الفصل 2 | من 16 فصل

رواية بنت امينة الفصل الثاني 2 - بقلم شيماء عثمان

المشاهدات
21
كلمة
1,349
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 13%
حجم الخط: 18

نزل بها حازم وهو يمسكها بعنف وركبها معه في السيارة. قعدت في الخلف وهو أمامه بجانب السائق. كانت تنزف من فمها وأنفها. السائق كان يراها من المرآة فصعبت عليه، شد منديلًا من الجيب ليعطيها إياه. حازم نظر إليه بغضب: "بتعمل إيه يا عسكري؟ العسكري: "ياباشا البنت بتنزف جامد." حازم نظر إليها بجمود: "خليك في حالك." شيرين بمنتهى القهر والوجع سندت رأسها على شباك السيارة وأغمضت عينيها بحزن وتذكرت أيامها مع حازم. *** **فلاش باك**

شيرين، بسبب عملها في مكتب محاماة كبير، كانت تتردد من وقت لآخر على الإدارة التي يعمل بها حازم. وفي يوم دخلت مستعجلة وبتجري لكي تلحق تأخذ ورقًا مهمًا من أحد الضباط بالإدارة. كان حازم واقفًا في ممر مع أصحابه يتحدثون، ولم تكن تعرف كيف تعدي. شيرين: "احم احم، ممكن حضرتك تعديني لو سمحت؟ حازم تلقائيًا أخذ جنبًا وهو يقول: "اتفضلي." وفجأة رآها. أعجب بها من النظرة الأولى. شيرين تقدمت خطوتين ورجعت إلى حازم: "هو حضرتك بتشتغل هنا؟

حازم بمغازلة: "ولو مش بشتغل.. عشان خاطرك أشتغل. أؤمريني." شيرين: "هو فين مكتب حازم الحديدي؟ حازم عيناه لمعت بفرحة: "آخر الطرقة يمين. بس هو مش موجود في المكتب." شيرين بتأفف وغضب: "نعم! لسه مجاش لحد دلوقتي! طب أنا كده هتأخر. إيه القرف ده على الصبح." وتمتمت: "أكيد طبعًا الباشا متعود يتأخر. محدش هيحاسبه." حازم ابتسم بسخرية ورفع حاجبه باعتراض. وتابعت شيرين مضطرة: "هستناه وأمري لله."

اتجهت شيرين إلى مكتبه وقالت للعسكري إنها جاية لحازم في شغل وعرفت عن هويتها كمحامية. العسكري سمح لها بأن تنتظره في المكتب. بعد دقائق، دخل حازم وراها. حازم بسخرية: "إيه الباشا لسه مجاش برضو! معلش بقا أصلُه متعود يتأخر... شيرين لم تركز أنه من الممكن أن يكون هو حازم. شيرين بغضب: "يعني حضرته يتأخر ويأخر مصالح الناس. أنا كمان عندي شغل وهتأخر عليه بسببه." حازم بمغازلة:

"هو أكيد لو يعرف إنك جاياه كان طبق هنا للصبح. بس ما قولتيليش انتي عايزاه في إيه؟ شيرين: "أنا محامية من مكتب سليمان عمران، وهو باعتني ليه في ورق مهم هاخده منه." حازم باستغراب: "بس سليمان قالي هيبعت محامي مش محامية! شيرين بعفوية: "ما هو زميلي اللي كان جاي حصلت له ظروف و... " وصمتت فجأة. لحظة إدراك منها أن هذا هو حازم. غمضت عينيها بكسوف وتوتر. حازم ضحك عليها وعلى رد فعلها. شيرين بتوتر: "هو حضرتك تبقى...

حازم بنفس الابتسامة وهو يهز رأسه بإيجاب وقال: "آه أنا. الباشا اللي متعود يتأخر." وأشار على نفسه: "حازم الحديدي." شيرين تحاول تداري كسوفها وبهجوم: "يعني حضرتك واقف بره مع زمايلك وأخرتني، وكمان بقالك ساعة بترغي معايا وعطلتني أكتر." حازم اتصدم من رد فعلها الذي فهمه جيدًا، بأنها تحاول أن تهاجم لتداري كسوفها. حازم بتعقيب: "برررغي! برغي اللي هو إزاي؟

ومن هنا كانت بداية تعارف حازم وشيرين. وبقوا أصحاب. وفي بينهم شغل ومكالمات وواتساب. والعلاقة بينهم تطورت وبقى في إعجاب. وفي يوم من الأيام، حازم كان بيدور على حجة عشان يشوف شيرين. خلاص بقى هو يتمنى كل لحظة يقضيها معاها، ويتلكك كل ثانية عشان يشوفها، وبقى بيفكر فيها بشكل مستمر.

