الفصل 5 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الخامس 5 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
27
كلمة
1,847
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 19%
حجم الخط: 18

وقفنا عند رنا ومريم وهما قاعدين مع بعض. خلصوا كلام ورنا روحت. والدتها أول لما دخلت قالتلها: ها يابت كلمتيها عن معاذ أخوكي؟ رنا ببرود: لا. وسابتها وداخلة ع أوضتها. والدتها وقفت قدامها وقالت: ماتتعدلي يابت وتوقفي تكلميني زي الناس. رنا ببرود: عايزة إيه؟ والدتها: مريم رأيها إيه ف معاذ أخوكي؟ بعصبية: قولتلك مكلمتهاش عنه. أمال إنتي رايحة ليه حضرتك وقاعدة دا كله هناك بتعملي إيه؟

رنا: ماما بصراحة يعني البنت خسارة ف معاذ أخويا، وأنا مش هشارك ف اللعبة دي تمام. والدتها: نعم يااختي. رنا سابتها وكملت طريقها لأوضتها. اتفاجئت بمعاذ واقف ف وشها وساند إيده ع الباب. رنا بخوف: إيه ف إيه؟ معاذ: إيه ال أنا سمعته دلوقتي دا؟ رنا بخوف: أنا كنت بهزر مع ماما ع فكرة، أنا كل ال إنت عايزه هعمله. معاذ بخبث: شطورة، طول عمري بقول عليكي شطورة. رنا واقفة مرعوبة. معاذ: تعالي بقى احكيلي عنها.

ودخل معاها أوضتها. شد كرسي وقعد عليه. رنا قعدت بخوف ع طرف السرير. معاذ: إنتي لسه خايفة مني من ال حصل؟ مش كدا؟ رنا بخوف مردتش عليه. معاذ: يابت أنا أخوكي، حد يخاف من أخوه؟ رنا بحزن: أول مرة أشوفك عصبي كدا. معاذ: لما الموضوع يتعلق بالشرف لازم أبقى عصبي، متكلميش الواد دا تاني، ماشي؟

يارنا إنتي غالية ياحبيبتي، وال عايزك يجيلك لحد بيتك. ثم إنك لسه صغيرة، ارتباط إيه دلوقتي، ركزي بس ف دروسك، عايزينك تطلعي حاجة عدلة نتفشخر بيها، مش كفاية أنا وأخوكي فشلة. رنا: لا انتوا مش فشلة، متقولش كدا. معاذ ابتسم وقالها: ماشي ياستي، احكيلي بقى عن مريم. رنا: تقصد شكلها يعني؟ معاذ: كل حاجة، احكيلي كل حاجة. رنا: شكلياً جميلة أوي يامعاذ. معاذ: كويس، احكيلي أكتر عنها.

رنا: بص هي بتحب تقرأ الكتب وعندها مكتبة صغيرة كدا وملتزمة جدا، بس ف نفس الوقت فرفوشة ودمها خفيف، لما تقعدي معاها تحسي إنك قاعد مع ملاك مش شبه البشر، ليها أسلوب لطيف جدا وهي بتتكلم يخليك تحبها من أول مرة تشوفها. معاذ بتعجب: إيه دا كله؟ إنتوا البنات بتحبوا تأفورو أوي. رنا: وربنا مبأفورش، البنت فعلاً كل حاجة فيها مميزة. معاذ: طيب ياستي، قوليلي بقى لو عايز أبعتلها حاجة معاكي، أبعتلها إيه؟

رنا: هات رواية، هي بتحب تقرأ الروايات أوي. معاذ: رواية! رواية إيه دي كمان؟ أنا معرفش ف الحاجات دي. رنا: سيب الموضوع دا عليا. *** بعد فترة أتصل معاذ بعلا علشان يصالحها لأنها زعلت منه لما قال إن رنا أخته مش زيها وأنها مينفعش تصاحب شباب. كلمها واعتذرلها، وطبعاً الكائن اللي معندوش كرامة دا إحنا كلنا عارفينه، فسامحته. وكمان كانت موافقة ع الخطّة بتاعته إنه عايز يتجوز مريم وهيتجوز علا ف السر.

