تحميل رواية «بنت الصعيد» PDF
بقلم هاجر حسين
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
يالهوي على القمر... وبعدين بص بتركيز وقال: هي والله هي. والله قمر، هو فيه بنات حلوة كده في الصعيد؟ نزل من العربية وراح ناحيتها. كانت قاعدة وباصة على البحر بحزن، بنت جميلة مختمرة. قرب منها: فيكي إيه يا قمر؟ أفندم. بص بابتسامة: أنا يونس، وإنتي؟ هو انت عبيط؟ يونس: لأ مش عبيط، بس عايز أتعرف عليكي. قامت وكانت هتسيبه وتمشي. مسك إيديها: انت اتجننت، سيب إيدي. يونس: قوليلي أي حاجة عنك، وأنا أسيبك. لأ، انت مجنون فعلاً. مسك كوباية الماية ودلقها عليها وجريت. وهو وقف مصدوم، وبعدين ركب عربيته ومشي. (داليا: 21...
رواية بنت الصعيد الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هاجر حسين
سهير: اااه بجد أنا ممكن أهربك من هنا.
داليا: بس أنتِ إيه اللي يخليكي تعملي كده؟
سهير: قولت لك يا بنتي، أنتِ تستهلي حد أحسن من يونس.
داليا: بس أنتِ موافقة إنها تتجوز.
سهير: يارا تختلف.
داليا: إزاي يعني؟
سهير: زيها زي يونس.
داليا: تمام، هتهربيني إزاي؟
سهير: سيبِك ده عليا أنا، بس أنا عايزَاكِ تروحي ليونس وتعتذري له وتبيني كل حاجة طبيعية.
داليا: نعم، لا طبعًا.
سهير: ما أنتِ لازم تعملي كده.
داليا: طيب.
سهير: تمام، أسيبك أنا عشان محدش يشك في حاجة.
دخلت، وداليا دخلت وعملت فنجان قهوة ليونس وروحت له المكتب، خبطت ودخلت.
يونس: عايزة إيه؟
داليا: عملت لك فنجان قهوة.
يونس: حطيتِ فيه إيه؟
داليا: والله يا يونس، هي وصلت لكده.
يونس: وأكتر.
وسابها وراح أوضته.
داليا راحت وراه.
داليا: يونس.
يونس وهو بيقلع هدومه: عايزة إيه؟
داليا: أنت بتعمل إيه؟
يونس: أنتِ عبيطة؟ إيه بعمل إيه؟ بقلع هدومي، عايز أنام.
داليا بصت بعيد: طيب، أنت مضايق مني ليه؟
يونس بيقرب منها: أنتِ لسه بتكسفي مني؟
داليا: أنا آسفة لو كنت غلطت في حاجة.
يونس حضنها من وراء: وأنا قبلت اعتذارك.
داليا غمضت عيونها وبتمنع دموعها عشان مغصوبة تعمل كده.
داليا: تمام، سيبني بقى عشان أنام.
يونس بخبث وخدها على السرير: لا، أنتِ هتنامي في حضني النهارده.
داليا بخوف: نعم، لا طبعًا.
يونس: ليه ما أخدتشِ البرشام؟
داليا: والله مش باخد حاجة يا يونس.
يونس: أومال خوفتي ليه كده؟
داليا: أنا...
يونس حط صبعه على بقها.
يونس: إششش.
وسكتت شهرزاد عن الكلام المباح.
***
في الصباح، يونس صحي وبيص لداليا بيبتسم.
داليا فتحت عينيها.
يونس: إيه رأيك؟ كلمتين مني خليتكِ تسيبِلي نفسك.
داليا: والله، تصدق أنا غلطانة إني سبتلك نفسي.
يونس: كويس إنكِ عارفة.
داليا: والله اتخدعت فيك بجد.
يونس: هههه، ده أنا مش أنتِ.
داليا: أنا معملتش حاجة، وحكاية الحبوب، فاكيد أنتِ اللي بتعملي كده.
يونس: وأنا هعمل كده ليه؟
داليا: الله أعلم بقى.
يونس: واتخدعتِ فيا إزاي؟ أنا فعلاً كنت بحبك لما اتقدامتلك ولحد ما رحنا عند الدكتورة، وأنتي نزلتِ من نظري.
داليا: طيب تمام، طول ما أنت مش بتحبني ونزلتِ من نظري، طلقني.
يونس: للأسف مبطلقش.
داليا: ما أنت هتتجوز يارا، عايز مني إيه بقى؟
يونس: عايزك أنتِ.
داليا: أقسم بالله ندمانة إني عرفتك، لأنك واحد...
يونس ضربها بقلم: المرة الجاية لو غلطتِ، هقطع لك لسانك ده، فاهمة؟
داليا: لا، مش فاهمة.
يونس مسك شعرها: داليا، بلاش عندا معايا، أنا عصبي ومش بعرف أسيطر على نفسي.
داليا: عصبي على نفسك مش عليا.
وزقته.
يونس ضربها قلم جامد: الظهر إن مش لسانك بس اللي طول.
داليا: اااه، طلقني عشان خاطر ربنا، طلقني.
يونس بهستيريا: اخرسي، اطلعي برا يا بنتي.
داليا: هطلع إزاي؟ أنت اتجننت؟
يونس: ماشي، أنا هسيب لك الأوضة خالص.
وخرج.
داليا: والله هندمك على كل اللي بتعمله يا يونس، أنا مش هستنى دقيقة تاني.
أخدت هدومها وداخلت الحمام.
زينب: صوتك كان عالي ليه؟
يونس: مفيش حاجة، عايزة حاجة؟
زينب: لا يا حبيبي، ربنا يهديكم.
ملاك: استنى يا يونس.
يونس وهو خارج: خلي إسلام يوصلك.
وخرج.
ملاك: اااه يا واطي، عشان مراتك مش رايحة.
إسلام: يلا يا ملاك.
سهير: متتعبيش نفسك يا إسلام، السواق هيوصلها.
إسلام: وأنا إيه هيتعبني، يلا قدامي.
وخرج هو وملاك.
زينب: متتعبيش نفسك عشان إسلام مش هيسيب ملاك.
سهير: بس أنا مش موافقة.
زينب: مش موافقة ليه ها؟ إسلام أحسن من يونس مية مرة.
سهير: أنا مش هجوز بنتي في بلد بعيد.
زينب: هتكون مع عمتها.
سهير: لا، مش موافقة.
زينب: مش مهم أنتِ، المهم هي، وهي موافقة.
سهير اضايقت وطلعت لداليا.
داليا فتحت.
سهير: تعالي.
داليا خرجت ودخلت أوضة سهير.
داليا: ليه متكلمناش هنا؟
سهير: يونس حاطط كاميرا في الأوضة، ولازم ناخد بالنا.
داليا: تمام، أنا مش عايزة أقعد دقيقة هنا.
سهير: اهدي كدا، ليه؟
داليا: كل يوم ضرب وإهانة، أنا تعبت، بالله عليكِ أنا عايزة أمشي.
سهير: هتروحي فين؟ لو روحتي بيتك هيجيبك.
داليا بتفكير: هروح لخالتي في إسكندرية، يونس ميعرفهاش.
سهير: طيب، حل.
داليا: بس أمشي النهارده ودلوقتي.
سهير: دلوقتي مش هينفع، لو يونس عارف هيجيبك، لكن خليه بالليل، خدِ البرشامة دي حطيها ليونس في أي حاجة لما ييجي من الشركة.
داليا وهي بتاخدها: ودي بتاعت إيه؟
سهير: منوم.
داليا بخوف: طيب، خليها لما ينام.
سهير: لا، عشان لما ينام تمشي، والصبح تكوني وصلتي.
داليا: مين هيكون معايا؟
سهير: متقلقيش، أنا هظبط كل حاجة وهخلي سواق يوصلك لحد باب البيت.
داليا: تمام.
وخرجت.
***
ملاك: إسلام.
إسلام: نعم.
ملاك: أنا آسفة.
إسلام: على إيه؟
ملاك: لما زعقت فيك لما قولت أروح عند الدكتور.
إسلام: لا عادي، مش زعلان.
ملاك: أومال شكلك زعلان ليه؟
إسلام: أمك مضايقني.
ملاك: أمك؟ اسمها مامتك.
إسلام: هي أمك بقت شتيمة ولا إيه؟
ملاك: لا، بس الأفضل مامتك، المهم، مالها ماما؟
إسلام: لما مش موافقة عليا، يعنى.
ملاك: والمهم رأيي ولا رأيها؟
إسلام: رأيك.
ملاك: عارف.
إسلام: يعني موافقة، صح؟
ملاك: لا، أنا...
إسلام: في إيه يا ملاك؟
ملاك: أنا شايفاك زي يونس أخويا.
إسلام: نعم؟ اممم، كملي.
ملاك: وواحد بيحبني و...
إسلام: هـ إيه؟ كملي.
ملاك: هييجي يطلب إيدي من يونس كمان يومين.
إسلام: طيب، هو طلب إيدك، وأنا طلبي، كلكِ.
ملاك: إسلام مش بهزار.
إسلام: طيب، وأنتِ؟
ملاك: أنا.
إسلام: بتحبيني؟
ملاك: أوي أوي يا إسلام.
إسلام: وأنا يا روحي بحبك.
ملاك: إسلام.
إسلام: عيوني.
ملاك: مش بهزار.
إسلام: والله فاهم، بس كدا، وأنا...
ملاك: وأنا إيه؟
إسلام: أقتل.
ملاك: اممممم 🥴.
إسلام: يلا انزلي، وخلي بالك على نفسك.
ملاك: حاضر، باي.
إسلام: باي.
إسلام وصلها وراح الشركة.
إسلام للسكرتيرة: يونس جوه؟
السكرتيرة: اااه، جوه يا فندم.
إسلام داخل: مالك؟
يونس: أنا كلمتك.
إسلام: كانت نازلة مضايقة، وجيت من غير فطاري.
يونس: متشغلش بالك، روح شوف شغلك.
إسلام: لو مشغلتش بالي بيك، هشغل بالي بمين؟ أخلاص، فيه إيه؟
يونس: ما أنت عارف، متخانق أنا وداليا.
إسلام: اممم، طيب، مش أنا قولت لك، صالحها، متسيبهاش زعلانة.
يونس: مش قادر.
إسلام: اعتبرها كانت بتاخد الحبوب دي عشان في حاجة بتتعبه، ولا أي حاجة.
يونس: مش قادر يا إسلام، هي في حاجة في دماغها، مش قادر أوصله، في حاجة شاغلاه، مش طبيعي.
إسلام: وده الطبيعي.
يونس: طبيعي إزاي يعني؟
إسلام: عشان ضربته أكتر من مرة.
يونس: هي اللي بتعصبني، مش بقدر أتحكم في نفسي.
إسلام: يبقى عمرك ما حبيتها، واللي كان ده كان إعجاب مش أكتر، لأن لو بتحبها، هتخاف عليها من نفسك، وعمرك ما تمد إيدك عليها.
يونس: لا، حبيتها ولسه بحبها، بس هي بتستفزني.
إسلام: لو بتحبها، هتتحملها، دول وصية الرسول يا يونس، لما تروح تجيب لها ورد وتصالحها، وابدأ من جديد.
يونس: عليه أفضل الصلاة والسلام، ماشي.
إسلام: المهم بقى، عايز أخطف ملاك منكم.
يونس: أخيرا هرتاح منها.
إسلام: يونس مش بهزار، أنا عايز أتجوّز ملاك.
يونس: وأنا موافق.
إسلام: بس أمك لا.
يونس: أنا مش هلاقي حد يحفظ على أختي ولا يحبها زيك، المهم قرارها هي.
إسلام: تمام، ظبط الدنيا وقالي.
يونس: ماشي.
إسلام: أنا هروح مكتبي.
وخرج.
***
في المساء، داليا وملاك كانوا في الجنينة.
ملاك: قوليلي بقى، بتحبي إيه وبتكرهي إيه؟
داليا: بحب الأندومي اللي محرومة منه.
ملاك: أنا مش قصدي على الأكل، المهم، كملي، بتكرهي إيه بقى؟
داليا: بكره يونس.
ملاك: ليه كدا؟ ده حتى بيحبك.
داليا: ده مش حقيقي.
ملاك: أنا كنت بسأل عشان عايزة أجيب لك هدية قمر زيك كدا.
داليا: حبيبتي، تسلميلي، متتعبيش نفسك.
ملاك: طيب، أنتِ بجد بتكرهي يونس؟
داليا: اااه، بكرهه أوي.
يونس جاء من وراهم، كان في إيده بوكيه ورد.
يونس: وأنا بحبك أوي.
ملاك: امشي أنا بقى عشان مأبوظش اللحظة الرومانسية.
وجريت.
داليا كانت هتداخل، مسك إيديها.
يونس: أنا آسف.
داليا: طيب، سيبني بقى.
رواية بنت الصعيد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر حسين
داليا كانت هتداخل ماسك يديها
يونس
أنا آسف
داليا
طيب، سيبني بقى
يونس
بحبك والله، وآسف على كل مرة مديت إيدي عليكي فيها
داليا
ماشي
يونس
خدي الورد ده
داليا
مش عايزة حاجة
يونس
يبقى لسه زعلانة، أصلحك بطريقتي
داليا
لأ ابعد كده
يونس
طيب عايزة إيه طيب وأنا أعمل
داليا
تطلقني
يونس
أنا جاي أصلحك فبلاش تنكدي عليا
داليا
وده مش نكد أنا بقولك عايزة أطلق وكل واحد يروح لحاله
يونس
بس مش هينفع طلاق يا داليا
داليا
مش هينفع ليه
يونس
علشان بحبك
داليا
وأنا بكرهك
يونس رمى الورد
ماشي يا داليا
ودخل
داليا لنفسها
إيه اللي أنا بعمله ما هو اتأسفلي... لأ، خانى مع يارا وهيجوزها، ومش واثق فيا، وده غير إنه شريك مع عمر... بس جوزي وبحبه، آه بحبه. أنا هاروح أصالحه ومش همشي.
