الفصل 15 | من 16 فصل

رواية بنت امينة الفصل الخامس عشر 15 - بقلم شيماء عثمان

المشاهدات
18
كلمة
2,427
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

شيرين افتكرت ترجيها وتوسلها لقاسم وحازم اللي كانوا بيتفننوا بتعذيبها. قاسم وخد جزاءه. طب وحازم؟ حازم اللي كان في بينهم حاجات كتير. وذكريات أكتر. آه حازم شخص سيء، لكن مش بسوء قاسم. ومتنكرش إنها كانت متضايقة إنها رفعت القضية. وكان ضميرها بيأَنبها. بس دلوقتي عندها فرصة تعفو وتسـامحه وتتنازل قبل ما الوقت يفوت. فضلت تفكر طول الليل وما نامتش أبداً.

تاني يوم كانت أخدت قرارها. راحت لسليمان عمران وقالت له إن هي هتتنازل. حاول كتير معاها يقنعها إن هي كده بتجيب حقها من حازم، لكن رفضت وبشدة. وقالت له: "كفاية كده. مش هنسى إن كان في بينا ذكريات وكنا في يوم من الأيام زي أي زوجين." وبالفعل راحت شيرين ومعاها سليمان عمران واتنازلت عن القضية وأسقطت حقها. سليمان: ممكن أعرف إحنا قاعدين مستنيين إيه؟ مش خلاص عملنا اللي أنتِ عايزاه واتنازلتي. مستنية إيه تاني؟

شيرين: هقابل حازم يا سليمان. في بينا كلام لازم أقوله له. سليمان بضيق: بينكم أنتم بقى مش بيني وبينه. أنا بصراحة مش هقدر أقعد وأستناه وأشوف وشه. بعد إذنك. وقام سليمان وخرج من الغرفة اللي شيرين منتظرة حازم فيها.

بعد دقائق، باب الغرفة خبط. دخل أحد الضباط ومعاه حازم. اللي أول ما شاف شيرين اتسمر مكانه. كان لابس البدلة البيضاء. طبعاً اتضايق إنها شافته بالمنظر ده. وهي كمان اتضايقت جداً جداً. ما كانتش تتمنى أبداً تشوفه بالوضع ده. قامت وقفت في مكانها. مع تقدمه ليها، والضابط اللي أحضره للغرفة سابهم مع بعض شوية وخرج. حازم: آخر حد كنت أتوقع أشوفه هنا. جيتي ليه؟ ولا أنتِ جاية تشمتي فيا؟ شيرين: جيت أقول لك بنفسي إني اتنازلت عن القضية.

حازم بسخرية: تصدقي فيكي الخير والله. تعرفي إنك خلفتي ظنوني. بس تعبتي نفسك. كان ممكن المحامي بتاعك يقوم بالمهمة دي زي ما كلفتيه يرفع القضية. شيرين بسخرية: بتتكلم كأن أنا بس اللي أذنبت في حقك. مع إنك لو فكرت شوية وبطلت غرورك ده هتلاقي إن اللي عملته ده رد فعل لعمايلك معايا اللي من الواضح جداً إنك نسيتها. حازم بجمود: اتنازلتي ليه؟ ما أخدتيش حقك ليه؟ شيرين: أنت عارف إن القضية لو اتحكم فيها مش هينفع أتنازل بعد كده.

حازم بسخرية: امم. ضميرك أنبك صح؟ أو يمكن سرحتي فيا وافتكرتي لحظة حلوة جمعتنا مع بعض. شيرين بثقة: تصدق اه افتكرت فعلاً لحظة حلوة شفعتلك عندي. مش زيك دوست على كل حاجة حلوة ما بينا ودوست عليا أنا كمان. وتابعت بغرور: والدتك اتـرجتني وكانت شوية وهتبوس إيدي عشان أتنازل وأخرجك. وكفاية عليك المصيبة اللي أخوك حبيبك غرقك فيها. حازم بغضب: جيتي هنا عشان تقولي لي كده شمتانة فيا زي ما قلت؟

شيرين: جيت هنا عشان أقول لك اتنازلت عشان مش هقدر أتحمل ذنبك. لكن حقي أنا مش مسامحة فيه ومش هاخده بالظلم. ربنا هيجيبه لي. حازم بغضب: وحق ابني اللي أنتِ قتلتيـه في بطنك عشان ما يربطكيش بيا. مين اللي هيجيبه؟ شيرين بحزن: رغم كل اللي عملته فيا أنا جربت أسامحك. عارف ليه؟