مرت الأيام وهاني والد مريم دايماً بيشوف معاذ ف المسجد وكان مبهور بيه، ومعاذ فعلاً قدر يمثل دور الشاب الملتزم كويس أوي. من ناحية تانية، رنا اتصاحبت ع مريم جدا وقربت منها. *** ف يوم قرر معاذ إنه خلاص يتقدم. استنى والد مريم بعد الصلاة وقعد يتكلم معاهم. معاذ بتوتر: عمي أنا بصراحة عايز أتقدم لبنت حضرتك. والد مريم فرح جداً لأن معاذ كان عاجبه وخايف يكون مرتبط. رد بسعادة: دا شئ يشرفني يابني.

معاذ: بس زي ما انت عارف أنا محلتيش حاجة ومرتبي يدوب بيقضيني أنا وأمي وأخواتي، لأني زي ماقولتلك أنا اللي بصرف ع أمي وأخواتي لأن أبويا متوفي. والد مريم: ودي حاجة مفرحاني إنك راجل وقد المسئولية. معاذ بسعادة وذهول: يعني حضرتك موافق إني أتقدم؟ والد مريم بتردد: بصراحة أنا مش هكدب عليك بس مريم بنتي عندها ظروف خاصة شوية. معاذ: إيه الظروف دي؟ ممكن أعرف؟ الدكاترة قايلين إنها مش هتخلف.

معاذ فرح جداً لأنه أساساً مش عايز منها أولاد، هو متجوزها لغرض معين. قاله بلهفة: دا عز الطلب أوي. والد مريم بتعجب: نعم؟ معاذ بتوتر: أقصد إن ولا يهمها أي حاجة من دا كله، الحاجات دي ف إيد ربنا، دكاترة إيه بس أي يا عمي، ال هنسمع كلامهم. والد مريم بسعادة: والله يابني دا اللي أنا بقولهالها، بس هي رافضة فكرة الزواج نهائي. معاذ: لا ارجوك، أنا معجب جداً ببنت حضرتك وشاريها بصراحة ومش فارق معايا خلفة ولا الكلام دا كله.

والد مريم بفرح: أنا مبسوط جداً إني اتعرفت على شاب زيك يامعاذ، أنا هكلمها وأحاول أقنعها، وإن شاء الله ال فيه الخير يقدمه ربنا. *** في منزل معاذ. والدته: بتقول إيه؟ مبتخلفش؟ معاذ بسعادة: آه ياماما، إنتي مش عارفة أنا فرحان قد إيه. والدته بحزن: يابني كان نفسي أشوفلك عيل قبل ما أموت. معاذ: ما عندك علا هنملالك عيال، اطمني. والدته: طيب إذا كان كدا، ماشي. قولي حددتوا معاد ولا لسه؟ معاذ: هو بس يقنعها توافق وهقدم ع طول.

والدته: آه، دلوقتي عرفت ليه كانت بترفض أي حد يتقدملها. معاذ: ربنا يستر ومترفضنيش أنا كمان. *** في منزل مريم. مريم: يابابا افهم، أنا مينفعش أتجوز، سدقني دي هتبقى تجربة فاشلة. والدها: اسمعي إنتي ياحبيبة بابا وريحيني، الشاب شاريكي يامريم وعرفته كل حاجة، اطمني، وبردو متمسك بيكي.

والدتها: يابنتي ريحينا بقى، الشاب مفهوش غلطة، وكل الفروض بيصليها جمب أبوكي ف المسجد، هو آه حالته المادية مش قد كده، بس متشليش هم، أبوكي مش هيخليكم محتاجين حاجة. والدها: دا أنا هعملها كل اللي نفسها فيه، لو عايزة أكتبلها العمارة كلها هكتبهالها، بس هي توافق. مريم: يا جماعة الموضوع مش موضوع فلوس، وأنا مقولتش إنه وحش، إنتوا كدا بتظلموه لما يتجوز واحدة مبتخلفش.

