ابتسمت ميلي بخبث وقالت: "أود منك أن تتنازل عن الحكم لي.. أي أني أنا هنا الحاكمة والملكة لتلك الأرض." نظر لها ماثيو بغضب: "ميلي ما الذي تقولينه؟ هل أنتِ جننتِ؟ أوقفه خالد وهو يقول بهدوء: "ميلي، هو في خلال يومين هرجع أنا أرضي، وأنتي هنا اعملي اللي انتي عايزاه واستلمي الحكم." صمتت ميلي وهي تفكر قليلاً إلى أن قالت بابتسامة: "حسناً، يومين لم يضروا بشيء.. والآن علي الذهاب." ثم فجأة اختفت من أمامهم. هز فارس رأسه بدهشة:
"عشان كدا اختفت في ثانية وقدرت تعرف مكانا لما كنا هنا أول يوم." نظرت فيروز لخالد ثم قالت: "إمم، كمل حصل إيه بعد كدا؟ ابتسم لها خالد بحب وقال: "هكمل.. ميلي هي اللي ساعدتني لما حكتلها أني مش من هنا، فقالتلي على الكتاب وجابتلي كتاب الأسطورة.. بس هو في الحقيقة ده مجرد كتاب عن حياتنا وكل حاجة عصمت عملها وإزاي نقدر نرجع تاني لأرضنا وكل حاجة كنت عايز أعرفها." ثم أكمل بحزن وقهر:
"عصمت في الحقيقة ساحر.. هو آه أخويا، بس للأسف حقده ناحيتي عشان مفكرني أحسن منه بدأ يتعلم السحر والتعاويذ، وبسبب كدا رجعنا بالزمن لهنا. وعرفت من الكتاب أن الحل الوحيد عشان نرجع أرضنا أني أنا وصفية وأنتي وأبننا نتجمع سوا عند السولجان وتكون وقتها ضوء القمر متعامدة على السولجان." "لكن هنا" قاطعته آيسل بسؤالها: "طيب وأنت إزاي عرفتنا رغم أن طبعاً ملامحنا اتغيرت وكبرنا؟ أكمل خالد حديثه بحزن:
"للأسف خالد ما اكتفاش بكدا وبس، دا عمل لينا البلورات دي أقدر منها أشوفكم عشان أتقهر لما بشوف بناتي بيكبروا قدام عيني وأنا مش قادر أحضنكم ولا سامع كلمة بابا منكم.. عصمت دا قتل ناس كتير ودمر حياة ناس كتير.. بس للأسف لو اتجوزتوا اللي بتحبوهم ومقدرناش نرجع لأرضنا ونقتل عصمت حياتكم هتدمر." فيروز بشرود: "طيب معلش وضح أكتر هندمر إزاي؟ تلا لت الدموع في عين خالد وقال:
"يومها قوة عصمت هتكبر أكتر وهيموتكم.. كان مكتوب كدا في الكتاب ده.. قدرت وقتها بمساعدة ميلي أني أقرب منكم البلورة وفيها ورق يمكن تقدر تحل حاجة." نظرت آيسل لفيروز بصدمة، التي تنظر لها هي الأخرى بصدمة. فتحدثت آيسل وهي تنظر لخالد: "آهاا، عشان كدا لقينا ورقة فيها بالكلام الغريب ده." نظر لها خالد باستغراب. فأكملت هي بتوضيح:
"إحنا قبل ما نيجي هنا لقينا البلورة ولقينا فيها ورقة بكلام غريب مكناش فاهمين معناه، بس دلوقتي فهمنا." كاد خالد أن يتحدث، لكن صمت عندما وجد البلورة تنير وظهر بها وسيم. فتحدث بلهفة: "وسيم! ذهبت صفية إلى البلورة بلهفة وهي تبكي: "وسيم حبيبي، أنت مش فاكرني؟ أنا ماما يا حبيبي." ابتسم لها وسيم وقال: "وبقي في حد ينسى أمه؟ بكت صفية بفرحة: "خالد، شايف وسيم فاكرني؟ وسيم عارفني." ابتسم لها خالد بحب. وعم الصمت لدقيقة، لكن "قاطع
