الفصل 6 | من 18 فصل

رواية بنت قلبي الفصل السادس 6 - بقلم منة العدوي

المشاهدات
21
كلمة
1,831
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

تحدثت ايسل بهدوء: "أنا شاكة إننا رجعنا بالزمن وبقينا في العصر الفيكتوري، وإن البيت المسكون ده له زمنية بمعنى كدا إن في مكان هنا أو طريقة تقدر ترجعنا، بس لازم الأول نعرف مكان الناس اللي دخلت البيت واختفت، أكيد هما هنا." "طيب والحل هنعمل إيه؟ تحدث فيروز بهدوء: "أظن أيسل معاها حق، وأنا عندي اللي تقدر تساعدنا." "م..ماما.." تحدث وسيم باستغراب وقلق عندما شاهد حالتها تلك: "مالك يا آنسة؟ لكن هنا انفجرت في البكاء وهي تقول:

"ماما ماتت.. ماما كل ما ليا في الدنيا ماتت وسابتني.. ثم بدأت في الصراخ.. ليه سبتيني.. طيب ارجعي خوديني معاكي أنا مش عايزة أعيش عايزة أكون معاكي.. ماما! ذهب لها وسيم بسرعة وهو يحاول تهدئتها: "اهدي يا آنسة خير إن شاء الله ادعيلها." نظرت له بذعر وهي تبتعد عنه ودموعها لم تتوقف: "لا لا ابعدوا عني كلكم وحشين وقاسين، ماما بس.. ماما هي اللي بتحبني ابعد عني." احتضنها وسيم بقوة وهو يحاول تهدئتها: "ماما في مكان احس.."

قطع حديثه دخول الطبيب وبعض الممرضات إلى الغرفة بسرعة. تحدث الطبيب بقلق: "مالها وعد حضرتك؟ صرخ فيه وسيم بغضب: "متتصرف يا غبي أنت ما أنت دكتور.. اديها حقنة مهدئ." نفذ الطبيب ما قاله بسرعة إلى أن هدأت وعد وغابت عن الوعي وهي تتمتم فقط باسم والدتها. تحدث الطبيب بتوتر: "آسف يا أستاذ وسيم لو هزعج حضرتك بس حصل إيه خلاها كدا؟ تحدث وسيم بهدوء وحزن على حالتها:

"جالها اتصال ومن وقتها وهي بتعيط وبتقول إن والدتها اتوفت.. ربنا يرحمها." لم يتحدث الطبيب بل ظل في حالة صدمة: "إيه.. لا حول ولا قوة إلا بالله.. ثم قال بحزن.. أنا لله وإنا إليه راجعون.. ثم تحدث لممرض.. معلش يا أحمد مش هقدر أكمل شغل النهاردة خلي أي دكتور تاني يباشر مع أستاذ وسيم وأنا هاخد وعد وهمشي." وجاء أن يحمل وعد، لكن ابتسم الآخر وقال: "مش قولتلك إنهم موجودين هنا." كانت تنظر له صفية بصدمة: "بنات قلبي هنا بجد.."

ثم بكت بفرحة وهي تقول: "خالد بالله عليك كفاية كدا ونظهر أنا عايزة أشوفهم." تحدث خالد بهدوء: "اهدي يا صفية، أنتِ ناسية إننا غرب عنهم.. هما ميعرفوناش.. اهدي كدا أفكر الأول هنعمل إيه.. ثم صمت قليلاً وهو يفكر.. بصي يا صفية مش هنقدر نظهر دلوقتي هنفضل هنا يومين." لم تتحدث صفية وظلت تنظر له فقط. تحدث خالد باستغراب من صمتها وهي تنظر له فقط: "مالك يا صفية متردي؟ تحدثت صفية بتهكم وسخرية:

"أرد.. أرد أقولك إيه.. أقولك إن بسبب كلمة "نستني" دي اتحرمت من بناتي قلبي من وهما أطفال.. أقولك إن بسبب اليومين دول كنت ممكن أموت من غير ما أشوفهم وأخدهم في حضني.. أقولك إن بسبب أخوك اتحرمت منهم اتنين وعشرين سنة.. ثم صرخت به.. ها رد أقولك إيه.. إيه ناوي تكررها تاني وأتحرم منهم للابد لحد لما أموت.. ثم هدأت وجلست على الأرض وهي تزرف الدموع من عينيها." حزن خالد على حبيبته وزوجته وجلس بجانبها وقال:

"اهدي يا حبيبتي.. إن شاء الله هنتجمع سوا ونرجع بيتنا تاني اللي كان مليان بهجة وفرح.. ثم رفع وجهها وحاوطه بيديه ليقول.. فاكرة لما خلتيني آجي من الشغل وأنا هموت من الخوف عليكي وفي الآخر تقوليلي إنك كويسة وإنك حامل.. كان قلبي هيقع يومها بس بعدها كان طاير من الفرحة.. وفاكرة يوم لما سمعنا نبضهم.. البهجة والفرحة دي أوعدك هترجع تاني." ابتسمت له واحتضنته بقوة وهي تقول:

"وأنا واثقة فيك.. ثم قالت بحزن.. أنا مش عايزة أتحرم منهم زي ابني." شدد خالد من احتضانها وقبل رأسها وهو يقول بحب: "متخافيش إن شاء الله هنتجمع مع بعض." ابتسمت هي بحب: "أوه ابتعد عني يا رجل سوف أتأخر عن سمو الأميرة." تحدث هو بغضب: "كلارا.. هناك رجال في الداخل إذا فقط لمحتك تتحدثي معهم سوف أقتلهم ولا يهمني شئ." ابتسمت كلارا ووضعت يدها حول رقبته وهي تقول:

"اهدأ حبيبي لكن سمو الأميرة تريدني وربما يتحدث معي أحدهم فـ أجبر على الحديث معهم." تحدث هو بغضب: "قلت لك لا.. وإلا اعتبرني غير موجود في حياتك." ابتسمت كلارا وقالت بدلال: "أوه هل حبيبي يغار علي؟ أمسكها من فكها بقوة وهو يقول: "سميها كما تريدي لكن إن تجاوزتي الحديث معه سوف أقتلهم دون رحمة.. ثم تركها وابتعد عنها قليلاً بغضب." ابتسمت كلارا واقتربت منه وهي تهمس له:

"وأنا أعدك أني لن أتجاوز الحديث معهم.. أحبك كثيراً.. ثم قبلته على وجنته وتركته وخرجت." "نعم سمو الأميرة لقد أخبرني ماثيو أن سموك تريديني." أومأت لها فيروز بهدوء وقالت: "أيوا يا كلارا تعالي." انحنت لها كلارا باحترام وتقدمت منها: "أمرك سمو الأميرة." كادت فيروز أن تتحدث فقاطعتها حديث أيسل وهي تقول بهدوء: "لا استني يا فيروز هتكلم أنا." أومأت لها فيروز فاكملت أيسل حديثها متوجهة إلى كلارا:

"بصي يا كلارا اللي هحكيهولك دا محدش يعرفه أبداً تمام." نظرت لها كلارا باستغراب وقالت: "أمرك سمو الأميرة." ابتسمت أيسل وقالت: "بلاش سمو الأميرة دي بقي هتلغيها، إحنا زي بعض.. بصي أولاً إحنا مش من هنا وأنا شاكة إننا اتنقلنا عبر الزمن ورجعنا للعصر الفيكتوري." لم تفهم كلارا شيئاً فقالت بعدم فهم: "لا أفهم عليك.. ولكن نعم نحن في العصر الفيكتوري لكن سمو الملكة فيكتوريا قد ماتت منذ زمن." نظرت أيسل لفيروز

ثم عادت تنظر لكلارا وقالت: "بس يبقى أنا كدا شكي صح.. بصي بقي أنتِ طبعاً بقيتي عارفة في اللغة العامية شوية فهحكيلك كل حاجة.. أولاً إحنا مش من هنا إحنا من العصر الحديث وكان في بيت مسكون هو اللي نقلنا بالزمن لهنا، إزاي بقي دا اللي مش عارفة أفسره، لكن أنا لا الأميرة ولا حاجة.. لكن عايزة أعرف منك شوية حاجات." "أمري سمو الأميرة." ضحكت أيسل وقالت:

"تاني هتقولي أمري سمو الأميرة.. يا بنتي اسمي أيسل.. أيسل وبس.. المهم.. احكي لنا أكتر عن الأسطورة دي.. وقبل ما تحكي عن الأسطورة.. في سؤال أهم.. في ناس كنتوا برضه بتلاقوها زي الشابين دول وتحبسوها؟ "أجل هناك الكثير مثلهم أتى إلى هنا وقمنا بوضعهم في الزنزانة لكن السيدة ميلي كانت تأخذهم منا مقابل المال." سألتها أيسل باستغراب: "مين السيدة ميلي دي كمان؟ قاطعهم فارس:

"دي.. دي نفس البنت اللي هربنا من السجن بسببها وكانت عايزة تتجوز أنس." تحدثت كلارا بتوضيح: "السيدة ميلي.. إنها من أغنى الأغنياء هنا بعد سمو الأميرة والملكان والملك." تحدثت فيروز بهدوء: "طيب معلش ممكن توضحي لنا أكتر." أومأت كلارا لها بتفهم ثم قالت: "السيدة ميلي كانت المساعدة وتعد هي أقرب شخص للملكة فيكتوريا.. لكنها قد اختفت بعد موت الملكة فيكتوريا ثم بدأت بالظهور عندما علمت بوجود أشخاص غرباء على أرضنا."

تحدث أنس موضحاً: "بس مظنش إنها كدا بس دي غريبة أوي فجأة تختفي وفجأة تظهر وتدخل أي مكان بسهولة وكل دا في أقل من دقيقة." "طيب خلاص يا جماعة مش وقته كلام عنها خلينا في الأسطورة دي توضح أكتر عنها."

"الأسطورة ظهرت منذ أن توفت الملكة فيكتوريا كانت تقول إن هناك ملك وملكة ولديهما ابنتان وابن واحد هما حكام أرضنا.. وقد حكت الأسطورة إنهم وجدوا بلورة زجاجية كانت رمز للحكم ومن وجدها أصبح الحاكم الحقيقي.. وقالت الأسطورة إنهم وجدوها بالفعل وإن المنضدة تلك لم تكن عليها سوى لوحة للحاكم الحقيقي." تحدثت أيسل وهي تضرب رأسها بخفة: "برضه مستفدناش حاجة عايزة أعرف أكتر." تحدث فارس بسخرية لـ أنس:

"أهو شوفت عاجبك بسببك مش هنعرف نرجع تاني لأرضنا." تحدث أنس بغضب: "فارس مش وقت كلامك دلوقتي." لكن صمت الجميع فجأة وهو يستمع لكلارا باهتمام التي هتفت بتذكر: "لكن ربما هناك شيء سوف يساعدكم.. جاء الطبيب أن يحمل وعد لكن أمسك وسيم يده وهو يقول بغضب.. وأنت تشيلها وتاخدها بأي حق." تحدث الطبيب باستغراب: "آسف حضرة الظابط بس دي بنت عمتي." تحدث وسيم باستغراب لكن لم تخلُ نبرته من الغضب:

"وهي عشان بنت عمك يحق لك تشيلها كدا.. يا أستاذ دي بنت عمتي ولازم أمشي عمتي متوفية أنت مدرك لللي بتقوله." "وأنا أضمن منين إنك بتقول الحقيقة مش تكون طالع نصاب." لكن لم يتحمل الطبيب أكثر وقال بغضب: "لا لهنا يا سيادة الرائد ومسمحلكش تغلط فيا أكتر من كدا." "أنت عارف أنت بتكلم مين." ثم لكمه في وجهه بغضب. دار عراك بينهم ولم يدم كثيراً عندما توقفوا فجأة على صوت وعد وهي تقول بلا وعي وهي مغشي عليها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...