مكنتش فاهمة إيه الغلط اللي قلته، يعني. اشترينا الحاجة وكنا مروحين. -أنتِ عارفة لينا أخوكِ فين؟ مردتش. -مش عاوزة تعرفي! _عادي لو عاوزة تقولي. -حد كلمنا من القسم وقالنا أنه كان عامل مشكلة مع حد واتمسكوا هما الاتنين. _وعامل مشكلة ليه؟ -أخوكِ مش راضي يحكي. _وطبعًا مش عاوز يغلط نفسه! -في إيه! _في اللي عمله… في اللي عمله يا ماما. سكتت ومرضتش ترد عليا. كنت شايفاها بتمشي في طريق غير بيتنا. _إيه ده رايحين فين؟ -مشوار.
_مشوار فين؟ -امشي بس. _إيه السلم ده! -تعالي هنطلع للدكتور. _دكتور مين؟ -عاوزة أطمن على حاجة… اطلعي بس. طلعت معاها من سكات. كان مكتوب على العيادة ” دكتور أمراض نفسية وعصبية”. أتخضيت، هو في إيه! طلعت كانت حاجزَة من الصبح وأول مادخلنا قعدنا شوية بسيطة ونامنا على طول. دخلت معاها لجوه عند الدكتور.
أتكلمت عن سليم. كانت بتتكلم عن اللي حصله، يعني حصلت مشكلة في البيت… ومكنش مظبوط… طلع ومرجعش… ودلوقتي لاقيناه بس مش زي عادته… وشه مصفر… وتحت عينه أسود وشفايفه مقشفة… وباصص في السقف على طول وبيخترف بكلام مش طبيعي… ومبيكلش! جابت كل حاجة ووصفت حالته بالظبط إلا أنه حاول يتحرش بيا. كنت مستغربة نضجها، يعني هو من أمتى بتفهم بعقل كدة! بس أي حاجة ليه طبعًا متاحة.
بس فهمت بعدين أن زميلتها في الشغل هي اللي اقترحت عليها الموضوع ده. الدكتور رد: -والله يا مدام أنا لازم أشوفه بنفسي. سكتت وردت. -طب هو مفيش حل تاني يعني غير ده! -مينفعش والله يا مدام. معرفش لقيتني بتكلم ليه. _في حاجة تانية. لقيتها بصت ليا ورفعت حواجبها. رد الدكتور. -هي إيه؟ _كنت عاوزة أقول حاجة تانية في سليم جايز تساعدك في حالته. كانت بتبحلق ليا، مكنتش عاوزاني أتكلم ولا أتنفس. -قولي عليها.
_شوفت ماما أكيد يعني اتحرجت تقولها أو جايز خافت… سليم… سليم أخويا… حاول يا دكتور يتحرش بيا. لقيتها بتعصر إيدي فصرخت بصوت مسموع ليه بس كان واطي. -في إيه يا مدام لازم أعرف حالته بالظبط! ماتسيبيها تحكي. رجع وبص عليا. -أنتِ مين يا حبيبتي؟ أخته صح. _أيوة. -أنتِ أكبر ولا هو؟ _أنا. -اممم، طب ملاحظتيش عليه حاجة غريبة. _يعني زي إيه؟ -يعني على غير عادته مثلًا بطل يتكلم كتير… بيعمل تصرفات عدوانية يعني مثلًا عصبي كدة. _معرفش.
-إزاي؟ مش أنتوا عايشين مع بعض في بيت واحد! _أيوة. مكنتش عارفة أشرح له إزاي أنه عايشين مع بعض آه بس كل واحد في ناحية والسبب هما واعتقاداتهم! -أومال إزاي متعرفيش! _معرفش حاجة عن سليم ولا بنتكلم مع بعض. -مفهوم. كان باين من نظراتي وطريقة كلامي ونبرتي أني صادقة، وتقريبًا فهم من معاملة ماما ليا ونظراتها ليا مش بنتكلم كتير أنا ولا أعرف حاجة عنه. طلب منها أنه يشوفه ضروري! وفي آخر القاعدة. مد إيده ليا. -هستنى حضرتك قريب.