عشان خاطر ابني. يوم ما عرفت إني حامل قررت أبدأ معاك بداية جديدة. وأول حاجة حضرتك عملتها إنك ما صدقتنيش وهديت كل حاجة في لحظة. ومع ذلك قلت لما يعرف الحقيقة لوحده هيصدق. عملت إيه يا حازم بعد ما اتأكدت بنفسك من صدق كلامي واللي مها حكيتهولك. (حازم بص لها بتساؤل وكأنه بيقولها عرفتي إزاي) تابعت: ما تستغربش. حسام اللي كان بيحقق معاها لما اتحولت على النيابة. وهي اللي حكت له كل حاجة لما ضغط عليها وسألها. (وبتبكي)

: أنا نسيت كل الإهانة. نسيت كل الضرب والبهدلة اللي حضرتك عملتها فيا. وحطيت لهم أعذار. تخيل عملت لك مبررات واقنعت نفسي بيها إنك كنت مجروح وغضبان مني وحملت نفسي السبب. لكن اللي ما لوش عذر عندي أبداً ولا يمكن يكون لي أي مبرر إنك تطلقني بكل سهولة. قلتها واتخليت عني في لحظة.

أنا ما تخلتش عن ابني زي ما أنت فاهم. ما قدرش يتحمل وجوده في رحمي وأنا كل خلية فيا كانت بتنهار. أنا كنت بنزف. بنزف وجع وألم وقهر. كنت بنزف دموع وجرح. أنا خسرت يا حازم. أنا اللي خسرت. خسرت كتير قوي. خسرت ابني وخسرتك وخسرت شغفي للحياة. كل حاجة بتمر عليا إحساسي معاها مش بيختلف. إحساس واحد. مش حاسة بأي حاجة. وكل ما أقول لنفسي خلاص بكرة جديد. برجع لنقطة البداية تاني. كام مرة حسيت فيها إن خلاص تجاوزت محنتي واتعافيت. وفجأة لو سرحت وافتكرت بنهار. بنهار لوحدي عشان مش عايزة أوجع قلب حد عليا.

حازم بحزن وبعد ما كلام شيرين أثر في قلبه: أوعدي تفتكري إن حالي أحسن من حالك كتير. بالعكس. لو أنتِ زعلانة عشان أنا فرطت فيكي وسبتك بسهولة. أحب أقول لك إني سبت قلبي معاكي. يمكن صعب تصدقيني. لكن دي الحقيقة. أنا الندم بيلف حبله حوالين رقبتي. ندمت على كل حاجة حصلت من البداية. كنت فاكر إن لما اتجوزتك غصب عنك إني بقربك مني. لكن أنا طلعت غبي وبعدتك عني. ومش بس بعدتك. أنا بنيت بيني وبينك ألف سور وسور.

شيرين بدموع: أنا مش جايه هنا عشان أسمع منك الكلام ده. أنا جيت أقول لك إني اتنازلت عن القضية. وأديلك ده. (طلعت عقد التنازل ومدت إيديها بيه) حازم باستغراب: إيه ده؟ عقد التنازل اللي سليمان مضالك عليه. أملاكك ورجعت لك. حازم هنا ضحك. ضحك جداً وقال وهو بيضحك: تصدقي بقى إن سليمان خدمني في النقطة دي بالذات وهو فاكر إنه بيضرني. شيرين بعدم فهم: إزاي؟ حازم: أنتِ ناسيه إنهم تحفظوا على كل ممتلكاتنا. خليه معاكي.

شيرين برفض: لا. ما ليش دعوة. خليه مع المحامي بتاعك يتصرف هو فيه. حازم: اسمعي الكلام وما تنشفيش دماغك. روحي سجليه في الشهر العقاري. وأنا هخلي المحامي بتاعي يساعدك في الإجراءات دي. خليه باسمك حالياً. (شيرين مستغربة منه) إيه مستغربة إني واثق فيكي؟ مش كده؟ أنا ما بثقش في حد في الدنيا دي قد ما بثق فيكي على فكرة. وبعدين يا ستي حتى لو كنت خدتيهم كنتي فاكراني هزعل ده ولا حاجة قصاد اللي عملته فيكِ.

