الفصل 19 | من 24 فصل

رواية بوديجارد الفصل التاسع عشر 19 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
15
كلمة
625
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

عاينت سانتا، لأول مرة أشوفها بنت ثلاثينية جميلة المعالم وجذابة. قبل كده كنت ببصلها ككائن غامض، حاقد، عنيف. "تفهمني؟ "مقدرش أنكر إنها لذيذة ولديها إمكانيات خرافية. ولابد إنها لاحظت نظرتي ولمعت عيني." "شاوري بإيدك اركبي! "شيلى النضارة." "ابتسمت سانتا، انت بتأمر كمان؟ "أنا مبقتش حارس عندك في الفيلا يا سانتا. اخلعي القناع اللي انتي لابساة ده." "ليه متأكد إنها سانتا؟ مش يمكن سيليا؟

"سيليا، سانتا، مش هركب غير لما تشيلي النضارة." رفعت نضارتها، شفت عينيها وتموجات جسدها المتكيء على السيارة. "لابأس، غير هدومي وارجع لك." "اركبي." "طلعت دماغ من جوه العربية بعد ما الباب انفتح، مكنتش لاحظت إن فيه شخص مستني جوه العربية." "لحظة وقفت مشدوه، مش قادر أفرق بينهم، وحسيت إني متلخبط وإن الموضوع أعمق مما أتصور." "كانت نظرتها حادة كالسكين تجبرك على طاعتها. انتي مين؟ "همست سانتا، دي بيرى."

"قلت في نفسي، بيرى الشريرة ظهرت. وافتكرت راجل عم سعيد والسكرتير عبد المعين." "طيب هغير هدومي وارجع." "هشتريلك هدوم جديدة بس اركبي." "ضحكت، الموضوع كله غريب. انتي هتشتريني يا بيرى هانم؟ "بيرى، أيوه هشتريك." "وطلعت من جنبها رزمة دولارات لوحت بيها. اركب." "انتي بتتكلمي بجد يا بيرى هانم؟ "بيرى بصرامة، أيوه بتكلم بجد. أنا هشتريك. حدد السعر." "ضحكت مرة تانية." "انتم بتعملو فيا مقلب صح؟

"بيرى، على ما أعرف إنك راجل. انت ضربت سيليا بالقلم وقد كلامك. وأنا بطلب منك تحدد تمنك وأنا هدفع." "طلعت سيجارة وولعتها وأنا بعاين بيرى، مش فاهم يا هانم." "هتشتريني إزاي؟ "هتاخد الفلوس اللي هتطلبها وهتوقع على عقد." "عقد إيه يا بيرى هانم؟ "مش هينفع نتكلم في الشارع. اركبي نروح على الفيلا ونتفق. متخافش مش هنخطفك." "كانت راجل كبير مش طفل صغير."

"كلامها استفزني. ركبت العربية والسيجارة في بقي وكنت قاعد جنب بيرى وسانتا سايقة العربية." "محصلش بينا كلام خلال الطريق لحد ما وصلنا الفيلا." "بيرى طلعت على المكتب وقالت، تعالي ورايا." "قلتلها بشكلي دا مستحيل، لازم أغير هدومي." "قالت، ماشي. بس متحلقش دقنك ولا شعرك، غير هدومك بس." "طالما شكلي عاجبك معنديش مانع." "قلت بمكر." "فعلاً كانت فيه هدوم جديدة في غرفتي. لبستها وطلعت على المكتب."

"داخل المكتب التلاته كانوا موجودين. قعدت وحطيت رجل على رجل." "بيرى ضحكت، قالت، وماله. وقتك جايب." "بص يا سيدي، انت هترجع تشتغل عندنا بالراتب اللي تحدده ورزمة الدولارات دي حقك." "قلتلها، المبلغ اللي أنا أحدده." "قالت، أيوه." "قلت عشرين ألف جنيه. ضربت أول مبلغ جه في دماغي." "بيرى قالت، موافق." "اسمع بقا، انت هتشتغل عندنا ومش من حقك تعترض على أي حاجة. وهتمضي على عقد فيه شرط جزائي."

"مش من حقك تعترض على أي حاجة تطلب منك." "عشرين ألف جنيه مبلغ محترم كل شهر." "رزمة الدولارات تقريبا ١٠٠٠٠ دولار يعني ٣٠٠٠٠٠ ألف جنيه." "قلت، موافق." "طلعت ورقة وقالت، امضي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...