد كتب الكتاب وبعد يومين، أنا عادي بنسبة ليا إن اتجوز من غير ما ياخد رأي بس مش عمر.
فاطمة: ربنا معاكي يا بنتي وإن شاء الله خير.
داليا: إن شاء الله. همشي أنا وأجي تاني إن شاء الله.
فاطمة: ماشي مع السلامة.
•••••••
سلام: تعالي يا أمي.
فاطمة: جاية أتكلم معاك في موضوع.
سلام: اتكلم سامعاك.
فاطمة: داليا.
سلام: داليا مين؟
فاطمة: بنت خالتك.
سلام: مالها، مالك يا أمي بتتكلمي بألغاز كدا.
فاطمة: تتجوزها.
سلام: إزاي وهي مخطوبة؟
فاطمة: ما انت عارف عمر، وبعدين انت هتجوزه وبعدين تتطلقوا.
سلام: طيب إزاي يا أمي، مينفعش وهي مش هترضى بكدا.
فاطمة: أنا هتصرف.
سلام: طيب وملاك؟
فاطمة: ما انتوا هتطلقوا وأبقى أقولها.
سلام: ماشي يا أمي أنا أعمل أي حاجة تراضيكي يا ست الكل.
فاطمة: ميحرمنيش منك يا حبيبي، يلا تصبح على خير.
سلام: وانتي من أهل الخير.
•••••••
كانت بتصلي قيام الليل وبتدعي ربنا.
داليا بدموع: يارب راضيني، وارضيني، وارضى عني، يارب أنا عندي أمل وعشمان إنك تجبر بخاطري الفترة دي ومتردنيش خايب الرجا يارب.
قامت ومسكت المصحف وبدأت تقرأ.
•••••••
سلام خرج وراح لـ يونس أوضته ونام جنبه على السرير.
سلام: ما تدخل شوية يا عم هقع.
يونس بنعاس: في إيه؟
سلام: بقولك هقع.
يونس: اسلام أنا مش فايق عايز أنام بجد.
سلام: طيب نام.
يونس: طيب امشي.
سلام: لأ هنام معاك.
يونس: اممم نام.
سلام: بس بلاش أم المقلب، علشان مش عارف أنام في أوضتي.
يونس: في حاجة مضايقاك؟
سلام: آآه.
يونس: سامعاك.
سلام: ماما عايزاني اتجوز بنت خالتي.
يونس: طيب وإيه المشكلة، بس دقيقة أنت عندك خالة من امتى؟
سلام: ماهي مش خالتي اخت أمي، أمها هي بنت عم أمي ما انت لو قريب من العيلة هتعرفه.
يونس: دا غصب عني من صغري وأنا بعيد عن العيلة.
سلام: هي مامتها اللي من العيلة لكن بابها لأ، يعني مامتها بنت عم باباك.
يونس: اممم، طيب وانت مضايق ليه؟
سلام: لأن هي مخطوبة ولو اتجوزنه هنتجوز علشان نبعدها عن خطيبها وهنطلق.
يونس: يعني انت بتحبها ومش عايز تطلقها، آآه يا خاين وملاك طيب.
سلام: لأ مش كدا بس هيبقا صعب أطلقها لأن صعب هنا إننا نطلق.
يونس: طيب ماله خطيبها؟
سلام: لأنه تاجر مخدرات ودي غير إنه يبقا…
يونس: إنه يبقا إيه؟
سلام: عمري.
يونس: عمر بتاعنا.
سلام: آآه يا خويا بتاعنا.
يونس: طيب ما سهل يابني أهو.
سلام: سهلة إيه بس انت متعرفش حاجة هو ابن عمي.
يونس: اممم سيب الموضوع دا عليا وأنا هتصرف وأخليها تبعد عنها خالص، المهم بقا يا سيدي بكرة هنروح المكان اللي شوفت فيها البنت.
سلام: نعم، ونفترض إنك مش شوفتها.
يونس: هروح كل يوم.
سلام: طيب أنا أمشي أحسن، لأ أنا على آخري وانت هتشلني.
***
وخرج.
تتبع
رواية بنت الصعيد الفصل الثالث 3 - بقلم هاجر حسين
يونس:-يلا يا اسلام ولا مش هتيجي. معايا
اسلام:-لا هاجي بس واثق انك مش هتلقيها
يونس:-اسلام خليك هنا احسن
اسلام:-لا هروح ……وركاب العربية
•°°°°°°°°•
داليا:-انا همشي يا حبيبة
حبيبة:- لا بما انه اخر يوم امتحان، تعالي كدا نروح الكافية
داليا:-ماشي بس منتاخرش
حبيبة:-ماشي ………ركابوا تاكس وبعد شويا وصالوا
حبيبة:-ها ياستي حاسه انك مخنوقه قولي في ايه
داليا:-في ايه ازاي
حبيبة-قولي يا دوللي في ايه ومن امتي مش بتقولي الحاجه اللي مضايقكي
داليا- والله يا حبيبة مفيش حاجه انتي عارفه موضوع عمر بس
حبيبة- اهااا طيب ان شاء الله خير وربنا مش هيسيبك، هروح الحمام وهرجعلك بسرعه
داليا-ماشي
……
اسلام-اركان انت وانا هداخل
يونس-ودا ليه
اسلام نزال-اهو كدا
يونس-شغال عندك انا
اسلام دخال وشاف داليا -ازيك يا داليا
داليا- الحمدلله انت عامل ايه وطنط عامله ايه
اسلام- الحمدلله، بس انتي بتعاملي ايه هنا
داليا- ا……قطع كلامها يونس
يونس- ما انتي مقاضيه اهو اومال عامله فيها محترمه ليه
داليا- انت تاني
يونس- اااه
اسلام- انتو تعرفوا بعض …وبص لـ يونس …اوع تكون هي
يونس-هي
داليا- هي ايه، انت تعارفو يا اسلام
اسلام- اهدو كدا، داليا بنت خالتي، ودا يونس ابن خالي
يونس- بجد
داليا- عن اذنكم
يونس مساك اديها- عن اذنكم ايه انا جاي عشانك
داليا ضربتوا بـلقلم- لتاني مره بحظرك اياك تحاول تلمسني ولا تكلامني
يونس- ايه البنت المعقدع دي .……داليا مشيت
(اللي عندها حدود فى التعامل متربيه مش معقده والله)
يونس حط ايدو مكان القلم- جامده اوي ودا اللي عاجبني
اسلام- انت اخدت حتة قلم جامد وسكات
يونس-مش من اي حد برضو
اسلام- هو فين يونس
يونس- مش عارف البنت دي عاملت فيا ايه ،هي دي بقا داليا اللي حكاتلي عنها
اسلام-اااه هي بس داليا مش ليك بلاش داليا
يونس- ليه
اسلام- انت عارف السبب يا يونس
يونس- بس انا حبتها
اسلام- حبتها ازاي يا يونس هاا ازاي
يونس- مش عارف، هي عيونه دي
اسلام- اااه عيونه
يونس- انا هروح لـ عمر
اسلام- ليه
يونس بتفكير- هخاليها يبعد عنها
اسلام - ايه اللي بتافكر فيها
يونس- كل خير ………ومشيوا
حبيبة بتشوف داليا مش بتلقيها رانت عليهاا
:-فينك يا داليا
داليا-انا مشيت معلش يا حبيبة ان سبتك
حبيبة-لا عادي يا حبيبتي بس انتي كويسه
داليا-اااه كويسه
حبيبة-ماشي ياروحي خلاص وانا همشي اهو سلام
داليا- سلام
محمد- مش عايز اي كلام بكره
داليا- كلام اي يا بابا
محمد- بكره عمر هيجي وهتكتبو الكتاب
داليا- عارفه وطمان مش هتكلام عن اذنك
•••••
عمر- معقوله الزعيم بنفسه هنا
يونس- شوفت بقا ،لسه برضو في ام شغلك دا مش هتنضاف يلا
عمر- تلميذك يا باشا
يونس- طيب سيبك، المهم بقا انا جاي علشان اقولك سيبك من خطيبتك
عمر- نعم انت بتقول ايه
اسلام- زي ما سمعت
يونس- يعني البنت مالهاش ذنب تجواز واحد زيك
عمر- ها وليه
يونس- انت عارف ليه
عمر بتفكير- لا دي قبل ما تكون هخيبتي بنت عمي
يونس- عمر متقافش في وشي انت عارفني
عمر- وانت عارف مينفعش اسيبها وحتي لو اسيبها ليه دي بنت مفيش منها
يونس- عمر اطلب اللي عايزو وسيبها
عمر- اممم موافق
اسلام- دا انت مستني بقا
يونس- انا موافق باي حاجه بس تروح دلوقت وتلغي كتب الكتاب وتقولها ان كل شيء قسمه ونصيب
عمر- تمام اوي بس خليك قد كلامك
اسلام- ااااه انا كدا فهمت اللي فيها
يونس- موافق يا عمر بس يلا روح زي ما قولتلك
اسلام- في ايه يا يونس موافق ازاي وانت متعارفش بيتكلام علي اي ،
دا زبـ ـاله واكيد عايزك ترجع فيام القـ ـرف تاني
يونس-مش مهم المهم هي
اسلام- والله………… *خارجوا الاتنين وركبه العربيه
اسلام- داليا مش ليك يا يونس
يونس- ليه
اسلام- انت عارف ليه انت زيك زي عمر واكتر يا يونس
يونس-انزال يا اسلام
اسلام- مش هنزال، انا بقولك الحقيقه داليا مش مناسبه ليك
يونس-بس انا حبتها وبجد
اسلام- دا مش حب انت تعارفها منين علشان تحبها انت عايز تمشي معاها زي اي واحده بتمشي معاها
يونس- بس انا هتجوزها
اسلام- علشان معارفتش توقعه
يونس بغضبب- انا لحد دلوقت ساكت، متخلناش نخسر بعض يا اسلام
اسلام- ماشي يا صاحبي براحتك
•••••••
داليا- بابا
محمد- نعم
داليا- ممكن اتكلام معاك
محمد- بعدين
داليا- بعدين ليه ما انت مش بتعامل حاجه اهو
محمد-
داليا- بابا انت متغير ليه معايا انت اتغيرات جدا، انا مش هقولك مش عايزه عمر ولا حاجه علشان كل يوم بنتكلام في كدا، بس عايزه اعارف عايز تجوازني باي طريقه ليه انا تقيله اوي عليك
محمد- يا بنتي عمر هياخد باله منك وانا مش ضامن عمري يا بنتي و …………*الباب خبط -هروح اشوف مين…*قام يشوف الباب وداليا دخالت اوضتها
داليا-﴿و بشّر الصَابرين﴾
( هي أكبر أمل في انتظار ما نريد اللهم بشرنا بتحقيق ما صبرنا لأجله)
______
محمد- تعال يا عمر
عمر داخل-اخبارك ياعمي عامل ايه
محمد- الحمدلله يا بني
عمر-عمي احم…
محمد- ما تتكلام يا عمر في ايه
عمر- بصرحه كدا مش هينفع نكامل انا وداليا……
رواية بنت الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم هاجر حسين
عمر: بصراحة كدا مش هينفع نكمل أنا وداليا.
محمد: انت بتقول إيه يا عمر؟
عمر: عمي أنا آسف بس داليا رفضتني أصلاً.
محمد: والله يا عمر.
عمر: عمي داليا هتفضل بنت عمي وماتخافش عليها طول ما أنا عايش، وبعدين هي تستاهل حد أحسن مني.
محمد: طيب يا ابني اللي يريحك، بس على الأقل كانت فاكرة في كلام الناس.
عمر: الناس عرفاني وعارفة داليا، عن إذنك.
محمد: اتفضل.
***
فاطمة: زين ما اختارت يا يونس.
يونس: خده تقيل بقا، هتقدم له انهارده.
فاطمة: بجد والله فرحتني، بس يا يونس أنا هخاف على داليا من أمك.
يونس: أنا اللي هتجوزه مش أمي.
فاطمة: يابني أنا مش قصدي بس أمك شايفة نفسها ومستحيل تقابل داليا.
