الفصل 3 | من 16 فصل

رواية بنت امينة الفصل الثالث 3 - بقلم شيماء عثمان

المشاهدات
18
كلمة
2,105
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

قاسم قدر يوصل للست أمينة وبالفعل اتفق معاها تيجي القصر بتاعهم تعمل أكل العزومة. أمينة متعودة لما بتتزنق في الشغل بتاخد معاها بناتها، شيرين وسها، علشان يساعدوها. وبالفعل راحت أمينة ومعاها بناتها وبدأوا يجهزوا أكل العزومة. كل ده وشيرين متعرفش إنها في بيت حازم، ولا تعرف إن قاسم عايز يوريها حجمها قدام عيلة حازم. أمينة باستعجال: ها يا بنات خلصتوا ولا لسه؟ شيرين: يا ماما متقلقيش، كله تحت السيطرة. أمينة: سها خلصتي الحلو؟

سها: خلصته يا ماما، اطمني بقى. شيرين: يا ماما هو إحنا أول مرة نشتغل معاكي؟ إحنا خلاص حفظنا. أمينة: لا مش أول مرة، بس البيت اللي بدخله أول مرة بحب أسيب بصمتي فيه وأبقى مميزة عن اللي جه قبلي واللي هييجي بعدي. عشان كده بحب كل حاجة مثالية وأنجز شغلي بأعلى جودة وأقل وقت، فهمتوا؟ شيرين: بموت في ثقتك بنفسك يا ست أمينة. دخلت عليهم والدة حازم وتدعى السيدة سوزان. سوزي: ها إيه الأخبار؟ طمنوني، كله تمام؟

أمينة: اطمني يا هانم، كله تمام وزي الفل. سوزان بدأت تلقي نظرتها على الطعام وانبهرت بشكله وتزينه، وبدأت تلاحظ إن كل بنت فيهم بتعمل حاجة معينة، وكانت فاكرة إن البنات مساعدات أمينة. سوزان: واضح إن المساعدات بتوعك فاهمين شغلهم كويس. أمينة بابتسامة حب: دول بناتي. وبدأت تعرفها بيهم: شيرين الكبيرة ودي ليسانس حقوق، وسها الوسطانية ودي في طب أسنان، وعندي نادين الصغيرة ثانوية عامة بس دي مش بتطلع معايا عشان المذاكرة.

سوزي بإعجاب: ما شاء الله، ما شاء الله. واضح كمان إنهم شاطرين في الدراسة زي الشغل بالظبط. وتساءلت: أنا ملاحظة إن كل واحدة فيهم بتعمل حاجة معينة. أمينة: آه فعلاً. شيرين شاطرة أوي في الصواني والطواجن والحادق عموماً. أما سها بقا الحلويات بكل أنواعها. سوزي بانهيار: هايل، هايل. حلو إن انتوا مقسمين نفسكم وعاملين نظام لشغلكم. وتابعت: طب أنا ضيوفي فاضل لهم ساعة وهيوصلوا.

شيرين: اطمني حضرتك، كل حاجة جاهزة. أول ما الضيوف يوصلوا السفرجي يقدر يجهز السفرة على طول. سوزي بتردد: معلش ممكن تستني إنتي وأختك معانا شوية؟ لأن بصراحة مش كل الخدم موجودين وهبقى محتاجة حد يقدم مشروبات وهدفع اللي انتوا عايزينه. (وديه كانت لعبة قاسم اللي قرر يدي إجازة للخدم عشان يجبر شيرين وأختها يخدموا على الضيوف في وجود حازم.) شيرين بضيق: بس ده مش اختصاصنا. إحنا مبنخدمش على حد، متأسفين جداً.

سوزان بترجي: أنا متأسفة خانى اللفظ، بس أقصد أقول إني لوحدي وهبقى محتاسة أوي ومحتاجة مساعدتكم معايا، من فضلكم. أمينة: خلاص يا هانم اللي حضرتك عايزاه، اطمني. (شيرين نظرت لأمها باعتراض.) سوزان: ميرسي أوي. ومتقلقيش أنا هدفع اللي إنتي عايزاه. وتابعت بتردد: بعد إذنك لو مش هتقل عليكي، ممكن حد يعمل فنجان قهوة مظبوط لابني وأنا هاجي آخدها له. أمينة بصت لشيرين وقالت: اعملي قهوة للبيه يا شيرين. شيرين بغضب: حاضر.

