نهار يوم جديد معاذ كان خلاص قرر يسافر وبيحضر شنطته علشان ماشي بكرا الفجر. جاتله رنا وهي زعلانه وبتقوله: خلاص هتمشي؟ معاذ بابتسامة: أنا صليت استخارة وحاسس إني مرتاح، ممكن تفكي بوزك دا بقى. رنا: يعني أنت تمشي مبسوط وتسبنا إحنا مدايقين؟
معاذ قالها بلطف: بالعكس، أنا هسيبكوا مبسوطين، يمكن أنا كنت الشخص الغلط في حياتكوا طول الوقت، سواء في حياة مريم أو علا أو حياتك أنتَ ومروان. ياما عملت حاجات وحشة، يمكن دي فرصة علشان أراجع نفسي وأرجع إنسان جديد. رنا بحزن: على فكرة أنت بقيت إنسان جديد، وأنا عمري ما تخيلت إني ممكن أعيط علشان هتمشي وتسبنا.
معاذ وهو بيحط هدومه: ياستي، هتعيطي شوية وكل حاجة هتبقى تمام بعد كدا. أهم حاجة تتصلي بمريم وتعرفيها إني سافرت، وخليها ترجع تفتح شقتها تاني وتقعد فيها. أنا عارف إنها بعيدة علشاني، عرفيها إني خلاص همشي، خليها ترجع جنبكوا هنا علشان تاخدوا بالكوا منها. رنا: معاذ، هو ممكن تغير قرارك في السفر؟ معاذ: لا بصراحة، أنا لازم أسافر لأني فعلاً محتاج فلوس علشان أقدر أصرف عليكوا، لأني معتقدش إني هلاقي شغل مناسب هنا في مصر.
رنا: مش مهم الفلوس. معاذ بصّلها وقال: وافرض جالك عريس من الصبح يا ست هانم، نقوله ممعناش فلوس نجهز؟ رنا بكسوف نكزته في كتفه وقالت: بس أنا لسه صغيرة على الكلام دا. معاذ بابتسامة: ممكن طلب؟ رنا: هتدفع كام الأول؟ معاذ: يابت بطلي استغلال. رنا بابتسامة: سيبني أستغلك لآخر مرة. معاذ: طيب ياستي، أنا مستعد أدفع كل اللي تطلبيه بس تنفذي طلبي. رنا: دا واضح إنه طلب مهم. معاذ: جداً جداً. رنا: طب إيه يا ترى؟
معاذ: عايز أشوف مريم لآخر مرة، حتى لو من بعيد. رنا: نعم؟ معاذ: عشان خاطري. رنا: بس أنا وعدتها. معاذ: يابنتي، قولتلك دي مراتي، أنتِ مبتعمليش حاجة غلط. رنا بخوف: خايفة متسامحنيش تاني. معاذ: مش هخليها تشوفني، أنا هشوفها من بعيد. رنا: طب هقولها إيه؟ معاذ: قولي إنك رايحة إسكندرية علشان عايزة تقابليه. رنا بصتله بدون ما تتكلم. معاذ: عشان خاطري، ها، قولتي إيه؟ رنا بتنهيدة: أمري لله، ثواني هكلمها وأرجعلك.
وراحت أوضتها فعلاً واتصلت بيها. رنا: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. مريم بلهفة: معاذ سافر! رنا بتعجب: طب ردي السلام الأول. مريم: وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، قوليلي معاذ سافر. رنا: أي حنيتي؟ مريم: خلصي انطقي، سافر ولا لسه؟ رنا: هيسافر بكرا. مريم: أكيد هياخد علا معاه ويكمل حياته هناك، مش كدا؟ رنا بسخرية: علا مين يابنتي، أنتِ مجنونة؟ مريم بحزن: تقريباً اتجننت. المهم، هيطلقني إمتى؟
رنا: سيبك من موضوع الطلاق دلوقتي، أنا عايزة أشوفك. مريم: تشوفيني! إشمعنا يعني؟ رنا: وحشتيني، إيه، بلاش أشوفك؟ مريم: لا ما اقصدش، أنتِ تنوري في أي وقت، بس مستغربة سر الزيارة المفاجئة دي. رنا: اهو هبت في دماغي أشوفك بقى. مريم: طيب، معنديش مانع، بس إزاي هتيجي؟ هتقوليلهم رايحة إسكندرية؟ أعمل إيه وإيه المناسب؟ رنا: ياستي، هتحجج بأي حاجة، ملكيش دعوة أنتِ. مريم: هتقوليلهم رايحة إسكندرية عادي كدا؟ رنا: اه عادي.