ذلك الصمت صوت آيسل: "طيب معلش سؤال.. لو إحنا بناتك، فده إزاي ابنك ومكنش يعرفك في الأول؟ وإيه اللي حصل خلاه يغمي عليه ويدخل المستشفى؟ نظر خالد إلى وسيم بحيرة: "وده بقي اللي مش عارف تفسيره. أنا كل اللي أعرفه أن زمان كنا مسافرين فسحة وعملنا حادثة، ولما دخلنا المستشفى فوقت على أن الدكتور بيقولي البقاء لله ابن حضرتك مات، والعربية ولعت بيه قبل ما يطلعوه.. إزاي بقي دلوقتي هو قدامي." ابتسم وسيم له وقال:
"أنا عارف إيه اللي حصل." نظروا لهم جميعاً باهتمام، فأكمل هو:
"زمان لما كان عندي تسع سنين عملنا الحادثة، بس مكنتش موت. في ست طيبة هي اللي ربتني. الست دي فضلها عليا كبير. كانت هي مش بتخلف، شافتنا في العربية وهي مقلوبة وكنا غرقانين في دمنا، بس هي وقتها اللي قدرت عليه أنا وقدرت تنقذني. أخدتني على المستشفى واتعالجت وبقيت كويس. وهي اللي ربتني واعتنت بيا، بس من كام سنة ماتت. بس هي محرمتنيش من حاجة، تعليم وخلتني أتعلم، وكانت بتعاملني زي ابنها. قبل ما تموت قالتلي أني مش ابنها وأنها لقيتني كنت هموت فهي أنقذتني. بس وقتها قالت أنها متعرفش أهلي. اتعرفت على واحد زميلي وهو بيته طلع جنب بيتكم. أما مش عرفتكم ليه؟
لآني وقتها كنت فاقد الذاكرة بسبب الحادثة. ويوم اللي اغمي عليا فيه ودخلت المستشفى بسبب الضغط على أفكاري وتوضيح بعض الحاجات، ووقتها رجعتلي الذاكرة." نظرت فيروز لهم بهدوء: "طيب معلش سؤال تاني.. اسمك.. إزاي بقي أنت عارف اسمك واسم عيلتك؟
"كان حلمي وأنا صغير أبقى ظابط، فبابا عملي تيشرت عليه اسم الرائد وسيم خالد محمد الجندي.. وأنا كنت بحب التيشرت ده فلبسته في نفس اليوم اللي عملنا فيه الحادثة. بس كدا أنا أبقى كدا وضحتلكم كل حاجة." نظر خالد لآيسل وفيروز وقال بحزن: "كدا أنا كمان أكون وضحتلكم كل حاجة.. ثم أخذ نفس عميق وقال.. ودلوقتي القرار في أديكم.. مصدقين أني أنا أبوكم ودي أمكم؟ مر وقت ولم يجد منهم رد، فنظر لهم بحزن وقال:
"تمام، أنا كدا عرفت ردكم، وأوعدكم مش هتشوفوا وشي تاني.. يلا يا صفية.." ثم أخذ تلك البلورة وأخذ صفية وكاد أن يذهب، لكن فجأة توقف وظهرت معالم الصدمة على وجهه. "مش ناوي تحضن بناتك يا بابا؟ التفت خالد خلفه بلهفة: "أنتي قولتي إيه؟ عيدي كدا تاني." ابتسمت آيسل وقالت: "قولنا مش ناوي تحضن بناتك يا بابا؟ تلا لت الدموع في عينه وذهب ناحيتهم واحتضنهم بلهفة وحب كبير.
ظلوا هكذا قليلاً.. إلى أن ابتسمت آيسل بحب لصفية الواقفة بعيداً عنهم قليلاً تبكي: "ماما.. تعالي." اقتربت منهم صفية وهي تمسح دموعها بابتسامة. لكن فجأة ضحكت عندما وجدت آيسل سحبتها من يدها، لتحتضن آيسل وفيروز والدها ووالدتها معاً. لكن ابتعدوا عن بعض وهم يضحكون بسعادة عندما استمعوا إلى ذلك الصوت.. -فلم يكن ذلك الصوت إلا صوت وسيم وهو يمسح دموعه ويقول بابتسامة.. أنا عايز حضن من دا." "لما أشوفكم بس مش هسيبكم أبداً."