شيرين فعلاً عملت القهوة وخرجت بالصينية تدور على سوزان، لكن مشفتهاش. حد من الجارد كان شايل أشياء كتيرة في إيده قالها: البيه في المكتب. وشاورلها عليه. اتجهت نحو المكتب وطرقت الباب. وفتحت ودخلت بالقهوة.

كل ده وهو مديها ضهره وبيتكلم في الفون. لف جسمه وبقى مقابلها وبينهم المكتب. واقف بكل هيبته اللي تخض. وثباته اللي أشبه بالبرود. أول ما عينه جت عليها بص لها من فوقها لتحتها بتفحص شديد. شاف بنت جميلة ولابسة محتشم جداً، لبسها طويل وفضفاض. وشكلها هي جميلة. وكانت لابسة مريول مطبخ مرسوم عليه قبعة طباخ. حطت القهوة على المكتب. شاور لها تقف مكانها. بص لها بإعجاب شديد. قاسم: انتي مين؟ بتشتغلي هنا جديد ولا إيه؟

شيرين: مش بالظبط. أنا هنا ليوم واحد في شغل للمطبخ. قاسم بمغازلة: واحدة زيك إنتي تقف في المطبخ وسط البصل والتوم؟ والله ميصحش. شيرين بتحاول تقصر في الكلام معاه: أنا جبت لحضرتك القهوة، بعد إذنك. ولفت وشها لسه هتخرج. استنى عندك، قالها بعلو صوته ونبرة محتده. أنا لسه مخلصتش كلامي معاكي عشان تمشي.

شيرين بثقة وكبرياء: حضرتك ملكش كلام معايا أصلاً. أنا جبت لحضرتك القهوة. ذوق مني لأن العاملين عندكم إجازة انهارده. وده مش معناه إني بشتغل عندك وتديني الأمر إني أقف عشان تكمل كلامك معايا. قاسم ابتسم بإعجاب لتلك الشرسة وقال بهدوء: اسمك إيه؟ وتابع بسرعة: على سبيل التعارف مش أكتر. شيرين: اسمي شيرين، وأبقى بنت الشيف أمينة.

قاسم سرعان ما تلاشت ابتسامته لما عرف إن دي تبقى شيرين البنت اللي حازم بيحبها، وإنها هنا بسببه لإحراجها قدام حازم. عقد حاجبيه وقال: خلاص تقدري تروحي إنتي لشغلك. (شيرين مستغربة من تعابير وشه اللي مقدرتش تفهمها.) يدوب بتلف عشان تخرج. اتفاجئت بحازم قدامها. حازم بص للصينية الفاضية اللي في إيديها ولمريول المطبخ. غمضت عينيها بحزن وقالت بهدوء: حازم. حازم: شيرين. بتعملي إيه هنا؟

شيرين ابتسمت بسخرية: أنا هنا في شغل مع ماما، يا حازم بيه. بعد إذن حضرتك. وخرجت من المكتب. اتقدم حازم بخطوات مهزوزة نحو قاسم وقال بغضب: عايز أفهم هتستفيد إيه من عمايلك دي؟ جايبها هنا عشان توريها الفرق بينا وتحرجها قدامي؟ ولا عشان تحسسني بضعفي قدامها؟ قاسم بحدة: عشان أوريك هما فين وإنت فين يا حازم باشا، ولا نسيت مركزك إيه؟

حازم بغضب: لأ مش ناسي. فاكر كويس أنا مين ومن عيلة مين وعارف مركزي إيه. واللي شيرين فيه ده مش ذنبها والشغل مش عيب. وأمها ست مكافحة وربتهم أحسن تربية. إنت اللي عندك خلل. قاسم بسخرية: أحسن تربية؟ بتشغلهم معاها في خدمة البيوت وتقولي أحسن تربية؟ فوق يا حازم، البنت متنفعكش. ومستحيل أوافق تتجوزها على جثتي. حازم بعناد: مش بمزاجك. أنا اللي أقرر، مش إنت. دي حياتي وأنا حر فيها.