شيرين بتصميم: لا برضه. اتفضل عقدك أهو. اعمل فيه اللي يريحك. عن إذنك. ويا دوب لسه هتتحرك من قدامه مسك ذراعها وقال: وأنتِ هتعملي إيه دلوقتي؟ شيرين باستغراب: أعمل إيه؟ في إيه؟ مش فاهمة. حازم: سليمان أفندي الأبلة بتاعك ده. هيثبت وضعك إزاي حضرتك بغبائك؟ ما معاكيش اللي يثبت دلوقتي وضعك. لا أنتِ كده متجوزة ولا مطلقة. اسأليه بقى مرتبها إزاي؟ عامل نسخة من العقد العرفي ولا هيعمل إيه تاني؟ شيرين

بلامبالاة وعدم اهتمام: ما سألتوش. على العموم عادي. مش فارقة كتير. حازم: خلاص. أنا هخلي المحامي بتاعي يكلمه ويتفقوا يشوفوا حل للموضوع ده. شيرين: على فكرة أنا طلبت من سليمان يمسك القضية بتاعتك اللي أخوك مورطك فيها. سليمان الوحيد اللي هيقدر يخلصك منها. ما ترفضش لمجرد الرفض. خذ بالك. أنا أقنعته بصعوبة جداً. يا ريت أنت كمان توافق. حازم بحب: عملتي كده ليه؟ عشان مامتك. مامتك مش قادرة على مسؤولية قاسم لوحدها ومحتاجاك معاها.

(وبحزن) : دلوقتي أنا دوري انتهى معاك وكلامي معاك خلص. حازم بحب: أوعدك أول ما أخرج من هنا لينا كلام تاني مع بعض. الكلام لسه ما خلصش. ولو اللي أنا شايفه في عينيكي ده صحيح يبقى أنتِ لسه ما كرهتنيش. شيرين ابتسمت بحزن: اللي بيحب يا حازم ما بيعرفش يكره. وبعدين لما تخرج من هنا أنا مش هكون موجودة. حازم بص لها بتركيز وتفاجئ بردها وسألها ليه. شيرين: أنا قررت أسافر وأبعد عن هنا. أبدأ حياتي من أول وجديد في حتة تانية. تسافري؟

قالتها أمينة بحزن وصدمة. لما شيرين قالتها. (هي كمان، إحنا كده دلوقتي اتنقلنا الفيلا تحديداً أوضة شيرين) شيرين: أيوه يا ماما. هسافر. أنا هنا بتخنق. مش قادرة أعيش. عايزة أبعد. سها بحزن: ليه يا شيرين؟ مش أنتِ كنت خلاص اتجاوزتي أزمتك؟ شيرين: انتوا كنتوا فاكرين كده. أو أنا حبيت أوصل لكم كده. بس الحقيقة لأ. أنا لسه مش قادرة أتجاوز أزمتي. (هنا بكت) نادين: معقولة يا شيرين لسه بتحبيه؟ بعد كل اللي عمله فيكِ؟ طب ليه؟ إزاي؟

شيرين: عشان أنا مش آلة. أنا بني آدم وممكن جداً أكون أسأت اختياري. وحاولت على فكرة. حاولت أكرهه لكن ما قدرتش. ما عرفتش. حاولت أتظاهر إني نسيته. برضه مقدرتش. نادين: طب وأدهم هتقولي له إيه؟ شيرين: هو فين أدهم ده؟

قال لي شهرين بقوا ستة. ويمكن على رأي باباه يبقوا ست سنين. وبعدين أدهم بالنسبالي صديق مش أكتر. ممكن يكون لي كأخ. لكن عمره ما هيبقى أكتر من كده. أدهم رجع لابنه ومراته وحل مشاكله معاها. وده شيء يسعدني ويفرحني على فكرة. ربنا يوفقه. أمينة لسه مصدومة: وناوية تسافري إمتى بقى؟ شيرين: إن شاء الله بعد فرح نادين. ماما حبيبتي. سيبيني أخوض التجربة. أمينة بحزن: يعني قررتي تكملي حياتك لوحدك بعيد عني؟ ليه ما بدأتيش هنا؟

مش يمكن تقابلي حد تاني يستاهلك ويستاهل قلبك. شيرين: ليه يا ماما؟ رابطة الحياة بوجود راجل؟ ليه لازم أتـجوز عشان تكوني مطمنة عليا؟ أنا ممكن أبقى لوحدي وأبقى كويسة جداً. مش لازم الأمان يبقى شخص.

