الفصل 4 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل الرابع 4 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
25
كلمة
2,849
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 15%
حجم الخط: 18

الكافيه أدهم: يااه طلعتي حلوة أوي على الحقيقة. رنا بخجل وهي باصة في الأرض: تسلم يا ادهم. أدهم: لا تسلم إيه، أنا عايزك تاخدي عليا على طول. رنا بخجل: دي أول مرة في حياتي أقابل واحد. فـ معلش تلاقيني مرتبكة شوية. أدهم مد إيده ومسك إيدها وقال بحب: عايزك تتعودي عليا بسرعة يا حبيبتي. رنا بتوتر: هو انت هتتقدملي امتى؟ أدهم: انتي عارفة ظروفي إيه الفترة دي، بس أوعدك في أقرب فرصة هكون في بيتك. رنا فضلت تبص

حواليها بتوتر وبعدين قالت: طب أنا هقوم أروح. أدهم: تروحي فين؟ هو أنا لسه شفتك! رنا بتوتر: خايفة حد من إخواتي يشوفني. أدهم: متخافيش، طول مانتي معايا اطمني. في نفس الوقت كان معاذ ماشي مع علا مروحيين. لمحها قاعدة مع شاب، وقف مذهول. قال بصدمة: هي دي رنا؟ علا وهي بتبص ناحيتها: تقريباً هي. معاذ بعصبية قرب ناحيتها أول لما اتأكد إنها هي، مسكها من طرحتها وقال بغضب: انتي بتعملي إيه هنا؟ رنا بصويت: آآآه شعري!

معاذ بعصبية: دانتي ليلة أمك سودة. بتعملي إيه مع الواد ده، انطقي! أدهم أول لما شافه شد موبايله من على الترابيزة وطلع يجري. معاذ بغضب: حتى ماشية مع واحد جبان. طب استرجلي يا اختي! رنا بعياط وخوف: والله العظيم معرفوش. علا بغضب شد إيده من على شعر رنا وقالت: في إيه يا معاذ؟ ماتسبها تحب وتخرج براحتها. هي يعني أجرمت؟ مانا وانت بنحب بعض من سنين.

معاذ بعصبية: بس دي أختي، غيرك انتي اللي عايزة يجيلها البيت. متلفش مع حد في الشوارع. علا بذهول: إيه؟ انت بتقول إيه؟ معاذ بضيق: اللي سمعتيه. ولو كنتي انتي اللي قولتي لها تتعرف على الواد ده وتخرج معاه، هيبقى حسابك معايا كبير، فاهمة؟ معاذ شد رنا من إيدها بعصبية وخدها وروحوا على البيت. في البيت والدتهم أول لما شافتها دخلت وعمالة تصرخ. قالت بذهول: في إيه يا معاذ؟ رنا جريت استخبت وراها وقالت بعياط: الحقيني يا ماما.

معاذ بعصبية: الصايعة كانت خارجة مع واحد وقاعدين لوحدهم في كافيه. والدتها بصدمة: يلهوي! خارجة مع واحد؟ رنا ببكاء وهي مستخبية ورا والدتها: طب ما انت كنت بتلف مع علا طول اليوم ومحدش قالك حاجة. معاذ بعصبية وصوت مرتفع: أنا راجل، إنما انتي بنت، فاهمة ولا لأ؟ والدته: طب اهدى طيب يا ابني علشان أفهم منها. رنا ببكاء: هو إيه اللي انت ولد وأنا بنت؟ ما كلنا هنتحاسب. يعني لو اللي أنا عملته غلط، يبقى اللي انت بتعمله كمان غلط.

معاذ بعصبية فك حزام بنطلونه وقال: انتي كمان بتجادليني؟ دانتي عايزة تتربي بقى. رنا بصويت جريت على أوضتها بسرعة وقفلت الباب. والدتها مسكت معاذ وفضلت تقول له: علشان خاطري سيبها، أنا هتكلم معاها وأفهم منها. معاذ اتنهد ورمى الحزام على الأرض ودخل أوضته يولع سيجارة علشان يهدى شوية. والدتها دخلت تتكلم معاها. والدتها: مين ده اللي كنتي خارجة معاه يا رنا؟ انتي مش كان عندك دراسة؟ رنا ببكاء: مفيش حاجة يا ماما.

والدتها: قولي يا بنتي في إيه علشان أقدر أفهم أخوكي. رنا ببكاء: واحد كنت بكلمه على النت وطلب إننا نتقابل، بس والله العظيم محصلش حاجة بيني وبينه. والدتها بحزن: دي أول مرة؟ رنا: أول مرة والله يا ماما. وابنك بهدلني قدامه وخلى الناس كلها تتفرج عليا. والدتها: يا بنتي أبوكي لو عايش كان قتلك فيها. انتي ناسيه إننا صعيدة ولا العيشة في المدن غيرتك. رنا: يا ماما كفاية جهل وتخلف بقى! البنت من حقها تخرج وتعمل كل اللي هي عايزاه.

