الفصل 9 | من 25 فصل

رواية بنتين من الصعيد الفصل التاسع 9 - بقلم اسراء القاضي

المشاهدات
24
كلمة
1,522
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

الحق يا أبويا مريم مش في أوضتها. بتقول إيه أنت؟ مش في أوضتها إزاي يعني؟ دور عليها هتلاقيها في البيت. دورت في كل حتة في الفرانده وشقلبت البيت مش لاقيها. روحتي فين يا مريم بس؟ تعالى يا ولدي نشوفها يمكن تكون رجعت البيت تاني. لا لا متتعبش نفسك خليك هنا علشان العشاء وأنا هروح أشوفها. ماشي يا بني بس ابقى طمني عاد.

روحت لها البيت لقيته مقفول زي ما كنت أنا قافله. روحتي فين يا مريم بس، ياريتني ما سبتك لوحدك ياريت. نور أكيد هلقيها عند نور. بلال راح لبيت نور. بلال: سلام عليكم. نور بصدمة: بلال! خير يا بلال؟ مريم حصلها حاجة؟ هي تعبت تاني؟ بلال: أنا افتكرت مريم جاتلك. هتكون فين بس ياربي. نور: أنا من ساعة ما سبتها الصبح مشوفتهاش تاني. إيه اللي حصل خلاها تسيب البيت كده؟ أوعى تكون صفية عملتلها حاجة؟ وربي المرة دي ما هسيبها يا بلال. ***

مريم بعياط وصريخ: بقيت خايفة قوي يا بابا، بقيت مرعوبة من غيرك. أول مرة أخاف من المستقبل وإلي جاي. سبتوني لوحدي ومشيتو لييييه! هلاقي مين تاني يقويني ويخليني أكمل؟ وحشتني اووووي يا باااااااابا. بلال: قومي يا مريم، قومي يا حبيبتي، أنا معاكي متخفيش. مريم: أنا قلبي واجعني اوي يا بلال، مش مصدقة والله ما مصدقة وحاسة إني في كابوس وحش اوي.

بلال: ربنا يرحمه يا مريم، متقوليش كده. وبعدين انتي لازم تبقي أقوى من كده علشانك وعلشان فارس. لازم تكملي مسيرتك يا مريم وتعلمي البنات من تاني وتخلي الشيخ سالم فخور وفرحان بيكي أكتر. قومي يا مريم، هاتي إيدك خلينا نرجع. مريم: انت عرفت مكاني إزاي؟ بلال: روحت لنور، قالتلي إنك لما بتتعبي بتيجي هنا المقابر لأمك الله يرحمها. مريم: يارب، ربنا يرحمهم ويقويني يارررب. بعد مرور شهر.

كنت قاعدة في الفرانده بعيد عن الكل. مبقتش حابة التجمعات، أو يمكن بقيت أهرب من صفية اللي كل أما تشوفني تعايرني إني بقيت يتيمة ودايما بتحاول تعمل مشاكل بيني وبين الكل. فوقت من شرودي لما لقيت ليلي جايه عليا. حقيقي البنت دي بحبها جداً. صحيح أنا مكنتش بتعامل معاها بسبب إنها دايما جوا البيت ومكنتش بشوفها غير قليل لما بتكون مع بلال، بس ببراءتها بتدخل القلب كده. حسيت بالنعمة اللي ربنا أدهالي، أنا عشت وكبرت وسط أهلي، بس ليلي اتحرمت منهم قبل ما تنزل حتى، اتحرمت من دفا أول حضن من الحب اللي باين في أول لقاء. وكان أكتر حد اتعلق بيها فارس وبقت معاه على طول. يمكن بسبب إنه بيحب الأطفال زي بالظبط، أو يمكن الأطفال اللي بيحبوه.

مريم: يا أهلا بالست ليلي الجميلة، أخبارك إيه؟ ليلي: أنا كويسة، بس انتي ليه بقيتي تقعدي لوحدك مش معانا. كنت بشيلها ولسه هتكلم لقيتها وقعت بين إيدي. سميرة بصويت: يالهوي يالهوي، الست مريم هتموت ليلي! الحق يا ستي صفية، الحقوا! لقيت الكل جه على صوتها وأنا شايلة ليلي بين إيديا. حاولت أتكلم: أنا أنااا ما عملتش حاجة والله، أنا كنت بتكلم معاها وهي اغمى عليها مرة واحدة. صفية: وه وه! انتي اتجننتي يا مريم وهتجتلي بت اختي؟

عملتلك إيه هيا؟ بلال بغضب وهو بيشد ليلي: أنا هاخدها للحكيم بسرعة يشوف مالها. صفية: استني، أنا هشوفها. بلال بغضب: أنا مش عايز أشوف وشك هناا، اطلعي على أوضتك أحسن، وربي هيكون ليا تصرف تاني. وسابها ومشي. طلعت أجري على أوضتي ووقفت قصاد المرايا. اتخضيت من شكلي، بقي تحت عيوني أسود وبقي شكلي باهت ومطفية وإنسانة ضعيفة. معقول ده بلال صدق إن ممكن أعمل كده؟ هو ده السند والضهر؟ هو ده اللي هيعوضني؟ ااااااااااه يا بابا.