أمينة بحزن ودموع: عشان أنتِ لسه صغيرة. ما عشتيش اللي أنا عشته. أنتِ يا حبيبتي متقوية بينا عشان إحنا حواليكِ. صدقيني يا شيرين أنا لو جرى لي حاجة غصب عنكم الدنيا هتاخدكم من بعض وهتـصفي في الآخر لوحدك. أنا مش عايزكي تحسي اللي أنا حسيته. أنا كنت بقفل بابي عليكم وأتمنى الليل يخلص عشان كنت بمل من وحدتي. وما رضيتش أدخل عليكم راجل غريب يتحكم فيكم ولا يضايقكم. وبالنهار وأنا في شغلي كنت بحس بنظرات الناس ليا بتخترقني. أنتِ

هتبقي معرضة لكده. هتبقي مطمع بالنهار وبالليل هتبقي في قلق. عشان الوحدة قلق. أوقات كتير كنت بدخل أوضتي وأطلع صورة أبوكي وأقعد أتكلم معاه وأحكي له وأشكي له وأعيط واضحك لحد ما النوم يضحك عليا ويغلبني. هتبقي محتاجة تفضفضي مع حد وقت زعلك وهتحتاجي لحد يشاركك فرحك وضحكتك. عدت الأيام والسنين لحد ما كبرتي أنتِ وبقيت أشـاركك كل حاجة. بقيت أفضفض معاكي وأعيط وأضحك معاكي. بقيتي صاحبتي وأختي مش بس بنتي. دلوقتي عايزة تسيبيني وتمشي

بكل سهولة.

شيرين قامت حضنتها وبكت. وقالت: عمو أمين معاكي يا أمينة. هيملا الخانات الفاضية دي. وأعتقد يعني إن ده فعلاً اللي يتقال عليه العوض الجميل بعد الصبر الطويل. وبعدين يا أمينة ظروفي تختلف عن ظروفك. أنتِ ما كانش عندك أخوات ولا كنتي تعرفي حد. أنا عندي بنتين زي القمر. هما أخواتي وظهري وسندي. وعندي حضرتك وعمو أمين وحسام وفاتن وسليمان وأدهم كمان. كل دول أصدقائي. أمينة بحزن: ولو كل دول مش هيبقوا معاكي في ضلمة الليل.

شيرين بهزار: أمينة رزق. أنا مش هترهبن، دي فترة بس لحد ما أقدر أقف على رجلي وأقدر أفتح قلبي للحياة من تاني. نادين بتأثر وهزار: منك لله يا شيرين، بعد ما كنت بعد الأيام وبتمنى تجري عشان أتجوز، دلوقتي هتخليني أتمنى إن اليوم ده ما يجيش أبداً. وتابعت بغيظ: منك لله يا حازم يا ابن سوزي، أنت السبب.

عدت الأيام، أيام جت وأيام راحت. حازم لسه ما خرجش. سليمان مسك قضيته بس متحفظ شوية من ناحيته. قاسم وضعه بيسوق ونفسياً بيتدمر، كل ما يبقى عايز حاجة لا عارف ينطق ولا قادر يشاور، وبقى يبكي زي الأطفال. وسوزي تبكي منه وعليه. وجه يوم فرح نادين والكل مستعد. نادين طلعت بالأبيض وكانت زي الملائكة. أمينة فرحانة ببنتها الصغيرة، لكن فرحتها مش كاملة بسبب شيرين.

كتبوا الكتاب وكان أمين وكيلها، وبدأت مراسم الاحتفال والفرحة. سها كانت خلاص بطنها وصل لحلقها زي ما بيقولوا، ومع ذلك مش مبطلة تنطيط. وحسام كل شوية يشدها يوقفها. فاتن كانت موجودة مع خطيبها، أه هي كمان اتخطبت لدكتور زميلها استلم شغله جديد في المستشفى. اصطف البنات اللي بيشتغلوا في سلسلة المطاعم كلهم كانوا موجودين وعملوا فقرة ليهم يشجعوا بعض وغنوا لأمال ماهر (اللي قادرة)

الأجواء كلها كانت سعادة وفرح وابتسامات من القلب. بدأوا احتفالهم بأغنية خاصة معانيها كتير، كلها سعادة وفرحة. أغنية عمرو دياب (شكراً من هنا لبكرة) ، وكل كوبليه فيها بيتهدي لفئة معينة. غنوها بنات أمينة مع بعض، هيصوا واتفاعلوا واتأثروا. كل حاجة كانت بتقودها مشاعر حقيقية وصادقة. قلبوها شعبي مع أغنية (اللي جاي بتاعنا) بدأوا برقصهم السلو. كل كابلز مع بعض، ما عدا شيرين اللي فضلت لوحدها تماماً. افتكرت

كلمة مامتها في الآخر: هتصفي لوحدك. خرجت لوحدها تشم هواء البحر. جه سليمان جنبها وبمناغشة قالها: هربتي ليه؟ شيرين ابتسمت: ما هربتش، بس قلت على ما تخلصوا فقرة الرومانسية بتاعتكم دي، ما بقاش أعزول... عشان أنا سنجل وكده. سليمان كمان ضحك: لا، وأنتِ فارق معاكي قوي، مش كده؟ شيرين ضحكت: جيت ورايا ليه ياللي فاهمني أكتر من نفسي. سليمان بحزن: لسه مصممة تسافري وتبعدي عننا كلنا؟

