الفصل 7 | من 26 فصل

رواية بنت أصول الفصل السابع 7 - بقلم ملك محمد

المشاهدات
18
كلمة
2,717
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 27%
حجم الخط: 18

رنا: أنا هصلي بقى تمام. مريم: استني. رنا: في إيه تاني؟ مريم: نصلي السنة. رنا: يا ستي كبري دماغك، سنة إيه؟ مريم: في حد يقول كدا على سنة نبيه. رنا: بصي أنا سمعت الشيخ بيقول إنها سنة، يعني لو ما عملناهاش مش حرام. مريم: طب ولو عملتيها، عارفة إيه اللي هيحصل؟ رنا: إيه؟ مريم: قال صلى الله عليه وسلم: "من صلى في اليوم والليلة اثنتي عشرة ركعة تطوعاً بنى الله له بيتاً في الجنة" رواه أحمد ومسلم وأصحاب السنن.

رنا: وإيه الـ 12 ركعة دول؟ مريم: 2 قبل الفجر، 4 قبل الضهر و2 بعده، و2 بعد المغرب و2 بعد العشاء، يبقى كده هما دول الـ 12 ركعة ودول السنن المؤكدة. رنا: طب والعصر ملوش؟ مريم: روى أحمد وأبو داود والترمذي عن ابن عمر: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "رحم الله امرأً صلى قبل العصر أربعاً". رنا: يعني دي من السنة؟ مريم: لا، السنن المؤكدة هي اللي قلناها فوق، إنما سنة العصر دي مستحبة، وبعدين في حد مش عايز رحمة ربنا بيه؟

رنا: لا طبعاً. مريم: يبقى نصلي الأربع ركعات الأول، وخدي بالك أي حد كان مقصر في صلاته وحب يلتزم، يبقى أهم حاجة السنن لأنها هتعوض اللي هو مصلوش أو الفرض اللي نسيه في يوم من الأيام. انتهوا من صلاة السنة. رنا: مريم، هو أنا صليت قبلك كدا إزاي؟ مش مفروض إننا بنقول نفس الحاجة؟ مريم: بصي، أنا لاحظت إنك بتسجدي بسرعة وترفعي راسك، وده بيبطل الصلاة. رنا: إزاي يعني؟ مريم: يعني لازم نسجد براحتنا. رنا: السجود؟

مريم: لا طبعاً، والركوع كمان. عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الرجل ليصلي ستين سنة وما تقبل له صلاة، لعله يتم الركوع، ولا يتم السجود، ويتم السجود ولا يتم الركوع". رنا: يااه، يعني الصلاة ممكن متتقبلش أساساً؟ مريم: أيوا، يعني تبقي متوضية صح وبتصلي الفرض في وقته، بس للأسف الصلاة مش بتتقبل.

قال الشافعي وأحمد وإسحاق: من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود فصلاته فاسدة، لحديث النبي صلى الله عليه وسلم "لا تجزئ صلاة لا يقيم الرجل فيها صلبه في الركوع والسجود". رنا: اها، فهمت، يعني لازم أصلي بتأني وبراحتي جداً. مريم: أيوا ببساطة، ادي كل ركن في الصلاة حقه. رنا: طب قوليلي الصلاة نفسها إزاي بصراحة، عندي فضول أعرف، لاحسن أكون بصلي غلط.

مريم: بصي يا ستي، أول حاجة بعد ما توضأنا وضوء صحيح، نستقبل القبلة بالظبط، ثم نكبر تكبيرة الإحرام ونضع اليد اليمنى فوق اليسرى، وأول ما نبدأ به الصلاة هي الفاتحة. روى البخاري ومسلم في الصحيحين وغيرهما، يقول ﷺ: "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب".

علشان كدا العلماء قالوا إن الفاتحة ركن من أركان الصلاة، لابد منها لو بتصلي بمفردك، إنما اختلفوا في حق المأموم، وفي منهم قال لازم تتقري، ومنهم قال إن قراءة الإمام كافية، بس الرأي الأغلب هو إن الفاتحة لازم تقرأها سواء مأموم أو بمفردك، لقوله ﷺ أنه قال: "لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قلنا: نعم، قال: "لا تفعلوا إلا بفاتحة الكتاب، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها"، هذا الحديث صحيح رواه أحمد وجماعة من أهل السنن.