مريم: قولي إنك مش عايزة تشوفيني وخلاص. رنا: لا خالص، تمام، نتقابل في نفس الكافيه اللي شوفتك فيه وقت الباص بتاع مدرستك ما اتعطل. رنا بفرح: تمام، اتفقنا. مريم: ممكن تحاولي تتكلمي مع معاذ في موضوع الطلاق دا، لأن دي فرصتي الأخيرة قبل ما يسافر. رنا: أنتِ عليكي عفريت اسمه "عايزة أطلق"، اهدي بقى، ساعتين بالكتير وهكون عندك. وقفلت معاها ورجعت لمعاذ ع الأوضة. معاذ: ها، عملتي إيه؟ رنا: خمس دقايق تكون جاهز، وأنا كمان هروح ألبس.
معاذ بفرح: طول عمري بقول عليكي أشطر كتكوته. رنا بابتسامة: معاذ، على فكرة مريم لسه بتحبك. معاذ بتعجب: بتحبني! لا واضح يابنتي، دي بتطلب الطلاق أكتر ما بتاكل. رنا: أنا بنت زيها وعارفة مريم زعلانة منك، بس مش بتكرهك، صدقني، هي بس عايزة حد يفهمها ويشيل الخوف اللي جواها من ناحيتك. معاذ: أتمنى دا فعلاً. جهزوا هما الاتنين وركبوا العربية ومشوا متجهين نحو إسكندرية، خصيصاً الكافيه اللي اتقابل فيه رنا ومريم قبل كدا. رنا
نزلت من العربية وقالتله: إياك تخليها تشوفك، أنت وعدتني. معاذ: اطمني، روحي يلا دلوقتي، مستنياكي جوه. رنا: لا، لو جت كانت بعتتلي، هي تقريباً لسه مجتش. هدخل أستناها أنا، وأنت خليك بعيد، فاهم؟ معاذ: امشي انجزي يلا، محسساني هشوف حد غريب. "بتدخل رنا الكافيه تستنى مريم وهو بيقعد في عربيته بره يستنى يلمح مريم وهي داخلة" بعد دقائق قليلة، بتنزل بنت منتقبة من التاكسي وبتقفل الباب وراها وتدفع الأجرة.
معاذ حس إنها هي، بس مش متأكد. فجأة، وهي بتلف وشها علشان تدخل الكافيه، بتخبط في واحد وهي مش واخدة بالها. مريم بخوف: أنا آسفة، أنا آسفة. الشاب: ما تفتحي ولا القرف اللي أنتِ حاطاه على وشك دا، عاميكي (يقصد النقاب) مريم وهي باصة في الأرض: قولت أنا آسفة يا فندم. سابته ومشيت. راح ووقف قدامها وقال بسخرية: انتي يا جاهلة، هو أنا قولتلك امشي؟ مريم بحده: حضرتك عايز إيه؟
الشاب بسخرية: ما تبقيش تلبسي أسود تاني، الواحد ممكن يقطع الخلف كدا. مريم بضيق، حاولت تعدي بس هو معترض طريقها. فجأة، لقى شاب طويل عضلاته بارزة بيحط إيده على كتفه وبيقوله: إيه ياصحبي، مالك؟ حد مزعلك ولا إيه؟ مريم بصدمة: معاذ! معاذ: ادخلي أنتِ جوه، هشوف الأستاذ إيه مزعله بس مش أكتر. الشاب: إيه ياعم، في إيه؟ أنت مالك أساساً. مريم كانت واقفة مصدومة. معاذ بص لمريم وقالها: ادخلي جوه بقولك علشان أعرف أتكلم معاه.
مريم دخلت جوه وهي في حالة ذهول. معاذ ضرب الشاب علقة محترمة وقاله بعد كدا: لما تشوف منتقبة ماشية في طريق، سبلها الطريق ولف من طريق تاني. مريم دخلت لرنا وقالتلها بعصبية: بقى هو دا اتفاقنا؟ رنا: فيه إيه؟ مريم: جايبة معاذ معاكي ليه؟ رنا بضيق: الزفت بردو خلاكي تشوفيه؟ مريم بدموع: ممكن أفهم ليه عملتي كدا؟ رنا: اقعدي بس وهفهمك كل حاجة. مريم ببكاء: أنا مش هسمع حاجة، أنا ماشية. خرجت وهي بتعيط ورنا لحقتها بسرعة.
