الفصل 2 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الثاني 2 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
28
كلمة
2,350
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

معاذ بعصبية: بقولك إيه عايز تروح تودي الوصل النيابة وديه أنا مش فارق معايا ومتعليش صوتك عليا ولا تعمل عليا راجل عشان أنت عارفني كويس وفلوسك هتجيلك ع الجزمة. أحمد بغضب: أنا اللي أستاهل إني اتعاملت مع واحد صايع زيك وسلفتك الفلوس بس وديني لو الفلوس مجتش من هنا لبكرة لأكون مودّي الوصل النيابة ووريني هتعمل إيه بعضلاتك اللي فاردها ع خلق الله دي. وبعدين سابه ومشي. الناس اللي كانت بتتفرج كل واحد راح لحاله.

علا: إيه يا معاذ اللي أنت بتهببه ده؟ ده بدل ما تستسمحه يصبر عليك شوية تقوم تقوله مش فارق معايا؟ يعني آخرتها تبقى واحد رد سجون. معاذ بغضب: بقولك إيه أنتِ كمان، أنتِ عارفة إن أحمد جاي يعمل نمرة ع قفايا وأنا اللي غلطان إني أخدت منه مبلغ زي ده، ده عيل واطي ملوش أمان. علا: طب وهتعمل إيه دلوقتي؟ ده عايز الفلوس من هنا لبكرة. معاذ طلع سيجارة من علبة السجاير اللي ف إيده وولعها وبدأ يشرب وهو مدايق.

قال بحدة: تولع بقى، أنا زهقت أساساً. "في شقة معاذ" رنا: يلهوي يا ماما البت حلوة أوي. والدتها: كويس عشان تملى عينه، مع إن عارفة معاذ أخوكي عينه مش شايفة غير البت علا المعفنة، دي أنا بقيت بشك إنها عملاله عمل.

رنا: علا مين بس دي مريم حاجة قمر أوي، وبعدين أنا قولت هروح ألاقيها قاعدالي بالإسدال وماسكة السبحة ومولعة البخور، بس لقيت غير كده خالص، البت فارده شعرها ولابسة طقم أحلى من حياتي كلها، ياحظك يا واد يا معاذ، ده أنا لو ولد كنت اتجوزتها. والدتها: أنتِ يابت اتلمي وقولي جايين إمتى. رنا: معرفش، هي قالت إنها هتيجي تشوفك عشان فهمتها إنك تعبانة وكده.

والدتها: أيوا طبعاً، ماهو مينفعش أنا أروح لازم هي اللي تيجي الأول عشان بريستيجي قدام الجيران وكده. رنا بضحك: بريستيج إيه يا ماما، أنتِ تطولي تروحي عندهم. والدتها بخبث: بكرة نطول ونطول أوي كمان. رنا: بس يا ماما عفش بيتهم عادي يعني مش حاجة واو، ليكون الراجل ده بخيل ولا حاجة. والدتها: لا يابت، ده اسمه اسمه، اللهم صل على النبي، اسمه، قولي معايا. رنا بتعجب: هو إيه ده.

والدتها: أيوا، اسمه الزهد، هما الناس دي كده مبتهتمش بالمظاهر، بس ع قلبهم فلوس أد كده وبيعمل خير كتير بصراحة عشان منكدبش. رنا: آه قولتيلي، بس فيه مشكلة. والدتها: مشكلة إيه. رنا: مريم مستحيل توافق ع معاذ، دي ملتزمة جداً، وأنتِ عارفة معاذ أخويا ملوش ف الجو ده، ده صايع وبتاع بنات وبيشرب سجاير ومبيصليش، يعني فرق السما والأرض.

والدتها: دا كله سهل، هو الالتزام عايز إيه يعني، هو بس يسمع الكلام وأنا هلبسه حتة جلابية بيضا وغترة وأخليه ليل نهار ف المسجد. رنا بضحك: لو الالتزام سهل كدا مكنش حد غلب. (فجأة بيدخل عليهم مروان الأخ الوسط بين معاذ ورنا، بيدرس ف تانية جامعة كلية حقوق) مروان: بتتودودو ف إيه أنتِ وهي؟ لمّتكوا ع بعض مش عاجباني. رنا بضحك: تعالى اسمع أحدث نكتة أمك هتقولها دلوقتي. مروان قعد وشد تفاحة من ع التربيزة اللي

قدامه قطم منها قطمة وقال: ضحكوني من زمان مضحكتش. والدته: إيه رأيك ف البت مريم بنت هاني بيه. مروان بتعجب: هاني بيه مين؟ صاحب البرج اللي إحنا ساكنين فيه! والدتها: آه، هو، إيه رأيك ف بنته بقى. مروان وهو بياكل ف التفاحة: بنته، هو اللي أعرفه إنه معندوش غير بنت واحدة تقريباً، مالها دي. والدتها: عايزة أجوزها لمعاذ أخوكم. مروان شرق والأكل وقف ف زوره. رنا شدت كوباية المايه وادتهاله بسرعة.

