الفصل 1 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الأول 1 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
30
كلمة
2,180
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

ياماما انتي عارفه اني بحب بنت ومش هتجوز غيرها. حب أي ده اللي انت بتتكلم عنه، اسمع كلامي بقولك. وحيدة أبوها وعلى قلبهم قد إيه، الراجل عنده فلوس تعيشنا في نغنغة طول العمر. ده كفاية البرج اللي احنا مأجرينه ده وغيره كتير. ليه هو انتي فاكرة أنا لما أروح أتزوجها هيكتبلي البرج باسمي والفلوس دي كلها هتبقى بتاعتي؟ انتي بتحلمي ولا إيه. يا عبيط، الراجل لما يموت بنته هترث كل ده، وده كله هيروح ليك طبعاً.

بعد تفكير لثواني: بس دي منتقبة، عارفة يعني إيه منتقبة. لا مش عارفة يا أخويا، مالها المنتقبة بتعض ولا إيه. ده مش وقت هزار. ياماما انتي عارفة إني مليش في جو قال الله وقال الرسول وكل حاجة حرام والكلام ده. أنا عايز أعيش حياتي مع البنت اللي بحبها ومرتبط بيها. يابني افهم، وبص للفلوس اللي عند أبوها. أقولك يا عم هجوزك عليها في السر، ها، إيه رأيك.

طب أقولك أنا على حل كويس، انتي تجوزيها لمروان أخويا وتطلعيني أنا بره الموضوع ده. بس أخوك لسه صغير. مبسش، ده آخر كلام عندي. انتي عارفة إني بحب علا من زمان. علا مين دي، دي بت مقشفة محلتهمش حاجة بقى تسيب بنت هاني بيه وتروح لـ... بعصبية: وحدة! ماما متكلميش عنها كده تاني. وبعدين مين قالك إن بنت هاني بيه هتوافق على واحد زي ده، متنبصش لفوق أوي كده علشان متوقعش على رقبتك. بخبث: سيب الموضوع ده عليا. بس اسمع أنت كلام.

شد علبة السجاير بتاعته اللي موجودة قدامه على الترابيزة وحطها في جيبه وخرج مدايق وهو بيقول: انتي شكلك قاعدة فاضية وأنا مش فاضي لحوارات النسوان دي، أنا ماشي. قالت بلهفة: خد يا واد. لم يلقي لها بالاً وتركها وأكمل طريقه للخارج. والدته بصوت مرتفع: رنااا، بت يا رنااا. رنا بلهفة: نعم ياماما، في إيه. والدتها بخبث: وطي عليا هنا أما أقولك على حاجة تعمليها. رنا جلست بجانب والدتها قائلة بتعجب: في إيه!

والدتها: عارفة شقة هاني بيه اللي في العمارة اللي قصادنا. هاني بيه مين تقصدي صاحب البرج ده واللي قدامنا. أيوا هو. بتعجب: مش هما مسافرين بره مصر. رجعوا من كام يوم. المهم اسمعي اللي هقولهولك كويس، الست دي لازم تيجي تزورنا في أقرب وقت. رنا بذهول وضحكة صادمة: هههههه، انتي بتهزري ياماما، هي مين دي اللي تيجي تزورك. والدتها قربت منها وقرصتها في ركبتها وهي بتقول: بت، اسمعي اللي هقولهولك وأنتي ساكتة.

رنا بألم: آآآه، بالراحة طيب. قربت رنا منها واستمعت لها بتمعن. في شقة هاني بيه. على الجانب الآخر تقف مريم في الشرفة الخاصة بها. تأتي والدتها وتقف بجانبها قائلة: هو مصر حلو مش كده. ابتسمت مريم قائلة: بصراحة أنا بتمنى إننا منسافرش تاني أبداً، أنا بحب هنا أوي. والدتها: فعلاً الحياة هنا أحلى، كفاية إنك بين أهلك وناسك. فجأة يدق جرس الباب. مريم بتعجب: هروح أشوف مين. والدتها بابتسامة: خليكي أنتِ، أنا هفتح.

ذهبت والدتها وفتحت الباب فوجئت بفتاة تمسك بطبق من الحلويات. رنا بابتسامة: طنط أم مريم مش كده. والدة مريم: آه ياحبيبتي، أنا. رنا بخجل: أنا رنا، متأجرين في البرج بتاعكم اللي قصاد ده على طول. والدة مريم بترحيب: أهلاً وسهلاً يارنا، اتفضلي تعالي. رنا بابتسامة مدت يدها قائلة: ماما بعتالك طبق الحلويات ده وبتقولك حمدالله على السلامة. والدة مريم بذهول وتعجب خدت الطبق منها وقالت: تسلميلي ياحبيبة قلبي.