يونس: ليه؟
فاطمة: أمك عايزة واحدة زي بنت أخته يارا كدا، حتى لو تلاحظ آخر مرة كانوا عندك كانت بتلمح لك، دا غير إنها هتقول لك من الصعيد.
يونس: أنا ميفرقش معايا رأي أمي لأنه عمرها ما اهتمت بيا ولا حتى شفت منها أي حنية، وبعدين الصعيد أحسن ناس، كفاية انتي فيها.
فاطمة: ربنا يجبر بخاطرك يا رب يا ابني.
يونس: أنا هطلع آخد شاور وأكلم تيتا وهنزل ونروح.
فاطمة: ماشي يا ابني.
***
يونس طلع وكمل كلام.
يونس: كله تمام.
عمر: ماشي.
يونس: المقابل بقا تهرب لي شحنة المخدرات.
يونس: ماشي بس مش دلوقتي.
عمر: تمام هكلمك لما أحتاجك.
***
قفل.
إسلام طلع ليونس.
إسلام: يونس صدقني مينفعش كدا.
يونس: إزاي؟
إسلام: انت عارف إزاي، ولو هقدر أمنعك إنك تتجوزها همنعك، حتى لو هتجوزها أنا.
بعد ما خلص كلامه يونس أداله بوكس.
يونس: عايزني أبعد عنها وعايز تجوزها، ههه وأنا اللي كنت فاكر إنك هتقف معايا يا ابن عمتي.
إسلام حط إيده مكان البوكس وبصله وطلع.
***
داليا بفرحة: بجد يا بابا يعني خلاص مفيش عمر؟
محمد: اااه ارتاحي.
داليا: بابا انت زعلان ليه؟
محمد: مش زعلان ولا حاجة.
***
تليفون داليا رن.
داليا: الحمد لله يا خالتي انتي عاملة إيه؟…… حضرتك تنورينا في أي وقت…… اااه بابا هنا…… ضيوف، ضيوف مين…… إيه دا انتي عرفتي إزاي إن عمر…… ماشي نتكلم بعدين سلام.
محمد: في إيه؟
داليا: احم خالتي فاطمة بتقول في ضيوف هييجوا دلوقتي.
محمد: حد طلب إيدك يعني؟
داليا: لا طلبني كلي، احم اااه من كلامها فهمت.
محمد: طيب روحي غيري هدومك.
داليا: بابا هو في إيه شايفاك عايز تخلص مني بأي طريقة ليهم؟
محمد: رايحيني يا بنتي عشان خاطري.
داليا: حاضر يا بابا حاضر……
***
ودخلت أوضتها.
يونس: بخير والله يا روحي.
زينب: هااا قول الخبر الحلو بقا.
يونس: مش كانت عايزاني أتجوز، شوفت واحدة وعجبتني، إيه رأيك أطلبها النهارده.
زينب: انت بتتكلم جد يا يونس؟
يونس: اااه والله يا تيتا بتكلم جد، بس أدب إيه واحترام إيه وجمل إيه.
زينب: لا أنا مش مصدقة، هي وقعتك أوي كدا؟
يونس: أوي يا تيتا أوي.
زينب: ربنا يسعدك ويقدم لك اللي فيها الخير يا ابني.
يونس: يارب يارب يا تيتا.
زينب: كلمت أمك وقولت لها؟
يونس: لا ومش بفكر أقولها أصلاً.
زينب: ليه يا ابني دي أمك.
يونس: ابقى أكلمها، بوسيلي ملاك كتير، يلا بقا سلام.
زينب: ماشي سلام.
***
خلص ونزل وكانت فاطمة جاهزة.
إسلام لما شافه خرج.
يونس: هو إيه دا طيب؟
فاطمة: انتوا زعلانين من بعض ولا إيه؟
يونس: لا هطلع أشوفه……
***
خرج وقعد جنبه.
يونس: مستكتر عليا الفرحة.
إسلام: مش كدا، انت عارف اللي فيه، عموما يا صاحبي ربنا يقدم لك اللي فيه الخير، أنا معاك.
يونس حضنه: وأنا آسف يا عم، ها هتيجي معايا صح؟
إسلام: أكيد.
***
بعد شويا وصلوا وسلموا على عم محمد ودخلوا وقعدوا.
فاطمة: أومال فين داليا؟
محمد: هدخل أناديها…… وخرج.
محمد: يلا يا بنتي.
داليا مسكت الصينية: جايه أهو يا بابا.
***
ودخلوا.
داليا: السلام عليكم.
الكل: وعليكم السلام……
***
داليا حطت الصينية وسلمت على فاطمة وبعدين قعدت. مبصتش على يونس.
فاطمة: إحنا جايين ناخد منك داليا يا حج محمد.
محمد: وأنا مش هألاقي زي إسلام لبنتي.
فاطمة: وأنا أتمناه والله بس، أنا بطلبه ليونس ابن أخويا وهو زي ابني وأكتر.
***
داليا لما سمعت اسمه رفعت عيونها عليه وكان هو باصص لها. نزلت عيونها في الأرض في ثانية.
محمد: دا يشرفني بس لازم أشوف رأي داليا ونسيب لها فرصة تتفاوض.
فاطمة: من حقها.
محمد: محدش جاي من أهلك معاك ليه؟
يونس: لأن أنا من القاهرة وجاي فترة عند عمتو وإن شاء الله لو حضرتك وافقت هجيبهم.
محمد: إن شاء الله، مش ابن أحمد الشناوي؟
فاطمة: اااه أخويا.
محمد: اهاا أصلاً مش مركز.
فاطمة: طيب نسيبهم مع بعض شويا ولا إيه؟
محمد: أكيد طبعاً……
***
خرجوا وكأنه قصد الباب.
داليا: انت جاي تنتقم مني صح؟
يونس: انتقام ليه؟
داليا: لما ضربتك بقلم.
يونس: ههه لا بصراحة انتي سحرتيني من يوم ما شوفتك، ممكن بقا ننسى اللي حصل ونبدأ من دلوقتي؟
داليا: ماشي.
يونس: أعرفك بنفسي.
داليا: والله اللي يريحك.
يونس: طبعاً اسمي عارفه عندي 28 سنة مهندس من القاهرة وعندي شركة وفاتح كذا فرع وإسلام شريك معايا فيها وجاي هنا عند إسلام.
داليا: وأنا 21 تالتة كلية هندسة.
يونس: لو عايزة تسألي أي سؤال اسألي.
داليا: بتصلي؟
يونس: مش منتظم يعني مش على طول.
داليا: طيب ليه؟
يونس: اليوم كله في الشغل ومعنديش وقت خالص.
داليا: معندكش وقت لربنا دا إزاي؟
يونس: احم مش الحكاية مش حكاية معنديش وقت لربنا، أنا بصلي بس مش مستمر، لكن بقرا قرآن وعارف الحرام من الحلال.
داليا: تمام حافظ قرآني؟
يونس: ااه حافظ بس مش كل المصحف.
داليا: تمام طيب أنا حابة أكمل دراستي.
يونس: هتروحي تالتة؟
داليا: اااه إن شاء الله.
يونس: طيب أنا هنقلك.
داليا: إن شاء الله بابا يعرفك الرد.
يونس: متعقدهاش الله يخليكي.
داليا لنفسها: انت من أوله شايفه معقدة…… وبعدين قالت بصوت عالي: ياريت بلاش الله يخليكي دي، لأن بمعنى الترك ربنا يتخلى عنك، عموما الرد بابا هيقوله لك.
يونس: أنا حبيتك من أول مرة شوفتك فيها، فـ انتي ليا غصب هااا، والمرة الجاية هيكون فيها كتب الكتاب.
داليا: ان……
***
قطع كلامها دخول ولد.
يونس: عمي أنا مستني ردك وموافق على أي شرط تطلبه.
داليا: عن إذنكم……
***
وخرجت. وخرجت وراها فاطمة.
محمد: تمام يا ابني بس انت عارف لازم تسيب لنا فرصة.
***
فاطمة: هاا يا داليا إيه رأيك في يونس؟
داليا: هصلي استخارة وهقول لك يا خالتي.
فاطمة: يونس كويس جداً ومفيش زيه في الدنيا وربنا يقدم لك اللي فيها الخير.
داليا: يارب.
فاطمة: يلا يا حبيبتي مع السلامة.
داليا: سلام.
***
عدى أسبوع. يونس سافر لأهله. مامتها رفضت إنها تيجي معاها. جات تيتا زينب. داليا كانت مرتاحة وباباها موافق وكلم يونس وجاء يوم كتب الكتاب.
داليا: خايفة أوي يا حبيبة.
حبيبة: متخافيش يا حبيبتي إن شاء الله خير، هو حلو؟
داليا: ااه بس دا مش مهم، أنا خايفة بعد الجواز وخصوصاً أنا معرفهوش ولا أعرف طبعاً ولا حتى أي حاجة.
حبيبة: لا متخافيش الحب بيجي بعد الجواز وطالما شريكك دلوقتي اطمن، الحب ما كان بكثرة السنين، أوقات يدخل شخص في حياتك وفي فترة قصيرة جداً يملك قلبك.
داليا: يلا ربنا يستر، أنا معرفش بكرة مخبي إيه بس اللي أعرفه إن ربنا سابنيش إمبارح.
حبيبة: اهو هتكتبوا النهارده وهتاخدي راحتك وتتكلمي معاه وهيكون جوزك، ربنا يسعدك يا رب.
داليا: عقبالك يا حبيبتي.
حبيبة: يلا بقا قومي اجهزي عشان أساعدك قبل ما امشي.
داليا: ماشي.
***
إسلام: هي مامتك مش موافقة ليه؟
يونس: عايزاني أتجاوز واحدة هي تختارها.
إسلام: واللي هي يارا صح؟
يونس: صح، دا عشان من عيلة وعلشان مظهرها قدام الناس والكلام الفاضي دا.
إسلام: أتمنى داليا تكون مبسوطة معاك.
يونس: والله هحطه في عيوني.
إسلام: ربنا يسعدك يا رب.
فاطمة داخلت عليهم: خلاصتوا؟
إسلام: ااااه اهو يلا يا يونس.
يونس: تيتا خلاص.
فاطمة: من زمان ومستنياكم.
يونس: نازلين اهو……
***
وخرجوا.
زينب: بسم الله ما شاء الله عليكم، أنا أخاف عليكم من الحسد والله، ربنا يحرسكم يا رب.
فاطمة: ااه والله يا أمي ربنا يحميهم يا رب.
زينب: يارب، عقبال لما أشوف إسلام عريس هو كمان.
فاطمة: قريب إن شاء الله، مش كانته جبتوا ملاك معاكم؟
يونس: ما انتي عارف يا خالتي من يوم الحادثة وهي مش بتحب تسافر ولا تخرج كتير.
فاطمة: طيب مش عايزها ليه تعمل العملية؟
زينب: خايفة بس أنا مش هسيبها غير لما تعمله وتمشي على رجلها زي زمان.
إسلام: طيب يلا.
يونس: يلا.
***
وصلوا هما والمأذون وسلموا وداخلوا وقعدوا.
زينب: أما فين عروستنا عايزة أشوفها.
محمد: أهي جات.
زينب وهي بتحضنها: ما شاء الله إيه الجمال دا، نفس مامتها هبة الله يرحمه.
داليا: والله عيونك انتي الجميلة يا طنط.
زينب: أنا جدة يونس.
داليا: دا بجد دا انتي صغيرة أوي.
زينب: يروحي عليك، من حق يونس يحبك.
يونس بص وسكت، فضل يتأمل ومستغرب الجمال ده مش شافه قبل كده وأميرة في فستانها السماوي وخمارها الأبيض ووشها الخالي من أي مساحيق تجميل وعيونها الزرقاء.
فاطمة حضنته: ربنا يسعدك يا بنتي.
إسلام: يونس فاق من سرحانه على صوتها.
يونس: اممم.
إسلام: روحت فين؟
يونس: معاكم اهو……
***
بص على داليا لقاها بتفرك في أيديها.
يونس: احم ممكن يا عمي أتكلم مع داليا لوحدنا شويا؟
محمد: اتفضل يا ابني……
***
يونس وداليا دخلوا البلكونة.
يونس: انتي خايفة ليه؟
داليا بتوتر: ا انا.