طلعت من الكافيه لقت اللي ماسك إيدها وبيقولها: ممكن نتكلم خمس دقايق؟ مريم لفت وشها لقت معاذ. شدت إيدها منه وقالت: مفيش بينا كلام يامعاذ، كل حاجة انتهت خلاص. معاذ مسك إيدها وقالها: اسمعيني لآخر مرة، وأوعدك لو طلبتي الطلاق هطلقك، مش هرفض. مريم ببكاء: أنا عايزة أطلق بدون ما أسمع، أنا سمعت قبل كدا كل حاجة من علا ومعنديش استعداد أسمع تاني. رنا: عشان خاطري اسمعيه مرة واحدة. مريم كانت بتعيط جامد وبتقول: هسمع من واحد خاين.
معاذ: أنا عارف إني في نظرك خاين، بس أرجوكي اسمعيني. مريم فضلت حاطة وشها في الأرض وبتعيط ومش عارفة تتكلم. معاذ قرب منها وضّمها لحضنه وقبّل رأسها قائلاً: أنا آسف، حقك عليا. مريم زقته لبعيد وبعدت عنه. معاذ: الناس بدأت تتفرج علينا، تعالي معايا، ووعد هعمل كل اللي أنتِ عايزاه. مريم بصت لرنا بخوف. رنا مسكت إيدها وقالتلها: يلا، صدقيني، آخر مرة هتسمعيه فيها، هو كدا كدا مسافر بكرا. مريم ملقتش حل غير إنها تركب معاهم العربية.
ركبت جمب معاذ قدام ورنا ركبت ورا. معاذ وهو سايق بص لمريم وقال: إيه يارنا، هتبطلي عياط إمتى علشان نعرف نتكلم؟ رنا بتعجب: رنا مين؟ مريم اللي بتعيط مش أنا. معاذ: ماهو أنتِ مخصماني يارنا، فمش هينفع أكلمك. مريم ببكاء: قولي اللي عايز تقوله يا رنا، أنا سامعة. رنا: أه، أنتوا بتشتغلوني مش كدا؟ معاذ: مانا مش هتكلم يارنا، إلا لما تبطلي عياط. مريم مسحت دموعها وقالت: سكت أهو، اتكلمي بقى، ممكن؟ معاذ بابتسامة: وحشتيني.
مريم بصتله بضيق. معاذ كمل الجملة وقال: يارنا، وحشتيني يارنا. رنا: طب بقولكوا إيه، ماتنزلني ياسطا كدا أتمشى على البحر شوية على ما تخلصوا كلامكوا، أصل بصراحة إسكندرية وحشاني أوي، بقالي كتير مروحتهاش قبل كدا. معاذ: أه، أنا بقول كدا بردو. مريم بصت لها: لا طبعاً، خليكي. رنا: إيه ياحبيبتي، أنتِ خايفة كدا ليه؟ دا جوزك، هو خاطفك؟ معاذ وقف على جنب وقالها: انجزي، انزلي يالا. مريم: لا يارنا، خليكي، لو نزلتي هنزل.
معاذ مسك إيدها وقالها: تنزلي فين؟ دانا صدقت لقيتك. رنا نزلت بسرعة وقفلت الباب. معاذ قال لرنا: خليكي هنا، متروحيش في أي مكان، ولو في حد ضايقك، رني عليا. رنا: حاضر. ساق العربية ومشيو. مريم بضيق: معاذ، أنت عايز إيه؟ معاذ بهيام: ياااه، أخيراً سمعتها. مريم: كان نفسك تسمع، عايز إيه من زمان أوي؟ معاذ بابتسامة: لا، اللي قبلها، أصل أنا خلاص كنت فقدت الأمل إني أسمعك بتقولي اسمي تاني.