عند المكتب، شيرين نازلة بعد ما خلصت شغلها وماشية في طريقها. اتفاجئت بواحد بيقفل عليها بعربيته. نظرت إليه بغضب، وفجأة لقيته حازم. اتحول غضبها لابتسامة هادئة. شيرين: "خضتني يا حازم." حازم: "اركبى هوصلك في طريقي." شيرين: "مش عايزة أتقل عليك وأعطلك." حازم: "اخلصي يا شيرين بقى. أنا واقف بقالي ساعة مستني حضرتك." شيرين ضحكت وهي بتركب وبسخرية:

"طب اضحك عليا وقول كنت معدي صدفة وشفتك. متبقاش خفيف كده. اتقل شوية يا حضرة الظابط." حازم بجدية: "لأ، أنا مبحبش اللف والدوران. مفيش أحلى من الصراحة." شيرين بهزار: "صدق اللي قال الصراحة راحة." وتابعت: "قولي بقا مستنيني بقالك ساعة ليه." حازم بحب وهو ينظر لعينها: "شيرين، أنا بحبك." شيرين بمفاجأة وفرح وارتباك: "حازم، انت فاجئتني. أنا مش عارفة أقولك إيه." حازم بثقة:

"بقولك إيه، أنا حاسس إنك انتي كمان جواكي مشاعر ناحيتي. ولا أنا غلطان." شيرين: "ده إيه الثقة المفرطة دي كلها." حازم بحب: "إحساس. مش بيقولوا من القلب للقلب رسول. صح ولا غلط." شيرين أومأت له بكسوف: "صح." حازم بحب: "كنت حاسس إنك انتي كمان بتحبيني." شيرين بجدية:

"حازم، أنا كنت عاملة حساب اللحظة دي. ومن البداية مخبتش أي حاجة عنك تخصني وتخص عيلتي، اللي مقتصرة على أمي وإخواتي. ولازم تعرف إن فرق المستوى بينا ممكن يحرجك قدام أهلك. أنا مش بتكسف من شغل ماما. أمي دي أعظم ست في الوجود، وجزمتها تاج على راسي." حازم:

"وأنا بحبك يا شيرين. ومن أول لحظة احترمتك إنك بكل فخر متكسفتيش واتكلمتي عن شغل والدتك، اللي لا يخصني ولا يشغلني. أنا المهم عندي إنتي. ولو كان على ماما أو قاسم أخويا، أنا هعرف أقنعهم. ولو ما اقتنعوش، أنا مش محتاجهم في حاجة. دي حياتي أنا." شيرين بقلق: "أنا مش عايزك تخسر أهلك عشاني. اتكلم معاهم بهدوء وحاول تقنعهم، وأنا عندي استعداد أستناك بدل اليوم سنة وعشرة. بس لازم برضاهم يا حازم. تمام."

بعد مرور عدة أيام على كلام شيرين وحازم. حازم كان فاتح أخوه قاسم عن شيرين. وعرفوا إنها من عيلة بسيطة وملهاش غير أمها وإخواتها البنتين الأصغر منها. قاسم في البداية ما اعترضش وقال: قاسم: "مش مهم إنهم فقرا. المهم البنت تكون أخلاقها عالية." حازم بتأكيد: "البنت زي الجنيه الدهب. واسأل عنها سليمان عمران. أهو بينكم معرفة من زمان. وهي بتشتغل معاه من وهي طالبة، لحد ما بقت دراعه اليمين. وبيثق فيها جدًا." قاسم بابتسامة:

"ياااه لدرجة دي. ده انت ناقص تقول فيها شعر. عمومًا سيبلي الموضوع ده وأنا هسأل بنفسي." *** **باك** شيرين كانت لسه ساندة رأسها على الشباك، وأنفا وفمها كانوا لسه بينزفوا دم، لدرجة إن طرحتها كلها اتغرقت. وكان السواق كل شوية يبص في المرآة، وكانت صعبانة عليه جدًا. السواق لحازم اللي كان الغضب متملكه وهو كمان بينظر للجهة الثانية وشارد: "حازم باشا." حازم انتبه للسواق ونظر إليه بصمت. تابع السواق حديثه:

