انهار ضربت غزل بالقلم على وشها.
دخل أبو غزل.
حسين: في إيه يا انهار؟ هي عملت إيه تاني؟
انهار (تكذب): كنت بعتاها تجيب حاجات ليا وأخذت الفلوس.
غزل (بدموع): والله لأ يا بابا، ده...
ولم تكمل، حسين ضربها بالقلم على وشها.
حسين (يزعق): والله لأربيكي! بتسرقي الفلوس منها؟
شدها ودخلها أوضة ضلمة ومنع إن يدخل ليها أكل طول النهار.
***
عند سليم.
وصل الفيلا هو وإياد، وقابلتهم سميرة.
سميرة: مامت سليم طيبة جداً وبتحب إياد جداً وبتعتبره ابنها.
شافتهم وهما بيضحكوا وفرحت بيهم جداً.
سميرة: اتأخرتوا ليه؟
نظرت لسليم: خالتك وبنتها جوا.
سليم: بتهزري؟ طب يلا يا إياد.
وبيرجع يركب عربيته.
إياد (ضحك بخبث): وحب يضايق سليم عشان عارف إنه مش بيحبهم.
وشدوه ودخلوا الفيلا بالعافية.
سليم (يبص ليه بتوعد): وربي يا إياد، لنفخك.
إياد (بضحك): أهلاً وسهلاً بمريومة.
مريم: بنت خالة سليم، بتحبه جداً وعلطول بتحاول تقرب منه وهو مش مهتم.
مني: خالة سليم، بتحبه وبتعتبره ابنها.
مني: إزيك يا سليم؟
مريم قامت وقفت وقربت من سليم: سليم وحشتني.
سليم: الحمد لله تمام.
سلم على مني ومهتمش بكلام مريم، واستأذن وشد إياد من هدومه ومشي برا الفيلا.
إياد (بضحك): إيه يا عم؟ في إيه؟
سليم: حسابك معايا بعدين. ويلا عشان اتأخرنا على الشركة، وده أول يوم ليك.
خلصوا شغلهم ورجعوا الفيلا وعدى اليوم عليهم.
***
في صباح يوم جديد عند غزل.
دخلت عليها انهار في الأوضة.
كانت غزل قاعدة على الأرض وضامة رجليها ودافنة راسها بين إيديها ونايمة، وفي أثر دموع على خدودها.
انهار (بتزعق): خدي كولي.
رمت ليها الأكل قدمها وسابتها وخرجت.
غزل اتخضت من صوت انهار وبصت للأكل وعيونها دمعت.
***
عند سليم.
صحى وجهز هو وإياد وراحوا الشركة.
سليم قاعد مركز جداً في الشغل.
دخلت السكرتيرة.
السكرتيرة ريم: سليم بيه، إياد بيه بره.
سليم: دخلي.
خرجت ريم ودخل إياد.
إياد: وحشني، وحشني، وحشني.
سليم (وهو بيشوف الأوراق اللي قدامه): ده على أساس إنك مش قرفني 24 ساعة.
إياد: أنا غلطان، موحشتنيش. كنت عايزني في إيه؟
سليم (بجدية): عايزك تنشر إعلان عن سكرتيرة شخصية.
إياد (باستغراب): أنت هتمشي ريم؟
سليم: لأ، بس هي طلبت إجازة كبيرة عشان فرحها، وأنا محتاج لسكرتيرة.
إياد (بتفهم): تمام.
الباب خبط.
سليم: اتفضل.
ريم: علي بيه بره.
إياد: يا ساتر يارب.
سليم (ابتسم بخبث): طب دخلي.
إياد: أنا مش مرتاحلك يـ سولوم.
سليم ابتسم وسكت، ودخل علي.
سليم: أهلاً علي باشا.
علي: أكبر منافس لسليم وبيكرهه جداً.
***
عند غزل.
حسين رجع من الشغل مبسوط جداً وندى على انهار.
وكانت في المطبخ بتحضر الغدا.
حسين راح طلع غزل من الأوضة.
حسين: لو عملتي كده تاني، هقطعلك إيدك. روحي جهزي الغدا يلا.
غزل هزت راسها بالإيجاب. ومشيت ودموع في عيونها.
حسين: سيبي الأكل، هي تحضره وتعالي يا انهار.
انهار خرجت من المطبخ.
انهار: في إيه يا حسين؟
حسين (بفرحة): خدت مكافأة من الشغل بسبب طلوعي على المعاش.
انهار (بفرحة): مبروك يا حسين.
غزل جت جهزت الغدا على السفرة، وكانت سامعة بس مبيّنتش.
قعدوا كلهم وكلوا.
خلصوا وغزل قامت عشان تشيل الأطباق.
انهار: سيبي دول، وادخلي نظفي الأوضة القديمة عشان هنا بنت اختي هتيجي تبات كام يوم في الأوضة بتاعتك، وإنتي هتباتي فيها.
غزل عيونها دمعت.
غزل: حاضر.
راحت غزل الأوضة تنضفها.
وهي بتنضف الأوضة شافت...