الفصل 16 | من 16 فصل

رواية بنت امينة الفصل السادس عشر 16 - بقلم شيماء عثمان

المشاهدات
19
كلمة
2,999
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

ما حسيتش باللي قاعد جنبها غير وهو بيقول لها لو سمحتي يا آنسة ممكن تربطي الحزام عشان الطيارة هتقلع. فتحت عيونها تستوعب صوت مين ده، بس عيونها اتفتحوا على آخرهم من المفاجأة. شيرين بصدمة: حاززززم! وبدأت تقطع في الكلام. أ. أنت بتعمل إيه هنا؟ حازم ببرود: زي ما أنتِ شايفة. هسافر معاكي. شيرين لسه مصدومة ومش مستوعبة: هتسافر معايا؟ هتسافر معايا ليه؟

حازم: عشان حضرتك مراتي. هنقضي شهر العسل. بس الأول هعمل لك حتة فرح يجنن هتفتكريه طول حياتك وهتحكي لي ولادنا وأحفادنا. شيرين برضو لسه مش فاهمة: أنا مش فاهمة حاجة. فرح إيه وإزاي هعمل فرح وأهلي مش معايا؟ حازم: هي دي مشكلتك يعني إن أهلك مش معاكي؟ طب بصي كده حواليكي. وبدأوا كلهم يطلعوا من ورا كراسيهم. سليمان وزوجته، حسام وسها، أمين وأمينة، حتى نادين وعريسها، فاتن وخطيبها، والد ووالدة حسام. (فلاش باك)

شيرين بعد ما قابلت حازم وقالت له إنها اتنازلت عن القضية وأقنعته إن سليمان هيمسك قضيته فعلاً. حازم وافق إن سليمان يمسك قضيته لأنه عارف إن سليمان محامي شاطر جداً وهيقدر يثبت براءة حازم من كل التهم المنسوبة إليه. وفعلاً عدى حوالي شهرين لحد قبل فرح نادين بأسبوع واحد، وكان سليمان قدر يثبت إن حازم ملوش أي علاقة بشغل قاسم، ودخل من ثغرة لو حازم عنده أدنى علم مكنش بنفسه قدم الملف اللي يدين أخوه ويبلغ عنه بنفسه وأشياء من هذا القبيل. سليمان وحازم في النيابة وبيخلصوا إجراءات الإفراج مع بعض.

حازم قاعد مع سليمان وحازم بيبص بغموض. سليمان لاحظ نظراته، وبعدين حازم قال له: على فكرة أنا متشكر. سليمان بغضب قال له: ما عملتش ده عشان خاطر عيونك أنت، عشان هي اللي طلبت مني كده. وبصراحة لو بإيدي كنت حبستك العمر كله. حازم ضحك بس ضحكة بصفو وتسامح وقال له: تعرف إني مش طايقك؟ بس بصراحة اللي أنت عملته معاها ووقفتك جنبها وإصرارك إنك ترجع حقها كبرك في نظري قوي. سليمان نظر له بشك: لعبة جديدة دي ولا إيه؟

خد بالك، أوعى تفكر تلعب معايا تاني، أنا بحذرك، وأديك بنفسك جربت. حازم ضحك جداً ورفع إيده باستسلام وقال: أنا ما أجرؤش ألعب مع سليمان عمران تاني. سليمان: عايز إيه يا ابن الحديدي؟ خلص وهات من الآخر. حازم بعد ما خلص ضحك قال بجدية: أنا عايزه أصلح غلطتي مع شيرين. مش عايز حد يبص لها بصة مش كويسة. عايزها تبقى رافعة راسها ومش مكسوفة من أي حاجة. وكمان أنا مش ندل، شيرين دي حب عمري.

سليمان: لو قصدك يعني على موضوع العقد العرفي، اطمن أنا مظبطها. حازم: طب خلينا نتكلم بجد. لما يبقى في إيديها ورقة طلاق رسمية، ولا لما يبقى في إيديها ورقة عرفي، تفتكر الناس ممكن تبص لها إزاي بعد كده؟ أنا عايز أعمل ده بس عشان خاطرها. سليمان: أنا مش فاهم أنت عايز توصل لإيه بالظبط.