والدتها: مش في مجتمعنا ولا ديننا يسمح بكده. اوعي يا رنا تتكرر الموضوع ده تاني. أنا مش مسؤولة عن اللي أخوكي هيعمله بعد كده. سابتها وراحت على أوضته تهديه وتفهمه إن أخته عيلة ومش هتعمل كدا تاني. وقالت له إنه مفروض يقوم يصلي المغرب في المسجد مع والد مريم علشان الخطه بتاعتهم متبوظش.

وبعد محايله عليه اتنهد ورمى السيجارة من إيده وخلع السلسلة اللي في رقبته والحظاظة اللي في إيده وسرح شعره كويس ولبس لبس مرتب وشيك. وسابه بقى من البنطلون المسقط والحاجات المقطعة والبس اللي شبه لبس البنات ده اللي كانت عاملاه واحد سرسجي، وحط برفان حلو. من الآخر كدا بقى راجل يعني. بص لنفسه في المراية قبل ما يخرج. استغرب نفسه جدا. خرج لوالدته أول لما شافته اتخضت. والدته: مين ده؟ معاذ: شكلي متغير مش كدا؟

والدته بذهول: تصدق معرفتكش. تعالى وريني. معاذ بإستعجال: المؤذن هيقيم. لما اخلص هرجعلك. دخل المسجد وأول لما دخل حس بإحساس غريب. قال لنفسه: ياااه آخر مرة دخلت فيها المسجد كانت امتى. خد نفس ودخل. شاف هاني بيه واقف في الصف الأول ورا الإمام. راح وقف جنبه بسرعة. المؤذن أقام وبدأت الصلاة. معاذ وقتها كان شبه مغيب، ولذة الصلاة كانت بعيدة عنه لأن القلب بقى أقسى من الحجر. قال رسول

الله صلى الله عليه وسلم: "إنَّ المؤمنَ إذا أذنب ذنبًا كانت نُكتةٌ سوداءُ في قلبِه، فإن تاب، ونزع، واستغفر صقَل منها، وإن زاد زادت حتَّى يُغلَّفَ بها قلبُه، فذلك الرَّانُ الَّذي ذكر اللهُ في كتابِه: كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ". فعلشان منوصلش لمرحلة القساوة دي ونفقد اللذة في طاعة ربنا. الرسول قال لنا أول لما نعمل ذنب نستغفر ونتوب على طول في وقتها. منأجلش. وحتى لو بتعمل ذنوب كتيرة كل شوية ارجع توب بردو.

حد هيسأل ويقول: طب وده مش هيكون اسمه منافق؟ كل شوية يعمل الذنب ويرجع يتوب. هقوله لا، ده اسمه أواب "نعم العبد إنه أواب". معاذ بعد الصلاة ماخلصت حس كأنها كانت تقيلة أوي على قلبه. وده إحساس طبيعي لشخص فاقد لذة الطاعة، بس بترجع اللذة، اطمنوا. انتهت الصلاة. معاذ مد إيده بسرعة وقال: تقبل الله. هاني بيه عارف إن السلام بعد الصلاة وإنك تقول "تقبل الله" أو "حرمًا" دي بدعة. بس مرضيش يكسفه ومد إيده وسلم عليه. معاذ: إزيك حضرتك؟

والد مريم: في زحام من النعم، الحمد لله. معاذ: أنا عارف إنك مستغرب إني بسلم على حضرتك، بس أنا كنت دايماً بصلي في مسجد مختلف. ولما عرفت إنك بتصلي هنا حبيت إني أكون جنبك. والد مريم بسعادة: أهلاً وسهلاً يا حبيبي، ده شيء يشرفني. معاذ بإبتسامة: أنا اسمي معاذ، معاذ إبراهيم. والد مريم: تشرفت بيك يا ابني، ربنا يبارك فيك ويكتر من أمثالكم. معاذ: متشكر جداً لحضرتك، هستأذن أنا بقى. والد مريم مسك إيده وقاله: استنى، رايح فين بس؟

فيه خطبة هتقال دلوقتي، لو عندك وقت اقعد اسمعها. معاذ كان أقصى معرفته بالخطبة هي خطبة الجمعة فقط. فقال بتعجب: خطبة! خطبة إيه؟ والد مريم: الشيخ هيقول كلمة دلوقتي. واضح فعلاً إنك جديد هنا في المسجد. معاذ بإبتسامة تعجب: آه، الشيخ. تمام، نقعد نسمعه. وقعد معاهم. كان قاعد مدايق ومخنوق جداً. شايف إن لا ده مكانه ولا دول الناس اللي مفروض يقعد وسطهم. الشيطان كان بيوهمه إنه قاعد وسط ناس غلط.