ابتسمت آيسل وغمزت له: "مين المزة اللي جنبك دي؟ ضحك وسيم وقال: "هتعرفي بعدين يا قردة هانم." آيسل بابتسامة: "يعني أقدر أقول أنها حبيبتك ومراتك المستقبلية ولا مراتك حالياً؟ ثم غمزت له وضحكت. ابتسم لها وسيم ولم يتحدث. أما عن تلك الجالسة بجانبه فتحول وجهها إلى الاحمرار من خجلها الشديد. فتحدثت بتوتر: "لا مفيش حاجة زي كدا، دا كان في قضية أخوكي هو اللي بيحقق فيها." "ولو أني مش مصدقة بس يلا هعديها لحد لما أشوفكم..
ثم أكملت بجدية وهدوء: "طيب يا جماعة ناوين نعمل إيه دلوقتي؟ ثم وجهت حديثها لوالدها: "بابا تعرف الحل؟ أومأ لها خالد: "أيوة عارف.. لازم أول حاجة أنتي وأختك اللي تقتلوه." "طيب يعني هو مفيش حل تاني غير ده؟ "هاا فيه.. أننا نكسر البلورات ونرجع أرضنا.. بس شرط أنه يكون هنا وميرجعش." "طيب وإزاي هنخلي عصمت هنا وميعرفش؟ ماثيو بابتسامة: "سيبوا المهمة دي عليا." هنا تحدثت فيروز بحيرة:
"طيب أنت قولت أننا لازم نكون متجمعين عند السولجان، ووسيم دلوقتي في العالم التاني." ابتسم خالد ووجه حديثه إلى وسيم وقال: "وسيم، أنت هتيجي بنفس الطريقة اللي جات آيسل وفيروز بيها هنا." "طيب إزاي أقدر أجي عندكم؟ آيسل بابتسامة: "بس كدا، هتيجي زي أنا وفيروز لما جينا مرعوبين.. اسمع يا سيدي.... -بس كدا." أومأت آيسل له بهدوء: "آها." أومأ وسيم وقال بابتسامة: "خلاص، انهاردة استعدوا هتلاقوني عندكم." لكن هنا تحدث
مازن الذي مازال على صدمته: "هو إيه اللي بيحصل يا جدعان؟ متفهموني أنا عامل زي الأطرش في الزفة." ضحك وسيم وذهب ناحية وربت على كتفه وهو يقول بابتسامة: "هتعرف بس لما أرجع." وكاد أن يذهب لكن وقف والتفت لهم وقال بابتسامة: "مازن.. لو مقدرتش أجي قبل يوم الجلسة، خد وعد خليها تحضرها." أومأ له مازن بابتسامة: "حاضر." "وسيم لا إله إلا الله." "وسيم بابتسامة.. محمد رسول الله. خلي بالك على وعد.. ثم تركهم وذهب." فتحدثت آيسل بغيظ:
"بطل نحنة يا نحنوح.. محسسني أنك رايح تحارب مع الجيش." تسريع في الأحداث.. كان قد حل الظلام وكان عصمت نام، وقام ماثيو وكلارا بالإغلاق عليه وابتسموا إلى بعضهم وذهبوا لهم عند ذلك السولجان. رأتها فيروز فابتسمت لها وقالت: "هاا يا كلارا خلاص اتحلت المشكلة؟ "أجل يا سمو الأمير." نظر خالد إلى عائلته الصغيرة وابتسم لهم وقال: "مستعدين.. مستعدين نرجع لحياتنا الطبيعية." "يلا يا حاج أنا خللت من الوقفة." قام خالد بضربه
بخفة على رأسه وقال بغيظ: "أهدي يلا.. ثم نظر إلى كلارا وقال.. كلارا ممكن تحطي العدسة عشان الضوء يتوجه للسولجان؟ أومأت له كلارا بابتسامة وأمسكت بالعدسة. وكادت أن توجه الضوء على السولجان، لكن توقفوا على ذلك الصوت من خلفهم. "انتظروا." التفتوا على ذلك الصوت، ولم يكن إلا صوت ماثيو وهو يبتسم. فأكمل ماثيو بابتسامة وهو يمسك يد كلارا: "أود منكم طلب صغير قبل أن تذهبوا." ابتسم خالد: "قول يا ابني اللي انت عايزة."