مريم: ممكن تبطل تبص كدا وتتعدل وتتكلم كويس أحسن لك. معاذ: أنا جوزك يابا، هو إيه اتعدل واتكلم كويس دا، ناقص تفتح عليا مطوة. مريم: لا، ماهو إحنا هنطلق، وشكلك نسيت. معاذ: طيب، تعالي قبل ما نطلق نتكلم شوية ع البحر. مريم: لا، قول اللي أنت عايز تقوله دلوقتي. معاذ ركن العربية على جنب وقالها: تمام، انزلي يلا. مريم بتعجب: هي دماغه لسعة ولا إيه؟ معاذ نزل وفتح لها باب العربية، نزلت وقالتله: ها، ممكن تتكلم بقى؟
معاذ: طب نتمشى لقدام شوية. مريم بتنهيدة، مشيت لقدام معاه. قعدوا على الصخور اللي على الشط وبدأوا يتكلموا. معاذ: أنا آسف. مريم: وبعدين؟ معاذ: بطلي بقى الأسلوب الناشف دا، أنا مش متعود عليكي كدا. مريم بحزن: أنت شايف اللي أنت عملته سهل؟ معاذ: لا، وأنا مش هقولك إن اللي علا قالته كدب. مريم بحزن: كمان مش بتنكر؟
معاذ: مريم، أنا فعلاً كنت متجوزك لهدف وكنت شخص سيء جداً، بس صدقيني أنا اتغيرت وتبت، وكنت مقرر أعترفلك بكل حاجة وأخيرك إذا كنتي حابة تكملي معايا ولا لأ. مريم بحزن: طب ليه خدعتني من البداية؟ معاذ: علشان كلنا بشر وبنغلط وبنرجع نتوب تاني. مريم: وأنت تبت؟ معاذ: ممكن أنتِ متصدقنيش، بس دي حاجة ربنا وحده اللي عالم بيها. مريم: وجوازك من علا؟ معاذ: علا مين! يابنتي، علا خلاص مبقاش فيه حاجة تربطني بيها. مريم: يعني مش هتتجوزها؟
معاذ: لا. مريم: واضح إنك زعلان. معاذ: زعليني بالعافية بقى، هو دا اللي ناقص. مريم: طب وإحنا هنطلق إمتى؟ معاذ: دلوقتي لو حابة، بس أرجوكي سامحيني. مريم: أه، مصدقت صح، أنا كنت عارفة أساساً. معاذ بابتسامة: طب أفهم إنك خلاص مش عايزة تطلقي؟ مريم: لا طبعاً، أنت اتجننت؟ معاذ: لا إله إلا الله، طب عايزة إيه دلوقتي؟ أنا مسافر بكرا على فكرة، ومفيش وقت لهرمونات البنات دي. مريم: أنت هتسافر خلاص؟ معاذ: أه، هقعد أعمل إيه؟
مريم: أه فعلاً، هتقعد تعمل إيه، مانت هتطلقني، طب ما تقعد علشان علا أكيد هتوحشك. معاذ بابتسامة: أنا لو في حد هيوحشني يبقى أنتِ. مريم بصت في الأرض بخجل. معاذ: دماغك ناشفة أوي، ما تسامحيني بقى، واللي فات مات، طب أقولك، لو شفتي مني حاجة وحشة بعد النهارده، هنفذ كل اللي أنتِ عايزاه، بس فرصة واحدة بس، مش عايزة غير فرصة واحدة. مريم: طب سيبني أفكر. معاذ: قدامك خمس ثواني، ها، فكرتي؟ تمام، يلا بينا نروح على شقتنا بقى.
وراح واقف من مكانه ومدلها إيده. مريم: أنت بتاخدني في دوكة ولا إيه؟ معاذ بابتسامة: امسكي إيدي بقى وقومي، متبقيش عنيدة. مريم مسكت إيده وقامت. معاذ: طالما مسكتي إيدي يبقى مسامحاني، مش كدا؟ مريم: معاذ، هو أنت ناسي إني مبخلفش؟ معاذ: لا مش ناسي، ووجودك عندي بالدنيا كلها. مريم: دا بجد ولا لعبة من لعبك؟ معاذ: قولتلك تبت، والله العظيم تبت وندمت، أثبت لك إزاي بس؟ انطلي في ع الشط علشان تسدق. مريم: ياسلام، قال انطلي على الشط؟
معاذ بضحك: طب أعملك إيه طيب؟ فجأة، بيعدي بياع فريسكا. مريم: أقولك، هاتلي فريسكا علشان نفسنا فيه. معاذ بتعجب: نفسكوا فيها ليه؟ أنتِ كام واحد؟ مريم: اتنين. معاذ بتعجب: اتنين! اتنين إيه لامؤاخذة؟ مريم: أه اتنين، أمال هقعد الفترة دي كلها لوحدي؟ معاذ تعابير وشه قلبت وقال: أنتِ بتقولي إيه؟ مريم: هات لنا بس أنا وهو فريسكا وهفهمك. معاذ بذهول: أنا وهو! هو مين دا؟ مريم: ابنك يا أستاذ. معاذ: مريم، مش وقت هزار بالله عليك.