يونس: هو في غيرك، حاسك عايزة تتكلمي.
داليا: هو فعلاً أنا خايفة نكون استعجلنا ومنفهمش بعض لأن انت مسبتليش فرصة أقرأ فيها.
يونس: صدقيني عمرك ما هتندمي لأن أنا بحبك وعايز أكتب الكتاب عشان تبقي حلالي، نكتب بقا.
هزت رأسها داليا وابتسمت: ماشي………
***
دخلوا.
يونس: إحنا هنكتب الكتاب.
محمد: طيب ممكن نتكلم كلمتين أنا وانتي؟
يونس: أكيد طبعاً يا عمي……
***
وخرجه. وبعد شوية داخلة وبدأ في كتب الكتاب.
انتهى المأذون بـ جملته الشهيرة: «بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير».
وكلهم باركولهم.
يونس: عايز حضن كتب الكتاب يا جدعان.
زينب: خلاص بقت مراتك براحتك.
يونس سحبها لحضنه. داليا اتكسفت جدا ومعرفت تعامل إيه بس ارتاحت في حضنه.
يونس: بجد أنا مش مصدق إن خلاص لقيتك وبقيتي مراتي، من يوم ما شوفتك في الشارع وانتي خدتي عقلي وقلبي.
داليا بعدت عنه.
فاطمة: ههه اخص عليك يا يونس كسفت بنتي.
يونس طلع من جيبه علبة فيها خاتم ودبلة: أنا جبت دول وإن شاء الله هجيب لك اللي انتي عايزاه بس مش دلوقتي، يارب يكون مقاسك.
فاطمة: اقعدي جنبه يا داليا عشان يلبسهملك.
زينب: متتكسفيش يا بنتي هو خلاص بقا جوزك.
قعدت داليا جنب يونس وهي هتموت من الخجل وهو كان مركز أوي معاها.
يونس: كويس إنهم مقاسك.
زينب: هاتي يا فاطمة العلبه.
فاطمة طلعت علبة جميلة جداً وادتها لـ زينب: دي هدية مني ليكي.
داليا: بس دا كتير يا تيتا.
زينب: لا مش كتير عليكي يا حبيبتي.
يونس: عمي إيه رأيك الفرح يكون الأسبوع الجاي؟
محمد: يا ابني انت مستعجل ليه كده كل ده في أسبوع؟
يونس: عمي أنا مش عايز حاجة غير بنتك لأن كل حاجة موجودة في الفيلا فمش محتاجة أي حاجة.
محمد: ماشي يا ابني اللي تشوفه.
يونس: تمام الخميس الجاي حلو أوي، هيكون في القاهرة عشان كله يحضر ويعرف إن اتجوزت.
محمد: تمام يا ابني.
داليا عايزة تتكلم وتقول الوقت قليل بس مش عارف.
زينب: عقبالك يا إسلام.
إسلام: تسلميلي يا تيتا.
فاطمة: طيب يلا نمشي إحنا وخلي يونس مع داليا شويا.
إسلام: يلا……
***
خرج إسلام وزينب وفاطمة، ومحمد سابهم لوحدهم.
يونس: وأخيراً هقدر أقولها لك من غير قيود.
داليا: هي إيه؟
يونس: بحبك.
داليا: بتحبني إزاي انت تعرفني أصلاً؟
يونس: انتي مراتي دلوقتي، ممكن تبصيلي وانتي بتتكلمي؟
داليا:
يونس: حبيت فيكي احترامك ولبسك وخجلك من الآخر حبيتك كلك وعمري ما حبيت حد قبلك……
داليا مردتش.
يونس: توتو هتسكتي كده كتير؟
داليا: اشمعنى أنا؟
يونس: وقت ما شوفتك خطفتيني أو بمعنى أصح خطفتي قلبي، لما شوفتك أول مرة وسافرت حسيت إن الأيام بتمر وهي من غير طعم بقيت شبه بعضها حسيتك شيء من أولوياتي ومن أهم العوامل اللي أقدر أكمل بيها يومي، كنت عايز أشوفك كل يوم مقدرتش أطلعك من دماغي، مصدقتش أبداً إني إزاي ممكن أحبك بالسرعة دي فكرته إعجاب لأنك جميلة مثلاً وعيونك حلوة، بس أنا محبتكيش لشكل، حسيتك هادية ومحترمة، عارفة ربنا، وكاريزما في نفسك، غير أي بنت شوفتها هنا أو في القاهرة.
داليا:
يونس: وما بتعرفيش تردي على الكلام الحلو؟
داليا: صح، احم حضرتك أنا مش متعودة على كده، سيبني براحتي.
يونس: هههههه حضرتك، عموما يا دوللي هسيبك لحد ما تحسيها.
داليا بغباء: إيه هي؟
يونس: بكرة تعرفيه.
داليا: طيب ممكن نخلي الفرح كمان شهر؟
يونس: يا نهار أبيض شهر دا كتير أوي، هو يوم الخميس؟
داليا: دا النهارده الاتنين.
يونس: ههه معلش أصلاً عايزك في حضني في أسرع وقت.
داليا: ما تحترم نفسك.
يونس: مقبولة يا ست.
داليا: احم طيب ممكن بلاش كلام من دا لحد ما أتعود عليك.
يونس: ماشي…… همشي أنا بقا.
داليا وقفت وهو قرب منها رجعت لورا، باسه على راسه وخرج.
داليا: يخرب بيت كدا، ياربي على اللي أنا فيه.
محمد طلع على صوت الباب: بتتكلمي نفسك يا داليا؟
داليا: هااا، بابا الفرح بعد 4 أيام إزاي كده كتير أوي؟
محمد: ههه يا حبيبتي انتي مش مبسوطة ليه؟
داليا: يا بابا مش كده بس أنا خايفة.
محمد: لا متخافيش يونس بيحبك وأنا اطمنت عليكي معاه، بس ياريت بلاش كسوف معاها لأنه خلاص بقا جوزك، وبعدين انتي قولتي بنفسك إنك مرتاحة وإن شاء الله خير يا بنتي.
داليا: إن شاء الله.
محمد: كده إحنا هنسافر القاهرة نقعد في الشقة فجهزي نفسك.
داليا: ماشي…… تصبح على خير.
محمد: وانتي من أهل الخير……
***
رواية بنت الصعيد الفصل الخامس 5 - بقلم هاجر حسين
زينب: بس قمر يابني والله، ربنا يسعدك.
يونس: يارب يا تيته.
زينب: أنا كلمت ملاك وخليتها تجهزلك الأوضة بتاعتك وتجيب ملابس لداليا على ذوقي.
يونس: مش عارف من غيرك هعمل إيه يا تيتا، بجد ربنا ميحرمنيش منك يارب.
اسلام فتح الباب: خيانة! بتخونيني يا تيتا ومع مين؟ مع يونس صاحب عمري.
زينب: هههه تعال، أنا ليا مين غيركم في الدنيا دي؟ ربنا يكرمكم يارب.
اسلام: اااه اتسيس عشان معتبكيش.
وزق يونس: ابعد كدا، دا مكاني أنا.
زينب: مكانكم انتو الاتنين.
يونس: على فكرة انت رخمة.
اسلام: مش مهم، المهم إن في حضن زينب وحبيبتي.
يونس: أنا هروح أنام، تصبحوا على خير.
زينب واسلام: وانت من أهله.
يونس خرج.
زينب: مش هتفرحني بيك انت كمان يا اسلام؟
اسلام: انتي عارفة اللي فيها يا تيته.
زينب: حاول تاني يابني، وإن شاء الله خير.
اسلام: هي شايفة نفسها إنها خلاص انتهت وإن مفيش أمل.
زينب: صدقني المرة دي هخليها توافق على العملية وعليك.
اسلام: لا يا تيتا، سيبها براحتها، متجبرهاش على حاجة.
زينب: اللي تشوفه، يلا بقا على أوضتك روح نام.
اسلام: بسها على راسه: تصبحي على خير.
زينب: وانت من اهله.
***
داليا: الووو مين؟
معجب: انت عبيط ولا إيه؟
داليا: إيه اللي العبط في كدا؟
معجب: انت هتحاكي...
وكانت هتقفل.
يونس: أنا يونس.
داليا: يونس؟ يونس مين؟
يونس: وانتي تعرفي كام يونس؟
داليا: واحد بس.
يونس: ويبقا مين؟
داليا: احم، جبت رقمي منين؟
يونس: من دماغي.
داليا: ياسلام!
يونس: من عمتو يا ست داليا.
داليا: طيب، المفروض نستأذن.
يونس: انتي عبيطة يابنت؟ هستأذن عشان أكلم مراتي؟
داليا: قولتلك أنا مش متعودة على كدا، فكلامي كان مخطوبيني.
يونس: طيب، وإيه الفرق؟
داليا: فيه ضوابط خطوبة.
يونس: لا بقولك إيه، أنا هتكلم وأقولك اللي يعجبني، وإنتي مراتي مش خطيبتي.
داليا: طيب، شوف اللي يعجبك.
يونس: بحبك.
………
وقفلت وحطت الفون جنبها وكانت مبسوطة أوي.
داليا (أفهمني قبل ما تحبني، وفعلاً أنا محتاجة اللي قدامي يفهمني، مش محتاجة كلام حلو ولا chat كله قلوب وكلام حلو. أنا محتاجة حد يفهم خوفي، حد يتحمل سكوتي، حد يفهم ملامحي اللي بتبقى مقفولة وقت الزعل، حد يعاملني براحة، حد يسمعني وما يملش، حد وجودي وغيابي فارق معاه).
€•••
عدى يومين ويونس وداليا بيتكلموا في التليفون، وجه اليوم اللي هيسافروا فيها.
اسلام معاه محمد وزينب وفاطمة.
ويونس أخد داليا.
يونس: أنا مبسوط أوي إنك معايا.
داليا: يارب دايما تكون مبسوط.
يونس: يعني مسألتش وقلت معرفتش بنات قبل كده؟
داليا: أنا مليش دعوة باللي فات، عشان مكنتش فيه، المهم في اللي جاي.
يونس: كل ما بتكلم معاكي بتخطفى قلبي.
داليا: يبقا ما هتكلمش.
يونس: ليه بس؟ ااه صح، ماما اللي بتظبط الدنيا.
داليا: إزاي؟
يونس: يعني الفستان والقاعة هي المسؤولة، يعني مش هيبقا اسلام!
داليا: بس كان نفسي يبقا اسلام، يلا مفيش مشاكل. بس أنا مشفتهاش لدلوقتي ليه؟
يونس: اهو قربنا نوصل وهتشوفيها.
داليا: اممم، ماشى.
قضوا وقت حلو مع بعض ونزلوا كذا مرة كافتيريا، وداليا مبسوطة مع يونس.
بعد ساعات وصلوا.
يونس: وصلنا.
داليا: بسرعة إيه؟ حرمت عليك.
يونس: والله أنا دايما بزهق من الطريق، بس المرة دي تختلف. أنا بقول كانتو جيتوا الفيلا أحسن.
داليا: اهو اسلام وصل، هنزل أنا بقا.
يونس وداليا نازلين.
يونس: يا عم ما بلاش هنا وتعال عندنا.
محمد: ما بكرة وهتكون عندك يا يونس.
يونس: ماشي يا عم، يلا تصبحوا على خير.
داليا ومحمد: وانت من اهل الخير.
يونس ركب العربية ومشي، وهما طلعوا.
محمد: شايفك مبسوطة.
داليا: جدا جدا يا بابا.
محمد: طيب يا بنتي، الحمد لله.
داليا: أنا قصدي مبسوطة عشان انت معايا.
محمد: وهو جوزك برضه.
داليا: ربنا ميحرمنيش منك يا بابا.
محمد: ولا منك يا حبيبتي. خدي المفتاح ده عشان لو حبيتي تيجي هنا.
داليا: ماشي يا بابا.
محمد: يلا روحي نامي.
داليا: ماشي، تصبح على خير.
محمد: وانتي من اهل الخير.
***
تاني يوم يونس أخد داليا البيوتي سينتر.
وبعد شوية وصلوا، وداليا معجبهاش الفستان.
داليا: هو إيه دا؟
يونس: ده فستانك.
