الفصل 12 | من 24 فصل

رواية بوديجارد الفصل الثاني عشر 12 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
20
كلمة
1,140
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

داخل السيارة صرخت سيليا بغضب: "انت إنسان غبي ومعندكش ريحة الدم! التزمت الصمت، لم أرد عليها. "قلت اطلع يا عم أحمد." بص لي عم أحمد بنظرة متعالية، من تلك النظرات التي يخص بها أحد الصعاليك، أصله مش متعود ياخد أوامره مني. "صرخت، بقلك اطلع يا عم أحمد بسرعة؟ الراجل المسكين داس على البنزين وانطلق بالعربية بسرعة الصاروخ. عندما أغضب تلمع عيني وتتغير ملامح وجهي. صرخت سيليا المنفعلة:

"انت حيوان مبتفهمش، لكن هنتظر إيه من واحد زيك؟ كنت قاعد جنب عم أحمد السواق، بصيت عليها لورا بنظرة سلطوية تحكمية. "بلاش تتفوهي بالحماقات يا هانم، متنسيش إنك سليلة عائلة عريقة ميصحش تنطقي الألفاظ دي." بسخرية قالت سيليا: "انت هتعلمني أتكلم إزاي كمان؟ قلت وأنا لسه باصص عليها: "لما يتعلق الأمر بيا، هعلمك تتكلمي إزاي. لو بقط نطق بأي شتيمة أو لفظ خارج متعرفيش هعمل فيكي إيه." سيليا كانت مترددة، نبرتي كانت لا تحتمل الشك.

قالت: "انت اتجننت؟ "صورحمة أبويا دا هيكون آخر يوم ليك في الفيلا." "طيب يا سيليا هانم طالما آخر يوم خليه يعدي على خير عشان أنا إيدي طرشة." ضحكت سيليا بسخرية أكبر: "انت! وأشارت بيدها علامة الاحتقار والتصغير. "هتضربني كمان؟ صرخت: "سيليا؟ وتركت الكلمة تلف وتدور في الهواء زهاء نصف دقيقة قبل أن أقول وأنا أضغط على الحروف: "هانم!

"من حقك تلتزمي الصمت لحد ما نوصل الفيلا، بعدها نشوف سانتا هانم هتقرر إيه. أنا بنفذ التعليمات، هوصل الأمانة وهي براحتها." قالت سيليا بنبرة ساخرة: "أمانة؟ يلا، انت فاكر نفسك إيه؟ انت حتة عيل شغال حارس عندي." رفعت يدي ولطمتها على وجهها بكل قوتي، قلت: "اسكتي، اقفلي بقك اللي بينقط زفت ده."

تحت وقع الصدمة، صمتت سيليا، يدها على خدها من قوة الضربة. ثم سقطت دموعها من الوجع. كنت عايز أضغط أكتر، أنتقم من كل الإهانات اللي تعرضت لها في الفيلا اللعينة دي. لكنها صمتت. حل السكون داخل السيارة، عم أحمد كان متأكد أنني اتجننت، وأني شخص متهور غير قادر على التحكم في تصرفاتي. سيليا، دموعها بتنزل، وشها مليان غضب، تتمتم بكلمات كتيرة لكن مش قادر أسمعها. تحب المرأة أحيانًا أن ترغم على أشياء لا تحبها.

توقفت السيارة داخل الفيلا، سيليا نزلت ورزعت الباب وطلعت جرى على المكتب. وأنا طلعت وراها. فتحت باب المكتب، سانتا كانت قاعدة في مكانها. ابتسمت لسانتا: "الأمانة وصلت يا هانم بسلام." سانتا شافت الدموع على وش أختها واتصدمت: "إيه اللي حصل؟ "فيه! سيليا صرخت: "الكلب ده ميقعدش ولا دقيقة هنا! تنهدت: "احترمي نفسك يا هانم، لو عندك أي شكوى قوليها لسانتا هانم. هي اللي طلبت مني آخد بالي منك."

سانتا بتبص بتبلم مش عارفة ترد تقول إيه. لاحظت غمزة من عين سيليا. بعدها صرخت سانتا: "امشي من هنا دلوقتي لحد ما أشوف هببت إيه." صرخت سيليا: "اطلع الكلب ده من هنا، أنا هطلب النجدة." قلت وأنا باخد خطوة لقدام: "احترمي نفسك." قلت: "أنا مش عبد عندك ولا عند غيرك، هتشتمي تاني؟ ولوحت بيدي. صرخت سانتا: "إسماعيل! انت اتجننت؟ قلت: "امشي من هنا بسرعة." "حاضر يا هانم."

قفلت باب المكتب وخرجت، روحت على غرفتي لميت هدومي كلها وحطيتها في الشنطة. ولعت سيجارة وأنا ببتسم. لدي من النقود ما يكفي لشراء لفافات التبغ والقهوة لشهور كثيرة قادمة دون الحاجة للنظر في وجه أي فتاة لعينة. كنت متأكد أن سانتا مش هتتخلى عن أختها ولا يمكن أن تغفر أني قمت بلطمها على وجهها. جلست أنتظر، فقط، نداء عبد المعين النحيل القذر: "انت مرفود، اطلع بره." *** داخل مكتب سيليا. سانتا: "إيه يا سيليا؟

أنا مش فاهمة حاجة. أنا مقلتش إنك هتخرجي في نزهة ولا إن الحارس ده هيكون معاكي." قالت سيليا بغضب: "أنا اللي قلت كده." وحكت لسانتا إيه اللي حصل بالضبط وسانتا مندهشة. سيليا القوية تعرضت للضرب؟ كان نفسها تضحك أحياناً لكن الموقف برمته كان غريب. قالت سانتا لسيليا: "هو الحماية والاهتمام ممكن يدفع شخص إنه يعمل كده؟

سانتا التي افتقدت حماية الأب وتوجيهاته لم تكن تعرف كيف يحافظ شخص على شخص آخر، أن يقوم بحمايته حتى من قلبه، أن يدافع عنه ويسيطر عليه. "سيليا أنا قلت له فعلاً يحافظ على سيليا ويحميها، لكن الحمار ده ساق فيها. هو فاكر نفسه إيه؟ قالت: "سانتا، لكن دا كان بينفذ تعليماتك بالحرف الواحد، مغلطش." سيليا بغضب: "انتِ بتقولي إيه؟ بقلك الحيوان ده ضربني. أنا والدي الله يرحمه عمره ما مد إيده عليه." قالت سانتا:

"لكن انتي شتمتيه يا سيليا وده مش مقبول." صرخت سيليا: "سانتا أنا مش ناقصة كلامك ده، من فضلك اخرجى من الموضوع، أنا هعرف أربيه كويس. ورحمة بابا هبهدله." خبط باب المكتب ودخل عبد المعين: "أنا آسفة يا هوانم، لكن فيه حاجة غريبة حصلت لازم تعرفوها." صرخت سيليا بغضب: "إيه فيه؟ عبد المعين برعب:

"الحارس إسماعيل موسى قدم استقالته من الشغل. ودي أول مرة تحصل في الفيلا. إحنا طول عمرنا بنرفد الموظفين، لكن موظف يقدم استقالته دي حادثة مدهشة." صرخت سيليا: "فين الحيوان ده؟ عبد المعين بتردد: "شايل شنطته على كتفه، مولع سيجارة وماشي ناحية مخرج الفيلا."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...