صرخ انس وهو يقول: صدقني مينفعش. ثم هدا قليلا وظل يبحث عن مخرج، لكن تصنم في مكانه اثر تلك الجملة: "انكر كدا بقي انك حبيتها." "محبتهاش وبطل هبل يا فارس." تحدث فارس بسخرية: محبتهاش اه، مهو واضح. انت كنت في الأول متعصب وعايزني اشوفلك حل عشان متتجوزهاش ومتروحش تتقدملها اساسا. فجاة عايز تعرض نفسك للخطر عشان تنقذها، تسمي دا أي؟ حاول انس تغيير الموضوع ليقول: فارس مش وقت كلامك دلوقتي، دور معايا علي مكان نخرج منه. ثم ظل
يصرخ وهو يقول بصوت عالي: خرجونا من هنا! انتوا مين وبتعملوا كدا ليها؟ "صمت يا رجل." تحدث فارس بلهفة عندما سمع صوت احدهم: انت مين؟ خرجنا من هنا، في بنت لازم انقذها. انتوا حابسنا ليها. "صمت يا رجل، لقد تعبت من ثرثرت." لكن فجأة صمت وهو يقول: "لماذا اتيتي الي هنا سيدة ميلي؟ اقتربت ميلي منه وقالت بدلع: اوه، هناك رجل غريب هنا، اود ان اعرف من هولا. "يمكنك سيدة ميلي، الا بموافقة الاميرتان." وضعت ميلي يدها حول رقبته وقالت:
اوه، الا تعلم يا رجل ان تلك اسطورة ولا يوجد اميرة. تحدث الرجل بثبات يحاول الا يضعف لكلامها: عفوا سيدة ميلي، لكن الاميرتان قد ظهروا اليوم. قبلته علي خده وهي تقول: وماذا عني؟ هل نسيت انك قولت لي اني اميرتك الخاصة بك؟ "حسنا سيدة ميلي، هذة المرة فقط." ثم قام بفتح باب السجن لها. ابتسمت ميلي ودخلت: اوه، يا لك مش شاب وسيم. ثم امسكت خصلة من شعرها واقتربت من انس وهي تقول بدلع: وانت ايضا وسيم، لكن من انت؟
انا لم ارك هنا من قبل ايها الوسيم. ابتعد انس عنها وهو يقول بغضب: ابعدي يا بت عني، وانتوا مين اساسا؟ اقترب منه فارس وهمس: انس اهدي، احنا مش عارفين مين دول. لكن من دي ممكن نقدر نوصل لايسل واختها. بس باين عليها من لبسها من ايام زمان اوي. صمت انس وهو يحاول ان يهدأ، الي ان اقترب منها بخبث وهو يقول: انتي جميلة اوي. ابتسمت وقالت: اوه حقا؟ اقتربت من اذنه وقالت بهمس: اذا ما رايك ان نتزوج. ثم ابتعدت عنه وهي تتحدث بدلع
وممسكة بخصلة من شعرها: انا فتاة عزباء لم اتزوج بعد، وانا اراك جميل وانت تراني جميلة، هاا اذا ما رايك؟ جاء انس ان يتحدث بغضب لكن صمت فجأة وهو يبتسم بخبث ويقول: اذا موافق. لكن.. "لكن بشرط." تحدثت ميلي بلهفة: اذا ما هو؟ وانا موافقة علي اي شيء تقوله. ابتسم انس بخبث وقال وهو يدور حولها: خرجيني انا وصاحبي من هنا وهتجوزك. "اذا وانا موافقة." ثم قالت بهمس:
سوف اشتت الحارس الذي بالخارج، وانت اخرج انت وصديقك وانتظرني عند الساحة. ثم غمزت له وضحكت وخرجت. بعد مرور وقت، هاا قد هرب انس ومالك. تحدث انس بسرعة: فارس لازم نهرب من البت دي، دي مجنونه عايزاني اتجوزها. اقولك تعالي ورايا. ركض انس وفارس سريعا الي ان توقفوا امام قصر فخم جدا. كان فارس واقف مزهول كثيرا من جماله: المنظر ده مش غريب عليا، شوفته فين ياربي. ظل يفكر الي ان تذكر وقال: انس دي قصور زي اللي في العصر الفيكتوري.