حازم: اكتب كتابي على شيرين عشان وضعها يبقى صحيح، وأسبوع واحد وهطلقها. يبقى معاها قسيمة طلاق عشان لو حابة تكمل حياتها بعد كده ما يبقاش فيها مشكلة. وأعتقد يعني قسيمة طلاق أفضل بكتير من عقد جواز عرفي. سليمان: هو أنت معاك حق، بس! طب اصبر لما آخد رأيها هي وأهلها. حازم بتصميم: ما فيش وقت. شيرين هتسافر الأسبوع الجاي. لو سافرت أنا مش ضامن ظروفي.

سليمان: خلاص يا سيدي. نخلص إجراءات الإفراج وهروح لهم بنفسي وهقولهم وهبلغك أنا وصلت لإيه. حازم حرك راسه برفض وبتصميم قال: هنروح لهم. أنا هروح معاك رجلي على رجلك. سليمان بقله صبر خبط كف بكف وقال له: أنا مش ناقص جنانك. في العربية قدام فيلا أمين، الساعة عدت 12:00 بالليل. حازم مع سليمان اللي بيلعن وقوفه مع حازم ومجاراته ليه. سليمان بغضب: أنا مش فاهم أنا إيه اللي بعمله ده. إزاي أطوعك تيجي دلوقتي؟

هخبط على الناس دلوقتي أقول لهم إيه؟ حازم بلا مبالاة: يعني أنت كل مشكلتك هتخبط عليهم دلوقتي إزاي؟ يا عم عادي، أنا هاخبط، ما تشيلش هم، أنا مش هتكسف. سليمان بسخرية: آه، ما أنت متعود تدخل على الناس في أنصاص الليالي، بس دول غير المجرمين اللي حضرتك بتروح تقبض عليهم. (سليمان هيتجلط من حازم) سليمان خلى الأمن يفتح البوابة ودخلوا مع بعض بعربيته. رن جرس الفيلا، فتحت له عاملة بتشتغل في البيت.

سليمان بإحراج: بلغى أمين بيه والست أمينة وشيرين إني موجود ومعايا ضيف ومنتظرينهم، والأمر ضروري جداً. (حازم بيضحك على منظر سليمان) سليمان بعصبية: لو ما بطلتش ضحك هقوم أمشي وأبقى قابلني لو عرفت تقنعهم لوحدك. حازم: خلاص خلاص. أنت ظبطت حسام ولا لسه؟ سليمان بقله صبر: مش لما نتنيل نقنع دول الأول، نبقى نظبط حسام.

نزل أمين ومعاه أمينة واتفاجئوا بحازم. بس المفاجأة الأكبر كانت من نصيب شيرين، اللي أول ما شافته قدامها ما كانتش قادرة تحدد إحساسها. نظراته ليها كانت مليانة حب وأسف وندم، وبيتمنى لو يقدر يقرب عليها ويحضنها. شيرين: حاااززم! أنت بتعمل إيه هنا دلوقتي؟ حازم بهدوء: ممكن من فضلكم تقعدوا وتسمعوني. (أمينة نظرت له بغضب) . قرب عليها ونظراته فيها ترجي: من فضلك اديني فرصة أصلح اللي أقدر عليه.

أمينة بتهكم: هتصلحه إزاي بعد كل اللي حصل؟ بيتهيألي إن لحد هنا وخلاص، كل واحد فيكم راح لحاله. حازم: عشان كده بالظبط أنا عايز أصلح غلطة. شيرين ممكن تدفع ثمنها العمر كله. (ونظر لسيلمان يساعده في الكلام)

سليمان: احم احم. اسمعوا يا جماعة من فضلكم. حازم جاي يعرض عليكم يتجوز شيرين شرعي وبعد كده يطلقها عشان تقدر تثبت صحة وضعها، لأن هي كده لا مطلقة ولا متجوزة. وده طبعاً لمصلحتها عشان لو فكرت تكمل حياتها بعد كده يبقى معاها اللي يثبت إنها ست مطلقة. (كلهم بصوا لبعض متفاجئين وخايفين تكون دي لعبة جديدة من حازم) أمينة برفض قاطع: لا يعني لا، كفاية اللي حصل لبنتي لحد كده.