ثم قالت بتردد: اتفضلي تعالي ادخلي. رنا دخلت وفضلت تبص حواليها، لاحظت إن عفش الشقة عادي جداً وبسيط عكس ما كانت متوقعة خالص. والدة مريم بتعجب: معلش في السؤال، هي والدتك تعرفني منين. رنا قالت لنفسها: دايماً حطاني في مواقف محرجة كده ياماما.

وبعدين قالت بتوتر: أنا بصراحة معرفش ماما تعرفك منين، بس هي دايماً بتكلمني عنكم وبتحبكم جداً. يعني تقدري تقولي ربنا حاطط المحبة في قلبها من ناحيتكم من عنده كده. تعرفي يا طنط إنها مريضة ونفسها تيجي تزوركم بس مبتقدرش تتحرك للأسف. والدة مريم بحزن: ألف سلامة عليها. قوليلها متشلش هم، أنا في أقرب وقت هاجي أزورها بنفسي. رنا ضحكت بخبث وهي بتقول لنفسها: يخربيت أفكارك ياماما، رهيبة. فجأة بتطلع

مريم من أوضتها وهي بتقول: مين ياماما. والدتها: دي رنا بنت ناس جيراننا، تعالي سلمي عليها. مريم قربت منها ومدت إيدها وسلمت عليها قائلة: إزيك، أنا مريم. رنا سلمت عليها هي كمان. ووالدة مريم قالت لها تاخدها ويدخلوا أوضتها ويتعرفوا على بعض أكتر. رنا دخلت الأوضة وهي بتبص في كل مكان. مريم بابتسامة: إيه الأوضة مش عجبتك ولا إيه. رنا: لا خالص، دي جميلة جداً. بس إيه المكتبة الصغيرة دي.

مريم: دي مكتبتي المتواضعة ياستي، فيها كتب أهل العلم بقرأ فيهم وكده. رنا قربت على المكتبة وبدأت تبص على الكتب. مسكت كتاب وقالت بتعجب وهي بتبص على اسم المؤلف: مين ابن تيميه ده. مريم بتعجب: معقولة متعرفيش شيخ الإسلام ابن تيميه. رنا بخجل: بصراحة لأ، أول مرة أسمع عنه. مريم وهي تمسك بكتاب مدارج السالكين لابن القيم وتضعه وسط باقي الكتب قالت بهزار: قوللي كمان متعرفيش ابن القيم. رنا: بصراحة ولا ده كمان.

مريم بتعجب: إزاي متعرفيش العلماء دي، ولا فكرتي تقريلهم، أمّال بتتفقّهي في الدين إزاي. رنا: أتفقه في الدين! يعني إيه مش فاهمة. مريم وهي بترص الكتب وبتظبطهم: يعني يبقى عندك علم بالدين بتاعك، مش إحنا مسلمين وأبسط حاجة إننا نعرف عن ديننا كل حاجة طالما إننا بنعرف نقرأ ونكتب مش جهلة يعني. رنا بتعجب: طب وأنا ليه أبقى فقيه في الدين، مش فاهمة. مريم: روى البخاري (71) ، ومسلم (1037) عن معاوية بن أبي

سفيان رضي الله عنهما قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من يرد الله به خيراً يفقهه في الدين) . والفقه هو معرفة أحكام الشريعة بأدلتها، وفهم معاني الأمر والنهي. رنا بتعجب: إيه الكلام المعقد ده، أنا مش فاهمة حاجة. مريم بابتسامة: ولا معقد ولا حاجة، انتي اللي حاسة كده، إنما الموضوع سهل جداً وطلب العلم والتفقه في الدين ليه لذة كده مش أي حد بيحس بيها. رنا وهي بتقلب في الكتب لقت رواية "ولنا في الحلال لقاء"

قالت بتعجب: إيه ده، انتي بتقري روايات. مريم بابتسامة: آه، مالك مستغربة كده. رنا: أصل كلامك عن الفقه والحاجات دي خلاني افتكر إنك شخصية معقدة شوية. مريم بضحك: معقدة ليه بس، طالما الرواية حلوة وهستمتع بيها ومفيدة في نفس الوقت ليه مقراهاش!