ودخلت، وكانت الشغالة خارجة من المطبخ ومعاها فنجان قهوة
(نوووو كرامة 😒😹)
داليا
لمين دي يا دادا
صفية
ليونس بيه
داليا
طيب هاتي أنا أوديها
صفية
ماشي يابنتي، هو في المكتب
داليا
ماشي
راحت لحد المكتب وسمعته بيتكلم في التليفون
يونس
انت مجنونة صح... إزاي هاا إزاي حامل وأنا مقربتش منك أصلاً
داليا بصدمة
يابن الـ... ماشي يا يونس، ده انت مقاضية، مش مع يارا بس، وحياة أمك ماشي
وراحت المطبخ وعملت فنجان جديد وحطت فيها البرشامة وراحتله المكتب
يونس
جايباه انتي بنفسك
داليا
أنا عندي كام يونس
يونس
إيدا دا بجد
داليا
طيب خد... خده وشرب شوية
يونس
مين عاملها
داليا
حلوة ولا
يونس
مظبوطة
داليا
أنا
يونس
زيك مظبوطة كدا، اتسي اتسو
داليا
دي كورونا ولا إيه
يونس
آه
داليا
طيب تصبح على خير، هاروح أنام
يونس
وإنتي من أهله، نامي في أوضتي
داليا
لأ
يونس
طيب براحتك
داليا راحت أوضتها ويونس بعد شوية طلع وراح أوضتها ونام جنبها
داليا
جاي هنا ليه
يونس
أمشي
داليا
مالك
يونس
مفيش، صداع وعايز أنام
داليا
انت سخن أوي
يونس
ممكن يكون دور برد
بعد دقائق يونس راح في النوم
داليا فتحت الباب وكانت سهير واقفة
داليا
يونس تعبان أوي
سهير
طيب يلا بسرعة
داليا
طيب دقيقة
دخلت وحطت إيديها على راس يونس وقالت
يونس، يونس على عيني والله يا يونس إني هسيبك وأنت تعبان، بس أنت اللي خلتني أعمل كدا
وخرجت
سهير
أنا وقفت كل الكاميرات، بس اللي في أوضتك لأ، وظبط كل حاجة. سيبي تليفونك ده وخذي ده
داليا معاها شنطة صغيرة
ماشي
سهير
يلا، اطلعي انتي هتلاقي عربية قدام البوابة الخلفية
داليا
ماشي
وخرجت وركبت العربية
سهير بتكلم السواق في الفون
حسابك لما ترجع هتاخده
السواق
ماشي يا هانم
سهير
ادي التليفون للي معاك، أنا هارن عليكي أطمن عليكي
داليا
ماشي
سهير
يلا مع السلامة
وقبلت
في داهية إن شاء الله، العربية تتقلب بيكي، وأخيراً خلصت منك يا فلاحة. ربنا يستر بقا ومترجعش تاني
ودخلت
في الصباح
زينب
هو يونس منزلتش زي كل يوم
إسلام
أكيد راحت عليه نومة
ملاك
حتى داليا قالت إنه هيروح الكلية التانية، اتأخرت
زينب
صفية
صفية
نعم يا هانم
زينب
اطلعي ليونس و...
يونس كان نازل
زينب
خلاص
مشيت
صفية
مالك يا يونس، أنت تعبان
يونس
دور برد
يونس وملاك في صوت واحد
فين داليا
ملاك
أنا اللي أسألك مش أنت
يونس
ما هي مش في الأوضة
زينب
أكيد قاعدة في الجنينة ولا حاجة
ملاك
لأ، منزلتش أصلاً
زينب
يبقى فوق
إسلام
طيب يا يونس خليك أنت وأنا هوصل ملاك وهروح الشركة، مش لازم تيجي
يونس
لأ، أنا هاروح
زينب
لأ يا يونس أنت شكلك تعبان ولو روحت هيتقل عليك التعب فبلاش
يونس
ماشي
إسلام
يلا يا ملاك
ملاك
يلا
وخرجوا
زينب
عملت إيه في موضوع يارا
يونس
الهانم امبارح بتقولي حامل وأنا مقربتش منها أصلاً
زينب
تستاهل علشان أنت كنت عارف إنك مقربتش منها
يونس
لقيتها فرصة أغظ بيها داليا
زينب
طيب هتعمل إيه
يونس
هجيب آخرها وأشوف هي بتعمل كدا ليه
زينب
طيب مش هتقول لداليا
يونس
لأ، خليها كدا شوية
سهير هي وفي أوضتها بعد ما اتأكدت إن داليا وصلت
قالت بصوت عالي
اتسرقت، الحقوني اتسرقت
زينب ويونس طلعولها
يونس
في إيه
سهير بتمثيل
فلوسي ودهبي مش لاقيهم
زينب
هيروحوا فين يعني، ده حتى محدش بيدخل أوضتك
سهير بدموع
مش عارفة، أنا دورت في كل حتة مش لاقيه
يونس
أهدي، مش هيروحوا مكان
سهير بغضب
بقولك مش لاقيه في أي حتة
زينب
هيكون مين أخدهم يعني، مفيش حد غريب دخل علينا
سهير
لأ، في
يونس
مين
سهير
مفيش غير داليا الغريبة وسطنا
يونس بضيق
لأ، مسمحلكيش يا أمي تشكي في داليا كدا
زينب
ما تكونش ليه يا رأي
سهير
لأ، يارا بتيجي دايماً مفيش حاجة نقصت، أكيد داليا اللي عملت كدا
زينب
وهي هتروح مننا فين، نشوفها
يونس
لأ، بقولكم إيه، كفاية إهانة لداليا، محدش يسألها، هي مستحيل تعمل كدا
سهير
ثقتك فيها عمياء، بس أنا واثقة إنها هي
زينب بصت لي بغضب
يونس
تعالي يا يونس ارتاح أنت تعبان
وخرجوا الاتنين
سهير
ههه، لحد كدا تمام أوي
عند داليا
العمارة اللي فيها خالتها وبتخبط على الباب
فتح شاب بدقن ووسيم جداً
الشاب
اتفضل
داليا
إزيك يا حازم
حازم
الحمد لله، مين
داليا
صاحية
داليا
آه، أومال خالتي فين
حازم
ادخلي، جوة، ماما يا ماما
هيام
نعم، في إيه يا حازم
داليا وهي بتحضنها
إزيك يا خالتي، عاملة إيه، وحشاني أوي
هيام
يا حبيبتي يا بنتي، وإنتي والله أكتر، فين يا داليا يعني مش بتفتحي ولا بترني
داليا
معلش يا خالتي، أهو جيتلك وهقعد معاكي شوية أيام
هيام
تنوريني يا بنتي
حازم بص على إيديها
إيدا، انتي اتجوزتي
داليا
آه، معلش كل حاجة جت سريع، ملحقتش أقولكم
هيام
عادي يا بنتي، بس هو فين جوزك
داليا بتوتر
احم، هو أصلاً
حازم
مالك متوترة كدا ليه
داليا
لأ، مفيش، بس هو مجاش معايا
هيام
معقولة سابك تيجي لوحدك يا بنتي
داليا
أسوق ووصلني لحد هنا
حازم
ولو، المفروض ما يسيبكيش لوحدك
هيام
خلاص يا حازم، هو باباكي عامل إيه وعمر
حازم
طيب أنا هنزل أصلي الضهر
وخرج
داليا
بابا الله يرحمه، وعمر معرفش عنها حاجة
هيام بحزن
الله يرحمه، من امتى
داليا
من خمسة وأربعين يوم متوفية
هيام
الله يرحمه يا بنتي، وعمر متعرفيش عنها حاجة إزاي مش جوزك
داليا
لأ، اتجوزت يونس الشناوي
هيام بفرحة
بجد يا بنتي
داليا بحزن
بجد
هيام
إنتي فيكي حاجة
داليا
كتير يا خالتي، بس أنا تعبانة دلوقتي، لما أرتاح هقولك كل حاجة
هيام
معلش يا بنتي، الكلام خدني، هعملك حاجة تاكليها وبعدين ترتاحي
داليا
لأ، مليش نفس، أنا هرتاح الأول
هيام
طيب تعالي ارتاحي
دخلتها الأوضة وخرجت
يونس نزل من أوضته وكانت ملاك جات من الجامعة
يونس
داليا فين
زينب
هي مش معاك
يونس
لأ، هي مرحتش الكلية
ملاك
لأ، ما شوفتهاش من امبارح
إسلام
رن عليها كدا
يونس رن وسمع صوت الفون فوق
زينب
هتكون راحت فين
سهير جات عليهم
اكيد بعد ما سرقتني هربت
ملاك
ماما، انتي بتقولي إيه
سهير
أنا ما لقيتش الفلوس ولا الدهب يا يونس وهي مختفية، تقدر تقولي إيه دا
إسلام
مستحيل داليا تعمل كدا
يونس
أنا مش عايز كلام كتير، قولتلك
زينب
اقعد يا يونس أنت تعبان، هتيله برشامة يا ملاك
ملاك
حاضر
سهير
طيب فلوسي ودهبي راحوا فين هاا
إسلام
دوري عليهم كويس يا مرات خالي
يونس
عايز أعرف داليا فين
وخرج وراح للبواب
يونس
داليا هانم خرجت النهارده
البواب
لأ يا بيه، مخرجتش
يونس
عم محمد واقف على البوابة التانية
البواب
لأ، واخد إجازة
يونس
طيب تمام
ودخل
زينب
خد يا يونس اشرب دي، أنت بتمشي بالعافية يا ابني
يونس
ماشي
إسلام
اهد كدا، أكيد خرجت تشتري حاجة
ملاك
هي متعرفش حاجة هنا، ولو يعني إيه اللي هيأخرها كدا، وأكيد مش هتخرج من غير ما تقول لحد
يونس
اكيد فيه حاجة
إسلام
شوف الكاميرات
يونس
يلا نشوفها
طالعة وشافوا الكاميرات لقوا مفيش حاجة
يونس
في كاميرا في أوضتها
إسلام
احم، طيب شوفه وأنا هستنى تحت
نزل إسلام
زينب
هاا، لقيت حاجة
إسلام
لأ، هيشوف اللي في أوضته، ومينفعش أكون معاها، علشان لو داليا لو بشعرها ولا حاجة
زينب
ماشي يا بني، خير إن شاء الله
عند يونس شاف داليا هي وبتاخد الشنطة ولما حطت إيديها على راسه وخرجت
دي هربت بجد، معقول تكون هي اللي سرقت، ليه يا داليا كل ما أبقى كويس تبوظي كل حاجة، ليه
نزل
زينب
آها يا ابني، عرفت حاجة
يونس
هربت بجد
سهير
واكيد هي اللي سرقتني
إسلام
لأ، اكيد فيه حاجة غلط، داليا عمرها ما تسرق أو حتى تهرب
يونس
غلط إزاي هاا، أنا شوفتها هي ومعاها شنطتها وماشية
رواية بنت الصعيد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هاجر حسين
يونس: غلط ازاي هاا أنا شوفتها هي ومعاها شنطتها ومشيها.
إسلام: أكيد مزعلها علشان كدا مشيت لكن تسرق لا.
يونس: وواثق اوي ليه، اشمعنا لما مشيت الفلوس والدهب اختفوا.
إسلام: وهو دا اللي همك الفلوس والدهب مش همك هي فين دلوقتي.
يونس: في داهية الدهب والفلوس، اللي مجنني ازاي تعامل كدا.
ملاك: لا يا يونس داليا مستحيل تعامل كدا.
سهير: ملاك متتداخليش انتي.
زينب: هي هتروح فين يعني غير بيت أبوها، شوف عمتك يا يونس يمكن شفتها ولا كلمتها.
سهير: وبعد اللي حصل دا هترجعوها.
يونس: مستحيل تداخل البيت دا تاني.
إسلام: يونس اعرف الحقيقة وبعدين اعمل اللي انت عايزه.
يونس: حقيقت إيه أكتر من كدا دي سرقتنا وهربت.
إسلام: يعني هتعمل إيه.
يونس: هروح أسيوط واشوفها بنفسي.
زينب: لا انت تعبان ومش هتروح.
إسلام: أنا هكلم أمي.
يونس: أنا كويس يا تيتة.
زينب: لا كلم أي حد يشوفها لكن انت مش هتمشي.
يونس: ماشي.
سهير: قولتلك يا يونس بلاش دي، لكن وقعت في حبها.
يونس: اللي حصل بقا.
زينب: بس هي اللي يشوفه يقول ملاك مش معقولة تعامل كدا.
ملاك: ملاك شبهي يعني.
يونس: مش وقته هزار.
ملاك: حاضر.
زينب: معقولة داليا تعامل كدا.
يونس: أنا اتخدعت في براءتها وكانت فاكرة إنها قريبة من ربنا لكن اتخدعت.
سهير: خدت حبوب منع الحمل علشان متخلفش منك واهو سرقتنا وهربت يا ترى هي وحبيبها ولا إيه.
يونس بص لها بغضب: أمي الله يكرمك اسكتي.
إسلام: أنا كلمت أمي وقالت لا مجاتش ولا حتى كلمتها وقالت لو عرفت حاجة هتقولي.
يونس: تمام.
زينب: هتروح فين يا يونس.
يونس: هخلي الرجالة تدور عليها، مش هسكت غير لما ألاقيها.
زينب: مش دلوقتي انت تعبان.
يونس: لا مش تعبان.
زينب: روح معاها يا إسلام.
هيام: قومي يا داليا كله دا نوم.
داليا: أصلاً منمتش طول الليل.
هيام: ماشي يلا قومي خدي شاور وكلي لقمة دا المغرب أذن.
داليا: ماشي.
كان حازم وهيام قاعدين على السفرة.
هيام: يلا تعالي كلي.
داليا: ماشي.
حازم: انتي وافقتي بـ عمر ليه.
داليا: بس أنا متجوزتش عمر.
حازم: اومال مين.
هيام: تعرفه. يونس الشناوي.
حازم: اااه.
هيام: جوزها.
حازم: ودا يفرق إيه عن عمر ما زيها.
هيام: في إيه يا حازم لاحظ إنه جوزها.
حازم: يا أمي مش قصدي أنا بقول مش أكتر.
داليا: للأسف عرفت متأخر ولما عرفت هربت وجيت هنا.
هيام: يعني انتي هربتي يا داليا.
داليا: ااه.
حازم: أكيد هيقلب عليكي الدنيا ومش هيسكت غير لما يلاقيكي.
داليا: أنا ماليش حد غيركم خليكم جنبي.
هيام: بس هو جوزك يا بنتي ومش هنقدر نقف في وشها.
داليا: يعني إيه.
حازم: اتصرفتي غلط يا داليا كانتي طلبتي منها الطلاق لكن متهربيش.
داليا: متحكمشي عليا من غير ما تعرف حاجة.
هيام: طيب احكيلنا علشان نبقى عارفين.
داليا: ...
يونس وإسلام رجعوا.
زينب: عملتوا إيه.
إسلام: ولا حاجة يونس كلم الرجالة وهيدورها عليها.
يونس: أقسم بالله لما ترجع ما هرحمها.
إسلام: ومين هيسمحلك بدا.
يونس: وانت مين انت علشان تمنعني، مراتي وأنا حر.
إسلام: لا مش حر يا يونس.
يونس: إسلام ملكش دعوة متتدخلش.
إسلام: المفروض تبقى عايز تطمن عليها مش تقول اضربه.
يونس: إسلام متتدخلش.
زينب: لا جدعان برافو عليكم مفيش احترام ليا خالص.
إسلام: عجبك كلامه يا تيتا.
يونس: لاحظ إنك متدخل أوي.
إسلام: لا مش متدخل ولا حاجة أنا سكت كتير يا يونس، انت ضربت داليا أكتر من مرة، لما تضرب بنت متبقاش راجل.
يونس ضربه بوكس: أنا راجل منك يا إسلام، انت متدخل كدا ليها.
إسلام: علشانك وخايف عليك واه أسف إني اتدخلت ومش هتشوف وشي تاني.
