حاولت أشوف برؤية أوضح. لقيت عمار بيربطها بالحبال وبيعلّقها على عقلة موجودة بالحائط. ومسك كرباج وهي شبه عارية، بس هو بملابسه. وفضل يضربها وهي مستمتعة جداً. وبعدها لف ناحية الشباك، خوفت يشوفني. استخبيت، لقيته قرب من الشباك. أنا شايفة خياله ووقف شوية يلعب بالفون. وبعدها رجعلها تاني، كان بيصورها وهو بيضربها تاني. وبعدها بدأ يفكها. نزلت تبوس جزمته، وهو بيبعدها بجزمته. ترجع تاني.
كل ده أنا بصوّر وماسكة دموعي وبحاول أتحكم بأعصابي. الست قامت بعد كده عشان تقلعه القميص. رفض ووقف ضربها بالأقلام. وبعدها قالها بعصبية: "أنا ماشي." جريت وراه، باستها، حضنها وقالها: "ده آخرك معايا، انتي كان ليكي عندي خدمة وأخدتيها، كفاية لحد كده، مش هقدر أشوفك تاني، اللي بيننا انتهى." جريت على عربيتي واستخبيت فيها لحد ما مشي بعربيته. استنيت شوية ومشيت أنا. سايقة العربية وعقلي مش فيا. أواجهه؟ أقتله؟ أسيبه؟ طيب أعمل إيه؟
يا رب ألهمني حسن التصرف. أنا تعبانة. اللهم إني وكلتك أمري وأنت لي خير وكيل. ودبر لي أمري فإني لا أحسن التدبير. وصلت قبله. الظاهر إنه راح مشوار تاني. قلت: "كده أحسن." دخلت عربيتي بالراحة ونزلت. طلعت عند ماما. لحسن حظي كانت نايمة. دخلت أوضتي. أنا عاوزة أنفرد بنفسي. عاوزة أفكر بهدوء. منعت دموعي وسبحان من أعطاني القوة. وفضلت أفكر وأفكر وأفكر. قفلت تليفوني وصليت ركعتين واستسلمت للنوم.
صحيت الصبح على أمي بتصحيني ومستغربة وبتقول إن عمار صحاها يشوفني. الفون مقفول ليه؟ قلتلها: "عمار راح شغل مهم بالليل، قلت أنام هنا، القيلولة فاضية، حتى الحارس إجازة من يومين راح بلده وفوني فاصل شحن." "ماله فين زياد؟ قالت: "راح شغله، يلا تعالي افطري معايا." قمت وفطرنا سوا. قالتلي: "حاسة إن فيكي حاجة." ابتسمت وقلت لها: "متشغليش بالك، ادعيلي بس." قالتلي: "طول عمرك مش بتحبي تشيليني همك."
بست راسها وسيبتها مع الست اللي بتراعيها ومشيت. افتكرت وأنا نازلة إن فوني فصل. فتحته لقيت سيل رسايل ورنات من عمار. وصلت الفيللا وهو عمال يتصل وقاعد في الجنينة. لقاني قدامه. قام جري قالي: "في إيه كده تقلقيني، أنا كنت هاطلعلك حالا بس قلت أخلص تمرين." وأنا ببصله وساكتة. "مالك يا زينة؟ كنت بحاول أمسك نفسي وبابصله بقرف. حاولت أتمالك أعصابي بس عقلي مش بيبطل ولا بيفصل. "انت يا عمار تخوني عشان ترضي شهواتك تغضب ربنا؟
طيب والدكتور والجلسات ووقوفي جنبك وحبك ليا كله كان تمثيل؟ عاوز تورث وبس؟ أنا بالنسبالك إيه؟ بتعوضني عن اللي عملته فيا عشان تريح ضميرك؟ ده جوايا بس نطقت وقلتله: "مفيش حاجة، الفون فصل ونمت من الإرهاق." قالي: "بجد ولا في حاجة؟ أنا حاسس إنك متغيرة." قلتله: "لا خالص، متهيئلك." وسيبته وطلعت الأوضة. شوية ونزلت قررت أنزل الجاكوزي أهدي أعصابي. جوا الجيم دخلت لقيته بيتمرن بالجيم.
متكلمتش معاه ونزلت حطيت سماعات في ودني وغمضت عنيا. شوية وجه شال السماعات وقرب مني ونزل معايا وفضل حاضني. قالي: "مالك يا حبيبتي؟ قلتله: "مفيش، عاوزة أقعد بهدوء ولوحدي." قالي: "مين مزعلك؟ قلت بعصبية: "يوووه، أنا ماشية." وسيبته وقومت رجعت أوضتي. وقفت بالڤراندة أشرب عصير. جه غير هدومه. حاول يكلمني ماردتش عليه ومشي لحد ما ركب عربيته. بيبص عليا وأنا متجاهلاه تماماً. قررت أكمل معاه كده، كلام قليل. حاولت أعتبره صفقة وهتخلص.
أنا مجروحة بجد. عدى شهر وأنا معاه زي ما أنا. بقى يتمنالي الرضا، مش بيخرج، بيحاول يبسطني. قلبي بدأ يحن بس مش قادرة أسامحه. الأيام بتعدي بسرعة. فاضل شهرين والسنة تخلص. الدكتور اللي بيتابع حالته طلبني أروح مع عمار المرة الجاية. روحت معاه. الدكتور كلمني إنه تقريباً بقى كويس، وبعدها طلب من عمار يخرج ويكلمني أنا لوحدي. عمار وافق على مضض لأنه بيغير جداً.