للحظة افتكرت مريم اللي كانت عندها نشاط وتحدي. وافتكرت الكلية اللي ماروحتهاش بقالي كتير. مريم: أنا مش ضعيفة، مش مريم اللي حد يتحكم فيها ولا حد يقولي أعمل إيه ومعملش إيه. بس كان غلطي من الأول إني جيت هنا. بس خلاص، العشاء انتهى وبيت بابا هيتفتح تاني. لميت حاجتي وحاجة فارس ومن النهارده هكون مريم تاني. هقوي بنفسي مش بيك يا بلال.

واستأذنت من مرات عمي اللي مكنتش راضية تخليني أمشي بسهولة، واللي طمني مشوفتش فيها نظرة الشك اللي شوفتها في بلال. بس أنا كان لازم أرجع أنا وأخويا بيتنا. *** العمده: ها يا ابني ليلي مالها؟ طمني عليها. بلال: ليلي بخير يا أمي، مفيهاش حاجة. بس هي هتفضل نايمة شوية وبعدين هتصحى تاني. العمده: احمم بلال يا ولدي، مريم بقت... بلال: أنا مش عايز حد يتكلم في الموضوع ده تاني، أنا طالع أوضتي. بلال وهو طالع أوضته سمع صوت صفية وسميرة.

صفية: عفارم عليكي يا بت يا سميرة، عرفتي تعملي زي ما قولتلك بالظبط. سميرة: أنا معملتش حاجة يا ستي صفية، بس متنسناش بقي في حلاوة إنك اتخلصتي من الدكتورة ورجعت بيتها. صفية: قوليلي انتي حطيتي البرشام اللي حطتيه كله في كوباية العصير بتاع ليلي ولا... في اللحظة دي بلال دخل عليهم وشد صفية من شعرها جامد وطلعها بره. بلال بغضب وصوت عالي وهو بيشد فيها أكتر: أنا عايز أفهم، انتي هتتظبطي امتى وتبعدي عن مريم؟

وبعدين انتي إيه يا شيخة؟ قلبك ده حجر مبتحسيش؟ مش بنت اختك دي اللي كنتي هتموتيها؟ هي دي الأمانة اللي اختك سايبالنا؟ عايزة توديها لأمها؟ عايزة لما تروحلها تقولها أهلك محافظوش على الأمانة. انتي إيه؟ حجر بس خلاص يا صفية، انتي جبتي آخرك معايا. العمده: يا أبويا يا حج! بلال: الأسبوع الجاي صفية تكون في بيت جوزها وإلا وقسما بالله ما هكون قاعد أنا فيها. صفية: لا يا بلال، بلاش والنبي، الله يخليك يا خويا بلاااش.

العمده: متسمعش كلامه يا أبويا، والنبي. بلال: يا أبويا، صفية لو ما راحتش بيت جوزها والله ما هتشوف وشي تاني. بنتك بقت مليانة حقد وغل لدرجة إنها كانت هتموت ليلي، وهي بغبائها مفكرة إنها كده هتبعد مريم عني. العمده: مينفعش يا ابني، انت ناسي إن عمك ميت ولا إيه؟ هنعمل فرح إياك وهو لسه معداش عليه شهر. بلال: مش لازم فرح، أنا مستعد آخدها دلوقتي. صفية بصريخ: حسان لاااااااا. *** مريم: ياااا مريم يلا بسرعة هنتأخر.

نور: يلا اجري بسرعة علشان نلحق القطر. مريم: بقولك صح، هحكيلك في القطر على حاجة عملتها أنا وسارة. نور: ياااه سارة، نسيتها بجد؟ دي كانت عايزة تتعلم وأنا اتلهيت في حياتي ونسيتها. نور: ياست كملي جري وأنا هحكيلك بضحك. مريم: متخفيش، صحبتك قامت بالواجب. نور: نهاااار أزرق يامريم، ده بلال اللي واقف عند المحطة هناك. انتي ناويه ترجعيله تاني.

كشخص مريض لا علاج له و ظهر علاجه معجزة من عند الله، كشخص مظلم داكن لا نور بداخله و ظهر المصباح و أناره، أنا شخص فقد الثقة في الجميع و ظهرتي أنتِ، فكنتِ أنتِ العلاج و المصباح و المعجزة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...