زينب: حلو كدا يا يونس دا إسلام اللي بتعتبره أخوك تقوله كدا وتضربه، لما تصلح غلطك ابقا قولي.
ملاك: طيب انت هتلم هدومك ليها.
إسلام: همشي.
ملاك: ما انت لسه جاي.
إسلام: علشان الأستاذ أخوكي يرتاح.
ملاك وهي بتاخد الهدوم من الشنطة وتحطها في الدولاب: متزعلش ما انت عارفه وهو متعصب وبعدين انتوا دايما بتمدوا إيديكم على بعض وترجعوا أحسن من الأول.
إسلام: ااه بس همشي برضه.
ملاك: هترجع الصعيد.
إسلام: اااه.
ملاك: طيب ليه خليك يا إسلام.
إسلام: لا مش هينفع.
ملاك: علشانى طيب.
إسلام: أنا كنت جاي علشانك بس كل حاجة باظت بس إن شاء الله هتتعدل.
ملاك: إن شاء الله بس برضه مش هتمشي.
إسلام: كفاية بقى سيبي الهدوم دوختيني.
ملاك: لا مش هتمشي انت ومضايقك كدا خلاص امشي الصبح.
إسلام: يوووه يا ملاك أهي الهدوم مش عايزها.
إسلام: تيتا.
زينب: تعال.
إسلام: أنا همشي.
زينب: تمشي، وبليل لا يا إسلام.
إسلام: طيب وفيها إيه مش أول مرة.
زينب: لا مش هبقى مطمنالك.
إسلام: متقلقيش، المهم ما تخليش يونس يطلع غير لما يخف هو ماشي بتعبه، والشغل هخلي أي حد من الموظفين ياخد باله منها.
زينب: ماشي يا بني، بس انت ماشي وزعلان.
إسلام: لا مش زعلان أنا هروح أشوف داليا وأشوف هي فين وكدا بس متقوليش ليونس.
زينب: ماشي خلي بالك على نفسك.
إسلام باسها على راسه: حاضر.
ملاك: أهي شنطتك.
إسلام: متزعليش يا ملاك والله غصب عني كل حاجة.
ملاك: مش زعلانة بس خلي بالك على نفسك علشان أنا محتاجاك.
إسلام: حاضر والمرة الجاية إن شاء الله هنكتب الكتاب علشان في مشاعر كتير جوانا.
ملاك: أنا بحبك أوووي يا إسلام.
إسلام حضنها: وأنا أكتر يا أحلى ملاك في الدنيا.
يونس كان في الجنينة وشاف إسلام وهو خارج.
يونس: إسلام.
إسلام مردش عليه.
يونس وقف قدامه: رايح فينا.
إسلام: هركب عربيتي.
يونس وقف قدام باب العربية: ااه وتروح فينا.
إسلام: همشي.
يونس: ليها.
إسلام: من غير ليه ابعد بقا.
يونس: إسلام متزعلش مني انت عارفني مش لسه هتعرفني لما بكون متعصب.
إسلام ركب العربية: مش زعلان يا يونس، يلا دور على مراتك علشان تهينها أكتر ما هي اتهانت، سلام يا ابن خالي.
يونس عيط لاول مرة يعيط: بوظتي كل حاجة يا داليا ليه، ليه كدا حرام عليكي ياترى انتي فين.
هيام: ياه يا داليا كله دا يحصل ومتكلمنيش.
داليا: افتكرك لسه في السعودية.
هيام: يا حبيبتي يا بنتي، الغلط غلطي أنا مش انتي، كنت المفروض روحتلك بدال المرة عشر بس ظروف الدنيا ونشغلها.
داليا: ولا يهمك يا خالتي.
حازم: وانتي قررتي تعملي إيه.
داليا: مش عارفة.
حازم: الفلاشة لسه معاكي.
داليا: ااه ليه في كام صورة مش كتير.
حازم: تهدديها بيها ولو عامل حاجة بلغى عنه.
داليا: أنا مستحيل أعمل كدا.
حازم: انتي بتحبيها.
هيام: دا سؤال أكيد جوزها وبتحبها.
حازم: اهاا طيب هو أكيد هيعرف إنك هنا.
داليا: شوفولي أي شقة أقعد فيها.
حازم: على أساس إن كدا مش هيعرف مكانك.
داليا: طيب أعمل إيه.
حازم: اللي يعمله ربنا كله كويس.
هيام: متقلقيش انتي يا بنتي وإن شاء الله كل حاجة هتتحل.
داليا: إن شاء الله.
هيام: يلا روحي نامي.
حازم: أنا هنام في شقتي فوق علشان تاخدي راحتك.
هيام وداليا: وانت من أهل الخير.
في الصباح.
زينب: صفية صفية.
صفية: نعم يا هانم.
زينب: يونس خرج.
صفية: لا بس من امبارح وهو نايم في الجنينة.
زينب: في الجنينة طيب مقولتيش ليه ولا صحيتيها.
صفية: حاولت يا هانم بس مرضيش.
زينب: طيب.
زينب: يونس، يونس.
يونس فتح عيونه بتعب: نعم يا تيتة.
زينب حطت إيدها على راسه: ليه كدا يا يونس ليه نمت هنا انت سخن قوي، وهدومك ساقعة قوم خد دوش وغير هدومك دي يلا.
يونس بتعب: مش قادر سيبيني يا تيتة.
زينب: علشان خاطري يا يونس قوم.
يونس قام بتعب وزينب وصلته لحد أوضته وجابتله هدومه اللي هيلبسها.
زينب: يلا يا يونس خد البرشامة دي وادخل خد دوش عقبال ما أخلي صفية تعملك حاجة سخنة.
يونس: ماشي.
داليا: خالتو.
هيام: عيون خالتك.
داليا: تسلميلي يارب، أنا كانت عايزة أنزل أشتريلي كام نقاب كدا.
هيام: اللهم بارك وماله يروحي، حازم ياخدك وياخد خديجة وينزلوا واشتري اللي انتي عايزاه.
داليا: خديجة مين.
هيام: خطيبة حازم.
داليا: بجد يااه أخيرا خطب.
هيام: بنت كله ادب واحترام زيك كدا يا داليا بس هو مش بيحبها وماجل كتب الكتاب وخايفة إنه يسيبها.
داليا: طيب ليه كدا.
هيام: لسه بيحبك.
داليا: يحبني أنا.
هيام: ااه حتى لما رجع من السفر كان عايز يروحلك بس أنا مرضيتش أنا اتمنيت كان يتجوزك بس خوفت عليها من عمر.
داليا: يحبني إزاي يا خالتي وهو شافني آخر مرة كانت في تالتة إعدادي.
هيام: من كلامي عليكي وولايتك وكانوا بيحبوا بعض وانتوا صغيرين.
داليا: اهو قولتيلي واحنا صغيرين يعني حب مراهقة ومينفعش يعلق واحدة بيها ويسيبها.
هيام: ربنا يستر يا بنتي، هطلع أنا أقوله وأنزل.
داليا: ماشي.
رواية بنت الصعيد الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هاجر حسين
يونس كان نايم على السرير.
ملاك وزينب دخلوا، وملاك كانت ماسكة الأكل.
ملاك: جايبالك شوربة خضار، إنما إيه وفراخ مسلوقة، بقا أكل عيانين بصحيح.
يونس: ماليش نفس.
زينب: أنتي بتشجعيها كدا يعني؟
ملاك: ما هو ياكل بقا عشان ياكل أكلها.
زينب: يلا يا يونس.
يونس: ماليش نفس يا تيتا.
زينب: عشان خاطري يا يونس.
يونس: طيب يا تيتا.
زينب: هاكلك بإيدي.
وبدأت تاكله.
ملاك: يونس، أنت مصدق إن داليا تسرق؟
يونس: مش عارف. طيب بالنسبة للفلوس والدهب، راحوا فين؟
ملاك: حرام عليك يا يونس، أنت شايف إن ممكن داليا تعمل كدا؟
يونس: مش عارف، أنا تعبت، تعبت أوي.
زينب: حاسة بيك يا ابني والله، بس أنت راجع داليا وهتعرف كل حاجة.
يونس: ما أنا مش عارف هي فين.
زينب: ما أنا بصراحة يا يونس، شايفة شخصيتك اتغيرت، بقيت واحد تاني. الأول كانت قوي وبتتحمل كل حاجة، لكن دلوقتي أقل حاجة بتخليك ضعيف.
يونس: روحي رايحة مني يا تيتا، الإنسانة اللي حبيتها تعامل كدا.
ملاك: يوووه يا يونس، قولتلك مستحيل داليا تعمل كدا، داليا عينيها مليانة ومستحيل تبص لي فلوس ولا دهب. طيب هي خدت تليفونه ولا دهبها ولا هدومها؟
يونس: اومال راحوا فين واختفوا يوم ما هربت ليه؟ افتحي الدولاب دا.
ملاك فتحت الدولاب: أهو العلبة.
زينب: مش لابسة غير الدبلة.
يونس: مش عارف إيه اللي بيحصل معانا.
ملاك: احم، أنا شايفاك خفيت، مش كانت دلوقتي تعبان؟ ههه.
يونس: يا ابوي على القرف.
ملاك: أنا مش بقرف، أنا بحسدك.
زينب: خد برشامة، فاكيد كانت معاه. إحنا هنسيبك وانت تتصرف، شوف فين داليا.
يونس: ماشي.
داليا: اهو جهزته.
هيام: طيب، حازم وخديجة تحت في العربية.
داليا: ماشي، سلام.
وخرجت.
داليا نزلت وكان حازم في العربية وخديجة من ورا.
داليا ركبت: السلام عليكم.
حازم وخديجة: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
داليا: أنتي بقا خديجة، اللهم بارك، إيه الجمال دا؟
خديجة: حبيبتي، عيونك أجمل.
داليا: دا حازم وخالتي صدعوني عليكي جمالك واحترامك، وكتير.
خديجة: ربنا يجبر بخاطرك يا رب.
داليا: ااه، كان نفسي من زمان أنتقب، واهو جه اليوم المنتظر.
خديجة: ربنا يقدم لك اللي فيها الخير ويثبتك يا رب.
داليا: يارب.
حازم: يلا.
ونزلت.
إسلام: هو دا كل اللي حصل.
فاطمة: يا حبيبتي يا بنتي، هتكون راحت فين طيب؟
إسلام: مش عارف، هشوف عمر وهسأله إن كان في حد يقرب له.
فاطمة: بلاش يا ابني، أنت عارف كلام الناس، هنا مش لاقيين حاجة يتكلموا عليها.
إسلام: طيب، أنتي متعرفيش حد من قرايبها؟
فاطمة: مفيش غير خالتها هيام، كانت في إسكندرية، بس أكيد دلوقتي مسافرة.
إسلام: مسافرة فين؟
فاطمة: السعودية، جوزها عايش هناك وابنها، وهي بتيجي وتروح.
إسلام: تعرفي العنوان؟
فاطمة: نسيتها والله يا ابني، بس كتبها، هشوف الدفتر اللي مكتوب فيها.
إسلام: ماشي، وأنا هروح عند عمر ومش هعرفه حاجة، وأشوف بيت أبوها، لو كانت هنا هيبان.
فاطمة: ماشي.
عدا أسبوعين.
داليا: يا خالتي.
هيام: نعم يا داليا.
داليا: حازم مش عايزني أشتغل عنده في الشركة ليه؟
هيام: يا حبيبتي، مش عايزك تتعبي نفسك ولا تشغلي بالك، وبعدين أنتي محتاجة حاجة؟
داليا: أنا مش محتاجة فلوس، أنا زهقت من قعدة البيت، ولا بروح جامعة ولا أي حاجة، فـ ها أساعده في الشغل.
هيام: ماشي يا داليا، هتكلم معاه.
داليا: حبيبتي يا خالتو.
هيام: أنتي مش ناوية ترجعي لـ جوزك ولا إيه؟
داليا: زهقتي مني ولا إيه يا خالتي؟
هيام: لا يا بنتي، بس أنا مش عايزة أشوفك كدا، أنتي بتضحكي وبتكلمي معانا، بس أنا حاسة بيكي وعارفة إنك بتحبي جوزك، بلاش تعذبيها وتعذبي نفسك.
داليا: ربنا يسهل يا خالتي.
هيام: يارب يا بنتي، لما ينزل حازم هقوله.
داليا: ماشي.
إسلام: احم، أنا هروح إسكندرية أشوف الشغل ماشي إزاي.
يونس: إزاي يعني؟ ما لو في حاجة كان عصام قال أو كلمني.
إسلام: طيب، أنا هروح.
يونس بشك: اممم، ليه؟ لو ليك في البنات كانت قلت إنك...
إسلام: بفكر أبيع الشقة وأشتري واحدة في مكان أحسن، عشان لما نتجوز أنا وملاك.
يونس: اممم، وأنا كدا صدقت. ما الشاليه موجود.
إسلام: خلاص يا يونس، هسافر وخلاص.
يونس: ماشي، هاجي معاك.
إسلام: يوووه، خلاص بقا، مخلينيش أقفل منك تاني.
يونس: لا، وأنا مقدرش، ما صدقت إنك رضيت عني.
إسلام: ماشي، يلا سلام.
يونس: أنت هتمشي دلوقتي؟
إسلام: اااه.
يونس: رايح عشان داليا صح؟
إسلام: داليا فين؟
يونس: ههه، عاملني مش عارف هي فين.
إسلام: أنت عارف بجدي.
يونس: اااها.
إسلام: وعشان كدا الأيام اللي فاتت بتتعامل معانا كويس وبتروح الشغل؟
يونس: عارف إنه عند خالتها.
إسلام: طيب حلو أوي، ومستني إيه؟
يونس: أنا لو شفتها هقتلها.
إسلام: أنت مجنون صح؟
يونس: لا، هي شافت الفلاشة وعلشان كدا هربت، والفلاشة معاها.
إسلام: فلاشة، فلاشة إيه؟
يونس: قبل ما أعرف داليا، كانت متصور أنا وكم واحد.
إسلام: حلوة كم واحدة، لا وبتقوله بكل افتخار.
يونس: دا غير الصور اللي مع عمر.
إسلام: اااه. وبنسبة لعمر، أنت هربتله شحنة مخدرات لما كانت في الصعيد صح؟
يونس: صح.
إسلام: وداليا شافت كل حاجة صح؟
يونس: صح.
إسلام: أنت غبي صح؟
يونس: صح. لا.
إسلام: لا، غبي يا يونس. الناس بتتعامل الغلطة وبتنساها، وأنت بتحتفظ بيها وتصورها. اهو الفلاشة مع داليا.
يونس: هتعمل بيها إيه يعني؟
إسلام: لا ولا حاجة، هتبلغ عنك.
يونس: بس داليا متعاملش كدا.
إسلام: واثق أوي.
يونس: ممكن ابن خالتها ياخدها منها.
إسلام: ابن خالتها هو هنا ولا مسافر؟
يونس: هنا.
الرجل: قالت هنا.
يونس لنفسه: يعني هي مع حبيبها دلوقتي.