حازم: يا ست أمينة من فضلك اطمني، ده وضع مؤقت وبنتك مش هتخرج من البيت هنا، ولو عايزاني من بكرة الصبح أطلقها تاني أنا ما عنديش مانع. أنا هعمل ده عشان مصلحتها هي. أمين: طب يا ابني إيه اللي خلاك عايز تعمل كده؟ حازم بيبص لشيرين اللي قاعدة صامته وما نطقتش أي حرف لا بالموافقة ولا بالاعتراض. (تابع حازم)

عشان شيرين، عشان مش عايز حد يتكلم نص كلمة عليها، وعشان هي وقفت جنبي وبفضلها خرجت من اللي أنا فيه، لولا إنها اترجت سليمان بيه ما كانش وافق يساعدني. أمينة بقلق: يا ترى بتفكر في إيه تاني يا حازم بيه؟ إيه اللي ناوي تعمله في بنتي تاني؟ حازم: هو حضرتك ليه مش مصدقاني؟ أنا بعمل كده لمصلحة شيرين.

أمين: ما تزعلش مننا يا حازم بيه، بس أنت لحد دلوقتي ما عملتش حاجة تخلينا نثق فيك. إيه اللي يضمن لنا إنك ما ترجعش في كلامك وما ترضاش تطلق؟ حازم بتأكيد: مستعد لأي ضمانات حضرتك تطلبها. أمين بص لشيرين وقال لها: ها، إيه رأيك يا شيرين؟ موافقة ولا لأ؟ شيرين بعد صمت طويل: اللي حضرتك شايفه يا عمو، أنا موكلاك عني. لو وافقت تمام، ما وافقتش برضه تمام.

أمينة بصت لأمين برفض، بس أمين وسليمان أخدوها لمكان تاني وفضلوا يتكلموا كتير معاها عشان يقنعوها، وبالفعل وافقت. سليمان اتصل بحسام وطلب منه يجيب المأذون وييجي. جه حسام ومعاه المأذون ودخل بتافف وقال: أنتوا بتهزروا مش كده؟ حد يكتب كتابه قبل الفجر؟ ده إيه الجنان ده؟ حازم: معلش يا حسام بيه، إحنا تعبناك معانا. حسام بصوت خافت: أنت ما وراكش إلا التعب أصلاً. حازم: بتقول حاجة؟ حسام ابتسم بسخرية: بقول مبروك.

وبالفعل كتبوا الكتاب وخلصوا، كل واحد فيهم راح لوجهته، واتفقوا إن تاني يوم يطلقها من سكات. حازم وشيرين كانوا بيتمنوا من جواهم إن بكرة ده ما يجيش أبداً. مشي حازم، وبمجرد وصوله البيت جريت عليه سوزي بفزع ولهفة ودموع: الحقني يا حازم، الحقني أرجوك. حازم بخوف: في إيه يا ماما مالك؟ سوزي ببكاء: قاسم، قاسم حالته صعبة قوي. اتصلوا بيا من المستشفى وقالوا لي تعالي بسرعة، قاسم بيموووووت.

(حازم بيسمع الكلام بس ما فيش أي تأثر، حاسس إنه لوح تلج واقف بلا مشاعر ولا أحاسيس)

أخذ والدته بسرعة وراحوا المستشفى. دخلت سوزي بسرعة وحازم وراها بخطوات ثابتة بطيئة. بص لحالته اللي فعلاً ترقق الحجر، بس برضه هو مرقش. قاسم كان بيبص لهم بعنيه والدموع بتتساقط بغزارة. نفسه ينطق ويقول لحازم سامحني، لكن لسانه مش مساعده. هنا عرف معنى العجز الحقيقي. حاول يمد إيده لحازم، برضه من غير فايدة، فضل باصص لحازم والدموع في عينيه وكل معاني الترجي والتسامح بيتوسلها منه. حازم للحظة شفق عليه، وعينه تسللت منها دمعة كإعلان لوداع قاسم.