داليا: إيه دا يا يونس؟ هي طنط متعرفش إني محجبة ولا إيه؟
يونس: ممكن.
داليا: مش كفاية إن الفرح مش هيبقى اسلامي؟
يونس: يا حبيبتي اختاري أي فستان غيره.
داليا: أكيد عشان ده عريان خالص.
يونس: ماشي، همشي أنا.
...
لسه بيلف، لقي اسلام وملاك.
يونس: ملاك كويس إنك جيتي.
اسلام: جبتها بالعافية.
ملاك: أنا جايه عشان أشوف مرات أخويا.
تعالى في حضن أخوكي.
داليا مالت عليها وحضنته: انتي بقا ملاك؟
ملاك: ااه أنا، بس إيه الجمال ده؟
داليا: والله انتي اللي ملاك فعلاً.
يونس: خلاص بقا، الاه. يلا بقا ادخلوا اجهزوا. لو تحتاجوا أي حاجة كلموني.
ملاك: ماشي يا باشا.
يونس و اسلام خرجوا.
داليا: كويس إنك جيتي عشان هحتار في الفستان.
ملاك: ما ماما حجزت.
داليا: بس مينفعش ألبسه دا، لأن أنا هلبس الخمار برضه.
ملاك: ماشي يا حبيبتي، يلا نختار ونحتار.
(ملاك الشناوي، 19 سنة، كلية علوم، عيونها عسلي، بيضة، محجبة، قاعدة على كرسي متحرك بسبب حادثة.)
داخلت عليهم ماما يونس.
ملاك: ماما، يعني جيتي؟
سهير: أظبط الدنيا عشان ممكن يكون ذوقها بلدي.
داليا: ازيك يا طنط؟
سهير: ههه، طنط؟ قوليلي سهير. هنام…
وسبتها ودخلت.
ملاك: متزعليش يا داليا، ماما مع الكل كده.
داليا: عادي يا حبيبتي، مزعلتش.
سهير خرجت: انتي إزاي هتغيري الفستان اللي أنا حجزته؟
داليا: أنا محجبة وكمان مختمرة زي ما حضرتك شايفه، وما يـ…
سهير قطعتها: يعني إيه محجبة؟ البسيه النهارده وبس، اللي اختارته أنا يمشي.
داليا: بس أنا معجبنيش الفستان ومش هلبسه، ولو هختار هيكون واحد محتشم.
ملاك خدت جنب وكلمت يونس.
سهير: يعني كلامي مش هيتسمع؟
داليا: أنا مقلتش كده، وبعدين المفروض دا فرحي، أنا اللي أختار.
سهير: طيب حلو أوي، نشوف مين اللي هيمشي، أنا يانتي.
داليا: هو إيه دا؟ دا فرحي.
سهير: مش انتي البنت اللي كنت أتمناها لابني؟
داليا: اهو النصيب يا طنط، ليس كل ما يتمناه المرء يدركه.
يونس دخل: سهير هانم، إيه جابك؟
سهير: اسأل مرتك.
داليا باستغراب: أنا؟
سهير: أنا مش عاجبني الفستان، فقولت أغيره.
داليا: لا يا شيخة، من أولها كده هتكدبي؟ دي بتكلمني بكل بجاحة ومش محترمني خالص.
داليا بصدمة: أنا؟
يونس قرب منها: ياروحي، أنا عارفك وعارف كلامك.
بعد عنها شوية: اعتقد يا سهير هانم، دا فرحها وهي تختار اللي يعجبها. وبعدين أنا مش عايز مراتي يكون لبسها عريان. يلا يا ملاك، ادخلي انتي وداليا واختاروا الفستان.
داليا وملاك دخلوا.
يونس: انتي بتعاملي ليه كده؟ مستكتره الفرحة عليا؟ انتي أم انتي؟
وسابه وخرج.
سهير لنفسها: من أولها كده، أكيد سحرته، بس مش هسيبها، يا أنا يا هي.
***
مامت يونس واقفة فوق راس الميكب أرتيست من الصبح.
داليا: عايزة الميكب بسيط جدا، مش كده.
سهير: بقولك إيه، اسكتي انتي وأنا هظبطك.
صاحبة الكوافير: سهير هانم، ممكن حضرتك تستني بره؟ لأن يونس بيه قال اللي تقوله العروسة بس هو اللي يتنفذ.
سهير بغيظ: ماشي.
ومشيت من البيوتي سنتر خالص.
بعد ساعات خلصوا، ويونس راح أخدها من البيوتي سينتر. وكان مستنيها، وأول لما شافها ابتسم من جمالها. كانت شبه الأميرات بفستانها الجميل والهادي زيها، على خمارها الجميل، وكانت جميلة بمعنى الكلمة وساحرة فعلاً. وخدها من إيديها ومسك إيديها الاتنين وهو بيبصلها بحب وعشق، وباس إيديها.
يونس: مبارك يا أحلى حاجة في حياتي.
داليا بخجل: الله يبارك فيك.
يونس: إيه الجمال ده؟
داليا: عيونك أجمل.
يونس: أنا بقول نروح أحسن.
ملاك: لاحظت إنك معايا، يلا بقا نعمل سيشن حلو.
يونس: يلا.
أخد داليا وركب العربية، وكان بيسوق السواق.
اسلام أخد ملاك.
اسلام: إيه الجمال ده؟
ملاك: عارفة، عارفة.
اسلام: بحبك يا ملاك.
ملاك: شكراً.
اسلام: امم، صح، شكراً؟ حلو شكراً.
ملاك: أعمل إيه يعني؟
اسلام: لا متقوليش حاجة. تجوزيني يا ملاك؟
ملاك: نعم؟ انت بتقول إيه؟
اسلام: ملاك، انتي عارفة إني بحبك وانتي بتحبيني، ومن يوم الحادثة وانتي بتبعدي عني.
ملاك بتمنع دموعها.
اسلام: يا ملاك يا حبيبتي، كفاية كده، ريحيني واعملي العملية. مش عشاني والله، عشانك انتي وعشان جمعتك اللي مش بتروحيها.
ملاك: ممكن نقفل الموضوع ده بقا.
اسلام: لا، وأنا مش هسيبك هااا، وانتي ليا غصب عنك، والعملية هتعمليها غصب، فاهمة؟
ملاك: أنا مش عارفة ركبت معاك ليه.
اسلام: فاهمة ولا لأ؟
ملاك: إن شاء الله. هعمل العملية بس.
اسلام: ماشي، بعد العملية نتكلم.
وصلوا وخلصوا السيشن وطلعوا على القاعة. كبيرة وجميلة جداً، كل الناس بتهني يونس وداليا، وطبعاً هما الاتنين في غاية السعادة ومبسوطين جداً. وابتدوا الاحتفالات المعتادة على طول، لأن كاتبين الكتاب بعد شوية. ووقفوا على الاستيدچ عشان يرقصوا سلو. كله بيرقص وكله فرحان.
يونس حاضن داليا وبيوشوشها: بحبك، بحبك أوي.
يونس: اه منك انتي، دوبتيني. أنا لحد دلوقتي مش مصدق إني حبيت واتجوزت كمان. انتي عملتي فيا إيه بس؟
داليا: والله ما عملت حاجة، انت اللي جيت وحبيتني.
يونس شالها ولف بيها وهي حضنته أوي. نزلت وقعدت مكانهم، وجات عليهم واحدة.
حضنت يونس: مبروك يا يونس.
يونس: الله يبارك فيكي يا يارا، عقبالك.
يارا: خلاص يا بيبي، عقبال إيه بقا.
قربت من داليا وضغطت على إيديها جامد.
يارا: مبروك.
داليا: اااه، إيدي.
يونس: في إيه يا يارا؟
يارا: معلش، مش قصدي.
ومشت.
داليا: مين دي؟
يونس: بنت خالتها.
داليا: وبتحضنه كده عادي؟
يونس: زي ملاك.
داليا: ملاك؟ وبيبي أهاا، طيب.
وكملوا الفرح، وكان فرح جميل وكل الموجودين فيه مبسوطين. خلص الفرح وكله مشي.
يونس دخل وقفل الباب وبييقرب من داليا.
داليا: في إيه؟
يونس: بقا أنا تضربيني بالقلم…
رواية بنت الصعيد الفصل السادس 6 - بقلم هاجر حسين
داليا: امم، وأنا بقول برضو دا مش حب.
يونس: اااه، مش حب وهنتقم منك دلوقتي.
داليا: كانت عايزة يوم كتب الكتاب تمضي بقلم رصاص عشان دماغك لو وزتك أمحيها.
يونس: هههه، لا حلوة.
داليا: انت هتنتقم مني بجد؟
يونس: لا، وخلاص فاضل تكة.
داليا: على إيه؟
يونس: حبيبة قلبي، أخيراً هتبقي مراتي بجد، مش على الورق بس.
داليا: احمم، بقولك إيه.
يونس: قولي يا قلبي.
داليا: نصلي الأول.
يونس: آه نصلي، ماشي نصلي، منصليش ليه؟
غيروا هدومهم وتوضوا وصلوا، وقالوا الدعاء.
يونس: يلا.
داليا: أنا جعانة.
يونس: ناكل، منكلش ليه؟
بدأوا ياكلوا وداليا بتاكل براحتها.
يونس: أنا بقول كفاية كدا... وسحب منها الأكل وبيقرّب منها.
داليا: طيب ممكن نتكلم شوية.
يونس جز على سنانه: آه نتكلم، وماله نتكلم، استني كدة... وبدأ يفك قميصه.
وأخذه في عالمهم الخاص لتصبح داليا زوجته شرعاً وقانوناً.
***
يونس فتح عيونه وكانت داليا نايمة في حضنه وحاطة رأسها على صدره وشعرها نازل على وشها.
يونس بص لها وابتسم بحب وشال خصلات شعرها من على وشها وفضل يتأمل ملامحها الجميلة.
داليا فتحت عيونها واتكسفت.
يونس: صباحية مباركة يا عروسة.
داليا: الله يبارك فيك.
يونس: خراشي على عيون مراتي.
يونس باسها على راسه وداخل الحمام أخد شاور وخرج.
يونس: يلا ادخلي خدي شاور وانزلي، هستناكي تحت.
داليا: ماشي.
قامت رتبت الدنيا ودخلت أخدت شاور وخرجت.
يونس لقاها اتأخرت، طلع لها كانت في أوضة الملابس.
يونس: اتأخرتي ليه؟
داليا: خضتني يا يونس.
يونس: يا إيه؟
داليا: يا يونسي.
يونس حضنها: اسمي حلو كدا من امتى؟
داليا: يلا بقا ننزل.
يونس: أنا بقول بلاها.
داليا: خليك انت وأنا هنزل.
يونس مسك إيديها: تعرفي، أنا خايف أطلقك من الفرحة والله.
داليا: هههه.
يونس: طيب والله بحبك.
داليا: امتى وإزاي؟ نفسي أعرف.
يونس: بحبك من أول مرة شوفتك فيها، لما لمحتك حبيتك من أول يوم شفتك فيه في الشارع سحرتيني، فضلت أفكر فيكي، كل مرة كنت بقرب منك بحس إحساس لأول مرة أحسه.
داليا: انت هتخليني أحبك كدا؟
يونس: وأنا عايز كدا، اااه صح، انتي حبيتي قبل كدا؟
داليا: أولاً الارتباط حرام، ثانياً اااه بس كانت صغيرة يعني حب مراهقة.
يونس: نعم، ومين ده إن شاء الله؟
داليا: اهدا كدا، هو ابن خالتي وسافر.
يونس: ودلوقتي؟
داليا: لا طبعاً، دا كان زمان لما كانت في إعدادي، دلوقتي معايا جوزي.
يونس: امم، ماشي... قرب منها وهيبوسها الباب خبط.
يونس: مين الرخم دا؟ هم نسيو إن أنا عريس ولا إيه... مين؟
صوت من الخارج: زينب هانم مستنية حضرتك تحت.
يونس: ماشي، ننزل أهو.
داليا ضحكت.
يونس: إيدا، دا انتي بتضحكي وضحكتك حلوة كمان.
داليا: طيب يلا ننزل طيب.
يونس: يلا... مسك إيديها ونزل.
