رنا بتردد: مريم أنا لازم أقولك حاجة. مريم: في إيه يا بنتي قلقتيني. رنا بحزن: بصراحة معاذ أخويا مبيحبكيش. مريم بتعجب: يعني إيه مبيحبنيش؟ وضحي أكتر! رنا بخوف وضحكة توتر: بصراحة يعني هو بيعشقك. مريم بعد ما اتخضت قالت لها: إيه الهزار الرخم دا يا رنا؟ أنا قولت في حاجة. رنا بضحكة: بهزر معاكي يا قلبي، أنا آسفة. مريم بكسوف: وهو يعني هيعشقني ليه؟ إحنا لسه نعرف بعض.
رنا: يا ستي هو بيعشقك من غير ما يعرفك، ما بالك لما تتجوزوا بقى. مريم بخجل: بس بقى بتكسف. رنا قالت بينها وبين نفسها: يارب سامحني على اللي أنا بعمله ده. مريم: بقولك يا رنوش عايزة أخرج أشتري حاجة، تيجي معايا؟ رنا: أجي معاكي فين؟ دانا هنا من غير ما يعرفوا. مريم: وليه من غير ما يعرفوا؟ انتي هاربة منهم ولا إيه؟ رنا بتوتر: لا، أنا كنت رايحة لصحبتي وقولت أعدي عليكي.
مريم: خلاص اتصلي بمعاذ وقولي له إنك خارجة معايا، مش هيقولك حاجة. رنا: طب ما تقولي له انتي بدل ما أتهزق. مريم: مينفعش، إحنا مخطوبين بس مفيش بينا عقد شرعي. رنا: يا سلام منك! ومن عقدك. مريم: يا بنتي مش عقد، دا الدين ودا الصح. طول ما إحنا مخطوبين بس هو زي الغريب. رنا: طيب طيب، أنا هكلمه. رنا بخوف اتصلت بيه. معاذ: انتي فين يا حيوانة. رنا: أنا عند مريم. معاذ بخضة: بتعملي إيه يا بت هناك؟
لو كنتي قولتي حاجة يا رنا، انتي عارفة أنا هعمل فيكي إيه. رنا بصت لمريم وابتسمت وقالت: ومريم كمان بتسلم عليك يا حبيبي. معاذ: آه فهمت، انجزي عايزة إيه. رنا: مريم كانت عايزاني أخرج معاها أشتري حاجة. معاذ: وماله، روحي بس لما ترجعي لينا حساب عشان تبقي تروحي عندها من غير ما تقولي. رنا بتمثيل: حاضر، مش هنتأخر وهنخلي بالنا من نفسنا، ربنا يخليك لينا يا روح قلبي. معاذ: غوري يلا، شكلك اتجننتي. رنا قفلت
الفون وأخذت نفس وقالت: وافق الحمد لله. مريم: واضح إنه بيحبك أوي. رنا: آه أوي أوي. مريم: ربنا يخليكوا لبعض. رنا بتنهيدة وصوت منخفض: يارب. مريم راحت ناحية الدولاب وبدأت تطلع لبسها اللي هتخرج بيه. طلعت دريس واسع وخمار ونقابها والجونتي والشراب وحطتهم على السرير. رنا بتعجب: انتي هتلبسي كل ده؟ مريم بابتسامة: آه، هما مش كتير ولا حاجة. رنا: بصراحة أنا لو مكانك هتخنق، أنا مبعرفش ألبس غير بلوزة وبنطلون.
مريم: اللبس الواسع والستر ليه لذة كده مش أي بنت هتعرفها. رنا وهي بتتفرج على الهدوم: بس الجو حر بره، إزاي هتلبسي كل ده؟ مريم: بلبسه لليوم اللي أحره منه يوم القيامة، حر الدنيا سهل نقدر عليه. رنا بتعجب: مريم، هو انتي معقولة مبتحبيش تلبسي زي البنات وكده؟ مريم بضحكة بصت على اللبس اللي لابساها وهي في البيت وقالت: مانا لابسة زي البنات أهو. رنا: لا مقصدش، في البيت بره أقصد. مريم: وهلبس بره ليه؟
هو أنا لابسااه عشان أنا حابة ألبسه ولا لابسااه عشان أفرّج الناس؟ رنا: مقصديش، بس إيه الفايدة لما تلبسي لبس غالي وحلو كده وتقعدي فيه في البيت ومحدش يشوفك بيه؟ مريم: يا بنتي يعني عشان أتباهى قدام الناس آخد ذنوب؟ رنا: ذنوب إيه اللي هتاخديها؟ مش فاهمة.