نظر له انس باستغراب وقال: طيب ازاي الحاجات دي اختفت من زمان. ثم صمت قليلا وقال: معقول البيت المسكون يكون بينقل عبر الزمن؟ بص مش وقته دلوقتي، لازم نشوف مكان نهرب فيه منها وبعدين نبدا ندور علي ايسل واختها. ثم جاء ليلتفت خلفه لكن وقف مكانه من الصدمة: م.م كانت ايسل جالسة في الغرفة التي كانت مخصصة لها هي وشقيقتها فقالت بتفكير: فيروز فكري معايا هنعمل ايه. تحدثت فيروز باستغراب: افكر في اي وهنعمل اي في اي. ضربت ايسل
راسها بيدها وهي تقول بغيظ: فيروز مش وقت غبائك، يعني فجاة دخلنا البيت المسكون والكورة تنور. ثم صمتت فجاة وقالت: فيروز صح فين الكورة؟ يالهوي اوعي تكوني ضيعتيها. "لا متخافيش الكورة معايا." تنهدت ايسل براحة وقالت: الحمد لله. فكري بقي معايا ازاي جينا هنا، والقصر واللبس كل دا تبع العصر الفيكتوري وهو خلص من زمان اوي ازاي موجود وانهاردة فيه حفلة بالليل بمناسبة ظهورنا كاميرات. ازاي بقي احنا اميرات. وقفت فيروز وقالت بشرود:
مش عارفه، في حاجة غريبة بتحصل. واه صح فاكرة الك.. لكن فجأة قطع حديثها صوت طرق علي الباب: "تفضل." "سمو الاميرتان، هناك رجلان قد وجدناهما اليوم وقمنا بوضعهم في الزنزانة. ماذا تؤموران ان نفعل معهم؟ هل نقوم بقتلهم ام نرميهم للاسود والنمور الملكية لتاكلهم؟ كانت ايسل تنظر له بصدمة من حديثة وهي تقول: نمور واسود وموت، هو اي حد بتموتوه عادي كدا. ثم نظرت لفيروز وقالت: يالهوي يا فيروز يعني لو احنا مش اميرتان كنا هنترمي للنمور.
تحدثت فيروز بهدوء: لا استني، متعملش فيهم حاجة، عايزة اشوفهم الاول. "امرك سمو الاميرة." ثم جاء ان يذهب لكن اوقفه صوت فيروز وهي تقول: "يا اامر سمو الاميرة، ادعي ماثيو." "معلش عايزة اشوفهم دلوقتي." "امرك سمو الاميرة، سو ارسل لكي السيدة كلارا حتي تاخذكي الي المقر الرئيسي لتقابليهم. تحياتي مولاتي." ثم خرج وتركهم. كان ينظر بصدمة: ميلي، عرفتي مكانا ازاي؟ اقتربت ميلي منه بدلع: اوه عزيزي، لماذا ابتعدت؟
قولت لك ان تذهب للساحة لا ان تاتي للقصر. قال انس بتوتر: اسف، بس مكنتش اعرف فين الساحة. "اوه لا باس عزيزي، هيا الان لنذهب الي الراهب كي نتزوج." توقفوا مكانكما. نظر فارس وانس للحراس ثم نظروا الي ميلي، لكن لحظة اين هي. "انس هنعمل اي دول لحقونا وميلي هربت ازااي؟ "يا اقبضوا عليهم حتي نذهب للمقر الرئيسي حتي تراهم الاميرتان." امسك الحراس بفارس وانس واخوهم الي المقر، وبعد وقت اتت فيروز وايسل. نظر انس لهم بصدمة: ايسل.