رنا: تمام، كبرنا وقلنا الفاتحة، بعد كدا بقى؟ مريم: هنقرأ الفاتحة وبعدها ماتيسر من القرآن، يعني اقرأي اللي تحبيه، وخدي بالك دا في الركعتين الأوائل بس، إنما الركعتين التانيين هتقولي الفاتحة بس. رنا: تمام.

مريم: هتركعي وتقولي سبحان الله العظيم ثلاث، ولو زودتي عادي، بس السنة إننا نقول ثلاث، ولو هتزودي يبقى الأفضل تختمي بعدد فردي، وكذالك في السجود، بعد الركعة الأولى والرابعة هنقول التشهد لحد الشهادة اللي هي أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله. وهنقوم، وفي الركعة الأخيرة هنقول التشهد كامل. رنا: تمام. مريم: فيه سنن بقى في الصلاة، زي إنك تقولي دعاء الاستفتاح قبل ما تبدأي،

وهو: "اللهم باعد بيني وبين خطاياي، كما باعدت بين المشرق والمغرب، اللهم نقني من خطاياي كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس، اللهم اغسلني من خطاياي بالثلج والماء والبرد"، رواه البخاري ومسلم في الصحيحين، كان يستفتح به النبي ﷺ. وبين السجدتين تقولي "اللهم اغفر لي" ثلاث مرات. وبعد التشهد الأخير ليكي دعاء مستجاب، وده دعاء النبي. عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "إذا تشهد أحدكم، فليستعذ بالله من أربع،

يقول: اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم، ومن عذاب القبر، ومن فتنة المحيا والممات، ومن شر فتنة المسيح الدجال" (رواه مسلم وأحمد والنسائي) وممكن تدعي باللي نفسك فيه، قولتلك دعاء مستجاب. رنا: يااه، دا فيه حاجات الواحد ماكنش عارفها. مريم: أنا حاولت أختصرلك ع قد ما أقدر، بس بردو ابحثي عن صلاة النبي الصحيحة واتعلمي كل حاجة عن دينك. رنا: متشكرة جداً يا مريم. مريم: نصلي بقى. رنا: آه تمام. ولسه هتبدأ.

مريم: إيه يابنتي، مش هنصلي جماعة ولا إيه؟ رنا بتعجب: مين؟ أنا وأنتي؟ مريم: آه. رنا: وده ينفع؟ مريم: آه ينفع عادي، وممكن لو عندك أخت صغيرة تصلي بيها جماعة وهتاخدي ثواب الجماعة عادي. رنا: أنا كنت فاكرة صلاة الجماعة للرجال بس. مريم: لا والنساء كمان عادي، بس أهم حاجة ما تأميش راجل حتى لو طفل صغير، يعني لو ابنك أو أخوكي الصغير مينفعش تأميه، إنما لو عندك أخت صغيرة شديها ووقفيها جنبك تصلي وكده هتاخدي ثواب صلاة الجماعة.

رنا: طب دا حلو أوي، دا صلاة الجماعة ثوابها كبير. مريم: طبعاً، روى عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "صلاةُ الجماعةِ أفضلُ من صلاةِ الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجة"، وفي رواية بـ "خمس وعشرين درجة". رنا: تمام، يبقى نصلي بقى. هقف وراكي ولا جمبك؟ مريم: هتقفي جمبي ناحية اليمين وأنا هكون ناحية اليسار، إنما لو إحنا أكتر هنقف في النص عادي. رنا: فهمت، يعني أنا هقف جمبك من ناحية اليمين.

مريم: أيوا بالظبط، بس متستغربيش إني مش هعلي صوتي، لأن صلاة العصر والظهر سرية، أما الفجر والمغرب والعشاء جهرية. رنا وقفت جمبها وفعلاً بدأوا صلاة.