فأكمل ماثيو بابتسامة حب وهو ينظر إلى كلارا: "أنا وكلارا نحب بعضنا من زمن طويل، واليوم أود أن نتزوج.. وبما أن عائلة كلارا وعائلتي قد توفوا، فأنا أعتبركم مثل عائلتي وأود منكم مشاركتي في فرحتي وأن تحضروا زفافي." ابتسمت صفية بحنان: "يا حبيبي دا أنت تؤمر بس كدا من عنينا.. بس.." فهم عليها ماثيو وقال بابتسامة: "لا تقلقوا، فمنذ أن علمت أنكم سترحلون اليوم وأنا قمت بإعداد كل شيء للزواج من أميرتي وجميلتي اليوم والآن."
ذهب له أنس واحتضنه بفرحة: "ألف ألف مبروك." ثم خرج من أحضانه وقال: "طيب يلا يا عم مستني إيه؟ نظرت فيروز إلى آيسل نظرة فهمتها هي جيداً ثم قالت وهي تسحب كلارا من يدها: "بما أن كلارا عروسة، فدي مهمتي أنا وآيسل أننا نجهزها."
وبالفعل قام الجميع بالذهاب إلى المكان الذي قام ماثيو بتجهيزه. وبعد وقت نظر ماثيو بحب وابتسامة عاشقة لتلك الحورية القادمة نحوه، فكلارا كانت في أجمل صورة بفستانها الأبيض الذي يضيق من الأعلى وينزل باتساع إلى أسفل. وكان من الأسفل عبارة عن طبقات فوق بعضها ذا لمعة هادئة وجميلة. وهي تترك لشعرها العنان وفوقه تاج وترتدي عقد صغير فضي. وقف ماثيو وذهب لها وقبل رأسها وأخذها وذهبوا بالجلوس وبدأوا في مراسم الزواج.
بعد مرور وقت هاا قد أصبحت كلارا زوجة ماثيو. فوقف وحملها وظل يدور بها وهو يصرخ شيئاً واحداً فقط.. "أعشقك.. أعشقك كلارا." قام الجميع بالمباركة لهم وذهبوا إلى مكان السولجان. ذهبت فيروز وآيسل لكلارا واحتضنوها وهما يبكوا كثيراً. فتحدثت فيروز: "هتوحشيني أوي يا كلارا." شددت كلارا من احتضانهم: "وأنتي كمان هتوحشيني أوي." ابتعدت آيسل عنها وهي تضحك: "أخيراً اتكلمتي باللغة العامية." ضحكت كلارا هي الأخرى ومسحت
دموعها وقالت بابتسامة: "هتوحشيني أوي يا لمضة هانم." قام الجميع بتوديعهم. وكادت كلارا أن توجه الضوء على السولجان، لكن توقفوا والتفتوا على ذلك الصوت بصدمة. لم يكن ذلك الصوت إلا صوت عصمت الغاضب وهو يأتي ناحيتهم. "استنوا هنا مش هتقدروا." خرج خالد من صدمته وقال: "كلارا يلا بسرعة عشان نلحق نرجع أرضنا.. ولما نرجع متخافوش قوته كلها هتختفي."