قاسم بتحذير: إنت كده هتقف قدامي. وهتضطرني أعمل كل اللي أقدر عليه عشان أمنع الجوازة دي. حازم بص له بغضب وتوعد ولسه هيتكلم. دخلت سوزان تبلغهم إن الضيوف وصلوا. سوزان: حازم إنت كمان هنا؟ كويس أوي. وتابعت: قاسم الضيوف وصلوا. قاسم: طب تمام. إنتوا جاهزين؟ يعني كل حاجة تمام؟ سوزان: اطمني، كله تمام. وتابعت بإعجاب: الست اللي إنت جبتها دي وقعت عليها فين؟

ما شاء الله عليها هي وبناتها كتلة نشاط. خلصوا كل حاجة مطلوبة منهم على أكمل وجه. (حازم رمق قاسم بغضب.) وتابعت سوزان: تتصوري يا قاسم إن البنت الكبيرة محامية والبنت التانية دكتورة. قاسم بمفاجأة: دكتورة؟ معقول دي؟ سوزان: آه. طالبة في كلية طب الأسنان. وهي اللي عملت جميع أصناف الحلو لوحدها. بصراحة أنا مشفتش كده. هي فرحانة ببناتها وهما فخورين بأمهم جداً وبيكافحوا كلهم وإيديهم في إيد بعض. قاسم بسخرية: إيه يا ست سوزي؟

إنتي وقعتي في حب أمينة وبناتها ولا إيه؟ سوزي: بصراحة الست أمينة دي عظيمة جداً. أنا عجبت بيها وبإصرارها إن بناتها يكملوا تعليمهم وسط كل الظروف اللي مرت بيها. قاسم بخبث: طب بما إنك معجبة بكفاح أمينة أوي كده، تقبلي تجوزي بنت من بناتها لواحد من ولادك؟ سوزي برفض قاطع: لأ طبعاً. مش معنى إني معجبة بيها إني أنزل لمستواها وتبقى حماة ابني. (قاسم بص لحازم بسخرية.) وتابعت سوزي: يلا بقا إحنا بنتكلم هنا وضيوفنا لوحدهم.

وخرجت سوزي. وحازم لسه هيخرج، قاسم وقفه وهو بيقول له بسخرية: شفت بقا؟ حبيت أوريك إنك ممكن تعجب بيها، تنبهر بيها. لكن ترفعها جنبك وتبقى مراتك؟ لأ كتير عليها. حازم نظر له بلا مبالاة وكأنه مقالش حاجة. وخرج وقاسم وراه. استقبلوا ضيوفهم بحفاوة شديدة وأخدهوم للسفرة. وقاسم قعد يترأس الطاولة. وكان الضيوف اللي موجودين أهل خطيبة قاسم، والدها ووالدتها وشقيقها. هدي، حماة قاسم، بانبهار: شكل السفرة يجنن يا سوزي. تسلم إيديك.

سوزي: يسلم إيد اللي طبخوا. بصراحة فاقوا توقعاتي. هدي: ده شغل مطاعم. إنتي جايبة مطعم يطبخلك ولا إيه؟ سوزي: لأ. دي شيف وبناتها. بصراحة مفاجأة. معرفش قاسم عرفهم إزاي واتفق معاهم. بس بصراحة كانت مفاجأة بالنسبالي. وزي ما إنتي شايفة شكل الأكل يجنن. (كل ده وحازم قاعد وبيفكر في كسرة شيرين ووجعها.)

وفجأة شيرين دخلت ومعاها سها بصنية كبيرة وفيها بولات كانت فيها نوع شوربة كريمة معينة اختراع من أمينة. وبدأت شيرين ترص الأطباق قدامهم، بدءاً من قاسم اللي ابتسم بشر وهو بيبص لشيرين وحازم. وسوزي بتسألها: هو إيه ده يا شيرين؟ شيرين: دي شوربة خاصة بماما. بتقولك هتعجبك جداً. بمجرد ما شيرين اتكلمت، فوراً صوتها كان مألوف لشخص يدعى حسام، وده شقيق فاتن خطيبة قاسم. حسام بمفاجأة: شيرين. شيرين مكنتش واخدة بالها.