ابتسمت وهزيت راسي. وخرجت. -إيه اللي عملتيه ده! _إيه اللي عملته يا ماما؟ -إزاي تقولي له حاجة زي كدة! متكثفتيش؟ ده أنا اتكثفت أقوله! _لا حضرتك متكثفتيش حضرتك مكنتيش عايزة تقولي عشان صورة سليم وصورة حضرتك. بص ليا بنرفزة. -بس نرجع البيت. رديت بسخرية. _إيه… هتضربيني تاني؟ مردتش عليا وكانت بتمشي وأنا ماشية وراها، كأني ماليش قيمة عادي مجرجراني وراها وخلاص. _هو أنتِ ليه عمرك مخدتيني في حضنك؟
وقفت وبصت ليا، حطت الأكياس في الأرض. -إيه اللي بتقوليه ده! _بقول اللي نفسي أسأله من زمان، وياريت ألاقي إجابة عندك! -امشي بلاش كلام فارغ. _هو الحضن كلام فارغ؟ -أيوة ده دلع ماسخ. _طيب ليه بتحضني سليم دايمًا وأنا لأ؟ -أنتِ هتحاسبيني! _مقدرش، بس نفسي أعرف الإجابة. شدت الأكياس ومشيت. -يختي ما أنا اتربيت ولا عمري اتحضنت ولا عمري اعترضت على تربيتي زيك كدة!
وأيه يعني لما تغلطي وتضربي ما كلنا اتربينا كدة، امشي وبلاش دلع خلينا نلحق نعمل الغدا. كنت عارفة ردها المعتاد، مش هتديني إجابة صريحة. بس أنا خلاص جسمي نحس بجد من الكلام الوحش والضرب يعني مبقاش عندي مانع أصلًا أنها تقول أكتر، أنا مبقتش أحس. ركبنا الميكروباص. كان في بنتين قاعدين قدامنا وسمعنا الحوار أول مدخلنا عشان صوتهم كان مسموع.
-بصي أول مدخلت كدة وشافني بعيط جري أخدني في حضنه وطبطب عليا وماما جت وعملت ليا عصير مانجا وقعدت جمبي وقالت ليا ولا يهمك يا رورو. ردت عليها البنت التانية. -أيوة ياعم واخدة دلع أهلك كله. فردت عليها اللي كانت بتتكلم في الأول. -لا والله أهلي عادلين أوي في الدلع يعني يدلعوني أنا شوية يدلعوا أختي شوية أخويا شوية والحمدلله أن بابا مش بعقلية الولد والبنت بالعكس بيعاملنا بحنية أكتر. -يلا طيب عشان ننزل على جنب لو سمحت.
كنت قاعدة باصة في الموبايل لكن سامعة الحوار كويس. أول مانزلوا رميت عيني عليهم لقيتهم بيضحوا. بصيت على ماما لقيتها لاوية وشها وزي ما تكون سمعت آه بس مش عاجبها اللي سمعته. رجعت البيت كان يوم تقليدي جدًا يوم جمعة مفهوش خروج وبعده السبت برضه مفهوش خروج. يومين تقال على قلبي بحاول أضيع وقتي فيهم بأي شكل. قاعدة في أوضتي، لا مقربة منهم ولا مقربين مني، حاسة بقرف ومش عايزة أجي جمب سليم أصلًا! وهما طبعًا كانوا ملهين معاه.
أمي مكنتش مقتنعة أنه تعبان نفسيًا مش جسديًا. "خد الأكل اللي بتحبه." "خد فلوس." "هعمل لك اللي عايزاه." وكثير من جملها معاها، بس أنا كنت فاهمة كويس أنه محتاج علاج! أنا كنت حاسة أنه بيشرب حاجة أصلًا مش طبيعي يحصل كدة. مكنتش عارفة أحس بالأمان تاني وأنا في البيت كنت حاسة أني خايفة ومش عارفة أنام! ° مكلمكيش؟ _هو مين؟ ° آدم يا ذكية. _لا. ° كلميه أنتِ طيب. _هقول له إيه بقى؟
° اممم اتلككي بأي حاجة أقولك أطمني يعني عملوا إيه مع الولدين كدة. _لا. ° متبقيش رخمة. _قولتلك خاطب. ° ياستي يمكن بيغزي العين. _مش هكلمه. كنت بكتب ليها كدة على الواتساب ولقيت في مسدج تانية وصلت ليا. سبت شاتها ودخلت أبص مين بعتلي. لقيته هو! كاتب: "أتمنى مضايقكيش لأني باعت في وقت متأخر.. بس عاوزك تتطمني يعني خلاص الولدين بياخدوا جزأهم دلوقتي." سبت الشات متعلق ورجعت كلمت روان. _الحقيني.. بعت بعت. ° بعت إيه!!
_بعت لها المسدج. ° اشكريه وابعثي له قلب. _بطلي بقى! كتبت له "شكرًا تعبتك". شافها ومردش. ° ها رد! _مردش. بعد ساعة من الوقت. ° رد؟ _نامي يا روان نامي. دخلت نمت وصحيت متأخر شوية. كنت نايمة آه لكن عقلي صاحي فمكنتش حاسة أني أخدت كفايتي في النوم كنت صاحية بصداع شديد. فتحت عيني ومسكت الموبايل. لقيت مسدج من أمينة أخت آدم. "تيجي ننزل أنهاردة…." فتحت باقي المسدج.