بصي هو مش لازم نحصر الشخص الملتزم في حتة واحدة، لأ، الشخص الملتزم منفتح وواسع الأفق وبيعمل كل حاجة نفسه فيها زي أي حد، بس الفرق إنه بيقيس الحاجة دي بمقياس الحلال والحرام، هي دي كل الحكاية. رنا بخجل: بصراحة يعني أنا عمري ما بصيت لكلمة حرام وحلال، أنا دايماً ببص لكلمة عيب ومش عيب، يعني هل الحاجة دي هتمشي مع المجتمع والمحيط اللي أنا عايشة فيه ولا لأ. مريم قعدت

على طرف السرير وهي بتقول: دي مشكلة مجتمع بحاله. تعرفي أنا كان ليا صديقة في المدرسة كانت بتقولي مفيش حاجة اسمها حرام وحلال، بس في حاجة اسمها عيب وحاجة صح. وكانت بتقولي يعني لو مش عيب إني ألبس ميني جيب وأمشي في الشارع والناس مش هتبصلي كنت هعمل كده، بس اللي مخليني أغطي جسمي هي إن الحاجة دي عيب ومتصحش في مجتمعنا، مش قصة إن الموضوع حرام خالص. رنا جت وقعدت جنبها.

مريم كملت كلامها وقالت: في ناس كتير للأسف مبتعملش الحرام علشان هو عيب وميصحش، مش علشان هو حرام. بس صحيح، سيبك من ده كله، هو انتوا تعرفوا ماما منين، دي أول مرة تيجي تزورونا يعني. رنا افتكرت المهمة اللي هي جاية ليها قالت بابتسامة: بصراحة ماما بتحب والدتك جداً، وكمان بتحبك أوي من غير ما تشوفكم. مريم: ده شيء يشرفني أكيد، واضح إن مامتك طيبة أوي. رنا: على فكرة معاذ أخويا شبهك أوي. مريم بتعجب: مش فاهمة، شبهي إزاي.

رنا بضحك: لأ مقصدش في الشكل، أنا أقصد شبهك في حب العلم والدين وقراية الكتب وكده. ده إمام مسجد، ده ماشاء الله يعني. وبعدين قالت لنفسها: ربنا يسامحني على الكدب ده. مريم: ربنا يبارك لك فيه، بس غريبة مش طلعاله يعني، هو إزاي مبيفهمكيش في الدين وكده. رنا بتوتر: لأ لأ، مين قال كدا، ده طول النهار يقولي قال الله وقال الرسول، بس أنا اللي دماغي ناشفة حبتين. مريم بابتسامة: الدماغ الناشفة دي لازم تلين. الجنة مش ببلاش ها.

في أحد الكافيهات يجلس معاذ مع علا حبيبته. معاذ وهو بيشرب سيجارته: الواحد حاسس إنه مخنوق ومش طايق نفسه. علا بعصبية: وحضرتك هتفضل على الحال ده كتير؟ إحنا مش هنتجوز بقى ولا إيه؟ أنا زهقت من اللف معاك في الشوارع.

معاذ: علا، انتي عارفة إني بحبك، ولو عليا عايز نتجوز النهارده قبل بكرة، بس أعمل إيه، مرتب الشغل مش عامل حاجة، ده غير الديون اللي عليا. فضلوا يقولوا ادخل تجارة مستقبلها حلو وهتطلع محاسب قد الدنيا، أديني بقيت زفت محاسب ومش لاقي أكل. علا: وأنا مالي بكل ده. معاذ: يعني إيه مالك، مش هتبقي مراتي! علا: مراتك هه، طب على الأقل اتقدملي علشان تبقى كل حاجة رسمي بدل ما الناس بدأت تتكلم علينا.

معاذ بتنهيدة: هحاول أعمل كده قريب، معلش استحمليني. رمى السيجارة في الأرض وبعدين مسك إيدها وغمزلها وهو بيقول: سيبك من ده كله، انتي وحشتيني. علا: بس عيب، إحنا وسط الناس. معاذ: ولا يفرق معايا حد، أنا... فجأة بيقطع حديثهم شخص وهو بيقول بزعيق: معاذ بيه اللي مقضيها طول الوقت وسايبني كده من غير ما يدفع الفلوس اللي عليه. معاذ وقف من على الترابيزة وقال: في إيه يا أحمد، أنت جاي تتخانق ولا إيه.

أحمد بعصبية: أيوا جاي أتخانق، والـ 20 ألف اللي عليك لو مجوش في خلال أسبوع أنا هودي الوصل النيابة وهما يتصرفوا معاك هناك، ماشي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...