وبالفعل قامت كلارا بتوجيه الضوء على السولجان بسرعة. ولكن كان عصمت أسرع وجاء أن يضع يده على كتف آيسل، لكن وجدهم اختفوا. ظل يصرخ كثيراً.. "لا لا مش هتقدروا هدمركم." ثم ظل يصرخ وهو يشعر بالاختناق ومن ثم وقع على الأرض فاقد لروحه. أما على الجانب الآخر.. استفاقت آيسل وجدت الجميع واقع على الأرض. وقفت آيسل سريعاً وذهبت حتى تفيق هم. استفاق خالد وهو يشعر بألم في رأسه ثم ظل ينظر حوله باستغراب. فوجد آيسل تنظر له بلهفة:
"بابا أنت كويس؟ أومأ لها خالد بابتسامة: "آها أنا كويس." ابتسمت له ونظرت حولها وجدتهم قد فاقوا، فظلت تبكي. أخذها خالد في أحضانه بسرعة ولهفة وهو يحاول تهدئتها: "آيسل مالك يا حبيبتي اهدي.. اهدي يا بنت قلبي.. قوللي مالك." شدت آيسل من احتضانه وهي تبكي: "مكنتش متخيلة أن كل ده يطلع من عمي اللي كنت مفكراه أبويا.. ده طلع جواه حقد وكره كبير." ربط خالد على ظهرها بحنان:
"هش اهدي يا بنتي، أهو الحمد لله خلصنا من شره وبقيتي في حضني دلوقتي ومع عيلتك." ابتسمت آيسل بحب: "الحمد لله." لكن فجأة وجدت أحد يسحبها من يدها ويدخلها أحضانه. فضحكت بشدة وشدت من أحضانه: "وسيم قلبي." ضحك وسيم: "يا بكاشة.. وبعدين أخيراً اهو شوفتك انتي والبت فيروز وأنا قولت لو شوفتكم مش هسيبكم.. ثم وجه حديثه إلى فيروز: "تعالي يا بت." ذهبت له فيروز واحتضنته بشدة وهي تضحك: "حبيبي يا ناس.. فين بقي المزة بتاعتك؟
ضحك وسيم وقال: "يا بت اهدي وكل حاجة هتعرفيها في وقتها." لكن فجأة عم الصمت عندما استمعوا إلى ذلك الصوت: "آيسل فيروز أنتوا هنا." التفتت آيسل وفيروز على ذلك الصوت ولم يكن إلا صوت بدرية والدتهم التي ربتهم. فذهبوا لها واحتضنوها: "حبيبتي وحشتيني." بكت بدرية بشدة وشدت من احتضانهم: "حبايبى وحشتوني أوي." مر وقت وهما مازالوا على تلك الحالة إلى أن أخرجتهم بدرية من أحضانها وهي تمسح دموعها وتقول بابتسامة:
"أمك وأبوكي رجعولكم دلوقتي.. أنا دلوقتي مهمتي انتهت مبقاش ليا أي أهمية.. فأنا قررت أسافر." بكت فيروز وقالت: "لا بالله عليكي متسبنينا، إحنا بنحبك." ابتسمت لها بدرية ووضعت يدها على وجنت فيروز وقالت:
"فيروزتي.. أنا دلوقتي خلاص مبقاش ليا لازمة هنا. أنتي مع عيلتك دلوقتي، لازم أنا أسافر عشان أقدر أتاقلم على حياتي الجديدة. ممكن دلوقتي تكونوا أه عايزني، بس بعد كدا أنتوا هتتجوزوا ومع أهلكم وأنا هتنسي، فلو بجد بتحبوني سبوني أسافر وأعمل اللي يريحني." بكت فيروز وقالت: "وأنا بحبك فشوفي اللي يريحك واعمليه." ابتسمت بدرية بحزن: "يبقي أنا لازم أسافر." ثم قامت بتوديعهم وذهبت. هنا تحدث أنس بمرح حتى يخرجهم من حزنهم:
"إيه العيلة الكئيبة دي، أنا نوع فرفوش منفعش معاكم أبداً." ضحك الجميع عليه. فهما أكمل بجدية وابتسامة: "بما أن كل الأمور خلاص اتحلت.. عمي أنا بطلب إيد بنتك آيسل." ضحكت خالد وقال: "وأنا موافق يا ابني، وأنا هألاقي أحسن منك فين لبنتي.. بس الرأي رأيها.. هاا يا آيسل قولتي إيه؟ خجلت آيسل وقامت بخفض رأسها لأسفل ولم تتحدث. فضحك خالد وقال: "السكوت علامة الرضا.. يبقا على بركة الله."
