إكسر للبنت ضلع يطلعلها اربعه وعشرين. اصل العيب مش عليها العيب على الشيخ أبوها اللي سابها تتعلم لحد ما بقت دكتورة. خلاها كل أما تشوف حد تديه محاضرة في العلم. نفس الكلام اللي بيتكرر كل يوم. ذنبي إيه إني رفضت تقاليد البلد أنا ونور صاحبتي واتعلمنا لحد ما بقيت أنا الدكتورة مريم بنت الشيخ سالم. وهيا تكون المهندسة نور عز الدين. البنتين اللي حاربوا التقاليد والعادات بتاعت البلد.
وبقي مفيش غير بنتين بس هما اللي اتعلموا في البلد كلها. فوقت من شرودي على صوت نور. "يلا يا مريم هنتأخر. سرحتي في إيه؟ القطر هيفوتنا. أجري بسرعة." كنت بسمع الكلام اللي بيتقال زي كل يوم. أنا بقيت خايفة يا نور يقتلونا. بس خلاص هانت. هيا آخر سنة ونتخرج بقى. "يا أه يابنتي فكك من كلامهم. وأساساً المفروض تكوني اتعودتي. إحنا بقالنا سنين على الحال ده. وأجري بقى علشان نلحق القطر بسرعة."
في بيت قديم من بيوت القرية اللي عايشة فيها نور ومريم. "بنات آخر زمن. شوفي بيجروا إزاي وهما رايحين المحطة يابت." "حرام عليكي بقى يا صفية. سبيهم في حالهم. إحنا مالناش دعوة بيهم." "وه وه مالك يابت الشيخ؟ هما لعبوا في دماغك إنتي كمان ولا إيه." "هما معملوش حاجة ولا قالولي حاجة. بس أنا مشفتش منهم إلا الخير." "وجه منين الخير بقى دول وقفوا في وش رجالة البلد. وتقوليلي معملوش حاجة.
إياكي يا سارة إياك أشوفك تتعاملي معاهم يابت عمي وإلا واللي خلق الخلق ما هكون ليا كلام معاكي تاني." "يووووه بقى أنا سيبالك وماشية. وقرصي إنتي باقي الفطير بقى." هما ليه أهل البلد بيكرهوا مريم ونور؟ ليه مكنتش زيهم وحاربت علشان أتعلم؟ هما طيبين قوي ويستاهلوا الخير. بس ليه بيبعدونا عنهم!! ما لسه بدري يابنات. هو في جامعة هتقعد لحد العشاء إياك! مريم: "إزيك يا صفية أخبارك."
نور: "ما إنتي مجربتيش المواصلات اللي بتبقى من القاهرة لحد البلد عاملة إزاي. متخفيش علينا إنتي بس." صفية: "ماشي يا نور." قاطعتهم مريم: "ده آذان العشاء يا جماعة. يلا نصلي بقالي كتير مصلتش في الجامع." صفية: "بكرة. ما أكيد مش هتصلي يابت الشيخ. هتصلي إمتى وإنتي بترجعي في الليالي أكده بحجة العلم." مريم وهيا بتشمر أكمامها: "لأ بقى أنا ساكتالك من الصبح. يابت إنتي تعاليلي." مريم: "كفااااية بقى أنا تعبانة لوحدي.
يلا يا نور امشي خلينا نصلي. وإنتي يا صفية لو سمحتي مالكيش دعوة بينا وكفاية كلام علينا ده إحنا بنات زي بعض." صفية بحقد: "أسيبكو إيه يادكتورة. أنا مش عارفة إشمعنا إنتو اللي اتعلمتوا وإحنا لأ. فيكو إيه زيادة عننا ده إنتو لسه مشوفتوش حاجة مني." "شوفتي يامريم أنا قولتلك ناخد سكن جمب الجامعة وإنتي مردتيش. ينفع اللي بيحصل كل يوم ده. كنتي سبيني عليها وأنا أربيها." مريم: "سكن إيه بس يانور. طيب وبابا أسيبه لمين.
إنتي ناسيه إنه تعبان وأنا اللي بهتم بيه علشان فارس لسه صغير مش هيعرف يديه الأدوية." "ربنا يقومه بالسلامة يارب. هو اللي كان بيصلي بالناس دلوقتي. وحقيقي صوت الراجل أبوكي ده بيخطف قلبي كده." "طيب امشي بقى من وشي وخليني أدخل أشوف بابا. يلا خلي بالك من نفسك ياصحبي." في منزل مريم. "ياحاااااااااج سالم بتك جات ياحاججج إنت فين." راحت مريم تشوف أبوها في أوضته وشافت اللي عمرها ما كانت متخيلة إنو يحصل.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!