مريم: ذنب كل شاب هيبص عليا، المشكلة إن البنات مفكرة إن أنا لما بخرج بحجاب غير شرعي أنا كدا بآخد ذنب التبرج وخلاص، لا المشكلة أكبر من كده، دانتي بتاخدي ذنب كل شاب شافك وانتي ماشية وكل شاب اتفتن بيكي، وذنب كل بنت شافتك فعجبها الاستايل فجابت زيه، وذنب كل بنت كانت بتجاهد ولما شافتك انتكست، يقول الله تعالى:
(وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَّعَ أَثْقَالِهِمْ ۖ وَلَيُسْأَلُنَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَمَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ) كما قال تعالى: (لِّيَحْمِلُواْ أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُم بِغَيْرِ عِلْمٍ ۗ أَلَا سَاء مَا يَزِرُونَ) [النحل: 25]. رنا بضحك: ده الموضوع كبير أوي ساعاتك. مريم: بلاش تريقة يا رنوش، التهاون بالذنب ده كارثة.
رنا: طب ماهو انتي بتقولي كلام غريب، بصراحة أنا ماما عمرها ما قالتلي لبسك ده غلط ولا حد قالي أساسًا، أنا أول مرة أسمع الكلام ده منك.
مريم: ربنا سبحانه وتعالى لما يحاسب المتبرجة مش هيحاسبها لوحدها، هيحاسب والدتها اللي مانكرتش عليها وهيحاسب أبوها اللي فرط في الأمانة وهيحاسب صحبتها اللي قالت لها إيه الشياكة دي وهيحاسب صحبتها اللي اشترت لها قميص هدية وهيحاسب أختها اللي عملت لها لايك على صورتها وهيحاسب كل واحد شافها في منكر وسقفلها.
قال تعالى: "وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ * وَبَدَا لَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا كَسَبُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ". رنا بخوف: انتي بتخوفيني ليه كده؟ مريم: أنا بقولك الصح، مبخوفكيش. رنا: يا بنتي مانا محجبة الحمد لله، مش متبرجة ولا حاجة. مريم مدت إيدها وحطتها على خصلات شعر رنا اللي
طالعة من الطرحة وقالت لها: مش عايزة أصدمك وأقولك إنك كده بتاخدي حكم المتبرجة اللي ماشية بشعرها عادي. رنا بتعجب: دي خصلات صغيرة بس بطلعها بره الطرحة. مريم: ماهو للأسف كده بتاخدي حكم اللي مطلعة شعرها كله. رنا: إيه ده؟ يعني أقلع الطرحة؟ مريم خبطت في كتفها وقالت: تقلعي الطرحة إيه؟ كده يعني تدخلي شعرك كله جوه وتطولي الطرحة شوية، وياسلام لو نخليها خمار ونسيبنا بقى من البناطيل دي. رنا: نسيبنا منهم إيه؟ ده شقاي.
مريم بضحك: متخافيش، ابقي لبسيهم في البيت. رنا: لا، أنا مقدرش بصراحة، أنا بحب الميكب والزينة جداً، انتي ممكن تكوني مختلفة عني. مريم: تعرفي إن متأكدة إنك مش هتكوني بتحبي الزينة والتبرج أكتر مني. رنا: نعم؟ هو إيه اللي انتي بتقولي ده؟
مريم: يا بنتي أي بنت منتقبة أو مختمرة زيها زي أي بنت نفسها تفرد شعرها وتلبس فستان قصير وتتمشى على البحر، ده دي الفطرة أساساً اللي فطرنا عليها، وهي حب الزينة والتزين، بس الفرق إننا كبنات بنلبس حجاب شرعي، عارفين الحقوق فحفظناها لأهلها، أصل بالعقل أنا لوحدي هفرج الناس كلها ليه يعني؟ يبقى آخد ذنب وكمان أكون رخيصة. رنا: لاحظي إن كلامك جارح يا مريم، يعني إيه رخيصة؟ هو إحنا بنلبس عشان الشباب تتفرج علينا؟
إحنا بنلبس عشان نبقى شيك في نفسنا. مريم: طب طالما مش عشان الشباب، ما تبقي شيك في بيتك وبلاش ناخد ذنوب. رنا خدها الفضول تقيس اللبس، قالت بعفوية: طب ممكن أقيسه. مريم: أكيد طبعاً. رنا لبست الدريس وبعدها حطت الخمار عليها وبصت لنفسها في المراية، لقت واحدة تانية خالص. مريم: قمر أوي ما شاء الله. رنا وهي بتبص على نفسها: إيه ده؟ هي دي أنا؟ مانا حلوة أهو، أمال بيقولوا اللبس الواسع بيوحش ليه؟ مريم: هما مين دول اللي بيقولوا؟
هو في لبس محتشم بيوحش؟ دا انتي بتكوني تخطفي القلب. رنا: طب هو لازم النقاب ولا خمار كفاية؟ مريم: بصي، الموضوع فيه اختلاف، فإنتي لو هتلبسي الخمار، إنتي كده لابسة حجاب شرعي، لبستي بقى عليه نقاب، ده هيكون زي التاج اللي زينتي بيه لبسك. رنا: طب انتي لابسة نقاب ليه؟ لما هو الموضوع فيه اختلاف. مريم: في مشايخ قالت فرض ومشايخ قالت لأ، ده سنة، ف ليه أحط نفسي في موقف تردد؟
أنا لبسته لله، لو كان فرض أديني أطعت الله، لو كان سنة، فمفيش أفضل من إني أتبع سنة النبي وأتشبه بزوجاته. رنا: آها فهمت. وفضلت تبص لنفسها في المراية وهي لابسة لبس مريم. مريم: لو عجبك، مبروك عليكي. رنا بتوتر: لا لا، أنا بس بقيسه. وبسرعة خلعت اللبس عشان مريم تلبس ويخرجوا. طول الطريق رنا عمالة تبص لمريم وتشّد في طرف البلوزة اللي لابساها عشان تداري تقسيمة البنطلون وهي محرجة. مريم: مالك يا بنتي؟ هتقطعي البلوزة.