وابتسمت له بهدوء: أهلاً يا حسام. حسام قام وقف في مكانه: إزيك يا شيرين؟ عاملة إيه؟ شيرين: من فضلك ارتاح يا حسام بيه. أنا دلوقتي في وقت شغل. (حازم بص لها بمنتهى الغيرة وبيلعن ضعفه اللي خلاه مش قادر يقوم يرمي الصينية ويمشي بيها من قدامهم كلهم عشان محدش يبصلها باستصغار.) حسام كان بيبص لشيرين بإعجاب إنها متصالحة مع نفسها. وبص لسها بإعجاب بس نظرة مختلفة. شيرين قدمت لكل الموجودين وخلاص كده أنهت عملها.

شيرين: مدام سوزان، إحنا كده خلصنا شغلنا. حضرتك تأمري بحاجة تانية؟ سوزي: بجد تسلم إيديكم يا شيرين. الأكل يجنن. بلغي مامتك سلامي واشكريها عني. شيرين بابتسامة حزينة. احنت رأسها قليلاً للتحية. ولسه هاتمشي، وقفها قاسم. قاسم باستفزاز: لو سمحتي. إنتي عارفة إن النهاردة الخدم إجازة. فا لو فيه أي حاجة في المطبخ محتاجة تنظيف ممكن تنظفوها قبل ما تمشوا.

شيرين غمضت عينيها بحزن ووجع. هي ممكن تكون بتتعرض لسخافات، بس المرة دي مختلفة. المرة دي المقصود إنه يقلل منها. حازم غمض عينه بغضب. سها لسه هتتكلم باندفاع. مسكتها شيرين من إيديها وسكتتها. شيرين بابتسامة وثقة عكس اللي جواها: اطمن يا قاسم بيه. ده شغلنا من زمان ومتعودين عليه. وعمرنا ما سبنا أي قذارة في المكان اللي بنروحه. إحنا نضاف. نضاف أوي. (وطبعاً المعنى شارح نفسه.) حضرتك تأمر بحاجة تانية؟

قاسم ببرود: لأ شكراً. تقدروا تمشوا إنتوا. آه. على فكرة أنا حسبت والدتك. ولأن الأكل عجب سوزي وطبعاً ضيوفنا. أنا راعيتكم كويس. ودفعت لوالدتك أكتر من اللي طلبته. شيرين بقهر ووجع: كتر خيرك يا قاسم بيه. ومشيت بسرعة من قدامهم. حازم كمان كان حاسس بقهر، بس مش عارف يقول إيه ولا يعمل إيه. شيرين مقدرتش توري نفسها لأمها بدموعها. ودخلت حمام الضيوف وانهارت باكية. حسام بغضب: ليه يا قاسم كده؟ أحرجتها.

مكنش في داعي تقولها كده قدامنا. لعلمك كلنا عارفين ان شيرين متصالحة مع شغل مامتها ومش بتتكسف منه. راشد العامري (والد حسام وحما قاسم) : هي دي نفس البنت اللي انت دايماً بتكلمني عنها يا حسام؟ حسام: أيوه يا بابا، هي دي شيرين. قاسم ببرود: انت تعرفها منين يا حسام؟ حسام: شيرين كانت زميلتي في الجامعة، أنا وهي نفس الدفعة. كانت الأولى على الدفعة وكانت مفروض تتعين معيدة، بس طبعاً لو ليها واسطة.