رفعت ايسل نظرها لتري ذلك الصوت المؤلوف لها: انس انت ازاي جيت هنا ومين اللي معاك ده؟ تحدثت فيروز بهدوء وهي تري الجميع ينظر لهم بدهشة: روحوا انتوا وسبولنا. "لكن سمو الاميرة، لا اقدر ان اترككم مع هؤلاء الرجال بمفرد." قاطعته صوت فيروز وهي تقول بصرامة: كلامي يتنفذ، سبونا لوحدنا. انحنى لها ماثيو: امرك سمو الامير. هيا الي الخارج جميعا. خرج الجميع فقالت ايسل بصدمة:
لا مش معقول، اي يا بت يا فيروز الجبروت ده، دا انا رغم انهم بينحنوا ليا الي اني لسه بخاف منهم. ضحكت فيروز ثم قالت بجدية: صحيح انتوا جيتوا هنا ازاي؟ تنهد انس وقال: هحكيلكم. دا اللي حصل. بس هنعمل اي وهنخرج من هنا ازاي وازاي انتوا اميرتان. قصت عليهم ايسل ما حدث ثم قالت بشرود: بصوا انا شاكة في حاجة بس محدش يتريق عليا. "امم قولي." تحدثت ايسل بهدوء:
انا شاكة اننا رجعنا بالزمن وبقينا في العصر الفيكتوري، وان البيت المسكون ده اله زمنية بمعني كدا ان.. اما في مكان آخر كان رجل يظهر عليه ملامح الكبر والطيبة وقد كان يبكي. "صفية.. انا.. انا حاسس ان بنت قلبي موجودة هنا." تصنمت صفية مكانها من جملته: بنت.. بنت قلبي هنا.. الاتنين.. ثم بكت كثيرا وقالت: نفسي اشوفهم اوي. يتحدث ذلك المجهول وهو يبكي: ان شاء الله قريب هنتجمع بيهم. بس انا قلبي حاسس انهم موجودين هنا.
"يارب يارب يكون احساسك صح." زادت في البكاء وهي تقول: هنفضل مستخبين من الناس هنا لحد امتي؟ قولي لحد امتي لحد لما نموت ومقدرش اشوف بنات قلبي. وبعدين قولي هنرجع لارضنا ازاي وابننا مات. ذهب ذلك المجهول لها واحتضنها وظل يربط علي ظهرها بحنان: هشش.. اهدي.. خير ان شاء الله. بس عارفة يا صفية انا قلبي بيقولي انه لسه عايش. "يارب." ولكن فجأة خرجت من احضانه وهي تنظر بجانبها بصدمة: انت شايف اللي انا شيفاه. ابتسم الاخر وقال:
"نظرت وعد امامها بصدمه وهي تصرخ.. يالهوي حرامي." وقف وسيم وكاد ان يركض خلفه لكن وقف بسبب الم جرحه فقال بغضب: يا ابن ال... هرب المرادي بس وحياة امي منا سايبك يا هشام. صرخت وعد برعب عندما وجدت جرحة ينزف: عااا اقعد بالله عليك جرحك بينزف. جلس وسيم علي الفراش بتعب وبدات وعد تطهر له الجرح وهي تبكي. تحدث وسيم وهو مغمض عينه: بتعيطي ليه دلوقتي. قالت وعد ببكاء: مش عارفه. وبعدين انت مش شايف جرحك بينزف ازاي. ابتسم وسيم وقال:
اي خايفة عليا. تحدثت وعد بعفويه: اكيد. لكن تحدثت سريعا تصحح ما قالته بتوتر عندما وجدته ينظر لها بخبث: اقصد يعني اكيد انت مريض واي حد كنت هخاف عليه كدا مهما كان دا انسان. اغمض وسيم عينه وهو يشعر بالم ليقول: ماشي يا حنية. حل الصمت بينهم الي ان قطعة صوت رنين هاتف وعد فقامت بالرد: الو. ثم صمتت قليلا ووقع منها الهاتف بصدمه والدموع تتلألأ في عيناها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!