كان وسيم يقف ينظر لهم بابتسامة. إلى أن قال عندما تذكر شيئاً ما: "بابا أنا لازم أمشي عشان ورايا مشوار مهم لازم أحضره." وكاد أن يذهب ولكن أوقفه صوت أنس: أنس بجدية: "طيب استنى خد معاك عشان أروح أطمن ماما عليا." "ماشي يلا." قام وسيم بأخذ أنس وأوصله في طريقه ثم انطلق إلى المحكمة. وعندما وصل نزل سريعاً من سيارته فابتسم عندما وجد وعد واقفة تنظر حولها بتوتر. "وعد." نظرت وعد على ناحية الصوت فابتسمت عندما رأته وذهبت له سريعاً
وقالت: "وسيم أنت جيت، أنا كنت مستنياك." ابتسم لها بحب وقال: "طيب يلا بسرعة." وبالفعل قام بأخذها ودخلوا. "حكمت المحكمة حضورياً على المتهم هشام الأنصاري بالإعدام شنقاً." "رفعت الجلسة." خرج الجميع فتحدثت وعد بفرحة: "أنا مش مصدقة أخيراً حق بابا رجع.. يحيا العدل." "وعد." نظرت وعد إلى وسيم باستغراب: "نعم؟ أخذ وسيم نفس عميق ثم أكمل بابتسامة: "وعد تقبلي تتجوزيني.. تقبلي تقضي باقي حياتك معايا؟
خجلت وعد من حديثه واخفضت رأسها لأسفل وزاد خجلها عندما وجدت أن جميع الناس تنظر لهم. "أنا.. أنا.." ضحكت دانه وقالت: "أنتي هتفضلي كدا كتير، وافقي يا بت." تحدثت وعد بخجل وتوتر: "أنا.. أنا موافقة." ابتسم وسيم بفرحة كبيرة ثم فجأة حملها وظل يدور بها وهو يصرخ ويقول: "وسيم يعشق وعد." كل هذا تحت تصفيق جميع الواقفين. خجلت وعد كثيراً ودفنت رأسها في عنقه وهي تقول بهمس: "يا أهبل نزلني." أنزلها وسيم بسعادة وقال:
"طيب يلا بقي نروح عشان تشوفوا عيلتي الصغيرة وأبلغهم بأحلى خبر." بعد مرور ثلاث شهور.. كان الجميع جالس حول المأذون وهو يقوم بعقد قران أنس وآيسل. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." كانت هذه جملة المأذون بعد عقد قران آيسل وأنس. ذهب أنس ناحيتها واحتضنها بشدة وهو يهمس لها: "بحبك." خجلت آيسل وهمست له: "ابعد يا مجنون الكل بيبص علينا." قام أنس بسحبها من يدها وجلس وهو يضع يده على خصرها:
"مراتي وأنا حر أعمل اللي عايزه.. ثم وجه حديثه للشيخ بابتسامة سمجة: "كمل يا شيخ." ضحك الجميع عليه. ثم بدأ الشيخ في عقد قران وعد ووسيم. "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." كانت هذه جملته الثانية بعد عقد قران وعد ووسيم. وفي ثانية كان وسيم يحتضن وعد ويدور بها. ضحك الشيخ عليهم وجاء أن يذهب ولكن توقف على ذلك الصوت.
"فهنا تحدث فارس بغيظ.. وإشمعنا أنتوا.. اقعد يا شيخ واكتب كتب الكتاب الثالث ليا أنا والبت القمر اخت آيسل اللي هناك دي." لكن فجأة صرخ بألم.. "آه." تحدث وسيم بغيظ بعد أن قام بلكمه: "احترم نفسك يا بغل دي أختي." لم يهتم له فارس وذهب ناحية الشيخ وجعله يجلس وجلس بجانبه وابتسم إلى وسيم باستفزاز: "وهتبقي مراتي." ضحك الشيخ وقال: "طيب يا ابني لازم موافقة العروسة." تحدث خالد بابتسامة: "هاا إيه رأيك يا فيروزتي."
احمر وجه فيروز بشدة من خجلها وقامت بالركض سريعاً ودخلت إلى غرفتها. ضحكت الجميع فأكمل فارس: "السكوت علامة الرضا." "أبدا يا شيخ." "بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير." كانت هذه جملته الثالثة لعقد قران فارس وفيروز. فضحك الشيخ وقال: "إيه مش ناوي أنت كمان تحضن العروسة؟ ضحكت الجميع عليه. فوقف الشيخ وقال: "في حاجة تاني قبل ما أمشي." ثم وجه حديثه إلى خالد: "تحب تكتب كتابك انت كمان؟ ضحك خالد واحتضن صفية بحب:
"لا يا شيخنا." استأذن الشيخ وذهب. فهمس أنس لآيسل بحب: "بحبك يا حتة من قلبي.. بحبك يا بنت قلبي." حاولت آيسل استجماع شجاعتها وهمست بخجل: "وبنت قلبك بتعشقك." تمت بحمد الله. تمت النهاية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!