شيرين اتنهدت وقالت بهدوء: أنت أكتر واحد عارف اللي عشته. كنت معايا لحظة بلحظة من أول ما الحكاية بدأت ولغاية دلوقتي. سليمان بجدية: طب، حيث كده عايزك تراجعي نفسك. الفرصة لسه قدامك. شيرين فهمت تلميح سليمان: يعني عايزني أعمل إيه؟ أروح أقول له خليك معايا، متسبنيش؟ سليمان: أنا شايف إن الراجل عمل اللي عليه وقدم السبت. شيرين بسخرية: سبحان مغير الأحوال! إيه سليمان بيه، شايفاك بقيت حمامة سلام ووقعت في حبه كمان؟

سليمان ضحك: بصراحة، اللي عمله يوم خروجه وإصراره قبل ما يروح بيته كبروه في نظري وخلاني أشوفه بنظرة تانية. شيرين بوجع: طب هو هيعمل إيه دلوقتي؟ هينفذ وعده ولا ما صدق؟ سليمان بمراوغة: هو أنا ليه حاسس إنك بتتمني من جواكي المرة دي بالذات يخلف وعده وما ينفذهوش. على العموم ياستي، أنا من رأيي نصبر شوية. الراجل أخوه لسه متوفي، ما كملش أسبوع، يعني لسه ما فاقش لنفسه.

شيرين بحزن: سبحان الله، مين يصدق إنه في نفس الليلة حازم يروح بيته يلاقي أخوه بيموت. سليمان: سبحان الله، تدابير ربنا. يلا يا شيري، يلا قبل ما يلاحظوا غيابك. زمان بسبس قلبه الدنيا عليا دلوقتي. شيرين بامتنان: سليمان بيه، أنا بشكرك من قلبي على كل حاجة عملتها معايا. كل حاجة. وقفتك معايا في محنتي، وحتى وقوفك جنب حازم رغم إنك كنت متضايق منه ومش طايقه، بس عملت ده عشان خاطري أنا.

سليمان بهزار: وحياتك، ومش طايقه أكتر دلوقتي، بس كله عشان خاطر عيونك يا شيري يهون. وبعدين، أنا خلاص شديت ودنه وعلمته الأدب وعرفته تمامه، ما أظنش إنه يتعوج تاني. شيرين: أتمنى إنه يكون أخد درس من محنته واتعلم وما يكررش أخطائه تاني. سليمان بتأكيد: أكيد أكيد. ده كان درس قاسي قوي. وخسروا كتير.

بعد مرور ثلاث ساعات. انتهى الفرح والمعازيم كلهم مشيوا، ونادين وجوزها راحوا على عشهم. شيرين كانت مجهزة شنطتها وخلاص طيارتها قبل الفجر. سلمت عليهم وكانت بتبكي إنها خلاص مودعة أسرتها وكل حاجة بتربطها هنا. ما معهاش حد غير قلبها، قلبها اللي مشغول بحب حياتها اللي غصباً عنها ما قدرتش تمحيه. وصلت المطار مع أسرتها اللي صمموا يوصلوها، وكانت بتتلفت حواليها بس من غير فايدة. اللي كانت منتظرة تشوفه ما جاش.

سليمان كان معاها وقال لها: مش هيجي، بعت لك معايا سلام وبيقول لك ما تقلقيش، اللي قال لك عليه هينفذه. شيرين هزت راسها بحزن ودخلت من صالة المطار. كان معاها سليمان، خلص لها كل إجراءات سفرها. وطلعت الطيارة. قعدت في كرسيها، غمضت عينيها وحطت الهاند فري في ودنها، وكانت بتسمع

أغنية لأصالة بتقول إيه: "وفكرة أكمل وأنا مش معاه ما بتجيش في بالي، كأن الحياة خلاص واقفة عنده ورفضاني أعيش، وبفضل مكاني وبستناه، أنا كل مدا بلاقي اللي فات مصمم ما يقلبش ليه ذكريات، وبأكد إنّي في غيابه ماليش نصيب تاني، أرجع أحس بحياة". كانت حاسة بكل كلمة وتقريباً كانت بتبكي. وما حسيتش باللي قعد

جنبها غير وهو بيقول لها: لو سمحتي يا آنسة، ممكن تربطي الحزام عشان الطيارة هتقلع. فتحت عيونها تستوعب صوت مين ده، بس عيونها اتفتحت على آخرهم من المفاجأة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...