(الشيخ اتكلم عن ربنا وأد إيه ربنا رحيم جداً) الشيخ قال: ربنا جل جلاله خلق الرحمة ونزل منها جزء بسيط بين الناس وأمسك عنده تسعة وتسعين جزءاً. انتو متخيلين إن الرحمة اللي موجودة في العالم كله بين البشر والجن والحيوانات وكل شيء موجود على الكرة الأرضية مجرد جزء واحد من رحمة ربنا. طب انتوا تعرفوا إنك لما تعمل ذنب

وتيأس من رحمة ربنا وتقول: لا، ربنا مش هيغفر لي. ده أشد عند الله من الذنب اللي انت أذنبته، أيًا كان إيه هو. يعني اليأس من رحمة ربنا أكبر من الذنب اللي انت عملته. طب انتوا تعرفوا إن محدش فينا هيدخل الجنة بعمله، ولا حتى الرسول صلى الله عليه وسلم. إحنا كلنا هندخل الجنة برحمة ربنا. يعني الطاعة اللي بنعملها دي ومستكترينها على

ربنا كمان وبنتنك ونقول: لسه هصلي، لسه هطلع صدقات، لسه هصوم، لسه هتحجب حجاب صح. ده كله كمان مش هتدخل الجنة بيهم. أنت هتدخل الجنة برحمة ربنا. وعلشان كدا أكبر مصيبة كمان إنك تغتر بطاعتك. الرسول صلى الله عليه وسلم كان بيصلي بالليل لحد ما رجله من تحت كانت بتجيب دم. ودا الرسول اللي هو أصلاً ضامن الجنة ومبشر بيها. فمبالك بينا احنا. احنا بنعمل الطاعة طمعاً في رحمة ربنا وعفوه. تعرفوا كمان إن ربنا أرحم من أمهاتنا بينا. في حديث عن الرسول فيما معناه إنه كان صلى الله عليه وسلم قاعد مرة مع الصحابة وكان فيه امرأة من السبي بترضع طفل.

فالرسول قالهم: تفتكروا الست دي ممكن ترمي ابنها في النار؟ الصحابة قالوا: لا مستحيل. الرسول قالهم: اهو ربنا بقى أرحم بعباده من أمه. يعني اطمن، ربنا مش هيرميك في النار. هو مستنيك بس تتوب وتمشي على الطريق اللي بيقولك عليه. علشان في الآخر يسيبك؟ لا. بردو دا علشان يكافئك بالجنه. شوفت رحمة أكتر من كدا؟ معاذ كان قاعد وبيسمع ومستغرب. هو ده ربنا اللي كان بيخاف من طريقه؟ هو ده ربنا اللي ولا مرة فكر يقوله: يارب أنا آسف، سامحني؟

ده ربنا طلع مش عايز مننا حاجة، ده عايز يدخلنا الجنة. وبسمر الوقت وانتهت الخطبة وخرج من المسجد. في اليوم التالي والدة رنا أصرت عليها إنها تروح تودي طبق حلويات تاني لأم مريم علشان تكسب صداقتهم. رنا راحت وهي كانت زعلانة أوي من اللي حصل امبارح في أول مقابلة ليها. دخلت كالعادة تقعد مع مريم. مريم حست إنها حزينة قالت لها: مالك يا رنوش؟ حد مزعلك؟

رنا بكل تلقائية قالت: انتي إزاي بتحبي الدين والإلتزام وهو حرمنا من كل حاجة حلوة وكل حاجة بيتقال عليها حرام حرام؟ مريم بتعجب: مين قال الدين بيحوش عننا كل حاجة حلوة؟ بالعكس، أي حاجة ربنا منعها لو بصينا عليها كويس هنلاقيها بتضرنا، وربنا لما منعها منعها علشان يحمينا. رنا بحزن: لا، ربنا مبيحبناش. مريم قربت منها بلطف ومسكت إيدها وقالت لها: يا حبيبتي، متفكريش في ربنا كدا. هو ربنا خلقك علشان يعذبك مثلاً؟

لا طبعاً. ده الشيطان هو اللي بيزينلك الذنب ويقولك: شوفي الذنب جميل إزاي. في حديث عن النبي بيقول: "إِنَّ الشيطانَ قال: وعِزَّتِكَ يا ربِّ! لَا أبْرَحُ أُغْوِي عبادَكَ مَا دَامَتْ أرْواحُهُمْ في أجسادِهم، فقال الرَّبُّ –عزَّ وجلَّ -: وعزَّتِي وجلَالي؛ لَا أزالُ أغْفِرُ لَهم ما استغْفَرُونِي". رنا بتعجب: يعني إيه؟

مريم: يعني الشيطان واخد عهد على نفسه إنه يغوينا ويزين لينا المعصية. فـ إحنا معركتنا الأساسية مع الشيطان مش مع الحاجات اللي ربنا حرمها. رنا: طب وربنا سايب الشيطان يغوينا علشان نروح النار يعني؟ مريم: ماتشوفي باقي الحديث يا بنتي. فقال الرَّبُّ –عزَّ وجلَّ -: وعزَّتِي وجلَالي؛ لَا أزالُ أغْفِرُ لَهم ما استغْفَرُونِي. ربنا رد عليه وقال له: أنت اغويهم وخليهم يعملوا ذنوب، وأنا هفضل أغفرلهم طالما بيتوبوا وبيستغفروا.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...