راشد: حسام بيقول إنها شاطرة أوي في شغلها. واتحايلت عليها تشتغل معانا في الشركة بضعف مرتبها. بس رفضت تسيب سليمان عمران. وقالت إنه وقف معاها كتير وساعدها، فمش هترد ده وتتخلى عنه. حسام لسه متضايق وقام من على السفرة. قاسم: على فين يا حسام؟ لسه مخلصتش أكلك. ولا شيرين شاطرة في الدراسة بس والأكل معجبكش؟ حسام بعفوية: لأ، بالعكس الأكل حلو جداً. بس هشوف شيرين، شكلها اتضايقت من كلامك. (ومشى عند شيرين)

قاسم هنا ضحك بسخرية وبص على حازم اللي كان قاعد وبيولع نار من الغيرة، وقام هو كمان يشوف شيرين. بس وقف في مكانه لما قاسم قاله: على فين يا حازم؟ انت مكملتش أكلك. حازم بص له بغضب وسابه ومشي. حسام كان واقف مع شيرين وبيعتذر لها عن كلام قاسم السخيف. واتعرف على سها وأمينة. شيرين: دي مامتي يا حسام. وأختي سها الصغيرة. حسام بص لها بإعجاب: أهلاً وسهلاً يا آنسة سها.

شيرين: ده حسام يا ماما، كان زميلي في الجامعة وأول منافس ليا في التقدير. وبقى وكيل نيابة. حسام بهزار: دايماً متواضعة يا شوشو. وحضرتك برضه كنتي بتتفوقي عليا. أمينة بحب: أهلاً يا حسام بيه. اتشرفت بيك. حسام: الشرف ليا أنا طبعاً. وبعد إذنك ممكن بلاش بيه دي. وتابع: إيه يا ست شيرين؟ اختفيتي ومبقاش حد يشوفك. شيرين: انت عارف بقى شغلي في المكتب. وزي ما أنت شايف كده، أوقات كتير بطلع مع ماما، فمفيش وقت خالص.

حسام بأسف: أنا بعتذرلك عن اللي قاسم قاله جوه. شيرين بسخرية: عادي. بنقابل النوعية المستفزة دي كتير. مفكرتش في كلامه أصلاً. سها: شيرين يلا الكابتن رن عليا، جه بره. حسام: أنا ممكن أوصلكم. شيرين: مفيش داعي. زي ما سمعت كده، كابتن أوبر وصل بره. خلينا نشوفك بقى، بعد إذنك. (وبتشيل الشنط مع سها) أخدها منها حسام ومن سها وخرج يوصلهم للعربية. مشيت أمينة ومعاها سها وحسام. وشيرين كانت خارجة وراهم. نده لها حازم وقفها. حازم بأسف

وحزن ومش عارف يقول إيه: شيرين. شيرين بصت له والدموع في عينيها. شيرين

قبل ما ينطق تاني قالت: متقولش حاجة يا حازم. أخوك كتر خيره، خلانا نشوف الحقيقة النهارده. أنا معنديش مشكلة في شغل أمي. انت اللي هيكون عندك مشكلة. واعتقد انت شفت بعينك أهو. قول لأخوك، هو فعلاً معاه حق، إحنا فعلاً منحلاش لبعض. انت حازم باشا، وأنا بنت أمينة. من اللحظة دي انت في طريق وأنا في طريق. بس عايزك تقول لأخوك حاجة على لساني. قول له انت مريض ومحتاج تتعالج. هو كان فاكر إنه جابني هنا عشان يكسرني، بس ما يعرفش إني قبلت من عينته كتير ولا بتأثر فيا. قول له كمان إن الفقر مش في الفلوس. الفقر في النفوس بقله الرضا. وأنا راضضييييييه لأبعد الحدود.

حازم: شيرين استني، لسه الكلام مخلصش. شيرين بدموع: لأ خلاص الكلام كده خلص. وجاب آخره. بعد إذنك. وسابته ومشيت وهي بتسمح دموعها. العربية بتاعة الشرطة كانت وصلت للمديرية. وعربية البوكس كمان وصلت. محمود ومعاه بعض أفراد الشرطة بدأوا ينزلوا البنات من البوكس. واتحركوا كلهم للداخل. حازم نزل من عربيته وفتح باب شيرين وقال بمنتهى الغضب: انزلي. شيرين كانت ساندة رأسها ومغمضة عينيها ومش بترد عليه. حازم قال بزعيق وغضب: إيه؟

انتي كل ده مش سامعة بقولك انزلي يلا؟ شيرين لسه مغمضة ومفيش رد. السواق قرب من حازم وقال: حازم باشا، شكلها غميت. حازم بلهفة مسك إيديها، لاقاها متلجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...