استقبلها قاسم بابتسامة ممزوجة بالوجع والندم والقهر. في اللحظة دي عينه كانت بتقول يا ريت لو تسامحني على كل حاجة عملتها في حقك. فضل باصص لحازم لحد ما ثبتت عينه وفارق الحياة. وانهارت سوزي ونزلت بكل الوجع والدموع تقبل رأس قاسم. مهما عمل أو غلط هيفضل الابن ابن، وقلب الأم مستحيل يغضب. بكل الحزن والأسى شدها حازم لحضنه حزناً على قلب أمه وتفطره على شقيقه. حاول تهدئتها ومواستها في هذه اللحظة. والنتيجة في الأخير وفاة قاسم الحديدي، ضعيف، عاجز، مقهور، حتى كلمات الاعتذار وطلب السماح لم يستطع لسانه نطقها. وانتهت أسطورة قاسم الحديدي.

تاني يوم مع اقتراب موعد الطلاق، كان سليمان وأمين في انتظار حازم، لكن حازم ما جاش وموبايله مقفول. للحظة أساءوا الظن، لكن جه حسام بسرعة وبلغهم بهذا الخبر: حازم مش هييجي، سليمان بيه. (سليمان نظر له باندهاش) وتابع حسام: إحنا اللي هنروح له، قاسم أخوه اتوفى، وإحنا لازم نروح له في إجراءات كتير محتاج يخلصها وهو لوحده. بالفعل راح له سليمان وأمين وحسام علشان يقفوا معاه ويساندوه.

امينه وشيرين ونادين وفاتن ووالدتها كانوا مع سوزي. اللي اتأكدت إن شيرين معدنها نفيس. (بااااااك) شيرين لسه مصدومة ومش مستوعبة اللي بيحصل، وباصة لحازم اللي كان بيقولها: "مشكلتك إن أهلك مش معاكي، بصي كده." والكل بدأ يطلع من ورا كراسيه. بصتلهم وشهقت بمفاجأة، وكلهم بيضحكوا على رد فعلها. هي مش فاهمة إيه اللي بيحصل، من كتر المفاجأة متوترة ومرتبكة. "طب هي الطيارة دي رايحة فين؟ " قالتها شيرين لأنها مش مصدقة كل ده.

"هيسافر معايا بره مصر." حازم قالها: "رايحين العلمين الجديدة." شيرين عمالة تتصدم. قالت بعدم فهم: "بس أنا تذكرتي... طب إزاي؟ (شيرين هنا كانت في منتهى الغباء من المفاجأة) حازم ضحك وبص لسليمان وقالها: "دي آخرة اللي يثق في سليمان عمران." سليمان كان بيبصلهم وبيضحك. لما شيرين بصت لسليمان قوي عشان هو اللي قام بكل إجراءات السفر، عمل لها بأيده باي باي بمنتهى اللامبالاة وضحكة اترسمت على شفايفه كده كلها براءة.

(قال يعني هو ملوش أي علاقة بالموضوع) شيرين فضلت تسأل وتسأل وتسأل، وحازم عمال يجاوب على كل أسئلتها لحد لما زهق وقالها: "يووووه بطلي زن بقى، أنا شكلي هرجع في كلامي. هما الستات زنانين قوي كده؟ ضربته في كتفه بخفة وقالت بسخرية: "مفيش فايدة فيك، مغرور ونرجسي." حازم ابتسم ببرود: "وإنتي مفيش فايدة، لسانك طووويل وعايز قطعه." بصوا الاتنين لبعض وضحكوا. ضحكوا كتير قوي من قلبهم. ولحظة صمت سادت ما بينهم، قطعها حازم وهو بيقول:

"اللي بيحب حد بيحبه على بعضه بكل تفاصيله، بعيوبه قبل مميزاته. ولازم إحنا الاتنين نتقبل ده. تتقبلي غروري وبدل ما تحاولي تكسريه حاولي ترضيه. أرضي غروري وبلاش تحاولي تكسريه لأنه صعب. وأنا هحاول أتقبلك زي ما إنتي، وأتقبل إني لما هستفزك إنتي هتردي، لحد لما ندرب بعض على تقبل عيوبنا. ساعتها بس مش هتبقى عيوب."

وصلوا للقرية السياحية وكان منتظرهم احتفال كبير جدا. طلعوا لغرفهم عشان يرتاحوا. وبعد الظهر الكل كان متجمع في المكان اللي أقاموا فيه الفرح، وكان على البحر. الجو ربيعي والأجواء تجنن. وشيرين كانت لابسة فستان زفاف أبيض وشكله خرافي، وحازم كان آخر شياكة. كانت فرحتهم خرافية. اتصوروا كلهم مع بعض وعملوا أحلى سيشن على البحر، رقصوا وغنوا. وحازم وشيرين كانوا بيرقصوا سلووو على أغنية من اختيار شيرين لـ ميادة الحناوي.

(شيرين كانت طول الأغنية عينيها في عيون حازم، اللي كان بينظر ليها بكل غرام وحب. وكان بيندم على كل لحظة عاشها في بعدها.) (تعالوا اسمعوا الكلمات دي بقلوبكم) "مهما يحاولوا يطفوا الشمس مهما يزيدوا علينا الهمس مهما يقولوا مهما يعيدوا إنت في قلبي إنت وبس كل كلامهم مش هياثر وأنا ولا هبعد ولا هتغير يمكن حتى هقرب أكتر مهما يحاولوا الناس بالعكس حبنا جوه قلوبنا بيكبر مهما يحاولوا يطفوا الشمس بيني وبينك حب كبير

أكبر ما يفكروا بكثير ده اللي ما بيني وبينك كان في السما متقدر لازم كنت هحبك مهما لقانا اتأخر حتى في آخر يوم من عمري كنت هاجيلك برده يا قدري كل كلامهم مش هياثر وأنا ولا هبعد ولا هتغير يمكن حتى هحبك أكتر مهما يحاولوا الناس بالعكس حبنا جوه قلوبنا بيكبر مهما يحاولوا يطفوا الشمس"

شيرين وحازم كانوا حاسين كل حرف في الأغنية ومتجاوبين معاه وبيرددوا حرف حرف. وكانوا في آخر انسجام مع بعض. كان حاضنها طول الوقت ومش عايزة تطلع من حضنه أبداً. وكانت اللحظات كلها حب وسعادة وفرحة حقيقية. شيرين همست بحب وقالت له: "تعرف إن كنت بحلم طول عمري باليوم ده من أول ما عرفنا بعض." حازم بكل حب قالها: "إنتي عليكي تحلمي وأنا عليا أحققلك كل أحلامك." شيرين: "طب إنت عرفت منين إن نفسي فرحي يتعمل على البحر؟

حازم بص على نادين اللي كانت بتراقب شيرين بحب: "بتحبك قوي. أخدتها ونزلنا جبنا الفستان. قالت لي إنك كنتي واقفة متسمرة قدام الفستان ده لما كنتي معاها وهي بتجيب فستانها. كنت بدعي من ربنا ما يكونش حد سبقني واخده. لما سألتها أحلامك عن اليوم ده، قالت لي إنك طول عمرك بتحلمي فرحك يبقى على البحر." وتابع كلامه بحب وصدق: "نفسي أنسي كل اللي فات، المرة دي بجد بداية مختلفة، بداية جديدة ما فيهاش قاسم وما فيهاش حد هيفرق ما بينا."