والكل كان على السفرة، صبحوا وباركوا لهم وقاعدين بيفطروا.
يونس: إيه يا زينب، هو أنا مش عريس؟
زينب: عريس، بس دا نظامك ولا نسيتي؟
يونس: لا منستش، عاجبك يا عمتو؟
فاطمة: ههه، ربنا يسعدكم يا بني.
إسلام: أنا بفتكر اتجوز.
يونس: اممم، ومين هي؟
إسلام: مش مهم مين، المهم اتغيرت زيك كدا.
يونس: إيه التغيير؟ هو أنا لحقت؟ دا أنا لسه متجوز امبارح.
سهير: من امتى وانت بتتكلم كتير على الأكل كدا؟
يونس: والله أنا حر وأتكلم زي ما أنا عايز.
سهير: يونس، أنا لحد دلوقتي متكلمتش معاك على اللي عملته.
يونس: امم، وعملت إيه؟
سهير: إنك تروح تتجوز واحدة فلاحة ومن الصعيد.
داليا بدهشة: فلاحة؟ وماله الصعيد يا طنط؟
سهير: طنط، دا انتي بيئة أوي.
داليا سابته وطلعت.
فاطمة: هو في إيه يا سهير؟
زينب: سيبك منها يا فاطمة، دي مفيش حاجة هتغيره، أنا مش عارفة شايفه نفسها على إيه.
سهير: هو ساب كل البنات دي ويتجوز واحدة مش من مستوانا.
يونس بغضب: أنا لحد دلوقتي محترمك لأنك أمي، لكن لو هتكلمي داليا بالطريقة دي تاني، هنسى إنك أمي... وسابهم وطلع.
سهير لنفسها: مش أنا اللي اسمح لحتة فلاحة تهد كل اللي بخطط له من سنين.
يونس ليارا...
يونس: خلاص بقا متزعليش.
داليا: أنا عملت إيه عشان تقول كدا؟
يونس: معلش، أنا آسف.
داليا: طيب.
يونس: إيه رأيك نمشي من هنا؟
داليا: هنروح فين؟
يونس: أي مكان، نقضي شهر العسل.
داليا: لا.
يونس: ليه؟
داليا: من غير ليه.
يونس: ماشي، اللي يريحك.
داليا: انت مش بتقولها ماما ليه؟
يونس: بقولك إيه، ما تسيبك منها وتجيبي بوسة...
داليا: لا، ويلا ننزل.
يونس: لا.
داليا: يونس.
يونس: اجهزي وانزلي عشان باباكِ جا.
داليا: حاضر... باسها ومشي.
***
ملاك كانت قاعدة في الجنينة.
إسلام جه من وراها.
إسلام بصوت عالي: ملااااك.
ملاك بخضة: عععععااا، في إيه يا إسلام خضتني.
إسلام: وحشتيني.
ملاك: نينينينينينى.
إسلام: عسل يا بنت خالتي.
ملاك: من غير ما تقول.
إسلام: كلمت الدكتور.
ملاك: عايزة أقعد لوحدي، ممكن؟
إسلام: بكرة هنروح.
ملاك: امشي يا إسلام.
إسلام: عشان خاطري.
ملاك: برضو مش هروح.
إسلام: ماليش خاطر عندك.
ملاك: خلاص هفكر.
إسلام: حبيبتي والله.
ملاك: إسلام، احترم نفسك.
يونس جاء عليهم: قاعدين مع بعض يعني؟
إسلام: عادي.
ملاك: عادي إيه؟
يونس: أما إيه؟
ملاك: أنا كنت بثبت من شوية.
إسلام: بتثبتي إزاي؟
ملاك: استعبط، استعبط، عمال يقولي كلام حلو، مش محترم وجودك يا يونس.
إسلام: أناااا، امتى دا؟
ملاك: يالههههوي على البراءة.
يونس مسك إسلام من قميصه: دا بجد يا إسلام؟
إسلام: ااااه.
يونس: ااااه يا واطي، ما تعلمني شوية يا عم.
ملاك: إيتا إيتا، انت مش هتغير على أختك يا يونس؟
يونس: لا، أنا بغير على مراتي بس.
إسلام: أنا كلمت الدكتور وهنروح بكرة.
يونس: طيب، كويس.
ملاك: وأنا مش رايحة يا إسلام.
إسلام: هتروحي غصب، قولتلك.
ملاك: على فكرة انت بارد ومعندكش دم، كام مرة أقولك متدخلش في حياتي.
إسلام: والله يعني بقى كدا... وسابه ومشي.
ملاك: ما تبصش كدا يا يونس، ما انت شايف إنه بارد ومدخل أوي في حياتي.
يونس: إسلام بيحبكم.
ملاك: انت عارف وبتقولي كمان؟
يونس: ااه، مش هتلاقي حد يحبك زيهم.
ملاك: بس أنا مش بحبه... شغلت الكرسي وسابته.
بعد شويا عم محمد جاي وقعد معاهم شوية.
محمد: خلي بالك على داليا يا يونس.
يونس: في عيوني والله يا عم محمد.
محمد: تسلم عيونك يا بني، أنا مش هوصيك.
يونس: حاضر.
محمد: أشوف وشكم بخير.
داليا بدموع: طيب خليك هنا يا بابا، مش لازم تمشي.
محمد: هجيلك يا بنتي تاني، ويونس هيخليكي تيجي ولا إيه يا يونس؟
يونس: أكيد هنيجي لك يا عم.
محمد: يلا سلام.
داليا حضنته: خلي بالك على نفسك يا بابا.
محمد: ماشي يا بنتي، متقلقيش انتي.
زينب وفاطمة نازلين من فوق.
يونس: إيه دا، انتوا رايحين فين؟
فاطمة: أنا هرجع بيتي وهاخد أمي معايا تقعد كام يوم، ولا مينفعش؟
يونس: هو المفروض مينفعش والله، لأنه هتوحشني أوي.
زينب: وانت يا حبيبي خلي بالك من مراتك.
يونس: حاضر.
إسلام: ما توصلهم يا يونس انت.
زينب: قدامي يلا يا إسلام.
إسلام: حاضر.
محمد: خلي بالك من نفسك يا داليا.
داليا حضنته وعيطت: حاضر.
خرجوا كلهم.
يونس: هتعيطي كتير طيب.
داليا: أنا عايزة أروح مع باباي.
يونس: طيب، وأنا؟
داليا: بابا لوحده في البيت.
يونس حضنها: أنا حاولت معها إنه يبقى هنا مرضيش، خلاص بقا أوعدك هروح له قريب.
داليا: ماشي.
يونس: فين ملاك؟
داليا: في أوضتها.
يونس: ما تيجي نطلع أوضتنا...
***
عدت أيام، يونس حبه بيزيد لداليا وهي مبسوطة معاها، ملاك عملت العملية ومشيت.
داليا: تليفونك بيرن يا يونس.
يونس: دا عمر.
داليا: عمر ابن عمي، انت بتكلمه؟
يونس فاتح: الو.
عمر: أيوه يا يونس.
يونس: في إيه يا عمر؟
عمر: عمي مات.
يونس بصدمة: إيه؟
رواية بنت الصعيد الفصل السابع 7 - بقلم هاجر حسين
عمي مات.
انت بتقول إيه؟
عمي محمد مات، لازم تجيب داليا وتيجي.
طيب، طيب، اقفل.
......
وقف.
في إيه يا يونس؟
جهزي نفسك، هنروح أسيوط.
بابا كويس صح؟ أنا قلبي مش مطمن.
مافيش حاجة يا حبيبتي، بس هو تعبان شوية وهنروح نشوفه.
ماشي، أنا هروح أجهز.
جهزت وركبت العربية، وكله دا وهي بتعيط، ويونس بيهدي فيها ومش بتسكت.
بعد ساعات بيوصلوا، بيلقوا ناس كتير قدام بيتهم.
هو في إيه؟ بابا كويس صح؟
اهديه، هندخل نشوف.
جريت ودخلت.
بابا فين؟ بابااااا!
اهديه يا داليا.
بابا فين؟
شدي حيلك يا بنتي.
داليا بتقع على الأرض وهي بتصرخ بأعلى صوت.
بابااااا! ليه يا بابا؟ أنا ماليش غيرك، سبتني ليه؟
فاطمة بتحاول تهديها.
لا إله إلا الله، إنا لله وإنا إليه راجعون.
يونس قلبه بيتقطع عليها، بيقرب منها وبيمسكها.
اهديه يا داليا، اهديه.
كان نفسي أشوفه.
ادعيله بالرحمة يا حبيبتي.
داليا بتزيد شهقاتها، وقعت وأغمي عليها.
خدها أوضتها، وأنا هشوف الدكتورة مريم.
يونس دخلها الأوضة وحطها على السرير.
يا حبيبتي، فوقي عشان خاطري.
جات فاطمة ومعاها الدكتورة، كشفت عليها.
أنا اديتها مهدئ، بس لازم تفضلوا جنبها، لأنها ممكن توصل للإكتئاب.
ماشي يا بنتي.
الدكتورة خرجت وفاطمة دخلت تاني.
روحي يا يونس، اقف مع إسلام وعمر، لازم تكون معاهم.
ماشي، خلي بالك على داليا، ولو فاقت كلميني.
ماشي.
......
بعد ساعة، داليا فاقت.
فاطمة دخلت.
خدي كلي لقمة يا داليا.
بابا كان تعبان.
مش عارفة يا بنتي، كلي وريحي.
ماليش نفس.
طيب، تعالي اقعدي شوية مع الحريم اللي بره.
حاضر.
هغير هدومي وأخرج.
......
تعالى ارتاح يا يونس.
لا، أنا هروح أطمئن على داليا.
ماشي، لو احتاجت حاجة كلمني.
يونس مشي وداخل البيت.
داليا كانت قاعدة مع الستات ومش حاسة بحاجة.
لما يونس دخل، بصت عليه، شورلها وهي ورايحة.
سمعت واحدة بتقول: الله يرحمه، كان راجل طيب.
ردت التانية: آآه والله، بس ربنا رحمه من التعب، ده السرطان ما بيسيبش حد غير لما يموت.
داليا لما سمعت، اتصدمت.
دخلت أوضة.
حبيبتي، انتي كويسة؟
داليا بدموع هزت راسها بـ آه.
كفاية عياط بقى، حرام عليكي.
هو بابا كان تعبان؟
مش عارف، المهم هو دلوقتي في مكان أحسن، ادعيله بالرحمة.
الله يرحمه، كان عنده كانسر يا يونس؟
عرفتي منين؟
يعني بجد وعارف كدا؟
باباكي اللي منعني أقولك، حتى لما عمر سابك وأنا جيت وافق، وكان خايف عليكي تسيبك لوحدك.
علشان كدا كان عايزني أتجوز بأي طريقة، ليه كدا يا يونس؟ كانت قولتلي، كانت خليتها تتعالج.
حاولت معاها كتير.
عرفت إزاي؟
يوم كتب الكتاب لما خرجنا أنا وعمي.
(flash_back)
إحنا هنكتب الكتاب.
طيب، ممكن نتكلم كلمتين أنا وانت؟
أكيد طبعاً يا عمي.
وبعد ما خرجوا.
خير يا عمي، في إيه؟
أنا مش هوصيك على بنتي.
أكيد يا عمي، بس في إيه؟
أنا عندي كانسر في مرحلة متأخرة.
إيه؟ طيب تتعالج.
مرحلة متأخرة، مفيش فايدة، اللهم لا اعتراض.
أنا مش هسيبك يا عمي، لازم تسافر وتتعالج.
وأنا مش بقولك عشان تقولي تتعالج، أنا كل اللي عايزه تخلي بالك على داليا، داليا مالهاش حد بعدي.
حاضر يا عمي، بس أنا مش هسيبها.
حافظ عليها يا يونس، عاوز أموت وأنا مطمن.
ربنا يديك طول العمر يا عمي، وداليا متقلقش عليها.
أوعى يا يونس تقول لداليا حاجة.
ماشي.
يلا بقى نكتب الكتاب.
(back)
أنا بقولك عشان متعيطيش يا داليا، خلاص بقى، عشان خاطري.
ماشي.
هجبلك حاجة تاكلها.