المهم الدكتور قالي إن عمار اتحسن وشبه قرب يخلص علاجه وإنه يمارس حياته بشكل عادي. يعني باختصار تقدروا تقربوا من بعض. شكرت الدكتور ومشينا. أول ماروحنا وطلعنا عمار حاول يقرب. رفضت اتحججت إني مصدعة. قالي: "زينة، أنا صابر عليكي بقالي كتير وبقول أعصابها تعبانة بسبب اللي حصل مني وإنك مش قادرة تتخطيه." "الدكتور كان بيمنعني أقربلك عشان لما أتعالج أكون مشتاق ليكي كشخص طبيعي، وأول ما طلبك عشان يفهمك توقعت إنك هتفرحي."
قلتله: "يااه، ده انت شايل مني كتير أوي." قالي: "مقدرش أشيل منك لأنك جوه قلبي." "عمار، أنا فعلاً مصدعة وأعصابي تعبانة، بلاش تخليني أقولك السبب الحقيقي. خلينا نسيب لبعض ذكريات حلوة لما الوقت يخلص." اتصدم: "زينة، انتي عاوزة تسيبيني؟ "مش ده اتفاقنا؟ "للدرجادي صعب تسامحيني وتكملي معايا؟ "اه، انت لا تؤتمن." "أنا اتعالجت عشانك."
"كذاب، انت اتعالجت لنفسك، خوفت لتأذيني أو تأذي غيري لأنك انت اللي هتتعاقب، ده لو كنت اتعالجت بجد." "زينة، أنا محتاجلك وبحبك ومستعد عمري كله أحاول أعوضك." عيطت وانهارت. اللي شيلاه جوايا شهور خرج. حاولت أعاقبه بقسوة كلامي وأجرحه، بس هو كان بيمتص وجع كلامي ويطبطب على قلبي. قعد جنبي حضني وفضل يقولي: "عاوزة إيه وأنا أعمله؟ هعمل اللي تقولي عليه بس مش هاتحمل دموعك. هعوضك بستة عيال."
قلتله بعصبية: "وخيانتك اللي شوفتها بعيني تعوضني عنها إزاي؟ اتصدم تاني. فتحتله الفيديوهات، شافها وهو مصدوم. حكيتله كل اللي حصل وكل اللي جوايا وإزاي معنى كلامك معاها بيدل إن كان في بينكم علاقة مستمرة. خلصت. قام وقف بالڤراندة شوية ورجع.
قعد قدامي على ركبته وقالي: "سامحيني، وحياتك عندي كانت انتكاسة مش هاتتكرر. دي كانت غلطة قديمة وأنا خلصت منها، بس دي قابلتها في أمريكا. مامتها أمريكية والدها مصري، كانت من ضمن البنات اللي قلتلك إني كنت بأجرهم زمان ومرة حصلي تسمم وتعبت وهي اللي لحقتني قبل ما أرجع مصر. وقلتلها إن ليها عندي جميل وادتها أرقام تليفوناتي ولما نزلت مصر بعد كل السنين دي طلبت تشوفني. كان لازم أرد جميلها وأشوف أنا اتغيرت من جوايا بصورة عملية ولا لأ، بس لقيت إني مش مستمتع وقرفان. آسف إني خبيت عنك، خوفت أجرحك."
سكتت شوية وفعلاً قصته مقنعة وهو عمره ما كذب. فتحت الفون خلاني قرأت رسائلهم، هي صورتها فعلاً وكلامهم سوا بيأكد إن كلامه صح. حضني وفضل يحلف إنه بيحبني وطلب أسامحه. قلتله: "سيبني أفكر." ونام بعيد عني لحد ما أشوف هعمل إيه. ونمنا كل واحد بمكان. عدى أسبوع وهو كل يوم يبوس دماغي وأيديا ويقولي إنه هايستنى العمر كله. بدأت أحس إنه فعلاً ندمان وبيغير وبيحكيلي عن كل أحداث يومه حتى لو كلم مرات البواب.
وأنا بسمع وأسكت وأوقات أرد خفيف. جاء يوم عيد ميلاده. أتفاجئت بإن عامل حفلة كبيرة وجايب أهلي وحبايبي، حتى الفستان جابهولي لحد عندي. حسيت إني خلاص مسامحاه من أفعاله. كل يوم بأحبه أكتر، مقدرتش أكرهه مهما عملوا. لما خلصت الحفلة خدني من إيديا وقالي: "هديتك أهي." طلع علبة قطيفة فتحتها لقيت مفتاح. قلتله: "إيه ده؟ كان عارف إنه حلم حياتي. بعد كل ده ينفع ماسامحش الإنسان ده. سامحته وعشنا مع بعض أحلى أيام. وعدت السنة وأخد ورثه.
وبعد مارجع من البنك فاجئته بأحلى هدية: "أنا حامل." سجد شكر لله وحمده على العوض. وبعد ٩ شهور كان عندنا أحلى هدية من ربنا، توأم تاليا و ياسين. بالنسبة لباقي الشخصيات: إيمان وصلاح ربنا كرمهم بالبيبي ولد اسمه سليم. وحاجزين تاليا عروسة عشانه بس بعينهم. هنا حامل وسافرت مع جوزها أمريكا عاوزة تولد البيبي هناك. أخويا اتجوز بنت جارتنا من السكن القديم وعاش في شقة جنب ماما عمار هداه بيها. والبنت بتحب ماما وبتراعيها جداً.
وحالياً ماما بتحج عقبالكم. عمار بقى ماشي زي الفل، السادية نسيها تماماً وبقى إنسان طبيعي رب أسرة وزوج ممتاز. وتستمر الحياة. تمت بحمد الله.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!