إسلام: روحت فين؟
يونس: أنا هروح إسكندرية دلوقتي.
إسلام: لا، خليك أنت وأنا هجبهالك لحد عندك.
يونس: لااا، أنا لازم أروح.
إسلام: طيب يلا.
يونس: هشوف تيتا وأجي.
في الصباح.
حازم: قولت لا يا أمي.
هيام: يا ابني، هي زهقت من قعدة البيت.
حازم: مش هينفع يا أمي، انسوا الموضوع بقا.
داليا خرجت من أوضتها: ليه يا حازم؟
حازم: اهو، مش هينفع وخلاص، انسوا الموضوع بقا.
داليا: تمام، أنا أشوف أي شغل تاني.
حازم: داليا، اللي يكرمك، متعصبينيه.
هيام: خلاص يا داليا، يا بنتي.
داليا: ماشي.
حازم خرجه.
هيام: حازم بيحبك يا داليا.
داليا: بس هو بنسبالي زي أخويا.
هيام: وهو غصب عنه.
داليا: يبقى لازم أمشي من هنا في أسرع وقت.
هيام: وهتروحي فين يا داليا؟
داليا: مش عارفة.
ودخلت أوضتها.
وعيطت جامد.
هيام خبطت ودخلت: مالك بتعيطي ليه؟
داليا بدموع: تعبت أوي يا خالتي، لأول مرة أحس إني يتيمة وماليش حد، أنا تعبت قوي والله.
هيام: وأنا روحت فين يا داليا؟ ارجعي لجوزك يا بنتي، متفهميش غلط يا بنتي، بس مفيش أم تحب تشوف بنتها كدا.
داليا: إن شاء الله.
هيام: يلا غيري هدومك عشان حازم وخديجة خارجين، اخرجي معاهم.
داليا: لا يا خالتي، مش عايزة.
هيام: أصلا خديجة اللي طلبتك تقعد معاها.
داليا: والله، خلاص ماشي.
هيام: يلا غيري بسرعة.
داليا: ماشي.
إسلام: هي العمارة دي اللي ساكنين فيها؟
يونس: ما هو دا نفس اللي في صورها.
إسلام: اااه، هو. مين اللي معاها دي؟
يونس: وأنا هعرف منها.
إسلام: بسم الله، مشاء الله، شايف الحور اللي طلعت دي.
يونس: داليا.
إسلام: معقولة داليا تكون لبست نقاب؟
يونس: اااه، هي.
إسلام: عرفت إزاي؟
يونس: نفس مشيتها، وقلبي حس.
إسلام: اااه، دا أنت بتحس بقا.
يونس: امشي ورا العربية.
إسلام: ماشي.
في عربية حازم.
داليا: خالتي قالت إنك عايزة تتكلمي معايا.
خديجة: اااه يا داليا، محتاجة أتكلم معاكي بخصوص حاجة كدا.
داليا: ماشي.
حازم: عايز أعرف أنا الحاجة دي.
خديجة: هتعرف يا حازم، متستعجلش.
حازم: ماشي، يلا انزلوا.
ونزلوا ودخلوا الكافيه.
خديجة: معلش يا حازم، سيبني مع داليا شوية.
حازم: ماشي.
ومشى.
داليا: خير يا خديجة، قلقتيني، في إيه؟
خديجة: أنتي بتحبي حازم؟
داليا: نعم؟ حازم دا أخويا.
خديجة: أنا بتكلم جد يا داليا، حازم بقى واحد تاني لما أنتي ظهرتي، وكل ما بيكلمني بيناديني باسمك، ودا غير اهتمامه بيكي ونظراته.
داليا: دقيقة يا خديجة بس، أنا متجوزة وبحب جوزي، بس فيها شويات مشاكل، وإن شاء الله هتتحل قريب، وأنا هحاول أختفي من حياتكم في أقرب وقت، لأن أنا مش هفرح لما تبعدوها عن بعض بسببي.
خديجة: داليا، أنا مش قصدي... أنتي عارفة إن حـ...
داليا: ولا يهمك يا خديجة، هروح الحمام أنا.
خديجة: ماشي.
إسلام: بتعمل إيه؟
يونس: يعني مش شايف، برش برفيوم، تاخد بوق.
إسلام: أنت مش طبيعي خالص، انزل يا يونس، انزل.
يونس: طيب، خليك أنت هنا، لو اتأخرت انزل.
إسلام: ماشي.
يونس نزل ودخل.
ويونس شاف داليا خارجة من الحمام، راح ناحيته.
داليا وهي خارجة لنفسها: يونس، نفس ريحة برفيان يونس.
يونس وقف قدامه قصداً.
داليا خبطت فيه.
يونس: أنتي عمياء؟ ما تفتحي.
داليا اتصدمت.
حازم جري عليها وعرف يونس.
و
رواية بنت الصعيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هاجر حسين
يونس وقف قدامه.
داليا خبطت فيه.
يونس: انتي عامية ما تفتحي!
داليا اتصدمت. حازم جري عليها.
حازم بزعيق: وانت بتعلي صوتك ليه برحة شوية!
يونس: وانت مين انت عشان تكلمني كدا يا حيوان!
حازم مسكه من القميص.
حازم: احترم نفسك.
داليا واقفة مصدومة. يونس وحازم ماسكين في بعض.
داليا: حازم عشان خاطري يلا نمشي.
خديجة: في إيه يا داليا ومين ده؟
داليا واقفة بتعيط.
خديجة: حازم كفاية!
يونس كسر الإزازة اللي على الترابيزة وكان هيضرب بيها حازم.
داليا بخوف شديد: لاااا يا يونس عشان خاطري...
وقفت قدامه.
خديجة سحبت حازم.
خديجة: كفاية يا حازم في إيه؟
حازم: يلا نمشي...
مسك إيد داليا.
حازم: يلا.
يونس بعده عنها ومسك إيديها.
يونس: أمشي انت.
حازم: انت عبـ ـيط سيبها!
يونس: تاني انت عايزني أعمل عليك النهاردة؟
داليا: امشي يا حازم.
حازم: انتي بتقولي إيه انت اتجننت؟
داليا: بقولك امشي.
خديجة: يلا يا حازم...
حازم وخديجة خرجوا وركبوا العربية. إسلام شافهم وعارف إن داليا ويونس مع بعض.
يونس: وحشتيني يا داليا.
داليا مصدومة ومش عارفة ترد.
يونس: هربتي ليه يا داليا؟
داليا: أكيد عارف ليه.
يونس: عارف إن غلطان وكان المفروض تعرفي بس مكانتش هتوافقي بيا.
داليا: طيب ممكن تطلقني؟
يونس: ما أنا جاي عشان كده.
داليا: طيب حلو أوي يا ريت دلوقتي.
يونس: فين الدهب والفلوس والفلاشة يا داليا؟
داليا: إيه، دهب إيه وفلوس إيه؟
يونس: هههههه شغل البراءة مبقاش يركب عليا يا داليا.
داليا: انت بتقول إيه؟
يونس: سرقتنا وهربتي.
داليا: انت عارف بتقول إيه؟
يونس: آه فلوس ودهب أمي اختفوا يوم ما مشيتي.
داليا: قولتلي أمك آه، بس أنا مسرقتش حاجة يا يونس.
يونس: اومال راحوا فين؟
داليا: اسأل أمك والله ما تسألنيش أنا، عن إذنك...
وقفت وكانت هتمشي. مسك إيديها.
يونس: رايحة فين؟
داليا: وانت مالك، سيب إيدي.
يونس: متنسيش إن أنا لسه جوزك.
داليا: للأسف نسيت.
يونس سحبها وخرج.
يونس: طيب يلا نمشي من هنا عشان نعرف نتكلم.
داليا: أنا مش عايزة أتكلم معاك.
يونس بغضب: بقولك إيه لو مجتيش معايا والله هقتـ ـلك.
داليا بخوف: خلاص خلاص هاجي بس هقول لـ حازم إنه يمشي.
يونس: لا يلا اركبي العربية.
داليا: ما أنا لازم أقوله إني هرجع معاك عشان خاطري.
يونس: ماشي...
ومشت داليا وراحت لعربية حازم.
يونس: انزل يا إسلام اركب أي تاكسي يوصلك شقتك.
إسلام: واطـ ـي والله!
يونس: اخلص.
إسلام: ماشي بس بلاش تمد إيدك عليها ولا تزعق فيها برحة ها!
يونس: ماشي اخلص...
نزل إسلام.
حازم: هتروحي معاها بسهولة كدا؟
داليا: دا جوزي يا حازم، وأنا كنت هرجع لو هو مجاش...
وبصت على خديجة.
خديجة: أنا مكنش قصدي حاجة يا داليا بس انتي عارفة اللي فيه.
داليا: ولا يهمك يلا سلام...
ومشت وركبت عربية يونس.
يونس: طمنتيني عليكي؟
داليا: يونس بالله عليك بلاش الكلام اللي يوجع القلب وهو موجوع لوحده.
يونس: آه فرقك الحبيب وحش أوي.
داليا: أنا بقولك اسكت، هتروح فين؟
يونس: هنروح الشاليه.
داليا: انت مصدق إن سرقتي؟
يونس: وليه لا؟
داليا: هي وصلت لكده؟
يونس: فين الفلاشة؟
داليا: فلاشة إيه؟
يونس: عارف إنك شفتيها فبلاش استهبال.
داليا: مش معايا سبتها مأخدتهاش، مكنتش أتخيل إنك زي عمر... بتضيع مجتمعات وبتشرد أسر وبتحرم أمهات وآباء من أولادهم، بتفسد أجيال وبتقتل شباب، اتخيل شباب بيشربوا مخـ ـدرات بسببك وبيموتوا.
يونس بضيق: كانت لكن دلوقتي لا.
داليا: ولما كانت في الصعيد؟
يونس: عشان كده.
داليا: عشان إزاي؟
يونس: عشان عمر يبعد عنك وده كان شرطه عشان يسيبك، وده كان زمان والله وندمان أوي وعمري ما هرجع تاني.
داليا: كانت قولتلي.
يونس: هربتي إزاي مين هربك؟
داليا: مشيت لنفسي.
يونس: انتي مش بتعرفي تروحي الجامعة لوحدك؟
داليا بتوتر: لا لوحدي.
يونس: شدي النقاب.
داليا: ليه؟
يونس وهو بيشده: وحشتيني وعايز أشوفك.
داليا بصت بعيد عنها.
يونس: إيه التناكة دي؟
داليا: يخربيت الكسوف اللي محسوب عليا تناكة!
يونس: ما أنا مش عارف لحد دلوقتي بتكسفي مني ليه.
داليا نزلت النقاب.
داليا: بقولك إيه إحنا بنتخانق.
يونس: ما انتي وحشتيني بصراحة ومش عايز أتخانق معاكي...
وماسك إيديها.
داليا لنفسها: وانت وحشتني والله، إيه ده أنا هضعف لا لازم أواجهه.
يونس: داليا.
داليا سحبت إيديها.
داليا: انت كدبت عليا يا يونس.
يونس: والله غصب عني أنا بحبك.
داليا: الكدب قادر يصغر أي حد في عيني مهما كانت غلاوته.
يونس: والله بحبك.
داليا: مش كل اللي يقولك بحبك يبقى بيحبك، أصل مش كل مسلم بيصلي.
يونس: أنا مش بهزر يا داليا والله العظيم بحبك ورغم اللي حصل كله لسه بحبك.
داليا: وايه اللي حصل؟
يونس: مش عايزة تخلفي مني وتسرقي وتهربي.
داليا: انت إيه هااا إيه، أنا مستحيل أعمل كده.
يونس: بس انتي عملتي.
داليا بصوت عالي: طلقني يا يونس بجد أنا مقدرش أعيش مع واحد مش واثق فيا.
يونس: يعني مش بتحبيني؟
داليا: آه مش بحبك ويا ريت تبعد بقى.
يونس: أنا عارف البعد بيقسى بس مبينسيش الحب.
داليا: ومين قال إن بحبك مش يمكن كانت بكذب؟
يونس: آه صح وليه لا، انزلي.
نزلت ودخلوا.
داليا: انت جايبني هنا ليه؟
يونس: احنا مقضيناش شهر عسل فاعتبريها شهر عسل.
داليا: هنرجع إمتى؟
يونس: بعد شهر.
داليا: مش بهزر.
يونس: يلا نمشي دلوقتي.
داليا: يا ريت.
يونس: هتلبسي النقاب وانتي ومعايا ولا إيه...
وشالها.
داليا: يونس متقربش مني ممكن؟
يونس قرب منها وباسها بحب واشتياق كبير.
داليا: انت مش بتسمع.
يونس: بصي أنا تعبان دلوقتي وعايز أنام لما أصحى بقى نكمل خانق ومتحاوليش تهربي هااا عشان هجيبك برضه...
باسها في خدها ودخل الأوضة.
دخلت هي كمان أوضة جنب أوضتها. فتحت دولاب وكان فيه لانجريات وملابس قصيرة.
داليا: آه يا خـ ـاين، أنا أقـ ـرف أعيش هنا، أنا خليني بدرس بتاعي أفضل، وأنا أش ضمني السرير أنا هنام على كنبة أحسن...
قعدت شوية وبعدين نامت.
صحى يونس وداخل أوضة داليا ولقاها نايمة على الكنبة. شالها وداخل الأوضة.
داليا بخضة: فيها إيه؟
يونس: وحشتيني.
داليا: يونس.
يونس: اششش...
صحيت على صوت التليفزيون. قامت لقيت يونس قاعد. قعدة جنبه.
داليا: الساعة كام؟
يونس: 11.
داليا: أنا نمت ده كله هنام إزاي بقى؟
يونس: كلي ونامي.
داليا: ما لسه صاحية، هنمشي الصبح.
يونس: لا.
داليا: ليه؟
يونس: تبغي موزة؟
داليا: مش عايزة.
يونس: ولا تفاحة؟
داليا: لا، هدوم مين اللي فوق دي؟
يونس: مش لازم تعرفي.
ودا الكمثرى.
داليا: يونس مش وقته هزاري.
يونس: ما أنا بقولك مش لازم تعرفي.
داليا: آه يا خـ ـاين.
يونس: تبغي فراولة؟
داليا بصتله بضيق من غير ما تتكلم.
يونس: ولا برتقالة؟
داليا: هدوم مين؟
يونس: كلهم مندولين وانتي لوحدك نوتيلا يا فراولة قلبي، وين الكمثرى.
داليا: نينيني دمك خفيف.
يونس: عارف عارف، وبعدين أنا تعبان من العربية وسهران طول الليل عشان الطريق ونمت، انتي نمتي ليه؟
داليا: هو في حد بيكره النوم؟ أي دا، وبعدين انت بتخدني أوضتك ليه؟
يونس: كنتي وحشاني، أنا مفكرك هتجهزلي أكل وتقولي تعال قول يا حبيبتي.
داليا: طيب أنا عايزة أكلي.
يونس: جهزي وأنا ناكل سوا.
داليا: جهز انت.
يونس: وماله أجهز لمراتي حبيبتي...