"البنت لسه بتنزف. واضح إن جنب شفايفها محتاجة تتخيط." حازم بص عليها، تنهد بحزن، وتابع بغضب: "اطلع على أقرب صيدلية." بعد دقائق، العربية وقفت عند الصيدلية. نزل حازم بغضبه وفتح الباب وقال بغضب: "انزلي." شيرين بصت له بغضب والدموع في عيونها. ولفت وشها من غير ما ترد عليه. حازم بغضب أكبر: "قلت انزلي يلا." شيرين بجمود ودموع: "مش عايزة منك حاجة." حازم ضحك بسخرية وبص للسواق وقال بغضب: "صعبانة عليك. اللي يصعب عليك يفقرك."

وتابع باستفزاز: "إحنا جايبين الهانم من بيت دعارة مش من ندوة ثقافية. اطلع يلا كمل طريقك." وطلع حازم العربية وانطلق به السائق لوجهته. *** **فلاش باك** قاسم مع حازم في غرفة المكتب. قاسم كان سأل عن شيرين وعرف كل حاجة عن والدتها. قاسم بهدوء: "أنا عرفت كل حاجة عن البنت اللي انت عايز ترتبط بيها." حازم بسعادة: "ها، وإيه رأيك. سليمان حكالك عن أخلاقها مش كده؟ قاسم بغضب: "آه. قالي. وقالي كمان إن أمها خدامة." حازم بغضب:

"أمها مش خدامة. أمها بتطبخ في الحفلات والأفراح في بيوت العائلات الكبيرة." قاسم بغرور: "وده بنسميه إيه في وسطنا غير خدمة." حازم بحزن: "أنا ماليش علاقة بكل ده. أنا هتجوز شيرين مش أمها." قاسم بغضب: "يعني حضرتك لما تتجوز البنت، هاتجبر أمها تسيب شغلها؟ وحضرتك هتتكفل بيهم وتصرف عليهم." حازم: "أكيد لأ. حتى لو أنا طلبت كده، هما مستحيل يوافقوا." قاسم:

"يبقى خلاص، تصرف نظر عن البنت دي. البنت دي مش مناسبة ليك. شوفلك أي بنت تانية تتجوزها." حازم بحزن: "بس أنا بحب شيرين وعايز أتجوزها." قاسم ببرود: "لو مصمم أوي عليها، دي تبقى للمتعة وبس. لين دماغها واقضى معاها يومين حلوين وخلاص." حازم بغضب: "انت بتقول إيه. أنا مستحيل أعمل كده. ثم إن شيرين مش زي الزبالة اللي انت بتعرفهم." قاسم قعد بمنتهى الثقة والغرور واضع رجل على رجل وقال بسخرية:

"جرب تزغلل عينيها بالفلوس. مش هاتخسر حاجة. وطالما معندهاش أهل يحاسبوها مش هاترفض. الفلوس ليها سحر تاني." حازم بغضب واشمئزاز:

"انت أكيد اتجننت. لا يمكن تكون طبيعي. من كتر ما انغرست في الوسا*خة، اتهيألك إن كل الناس بقت وس*خة. عدى كام يوم كمان وحازم مصمم على جوازه من شيرين. قاسم أخده الفضول عشان يشوف مين هي البنت اللي حازم شايفها ملاك. وملهاش في العك. لأن قاسم متعود لما بيشوف بنت بتعجبه بيحصل عليها على طول. وده غير البنات اللي بتعرض نفسها عليه. وبالفعل راح المكتب عشان يتعرف عليها، لكن ملقهاش موجودة. سأل أصدقائها عنها. واتفاجئ من ردهم وزاد شغفه أكتر إنه يشوفها بعد الكلام والمدح اللي سمعه فيها وفي أخلاقها وشطارتها. وإنها في وقت قليل بسبب إخلاصها ومجهودها خدت بينهم مكانة عالية واكتسبت ثقة سليمان. وبقت دراعه اليمين. وإد إيه هي محبوبة بين أصدقائها."

قاسم قرر يلعب بقذارة مع حازم. وعمل عزومة في الفيلا عندهم لخطيبته وأهلها. وطبعًا مين اللي هيطبخ أكل العزومة غير الست أمينة. يتبع

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...