لا، ماليش، أنا هنام شوية.
بس انت ما أكلتش حاجة خالص.
كلي انتي يا حبيبتي، أنا عايز أنام.
ماشي، أنا هروح أقعد مع الناس اللي بره.
يونس بسها على راسه.
ماشي، بس كفاية عياط.
حاضر.
......
وخرجت.
إيه ده؟ الناس مشيت.
آه يا بنتي.
يونس فين؟
قال إنه هينام.
طيب يا داليا، في أكل جوه، كلي انتي ويونس، انتوا ما أكلتوش حاجة من الصبح.
ماشي.
وأنا همشي عشان إسلام وأمي. خليكي مع داليا.
ماشي.
......
فاطمة خرجت.
انتى تعبانة يا داليا؟
لا يا تيتا، بس ليه؟
أصلك خسيتي ووشك أصفر، معقولة من السفر؟
متقلقيش يا تيته، أنا كويسة، بس عندي نزيف مش عارفة ليه.
طيب، مستنية إيه يا بنتي؟ لازم تكشفي وتطمني.
إن شاء الله هكشف، بس أفوق من اللي أنا فيه.
طيب، يلا جهزي الأكل واأكلي جوزك وكلي، وأنا هدخل أنام، ومتسبيش يونس غير لما ياكل، وانتي كمان لازم تاكلي.
......
داليا.
حاضر.
راحت جهزت الأكل وخرجت.
راحت ليونس وكان نايم.
يونس، يونس.
اممم.
قوم كلي.
ماليش نفس، سبيني أنام.
طيب، أنا جعانة ومش هاكل غير لما تاكل معايا.
يونس فتح عين وغمض عين.
والله؟
والله، يلا قوم بقى.
طيب.
دخل الحمام وخرج، وبدأ ياكله.
بعد شويا، داليا لميت الأكل وجابت ليونس قهوة، وكانت خارجة.
رايحة فين؟
هروح أنام.
وهتسبيني أنام لوحدي؟
السرير صغير، هسيبك تاخد راحتك.
وأنا هبقى مرتاح وانتي في حضني، إيه ده؟ مراتي بتكسف مني يا جدعان، خلاص بقى، فكيه، باباكي في مكان كلنا هنروحه.
طيب.
تعالي بقى في حضني كدا هون.
......
وحضنها وناموا.
......
عدى أسبوعين ورجعوا القاهرة، وإسلام ووالدته.
في المساء، الكل على السفرة.
مش هتكشفي يا داليا؟
أكشف على إيه يا تيتا؟ ما أنا كويسة أهو.
ما كنتي بتقولي إن عندك نزيف.
ما هي كويسة.
نزيف وساكتة؟ يلا قومي اجهزي، هنروح للدكتورة.
مش مستاهلة يا يونس، ما أنا كويسة أهو.
يلا، عشر دقايق وتكوني جاهزة.
حاضر.
......
وطلعت.
حلو وانت بتسيطر كدا، مش بتهزر.
لا، أنا حابب كدا. مش عايز أرجع.
على أساس إنك ما رجعتش يعني.
رجعت لإيه بالظبط؟
عمر، وانت فاهم.
اممم، بس دي مصلحة مش أكتر، ومستحيل أرجع تاني.
هترجع وهتشوف.
لإيه بالظبط؟ عشان أنا مش فاهم.
ولا أنا والله يا تيتا.
هتشوف إني مش هرجع.
......
وكمل بسخرية.
يا أمي.
داليا نزلت وماسكة إيديها وخرجت وركبت.
رواية بنت الصعيد الفصل الثامن 8 - بقلم هاجر حسين
داليا نزلت وماسك إيدها وخرج وركبها العربية.
داليا: يونس انت مضايق ليه؟
يونس: مفيش.
داليا: بجد مالك؟
يونس: مفيش يا حبيبتي.
داليا: امم ماشي.
يونس ماسك إيدها: بحبك يا أحلى داليا في الدنيا.
داليا: وأنا كمان بحبك، ربنا ميحرمنيش منك يا ربي.
يونس وقف العربية: قولتي إيه؟
داليا: ميحرمنيش منك يا ربي.
يونس: اللي قبله؟
داليا: ربنا.
يونس: داليا.
داليا: بتحبني؟
يونس: اللهم صلي على النبي.
داليا: عليه أفضل الصلاة والسلام.
يونس: إنتي مراتي وبتكسفي مني!
داليا: ما خلاص بقى يا يونسي.
يونس: امم ماشي، لما نروح لأنك وحشتني أوي.
وصلوا والدكتورة كشفت عليها وعملت المطلوب.
يونس: خير يا دكتورة؟
الدكتورة: هي كويسة بس لازم توقف الحبوب اللي بتاخدها، والنزيف اللي كان بسببها.
داليا: حبوب، حبوب إيه؟
الدكتورة: حبوب منع الحمل.
داليا: بس أنا مش باخد أي حبوب.
الدكتورة: لأ بتاخديها من فترة طويلة ومنتظم كمان.
يونس: متشكرين يا دكتورة.
وماسِك داليا وخرج وركب العربية.
داليا: والله يا يونس أنا مش باخد حاجة.
يونس بحدّة: مش عايز أسمع صوتك.
داليا بخوف: والله ما باخد.
يونس بغضب: بس اخرسي مش عايز أسمع صوتك.
سكتت داليا بس بتعيط. وصلوا ويونس نزل وسابها وبعدين هي دخلت.
زينب: طمنيني يا يونس الدكتور قال إيه؟ مالك يا داليا بتعيطي ليه؟
يونس: الهانم بتاخد حبوب منع الحمل.
زينب: بجد يا داليا؟
داليا بدموع: لأ والله يا تيتا.
يونس بغضب: الدكتورة هتكدب يعني؟
ملاك: ممكن يكون في حاجة غلط يا يونس.
يونس: غلط إزاي وهي بتفحصه قدامي.
داليا بصوت عالي: ويعني أنا هكدب يعني؟
يونس ضربها بقلم: صوتك ما يعلاش عليا.
داليا حاطة إيدها على القلم وطلعت أوضتها. سهير قاعدة مبتسمة وفرحانة.
زينب: إيه اللي انت عملته ده؟
يونس: ده أقل حاجة.
زينب: أنت لازم تعتذر له، يلا روحي اطلع له.
سهير: يعتذر له؟ هها، بتاخد حبوب عشان متحملش منها ويروح يعتذر له؟ ده المفروض يطلقها، ده جوزها مش صحابه.
زينب: اسمع كلامي يا يونس واطلع.
يونس طلع وكانت قاعدة على الكنبة وحاطة راسها على رجلها وبتعيط.
يونس: عايز أعرف بتاخدي ليه زفت؟
داليا بصت وعيونها كلها دموع: أنا قلت لك مش باخد.
يونس: الدكتورة هتكدب ليه؟
داليا: معرفش بقى.
يونس: داليا لو بتاخدي قولي وريحيني.
داليا بعصبية: قلت لك مش باخد. أنت مش بتفهم؟
يونس ماسكه من دراعها ولفه ورا ضهرها ووشها للحيطة: مش بفهم، فاهميني بتاخدي ليه؟
داليا: ابعد عني يا حيـ ـوان.
لف وشه وضربها قلم من قوتها وقعت على الأرض: لسانك طول وبتشتمي، بس فاكري تشتمي تاني وأنا هقطعهولك، فاهم؟
ماسكه من شعرها: فاهمة؟
داليا بدموع وخوف: آآآه فاهمة.
يونس بغضب: غوري من وشي غورى.
داليا قامت بسرعة وهي بتعيط عياط يقطع القلب وداخلت الحمام، ويونس عيونه كانت حمرا وعروقه كانت بارزة لدرجة الانفجار، وخرج خرج من الفيلا.
داليا خرجت من الحمام وصلت فرضها وفضلت تعيط ونامت.
يونس راح شقته بيروح لما بيكون مخنوق، كسر كل حاجة وبعدين الباب خبط وكانت يارا.
يونس: جاية ليه؟
يارا: خالتي كانت بتكلمني وقالت إنك خارج ومتعصب وعارفة إنك هتكون هنا.
يونس: وعايزة إيه؟
يارا زقة وداخلة: مالك يا يونس فيك إيه؟
يونس: يارا متعصبنيش أكتر.
يارا: دلوقتي بقيت بعصبك؟ دا كل اللي كان بيضايقك كانت بتحكيهولي، طيب يا يونس أسيبك أنا.
يونس: خليكي.
يارا: هو ده الكلام؟ نشرب بقى كاسين وتحكيلي اللي مضايقك.
يونس: اتخانقت أنا وداليا.
يارا وهي بتفتح الإزازة: خالتي قالت إنه بياخد حبوب منع حمل.
يونس: يارا أنا مضايقك لوحدي فسبيني ممكن.
يارا: صدقني هترتاح لما تتكلم معايا، وبعدين إزاي تاخد؟ معقولة تكون بتحب حد؟
يونس: لأ مستحيل داليا مش زي البنات التانية.
يارا: هه واثق أوي أنت ليه؟
يونس: أنا عرفت بنات كتير وهي مختلفة.
يارا: أومال بتاخد ليه حبوب؟ أكيد مش بتحبك ومش عايزة تكمل معاك.
يونس: لا، هي اعترفتلي بحبها النهارده.
يارا: أظهر إنها شاطرة أوي.
وشربوا كتير، يونس نام ومكنش حاسس بنفسه.
تاني يوم داليا صحيت ملقيتش يونس، دخلت أخدت شاور وخرجت صلت ونزلت وكانت ملاك قاعدة.
داليا: صباح الخير يا ملاك.
ملاك: صباح النور يا قمر.
داليا: والله إنتي القمر، هو يونس فين؟
ملاك: أظهر كده من امبارح مرجعش، أنا سمعت ماما بتقول لتيتا.
داليا: استغفر الله العظيم يا ربي، أنا مش عارفة إيه اللي بيحصل ده.
ملاك: طيب ما تروحي عند دكتورة تاني غير اللي روحتي عنده.
داليا: يونس مش عايز يسمعني، والله يا ملاك أنا لو باخد أي حاجة هقول، لكن والله ما أخدت حاجة.
ملاك: إن شاء الله لما تروحي عند دكتور غيره هيعرف.
داليا: إن شاء الله، هطلع أشوف تيتا أنام.
ملاك: ماشي.
يونس صاحي وكانت دماغه بتوجعه، بيبص جنبه بيلاقي يارا وهو قالع القميص. قال بصوت عالي: يارا!
يارا بخضة: في إيه؟ وبعدين قالت: اطلع برا يا يونس برا.
يونس: إيه اللي حصل امبارح؟ أنا مش فاكر أي حاجة.
يارا بدموع: أنت شربت كتير وبعدين كنت بتحاول تقرب مني ومقدرتش أبعدك، آههي آهيي.
يونس: اهدي يا يارا أنا مكنتش حاسس بنفسي.
يارا: ممكن تسبني لوحدي.
يونس سابها وخرج من الشقة.
داليا: وهو علشان ماليش سند يضربني؟
زينب: هو غلطان إنه مد إيده عليكي بس هو عصبي ومش بيقدر يسيطر على نفسه.
داليا: أنا مش رخيص عشان أتهان بالشكل ده.
زينب: ما إنتي شايفة الدكتورة قالت إيه وهو بيحبك ومش مصدقك إنك بتاخدي حبوب، معنى كده إنك مش بتحبيها ومش عايزة تخلفي منه.
داليا: يعني إنتي كمان يا تيتا مصدقة؟
زينب: آآآه، الدكتورة هتكدب ليه؟
داليا بدموع: يعني أنا يا تيتا اللي هكدب؟
زينب: مش عارفة يا بنتي بس كل حاجة جايه ضدك.
داليا: تمام، وأنا عايزة أروح عند دكتورة غير اللي كانت عندها امبارح، وإن شاء الله هيقول لكم إني مش باخد.
يونس خبط ودخل عليهم.
زينب: تعال يا يونس.
يونس: عايز أقعد مع تيتا لوحدي.
داليا: ماشي، بس في كلمتين ممكن تسمعني؟
يونس: لأ، ويلا اتفضل.
زينب: في إيه يا يونس اسمعها.