شيرين بأسف: "أنا آسفة إنك خسرتُه بسببي." حازم حط إصبعه على شفايفها وقطع جملتها وهو بيقول: "هشششششش. مش بسببك. هو اللي خسرني لما حط عينه على حبيبتي ومراتي. هو اللي خسرني." شيرين: "شغلك كمان خسرته بسببي." حازم بحب: "مش مهم. المهم إني كسبتك إنتي ورجعتيلي. وده عندي أكبر مكسب في الوجود." شيرين: "يعني مش هتلومني بعد كده؟ حازم: "توء توء." وكمل بهزار: "أنا سامع إن المطاعم بتكسب كويس اليومين دول." شيرين ضحكت:

"ناوي تشتغل معانا ولا إيه؟ حازم بهزار: "هنافسكم. بس الكلام ده مش وقته. الأول نقضي أجمل شهر عسل في الدنيا. وبعد كده أفكر في الشغل." الفرح خلص وحازم ما صدق أخد شيرين وطلعوا جناحهم وغرق مع حبيبته في بحر الحب والغرام. وبعد مرور أكتر من سنة، حازم قدر يرجع شغله بعد ما أثبت براءته من كل التهم. وقدر يثبت إنه ملوش أي صلة من قريب ولا من بعيد بشغل قاسم. واللي شفع له ملفه في الداخلية اللي ما فيهوش ولا غلطة.

وفي يوم كانت الشمس طالعة والجو أكتر من رائع. في عرض النيل مركب كبير بيتحرك أو مطعم عائم. وده كان مشروع حازم. بدأوا بالشراكة مع أمين بيه قبل ما يرجع لشغله. قرر يعمل مطعم عائم. عرض الفكرة على أمين اللي رحب بيها جدا وعزموا على تنفيذها في أسرع وقت. وبالفعل بقى عندهم مطعم عائم ودخله كويس جدا. عزم كل أصدقائهم. وكلهم كانوا حاضرين. كان يوم خاص جدا كله بهجة وفرح وسعادة. أمين

وأمينة قاعدين وسط أحفادها: ابن سهى، وثلاث بيبيهات، ابن نادين، وأولاد شيرين التوأم. أيوه شيرين جابت توأم نور وأمينة. أمينة ندهت لحازم: "تعالى يا حازم خد نور بيعيط ومش عاوز يسكت معايا." حازم: "لا يا حماتي، الواد ده براوي، ما بيسكتش غير في حضن أمه. بنتك مدلعة قوي على فكرة." "هاتي لي أنا. أمينة دي طيبة زي أبوها، بترتاح في حضني وما بتعيطش." (الطفل بص لأبوه) حازم بمداعبة: "إنت زعلت مني يا نونو؟

حقك عليا، ما تزعلش، إنت حبيب قلبي." (الطفلة عيطت) حازم بتأفف: "إيه ده بقى؟ إنتي غيرتي ليه إنتي كمان؟ رجع أمينة لحضن جدتها وقال: "لأ، العيال دي مستقصداني، أدلع في نور أمينة تزعل، أدلع أمينة نور يتقمص." ونده بصوت عالي: "شيرررررين تعالي هنا، عيالك جننوني."

ودخل على المطبخ في المطعم لشيرين اللي كانت واقفة ومعاها سوزي. وسوزي بتحاول تقلب حلة ورق عنب في صينية وبتحاول تخليها نازلة برصتها وما تتفركش. جه حازم حضن شيرين من ضهرها وباسها في خدها. شيرين بكسوف: "إيه ده يا حازم اللي إنت بتعمله؟ مش وسط البنات كده." (كانت تقصد نادين وسها) ولأنه يوم خاص جدا فما كانش فيه أي حد غريب. حازم: "يا حبيبتي، ما حدش غريب، دول أخواتك. وبعدين إنتي وحشتيني." شيرين:

"طب يلا خد السلطة دي حطها بره، أنا جهزتها." حازم: "على فكرة إنتي بتستغلي حبي ليكي غلط. سلطة إيه اللي أنا هاخدها." سوزي: "شيرين ركزي معايا وسيبك من حازم. حازم جاي يهزر ويدلع." حازم بتأكيد: "أيوه يا ماما، أنا بتدلع عليها عشان حضرتك بطلت تدلعيني من زمان. وبعدين حضرتك يا ريت ما تقلبيش ورق العنب عشان أنا بحبه. لو اتقلب منك في الأرض أنا كده هزعل." سوزي بتركيز:

"حازم امشي من هنا. شيرين كده الحلة وسط الصينية بالظبط، أعمل إيه تاني." شيرين: "أيوه بقى اقلبيها هنا وهنستنى شوية، ما ترفعيش الحلة على طول، هنخبط عليها كده عشان ما يكونش فيها حاجة لازقة." حازم بتريقة: "أيوه هنخبط عليها عشان لو قلعت هدومها تلحق تلبس." (سوزي خبطته في صدره تلقائيا اتوجع) قال: "آآآه." وكمل كلامه لشيرين: "ماما محتاجة عشر سنين عشان تتعلم. وبعدين إنتي بتعلميها الأول تفضي ورق العنب إزاي؟

طب علميها الأول تعمله إزاي أصلاً." وتابع لسوزي: "أمي إنتي بتضيعي وقت وما بتتعلميش. شيرين قالتلك خبطي على الحلة مش تخبطي فيا أنا." شيرين: "سوزي شاطرة هتتعلم بسرعة متقلقش عليها، هي في إيد أمينة." حازم بهزار: "لأ، وإنتي الصادقة، في إيد بنت أمينة." دخل حسام وقال: "حازم باشا، ضيوفك وصلوا وإنت هنا. يلا بقى. وإنتوا هتأكلونا إمتى؟ سها: "دقايق يا حسام. هو زين فين؟ حسام بمداعبة:

"يابخت زين والله. في كذا حد واخد باله منه. إنما الغلبان أبو زين جعان ومش لاقي حد يحنو عليه." سها: "إنت بتلكك على فكرة. أومال الطبق اللي حطيتهولك من شوية ده كان إيه! حسام: "دي تصبيرة يا سوسو. بهيئ نفسي إني هتغدى." سوزي: "ماشفتش ليلى يا حسام؟ خد بالك منها على ما أطلعلها." حسام: "العيال كلها مع عمي أمين وطنط أمينة. بصراحة الله يكون في عونهم." وبص لحازم: "وإنت يا رومانسي، مش يلا ولا إيه؟ حازم: "إنتوا مش خلاص ولا إيه؟

يلا بقا." ومسك شيرين من إيديها وخرجوا كلهم. قعدوا مع بعض وبدأوا يتغدوا. وطبعًا كانوا بيتشاركوا الحديث والضحكات والهزار. حازم قام وقف في مكانه واتكلم بجدية وحب. حازم: "ممكن أقول حاجة؟

شكراً إنكم شرفتوني النهارده بالحضور. النهارده يوم خاص وحبينا نحتفل وسط حبايبنا. بشكركم كلكم من قلبي إنكم قبلتوني في وسطكم وأديتوني فرصة تانية. والحمد لله إني قدرت أغير وجهة نظركم فيا. كلنا بنغلط وكلنا معرضين للغلط. أنا غلطت في حق شيرين والحقيقة إني ندمت قوي قوي قوي. استوعبت غلطتي كويس وحاولت أصلحها. والحمد لله إن شيرين قدرت تسامحني وأدتني فرصة تانية. بطلب منكم كلكم تلتمسوا لي العذر. وشكراً مرة تانية على حضوركم معانا. وأتمنى تستمتعوا باليوم ده."

صوووووت من بعيد نده لحازم وكان سليمان بيكلمه وهو بياكل: "يا حازم ما قلت لناش المطعم ده سميته إيه... حازم بص لشيرين بمنتهى الحب وابتسم. وقال: "سميته: بنت أمينة." تمت بحمد الله وفضله.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...