رنا: مش عارفة، حاسة إني مكسوفة من نفسي وأنا ماشية جنبك. مريم: مانا قولتلك اللي انتي لابساه ده مش حجاب للأسف. رنا بتوتر: معرفش بقى، الواحد حاسس إنه متردد ومش عارف الصح فين. مريم: الحلال بيّن والحرام بيّن، كل حاجة ظاهرة، بس إحنا اللي بنصعب الأمور على نفسنا. رنا: بس برضه لازم الواحد يقتنع، يعني أنا لو مقتنعة، أكيد هلبس الحجاب الصح من الصبح. مريم: يا رنوش، في حاجات مش لازم نقتنع بيها، قال الله تعالى:
(وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُّبِينًا) (36) . يعني عرفنا إن ده حرام، يبقى خلاص نقول سمعاً وطاعة. انتي تعرفي إن الرسول قايل في طريقة اللبس بتاعتك دي حديث؟ رنا بتعجب: حديث إيه؟ مريم: في الحديث الصحيح، رواه مسلم في صحيحه عن النبي ﷺ أنه قال: "صنفان
من أهل النار لم أرهما: قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس، ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة، لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها". رنا: يعني إيه نساء كاسيات عاريات؟ مريم: يعني لابسة لبس خفيف مقسّم جسمها، فكأنها كاسية عارية في نفس الوقت، النساء دول لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها. انتي متخيلة؟ رنا خافت وقالت لمريم: مريم، أنا خوفت، إيه اللي انتي عملتيه فيا ده؟
يلا نكمل طريقنا ونسكت عشان كده هنتأخر. كملوا طريقهم عادي. فجأة وهما ماشيين، رنا بتلمح معاذ وعلا ماشيين مع بعض. اتوترت وخافت ووقفت مرة واحدة. مريم بتعجب: في إيه يا رنا؟ وقفتي ليه؟ رنا قالت لنفسها: أنا أسيبها تشوفهم وكده يبقى عرفت حقيقة معاذ بعيد عني. مريم: يا بنتي سرحتي في إيه؟ مالك؟ رنا بتوتر: ها، لا مفيش، يلا نكمل طريقنا. معاذ بيبص وراه لمح رنا وجنبها بنت منتقبة، عرف إن دي مريم. قال لعلا بصوت واطي: امشي بعيد عني.
علا بتعجب: في إيه؟ معاذ: هفهمك بعدين، خليكي بعيد عني كأنك متعرفينيش. علا بتعجب: طيب. وبعدت عنه كأنها متعرفوش. مريم ما أخدتش بالها منه. رنا قالت لنفسها: الحيوان لمحنا وعرف ينقذ نفسه. فجأة وقف معاذ وقرب ناحيتهم. مريم بتعجب: مش ده معاذ برضه اللي جاي ناحيتنا؟ رنا بضيق: آه هو. قرب منهم وقال: إيه ده، انتوا هنا بتعملوا إيه؟ مريم اتكسفت وحطت وشها في الأرض. رنا: مش أنا قيلالك هننزل نشتري حاجة لمريم. معاذ: آه آه افتكرت.
مريم باصة في الأرض بخجل. معاذ: إزيك يا مريم؟ مريم: الحمد لله بخير. معاذ: هينفع أجي معاكوا ولا هبقى رخمة؟ مريم: لا لا، أنا ورنا هنتمشى براحتنا. معاذ بابتسامة: يعني هكون رخم يعني. مريم اتكسفت وحطت وشها في الأرض وقالت: مقصديش. رنا بضيق: روح شوف وراك إيه يا معاذ، أنا ومريم عايزين ناخد راحتنا. علا كانت واقفة بعيد ومستخبية عشان محدش يشوفها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!