إيه ده يا مريم؟ بلال أهو. وايه يعني؟ هخاف؟ هضعف؟ أبداً إطلاقاً. خيبة عليكي. امشي الأول. سلام عليكم. وعليكم السلام. إزيك يا أستاذ بلال؟ الحمد لله يا بشمهندس. مريم، أنا هسبقك بقى. بس متتأخريش. (مريم في نفسها) آه يا كلب البحر يا زفتة إنتي. قطع السكوت ده بلال: لسه زعلانة مني؟ أزعل؟ أزعل من إيه وليه يا أستاذ بلال؟ طالما فيها أستاذ بلال تبقى زعلانة يا مريم. إنت عارف يا بلال عملت إيه؟
إنت شكيت. إنت مأمنتنيش على بنت لبنى. إنت سمعت الكلام مفكرتش فيه. هو للدرجادي أنا هشة يا بلال؟ للدرجادي أول موقف أتعرضله معاك تيجي عليا؟ إنت عارف زي ما بتقولي فعلاً، راح اللي بيسندواكي. يا بلال دوست على جرحي وهو لسه مبردش. يا بلال فين إنك أبويا وأخويا وصديقي؟ فين يا بلال؟ الحب في هذه الحياة أن تجد من يفهمك.. حتى قبل أن تتكلم. يا بلال مش تيجي عليا؟ خلصتي؟
كل ده معاكي حق فيه. بس والله.. والله لما شفت ليلى معرفتش أتحكم في أعصابي. إنتي عارفة إن ليلى بنتي. من ساعة ما لبنى ماتت بقيت هي كل حياتي، بخاف عليها من الهوا. أنا آسف يا مريم، وإنتي عارفة عمري مأتأسف لحد. بس إنتي مش حد يا مريم، إنتي القلب واللي فيه. يا مريم سامحيني، وآخر مرة عمرها ما هتتكرر. والله حقك عليا يا ست البنات. وادي الشوكولاتة اللي مريومتي بتحبها. (ابتسمت تلقائياً) بيعرف يوصل لثغراتي. هترجعي البيت النهارده؟
لا يا بلال، أنا هفضل في بيت بابا عشان أبقى مرتاحة. مش عايزة صفية تعملي حاجة أو أضايقها، كفاية اللي حصل. صفية؟ أنا هخليها تروح بيت جوزها. راهنت وجودي بوجودها في البيت. بتهزري يا بلال؟ بتهزري؟ إنت بتصلح الغلط بغلط؟ احتويها يا بلال وشوف إيه من ناحيتها وصلحه. مريم! مرييييم. يالهوي! نور. يلا سلام يا بلال. هستناكي النهارده. سيبها بظروفها. هنتغدى يا مريم كلنا. هستناكي. سلام. يا بلال. كل ده؟ يا ست عملتي وشك منور ليه؟
اتصالحتي صح؟ ضحك عليكي بكلمتين. أصل هو معاه حق يا نور. شوف شوف. دلوقتي بقى معاه حق. ومش هصالحه أبداً يا نور. يلا يا جزمة. الله! مش جوزي. قُرة عيني. يلا يا أم جوز عشان نوصل بدري. ولينا كلام تاني بعد المغرب. في بيت العمدة. سلام عليكم يا أهل الدار. الجميع: وعليكم السلام يا دكتورة. وه وه! كل ده بره؟ يا بت عمي، متشوف مراتك يا أخويا. كل ده كانت فين؟ الناس مبتسكتش. وهي دلوقتي ملزومة منك. عمي ومات. كنت بمسك دموعي بالعافية.
الصفية، لمي نفسك عاااااد. المرة دي أنا اللي هوقفك. دي بت أخويا واللي يمسها يمسك ويمسني. بعد إذنك يا عمي، عندي كلمتين. بصي يا صفية. أنا إن كنت بسكتلك وبابا عايش. دلوقتي لا. أنا قادرة أصون بابا في حياته. هصونه في موته يا صفية. وبعدين جوزي عارف أنا فين وبعمل إيه وواثق فيا. (بلال بصلي وضحك) حقك عليا أنا يا بنتي. لا يا مرات عمي، مفيش حاجة. يا قمر إنت يا بطوط. يهدك يا أدي البت. يلا معايا يا بنات على المطبخ نخلصوا الأكل.