رنا حست بإحساس غريب، دي أول مرة تقريباً تصلي صلاة بتأني وبراحة، وكمان حاسة بخشوع وهي بتقرأ، وكأنها استشعرت فعلاً إنها واقفة بين إيدين ربنا، ودي كانت أول مرة تحس الإحساس ده. دايماً لما كانت بتفكر تصلي كانت بتتوضى بسرعة وتصلي بسرعة كأنها بتعمل حاجة مفروضة عليها، بس المرادي لأ. وقفت قدام ربنا لأنها حابة كدا، حابة تكلمه وتطلب منه حاجات كتير عايزها. شعور حلو أي انك تحس إن ربنا باصص عليك وانت واقف بين إيديه. شعور حلو لما تتأدب مع الله في الصلاة اللي مش هتاخد من وقتك خمس دقايق.

دموعها نزلت غصب عنها وهي ساجدة، وياااه ع الإحساس، مش أي حد هيعرف قيمة الشعور ده إلا اللي مجربه. الدموع اللي بتنزل وانت ساجد دي ليها لذة رهيبة، كأنك بتشيل حمل من على كتفك ترميه ع الأرض.

فضلت تدعي ربنا وتبكيله على تقصيرها، أصلها كانت فاكرة الصلاة دي عبادة مفروضة علينا وخلاص، متعرفش إنها لينا إحنا علشان نرتاح من هموم الدنيا. خمس دقايق بالظبط كفيلة تنقلك لعالم تاني وتحسسك بنعمة القرب من ربنا. ده الرسول صلى الله عليه وسلم بيقول "أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"، يعني ده أكتر وقت إنت قريب فيه من ربنا. قوله كل حاجة بقى، وصدقني لو كنت صادق مش هترفع راسك إلا مجبور الخاطر.

انتهوا من الصلاة ورنا قالت لمريم إنها اتأخرت ولازم تروح. مريم ودعتها وقالتلها إنها لازم تشوفها تاني. رنا روحت بيتها وهي حاسة بحاجة غريبة جواها، كانت سرحانة. والدتها قابلتها: ها، عملتي إيه؟ وافقت؟ رنا اتخضت: إيه ياماما، في إيه؟ هي مين دي اللي وافقت؟ والدتها: مريم يابت، أمال إنتي كنتي هناك بتعملي إيه؟ رنا افتكرت: آه، افتكرت، معلش أصل نسيت أكلمها عن معاذ مرة تانية بقى. والدتها: نعم يا أختي، منك لله يابعيدة.

رنا سابتها بتتكلم ودخلت أوضتها. حطت إيدها ع قلبها وهي بتقول: إيه الإحساس الغريب ده اللي أنا حاسة بيه من وقت ما صليت مع مريم. مكنتش تعرف إن الإحساس ده هو إحساس القرب من ربنا، كأن قلبك بيكون مطمئن ومرتاح حتى لو هموم الدنيا كلها فوق دماغك. _عدا كام يوم والكل بيضغط على مريم توافق تقابل معاذ تاني، يمكن يحصل قبول. وبعد الإلحاح الرهيب، وافقت مريم تقابله. في الرؤية الثانية. معاذ: لسه بردو مش عايزة توافقي؟

مريم كانت عكس المرة اللي فاتت تماماً وأصرت تتكلم بجرأة، قالتله: أيوا، أنا مش موافقة. معاذ: طب مش موافقة عليا أنا كشخص ولا رافضة الزواج عموماً؟ مريم: رافضة الزواج عموماً. معاذ: امال عاملة نفسك ملتزمة ليه بقى لما إنتي بترفضى شرع ربنا؟ أي ناويه تترهبني؟ مريم اتوترت من كلامه. معاذ: بصي، من الآخر، رفضك للزواج ده مش صح ومفروض إن أي بنت جالها الشخص المناسب مترفضش، لأن الزواج سنة ربنا في الأرض. مريم بتردد: بس أنا رافضة لسبب.