مريم: معاذ، أنا حامل. معاذ وهو يبتلع ريقه ويتحدث بلهفة: مريم، أنتِ مش بتكدبي؟ يعني أنتِ بتتكلمي جد؟ مريم: أه بتكلم جد، عرفت إني حامل يوم ما علا جات البيت واتنقلت المستشفى. معاذ: أنتِ بتتكلمي بجد؟ يعني أنا هيبقى عندي ابن منك؟ مريم بابتسامة: تخيل بقى، لما ربنا بيريد، مفيش حاجة بتقف قصاده. معاذ: إزاي؟ والدكاترة كانت بتقول مستحيل تخلفي؟ مريم: مفيش مستحيل عند ربنا، دا ربنا موجود علشان يحقق لنا المستحيل.
معاذ من الفرح كان بيلف حوالين نفسه ومش عارف يعمل. مريم بتعجب: معاذ، أنت كويس؟ راح موطي على الأرض وساجد، وقام شايلها ولف بيها ودموع الفرح مغرقة وشه. مريم بحزن مستحملتش تشوف دموعه قالت: يا حبيبي، أنت بتعيط ليه؟ معاذ بدموع ومشاعر مختلطة: أنا مكنش عندي أمنية قد إني يكون عندي طفل منك، أنتِ مش متخيلة أنا فرحان إزاي. مريم: طب اهدى، أنا خايفة يحصلك حاجة. معاذ بلهفة: طمنيني طيب، أنتِ متابعة مع دكتورة؟ الجنين كويس؟
فيه أي مشاكل؟ مريم: كل حاجة تمام، اطمن. معاذ: طب وينفع تخبي عني حاجة زي كدا يامريم؟ مريم: أنا بصراحة مكنتش متخيلة إنك هتفرح كدا، وكمان قولت أنت كدا كدا بتحب علا وهتتجوزها وتخلف منها الأولاد اللي نفسك فيهم. معاذ: يابنتي، دانا مكنش عندي دعوة غير إن ربنا يرزقني بطفل منك أنتِ، مش متخيلة أنا كنت بدعي الدعوة دي إزاي. "رجعوا لرنا وهما ماسكين إيد بعض" رنا شافتهم جايين عليها قالت: الله الله، ع الرومانسية. مريم ابتسمت بخجل.
رنا بضحك: امال قرفاني ليه كل يوم؟ خلي معاذ يطلقني، خلي معاذ يطلقني. معاذ: اصبري، دانتي وقعتك معايا هباب. رنا: ليه ياعم؟ وأنا مالي؟ هو من لقى أصحابه نسي أحبابه؟ معاذ: حتى المثل بتقوليه غلط، بس بردو هشعلقك، بس أما نروح. رنا بتعجب: ماله دا يامريم؟ أنتِ قولتي له إيه؟ مريم بضحك: بيهزر يابنتي، وبعدين اطمني، أنتِ في حمايتي. معاذ: لا، مانتي كمان هتتشنق. تخبي عني حاجة زي دي؟ رنا بصت لمريم بذهول وقالت: أنتِ قولتي له؟
مريم بابتسامة: أه، هخبي إيه أكتر من كدا؟ رنا بفرح: ربنا يهديكم ويخليكم لبعض يا روما، حقيقي فرحت أوي. وحضنت مريم وفضلوا حاضنين بعض شوية. معاذ: طب سيبولي شوية طيب. رنا شدته معاهم، راح واخد هما الاتنين في حضنه ومقبل رأسهم. معاذ بضحك: طب مش كفاية كدا ويلا، علشان منتأخرش، ورايا شنطة سفر لسه مخلصتهاش. مريم ورنا بصوا لبعض بصدمة، وبعدين رفعوا راسهم وبصوا لمعاذ وقالوا: ليه؟ هو أنت لسه عايز تسافر؟ معاذ: تخيلوا.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!