ودخل المطبخ وداليا دخلت.
داليا: دا انت طلب دليفري.
يونس: آه ومستنيكي عشان ناكل سوا.
داليا: أنا ماليش نفس.
يونس: ما انتي قولتي عايزة أكل تعالي متتكسفيش...
وحط الأكل على السفرة.
داليا قعدت وبدأ ياكلوا.
يونس: عايزة تتطلقي بجد يا داليا؟
داليا سابت الأكل: آه.
يونس: ليه هااا وأنا المفروض أبعد مش انتي؟ أنا ما غلطتش معاكي في حاجة.
داليا: انت غلطت كتير لكن أنا لا.
يونس: لا غلطي إنك مش عايزة تخلفي مني.
داليا بزعيق: والله ما أنا أمك اللي عملت كده وهي اللي هربتني.
يونس: انتي بتقولي إيه بتقولي إيه...
ومسكها من شعرها.
داليا: آه ابعدي عني ابعدي.
يونس: عايزة تحطيها في أمي ليه عشان شايفني بعيد عنها؟ هااا انتي إيه إيه، كل ما أقول مينفعش أسيبك وبحبك بتزيد.
داليا: آه شعري، ابعد عني ابعد، طلقني طلقني أنا بكرهـ ـك أنا قر'فت منك بقي طلقني لو عندك كرامة.
يونس بعد عنها: انتي طالق طالق طالق يا داليا...
رواية بنت الصعيد الفصل السادس عشر 16 - بقلم هاجر حسين
يونس ابتعد عنها
انتي طالق طالق طالق يا داليا
داليا اتصدمت وغمضت عيونها ودموعها نزلت.
طلعت لبست النقاب ونزلت وفتحت الباب وخرجت وهو شايفها.
يونس
هسيبها تمشي لوحدها كدا بالليل؟ وهتروح فين؟ أنا مش عارف بحن ليه...
وخرج وركب العربية.
داليا كانت واقفة مستنية حازم بعد ما كلمته وبعتتله لوكيشن.
واقف قدامه بالعربية.
يونس من غير ما يبص له
اركب أوصلك.
داليا سابته ومشيت.
نزل من العربية.
يونس
هتروحي فين؟
داليا
بكلمك أنا.
يونس
على فكرة غلط كدا، انت مش طلقتني؟ عايز مني إيه تاني؟ كفاية حرام عليكي.
يونس
تعالي أوصلك.
داليا
لا يا سيدي شكراً.
حازم وصل.
حازم
اركب.
داليا ركبت ومشوا.
حازم
حصل حاجة؟
داليا بصوت مبحوح
لا.
حازم
مالك طيب؟
داليا
اتطلقنا.
حازم
طيب وإنتي زعلانه ليه؟
داليا
بل بالعكس، يلا الحمد لله.
يونس
فينك؟
إسلام
في الشقة.
يونس
ليه؟
إسلام
مخنوق أوي يا إسلام.
يونس
اتخانقت إنت وداليا؟
إسلام
إنت بتهزر صح؟
يونس
لا مش بهزر، أنا هرجع القاهرة.
إسلام
دلوقتي؟
يونس
آه.
إسلام
سلام.
إسلام
طيب استنى أنا جاي.
هيام
اهدي يا داليا علشان خاطري، اهدي.
حازم
بتعيطي ليه إنتي دلوقتي؟ ما إنتي كانت عايزة تطلقي وإنتي اللي طلبتي طلاقي.
داليا
آه بس ما كنتش أعرف إنه هيطلقني.
حازم
طيب كفاية بقى.
داليا
طيب أنا عايزة أرجع.
هيام
ترجعي فين؟
داليا
بيت بابي.
حازم
وإحنا مش هنسيبك تمشي.
داليا
ليه؟
حازم
مينفعش تقعدي لوحدك.
داليا
أنا مش هخاف يا حازم.
هيام
لا يا داليا، إنتي ملكيش حد غيرنا.
داليا
علشان خاطر ربنا سيبيني أرجع.
هيام
ماشي، اهدي. الصعيد ولا القاهرة؟
داليا
الصعيد.
هيام
ماشي يا بنتي، ربنا يسهل، بس خليكي الفترة دي هنا.
إسلام
يونس، يونسي.
يونس
تعال.
إسلام
إيه دا؟ إنت هترجع لازفت دا تاني؟ والسجاير؟
يونس
يلا نمشي.
إسلام
اهدأ كدا، فيك إيه؟
يونس
تعبان أوي يا إسلام.
إسلام
بتتعب نفسك يا يونس، لما إنت بتحبها طلقتها ليه؟
يونس
هي بتعند معايا وبتعصبني.
إسلام حضنه
اهدأ، اهدأ، كل حاجة هتتحل.
يونس
أنا هرجع القاهرة.
إسلام
خليها تصبح حتى علشان نشوف الشغل.
يونس
لا، خليك إنت.
إسلام
مينفعش أسيبك تمشي كدا.
يونس
ابعد عني يا إسلام.
إسلام
مش هسيبك، أنا هاجي معاك.
سهير
إنتي بتهزري صح؟
يارا
لا والله يا خالتي زي ما بقولك كدا. لما مشيت من هنا اتنين اتهجموا عليا وأخدوا الفلوس والدهب، بس الحمد لله قدرت أهرب منهم.
سهير
لا لا، أكيد بتهزري.
يارا
يا ريت يا خالتي.
سهير وقعت على الأرض.
يارا
خالتي، خالتي...
سندتها ونيمتها على السرير وخرجت.
يارا
ملاك، ملاك.
ملاك
نعم؟ في إيه؟
يارا
خالتي اغمى عليها.
ملاك
ماما...
وجريت.
ملاك
ماما، ماما...
رنت على يونس.
ملاك
إنت فين يا يونس؟
يونس
قربت أوصل البيت أهو، في إيه؟
ملاك
كلم الدكتور، خليها يجي بسرعة.
يونس
في إيه؟
ملاك
ماما اغمى عليها.
يونس
ماشي، عشر دقائق وهكون عندك.
كلم الدكتور، بعد شوية جاي. ويونس وإسلام وصلوا.
يونس جري وحضن أمه.
يونس
فيكي إيه يا أمي؟
ملاك
الدكتور قال ضغطها عالي.
يارا قربت منها
خالتي، أنا آسفة والله غصب عني، بلاش تقولي ليونس.
سهير
إنتي اتجننتي يا يارا صح؟ إزاي؟ حرام عليكي، دا تعب عمري كله.
زينب دخلت
في إيه؟
ملاك
ماما ضغطها عالي.
زينب
يعني جيتوا يا يونس إنت وإسلام؟ أومال فين داليا؟
يونس
قاعدة عند خالتها.
إسلام
هتكذب ليه؟ ما تقول الحقيقة.
سهير
إنت لقيتها يا ابني؟
إسلام
آه، والاستاذ طلقها.
زينب
إنت اتجننت يا يونس؟ حرام عليك، ليه عملت كدا؟
ملاك
إنت اتجننت يا يونس، حرام عليك، ليه عملت كدا؟
يونس
أنا حرم...
ملاك
لا مش حرم، إنت غبي.
يونس مسكها من درعها
من امتى وإنتي بتغلطي قدامي؟
ملاك
ابعد يا يونس، إنت هتندم على كل حاجة.
ومشت.
زينب
روحي شوفيها يا يارا.
يارا خرجت.
زينب
طلقتها ليه؟
يونس
مش لازم تعرفوا ليه، بس أنا عملت الصح.
سهير
ليه كدا يا يونس؟ دي مالهاش حد غيرنا.
يونس
بتقول كلام مينفعش تقوله.
إسلام
قالت إيه يا يونس؟
يونس
خلاص بقى.
زينب
بقيت تغلط كتير يا يونس.
يونس باسه مامته على راسه
طيب يلا نطلع ونسيب ماما ترتاح.
والكل خرج.
زينب
من امتى الحنية دي؟
يونس
إزاي مش فاهم؟
زينب
مع أمك، ما إنت دايماً بتقولها سهير هانم ومش بتكلامها.
يونس بزعيق
أهو قولتي أمك، هو حرام يعني؟
إسلام
في إيه يا يونس؟ ما براحة شوية.
زينب
تعال يا إسلام عايزك.
وداخلة أوضتها.
زينب
إيه اللي حصل يا إسلام؟
إسلام
والله مش عارف يا تيتا.
زينب
هو مش طبيعي.
إسلام
بس أكيد داليا قالت له حاجة على أمه.
زينب
سيبك، المهم مش هتتجوز بقى إنت وملاك؟
إسلام
دا وقته يا تيتا؟
زينب
آه وقته، نحدد الفرح بكرة.
إسلام
اللي تشوفيه يا قمر.
هيام
يعني خلاص يا داليا هتمشي؟ برضو كدا يا بنتي؟
داليا
معلش يا خالتي، وإن شاء الله هاجيلك.
هيام
طيب حازم يوصلك طيب.
داليا
لا، أنا هعرف أمشي لوحدي.
حازم دخل عليهم
نعم؟ وكمان عايزة تمشي لوحدك؟
داليا
حازم، علشان خاطري سبني أمشي لوحدي.
حازم
داليا، إحنا وافقنا إنك تمشي، لكن لوحدك لا، كفاية إنك هتعيشي لوحدك.
داليا
هيحصل إيه يعني؟
هيام
اسمعي الكلام، خليها حازم يوصلك بعربيته ويرتاح في شقته القديمة، يوم وبعدين يرجع.
داليا
طيب يا خالتي، هدخل أجهز أنا.
هيام
ماشي، يلا يا حازم جهز نفسك.
حازم
طيب.
يونس
تيتا.
زينب
يونس.
يونس
أنا عارف إن غلط، أنا آسف.
زينب
ولا يهمك.
يونس
يا تيتا بالله عليكي كفاية اللي أنا فيه، أنا مخنوق أوي، فسامحيني، أنا آسف إني عليت صوتي عليكي.
زينب
أنا مش زعلانة علشان كدا يا يونس.
يونس
اومال علشان إيه؟
زينب
داليا يا يونس.
يونس
غلطت كتير يا تيتا.
زينب
بس متوصلش للطلاق.
يونس
اللي حصل بقى.
زينب
ترجعها يا يونس؟
رواية بنت الصعيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم هاجر حسين
ترجعها يا يونس؟
مينفعش، أنا طلقتها بالتلاتة.
كمان يا يونس؟
(خبطت ملاك ودخلت)
تيتا.
تعالي يا ملاك.
الأكل جهز.
هو كله هيكشّر كده، فيه إيه يا ملاك؟
مفيش، الكل مستنيكم تحت.
(وخرجت)
ملاك زعلانة منك.
هصلحها.
كان نفسي تبقى كده مع مراتك، تخاف عليها وتحبها زي ملاك.
يلا يا تيتا.
يلا يا يونس.
(ونزلوا)
أهو كويسة يا سهير.
آه الحمد لله، أومال يارا فين؟
مشيت.
يونس، أنت مش هتتجوز انت ويارا؟
أتجوزه ليه؟
يارا حامل.
هههههه، آه قالتلي، بس حامل إزاي يعني؟
هي قالتلي كده.
إسلام، هو ده كان سبب تعبك؟
آه.
بس أنا مقربتش منها أصلاً، وفاكر اليوم ده.
إزاي ها؟ وأنت بنفسك قلت مش فاكر حاجة.
(يونس بعصبية)
كان عايز أعرف بنت اختك عايزة توصل لإيه، وأهو بتقولي حامل.
اهدأ يا يونس.
أهدأ إزاي وهي بتقولي حامل؟
يعني أنت فاكر إنك مقربتش منها؟
آه، وأنا قلت آه عشان أغظ داليا، وأنتِ عارفة ده كويس يا تيتة.
هي هتكدب ليه، وخصوصاً في حاجة زي كده؟
اسأليها هي بقى، مش أنا.
يونس قالي إنه مقربش منها، ويوم ما قالي إنه غلط معاها، كان قايللي قبلها إنه هيقول كده.
(سهير معرفتش ترد)
أنا بقول نحدد فرح إسلام وملاك.
بصي، مفيش بس أنا موافق، ده بعد رأي ملاك طبعاً.
هو المفروض الخطوبة الأول، مش نحدد الفرح.
إحنا عارفين إنكم بتحبوا بعض، فخلاص تتجوزوا على طول وفي أقرب وقت.
ربنا ميحرمنيش منكم يا رب.
أنا عايزة أفرح بيكم الأسبوع ده.
نعم؟ بس كده مفيش وقت يا تيتة، ده غير إن امتحاناتي قربت.
فيه إيه يا ملاك؟ أنتِ مش موافقة ولا إيه؟
لا موافقة، بس خلي فرصة نجهز نفسنا وعشان الامتحانات.
خلاص بعد الامتحانات، وبعدين أنتوا الاتنين مع بعض من صغركم، فبلاش نسيح ها؟
يبقى كده ننزل أسيوط.
كمان الفرح هيبقى في الصعيد.
أكيد طبعاً.
ده بعد تلات شهور إن شاء الله.
إن شاء الله.
ماشي، وأنا هشوف الشغل وأظبط الدنيا.
على أساس مهتم أوي، ما أنت سايبهم على كريم هنا وعصام في إسكندرية.
ما لما يبقى فيها حاجة بروح.
(تلفونه رن)
أيوه، فيه حاجة؟
المدام خرجت هي وابن خالتي.
متعرفيش رايحة فين؟
معاها شنطة، أعتقد كده راجعة الصعيد.
طيب، خليك وراهم، وأي حاجة تحصل كلمني وتبعهم كويس.
تمام يا باشا.
(يونس قفل)
يلا تصبحوا على خير.
خديني معاكي.
(وطلعت)
(سهير طلعت)
(إسلام)
فيه إيه مالكم؟
أبدا مفيش حاجة.
لو مش موافقة بيا خلاص.
لا موافقة.
(و أخيراً بقا، وأنا عارف إنك خايفة من الصعيد بسبب الروايات والمسلسلات اللي بتشوفيها، السينما بتكذب أوي في حكاية الصعايدة، كلامهم غريب وطبعهم، إحنا زينا زيكم والبنت بقت بتتعلم، وهخليكي تكملي يا ملاكي، وكلامنا زيكم وبندخل جامعات وبتكلم زيكم أهوا، ولا أنتِ مش عارفة كلامي؟ ومفيش أي حاجة غريبة فينا ومش بنصحى بدري أوي، ومفيش هكسر ضلع، دا الرسول وصانا بالنساء "رفقاً بالقوارير"، ولبسنا ده كانه عادة مش أكتر، بس بنلبس كلاسيكي وكاجول برضو، ميمانعش أبداً، ومش عيب أبداً لما نغير على حاجة تخصنا، مش بيبقى تحكم، بيبقى حب وبس، كده.
ده كان كلامي من بدري، لكن دلوقتي أنا حبيتك.
الله الله، إيه الجمل ده.
(حازم بيبص في المراية على داليا)
بتفكري في إيه؟
ولا حاجة، مش بفكر.