"بصي صحابي هيتجمعوا أنهاردة عشان خلاص كلها يومين تلاتة ومسافرين.. فـ تيجي؟ بالمرة أشوفك لو مش عندك مانع." حسيت إني انكفشت منها فرديت. "لا طبعًا معنديش هاجي." تستحق أني أسيب اللي ورايا واللي قدامي وأروح لها. طلبت من روان أننا نروح ووافقت. صحابها كانوا لذاذ وبيحبوها أوي، عملوا ليها هدية بصورتها هي ووالدتها.. وباباها ولما شافتها فضلت تدمع! لما روحت عشان أطبطب عليها اترمت في حضني وعيطت، كانت بتترعش وهي في حضني!
كانت بتردد "وحشوني، وحشوني أوي". ولحب صحابها ليها كانوا قاعدين يهزروا معاها ويضحكوا ويلعبوا معاها لغاية ما فكت. أستأذنوا واحدة ورا التانية لغاية مابقينا أنا وروان وهي. _طب أحنا هنمشي. ردت بهدوءها. -آدم هيجي ممكن تستنوا معايا؟ روان فرحت وشدت إيدي عشان نقعد. ° نقعد طبعًا نقعد. كنت حاسة أنها بتراقب رد فعلي لما قالت أن آدم جاي. قعدت وفضلت ساكتة. جه آدم سلمت عليه، رميت عيني على إيده ولقيته لابس الدبلة برضه! يا وجع قلبي.
أستأذنت تروح تعمل مكالمة.. كنت قاعدة أنا وهو وروان بعدها لقيتها مشيت هي كمان. في إيه!! كله مشي وسابني. كنت ببص ليه وهو ساكت. فاتكلم لما لاقني ساكتة. = أزيك؟ رديت بسرعة. _شكرًا. بص ورفع حواجبه وضحك. = شكرًا على إيه! في الحقيقة كنت سرحانة يعني مكنتش فهمت هو قال إيه فرديت بغباء.. و عشان مبينش إني عبيطة حاولت أتكلم. _قصدي شكرًا يعني على عملته وكدة. = بس أنا بقولك أزيك؟ هو السؤال صعب!
وضحك تاني. يارب بقى كفاية ضحك ياخي قلبي وقع في رجلي.. = تشربي حاجة طيب؟ _شربت. = طب تاكلي! _كلت. ضحك على طريقتي. = في حاجة زعلتك ولا إيه؟ _لا. = انبسطتي انهاردة. _آه. كان بيسأل وبرد بكلمة واحدة، كان بيحاول يقابل عيوني بعيونه عشان يفهم مالي بس أنا كنت بهرب. تليفونه رن. = بعد إذنك. هزيت راسي. قام واداني ضهره وفضل حبة يتكلم. لما رجع كان بيبص بعينه ليا وهو بيخلص المكالمة وبيضحكلي.
= خلاص يا حبيبتي متزعليش، حاضر المرة الجاية. متشغليش بالك أنتِ يا حبيبتي. خلاص يلا تعالي. وكمان بتكلمها قصادي! ده أنت بجح قوي ياخي! رجع وقعد تاني كان قلبي مولع نار وهو بيقول حبيبتي! يبختها. رجعت روان هي وامنية ماسكين ايد بعض! كانت روان مبتسمة قوي وبتضحك وفرحانة. هو في إيه؟ لما رجعوا قعدنا شوية، حسيت أن امنية متضايقة معرفش ليه. ميلت على روان. _أنتِ زعلتيها ولا إيه! ° اسكُتي اسكُتي ده أنا فرحانة أوي. _عشان زعلتيها؟
° هحكيلك هحكيلك بس برة. خلصت القاعدة. ° بطلي البوز ده ياشيخة. مردتش عليها. ° عندي ليكِ مفاجأة قمر. _هي إيه! ° آدم. _ماله. ° مش خاطب. وقفتها ومسكت إيدها. _احلفي إزاي! ده لسة بيكلم خطيبته وبيقولها حبيبتي واحنا قاعدين. ° لا دي أمنية. _إزاي! ° هحكيلك بس عاوزة الحلاوة. ضربتها على إيدها. بدأت تحكي ليا أنها وهي داخلة الحمام لقيت امنيه بتتكلم في التليفون وهي متضايقة وبتقول.