يونس: مش طايق أبص في وشه يا تيتا.
داليا: إيه الإهانة دي؟ أنا عملت إيه يا يونس؟
يونس: للأسف اتخدعت في براءتك دي.
داليا: والله، طيب لو اختك جوزها ضربها أو أهانها زي ما أنا بضرب و أتهان كدا كانت هتعمل إيه؟ أكيد هتضربه وهتخليها تطلقها، للأسف أنا ماليش سند لا أخ ولا أب ولا أم يدافع عني.
يونس ببرود: خلاصتي كلامك؟
داليا: أنا مستعدة أروح لدكتورة تاني، ودا مش عشانك لا علشاني وعلشان أثبتلكم إنكم ظلمتوني.
يونس: هتظبطي معاها ولا إيه؟
زينب: يلا روحي اجهزي وروحوا دلوقتي.
داليا: الدكتورة اللي تعجبك نروح عندها، عن إذنك يا يونس باشا.
وخرجت وراحت أوضتها تغير هدومها.
رواية بنت الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم هاجر حسين
خرجت داليا إلى غرفتها لتغيير ملابسها، لكنها لم تجد ملابسها. نزلت لتسأل صفية.
داليا: دادا صفية.
صفية: نعم يا داليا هانم.
داليا: فين هدومي؟
صفية: يونس بيه طلب مني انقلهم في الأوضة التانية اللي جنب أوضته.
داليا بصدمة: ماشي.
مشيت وهي مصدومة. كانت قاعدة سهير ومبسوطة لما سمعت.
يونس: أنا بجد ندمان إني اتسرعت واتجوزت. نفسي الأيام ترجع، والله ما هبصله. لبسه الخمار وعاملة فيها شيخة.
زينب: طيب فيها إيه يا يونس لو كانت بتاخد حبوب؟ هي خانتك يعني؟
يونس: لو مش بحبها مكنش هيفرق معايا، لكن أنا بحبها ونفسي تكون أم لعيالي، بس هي ضيعت كل حاجة. بتحرمني أكون أب.
زينب: يعني انت مش بتحبها دلوقتي؟
يونس: والله مش طايقها.
زينب: ليه بس موصلتش لكده؟ ممكن بتاخدها عشان خايفة على جسمها يبوظ، ما أنت عارف بنات اليومين دول.
يونس: كانت قالتلي يا تيتا.
الباب خبط ودخلت داليا.
داليا: أنا جهزت.
زينب: يلا يا يونس.
يونس: ماشي، يلا.
داليا: عندي شرط.
زينب: اشرطي.
داليا: إن شاء الله الدكتورة هتقول مش باخد حبوب. شرطي بقى إن يونس يطلقني.
زينب: الموضوع مش مستاهل طلاق يا داليا، متكبريش الموضوع.
داليا: هو الموضوع كبير بنفسه. أنا مستحيل أكمل مع واحد بيهني وضربي. ولو عندكم إنتو عادي، أنا بنسبالي حاجة كبيرة.
يونس: وأنا موافق، بس لو قالت بتاخد هخليكي تتمني الموت.
داليا: تمام، يلا.
خرجوا وركبوا العربية. داليا راكبة ورا من غير كلام. بعد شوية وصلوا. استناها دورها، وبعد شويا دخلت وكشفت عليها وعملت تحاليل.
الدكتورة: النزيف بسبب حبوب منع الحمل. يا ريت توقفيه لأنه ليها أضرار كتير. أنا كتبتلِك على شوية أدوية.
داليا: لأ، انتوا مصريين بقى.
الدكتورة: إحنا؟ هو في إيه؟
يونس: تمام يا دكتورة، شكراً ليكي.
الدكتورة: العفو، دا شغلي.
يونس خرج. وداليا خرجت وهي مصدومة. وقفت ومش عايزة تركب العربية.
يونس: اخلصي.
داليا: أعتقد كدا أنا عملت اللي عليا.
داليا بدموع: طلقني.
يونس: ههههههه.
داليا: بقولك طلقني، إيه الضحك في كدا؟
يونس: انتي كنتي شرطك لو الدكتورة قالت إنك مش بتاخدي حبوب. لكن للأسف بتاخدي. وشرطي أنا مش هطلقك وهخليكي تتمني الموت يا داليا.
داليا: يونس صدقني مش باخد أي حبوب، والله العظيم.
يونس: متتكلميش خالص يا داليا، علشان كل كلمة بتقوليها بتنزلي من نظري.
داليا: حاضر، مش هتكلم. بس هتندم على كل حاجة بتعملها وكل كلمة بتقولها.
وصلوا ونزلوا. وسهير وزينب وملاك كانوا موجودين.
زينب: ها يا يونس؟
يونس: نفس اللي قالته الدكتورة.
زينب بصت لداليا: هو دا اللي مش بتكدبي يا داليا؟
داليا بدموع: والله يا تيتا...
يونس قطع كلامه: اخرسي واطلعي أوضتك.
داليا: يونس، انت ظلمني.
سهير: ظلمك إزاي؟ انتي معندكيش دم؟
يونس: اطلعي أوضتك يا داليا.
ملاك أخدت داليا وطلعت.
ملاك: إيه ده، انتي نقلتي في الأوضة دي ليه؟
داليا: ده أخوكي مش عايز يشوفني في أوضته.
ملاك: مش مهم. تعرفي يا داليا إني مصدقاكي.
داليا: اشمعنى انتي بقى؟
ملاك بتوتر: عشان شكلك مش بتكدبي.
داليا: اومال هما مش شايفين كدا ليه؟ والدكاترة بتقول كدا ليه؟ أنا هتجنن.
ملاك: سيبك. انتي هتروحي الجامعة بكرة؟
داليا: المفروض. يونس نقلني هنا بس مش عارفة هيخليني أروح ولا لأ.
ملاك: طبعًا هتروحي. وأخيرًا بقى لقيت حد يروح معايا.
داليا: هههه، والله طلعتيني من اللي أنا فيه.
ملاك: خراشي يا ناس على ضحكتك العسل. يلا بقى باي، أشوفك على العشاء.
وجريت.
داليا: اشمعنى ملاك اللي مصدقاني؟
غيرت هدومها ونزلت. والكل كان على السفرة.
ملاك: أخيرًا بقى هروح الجامعة بعد ما ضاعت مني سنة.
زينب: احمدي ربنا إن العملية نجحت.
ملاك: الحمد لله. آآه صح، هتروحي الجامعة بكرة يا داليا؟
داليا بصت على يونس: آآه.
يونس بصّلها: ومين قال إنك هتروحي؟
داليا: ده كان شرطي قبل جوازي.
يونس: أهو قلتي قبل.
زينب: فيه إيه يا يونس؟ هي لسه مخلصتش جامعة ولازم تروحي.
يونس: وأنا قولت لأ.
زينب: وأنا بقول هتروح، ونشوف مين هيمشي.
داليا: خلاص يا تيتا.
يونس: كلامك طبعًا. تروح وهوصلكم أنا كل يوم.
ملاك: والسواق راح فين؟ فاكر لما كانت بتحيل عليك عشان توصلني؟
يونس: ما أنا خايف عليكي وهوصلك.
ملاك: عليا أنا كمان؟
يونس: آآه عليكي. أنا عندي كام ملاك؟ تصبحوا على خير.
الكل: وانت من أهل الخير.
طلع يونس، وبعدين الكل راح أوضته. داليا كانت رايحة أوضتها. يونس طلع مسك إيدها وداخل وقفل الباب.
داليا بخضة: فيه إيه؟ مش المفروض إنك نقلت هدومي، يبقى مش عايزني هنا؟
يونس: آآه.
داليا: طيب سبني أمشي.
كانت هتمشي، يونس وقف في وشها.
داليا: عايز إيه يا يونس؟
يونس بخبث: يعني أنا جوزك وليا حقوق.
داليا: حقوقك أخدتها. ابعد عني بقى.
يونس قرب منها: وحشتيني.
داليا: انت عندك انفصام في الشخصية.
يونس: أعمل إيه؟ مزاجي طيب.
داليا: ابعد يا يونس.
يونس بعد عنها: ماهو لو مش بمزاجك هيبقى غصب.
داليا: طيب ممكن تسيبني أغير هدومي وأجي.
يونس: ماشي.
داليا خرجت.
يونس لنفسه: هخليكي تندمي يا داليا. مش أنا اللي يتضحك عليه ويتعمل دور البراءة عليه.
الباب خبط. فتح وكانت يارا.
يونس: ادخلي.
يارا دخلت: انت دمرتني يا يونس.
يونس: انتي عارفة إنك كنت شاربة.
يارا: أنا لو بابا عرف هيقتلني.
يونس: هيعرف منين؟ هو بيسأل فيكي أصلاً. ما هو مسافر وسايبك.
يارا: يونس، أنا مش بهزر.
يونس شاف الباب بيتفتح، سحب يارا لحضنه. داليا دخلت شافتهم اتصدمت.
يونس: وحشتيني.
بص على داليا: أعتقد إن فيه باب.
داليا: هي دي اللي زي ملاكي؟
يارا: احم، عن إذنكم.
يونس مسك إيد داليا: استني عايزك.
داليا: خيانة عين عينك.
يونس بغضب: وانتي مالك؟ اطلعي بره.
داليا: لا يا حبيبي، أنا لسه على ذمتك. طلقني واعمل اللي انت عايزه.
يونس: قولتلك اطلعي برا.
داليا: هو إيه اللي اطلعي برا؟ انت اتجننت؟
يونس بصوت عالي: اطلعي براااا يا داليا.
داليا خرجت وهتنفجر. راحت لأوضة تيتا زينب.
زينب بخوف: مالك يا داليا؟ فيه إيه؟
داليا بتعيط بنهار: يا بنتي مالك؟ يونس ضربك تاني؟
داليا بدموع: لا يا تيتا. أنا محتاجة لحضن يحس بيا. أنا مش عارفة ألاقيها منين ولا منين. أنا تعبت، تعبت أوي يا تيتا.
زينب: اهدي يا داليا، كل شيء هيتحل.
داليا: يا رب. عشان أنا اتخانقت بجد.
زينب: ويونس هيرجع زي الأول إن شاء الله.
داليا: ممكن أنام في حضنك النهارده؟
زينب: بس كدا؟ دا أنا أتمنى يا حبيبتي.
يارا: هنعمل إيه يا يونس؟
يونس: متقلقيش، هحل كل حاجة.
يارا: إزاي طيب؟
يونس: خلاص يا يارا، روحي دلوقتي.
يارا: أوك. مستنية حلك.
وخرجت.
يونس: أنا مش عارف إيه اللي بيحصل معايا ده. ياربي، كله بسببك يا داليا.
تاني يوم، يونس ويارا وزينب وسهير على السفرة.
يونس: تيتا.
زينب: اممم، قولي.
يونس: أنا اتجوزت.
زينب: مصيبة، أنا عارفة.
يونس: فاهمني انتي.
زينب: فيه إيه يا يونس؟ قول على طول.
يونس: أنا كنت شارب ومكانتش حاسس بنفسي، وحصلت علاقة بينا أنا ويارا.
زينب: بطل هزار يا يونس، وعيب تهزر بهزار ده.
يونس: بس أنا مش بهزر.
سهير: نعم؟ انت ضيعت البنت. وإنتي كنتي شاربة إيه اللي وصلك لكده؟
يارا بدموع: والله يا خالتي يونس شرب كتير.
زينب: وأكيد انتي كمان كنتي شاربة، يعني غلطتكم انتو الاتنين.
سهير: طيب والحل؟
داليا نزلت.
زينب: يتجوز.
داليا: صباح الخير.
زينب: صباح النور.
سهير: يعني مفيش حل غير إن يونس يجوز يارا؟
زينب: آآه، مفيش. ما هما الاتنين غلطوا، يبقى يستحملوا.
داليا: يونس مين؟
سهير: إحنا عندنا كام يونس؟
داليا: أعتقد إنه متجوز.
سهير: الشرع محلل أربعة.
زينب: افطري يا داليا.
داليا مش مستوعبة اللي بيحصل. يارا وسهير بيبصوا لبعض بفرحة. يونس قاعد مبتسم إن داليا مصدومة. ملاك نزلت.