بتحبيه ونفسك ترجعي؟
أنا آه بحبه، بس مش هينفع أرجع، وحتى لو هينفع مش عايزة أرجع.
ومينفعش ليه؟
لأنه طلقني بالتلاتة.
(وإيه يعني؟ هو طلقك في مجلس واحد؟ يعني لو قاله مية مرة هتتحسب مرة.
عارفة يا حازم، بس أنا مش حابة أرجع.
لو بتحبيه ارجعيله يا داليا، بلاش تتعبي نفسك.
طيب.
وبعدين عندك شهور العدة، عرفيه غلطته فيه.
ماشي.
(يونس)
إيه ده، أنتوا لسه قاعدين؟
أنا هروح أنام، تصبحوا على خير.
(ومشي)
آه يا واطـ ـي.
احمم، فيه إيه؟
أنتِ اللي فيها إيه؟
أنا اتكلمت.
مش عايز أشوفك من إسلام لوحدكم.
ليه؟
إيه اللي ليه؟ أنتِ حابة كده بقا؟
لا، أنا قصدي إيه.
لا، مش شايفك معاها غير بعد الجواز.
حاضر.
وما تخلهوش يقرب منك خالص، فاهم؟
فاهمة.
ده بعد الجواز برضه، وتعرفي لو عرفت إنه قرب هقتلك.
يونس، فيه إيه؟
كلامي مفهوم ولا لأ؟
مفهوم، تصبح على خير.
(وجريت)
(يونس لنفسه)
ماشي يا إسلام، أنا هوريك.
(وطلع ونام)
(في الصباح)
(داليا وصلت وحازم راح شقته)
(داليا فتحت الباب ودموعها نزلت)
وحشتني أوي يا بابا أنت وماما، ياريت الأيام ترجع وأشوفكم، آآه، أنا محتاجاكم أوي معايا، صعبان عليا نفسي في مواقف كتير اتعرضتلها، كان نفسي تكونوا معايا، ربنا يرحمكم يااارب.
(نامت داليا بعد ما عيطت كتير)
(آخر النهار)
(داليا صحيت، غيرت هدومها ورنت على حازم)
أيوه يا داليا، أنتِ كويسة؟
آه، بس بكلامك عشان أشوفك فين.
في شقتنا القديمة.
آها، طيب أكلتي.
آه، متقلقيش أنتِ.
ماشي، سلام.
(بعد شويا حازم جاء)
طيب يا حازم، خليك.
أنتي عارفة إن ماما لوحدها.
(داليا بدوخة ومسكت دمغها)
طيب يا حازم، خلي بالك على نفسك.
أنتي كويسة؟
آه كويسة.
(وقعت على الأرض)
داليا، داليا.
(وفضل يفوق فيها لحد ما فاقت)
تعالي نروح عند الدكتور.
لا، أنا كويسة، متقلقش.
وأنا مش همشي غير لما أطمن عليكي.
والله أنا كويسة.
طيب يلا نروح عند الدكتور.
طيب.
(الدكتورة)
مبروك، حامل وفي توأم.
(داليا بصدمة)
حامل؟
آه، ويا ريت توقفي أي حبوب بتاخديها، وأنا هكتبلك على أدوية تاخديها، ويا ريت تاكلي وتهتمي بنفسك شوية، لأن جالك هبوط من قلة الأكل.
تمام يا دكتورة.
اتفضل.
شكراً ليكي.
العفو، ده شغل.
(داليا خرجت وحازم كان مستنيها)
ها؟ قالتلك إيه الدكتورة؟
حامل وفي توأم كمان.
(حازم بفرحة)
بجد؟
والله.
طيب أنتِ زعلانة ليه؟
مش عارفة أفرح ولا لأ.
تفرحي يا داليا، لأن فيه حاجة هترجعك ليونس تاني.
بس أنا مش هقول.
لا، مينفعش، لازم يعرف.
إن شاء الله، بس مش دلوقتي.
ماشي.
(داليا)
حازم، خديجة بتحبك أوي، خلي بالك منها.
حاضر، يلا سلام، وخلي بالك على نفسك، وأنا هحاول أجيبلك الملف بتاعك.
ماشي، وأنت كمان خلي بالك على نفسك.
(ونزلت)
(تعدي تلات شهور)
(داليا بتروح كليتها وبتهتم بنفسها وبطنها بدأت تكبر، ويونس كل يوم بيعدي عليها سنة، مبقاش بيهتم بنفسه، ملاك وإسلام مبسطين مع بعض، وسهير ندمانة من اللي عملته، لأن بسببها يونس وصل لكده)
(هيام)
طيب يا بنتي، خلي بالك على نفسك وعلى اللي في بطنك.
حاضر، سلام.
(وقفت)
(أروح أشوف خالتي فاطمة، دي وحشاني أوي، دي أكيد زعلانة مني.
(غيرت هدومها وخرجت)
(فاطمة وهي حاضنها)
يا حبيبتي يا بنتي، وحشتيني أوي.
وأنتي أكتر والله.
احكيلي يا بنتي إيه اللي حصل معاكي.
ياااه يا خالتي، كتير كتير أوي.
بس أنا زعلانة لأنك جاية من تلات شهور وما سألتش.
معلش يا خالتي، غصب عني.
طيب احكيلي، الولد يونس عمل معاكي إيه؟
(وووو...)
(يونس)
يلا.
(إسلام)
بقولك إيه يا يونس؟
قول.
ما تخلي ملاك معايا.
نعم يا خويا؟
لا ولا حاجة، تعالي يا تيتا معايا.
(زينب)
ما تخلي البنت معاه، ولا حلال ليك وحرام لينا؟
(يونس)
قصدك إيه يا تيتا؟
على داليا.
داليا كانت مراتي، فكان عادي تبقى معايا.
(إسلام)
يا عم خلاص، خليها معاك، هي كله كام يوم وتبقا مراتي، وساعتها تنسى إنك أخوها، أنا هركب أنا وتيتا حبيبتي.
(يونس)
اممم، ومالو، هنشوف.
(ملاك وسهير نزلوا)
يلا.
يلا.
(بعد وقت طويل)
(إسلام)
تيتا، أنتِ شايفة لو الفلوس والدهب مسروقين، مرات خالي هتبقى بالبرود ده؟
(زينب)
مش عارفة والله يا بني، وأنا مش مصدقة برضو، ده كانت قتلت نفسها.
(إسلام)
ههه، ما أنا بقول كده برضه.
بس الأيام دي اتغيرت.
آه فعلاً، وأخيراً وصلنا، انزلي يا أميرتي.
(الكل نزل ودخلوا)
(فاطمة)
ومش ناوية تقولي ليونس إنك حامل؟
لأ.
وأنك لابسة واسع أوي كده عشان بطنك متبانش؟
آه، بس ده لبسي، وسعته حبتين.
ربنا يقدم لك اللي فيه الخير يا رب، هو يونس سأل عليكي؟
سأل وبعت كذا مرة فلوس، بس رجعتهم له.
ليه كده يا بنتي؟
مش عايزة منه حاجة.
همشي أنا بقى.
لا، خليكي ناكل سوا، إيه الدوشة اللي برا دي؟
(داليا نزلت نقابها)
ده صوت إسلام.
إسلام؟ ده متكلمش ولا قالي إنه جاي.
(الكل دخل معاد يونس)
(إسلام جري عليها وحضنه)
وحشتني، وحشتني، وحشتني.
(فاطمة)
مقولتش ليه إنكم جايين.
مفاجأة حلوة صح؟
بايخة زيك يا إسلام.
إزيك يا داليا؟
الحمد لله بخير.
(ملاك)
داليا.
(وحضنته)
عامله إيه يا حبيبتي؟
(زينب)
داليا، إيه ده، أنتِ انتقبتي؟
(داليا حضنتها)
آه.
يا حبيبتي يا بنتي، عاملة إيه؟
عايشة أهو، إزيك يا سهير هانم؟
كويسة.
طيب عن إذنكم.
لا يا داليا، خليكي.
هجيلك تاني يا خالتي، ما أنا قاعدة معاكي من الصبح.
لا.
(يونس دخل)
(يونس حضن فاطمة)
عاملة إيه يا عمتو؟
(فاطمة بـ زعالة)
الحمد لله.
(يونس بص لـ داليا)
...
رواية بنت الصعيد الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هاجر حسين
يونس حضن فاطمه.
- عامله إيه يا عمتو؟
فاطمه بزعل:
- الحمدلله.
يونس بص لداليا:
- إزيك يا داليا؟
داليا:
- بخير الحمدلله.
وقربت من فاطمه:
- علشان خاطري يا خالتي خليني أمشي.
فاطمه:
- ماشي يا داليا، اللي يريحك.
داليا:
- طيب يا جماعة، عن إذنكم.
وخرجت.
ملاك كانت هتخرج.
يونس:
- رايحة فين؟
ملاك:
- عايزة داليا.
يونس:
- لا متخرجيش.
ملاك:
- هو إيه ده؟
وخرجت.
- داليا.
داليا:
- نعم يا ملاك، في إيه؟
ملاك حضنتها وعيطت:
- هتفضلي لحد إمتى ساكتة؟ ها؟
داليا مسحتلها دموعها:
- اهدي يا ملاك، بلاش عياط.
ملاك بدموع:
- اتكلمي وقولي الحقيقة.
داليا:
- مبقاش ينفع يا ملاك.
ملاك:
- أنا هتكلم وهقول كل حاجة.
داليا:
- لا يا ملاك، مفيش فايدة، إحنا اتطلقنا ومش هنستفيد حاجة لما يعرف إن مامتك اللي بتعامل كده.
ملاك:
- لا، أنا هقولها كل حاجة.
داليا:
- لا.
ملاك حطت إيديها على بطن داليا:
- انتي حامل يا داليا؟
داليا بتوتر:
- لا.
ملاك:
- اومال إيه بطنك دي؟
داليا بدموع:
- آه يا ملاك، بس علشان خاطري متقوليش ليونس علشان مـ…
قطع كلامها صوت يونس.
- ملااااك.
ملاك:
- نعم.
داليا:
- سلام يا ملاك.
ومشيت.
يونس:
- انتي مبقتيش تسمعي الكلام ليه؟
ملاك:
- عايز إيه؟
يونس:
- إيه، أم كلامك دا؟ ماتتكلمي كويس، ولا أخدتي طبعها؟
ملاك:
- انت إيه يا أخي، حرام عليك، اسمعها لمرة واحدة، داليا مظلومة.
يونس:
- مظلومة في إيه بقا؟
ملاك:
- هقولك، بس مش عايزة مشاكل معاك ولا مع ماما.
يونس:
- آه، وإنتي صدقتي لما قالتلك أمك؟
ملاك:
- آآآه، أمي، وأنا اللي سمعت ماما وهي بتقول لـ دادا صفية تحط الحبوب، وقولت لداليا متشربش العصير ولا اللبن.
فلاش باك.
ملاك كانت داخلة المطبخ وسمعت.
سهير:
- حطي اللي قلتلك عليها.
صفية:
- يا هانم، أنا ماليش دعوة بكده.
سهير:
- اسمعي اللي بقولك عليها.
صفية:
- يا هانم، حرام عليكي.
سهير:
- بقولك إيه، إنتي هنا علشان تعملي اللي أقولك عليه.
صفية:
- حاضر يا هانم.
باك.
ملاك:
- وكل مرة كنت أشوفه وأسمعه، وقولت لماما، قالت مالكيش دعوة، وإياكي تقولي ليونس. خافت منك، وقولت لداليا إنها متشربش العصير واللبن، ولما سألت ليه، قلتله على ماما، ومرضيتش تخاليني أقولك، لحد ما ماما هربتها. داليا قالتلي قبل كده إن ماما هتهربها، وبعدها بيوم ماما قالت الفلوس والدهب اتسرقوا، وبعديها بيومين شفت يارا وهي عند ماما بتديها الفلوس والدهب. وبعد ده كله تتطلق داليا وهي مالهاش أي ذنب ومظلومة.
يونس وقف ومش مستوعب اللي بتقوله.
ملاك:
- دا غير الضرب والإهانة والخيانة دي، سمعتك وإنت بتتكلم واحدة في الفون وحامل منك، إنت جرحتها أوي يا يونس، أتمنى تصلح غلطك.
وسابته ودخلت.
يونس مش مصدق اللي سمعه:
- معقولة دا كله وأنا ظالمها؟ ودا كله يحصل من أمي؟ مش معقولة، أكيد ضحكت على ملاك بكلمتين.
ودخل.
***
فاطمه:
- بجد أنا مبسوطة أوي من آخر مرة كنت فيها هنا، وقولت إنك هتجوز ملاك، وأنا مبسوطة، أخيراً هشوفك عريس يا إسلام.
زينب:
- ربنا يفرحك بيها يا بنتي.
فاطمه:
- يارب يا أمي، يارب. آه صحيح، يا يونس، إنت لسه برضه شاكك في داليا؟
يونس قام من على السفرة:
- أنا هطلع أنام.
وطلع.
زينب:
- ربنا يريح قلبك يا يونس.
إسلام:
- يارب يا تيتا، أنا مش عارف بيتعب نفسه ليه.
ملاك:
- غصب عنها يا جدعان والله، ربنا كبير، وإن شاء الله مش هيسيبه.
فاطمه:
- يارب يا بنتي، يلا روحوا ارتاحوا، أكيد تعبانين من السفر.
والكل راح أوضته.
يونس رن على يارا.
يارا:
- عامل إيه يا يونس، وحشتني أوي.
يونس:
- قوليلي يا يارا، إنتي ليه بتعاملي كده؟
يارا بقلق:
- كده إزاي يعني؟
يونس:
- أنا فاكر اليوم اللي كنتي معايا فيه، فـ ليه بتقولي إنك حامل والكلام الفاضي ده؟
يارا:
- يعني أنا هكدب في حاجة زي دي يا يونس؟
يونس بغضب:
- والله لو مقولتيش لي، هكلم أبوكي وأقوله اللي إنتي بتقوليه ده.
يارا بخوف:
- لا، إلا بابا. أنا هقولك.
يونس:
- قولي.
يارا:
- خالتي اللي قالتلي أعمل كده علشان تبعدك عن داليا.
يونس:
- ومعاكي الدهب والفلوس بتوع أمي صح؟
يارا:
- إحيه! إنت عرفت إزاي؟
يونس:
- يعني صح.
يارا:
- صح، هما استرقوا مني، بس أنا ماليش دعوة، خالتي اللي عملت كل ده والله.
يونس قفل وراح عند سهير.
***
سهير:
- خير يا يونس، فيها إيه؟
يونس:
- بتعاملي ليه فيا كده؟
سهير:
- بعمل إيه؟
يونس:
- حرام عليكي، إنتي دمرتيني ليه، ها، ليه؟ كله علشان الفلوس ومظهرك قدام الناس، تدمرى ابنك وتبعدي عنه مراته ليه؟
سهير بخوف:
- إنت بتتكلم على إيه يا يونس؟ أنا مش فاهمة حاجة.