"قلبي مرتاح ليها غير كلهم يا آدم، البنت كل ما تبص على الدبلة في إيدك تلوي وشها يا آدم… عارفة ياسيدي أنها دبلة ماما وغالية عندك بس…." فرحت وقولت بفرحة. _وبعدين وبعدين! ° شافتني وغيرت الكلام وقفلت بس.. ضحكت قوي وحضنت روان. _يلهوي عاوزة أروح أبوسه. ° تبوسي مين؟ _آدم. ° وأنا.. _أنتِ إيه روان! ° أبوسه معاكِ. _روان! ° الحلاوة فين! تليفوني رن خرجته من الشنطة. _إيه ده ماما! ° أستر يا رب! _خايفة أفتح لتكون شافتني..
° لا لا متخفيش. فتحت عليها. _آلو. -جميلة." صوتها كان يخض. _إيه يماما في إيه! -محتاج لك يا جميلة." أتحضيت من صوتها ورجعت اسألها باهتمام. _مالك! -تعالي خديني." _أنتِ فين!! وصفت ليا العنوان جريت عليها بسرعة أنا وروان فضلت أدور عليها في المكان وأرن بس تليفونها كان مقفول. ° جميلة الحقي! مامتك أهي.
بصيت على المكان اللي شاورت عليها لقيتها قاعدة على الأرض.. جريت عليها وكل ما كنت بقرب قلبي كان بينفض من الخضة، قاعدة في الأرض وشها مكرمش وعينها منفوخة وشعرها مفلوت.. وفيها تراب في جسمها من كل حتة! قعدت جمبها على الرصيف اللي قاعدة عليها. _في إيه!! بصت ليا ولما لقيت روان متكلمتش، سندت على إيدي وقامت. كانت ماسكة الموبايل في إيدها. _ماما فين شنطتك؟
مرديتش ترد عليا وكانت ماشية مبتتكلمش، عينها كانت دبلانة تقريبًا كانت بتعيط. بصيت على كتفها لقيت حتة من البلوزة مقطوعة. شهقت من الخضة. _هو في إيه! مردتش. روان كانت مراقبة اللي بيحصل وهي ماشية الناحية التانية، حست أن في حاجة ومش راضية تحكي عشان هي معايا فـ استأذنت ومشيت! أول ماشافت روان مشيت سندت بكل حملها على إيدي. -قعديني." _أستنى أشوف لك كرسي. -لا هنا." لقيتها بتقعد على الأرض قعدت جمبها كنت ببص عليها. _في إيه!
بدأت دموعها تنزل منها وهي إيدها بتترعش. طبطبت عليها وكانت بتداري وشها مني حاولت أفهم في إيه بس مفيش فايدة. شديتها في حضني ففضلت تعيط أكتر. _عاوزة أفهم فهميني. -كنت ماشية في شارع ضلمة عشان طريقي أسهل اتنين بموتسكيل زنقوا عليا و…." _كملي. -زنقوا عليا وفضلت أصوت محدش سمعني نزلوا ووقفوا قصادي وحاول..وا…حاولو…" _إيه؟ -يسرقوا الشنطة ولما حاوطت عليها قربوا مني ولامسوني وقطعوا البلوزة كدة! _إيه؟ والناس!!!
-ستر ربنا أن موبيلي كان جيبي… خدوا الشنطة وجريوا! كان بيبصوا ليا بعين وحشة أوي كانوا عاوزين يتحرشوا بيا يا جميلة." طبطبت على كفتها مكنتش عارفة أواسيها أقول لها إيه. _تحبي نعمل محضر لحضرتك؟ ولا هسمع منك أنك السبب برضه في اللي حصل! خرجت من حضني وبصت في عينا. -أشمعنا أنتِ! رديت على سؤالها بعدم فهم. _أشمعنا أنا إيه؟ -أشمعنا أنتِ نفسك تتحضني! وأنا عمري ما اتحضنت من أهلي..كنت قاعدة بسمعها."
-أنا كنت بتربط في السرير واتضرب…" شهقت. "إيه!! ابتسمت ليا بحزن. -ليه عاوزة تتحضني يا جميلة، أنا عمري ما اتحضنت.. أنا بربيكِ زى ما اتربيت أنا، من خوفي…" _خوفك؟ -أيوة." _حضرتك كنتِ بتضربي ليه يا ماما؟ ابتسمت. -دي قصة كبيرة يا جميلة." _ممكن أسمعها! سندت على إيدي. -مش هنعمل محضر؟ _هنعمل يا جميلة هنعمل. حسيت بيأس. -عاوزة تعرفي ليه؟ _يمكن ألاقي لحضرتك مبرر يغفر عدم حبي ليكِ. -أنتِ مش بتحبيني يا جميلة! مردتش أرد على سؤالها.
-زي..زي..أنا عمري ما حبيت أمي ولا أبويا!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!