والدها: سيبك من كل ده، الخلفه دي حاجة بإيد ربنا، اتوكلي ع الله وخذي خطوة صح، خلينا نطمن عليكي. والدتها: يابنتي وافقي، يتقدم حتى ويقعد معاكي، شوفيه يمكن ترتاحي له. مريم: يا جماعة أنا مقولتش عليه حاجة، المشكلة كلها فيا، افهموا. قدروا بعد معافرة إن مريم تقعد معاه وتشوف معاذ لأول مرة. *** يوم المقابلة جه وجاب والدته وقعدوا ف الصالون.

مريم كانت متوترة ف أوضتها وعمالة تلف حوالين نفسها. هي قالت لنفسها إنها هتشوفه وتقعد معاه علشان تريح أهلها وبعدين ترفضه. فجأة والدتها ندهت وقالت: مريم تعالي يالا. مريم أخدت نفس وخرجت بدون النقاب، كانت لابسة الحجاب بس. معاذ كان بيكلم والدته، فجأة بص لمريم وهي داخلة. قال بذهول: ينهار أبيض! إيه القمر دا؟ كلهم بصوا عليه وضحكوا. معاذ اتحرج وسطهم. والدته وطت عليه وقالت بضحكة: مستعجل ع إيه؟ اصبر شوية.

مريم قعدت بكسوف وهي بتفرك ف إيدها وباصة ف الأرض. والدها: منور يامعاذ يابني. معاذ وهو مش شايل عينه من على مريم: بنورك يا عمي. مريم قعدت شوية وهما بيتكلموا وبعدين قالت: هستأذن أنا بقى. معاذ بصوت عالي: تستأذني فين؟ هو إحنا لسه اتكلمنا؟ الكل استغرب وبصله. لحق نفسه وقال بهدوء: أقصد يعني نقعد علشان نتعرف ع بعض وكده. والد مريم: حقك طبعاً. أخد مراته ووالدة معاذ وقعدوا قصادهم ف الصالون وسابوا مريم مع معاذ لوحدهم.

مريم وهي بتكز ع أسنانها وبتهمس لوالدتها: ماما ماما خليكي هنا. والدتها عملت نفسها مش سامعة وسابتهم. معاذ بإبتسامة: مالك خايفة كدا ليه؟ دول قدامنا أهم، مفيش حاجة تستاهل الخوف يعني. مريم بكسوف وهي باصة ف الأرض: مش خايفة ولا حاجة. معاذ: أنا معاذ عندي 27 سنة، خريج تجارة وشغال محاسب. مريم فضلت باصة ف الأرض بكسوف. معاذ: مش هتعرفيني على نفسك ولا إيه؟ مريم بتوتر: أنا مريم عندي 24 سنة، خريجة صيدلة.

معاذ: ماشاء الله. قوليلي بقى ياست مريم، حضرتك مكنتيش موافقة إني أجي أتقدم؟ مريم: حضرتك عارف السبب وعارف إن معنديش رغبة ف الزواج حالياً. معاذ: لا عايز أسمعه منك، أنا معرفش حاجة. مريم: إنت عارف إني مش هخلف، ولو كنت عايز تتجوزني شفقة وكده فبلاش، أفضل ومتضيعش مستقبلك علشاني. معاذ: مستقبل إيه اللي يضيع؟ دا إنتي مستقبلي كله واقف عليكي إنتي وأبوكي. مريم بذهول: نعم؟

معاذ: أقصد يعني إني بعز والدك جداً وإنتي بصراحة خطفتي قلبي من أول نظرة. وقام غامزلها. مريم بتعجب: ها؟ معاذ قال لنفسه: يادي النيلة، هو أنا مش مدرب كويس ولا إيه؟ مريم: حضرتك بتقول إيه؟ معاذ: لا مفيش، أصل أنا تعبان الفترة دي فمش مركز شوية. المهم أنا ياستي بقولك موضوع الخلفه دا ف إيد ربنا، ملوش علاقة بالدكاترة. مريم: بس إحنا لازم ناخد بالأسباب. معاذ: ماهو علشان كدا بقولك نتجوز وناخد بالأسباب بردو، يمكن ربنا يكرم من عنده.

(وهو ف قلبه بيقول: إن شاء الله لأ يعني)

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...