يونس بغضب:
- يا شيخة حرام عليكي، إنتي دمرتيني من صغري، لما خلتيني أشتغل في تهريب المخدرات، علشان أكبر فلوسي. وبعد ما فقت وعرفت اللي بعمله غلط، كنتي عايزاني أرجع؟ ليه بتعملي فيا كده؟ أنا مش ابنك ولا إيه؟ ها، ردي، استفدتي إيه لما بعدتي داليا عني؟ الإنسانة الوحيدة اللي حبيتها.
سهير:
- يونس، إنت فاهم غلط.
يونس:
- هههه، غلط، حرام عليكي، كفاية لحد كده.
وسابها وخرج.
***
في الصباح.
داليا راحت الكلية.
حبيبة:
- وحشتيني أوي يا داليا والله.
داليا:
- وإنتي أكتر والله يا حبيبة، عارفة إني مقصرة معاكي، مش بكلمك غير واتس بس، غصب عني والله.
حبيبة:
- ولا يهمك.
داليا:
- أنا والله جاية علشان أشوفك بس.
حبيبة:
- يا راجل، ما إنتي جاية الكلية.
داليا:
- لا، والله ما إنتي عارفة إني ضايعة السنة دي.
حبيبة:
- آه، بس بسم الله ما شاء الله عليكي في النقاب.
داليا:
- على أساس إني بينها.
حبيبة:
- عيونك اللي زي البحر والسماء مع اللون الأسود تجنن.
داليا:
- هففف، هو ده اللي مضايقني وعاملة وجهة نظر.
حبيبة:
- هههه، بهزار، وبعدين ما إنتي منزلة أوي أهو.
داليا:
- طيب، أنا همشي بقى.
حبيبة:
- ماشي، خلي بالك على نفسك وعلى اللي في بطنك.
داليا:
- فضحتيني.
حبيبة:
- هههه، معلش، يلا سلام.
داليا مشيت وركبت ميكروباص، وبتبص جنبها لقيت واحد مبصش عليها، حطت الشنطة بينها وبينه.
- وحشتيني يا داليا.
داليا بصت لقيتها يونس، حطت الشنطة على بطنها.
يونس:
- أنا عرفت كل حاجة متأخر، ياريت تسامحيني.
وحط إيديها على كتفه.
داليا:
- إنت اتجننت، ابعد إيدك عني.
راجل راكب وراها:
- في حاجة يا بنت الناس؟
يونس:
- ما تخليك في حالك.
الراجل:
- يعني أشوف بنت من بناتنا في الوضع ده وأسكت؟ وبعدين إنت ليك عين تتكلم؟
يونس مهتمش لكلامها ومسك إيد داليا:
- يا داليا، يا حبيبتي، سامحيني.
داليا:
- لا، إنت مجنون فعلاً، بقولك إيه، سيب إيدي.
العربية كله بقى يتكلم على يونس ويشتم.
الراجل:
- اللي يشوفك يقول إنك ابن ناس، لكن مش بتبان فعلاً.
السواق:
- بقولك إيه يا باشمهندس، اتفضل انزل بكرمتك، أحسن.
يونس بغضب:
- بقولكم إيه، كل واحد يحط لسانه في بوقه ويخرس.
الراجل:
- دا إنت بجح أوي.
يونس:
- اللي متعرفوش إن أنا جوزها، بس في مشاكل، ممكن نسكت بقى.
الراجل:
- دا حقيقي يا بنت الناس؟
داليا بصت ليونس:
- لا.
يونس:
- داليا.
الراجل:
- وكمان ليك عين تكدب؟
داليا:
- طليقي مش جوزي.
يونس:
- ياريت، كفاية كلام، ومنحكمش من غير ما نعرف.
الراجل:
- إحنا آسفين يا ابني، بس لازم نقوم بواجبنا.
يونس:
- ولا يهمك.
السواق:
- اتفضلوا انزلوا، صدعتوني.
يونس نزل وبعدين داليا.
داليا مشيت ويونس مشي جنبها.
داليا:
- الله يرضى عنك، سبني في حالي، إنت مش طلقتني، عايز إيه تاني؟
يونس:
- عايزك إنتي يا داليا.
داليا:
- إنت طلقتني بتلاتة يا يونس، نرجع إزاي؟ ها؟
يونس:
- أنا عرفت كل حاجة يا داليا.
داليا:
- متأخر أوي يا يونس، وانسى إني أرجعلك.
يونس:
- عارف إني غلط كتير، بس كان غصب.
داليا:
- الله يكرمك، كفاية لحد هنا، أنا مش مستعدة أتهان من الناس كمان، كله عرف إننا اتطلقنا، فـ ابعد عني بقى.
رواية بنت الصعيد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هاجر حسين
داليا: الله يكرمك، كفاية لحد هنا. أنا مش مستعدة أتهان من الناس كمان، كله عارف إننا اتطلقنا، فابعد عني بقى.
ومشيت، ويونس وقف مكانه وبعدين مشي.
***
فاطمة: من امبارح وأنت مش عاجبني يا يونس.
يونس: متقلقيش يا عمتي، أنا كويس.
سلام: آه، ما هو واضح.
يونس: فين ملاك؟
فاطمة: فوق مع أمي.
يونس: ماشي.
وطلع.
يونس: ملاك.
ملاك: نعم.
يونس: تعالي عايزك.
زينب: في إيه يا يونس؟
يونس: مفيش يا تيتا.
زينب: اممم، ماشي براحتك.
يونس: هاخد ملاك وأروح عند داليا.
زينب: ليه؟
يونس: عرفت كل حاجة يا تيتا، بس للأسف متأخر أوي.
زينب: كان المفروض تسمعها، ملاك قالتلي كل حاجة.
يونس: غصب عني يا تيتا.
زينب: ربنا يفك عقدتك، وإن شاء الله هترجعوا لبعض.
يونس: إزاي وأنا طلقتها بتلاتة؟
زينب: أنت قلتها في وقت واحد، حتى لو قلتها عشر مرات هتعتبر واحدة.
يونس بفرحة: بجد؟
زينب: آه، بس دا بعد تلات شهور، شهور العدة تردها لعصمتك.
يونس: بس ها، دا عدو من زمان، تلات شهور؟
زينب: يبقى تردها.
ملاك: هيهيهي، بجد. والله يا يونس لو زعلتها هنموتك أنا وهي.
يونس: نرجع بس، وأنا عمر ما هزعلها والله.
***
وجاء يوم الحنة.
إسلام وملاك.
الكل كان مبسوط.
الرجالة لوحدهم والبنات لوحدهم.
ملاك: ما كلنا بنات، شيلي النقاب وغيري هدومك.
داليا: لا، خليني كده، أنا مرتاحة.
ملاك: خايفة من إيه يا داليا؟
داليا: خايفة من أمك. محدش عارف غير انتي وخالتي فاطمة إني حامل.
ملاك: انتي داخلة في الشهر الرابع ومش عايزة تقولي ليونس ولا ترجعي؟
داليا: خليكي في حنتك يا ملاك.
ملاك: طيب.
جات واحدة ومسكت ملاك علشان ترقص. والكل بيرقص ومبسوطين.
داليا.
داليا.
- طنط فاطمة قالت إنها عايزاكي.
داليا: ماشي، بس فينها؟
- في أوضتها.
داليا: ماشي، هروح لها.
وطلعت ودخلت.
- خالتي يا خالتي.
يونس طلع من الحمام.
داليا: أنت بتعمل إيه هنا؟ وفين خالتي؟
يونس: إيه دا، سيبها. الفرح كله وجيلي، مش معقول.
داليا: أنا جاية لخالتي فاطمة، واحدة قالت إنها هنا وعايزاني.
يونس قرب منها: لا، عمتو تحت في المطبخ.
داليا: طيب.
وكانت هتمشي. ماسك إيديها.
داليا: في إيه؟
يونس: عايز أتكلم معاكي.
داليا: مفيش كلام بينا.
يونس بـسـها على راسها.
داليا بعدت: اللي عملته دا حرام، أنا محرمة عليك.
يونس قرب منها وحضنها: تؤتؤ، انتي مش محرمة عليا، زي ما انتي قولتي، وأنا هردك لعصمتي.
لحظ بطنها منفوخة.
داليا بعدت: ابعد عني، أنت إيه؟
يونس: انتي حامل.
داليا بخوف: أنت عبيط، حامل إيه؟
يونس قرب منها وحط إيده على بطنها: داليا، مش بهزار، انتي حامل بجد.
داليا سابتها وخرجت، ويونس خرج ومسك إيديها.
يونس: داليا.
داليا: الله يرضى عنك، سبني.
يونس سابها ونزلت، وهو نازل.
يونس: عمتو، أنتِ تعرفي إن داليا حامل؟
فاطمة: أنت عرفت إزاي؟
يونس: لما انتي عارفة، مقولتيش ليه؟
فاطمة: عاتب نفسك قبل ما تعاتبني.
يونس: آه، علشان كده مش بتتكلمي معايا زي الأول.
فاطمة: أنت مسألتش عليها، سبتها تلات شهور من غير ما تسأل، ولا حتى جيت تشوفها، حتى لو كانت غلطانة، عمرك ما سألت.
يونس: انتي عارفة إنه غصب عني، وأنا بعتلها فلوس، وكانت بترد.
فاطمة: هو ده اللي قدرت عليه.
يونس: إن شاء الله هعوضها عن كل اللي فات.
فاطمة: معتقدش هترجع زي الأول. التبطيط على الإزاز المكسور بيعور يا يونس، وداليا مكسورة منك قوي، لأنك مسبتلهاش فرصة تسمعك، بس يوم ما قالتلك على أمك، طلاقها. من امتى وانت بتحب أمك كده؟
يونس: دي أمي مهما كان.
فاطمة: وأنا مقولتش حاجة، بس كانت سمعتها وبعدين قرار. كام مرة تمد إيدك عليها؟
يونس: هرجعها وهنرجع أحسن من الأول.
فاطمة: ربنا معاك ويسعدك. أنا أتمناها.
إسلام: في إيه يا يونس؟ مش هاين عليك تطلع يعني؟
يونس: طالع أهو، بس هشوف داليا.
إسلام: داليا مشيت، وصلتها أنا.
يونس: كانت كلمتني.
إسلام: مكنتش أعرف إنك عايزها. وبعدين أنت عايزها في إيه؟
يونس: هو إيه اللي عايزها في إيه؟ دي مراتي.
إسلام: كانت.
يونس: وهردها لعصمتي. عندك مانع؟
إسلام: أنا لو عليا، مش عايزها ترجع لك.
يونس: طيب، متتدخلش أنت.
إسلام: اللي تعرفه اعمله، أنا ماليش دعوة.
وخرج.
فاطمة: متزعلش يا يونس، بس داليا غالية على إسلام زي أخته.
يونس خرج وقعد مع الناس.
وبعد شوية الكل مشي.
ويونس راح بيت داليا.
داليا بنعاس: مين هيجي في الوقت ده؟
راحت عند الباب.
داليا: مين؟
يونس: أنا يا داليا، يونس.
داليا: وعايز إيه؟
يونس: عايزك.
داليا: مش وقته، خفت دم، الوقت متأخر ومينفعش كده.
يونس: ما لو انتي مفتحتش، هكسر الباب.
داليا: لا، أنت اتجننت.
يونس: طب افتحي.
داليا: لا، مش هفتح، واتفضل امشي.
يونس: طيب، ابعدي بقى.
بيحاول يكسر الباب.
داليا: بس يا مجنون.
يونس: طيب افتحي.
داليا فتحت ونسيت إنها بلبس نومه وبشعرها، وباطنها منفوخ.
داليا: أهو فتحت، عايز إيه؟
يونس: إيه الجمل ده؟
داليا: أنت قليل أدب.
وكانت هتقفل. حط رجله. يونس فاتح الباب وداخل وقفل.
داليا بدموع: أنت عايز إيه؟
يونس: طيب، بتعيطي ليه؟
داليا: اللي بتعمله دا غلط.
يونس: هو أنا جيت جنبك؟
داليا: طيب، ممكن تمشي؟
يونس: كفاية عياط، طيب، وشك بقى أحمر.
داليا: طيب، امشي.
يونس: في واحدة تقول لجوزها امشي؟
داليا: جوزي منين؟ إحنا اتطلقنا.
يونس: بس أنا رديتك لعصمتي.
داليا: حرام عليك، أنت بتطلق بمزاجك وترجع بمزاجك.
يونس حضنها: أهدي كدا وكفاية عياط، مقولتيش ليه إنك حامل.
داليا: وبعد ما أقولك؟
يونس: ما خفتيش أقولك حامل من مين؟
داليا بعدت عنها: لا، يبقى اتجننت بجد.
يونس: هههه، بهزار يا حبيبتي، بس كان المفروض أعرف.
داليا: أهو عرفت، اتفضل يلا امشي.
يونس: أنا هبات مع مراتي النهارده.
داليا: بس أنا مش موافقة إننا نرجع يا يونس.
يونس: يا روح يونس، مش هينفع ليه؟
داليا: أنت عارف ليه.
يونس باسها على راسها: أنا آسف يا حبيبتي، أنا عارف إن ظلمتك، وأوعدك مش همد إيدي عليكي تاني. عارف إني زعلتك وأذيتك، بس أنا قولتلك وهقولك تاني، أوعدك إني هعوضك عن كل حاجة عيشتيها في حياتك. أنا مش عارف انتي شايفاني إزاي بعد اللي عملته، بس صدقيني، أنا بحبك ومش عايز غير.
داليا.
يونس: والله ما في حاجة هتحصل من ده، أنا هحطك في عيوني.
داليا: بالنسبة للفلاشة؟
يونس: قبل ما أعرفك والله.
داليا: وأنا إيه يضمن لي، ما ممكن ترجع.
يونس: دا مستحيل.
داليا: طيب، وإيه؟
يونس: والله زي ملاك، بس لقيتها فرصة أغظك بيها. وبعدين ملاك قالت إنه قالتلك.
داليا: ماشي.
يونس: موافقة نرجع ولا لأ؟
داليا: لا.
رواية بنت الصعيد الفصل العشرون 20 - بقلم هاجر حسين
يونس: موافقة ولا لأ؟
داليا: لأ.
يونس: لأ ليه بقا؟ والله العظيم بحبك.
داليا: خايفة يا يونس، اللي حصل يحصل تاني.
يونس: لأ مش هيحصل، أنا هخطفك وهنقعد في بيت لوحدينا أنا وانتي وبنتنا وبس.
داليا: بنتنا؟
يونس: اااه، إن شاء الله تكون بنت حلو زيك كدا عيونها زرقاء.
داليا: إن شاء الله، بس أنا حامل في توأم.
يونس: إيه دا؟ انتي حامل في توأم بجد؟
داليا: اااه.
يونس: لسه برضو خايفة؟
داليا: ااااه، قولي بقا كرامتي أرجعها منين؟
يونس: قولتلك غصب عني، وأي حد هيبقا مكاني هيعمل أكتر من كدا، وأنا آسف.
داليا: بس انتي مسمعتنيش، وكانت دايما تضربني.