والدتها: مالك يا واد هتموت مني ولا إيه. مروان وهو بياخد نفسه: عايزة تجوزي مريم بنت هاني بيه لمعاذ أخويا الصايع بتاع علا. والدتها: آه، فيها إيه. مروان فضل يضحك بطريقة هستيرية. رنا بضحك: مش قولتلك ماما مجهزة لك نكتة هتعجبك. والدتها: ده انتوا خلفة تعر فعلًا، طيب بكرة أفكركوا. مروان بطل ضحك وقال: هو بعيداً عن إن الموضوع يضحك ومستحيل يحصل، بس أنتِ عارفة إن مريم منتقبة ووالدها ملتزم إزاي، هتوافق ع معاذ.

والدتها: مانا هخلي أخوكي يلتزم. مروان: نعم! والدتها: كدا وكدا يا واد، لحد ما يوافقوا عليهم. مروان: ماما، اللي هتعمليه غلط وغلط جداً كمان، فكك من الحوار ده، وأساساً معاذ أخويا مش هيوافق، أنتِ ناسيه إنه بيحب علا من زمان. فجأة بيدخل معاذ وهو متعصب. مروان بسخرية: أهلاً بالعريس. رنا بضحكة استهزاء: ده علا تاكلنا لو جوزناه حد غيرها. معاذ بعصبية: بقولكوا إيه، أنا مش طايق نفسي، كل واحد عنده حاجة يستظرف بيها يوفرها لنفسه.

والدته بتعجب: مالك يا حبيبي. معاذ بغضب: لو لقيتي البوليس بيخبط ف أي وقت، متتخضيش وصحيني. والدته بفزع: يلهوي، بوليس! مروان وقف من مكانه: فيه إيه يا معاذ، بوليس إيه اللي بتتكلم عنهم. معاذ: الزفت أحمد اللي أستلفت منه 20 ألف الشهر اللي فات، قالي لو مرجعتهمش من هنا لبكرة هيودي الوصل النيابة. رنا بخوف: أنت بتتكلم بجد. والدته بصدمة: أحمد معقولة يعمل كدا؟ ده ربنا فاتحها عليه يعني وممكن يصبر عليك بدل الشهر عشرهم.

معاذ: اللي حصل بقى، أنا داخل أوضتي. مروان وقف وقاله: هو إيه اللي داخل أوضتي ده؟ بدل ما تتفضل تشوف حل ف المصيبة اللي إحنا فيها دي. معاذ بعصبية: بقولك إيه، أنا مش فاضي لوجع الدماغ ده، اللي عايزين تعملوه اعملوه. مروان بحدة: أنت هتفضل طول عمرك إنسان متعجرف ومستهتر كدا لحد إمتى؟ إحنا خايفين عليك وأنت مش عاجبنا. معاذ بغضب: محدش قالك تخاف، تمام.

والدته: استهدوا بالله، مش كدا يا ولاد، إيه اللي بيحصل ده بس، استغفر الله العظيم يا رب. دخل معاذ أوضته وقفل ع نفسه الباب بعصبية. مروان بغضب: عاجبك كدا اللي بيعملوا فينا؟ إنسان صايع وملوش أي لازمة ف الحياة، اللي قده دلوقتي متجوزين وفاتحين بيوت، إنما ابنك فلوسه كلها رايحة ع السجاير والقرف اللي بيشربه، وأنتِ بردو عمالة تدلعى فيه، يلا اشربي بقى. وسابها ودخل أوضته. رنا: يلهوي يا ماما أخويا هيتحبس.

والدتها: بعد الشر، اتزفتي ادخلي ع أوضتك أنتِ كمان، مش ناقصاكي. ودخلت والدة معاذ أوضتها هي كمان تفكر ف حل للمصيبة. ف أوضة رنا مسكت موبايلها لقت رسالة مكتوب فيها: وحشتيني، مش هتخليني أشوفك بقى. مسكت موبيلها بفرحة وقالت: وأنت كمان وحشتني أوي، بس موضوع إنك تشوفني ده صعب، إحنا عندنا ظروف ف البيت والدنيا خربانة. رد عليها الشخص وقال: فيه إيه؟ قلقتيني، استني هرن عليكي. اتصل بيها وردت عليه. رنا: إيه يا بنتي، فيه إيه مالك.

أدهم: أنا كويسة يا أدهم، المشكلة ف معاذ أخويا، مستلف فلوس من شخص والشخص ده عايزهملي. أدهم: آه، قولتيلي، طب ودا ماله ومال إني عايز أشوفك؟ أنا من يوم ما عرفتك متقابلناش ولا مرة. رنا: هنتقابل، قولتلك بس اصبر، الجو يهدى شوية ف البيت وهتفق معاك ع خروجة حلوة. أدهم بحدة: أنا من يوم ما عرفتك وإنتي كل شوية تتحججي بحاجة، رنا لو مش عايزة نكمل مع بعض عرفيني.