روحنا قعدنا على السفرة وبلال همسلي: حلوة جوزي دي. إثبتي بقى على كده. وراح غمزللي. بيوقعني المش محترم ده. مريم يا بتي. نعم يا مرات عمي. تعالي يا بتي عايزاكي. روحنا قعدنا في البلكونة. عارفة يا مريم يا بتي؟
طول عمرك شبه أمك. كانت كيفك كده كيف القمر. كانت متعلمة. كانت بتاعة بندر. اللي جات البلد. عمك وجدك في بداية الجواز مكنوش قابلينها. كان جدك رافضها خالص. وكيف وكيف أبوكي ياخد بت بندر بره العيلة. بس عارفة بعقلها وضحكتها. كانت عليها ضحكة ترد فيكي الروح. يبتي قدرت تقنع جدك بيها. وقدرت تخليه يحبها. كيف عمتك صفية بالظبط. كانت شاطرة قوووووي. وكانت عليها شوية أكل غريب بس كان حلو. ورغم إنها بت البندر إلا إنها كانت بتحبنا ومعاملتها كانت حلوة معانا قوي.
في يوم دخلت لاقيتها بتقرا في المصحف وصوتها كان حلووووو قووووي. حسيت إني عايزة أقرأ زيها. قعدت جمبها بقولها: يا زينة صوتك كيف الكروان. ضحكت. كانت بتفهمني من عنيا. قالتلي: أعلمك؟ قولتلها: اتهبلتي يا زينة عاد؟ عايزة عمك العمدة يطربقها علينا. قالتلي: يطربقها ليه؟
ده كلام ربنا. عشان لما تتخنيقي، لما تبقي عايزة تقربي لربنا تفتحي المصحف وتقرأي. مستنتيش تسمعني. عمتك صفية ساعتها كانت جت وكانت موافقة أمك. وأنا كنت خايفة. وبدأت تعلمنا أنا وعمتك صفية. ويوم ما جدك عرف طربق الدنيا علينا إحنا التلاتة. بس أبوكي كان مع أمك في صفها. إنما عمك كان مع جدك. بس أقنعتهم ووقفت قصادهم وعلمتنا. وشرحتلهم بالدين يا بتي إن اللي راح تعملوه ده حرام وظلم لينا. وأتعلمنا وعلمتنا نفك الخط ونقرأ في المصحف. كانت دايماً واقفة في صفي. كانت أختي هي وعمتك الله يرحمهم. فهمتي أنا قصدي أقولك إيه يا مريم يا بتي؟
اللي بدأته أمك متنهيهوش إنتي بالسهولة دي. عمك هيلين يا مريم يا بتي. وهتكسبى ثواب كبير في بنات كتير. يعني إنتي وعمتي ماما علمتوكم يا مرات عمي؟ أيوه يا بتي. وفي حد يعرف كده؟ يبتي أنا وعمك وبلال بس. يعني بلال عارف ومقالليش؟ متزعليش يا بتي. مكنش ينفع الحوار ده يتفتح تاني. بس إنتي هتفتحيه يا مريم وتكملي مشوار بدأ من سنين. إلا صحيح يا مرات عمي، هو حسن وزينب ولاد عمتي مبيكلموناش ليه وأخبارهم مقطوعة ليه؟
من ساعة موتت عمتك ومن ساعة ما سافروا مع أبوهم السعودية. فين وفين لما بنكلموهم. كان عمك مختار كيف أبوكي أكده، كان متعلم، كان صاحب أبوكي في المدرسة. ودعم عمتك الآخر. يلا ربنا يرحم الجميع ويبارك في اللي باقي. المهم تكوني فهمتي يا بتي أنا قصدي إيه. وتكوني متأكدة إن بلال في صفك دايماً يا بتي. دي أنتِ دعوة العمر ليه. فهمتك يا مرات عمي. ربنا ميحرمنيش منك ولا من حنية قلبك عليا أبداً.
ستي فاطمة، ستي فاطمة. الحقي ستي صفية وهي بتقطع التفاح. السكينة قطعت إيدها والجرح واعر.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!