يونس: والله ندمان، وأوعدك إني مش همد إيدي عليكي.
داليا: لٱ يا يونس، أنا مبقتش أثق فيَك.
يونس: طيب نرجع علشان عيالنا، ولو حصل أي حاجة تاني اعملي اللي انتي عايزاه.
داليا: وأنا مش هرجع، ومش هستنى أصلا لما حاجة تحصل تاني، لٱ منك ولا من مامتك.
يونس: يعني إيه يا داليا؟
داليا: يعني ابعد عني.
يونس: أنا بحبك يا داليا، بلاش تبعدي عني علشان خاطري.
داليا: اتفضل امشي.
يونس: مش همشي يا داليا، سامحيني يا داليا على كل اللي حصل، أوعدك مش هيحصل تاني، ارجعيلي، أنا من غيرك ولا حاجة والله.
داليا: ترميني وترجعني بمزاجك؟ إيه؟ ضرب وإهانة ووجع وجرح كرامة؟
يونس: انتي ليه مش عايزة تفهمي إنه غصب عني؟
داليا: وأنا غصب عني دلوقتي؟ أنا شوفت اللي ماحدش شافه يا يونس، شوفت اللي ماحدش شافه ولا يتحمله، انت إزاي تعمل فيا كدا؟
يونس: والله عمري ما هكرر الغلطة دي تاني، أنا معرفش أخسرك تاني، مقدرش أصلا أخسرك تاني يا داليا.
داليا بدموع: وانت بتعمل كل دا ليه ها؟ عشان تثبت لنفسك إيه؟ إن أنا هبلة وهحبك تاني مش كدا؟ لٱ برافو عليك، دخلتها صح.
يونس: حقك تفكري فيا كدا وتقولي اللي انتي عايزاه، بس انتي متعرفيش أنا عديت بإيه في بعدك، انتي فضلتِ طول الوقت قدام عنيا، انتي متعرفيش أنا شوفت إيه وعشت إزاي من غيرك.
داليا بزعيق: وأنا عشت اللي أوحش منه، عشت خايفة ومرعوبة ومكسورة، اتكسرت من جوه ومن بره، عشت أيام مش هكررها تاني.
يونس: داليا أنا آسف، أنا بحبك بجد والله، أنا آسف، أعمل إيه أكتر من كدا؟ أنا ندمان بجد.
داليا: اتفضل امشي.
يونس: داليا.
داليا: مش عايزة أسمع أي حاجة تاني، اتفضل امشي.
يونس: فاكرة يا داليا…
وخرج.
داليا دخلت قاعدة ع السرير بتفكر في كلام يونس، قلبها فرحان بس عقلها رافض الفكرة.
يونس وصل البيت، والكل كان نايم بس مامتها لٱ. راح أوضته وراحت وراه.
سهير: يونس.
يونس: نعم؟ في إيه؟ عايزة إيه تاني؟
سهير: أنا آسفة يا ابني، مكنتش أعرف إنها هتوصل لهنا.
يونس: الكلام مش هيقدم ولا هيأخر، عن إذنك يا أمي، عايز أنام.
سهير: يونس…
يونس قفل الباب.
تاني يوم ملاك راحت البيت، وسنتر وداليا راحولها.
ملاك: حبيبتي، كانت عارفة إنك هتيجي.
داليا: أنا عندي كام ملاك؟
ملاك: عايزة أتكلم معاكي بخصوص يونس.
داليا: ملاك، النهارده فرحك، انسي كل حاجة.
ملاك: علشان خاطري، سيبيله فرصة، سامحيه وارجعيله.
داليا: أسامحه إيه؟ هو أذاني، أهان كرامتي، جرحني وضربني، مستحيل أسامحه.
ملاك: بس هو بيحبك وعمل كدا في ساعة غضب وشيطان كان عاميه.
داليا: ولو دي كرامتي، هو مش عطاني فرصة أتكلم، وإنتي عارفة دا كويس.
ملاك: بس انتي بتحبيه ومش قادرة تكرهيه.
داليا: يلا يا ملاك علشان تجهزي.
ملاك: بتحبيه؟
داليا: اااه بحبه، بس اللي عمله كتير.
ملاك: يونس بيحبك.
داليا: وهو اللي بيحب حد بيهينه وبيضربو؟
ملاك: هو عصبي، وقت غضبه بيقول كلام ومش بيحس باللي بيعمله.
داليا: مش مبرر.
ملاك: أنا عمري ما شفته بالضعف دا، صدقيني، كل اللي عمله مكانش بقصد، سامحيه، هو دلوقتي عايش في عذاب وندم كبير.
داليا: إن شاء الله.
ملاك: داليا، أنا مش قادرة أشوف يونس كدا.
داليا: خلاص يا ملاك، انتي عايزاني أمشي ولا إيه؟
ملاك: لٱ، بس عايزة أكم ترجعوا لبعض.
داليا: إن شاء الله.
بعد وقت طويل، الكل جهز والمعازيم وصلت، وإسلام راح ياخد ملاك.
واتفاجأ بيها جدا، اسمها ملاك وهي فعلا ملاك ماشية على الأرض بفستانها الأبيض وطرحتها وابتسامتها الجميلة.
خدها ونزل.
داليا كانت هتنزل، يونس وقف قدامها.
داليا: ممكن أنزل؟
يونس: ما أنا بعيد أنزلِ.
داليا: انت واقف على الباب، همشي إزاي؟
يونس: آسف.
داليا: كسرة القلب مفيهاش آسف، مفيش حاااجة بتكسر ترجع تصلح.
يونس: أنا حياتي هتقف من بعدك ومش هعرف أعيش.
داليا: انت بتكدب وأنا عارفة إنك بتكدب، بس هصدقك عشان مش عايزة أبعد عنك، عشان أنا اللي محتاجاك مش انت، عرفت هصدقك ليه؟
يونس: يعني إيه يا داليا؟
داليا: يعني هنرجع، بس كل واحد مع نفسه، مالكش دعوة بيا، انت فاهم؟
يونس: وإيه لزمة رجوعنا بقا؟
داليا: همم، عشان عيالي.
يونس: امم، عيالك، ماشي، يلا ننزل.
داليا: اتفضل انزل انت.
نزلوا للقاعة تحت، والأضواء هادية.
إسلام وملاك بيرقصو والكل بيرقص وفرحان.
وشوية وقعدوا على الكوشة والناس طلعت تسلم عليهم وتباركلهم.
يونس: تعرفي؟ أنا فرحان أوووي.
داليا: مبروك، أنا مالي؟
يونس: والله بقا كدا؟
زينب: مبروك يا يونس.
يونس: الله يبارك فيكي يا تيتا، بس ليه؟ هو أنا العريس؟
زينب: مبروك إنك رجعت انت وداليا، ومن ناحية إنك عريس، فـ انت عريس.
زينب: عايزكي تطلعي عينه وطلعي فيه القديم والجديد.
داليا: من غير ما تقولي يا تيتا.
يونس: بقا كدا يا تيتا؟
زينب: بهزار معاها يا ابني، أروح أبارك لـ إسلام وملاك…
ومشت.
يونس: يلا، نبارك لهم.
داليا: يلا.
يونس: ألف مبروك يا إسلام، ألف مبروك يا ملاك.
ملاك وإسلام: الله يبارك فيك.
بعد وقت طويل، الفرح خلص والكل مشي.
في عربية يونس.
يونس: داليا، علشان خاطري سامحيني.
داليا بحده: انت إيه؟ انت مش بتحس؟ مش بتفهم؟ انت جرحت كرامتي.
يونس: أنا عارف اللي أنا عملته ده مش شوية، بس بس سامحيني علشان خاطر عيالنا.
داليا: خلاص يايونس، الكلام خلص، لْـۆ سمحت ما تتكلمش في الموضوع ده تاني، علشان بجد أنا تعبت م̷ـــِْن السيرة دي.
يونس: داليا، أنا آسف، والله آسف.
داليا: يعني إيه آسف؟ أصرفها منين؟ تعال افصل رقبتك عن جسمك وأقولك آسفة. وبعدين آسف على إيه ولا إيه؟ على عمري اللي ضاع معاك ومش هعرف أرجعه تاني، ولا على كسرة قلبي، ولا على نفسي اللي اتهانت في حبك؟ اعترافك بالغلط ولا أسفك مش هيعفيك من العقاب، حتى لو أنا سمحت، إن ربك لبلمر صاد لكل فعل رد فعل، ما فكرتش في وجعي ليه قبل ما تجرحني؟ حسيت دلوقتي باللي فيا وبتتأسف، ما تقولش آسف، علشان دي كلمة مابترجعش اللي راح، ولا بتداوي المجروح، ولا بتصبر قليلي الحيلة، خليهالك آسف يا يونس.
يونس: عارف إنك زعلتك وأذيتك، بس أنا قولتلك وهقولك تاني، أوعدك إن هعوضك عن كل حاجة عيشتيها في حياتك.
يونس مزهول من كلامها، هو فعلاً غلط في حقها جامد كمان، بس مش لدرجة دي، هو فعلاً لْـۆ قاعد من هنا لسنة لقدام يتأسف مش هيراجع كرامتها.
يونس ساق العربية من غير كلام.
داليا باصة من الشباك ودموعها على خدها.
داليا لنفسها: إيه يا داليا؟ هتضعفي من كلمتين ولا إيه؟ لٱ اجمدي كده علشان اللي جاي تقيل أوووي، يارب ارحمني، أنا والله تعبت، طب أنا لْـۆ بابا كان عايش كنت قعدت معاها، لكان ماليش حد… هرجع ليونس علشان خاطر عيالي، علشان مش عايزة أحرمهم من أبوهم، يارب دلني على الطريق الصح.
عند إسلام وملاك.
إسلام: ياااه، أخيراً بقيتي مراتي قدام الكل.
وبيقرب منها.
ملاك بعدت: احم، في إيه؟
إسلام بستغراب: مالك؟
ملاك: مفيش…
ودخلت الحمام، وبعد شويا طلعت لابسة بجامة طويلة.
ملاك: أنا هنام فين؟
إسلام: نعم؟ يعني إيه هتنامي فين؟ هتنامي في حضني طبعاً.
ملاك: نعام؟
إسلام: خايفة مني يعني يا ملاك؟
ملاك: ما يونس قالي إنك لو قربت مني هيقتلني.
إسلام: دا كان قبل ما نتجوز.
ملاك: لٱ، قال حتى لو بعد جواز.
إسلام: لٱ، واللهم.
ملاك: اااه، واللّٰه.
إسلام قرب منها: طيب متخافيش.
ملاك بخوف و بدموع بعدت: ابعد عني.
إسلام: طيب نامي في أي مكان يعجبك.
واداها ضهره.
ملاك: إيه دا؟ انت زعلت؟
إسلام: لٱ يا ملاك، نامي.
ملاك: طيب.
وناموا وضهرهم لبعض.
يونس: يلا ياداليا، انزلي، احنا وصلنا.
داليا: وانت نازل ليه؟
يونس: هقعد معاكِ.
داليا: لٱ، أنا مش بخاف.
يونس: وأنا مش هسيبك.
داليا: ټمـٱمـ، زي ما اتفقنا، أقسم بالله لو عملت أي حركة من حركاتك، هسيبك وأمشي.
يونس: طيب، ادخلي.
دخلوا الاتنين.
داليا: الأوضة أهي.
يونس مسك إيدها: هو إيه دا؟
داليا: زي ما انت شايف.
يونس: بتحاولي تبقي قوي. داليا، متخافيش، والله أنا عرفت غلطتي، وزي ما أنا غلط، انتي غلط.
داليا: وفي إيه بقا؟
يونس: أهنتيني برضو وجرحتي كبريائي ورجولتي، وأنا راجل، مينفعش أسمع من مراتي كلمة، أنا قرفت منك، بقي طلقني لو عندك كرامة، ولا إيه؟
داليا: سيبني، أنا عايزة أنام.
يونس: ماشي يا داليا، هسيبك براحتك، علشان مش عايز أخسرك.
في الصباح.
في بيت إسلام.
يونس وداليا دخلوا، وزينب وفاطمة وسهير موجودين.
يونس وداليا: صباح الخير.
الكل: صباح النور.
يونس: إسلام منزلش لدلوقت.
فاطمة: لسه.
يونس: هطلع أشوفه.
زينب: وعايزوا في إيه؟ سيبوه براحته.
يونس: عايز أختي علشان هنمشي.
زينب: ما تبطل اللي انت فيها، ولا رجعت داليا ليك خلتك اتجننت.
إسلام وهو نازل: اااه والله مجنون.
فاطمة: صباحية مباركة يا حبيبي.
إسلام: الله يبارك فيكي يا أمي.
يونس: أنا مجنون.
إسلام: اااه.
يونس: ماشي، أنا مش هرد عليك، فين ملاك؟
إسلام: نايمة.
زينب: طيب اطلعي شوفيها يا داليا.
داليا: حاضر.
وطلعت.
سهير: وأنا هطلع أشوفها.
يونس خاف على داليا: امي.
سهير فهمت: متقلقش يا يونس.
وطلعت.
زينب: إيه الأخبار يا إسلام؟
إسلام بص ليونس بغيظ: تمام.
يونس فهم: هههه، وبتقوله من غير نفس ليها.
إسلام: والله اسأل نفسك.
فاطمة: هو في إيه؟
يونس: متشغليش بالك يا طنط.
إسلام: متشغلشي بالك ليه؟
زينب: طيب، في إيه؟
إسلام: الأستاذ قال لـ ملاك متخلهوش يقرب منكِ.
يونس: أنا.
زينب: كدا برضو يا يونس؟
يونس: أنا كان قصدي قبل الفرح.
فاطمة: عمايل دي يا يونس.
يونس: هي اللي غبية ومفهمتش.
إسلام: يا راجل، هي قالتلي أصلاً.
يونس: صعبت عليا.
داليا: يا عبيطة، دا جوزك.
ملاك: يونس قال مينفعش.
سهير: لٱ يا حبيبتي، دا جوزك، من حقه.
ملاك: طيب.
داليا: أنا نازلة.
وخرجت وخرجت وراها سهير.
يونس كان طلع ومحدش شايفه.
سهير: داليا.
داليا بقلق: خير؟
سهير بندم: أنا آسفة.
داليا: على إيه يا سهير هانم؟
سهير: عارفة إني غلط كتير في حقك، ياريت تسامحيني.
داليا: مسامحاكي يا سهير هانم.
سهير بدموع: عارفة إنك حامل وفرحت أوي، تعالي أحضنك.
وحضنته.
داليا بدموع: طيب، انتي بتعيطي ليه؟
سهير: اللي عملته فيكي مش قليل، دا غير إن كانت هخسر ابني، أنا حاسة بذنب أوي.
وباستها على راسها: قوللي يا ماما، بلاش سهير هانم.
داليا: حاضر يا ماما.
يونس: وأخيراً بقا ماما رجعت.
وحضنها.
سهير: ربنا ميحرمنيش منكم يارب.
وحضنها بعض التلاتة.
ملاك: عععااا! خيانة، من غيري.
وحضنتهم.