معاذ: يبقى إنتي مش مؤمنة بقدرة ربنا طبعاً. مريم: لا لا، حاشا لله، ده قادر ع كل شيء. معاذ: يبقى ناخد بالأسباب ونتجوز. مريم سكتت وحطت وشها في الأرض وهي بتفكر. معاذ ابتسم لأنه حس إن كلامه جاب نتيجة. _مر الوقت ومريم بيضغط عليها من كل اللي حواليها لحد ما خلاص سلمت أمرها لله ووافقت على الزواج من معاذ. رنا كانت في أوضتها سمعت معاذ وهو بيقول بصوت عالي: وافقت ياماما، مريم وافقت. رنا قلبها اتقبض من الكلمة.

والدته بفرح: الحمدلله أخيراً، دي طلعت دماغها ناشفة أوي. معاذ: متخافيش، ابنك بيلين الحديد. بس فيه حاجة دلوقتي لازم تتعمل. والدته: إيه هي؟ خرجت رنا فجأة وراحت ناحيتهم وهي بتقول: بصراحة بقى أنا هقول لمريم ع كل حاجة، علشان اللي بيحصل ده مينفعش. معاذ بحده: نعم يا أختي؟ رنا: حرام يامعاذ اللي انت بتعمله، انت مش هتتقي ربنا فيها، ومش متجوزها لغرض واحد وهو الفلوس، وهي متستاهلش كل ده.

والدتها: بقولك إيه، إنتي ملكيش دعوة بالموضوع ده واطلعي منها إنتي. معاذ: بالظبط كدا. رنا بضيق: أنا خارجة وسيبالكوا البيت أفضل. معاذ: خدي يابت، انتي رايحة فين؟ رنا بخوف: هروح فين يعني، هشوف معاد الدرس من صاحبتي وجاية ع طول. معاذ بحده: متتأخريش ها. رنا بخوف: حاضر. خرجت رنا ومعاذ قعد يتكلم مع والدتها. معاذ: والله أنا مش خايف غير من البت دي.

والدته: لا متخافيش، دي عيلة هبلة متقدرش تعمل حاجة، المهم قولي حاجة، إيه اللي لازم يتعمل دلوقتي؟ معاذ: الفلوس اللي إحنا أخدناها منهم سلف، معقول نسيتيهم؟ والدته بخضة: أوعى تقول هندفعهم، ده إحنا منحكمش على جنيه واحد في البيت. معاذ: لا طبعاً، أنا هخليه يسامح فيهم. والدته: إزاي دا؟ معاذ بخبث: اصبري واتفرجي. _في نفس الوقت رنا خرجت بس مراحتش لصاحبتها، لا راحت لبيت مريم، كان عندها أمل إنها ممكن تنقذها قبل ما يحصل الزواج.

وهما قاعدين مع بعض. مريم: الواحد مرعوب أوي من فكرة الزواج دي. رنا: هو انتي وافقتي ليه؟ مريم بتعجب: مش فاهمة. رنا: أقصد ليه اتسرعتوا يعني، ما ع مهلك وفكري براحتك. مريم بتعجب: إنتي اللي بتقولي كدا، ده إنتي أكتر واحدة قرفتيني زن، هنعمل إيه بقى، مش أخوكي؟ رنا بحزن: طب ولو قولتلك فكري شوية كمان هتسمعي كلامي؟

مريم: رنا، أنا مش عارفة مالك، بس خلاص الموضوع بالنسبالي انتهى، مقدرش أقول حاجة تاني لماما وبابا، ده كفاية فرحتهم بالدنيا. رنا بحزن: عندك حق، مبقاش ينفع. مريم: أقولك على حاجة، أنا بقيت بحس إن معاذ هو عوض ربنا ليا، أخوكي ملتزم جداً ماشاء الله وهياخد بإيدي للجنة، حتى لو مخلفتش، كفاية إنه هيكون زوج صالح ليا. رنا كان قلبها بيتقطع من كلام مريم عن معاذ، قالتلها: مريم، أنا لازم أعترفلك بحاجة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...