رنا بلهفة: لا، أنا بحبك بجد ومقدرش أستغنى عنك، أنت خلاص بقيت إدمان بالنسبالي، مقدرش أتخيل يومي من غيرك. أدهم: طب واللي بيحب حد مبيسمعش كلامه بردوا. رنا بحزن: هسمع والله العظيم. أدهم: خليكي واثقة فيا يارنا، أنا بحبك. رنا: وأنا لو مش واثقة فيك هكلمك يعني. أدهم: شطورة، يلا بقى افتحي الكاميرا عشان عايز نتكلم شوية. رنا بخوف: لازم يعني. أدهم: أيوا لازم، بقولك وحشتيني. في منزل مريم.

مر الوقت ومريم قامت تصلي قيام الليل، بعد الصلاة جابت المصحف وقعدت تقرأ فيه، خلصت وفضلت تعيط لربنا وتقوله: يارب أنت ابتليتني ابتلاء صعب أوي، يارب اديني الصبر والقوة إني استحمله، أنا راضية يارب بس طمعانة ف كرمك ومش هيأس. فجأة بتدخل والدتها عليها، مريم بتمسح دموعها بسرعة. والدتها بحزن: كنتي بتعيطي. مريم بابتسامة مصطنعة: لا لا، هعيط ليه. والدتها جت وقعدت جمبها وقالت: كبرتي أهوه وبقيتي تخبي عني دموعك.

مريم مقدرتش تمسك نفسها واترمت ف حضنها وفضلت تعيط. والدتها بحزن ودموع: كل يوم بتعيطي ع نفس السبب يا مريم، حرام عليكي نفسك، قولتلِك ربنا كبير. مريم ببكاء: مكتوب عليا أعيش وحيدة عمري كله ياما، أنا بقيت خايفة تسبوني ف أي لحظة. والدتها بحزن: مين قال هتعيشي وحيدة؟ بكرة تتجوزي ويكون عندك أسرة تملى عليكي البيت. مريم بيأس: هو في حد هيتجوز واحدة مبتخلفش ياما، أنا مبقتش صغيرة عشان تضحكي عليا بالكلمتين دول.

والدتها: لا، ده أنتِ صدقتي كلام الدكاترة بقى، هما يعرفوا حاجة يابنتي، كل حاجة ف إيد ربنا. مريم ببكاء: ونعم بالله، بس فيه حاجة اسمها أسباب ياما، وأنا مش هينفع أخلف، زهقت وأنا بقنع نفسي إن فيه أمل، ده حتى أملي ف الزواج انتهى. والدتها: يأستي ليه يا مريم؟ مش قولتلك مية مرة القدر والدعاء بيتصارعوا ف السما، ولو الدعاء قوي بيغلبه، يعني ياحبيبتي الواحد يقدر يغير قدره بالدعاء. مريم: أنا بدعيله كل دقيقة ياما. والدتها

حطت إيدها ع قلبها وقالت: الأهم من الدعاء اليقين بالإجابة، خلي عندك يقين ف الله. مريم بحزن: ونعم بالله، بس تفتكري في واحد هيوافق يتجوز بنت مبتخلفش زي. والدتها: بصي ياحبيبة ماما، الحياة دي مش ماشية كدا عشوائي، لا ليها رب بيدبر كل حاجة، متشليش هم حاجة، أنتِ وارمي حمولك ع الله وهو قادر ع كل شيء.

ف نفس الوقت كان معاذ ف أوضته سهران، بس الوضع كان مختلف، كان دخان السجاير اللي بيشربها مغرق الأوضة، كان عمال يلف حوالين نفسه بعصبية ومش عارف هيعمل إيه، كان مكسوف وقتها يرفع إيده ويقول يارب، أنا بلجألك، كان حاسس بالخجل من نفسه إنه بعيد كل البعد عن ربنا، ولما يحتاج حاجة يروح يقوله، بس ده ربنا يا جماعة، اسمه الكريم، مهما تروحله مش هيقولك لأ أبداً، ربنا الوحيد اللي مبيعيّرش ولا هيقولك انت لسه فاكر أو انت بتحتاجني وقت مصلحتك بس، لأ، ربنا فاتحلنا أبوابه ف أي وقت، لدرجة إن لو توبتك صادقة بيقبلها ف نفس ذات اللحظة اللي أنت بتتوب فيها وبيكون فرحان بيك.

معاذ بعد دا كله افتكر إن ليه رب قادر ع كل شيء، ومفتكرش لوحده، لأ، ده ربنا أراد إنه يلجأله، فألهمه الدعاء، رمى سيجارته ع الأرض ورفع إيده للربنا وقال: يارب أنا عارف إني مقصر ف حقك، بس أنا طالب منك تفك كربي. وربنا بينزل مخصوص عشان يسألك عايز حاجة أعملهالك؟ طب عايز تتوب أغفرلك ذنوبك؟ ساعة واحدة بس ف الثلث الأخير من الليل تتكلم فيها مع ربنا كفيلة تغير كل حياتك، بس أنت اتغلب ع شيطانك واصحاله، هو كل ليلة بيستناك 💙.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...