ملاك: عوافي عليكم.
يونس: افطري يلا عشان أوصلك أنا ورايحة الشركة.
ملاك: لا، ماليش نفس. يلا بقى، يلا يا داليا.
داليا لسه مصدومة: لا، أنا مش هروح.
ملاك: ليه؟ ما انتي كنتي مبسوطة إنك رايحة. لازم تروحي، وبعدين انتي جاهزة أهو.
داليا: ماشي، يلا.
يارا: خديني معاك عشان عربيتي مش معايا، وبعد الجامعة هاجي الشركة.
يونس: ماشي، يلا.
يونس فتح الباب اللي قدام ليارا.
داليا زقتها: حبيبتي، دا مكاني أنا.
يارا ركبت ورا هي وملاك.
ملاك: يونس، مافسحنا أحسن من الجامعة.
يونس: من أول يوم يا فشلة.
ملاك: ما انت عارف مش بحب أم التعليم.
يونس: عادي يا حبيبتي، ليكي عندي عريس حلو.
ملاك: وأنا موافقة.
داليا: نصيحة مني، كملي كليتك وشوفي مستقبلك أحسن من أم الجواز.
يونس: ليه؟ الجواز ماله؟
داليا: مش محتاجة كلام.
يونس: أنا واثق في أختي مش هتخدع جوزها.
يارا: دي هتخليه يتجنن.
ملاك: وانت هتخليه ينتحر.
يارا: لا يا حبيبتي، أنا ست الستات.
داليا: الستات أنواع، يعني مثلاً انتي ست وأنا ستك.
ملاك: الله عليكي يا دوللي. يلا بقى انزلي.
يونس: كح كح.
داليا بخوف: انت كويس يا يونس؟
يارا: هاتي مياه يا ملاك.
ملاك أدتها إزازة المياه.
داليا أخدتها وأدتها ليونس: اشرب.
يونس: اهدوا، أنا كويس.
بيدي الإزازة لداليا، بس دلقها عليها.
داليا: إيه اللي عملته ده.
يارا: براحة يا داليا، هو مش قصد.
ملاك: هتداخلي الجامعة إزاي؟
يونس: مش لازم تدخلي.
داليا: ملاك، أنا مش عارفة حاجة هنا. استنيني.
ملاك: حاضر.
ملاك ويارا نزلوا. داليا بتفتح الباب: مش بيفتح ليه؟
يونس شغل العربية: نمشي أنا وإنتي بقى.
رواية بنت الصعيد الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر حسين
يونس شغال العربية.
- نمشي أنا وإنتي بقاداليا؟
- باللّٰه عليك يا يونس خليني أنزل.
- انزلي.
- خلّي ست يارا بتاعتك تنفعك اللي خنتني معاها واللي هتتجوزها.
- طيب انزلي.
داليا فتحت الباب ونزلت. يونس نادى عليها.
- ملاك.
- نعم؟
يونس اداها فلوس.
- ادي دول لي.
- وأنا؟
- وانتي أهو.
- حبيبي حبيبي.
- وادخليه المدرسة.
- على فكرة أنا سنة أولى وهي تالتة. مين ياخد باله مني؟
- ملاك.
- حاضر في عيوني. باي.
••••••••
مر أسبوع على كدا. يونس يوصلهم ويبعت السواق يجيبهم. داليا بتبعد عن يونس خالص.
- هي يارا فين؟
- رجعت بيتها. مش هنحدد الفرح يا يونس؟
- انت طلبتيه من أهلها أصلاً؟
- أختي مستحيل ترفض. يونس هي بتحبها زي ابنها.
- خلاص يوم السبت نروح لهم ونحدد الفرح.
- بكره يعني مستعجل ليه كدا؟
- عن إذنكم.
وطلعت.
- صعبة عليا أوي داليا.
- اااه والله يا تيتة.
- ميصعبشي عليكم غالي. هي اللي جابته لنفسها.
يونس سابهم وطلع ودخل لـ داليا وكانت بتعيط.
- عايز إيه جاي تهيني ولا تضربني؟
- انتي السبب اللي إحنا فيه.
- ههه، أنا اللي روحت خانتك صح؟
- بسببك كله.
- تمام خلاص كلامك اتفضل.
داليا كانت ماسكة ورقة شدها منها.
(حبيبتي، عارف إن وحشتك وأنا آسف إن مقولتلكيش إني تعبان. أنا عارفة متأخر يا بنتي سامحيني، وأنا آسف إن كانت بعاملك وحش آخر أيامي بس دا كان غصب عني. وعمر كانت هغصبك عليها عشان أطمئن بس الحمد لله يونس جه. كنت أنا واثق ومتأكد إنه أكتر واحد استأمنه عليكي لأنه هايصونك وهايحميكي. أما حكاية تحبيه، فأنا واثق إنه هايخليكي تعشقيه. يا رب تشوفي الكلمتين دول. سامحيني يا بنتي.)
- جبتيه منين؟
داليا بتحاول تمنع دموعها.
- من بيت بابا لما كانت هنا.
- حضانة.
- ابعد عني متقربش مني.
- ليه؟
- ههه بتسأل ليه؟ بتخوني وتضربني وتهيني وبتسأل ليه؟ يونس عشان خاطري ربنا طلقني.
يونس سابها ومشي.
داليا صلت وقرأت قرآن وفضلت تعيط وبعدين نامت.
تاني يوم داليا مرحتش الجامعة. كانت قاعدة في الجنينة بتعيط. سهير جات وقعدت جنبها.
- بتعيطي ليه؟
- مفيش.
- أنا عارفة يونس ابني ما يستاهلش واحدة زيك.
- سهير هانم كفاية لحد كده.
- بس أنا قصدي إنك إنتي واحدة كويسة وتستاهلي حد أحسن من يونس. اللي متعرفيهوش إن يونس بتاع بنات ويعرف بنات بعدد شعر راسه. دا غير العلاقات اللي بينهم.
- دا كان في الماضي.
- ويارا ماضي.
- أنا تعبت.
- دا غير إنه شريك مع عمر.
- عمر؟ عمر ابن عمي؟
- اااه. كان بيهرب مخدرات و… آسفة يا بنتي أنا مكنش قصدي أقولك. أوعي يا داليا تقولي له دا ممكن يقتلك.
- إنتي بتتكلمي بجد؟
- اااه والله زي ما بتكلمك كدا. لو عايزاني أساعدك في أي حاجة أنا موافقة.
- عن إذنك.
مشيت داليا وهي مش مصدقة وراحت أوضتها. سهير دخلت ونادت على صفية.
- الفلاشة دي، اديها لـ داليا وقولي لها إنك لقيتها في هدوم يونس.
- حاضر يا هانم.
طلعت.
- ادخلي، تعالي يا دادا.
- الفلاشة دي لقيتها في هدوم يونس بيه.
- طيب اديهلو هو.
- هو في الشركة.
- ماشي.
وخدتها خرجت صفية.
- ياترى فيها إيه الفلاشة دي.
خرجت وراحت عند ملاك.
- تعالي يا داليا.
- سلفيني اللاب بتاعك.
- عيوني ليكي يا قمر. خدي.
- تسلميلي يارب.
خدتها وخرجت. راحت أوضتها وشغالتها. داليا اتصدمت من الصور. كان متصور مع بنات كتير وغير الفيديوهات اللي مع كذا بنت في أوضة النوم وصور مع عمر وصور لأكياس بودرة. داليا مش مصدقة اللي شايفاه. شالت الفلاشة ورجعت اللاب لـ ملاك وهي ماشية رايحة أوضتها وقعت وأغمي عليها.
- كله دا حصل ومتقوليش.
- اهو قولتلك. المهم انت مرحتش ليه البيت؟
- كانت عارف إنك هتبقى هنا، فقولت أجي.
- ماشي يلا نمشي.
- يلا.
ملاك كانت خارجة من أوضتها لقت داليا واقعة على الأرض. جريت عليها.
- داليا داليا. ماما.
- نعم في إيه؟ مالها؟
- مش عارفة لقيتها واقعة. ماما.
امسكيها معايا.
دخلوا الأوضة وحطوها على السرير. ملاك مسكت الفون ورنت على يونس.
- فينك يا يونس؟
- جاي في الطريق ليهم.
- داليا مش عارفة مالها لقيتها واقعة. هاتها دكتور وتعالي بسرعة.
- طيب خليكي جنبها وحاولي تفوقيها.
- ماشي.
وقفل.
يونس كلم الدكتورة. بعد دقائق وصلت. وبعديها يونس ووصل.
- في إيه مالها داليا؟
- اهدا هي كويسة أهي.
- هي كويسة، عندها هبوط لأنه مش بتاكل. كتبتلها الأدوية دي.
- تمام يا دكتورة شكراً ليكي.
- العفو.
خرجت الدكتورة.
- أي دا وأنا أقول البيت ضلم ليها.
- عامل إيه؟
- الحمد لله. داليا مالها؟
- عندها هبوط.
- أهلاً.
- أهلاً بيكي يا حماتي.
- قولتلك يا إسلام بلاش الكلام ده.
- ليه؟
- اهو متحلمشي كتير. بنتي مستحيل تروح الصعيد.
- ولو قولتلك إن أنا موافقة.
- بنت، اخرسي.
- لما يجي الوقت ده ابقى يحلها ربنا. عن إذنكم هروح أرتاح.
- مش هتاكل؟
- هشوف تيتا وهاخد شاور وأجي يا ملاكي.
- ملاك إياكي تكلميها. إنتي فاهمة؟
- لا مش فاهمة.
ومشت.
داليا فاقت ومش مبطلة عياط.
- في إيه إنتي داخلة مسابقة ولا إيه؟ بتعيطي ليه؟
- ردّي.
داليا بصتله ودموعها بتنزل ومش عايزة تتكلم. يونس خاف عليها.
- كان هيمسك وشها.
- ابعد عني متلمسنيش.
- دا تمثيل بقا، عشان مروحش لـ يارا؟
- لا، اشبع بـ يارا. أنا ماليش دعوة.
- للأسف مش هروح النهارده. باباها قال لما أنزل.
- أنا مالي أنا. بتقوليلي ليه؟ ممكن تسيبني لوحدي؟
- طيب تعالي نتعشى وبعدين اطلعي.
- ماليش نفس.
- أنا مش باخد رأيك.
- ماشي براحتك.
وشالها.
- خلاص هنزل بس سيبني.
- لا هنزلك أنا بنفسي.
- طرحتي متبهدلة. ممكن تنزلني؟
- اهو هستناكي تحت.
- ماشي.
يونس خرج. داليا نزلت بعد.
- إزيك يا إسلام؟ خالتي عاملة إيه؟
- الحمد لله كويسة.
داليا بهمس لـ ملاك:
- إيه أكل العينين دا؟
- طيب كلي إنتي وساكتة.
- طيب إيه رأيك ناكل اندومي أنا وإنتي؟
- بجدي؟
- فضحتيني.
- يا فضحتش، مفيش حاجة.
- اممم، أعتقد إن الاندومي ممنوع.
- ممنوع ليه إن شاء الله؟
- اهو قدام.
- يونس خايف علينا خلاص يا داليا مش لازم.
وغمزتله.
- ماشي.
- إنتي كلمتي جوز خالتك؟
- اااه وقال لما ينزل. ومحدش يكلمني في الموضوع ده تاني.
- ليه مش دي غلطتك؟
- اااه اتحمل بقا.
- والله ما غلطتي.
وبص لداليا.
- اومال غلطت مين؟
- واحدة كدا حلوة بزيادة.
- طيب مش قدامه.
- طيب.
- أنا على يارا.
- المفروض تحترم وجودي.
- دا المفروض.
- خلاص يا يونس.
داليا خرجت تقعد في الجنينة. خرجت وراها سهير من غير ما حد ياخد باله.
- أنا حاسة بيكي يا بنتي.
- مفيش حد هيحس بيا.
- علي عيني اللي بيحصل فيكي.
- يلا ربنا كبير.
- طيب إنتي عايزة إيه؟
- عايزة يونس يطلقني وأمشي من هنا.
- طيب واللي يعاملك.
- بجد؟
- اااه بجد. أنا ممكن أهربك من هنا.