الفصل 13 | من 24 فصل

رواية بوديجارد الفصل الثالث عشر 13 - بقلم اسماعيل موسى

المشاهدات
21
كلمة
1,037
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

سيليا بغضب: "دا مش ممكن يحصل، هو فاكر نفسه إيه؟ مفيش شخص يرحل من الفيلا غير بمزاجي، ولازم يسمع كلمة "أنت مرفود"." "عبد المعين؟ "نعم يا هانم!؟ "اجري وقف المجنون ده، متسمحش ليه يغادر الفيلا مهما حصل." "لكنه مصر يا سيليا هانم." "تصرف يا عبد المعين! انت مش بتقبط فلوسك عشان تقول "مش عارف"." ركض عبد المعين بجسده النحيل على الدرج تجاه مخرج الفيلا وهو يصرخ: "استاذ اسماعيل وقف من فضلك."

"الحقني عبد المعين بره الفيلا وهو بيلهث، قال: انت لازم ترجع، الهانم رفضت استقالتك." "قلت له: مش راجع." "أقنعني عبد المعين بنظرة منكسرة: انت كده هتقطع أكل عيشي. عشان خاطري ارجع معايا، بعد كده روح مكان ما انت عايز." في الشرفة، سيليا كانت واقفة هي وأختها سانتا يبصون علينا. بصت لهم بصه طويلة بتناحر. "ارجع يا عبد المعين للهانم وقل لها اسماعيل موسى مش هيرجع غير بشروطه." عبد المعين كأنه

تلقى بلطة على دماغه صرخ: "انت بتقول إيه؟ انت كده بتطينها أكتر." "ارجع يا عبد المعين ومضيعش وقتي، ها هدخن سيجارة هنا على بال ما توصلها الرسالة." قعدت على الأرض وولعت سيجارة، عبد المعين ملقيش فايدة. رجع يجر أقدامه على مكتب سانتا. أول ما سيليا شافته سألته: "مرجعش معاك ليه؟ قال عبد المعين: "بيقول يا هانم إنه لو رجع هيكون ليه شروطه الخاصة." ضحكت سيليا، كركرت: "والله عال، بقا ده عايز يشرط علينا؟

سانتا: "سيليا أختي، انتي كنتي مقررة تطرديه، خلاص سيبيه يمشي؟ سيليا بغضب: "بقولك ضربني على وشي، ضربني! لازم يتعاقب عقاب شديد، يتذل، يخضع، يستجدي عشان أغفرله." صرخت من بره الفيلا: "عبد المعين أنا مش هقعد هنا كتير، عايز الرد بسرعة." "بصراحة كنت مستبيع ومش عايز أرجع تاني وكنت بحط العقده في المنشار عشان يرفضوا وأخلص." صمتت سيليا شوية: "ماشي يا عبد المعين، خليه يجي. هنقعد مع بعض نشوف شروطه إيه." رجع عبد

المعين والعرق مغرق هدومه: "الهانم وافقت تقعد معاك." "يلا بينا على المكتب." في الخطوات التي بتفصلنا عن مكتب سانتا كنت بفكر إيه إلى يخلي سانتا توافق تقعد مع شخص زي وتستمع لشروطه. وملقتش غير إجابة واحدة: سانتا متقبلتش فكرة إني أقدم استقالتي، كان لازم هي اللي تقول الكلمة. أنا مش مهم بالنسبة ليها ولا شخص استثنائي، أنا مجرد شخص تحدى غرورها ولازم تأدبني. بفلوسها طبعاً.

دخلت المكتب ورميت عليهم السلام وقعدت، طلعت سيجارة ودخنتها. سانتا قالت: "مسمحتلكش تقعد وممنوع تدخن هنا، إحنا مش في زريبة؟ قلت: "يا هانم، أنا مش شغال عندك حالياً ودي قعدة للتفاوض. يعني ممنوع تديني أوامر أو تقولي ممنوع ومش ممنوع. أعتقد كلامي واضح للجميع؟ سيليا قالت: "اللهم ما أطولك يا روح، انت جتك مصنوعة من إيه؟ "من طمي النيل الأسواني حضرتك." "فنجان قهوة يا عبد المعين لو سمحت!؟ لم يقاوم عبد المعين

نبرتي السلطوية وقال: "حاضر" تحت نظرات سيليا وسانتا المشتعلة. رمقتني سيليا من تحت لفوق بنظرة دونية وقالت: "شروطك إيه؟ "أولاً يا هانم، الشتيمة ممنوعة لأن ردي عليها هيكون قوي جداً." "ثانياً، لما آخد أمر معين من حضرتك فده معناه أنفذه بالطريقة اللي تعجبني طالما ليس فيها خطأ ولا يجوز معاقبتي على أمر حضرتك قررتيه مسبقاً." "ثالثاً، أنا مش هقبل إن رفدي يكون مشاع وعابر، لازم يكون هناك سبب حقيقي أقتنع بيه في حدود مسؤولياتي."

سانتا قالت: "كلام جميل." سيليا بصت لساننا بغضب بمعنى اسكتي انتي. حطت سيليا رجل على رجل: "لازم تعرف إنك شغال عندنا ومن حقي أطردك في أي وقت." قلت: "مرفوض، لازم يكون فيه سبب حقيقي مش مجرد تلكيك فاضي. أنا شنطتي جاهزة ومنتظر الرد على شروطي." سانتا قالت: "انت مرفود." سيليا قالت: "موافقة." وخلال لحظة كانوا توصلوا لاتفاق ما بينهم إني أستمر في شغلي. عبد المعين جاب القهوة بتاعتي.

"قلت لك اقعد يا عبد المعين، اكتب عقد بيني وبين الهانم." جاب عبد المعين ورقة كتب فيها الشروط ووقعنا عليها كلنا. استأذنت وخرجت بعد ما رجعت لطبيعة شغلي كحارس شخصي. سمحت لي سانتا أمشي. *** داخل المكتب بعد رحيلي، سانتا قالت: "ليه عملتي كده يا سيليا؟ أنا رفضته وخلاص." سيليا قالت: "مش بالطريقة دي يا سانتا، أنا قلت هربيه يعني هربيه." سانتا بهزار: "شفتي نبرته السلطوية المتحكمة."

سيليا: "آه جباره جداً، تحسي إن هو اللي مشغلنا مش إحنا، الغريبة إنه واثق من نفسه جداً." سانتا بكسوف: "تصدقي أنا حسيت نفسي مضطرة أسمع شروطه وأرضخ ليها، مش عارفة ليه." سيليا: "اصحي يا سانتا، دا واحد شغال عندنا، الموضوع مسألة وقت وهيكون بره الفيلا." سانتا: "حاضر." ***

"الصراحة مكنتش متخيل إني هحصل على الامتيازات دي، كنت متوقع إني هكون خارج الفيلا. ما ممكن يجيبوا ألف حارس غيري، لكن كنت متفهم إن رغبتهم في الانتقام هتكون كبيرة ولازم أستغلها ضدهم. وأنهم مش هيقبلوا الإهانة من شخص عادي زيي. وكنت مقرر إني مش هتنازل تاني مهما حصل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...